Day: November 21, 2024

هدوء في جوبا بعد إطلاق نار كثيف قرب مقر عسكري

21 نوفمبر 2024 – قالت وكالة رويترز للأنباء، إن إطلاق نار كثيف، اندلع بالقرب من مقر عسكري في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان مساء الخميس.
فيما قال شاهد عيان من جوبا لـ«بيم ريبورتس» إن الوضع حاليًا هادئ في منطقة (تومبينج) التي شهدت عملية إطلاق النار في جوبا.
وأكدت رويترز أنه لم يتضح على الفور من الذي أطلق النار، قبل أن تشير إلى أن إطلاق النار بدأ حوالي الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي واستمر لأكثر من ساعة، قبل أن يهدأ بين الحين والآخر، فيما قال متحدث عسكري إنه يعمل على معرفة ما يجري.
وخاضت الفصائل المتنافسة الموالية للرئيس سلفا كير والنائب الأول للرئيس رياك مشار حربا أهلية في الفترة من 2013 إلى 2018 أسفرت عن مقتل مئات الآلاف.
ويحكم الاثنان معًا منذ ذلك الحين كجزء من حكومة انتقالية حيث يسود سلام نسبي منذ عام 2018، لكن القوى المتعارضة تشتبك بشكل دوري بسبب خلافات حول كيفية تقاسم السلطة.
ويقول دبلوماسيون ومحللون إن هناك توترًا في جوبا منذ أن أقال كير رئيس المخابرات أكول كور كوك الذي خدم لفترة طويلة في أوائل أكتوبر، وعين مكانه حليفًا مقربًا.
وفي 13 سبتمبر الماضي أعلنت الرئاسة في جنوب السودان تمديد الفترة الانتقالية في البلاد لعامين، بالإضافة إلى تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل لنفس الفترة في البلد الأحدث في العالم والذي لم يجر أي انتخابات منذ استقلاله عن السودان في عام 2011.
ويعتقد أن إطلاق النار في جوبا اليوم جاء على خلفية اشتباكات مع موالين لرئيس المخابرات المقال كول كور كوك والذي خدم لفترة طويلة في البلاد وعين كير مكانه الشهر الماضي أحد المقربين منه الموثوقين.

شركة حكومية: عائدات الذهب بلغت «1.5» مليار دولار خلال «10» أشهر

21 نوفمبر 2024 – أعلنت شركة سودانية حكومية، الخميس، أن قيمة تصدير الذهب خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2024 أشهر بلغت «1.5» مليار دولار.

ويحتل السودان المركز الثالث إفريقيًا في إنتاج الذهب بعد غانا وجنوب إفريقيا وتوجد احتياطات المعدن النفيس في معظم أنحاء البلاد من الشرق إلى الغرب ومن
الجنوب إلى الشمال.

وأوضح المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، أنه تم تصدير 26 طن من الذهب عبر القنوات الرسمية.

وقال عمر، خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي، تنظمه وزارة المالية في مدينة بورتسودان، اليوم، إن الإنتاج الفعلي للذهب يزيد عن 50 طن، مشيرًا إلى أن النسبة التي تصدر عبر القنوات الرسمية ضعيفة.

وفي وقت وجيز من بدء إنتاج الذهب بكثافة في أعقاب انقسام السودان في 2011، نشطت عشرات الشركات الأجنبية والمحلية في استخراج الذهب السوداني لتشهد البلاد أكبر عمليات تهريب عبر كل المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وأشار عمر إلى مساعيهم لما أسماها سد الفجوة والإحاطة بالذهب عبر مصفوفة من الإجراءات وخطة مع الولايات لتقنين التعدين والتعامل مع المخلفات بصورة علمية تحفظ موارد الدولة.

وأكد عمر إنه تم توريد مبلغ «1.5» مليار لبنك السودان المركزي عبارة عن عائد صادرات البلاد من معدن الذهب منذ بداية العام وحتى شهر أكتوبر الماضي.

وبعد استقلال انقسام السودان إلى بلدين في 2011 وفقدان الاقتصاد السوداني حوالي 75% من عائداته بذهاب النفط، تصاعد اهتمام البلاد بإنتاج الذهب، لتعويض فقدان النفط.

