ما صحة المنشور الرائج حول “سحب مذكرة توقيف البشير وحسين وهارون من المحكمة الجنائية الدولية” ؟

ما صحة المنشور الرائج حول “سحب مذكرة توقيف البشير وحسين وهارون من المحكمة الجنائية الدولية” ؟

تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً يتحدث عن “عزم مدعي عام الجنائية الدولية سحب أوامر القبض على البشير وعبد الرحيم وهارون لعدم كفاية الأدلة”، حسبما ادعى مروجو المنشور.

روّجت المنشور العديد من الصفحات و الحسابات الشخصية على موقعي  (فيسبوك) و(تويتر) مثل صفحة (سودنيوز) التي يتابعها أكثر من 20 ألف متابع، بالإضافة إلى صفحة (لمة دارفور) التي يتابعها نحو 52 ألف متابع، و صفحة (الكنج) على تويتر التي يتابعها ما يزيد عن 19 ألف متابع.

علاوة على الصفحات المذكورة، أيضاً، روّجت العديد من المواقع الإخبارية مثل: (النيلين) و (سودافاكس) و (نيوز تايم)  و(صحافة الجديدمقالاً للدكتور عشاري أحمد محمود، مع العنوان التالي:

"مدعي عام الجنائية الدولية يعتزم سحب أوامر القبض على البشير وعبد الرحيم وهارون لعدم “كفاية الأدلة” ".

راجع فريق (بيم ريبورتس) جميع الإحاطات الإعلامية الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية خلال الشهرين الماضيين، ولم يجد تصريحاً بهذا الشأن.

كان آخر حديث لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، السيد كريم خان، حول الوضع في السودان ودارفور على وجه الخصوص، هو كلمة السيد خان أمام مجلس الأمن الدولي بتاريخ 17 يناير 2022م، حيث قدم موجزاً لتقريره رقم (34) المقدم للمجلس.

إطلع فريق البحث على التقرير رقم (34) الذي قدمه كريم خان لمجلس الأمن، وذكر فيه أن التعاون بين مكتب المدعي العام و السلطات السودانية مهم حيث أنه يريد إغلاق القضية في نهاية المطاف. وأشار المدعي العام إلى أن الأدلة الموجودة الآن بحوزته تحتاج إلى “تعزيز”.

وعزا المدعي العام حاجته إلى تعزيز الأدلة، إلى عدم تعاون نظام البشير مع مكتب المدعي العام إبان فترة حكم الأوّل، الأمر الذي صعّب الوصول لأراضي السودان و الوثائق والمحفوظات، ومسارح الجرائم، والشھود، وسائر الأدلة المتعلقة بالقضية.

وفي الفقرة رقم (37) أورد التقرير أن عدم الوصول للأراضي السودانية والإطلاع على المطلوبات المذكورة قد يتسبب في “تأخير” البت بنجاح في هذه القضية، وهو ما يعني أن القضية ستظل قيد التحقيق إلى حين تعزيز الأدلة.

تشير (بيم ريبورتس) إلى أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية غير مُخول له سُلطة سحب مذكرات التوقيف من أمام المحكمة، إذ أن هذه السلطة من اختصاص القضاة، وليس من اختصاص المدعي العام.

الخلاصة

ما صحة المنشور الرائج حول “سحب مذكرة توقيف البشير وحسين وهارون من المحكمة الجنائية الدولية” ؟

مضلل

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية