ما حقيقة النبأ المتداول حول إطلاق خدمات الجيل الخامس من تقنيات الاتصالات بالسودان؟

إذا لم يكن لديك الوقت الكافي للاطلاع على قصتنا في «مرصد بيم» اليوم، إليك الخلاصة:

ما حقيقة النبأ المتداول حول إطلاق خدمات الجيل الخامس من تقنيات الاتصالات بالسودان؟

تناقل مستخدمو فيسبوك بالسودان خبراً مفاده أنّ السودان سيشهد إطلاق خدمات الجيل الخامس من الاتصالات أواخر شهر أكتوبر الجاري، عن طريقة شركة تسمي نفسها (الجيل الخامس 5G للاتصالات الحديثة في السودان).

وطبقاً لصفحة تحمل اسم 5G Sudan على موقع فيسبوك، فإنّ “انطلاق خدمة الفايف جي وتوزيع الأجهزة سيكون في المراكز قريباً”، بحيث سيتمكن “كل السكان من استخدام 5G خلال أواخر شهر أكتوبر الحالي”.

وأرفق محررو الصفحة مع الخبر وثيقة تحتوي على شهادة تسجيل فرع المؤسسة بالمملكة العربية السعودية، كون الشركة قد “تم تسجيلها بشراكة سعوديّة”، حسب مزاعم ناشري الخبر.

وبحسب النبأ المتداول، فقد تمّ تقديم تراخيص إستخدام للمتعاملين التجاريين السودان، وفق “سلطة الضبط للاتصالات الإلكترونية”، من أجل توفير شبكة الجيل الخامس لزبائنهم، و”يتعلق الأمر بكل شركات الإتصالات في السودان”.

وطبقاً للزعم الرائج “سيتمكن المتعاملون من بثّ شارات الجيل الخامس رسمياً بدءاً من يوم الأربعاء الموافق 20 أكتوبر الحالي، وفق ترددات بين 3.4 و 3.8 جيجا هيرتز”.

وتبادل رواد صفحة (فايف جي سودان) المنشور بكثافة، إذ حاز على أكثر من خمسة و ثمانين مشاركة في فترة وجيزة، رغم أنّ الصفحة حديثة الإنشاء، حيث دشنت عملها في الثلاثين من سبتمبر المنصرم، أي قبل ثلاثة أيام فقط.

وسجل المنشور مئات التفاعلات بين إعجاب وغيرها من العلامات التفاعلية، مع حوالي  183 مداخلة.

وضمن المجموعات الكبيرة التي تبادل فيها المتداخلون مشاركة الخبر كانت مجموعة المصممين والمبرمجين السودانيين التي تفوق عضويتها أكثر من 156 ألف شخص، ومجموعة سوق السودان، التي يتابعها‏ أكثر من 17 ألف عضو، ومجموعات عامة أخرى مثل مجموعة سمحه لمتنا في جامعه الجزيره حقتنا، (‏81 ألف عضو)، ويوميات ود نفاش، التي تحتفي بقائمة متابعين تضم أكثر من 110 ألف متابع.

كما حظي الخبر برواج عالٍ في صفحات ملتقى تعارف بنات اولاد سكر سنار، لجان مقاومة الفتح المبين، وصفحة النيلين تايمز، التي يتابعها أكثر من 43 ألف متابع.

يجدُر التذكير أنّ الجهة المختصة بشؤون الإتصالات بالسودان هي “جهاز تنظيم الاتصالات والبريد”، وليس “سلطة الضبط للاتصالات الإلكترونية” المشار إليها في سياق الخبر المتداول، وهي جهة تضطلع بأعباء تنظيم الاتصالات في الجمهورية الجزائرية، وربما كانت هناك بلدان أخرى لديها مؤسسات تحمل اسماً مشابهاً، لكن السودان بالضرورة ليس بينها.

وبالتقصي وجدت بيم ريبورتس أنّ جهاز تنظيم الاتصالات والبريد بالداخل لم يُصدِر أيّ تعميم حول الترخيص لأيّ شركة بالعمل في إنشاء شبكات الجيل الخامس ضمن نطاق حدود جمهورية السودان.

وبتتبع عكسي بدا أنّ تفاصيل الخبر نفسه كانت قد نشرتها في نوفمبر الماضي شبكة يورو نيوز، في سياق أنباء تحدثت حينها عن “استعداد فرنسا رسميا للاستغلال التجاري لشبكة الاتصالات اللاسلكية للجيل الخامس عبر ترابها، وفق برنامج مسطّر على مدى 10 سنوات، على أن يتمكن ثلثي السكان من استخدام 5G بحلول 2025”.

ومن الواضح أنّ من نشر الخبر في صفحة (فايف جي سودان) عمد إلى استبدال اسم (فرنسا)، بـ(السودان).

في الأثناء تأكّد لبيم ريبورتس أنّ الشهادة المنشورة على صفحة (فايف جي سودان) قد أُخضعت لعملية تعديل بالمحتوى؛ فالمستطيل رقم 1 حوى تقويماً ميلادياً، وهو نظام ليس متبعا ً بالمملكة العربية السعودية، التي تؤرّخ لمكاتباتها ومعاملاتها الديوانية بالتقويم الهجري.

كما أنّ هناك اختلافاً في الخط بين محتوى المستطيلين 2 و 3، ومن الواضح أن معلومات المستطيل رقم 3 مُقحمة، وتم إدخالها عبر إحدى تطبيقات تعديل الصور.

 

الخلاصة:

ما حقيقة النبأ المتداول حول إطلاق خدمات الجيل الخامس من تقنيات الاتصالات بالسودان؟

مفبرك

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

<