Day: April 4, 2022

ما صحة ضبط الشرطة لـ 2 ترليون جنيه سوداني مزورة؟

ما صحة ضبط الشرطة لـ 2 ترليون جنيه سوداني مزورة؟

تداولت العديد من المواقع الالكترونية وصفحات على موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، خبراً منسوباً لوزارة الداخلية السودانية نصه كالتالي:

“القبض على 2  تريليون جنيه سوداني مزورة  بواسطة أجنبي”

الصفحات والمواقع التي نشرت الخبر:

م

الصفحة\الموقع

عدد المتابعين

1

السوداني

موقع

3

مداميك

موقع

4

عزة برس

موقع

5

عطاف محمد

48,800

6

قناة متحدون بلا حدود

192,000

7

كلنا سودان يجمعنا

47,179

8

لمة دارفور

59,769

اعتمدت هذه المواقع والصفحات على منشور بصفحة تسمى (وزارة الداخلية السودانية) على موقع (فيسبوك)، أنشئت في عام 2017م. 

تدعي الصفحة، أنها تتبع لوزارة الداخلية، لكن تقصي فريق البحث في (بيم ريبورتس) وجد أنها تساهم في نشر الأخبار المضللة، حسبما نشرنا سابقاً في (مرصد بيم).

أيضاً، وجد فريق البحث، أن الصفحة تنشر أخباراً بطريقة غير مهنية، كما أنها تتابع بعض الصفحات العامة مثل: (مزمل أبو القاسم، و رمضان أحمد السيد، و بنك الخرطوم، و هادي ود البورت، و أحلى نكات سودانية).

أيضاً، وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس)، أن الصفحة تروج في منشوراتها إلى أن الشرطة مظلومة وتعمل على نشر خطاب الكراهية تجاه المواطنين مستهدفة الأوساط الشرطية. أيضاً، وجدنا أن صورة النقود المرفقة بالخبر قديمة و تم نشرها من قبل في مارس 2020م.

ويأتي نشر مثل هذا الخبر، في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة تعيشها البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر الماضي، وحالة من فقدان الثقة بين المواطنين والقوات الأمنية.

وتشير (بيم ريبورتس) إلى أن الصفحة المعتمدة لتلقي أخبار الشرطة السودانية على موقع (فيسبوك) هي صفحة (المكتب الصحفي للشرطة – السودان).

الخلاصة

ما صحة ضبط الشرطة لـ 2 ترليون جنيه سوداني مزورة؟

مفبرك

كيف ضللت صفحة (العربية ـ السودان) متابعيها من خلال نشر تصريح (فولكر) “لن تسيروا وحدكم”؟

قبل أن ينتهي السجال، بين بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان (يونيتامس)، وبعض المنصات والحسابات الشخصية التي نشرت أخباراً مفبركة حول رد رئيس البعثة فولكر بيرتس على تصريحات قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، التي هدد فيها بطرده، نشرت صفحة (العربية-السودان) التي يتابعها ما يزيد عن مليوني و 500 ألف متابع، تصريحاً قديماً لفولكر، دون أن توضح لقرائها، تاريخ الإدلاء به، وفقاً لقواعد نشر الأخبار المعروفة. 

وجاء التصريح الانتقائي الذي نقلته الصفحة، في خضم هجوم إعلامي على رئيس بعثة يونيتامس، من قبل جهات محسوبة على السلطة العسكرية الحاكمة، عقب إحاطته لمجلس الأمن عن الوضع في السودان يوم الخميس الماضي.

وكانت العديد من الصفحات والحسابات الشخصية على موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، تداولت منشوراً نسب فيه رد رئيس بعثة (يونيتامس)، فولكر بيرتس، على تصريحات مهاجمة له من قبل قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان.

نص المنشور على التالي:

“فولكر معلقاً على تهديد البرهان بطرده حضوري أو مغادرتي للسودان ليس برغبة البرهان بل وفق أمر أممي لمعالجة انسداد الأفق السياسي في السودان والأمر ليس قاصر فقط علي هذه الوساطة بل تعقبها إجراءات حينها  ليس للبرهان خيار الرفض أو القبول.”

تم تداول هذا المنشور على خلفية خطاب قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان خلال حفل تخريج بالكلية الحربية يوم الجمعة الماضي، قال فيه إنه من الممكن طرد فولكر بيرتس إذا تعدى حدود التفويض الممنوح له.

الصفحات والحسابات التي تداولت المنشور:

م

إسم الصفحة / الحساب / المجموعة

عدد المتابعين

1

كمال الدين عوض الله

2,154 متابع

2

Ammar

2,961 متابع

3

#تسقط_قحت (مجموعة)

53,100 ألف متابع

4

يلا نوثق

173,925 ألف متابع

5

جمعية وآنجا

2,222 ألف متابع

لاحقاً في الثاني أبريل الجاري، نفت بعثة (يونيتامس) التصريحات المنسوبة لفولكر. وقال المتحدث الرسمي باسم البعثة، إن “الممثل الخاص للأمين العام السيد فولكر بيرتس لم يُدلِ بأي تصريحات أو ملاحظات تعقيباً على تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني؛ وأن ما تتناقله بعض المواقع الإخبارية من تصريحات منسوبة للسيد بيرتس؛ عاريةٌ تماماً عن الصحة”.

لكن هذا النفي الرسمي، لم يمنع صفحة العربية السودان، من أن تنشر بعد ساعات قليلة خبراً منسوباً لفولكر، ذكرت فيه أن رئيس بعثة (يونيتامس) وجه رسالة للسودانيين يقول فيها: “لن تسيروا وحدكم”، دون توضيح سياق التصريح المجتزأ بشكل انتقائي. أيضاً، وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس) أن صفحة القناة التي توجه خطابها للجمهور السوداني لم تنشر النفي المذكور أعلاه.

لقطة شاشة المنشور على صفحة (العربية- السودان)

للتأكد من صحة المنشور، تقصى فريق البحث في (بيم ريبورتس) حول التصريح المنسوب لرئيس البعثة. وجدنا أن التصريح المنسوب حقيقي و لكنه  قديم ويعود إلى تاريخ 28 فبراير 2022م. وهو مقتطع من خطاب (فولكر) الذي وجه فيه رسالة شكر للمشاركين والمشاركات في المشاورات حول العملية السياسية بالسودان.

يتضح من سياق الأحداث، أن صفحة العربية السودان، تجاوزت المعايير المهنية لنشر الأخبار، بنشرها لتصريح قديم عمره أكثر من شهر بعدم ذكر تاريخ نشره وتوضيح ذلك للقراء، بخاصة وأن الموضوع أثار جدالاً سياسياً كبيراً.