Day: February 11, 2025

موجة نزوح من مخيم زمزم جنوب الفاشر إثر هجمات عنيفة لـ«الدعم السريع»

11 فبراير 2025 – انتهى يوم عصيب على مئات الآلاف في مخيم زمزم للنازحين جنوب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، إثر هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع الثلاثاء ما أدى إلى موجة من النزوح.

فيما قال مصدر محلي من مدينة الفاشر لـ«بيم ريبورتس» إن الأوضاع العسكرية في المنطقة قد هدأت.

من جهتها، أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها البالغ بشأن سلامة موظفيها ومئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون بالفعل تحت القصف والجوع في أكبر مخيم للنازحين في السودان، وذلك مع تصاعد هجمات قوات الدعم السريع حول الفاشر وفرض الحصار على المدينة ومخيم زمزم.

وأكدت في بيان اليوم أن المستشفى الميداني التابع لأطباء بلا حدود في زمزم غير مجهز للتعامل مع الإصابات الناتجة عن الصدمات التي تتطلب جراحة، وقالت إنه أصبح من المستحيل الآن إرسال مرضى الحالات الحرجة إلى المستشفى السعودي في الفاشر بسبب الاشتباكات العنيفة على الطريق.

بينما أعلن كل من حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، وتنسيقة لجان مقاومة الفاشر بشكل منفصل، اليوم، عن تعرض معسكر زمزم للنازحين لهجمات من قوات الدعم السريع.وقال مناوي إن المخيم تعرض للاستباحة بواسطة الدعم السريع، موضحًا أن هذا الهجوم هو العاشر على المخيم المكتظ بالنازحين القدامى والجدد.

وأدان مناوي هذا الهجوم والاستباحة، بأشد وأغلظ العبارات، مطالبًا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بتوجيه الدول الداعمة «لهذا الإرهاب» والإبادة الجماعية أن تتوقف.

من جهتها، أعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر إصابة ستة أشحاص، وأوضحت أن المخيم يشهد حالة نزوح عكسية إلى مناطق مختلفة، بعد أن تم صد الهجوم وطرد الدعم السريع الي خارج المخيم وإعادة فتح شبكات الإنترنت جزئيًا.

ووصفت ما يحدث في مخيم زمزم بالمأساة الحقيقية التي قالت إنها تعكس حجم المعاناة التي يعيشها النازحون العزل في دارفور.

وأشارت إلى أن الهجمات على الأبرياء ليست سوى جرائم ضد الإنسانية ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.

وأضافت «صمود النازحين رغم كل الظروف القاسية هو شهادة حية على إرادة الشعب الذي يرفض الاستسلام للظلم».

ومنذ 10 مايو 2024 تشهد مدينة الفاشر عمليات عسكرية عنيفة بين الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على المدينة من الجهة الأخرى، مما خلف آلاف القتلى والجرحى، وأدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص.

وبدايةً من ديسمبر الماضي كثفت قوات الدعم السريع من هجماتها على الفاشر والتي استهدفت خلالها بشكل رئيسي المستشفى السعودي ومعسكرات النازحين والتكايا.

محام: لا توجد مواد في القانون السوداني تعرف الإساءة لقيادات الدولة

11 فبراير 2025– قال محام، إنه لا توجد مواد في القانون السوداني، تعرف الإساءة إلى قيادة الدولة، وذلك تعليقًا على إدانة محكمة في شرق البلاد أمس مواطنًا بالسجن أربع سنوات بتهمة الإساءة وسب مسؤولي الدولة ممثلين في قيادات الجيش.

وكانت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة، قد أصدرت قرارًا بالسجن لمدة أربع سنوات على المدير الطبي للمستشفى الإيطالي، بتهمة الإساءة وسب قيادات الدولة ممثلة في قيادات الجيش، حسبما قالت وكالة السودان للأنباء أمس الإثنين.

وأكد المحامي المعز حضرة عدم وجود مواد في القانون السوداني، تعضد بعض المحاكمات التي جرت في البلاد بعد الحرب بما ذلك محكمة أمس، لافتًا إلى أنه يتم تحريف المواد القانونية، بشكل يخدم السلطة على حد قوله.

وأشار إلى عدم وجود نص في القانون السوداني يسمى الإساءة لقيادات الدولة، بالإضافة إلى عدم وجود تعريف حتى لقيادات الدولة.

ورأى حضرة في حديث لـ«بيم ريبورتس»، اليوم، أنه تم تسيس النيابة العامة والقضاء السوداني بالكامل، حسبما قال.

وأضاف «الأحكام التي تصدر بحق مواطنين متهمين بالتعاون مع الدعم السريع، أو الاساءة لرموز الدولة، أو ضد قادة سياسين، تأتي بأوامر واضحة مما أسماها بسلطات الأمر الواقع».

ووصف حضرة هذه الأحكام بالمهزلة، وقال «للأسف الشديد هذه إساءة للقضاء السوداني قبل أن تسئ إلى الدولة السودانية»، معتبرًا أن مثل هذه الأحكام لا تصمد كثيرًا ولا تستمر، لأنها تصدر من قضاة موجهين من السلطات، على حد وصفه.

وقال «حاليًا لا توجد دولة سيادة القانون.. لدينا دولة شخص واحد يدير هذه الدولة بطريقة ديكتاتورية أسوأ من عمر البشير وهو من يصدر الأوامر ويلغي ويعدل.. هو لا يملك هذا الحق، وبالتالي نحن نعيش دولة اللا قانون».

وكانت المحكمة قد وجهت للمدان اتهامًا بموجب المادة 26 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2018، حيث تم القبض عليه بواسطة ما يعرف الخلية الأمنية المشتركة ببورتسودان، وبعدها تمت إحالته للجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي والإنساني.

وبحسب قرار المحكمة، يبدأ سريان الحكم من تاريخ القبض عليه في 14 مايو 2024، بالإضافة إلى مصادرة هواتفه كمعروضات اتهام.

وفي الأشهر الماضية صدرت عشرات الأحكام من المحاكم السودانية بما في ذلك أحكام بالإعدام ضد مواطنين سودانيين بتهم أبزرها التعاون مع الدعم السريع، فيما فتحت النيابة العامة عدة بلاغات ضد قادة سياسيين مناهضين للسلطة الحاكمة وضد أعضاء لجنة إزالة التمكين السابقة.

ما حقيقة تصريح «خالد عمر يوسف» لـ«الجزيرة – السودان» بشأن البرهان؟

ما حقيقة تصريح «خالد عمر يوسف» لـ«الجزيرة – السودان» بشأن البرهان؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورةً تحمل شعار «الجزيرة – السودان»، تتضمن تصريحًا منسوبًا إلى «خالد عمر يوسف» نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، يقول فيه إنهم يشهدون «برهانًا جديدًا يختلف تمامًا عن السابق» –في إشارة إلى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان– لافتًا إلى أنه لا يطمع من وراء هذا التصريح في أيّ منصب – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«خالد عمر يوسف : أقولها بكل تجرد ليس طمعاً في أي منصب. نحن نشهد برهاناً جديداً يختلف تماماً عن السابق».

مجموعة من الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

سودانيات مغتربات فقط

(151) ألف متابع

2

الخرطوم مقبرة الجنجويد

(85) ألف متابع 

3

الجيش السوداني

(80) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع قناة «الجزيرة» وفي حساب «الجزيرة – السودان» على «فيسبوك»، كما بحث في الحساب الرسمي لخالد عمر يوسف على منصة «فيسبوك»، ولم يجد فيها جميعًا أيّ تصريحات تتوافق مع الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء بعد تصريحات للقائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان انتقد فيها حزب المؤتمر الوطني. كما تأتي بالتزامن مع الإعلان عن حل تنسيقية «تقدم» نتيجة لاختلاف وجهات النظر بين مكونات التحالف فيما يخص تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة «الدعم السريع».

الخلاصة

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع قناة «الجزيرة» أو في حساب «الجزيرة – السودان» ولا في حساب خالد عمر على «فيسبوك»، كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.