ما صحة المنشور الرائج حول طلب مجلس الأمن الدولي تسليم انقلابيي 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية؟

ما صحة المنشور الرائج حول طلب مجلس الأمن الدولي تسليم انقلابيي 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية؟

تداولت العديد من الصفحات والحسابات الشخصية والمجموعات، التي يتابعها عشرات الآلاف من روّاد موقع (فيسبوك) المنشور التالي:- 

" أجاز مجلس الأمن الدولي تقرير المدعي العام للجنائية الدولية والذي تضمن ادانة الانقلاب العسكري الذي حدث في السودان في ٢٥ أكتوبر الماضي وانهي الحكم المدني وأن الانقلاب يعتبر انتهاك للقانون الدولي ولحقوق الإنسان ويطالب بتقديم الانقلابيين إلى المحكمة الدولية ان لم تتوفر محاكمتهم داخليا فيما يلي بيان مجلس الأمن".

وارفق متداولو المنشور مقطع فيديو لإفادة إعلامية يتحدث فيها السفير خوان رامون دي لا فوينتي، الممثل الدائم لجمهورية المكسيك بالأمم المتحدة، بالإنابة عن الدول أعضاء مجلس الأمن الأطراف بنظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.

وادعى متداولو المنشور إن افادة السفير تضمنت طلب من مجلس الأمن بتسليم قادة انقلاب 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية.

يشير فريق (بيم ريبورتس) إلى أن الإفادة الإعلامية في الفيديو المتداول، كانت بتاريخ 17 يناير 2022م، وبالفعل أعرب المتحدث في الإفادة، السفير خوان رامون، عن بالغ القلق لما أسماه بـ “الاستيلاء العسكري على السلطة في السودان في 25 اكتوبر”.

إلا أن حديث السفير لم يتضمن أية  إشارة أو تصريح حول تسليم المسؤولين عن انقلاب 25 أكتوبر إلى المحكمة الجنائية الدولية.

حديث السفير خوان بشكل عام كان عن تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي قدمه إلى مجلس الأمن، وأشار إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين السودان والمحكمة فيما يتعلق بالمطلوبين لدى المحكمة.

وفيما يلي تقدم (بيم ريبورتس) ترجمة للإفادة الإعلامية التي أدلى بها السفير خوان رامون، في الفيديو المتداول:

” سأدلي بهذا البيان نيابةً عن الدول أعضاء مجلس الأمن، الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (ألبانيا ، البرازيل ، فرنسا ، الجابون ، غانا ، أيرلندا  ، النرويج ، المملكة المتحدة، وبلدي المكسيك).

نشكر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، السيد كريم خان، لعرض التقرير الرابع والثلاثين لمجلس الأمن حول الوضع في دارفور، وفق القرار 1593.

ندعو جميع الدول إلى تكثيف الجهود لتأمين اعتقال وتسليم جميع المتهمين لدى المحكمة الجنائية الدولية بشكل عام إلى المحكمة.

نرحب بزيارة المدعي العام إلى السودان والتي اختتمت بتوقيع مذكرة تفاهم في 12 أغسطس 2021م، ولأول مرة احتوت مذكرة التفاهم هذه تعاون حكومة السودان مع مكتب المدعي العام ليشمل التزامات بالتعاون فيما يتعلق بالمطلوبين الأربعة غير المحتجزين حالياً لدى المحكمة.

 نعرب عن قلقنا البالغ تجاه الاستيلاء العسكري على السلطة في السودان، في 25 أكتوبر 2021م، وندعو مجدداً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن استخدام العنف والتأكيد على أهمية الاحترام التام لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.

أيضاً، نشعر بالقلق من أن عدم الاستقرار السياسي يؤثر على الوضع الأمني في دارفور ، وندعو السودان إلى تقديم دعمه الكامل وتعاونه مع مكتب المدعي العام.

ختاماً، نشجع جميع الدول للتعاون التام في تنفيذ ولايتها المهمة لضمان العدالة لضحايا أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي، نؤكد دعمنا الثابت للمحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة مستقلة ومحايدة وقضائية يُلجأ إليها كملاذ أخير لترسيخ نظام العدالة للجرائم الدولية الجسيمة التي تستند اساساً إلى اختصاص المحاكم الوطنية، في هذا الصدد نرحب بالتزام المدعي العام بالمبدأ الأساسي للتكامل، تتحمل السلطات الوطنية المسئولية الأساسية عن التحقيق في جرائم ميثاق روما ومقاضاة مرتكبيها، ولا تتدخل المحكمة الجنائية الدولية إلا عندما تكون الدول غير راغبة أو غير قادرة على تنفيذ الإجراءات الوطنية.”

من الترجمة أعلاه، يتضح أن الصفحات التي تداولت المنشور والفيديو قد أوردت بعض الحقائق المذكورة في الفيديو، مثل إبداء الدول قلقها لـ(استيلاء العسكريين على السلطة في السودان)، لكن المنشور أورد عبارات لم تُذكر في الفيديو، وهي مطالبة مجلس الأمن بتسليم قادة انقلاب 25 أكتوبر إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتعتبر هذه الممارسة تضليلاً للرأي العام.

أدناه الصفحات والحسابات التي تداولت المنشور والفيديو بطريقة ربط مضللة: 

م

إسم الصفحة / الحساب / المجموعة

عدد المتابعين

1

محمد علي

حساب شخصي

2

سودانيز بوست

111 ألف متابع

3

سودانا ظابط

22 ألف متابع