Day: January 8, 2025

احتدام المعارك بين الجيش و«الدعم السريع» في ثلاثة اتجاهات تؤدي إلى «ود مدني»

8 يناير 2025 – شن الجيش السوداني، الأربعاء، هجومًا متزامنًا، من ثلاثة محاور على قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة وسط السودان في محاولة للتقدم نحو عاصمتها ودمدني، في حرب دامية تقترب من دخول شهرها الحادي والعشرين.

وبتاريخ 18 ديسمبر 2023، أعلنت قوات الدعم السريع عن دخولها مدينة ود مدني والسيطرة على الفرقة الأولى مشاة التابعة للجيش السوداني بالمدينة ومن ثم تمددت في أجزاء واسعة من الولاية.

وسيطر الجيش في المحور الجنوبي القادم من سنار، اليوم، على منطقة منطقة الحاج عبد الله والتي تبعد نحو 60 كيلو مترًا جنوبي ود مدني، بالإضافة إلى عدد من القرى الأخرى.

أما في المحور الشرقي فقد دارت معارك عنيفة بين الطرفين بالقرب من رئاسة محلية أم القرى، كما تمدد الجيش من الغرب حتى قرية الكمر الجعليين والتي تبعد نحو 10 كيلو مترات جنوب غرب ود مدني.

وقال الجيش السوداني في صفحته الرسمية، على منصة فيسبوك، إن قواته وبمشاركة القوات النظامية الأخرى والمقاومة الشعبية المسلحة، تقدمت بثبات في محور الحاج عبد الله بولاية الجزيرة.

وأشار إلى تدمير مركبات قتالية والاستيلاء على سبع أخرى وعتاد عسكري اضافي وقتل العشرات من قوات الدعم السريع.

ونشر الجيش مقطعًا مصورًا لقواته من داخل الحاج عبد الله والتي كانت تمثل موقعًا استراتيجيًا مهمًا لقوات الدعم السريع ومن أبرز معاقلها في ولاية الجزيرة ونقطة انطلاق لهجماتها على ولاية سنار.

من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع، في مقطع مصور نشرته على قناتها بمنصة تليجرام، اليوم، إنها حققت انتصارات كاسحة على الجيش في ولاية الجزيرة، دون أن تحدد منطقة بعينها.

وخلال أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي تمكن الجيش السوداني من إحراز تقدم عسكري كبير في ولاية سنار بدءًا من منطقة جبل موية الاستراتيجية ومدن الدندر والسوكي وعاصمة الولاية مدينة سنجة.

وشكلت استعادة الجيش لمعظم مناطق سنار نقطة انطلاق نحو التقدم في ولاية الجزيرة مستندًا على فرقة في المناقل والفاو وسنار حيث بدأ في شن هجمات مختلفة منذ الشهر الماضي.

وتأتي تحركات الجيش اليوم بعد زيارات عديدة لنائب قائد الجيش السوداني شمس الدين كباشي إلى قوات المنطقة الشرقية في الفاو، ومحور المناقل بالإضافة إلى ولاية سنار.

«الدعم السريع» تنتقد العقوبات الأمريكية على قائدها وتنكر ارتكابها إبادة جماعية

8 يناير 2024 – انتقدت قوات الدعم السريع، الأربعاء، بشدة، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قائدها، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، واصفة إياها بالمسيسة وأنها تكافئ الطرف الآخر، تقصد الجيش السوداني، قبل أن تنكر ارتكابها إبادة جماعية.

وأمس فرضت الولايات المتحدة الأمريكية أول عقوبات موجهة ضد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» على خلفية مشاركته في الصراع في السودان وتسببه في مقتل عشرات الآلاف من المواطنين السودانيين.

ووصفت في بيان اليوم، القرارات – تقصد العقوبات- التي أصدرتها الحكومة الأمريكية أمس، بأنها مؤسفة ومجحفة.

ولفتت إلى أنها قرارات سياسية محضة، وقالت إنه تم اتخاذها دون تحقيق دقيق ومستقل حول الطرف المتسبب في اندلاع الحرب، وما صاحبها من انتهاكات ارتكبت من أطراف مختلفة، خلال الحرب الجارية في السودان.

وقال البيان إنه «من المدهش أن قرار العقوبات أُصدر بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098 المتعلق بزعزعة الاستقرار وتقويض الانتقال الديمقراطي، لكنه لم يعاقب القيادة العسكرية للجيش التي قال إنها تتمسك بالاستمرار في انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر».

كما انتقد البيان، الوصف الأمريكي، والذي أشار إلى أن قوات الدعم السريع انخرطت في نزاع وحشي مع القوات المسلحة للسيطرة على السودان.

من ناحية أخرى، أوضح البيان، أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية، والذي أشار إلى ارتكاب قوات الدعم السريع إبادة جماعية في السودان، جانبه الصواب.

وأضاف «لم يذكر على وجه التحديد المجموعة التي ارتكبت ضدها الإبادة الجماعية، ولا مكان وقوع هذه الإبادة الجماعية».

وتابع البيان «الإبادة الجماعية جريمة خطيرة ولا ينبغي للإدارة الأمريكية المنصرمة أن تتعامل معها بهذا المستوى من التعميم الذي يؤكد بأن هذا القرار تم اتخاذه لاعتبارات سياسية لا علاقة لها بالأسس القانونية المتعلقة بالإبادة الجماعية من حيث التعريف والإثبات».

وخلال الأشهر الأولى للصراع، ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم قتل جماعي وتهجير قسري ممنهجة بحق المساليت في ولاية غرب دارفور، حيث قدرت منظمات حقوقية وأممية ضحايا تلك الأحداث بين 10-15 ألف قتيل.

عقوبات انتقائية

ورأى البيان أن العقوبات الأمريكية انتقائية قائلًا إنها لن تساعد في تحقيق أي هدف من الأهداف الجوهرية التي ينبغي التركيز عليها، وهو التوصل إلى حل سياسي.

وأشار إلى أن العقوبات تجاهلت بانتقائية الانتهاكات الفظيعة التي قال إن القوات المسلحة السودانية ترتكبها على نطاق واسع بالقصف الجوي.

وبحسب البيان، فإن قرارات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة «وضعت العربة أمام الحصان وتمثل مكافأة للطرف الرافض لإيقاف الحرب ومعاقبة دعاة الوحدة والسلام».

وأكد أنها لا تعقد الأوضاع الحالية وحسب وإنما تصعب كذلك عملية تحقيق السلام الشامل ولا تخدم إلا الإسلاميين والنظام القديم في السودان.

ونوه البيان إلى أنها حتمًا ستلقي بظلال سالبة على دور الولايات المتحدة كوسيط.

مقتل «9» أشخاص وإصابة «47» آخرين في قصف جوي بمنطقتين جنوب ووسط الخرطوم

8 يناير 2024 – قتل وأصيب 56 شخصًا في قصف جوي استهدف منطقتين جنوب ووسط العاصمة السودانية الخرطوم، وفق ما أعلن متطوعون.

وأعلنت غرفة طوارئ جنوب الحزام، في منشورين أمس واليوم، عن مقتل وإصابة 56 شخصًا في المنطقة الصناعية بالسجانة وسط الخرطوم ومنطقة الشاحنات بسوبا إثر قصف جوي.

وقالت الغرفة أمس الثلاثاء إن سبعة أشخاص قُتلوا وأصيب 17 آخرين في قصف جوي استهدف منطقة السجانة وسط الخرطوم، فيما نشرت قائمة بأسماء الضحايا، بالإضافة إلى نشر مقطع فيديو قالت إنه لمصاب من أمام مستشفى بشائر وتم تحويله إلى مستشفى الرازي بـ(عربة كارو) لعدم توافر إسعاف أو سيارات لنقله.

فيما أشارت الغرفة اليوم إلى قصف جوي جديد استهدف منطقة الشاحنات بسوبا سقط فيه قتيلان وأكثر من 30 مصابًا، لافتة إلى أن عدد من الحالات حالتهم حرجة جدًا وفي حاجة إلي عناية مكثفة.

ويعتبر هذا القصف الثاني من نوعه خلال هذا الأسبوع حيث قالت غرفة طوارئ جنوب الحزام الأحد إن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 30 آخرين، في قصف جوي استهدف محطة الصهريج بمنطقة جنوب الحزام.

وأطلقت الغرفة مناشدة عاجلة اليوم طالبت فيها الكوادر الطبية في منطقة جنوب الحزام وما جاورها بالقدوم إلى مستشفى بشائر.

كما ناشدت المستشفيات القريبة من بشائر بتوفير أدوات طبية خاصة بالطوارئ للمساهمة في إنقاذ أرواح عشرات الجرحى الذين يفترشون أسرة المستشفى وطرقاتها.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تسيطر قوات الدعم السريع على الجزء الأكبر من جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، حيث ينتشر جنودها هناك بكثافة فيما ظلت المنطقة هدفًا مستمرًا للطيران الحربي التابع للجيش.

وتعيش منطقة جنوبي الخرطوم أوضاعًا أمنية وصحية مأساوية بسبب الحرب، حيث تعمل بها مستشفيات قليلة تتعرض للإغلاق بين الحين والآخر نتيجة للحالة الأمنية هناك.

توالي ردود الأفعال الداخلية والخارجية بشأن العقوبات الأمريكية على «حميدتي»

8 يناير 2025 – أثارت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» ردود أفعال داخلية وخارجية وتأثيرها على حرب دامية تمزق السودان منذ أبريل 2023.

في وقت رحبت وزارة الخارجية السودانية بها، بالإضافة إلى نائبة بمجلس النواب الأمريكي، فيما أشار المبعوث الخاص للسودان، إلى أن العقوبات ستقيد بشكل أكبر عمليات عائلة دقلو مع قوات الدعم السريع. رفض مستشار لـ«حميدتي» ورئيس حركة مسلحة وقيادي بـ«تقدم» العقوبات واعتبراها تقويضًا لجهود السلام.

ووصفت النائبة بمجلس النواب الأمريكي، سارة جاكوبس، العقوبات على «حميدتي» بأنها خطوة أولى حاسمة لمحاسبة قوات الدعم السريع والإمارات على الإبادة الجماعية في السودان.

وأضافت النائبة الأمريكية والتي ظلت تنشط ضد موقف الإمارات بشأن الحرب في السودان «سأستمر في الضغط من أجل اتخاذ إجراءات أقوى ضد أولئك الذين يطيلون أمد هذه الحرب، بينما ننتظر تقييم الإدارة بشأن تعهد الإمارات بإنهاء دعمها لقوات الدعم السريع في 17 يناير».

تقييد عمليات عائلة دقلو

في السياق نفسه، قال المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، إن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أعلن عن تصنيف الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع كإبادة جماعية.

وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات على قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» لدوره في إطالة أمد هذا النزاع، بالإضافة إلى فرض عقوبات على 7 شركات لدورها في توريد الأسلحة لقواته.

وأوضح بيرييلو، أن هذه العقوبات ستقيد بشكل أكبر عمليات عائلة دقلو مع قوات الدعم السريع التي صرح بلينكن بأنها ارتكبت تطهيرًا عرقيًا وجرائم ضد الإنسانية وجرائم مروعة ضد النساء والأطفال في السودان.

وتابع «يجب على العالم أن يدين هذه الفظائع، ويطالب بالمحاسبة، ويدفع نحو إنهاء هذا النزاع واستعادة مسار السودان نحو انتقال مدني ديمقراطي».

الخارجية السودانية ترحب بالعقوبات الأمريكية على «حميدتي»

في المقابل، رحبت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي اليوم، بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وسبع شركات تجارية تملكها قواته في الإمارات.

وقالت إنها تثمن ما خلصت إليه الحكومة الأمريكية بأن قوات الدعم السريع وحلفاءها قد ارتكبوا جرائم إبادة جماعية في السودان.

وأضافت أنها تتفق مع ما جاء في بيان وزير الخارجية الأمريكي أن «حميدتي» مسؤول عن الفظائع الممنهجة ضد الشعب السوداني التي ترتكبها قواته بما فيها الاغتصابات الجماعية، وأن الواجهات التجارية لها التي توظفها لتمويل حربها موجودة في الإمارات.

وتابع البيان «كما تلاحظ أن بيان وزارة الخزانة الأميركية أكد أن المليشيا تستخدم حرمان المدنيين من الإغاثة سلاحا للحرب ضد الشعب السوداني، وأنها تنتهك بشكل منهجي القانون الدولي الإنساني، و إعلان جدة الموقع في مايو 2023».

ودعت الخارجية بقية الدول لاتخاذ خطوات مماثلة ضد قيادة الدعم السريع ورعاتها، بالإضافة إلى «موقف موحد وصارم من الأسرة الدولية في مواجهة هذه الجماعة الإرهابية لإجبارها على وقف حربها ضد الشعب السوداني ودولته ومؤسساته الوطنية».

فشل إدارة بايدن في التعاطي مع الأزمة السودانية

من جانبه، وصف مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، قرار وزارة الخزانة الأمريكية بحق «حميدتي» بأنه يعبر عن فشل إدارة بايدن في التعاطي مع الأزمة السودانية وازدواجية المعايير التي اتبعتها في كثير من الملفات في الشرق الأوسط.

وقال إن «هذا القرار صدر بتأثير واضح من لوبيهات ضغط معلومة لدينا ونعلم طريقة تعاملها مع مثل هذه الملفات».

ورأى طبيق أن القرار «ليس له قيمة ولا تأثير» على الوضع الراهن في السودان، بل قد يعقد الأزمة السودانية ويعرقل التوصل إلى مفاوضات جادة تعالج جذور الأزمة السودانية.

وشدد على أن هذا القرار لن يثنيهم عن الاستمرار في اقتلاع ما وصفها بدولة الظلم والطغيان وإنهاء الهيمنة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وبناء الدولة الجديدة على أسس المواطنة والعدالة والمساواة، على حد قوله.

صندل: العقوبات على «حميدتي» تقوض مساعي السلام

القيادي بتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» ورئيس فصيل بحركة العدل والمساواة، سليمان صندل، قال إن مواقف قيادة الدعم السريع كلها تستجيب وتتعاطى مع كافة المبادرات الهادفة لوقف الحرب بإيجابية، وتمد يد السلام من أجل إنهاء هذه المعاناة.

وأضاف قائلًا إن عقوبات الخزانة الأمريكية على قائد الدعم السريع كأنها تريد أن تقوض مساعي السلام، والجهود الحثيثة والصادقة المبذولة من عدد من الجهات. فضلًا عن ذلك، ترسل إشارات سلبية للذين أشعلوا الحرب ويحرضون على استمرارها.

وأردف أن «هذه العقوبات لا تغيّر من مواقف قيادة الدعم السريع في السعي الدؤوب والعمل الوطني المسؤول مع الجميع من أجل وقف هذه المحرقة، وإنهاء الحروب في بلادنا إلى الأبد، لينعم شعبنا بالاستقرار والسلام، وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة، التي تواثقت عليها أنصار قوى الثورة التراكمية».