كما سيطرت في تلك الفترة قوات الدعم السريع على منجم جبل عامر بولاية شمال دارفور عبر شركة الجنيد التابعة لعائلة دقلو، بالإضافة إلى شركات حكومية أخرى لتنمو شبكة كبيرة داخلية وخارجية نشطت في نهب ذهب السودانيين.

وفاة «200» شخص جنوب الخرطوم خلال شهرين وتوقف مطابخ الطعام الخيرية

21 نوفمبر 2024 أعلن متطوعون جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، وفاة حوالي 200 شخص في المنطقة خلال شهرين بسبب تردي الخدمات الصحية وتزايد العمليات الحربية، بالإضافة إلى إصابة 120 آخرين بينهم حالات حرجة بجانب وجود جثامين في المشرحة.

كما أعلنت غرفة طوارئ جنوب الحزام توقف كل مصادر الدعم لغرفة طوارئ جنوب الحزام «قطاع الأزهري» مما أدى إلى توقف جميع التكايا بالمنطقة التي يعتمد عليها المواطنون بشكل أساسي.

وذكرت أن هناك صعوبة بالغة في الحصول على مياه الشرب والاعتماد الكلى على الآبار الجوفية بالطرق البدائية وكذلك شراء المياه بأسعار باهظة.

وأوضحت أن هناك ترد بائن في الخدمات الصحية وضغط كبير على المستشفى الوحيد في المنطقة «مستشفى بشائر» وندرة في الأدوية المنقذة للحياة وأدوية الأمراض المزمنة.

وفي 3 أكتوبر الماضي أعلن معهد أبحاث السلام في أوسلو ترشيح غرف الطوارئ السودانية لجائزة نوبل للسلام لعام 2024، مشيرًا إلى أنها وسط حرب مدمرة ظهرت كـ«رمز للأمل والصمود» بتقديمها المساعدات الإنسانية الأساسية والرعاية الطبية وحماية الملايين من النازحين والفئات الضعيفة.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تسيطر قوات الدعم السريع على الجزء الأكبر من جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، حيث ينتشر جنودها هناك بكثافة فيما ظلت المنطقة هدفًا مستمرًا للطيران الحربي التابع للجيش.

وتعيش منطقة جنوبي الخرطوم أوضاعاً أمنية وصحية مأساوية بسبب الحرب، حيث تعمل بها مستشفيات قليلة تتعرض للإغلاق بين الحين والآخر نتيجة للحالة الأمنية هناك.

وفاة  «200» شخص في شمبات بالأوبئة والحميات خلال «3» أشهر والميادين تتحول إلى مدافن

ملاذ حسن

ملاذ حسن

في الأشهر الثلاثة الماضية فقط، توفي حوالي 200 شخص جراء انتشار أمراض وبائية وحميات في منطقة شمبات العريقة بمدينة بحري شمالي العاصمة السودانية الخرطوم، كما تحولت ميادينها إلى مدافن، بعدما كانت ساحة للثقافة والرياضة. وتشتد أهوال سكان شمبات الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب بانعدام المياه الصالحة للاستخدام الآدمي، وكذلك الدواء والأطباء والأمن، حيث تبدو أقرب للموت منها للحياة.

وقال مصدر من مواطني شمبات لـ«بيم ريبورتس» إن العشرات من السكان توفوا بسبب انتشار حالات أوبئة، لم يتم تحديدها بعد، في منطقة لا يوجد بها معامل طبية وأصبح أطباؤها، هم المسعفون، موضحًا أن أبرز أعراض تلك الأوبئة المتفشية هي الإسهال والاستفراغ. فضلًا عن أعراض أخرى في المعدة، مضيفًا “أكثر الحالات في مربع 2 ومربع 4.

كما أن أكثر مناطق شمبات التي ترزح تحت معاناة الأوبئة والأمراض هي شمبات الأراضي وتحديدًا مربعات: (2 ، 4 ،15،14) وفي شمبات الحلة، يوضح المصدر.

