«وجدي صالح»: لقاء «البرهان وحميدتي» وحده لن يقود إلى إيقاف الحرب

وكالات، 2 يناير 2024 – قال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي، وجدي صالح، إن لقاء قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» المرتقب، رغم طرحه احتمالات لإنهاء الأزمة في السودان، لكنه لن يقود وحده إلى إيقاف الحرب.

ورأى أن تأثير ظهور «حميدتي»، واللقاء المرتقب بينه وبين البرهان، يظل مجرد أمنية لا تجد ما يساندها أو يماثلها من جهود ترجح هذا الأمل، خاصة وأن جدة وهدنها المتعددة عجزت عن إيقاف إطلاق النار.

واعتبر صالح، في مقابلة مع منصة «بوليتيكال كيز» التركية، أن عملية إيقاف الحرب معقدة وشائكة ولن تنتهي بمجرد مخاطبة رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك لقادة طرفي الحرب، مشيرًا إلى أن تحميله هذه المهمة لوحده والحكم على قدرته في إنهائها فيه مجافاة للحقيقة.

وأضاف قائلًا أنه لا يملك عصا موسى، خاصة وأن الحرب متشابكة المصالح ولكل طرف من طرفيها سند إقليمي ودولي يمده بمختلف وسائل الإسناد المادي والعسكري والإعلامي، مما يجعلها طرفًا لا يمكن تجاهله في إرادة وقف الحرب.

وتابع: «نحن في حزب البعث العربي الإشتراكي مع أي خطوة تعجل بإيقاف الحرب، وبالتالي نحن نؤيد هذا اللقاء ونعتبره خطوة نحو إيقاف الحرب، لكننا لا نتوهم كما يتوهم البعض بأن هذا اللقاء لوحده سيوقفها».

وشدد صالح على أن الأمر يتطلب جهد جميع القوى الراغبة في إيقاف الحرب وحشد إرادتها والضغط على أطرافها وعلى القوى الإقليمية والدولية.

وبشأن مدى قدرة الهيئة الحكومية للتنمية الأفريقية «إيقاد» على إنهاء الأزمة بعد فشل المفاوضات في جدة قال صالح، إن إيقاد ليست بعيدة عن منبر جدة وهي جزء منه.

وأشار إلى أنه لا يمكن الحكم بأن منبر جدة قد فشل وإن كان طرفي الحرب لم ينفذا حتى الآن مخرجاته أو الالتزامات التي توافقوا عليها بالمنبر، معتبرًا أن الإيقاد لن تصل وحدها لنتيجة ما لم تشرك المجتمع الدولي والإقليمي في ذلك.

لا حسم عسكري للحرب


وشدد على أن حرب السودان لن تحسم عسكريًا بل ستنتهي بتفاوض بين طرفيها، منوهًا إلى أن دخول الدعم السريع إلى مدني أو سنار لا يعني بأي حال من الأحوال أن الحرب حسمت لصالحه لأنه متأخر بسبب الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها قواتها في حق المواطنين.

وأوضح أن المتضرر الوحيد من الحرب هو الشعب السوداني الذي فقد الأرواح والطمأنينة ويعاني من التشرد والنزوح واللجوء، مشيرًا إلى أنها كشفت طرفي الحرب أمام جموع مواطني البلاد فليسوا هم من سيحقق دولة المواطنة والديمقراطية.

ولفت إلى أنهم يقودون البلاد نحو الحرب الأهلية وخطاباتهم وأفعالهم المليئة بالكراهية تدل على ذلك.

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع