ما حقيقة “الصورة المتداولة” حول مقتل مواطن في مزرعته بشمال دارفور؟

ما حقيقة "الصورة المتداولة" حول مقتل مواطن في مزرعته بمحلية طويلة بشمال دارفور؟

إذا لم يكن لديك الوقت الكافي للاطلاع على قصتنا في «مرصد بيم» اليوم، إليك الخلاصة:

ما حقيقة “الصورة المتداولة” حول مقتل مواطن في مزرعته بمحلية طويلة بشمال دارفور؟

 

تداولت مواقع التواصل الإجتماعي مطلع الأسبوع الجاري، أنباء حول مقتل المواطن “تجاني النور في مزرعته من قبل مليشيات النظام علي متن دراجات نارية في محلية كرينك بغرب دارفور”.

وعمدت الصفحات والمجموعات والحسابات الشخصية التي نشرت الخبر إلى إبراز عدة صور لمزرعة، تتضمنها لقطة مزعومة للمواطن القتيل وسط مزرعته المنكوبة.

ومن أبرز الصفحات التي تداولت الخبر (قناة دارفور الفضائية DNBC) التي يتابعها أكثر من 30 ألف من الأشخاص. وقد حظي البوست المشار إليه بأكثر من 5.600 تعليقاً حتى لحظة إعداد التقرير، فيما تمت مشاركته 114 مرة منذ نشره في يوم 11 سبتمبر الجاري.

كذلك تداول رواد صفحة (ما بعد القيادة) ذات الخبر في ذات التوقيت. والصفحة يتابعها حوالي 22.781 من الأشخاص.

واحتفت عشرات الصفحات والحسابات النشطة على فيسبوك كذلك بالصور و”أنباء مقتل المواطن تجاني النور في مزرعته”؛ من شاكلة صفحة (كلنا من أجل الجنينة)، وصفحة (دارفور نيوز)، التي تعرف نفسها كـ”قناة حيادية مهنية تسعى إلى نقل الحقيقة والعاجلة من موقع الحدث والمساهمة في نشر الوعي المجتمعي”، ويتابعها حوالي 153.613 من الأشخاص.

الصور نفسها كانت قد نشرتها صفحة (الجزيرة – السودان) بتاريخ 11 سبتمبر، مصحوبة بتعليق (متداول: مليشيات مسلحة تتلف عدداً من المزارع بمنطقة تورني بمحلية طويلة بشمال دارفور).

ورصدت بيم ريبورتس زهاء 799 تعليقاً مصاحباً للخبر في الصفحة، مع 139 مشاركة لذات الصور. 

الجدير بالذكر أن (الجزيرة – السودان) من أكثر الصفحات الإخبارية التي تحظى بمتابعة في السودان ويحتفي سجلها بحوالي 1.828.386 (زهاء مليوني متابع تقريباً) لحظة إعداد هذا التقرير.

ولا تزال جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات بجميع صورها والتهديدات والنهب مستمرة في إقليم دارفور طبقاً لآدم رجال، الناطق الرسمي المكلف باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بالسودان.

ويتزامن توقيت نشر الصور مع بيان صادر عن المنسقية مطلع الأسبوع حول “نزوح آلاف الأشخاص، من وحدة تارني الإدارية جنوب محلية طويلة، إثر الهجمات المستمرة التي بدأت منذ أحداث كولقي”.

ووصلت انتهاكات حقوق الإنسان بالفعل إلى مرحلة “إتلاف المزارع بصورة ممنهجة ومرتبة كلياً” طبقاً للبيان.

ومنذ الشهر الماضي تتداول الوكالات المحلية والعالمية أنباء فرار النازحين إلى معسكر زمزم بشمال دارفور، فيما كشف مدير المعسكر أنهم ظلوا  منذ السادس من شهر أغسطس المنصرم يستقبلون الأسر النازحة من (37) منطقة من قرى محلية طويلة. 

فيما يقول بيان المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين إن أكثر من 26 ألف شخص نزحوا من 38 قرية في وحدة تارني الإدارية جنوب شرق محلية طويلة بشمال دارفور، تحت وقع الهجمات التي تشنها المليشيات المسلحة منذ أكثر من 40 يوم.

وإلى جانب (الجزيرة – السودان) نشرت ‏‏‏الصفحة الرسمية لشبكة دارفور الاخبارية ذات الصورة مصحوبة بالتعليق: “مليشيات مسلحة تتلف عدداً من المزارع بمنطقة تورني بمحلية طويلة بشمال دارفور”.

ويتابع شبكة دارفور الاخبارية 22.336 من الأشخاص، حتى لحظة إعداد التقرير.

وطبقاً لبحث العكسي الذي أجرته بيم ريبورتس حول الصورة فقد تبين أنها نشرت بتاريخ ‏21 أغسطس في صفحة الشبكة الوطنية لغرف الزراعة في النيجر (RECA-Niger)، وهي مؤسسة مهنية عامة، كما تعرف نفسها أنشئت بموجب قانون أقره المجلس الوطني.

الصورة جاءت مصحوبة بتعليق حول تسبب الأمطار في الإضرار بالمحاصيل في عدة قرى بإحدى البلديات بدولة النيجر. 

ولحظة إعداد التقرير رصدت بيم ريبوتس حوالي 31.254 من الأشخاص كمتابعين لصفحة RECA-Niger.

الخلاصة:

ما حقيقة “الصورة المتداولة” حول مقتل مواطن في مزرعته وإتلاف مليشيات مسلحة عدداً من المزارع بمنطقة تارني بمحلية طويلة بشمال دارفور؟

زائفة

ليست في السودان، بل لمواطن دولة النيجر، بعد إتلاف الأمطار الغزيرة لمزرعته، لكن الأوضاع في وحدة تارني الإدارية بمحلية طويلة شمال دارفور مازالت تحكي عن نزوح آلاف الأشخاص، إثر الهجمات المستمرة؛ عليه فإن الصور المنتشرة بمواقع التواصل لا تمت لسياق المنشورات المتداولة بصلة.

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع
سياسي

كيف ضللت صفحة (العربية ـ السودان) متابعيها من خلال نشر تصريح (فولكر) “لن تسيروا وحدكم”؟

قبل أن ينتهي السجال، بين بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان (يونيتامس)، وبعض المنصات والحسابات الشخصية التي نشرت أخباراً مفبركة حول رد رئيس

المزيد