قبل تفشي الوباء الشهر الماضي كانت شمبات تعاني من انتشار الحميات مثل حمى الضنك، لتنتشر ترافقَا مع الوباء، الإسهالات والاستفراغات الحادة بصورة كبيرة بدءًا من منتصف سبتمبر الماضي ولاحقًا انحصرت في مربعي 4 و 2 بشمبات الأراضي.

وأكد المصدر أن هناك فترة قبل بداية الحصول على علاجات للوباء كان يتوفى فيها حوالي 10-14 فرد في اليوم الواحد من شمبات بينهم 4 أفراد من أسرة واحدة، مؤكدًا أن الوفيات مازالت مستمرة والأعراض متفشية.

وأوضح أن الإصابات ظهرت بشكل أقل في مربع 5 إذ يوجد به ما بين 7-5 حالات فقط من ضمنها حالتي وفاة.

وكشف عن أن غالبية المواطنين الذين توفوا بسبب الوباء، لم يتمكنوا من احتماله ليوم واحد، وقال “الفيروس يأخذ حوالي 24 ساعة، إذا تمكن المريض من تجاوز هذه الفترة يمكن أن ينجو”.

وتوقع المصدر أن يكون سبب المرض هو وجود تلوث في بئر مياه جديدة حفرها المواطنون لاستخدامها للشرب والأطعمة، وذلك بعد انعدام مصادر المياه.

وأكد إلى أن متطوعين ذوي خبره في الإسعافات الأولية أجروا جولة في شمبات ووجدوا أن معظم المصابين بالأعراض شربوا من البئر.

وأضاف “بعض التقارير تحدثت عن أن سبّب الوباء هو الجثث الموجودة في النهر، أو تلوث الجو من الرصاص والبارود، وبعضها ذكر أن المرض عبارة عن  بكتريا أو فايروس، وليس كوليرا”.

وفاة 200 شخصًا في شمبات خلال ثلاثة أشهر

أكد المصدر وفاة  200 شخص في شمبات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بينهم من قتلته الحميات وآخرون بسبب الوباء، موضحًا أن غالبية المتوفين هم فوق الأربعين عامًا، لافتًا إلى قلة الإصابات وسط الأطفال، وقال “حتى المصابون القلائل من الأطفال تمكنوا من النجاة”.

وأشار إلى أن المقابر امتلأت ما اضطرهم إلى دفن الموتى في الميادين، وقال “أي ميدان به 20-30 قبر”، بينها استاد شمبات الأراضي مربع 2 وميدان جنوب مسرح خضر بشير، وميدان السلام مربع 3 ، وأخرى  بالقرب من شارع الموية مع شارع جنوب تقاطع سوبر ماركت المائدة، منوهًا إلى أن هذه المدافن الجديدة بشمبات الأراضي فقط، مشيرًا إلى وجود أخرى في شمبات الحلة.

أدوية منتهية الصلاحية

فيما يتعلق بوضع المرافق الطبية، قال المصدر إن هناك مستشفيين فقط يعملان في المنطقة. الأول هو مستشفى حاج الصافي، لافتاً إلى أنه خال من الأطباء والمتخصصين حيث يتم معالجة المرضى بواسطة 4 مسعفين فقط يقومون باستقبال أصحاب الأمراض المزمنة والمصابين بالإسهالات والاستفراغ، لافتاً إلى أنهم ليسوا أطباء بل متطوعين درسوا دورات إسعافية. أما المستشفى الثاني، هو مركز النيمة الصحي، وهو المركز الوحيد الذي يعمل في شمبات، مشيرًا إلى وجود كوادر طبية به.

والوسيلة الوحيدة لنقل المرضى في المنطقة، بحسب المصدر هي عربات الكارو أو عبر الدرداقات. وقال إن شمبات خالية من منافذ بيع الأدوية، كاشفًا عن أنه يتم استجلاب الدواء من منطقة شرق النيل، الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع أيضًا عبر متطوعين من غرف الطوارئ ومتبرعين.

وأوضح أن الذهاب إلى شرق النيل يكلف بين 100- 150 ألف جنيه سوداني كرسوم تدفع قسريًا لقوات الدعم السريع مقابل نقلهم بعربة إلى منافذ توزيع الدواء بصيدليات شرق النيل، ومن ثم توزيع العلاجات وسط المواطنين، لافتاً إلى أن الأولوية لعقاقير الحالات المستعجلة من دربات وأدوية استفراغ وإسهال.

وتابع “في الشهر الماضي تمكن المتطوعون من توفير جزء كبير من الأدوية وتوزيعها على دفعتين من خلال التبرعات التي وصلتهم، لكن الاستهلاك كان كبيرًا خاصة المحاليل الوريدية وعلاجات الاستفراغ”، وأردف “ومع ذلك، مازال النقص في الأدوية مستمر خاصة دربات الملح والجلكوز في ظل كثرة الحالات”.

هذه الأوضاع الصحية أجبرت غالبية المرضى لتناول أدوية منتهية الصلاحية، مثل أدوية الملاريا والضغط والسكري، مشيرًا إلى أنهم يعتبرونها أفضل من العدم وفق ما ذكر.

محاليل وريدية وأدوية

أمنيًا، قال المصدر إن تفلتات قوات الدعم السريع في المنطقة ما تزال مستمرة متمثلة في النهب والسرقة واقتحام المنازل وترهيب المدنيين، موضحًا أنهم لا يتعرضون للمرضى والمُسعفين، لكنهم يعطون أفرادهم الأولوية في العلاج.

المياه قد تعرضك للموت مرتين، مرة مسمومًا، إذا تم جلبها من بئر يُعتقد أنها مسمومة حيث يقوم المواطنون بغلي المياه على أمل أن تصبح صالحة للاستخدام ومرة أخرى قد تُقتل قنصًا، أو تتعرض للضرب في أحسن الفروض إذا كانت الفكرة جلب المياه من نهر النيل، يوضح المصدر.

توقف عدد من التكايا

قال المصدر إن مواطني شمبات يعتمدون في غذائهم اعتمادًا كليًا على التكايا، مشيرًا إلى توقف حوالي 4 تكايا من تقديم الطعام بسبب نقص المواد التموينية، مضيفًا أن المربعات التي ما تزال التكايا فيها تعمل، هي مربعات: 5 و2 و4 و14 و15 بشمبات الأراضي. أما شمبات الحلة توجد بها تكايا في حي الشلعاب والحضراب وعلى جهة الشيخ البشير، لافتًا إلى أن أقل تكية توفر كمية تترواح ما بين 150 -200  إناء في الوجبة الواحدة.

مواطنين في انتظار الطعام بإحدى التكايا

 

سوق العرب هو السوق الوحيد الذي يوفر بعض السلع في شمبات، لافتًا إلى غلاء الأسعار به حيث يبلغ سعر كيلو السكر 8 آلاف جنيه وكيلو العدس والأرز 7  آلاف وربع البصل 15 ألف ورطل الزيت 6 آلاف فيما يبلغ سعر عبوة زيت الطعام 1 لتر 10 آلف فيما يتراوح سعر كيلو الدقيق بين 4 إلى آلاف. 

وذكر أنه يتم استخدام الفحم بدلًا عن الغاز، موضحًا أنه يتم بيعه بكمية بسيطة ويبلغ سعره ألفي جنيه، ومع ذلك يكفي لعمل الشاي فقط. كما يشير إلى توفر بعض الخضروات في السوق مثل الرجلة والخدرة.

مواطنون يقطعون الأشجار لاستخدامها في طهي الطعام

وأكد عدم وجود قدرة شرائية لدى المواطنين تمكنهم من شراء حاجياتهم من سوق العرب، ما عدا أولئك الذين تصلهم تحويلات مالية من أقاربهم داخل وخارج السودان.

يأتي كل ذلك في ظل انقطاع الكهرباء منذ شهرين حيث أرجع المصدر ًالسبب إلى عدم تمكن فريق الصيانة من الوصول إلى الحلفايا التي يرتكز فيها الجيش وتشهد اشتباكات مستمرة عند منطقة درة بحري، لافتاً إلى أن الكهرباء لن تعود ما لم يستعيد الجيش منطقة شمبات.

مواطنون في انتظار الطعام