Day: May 3, 2025

الجيش يقصف مطار نيالا بطائرات مسيرة و«الدعم السريع» تشن حملة اعتقالات

3 مايو 2025 – قصف الجيش السوداني، صباح السبت، مطار نيالا الحصين بولاية جنوب دارفور بطائرتين مسيريتين، حسبما أكد مصدر عسكري في قوات الدعم السريع لـ«بيم ريبورتس».

وفي منتصف مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني، قصف مطار نيالا الدولي، مشيرًا إلى تحقيق خسائر وصفها بالفادحة في صفوف قوات الدعم السريع.

وفي ردة فعل سريعة على قصف المطار شنت الدعم السريع صباح اليوم حملة اعتقالات في عدة مناطق بمحلية نيالا شمال، وفقًا لمصدر محلي.

وأكد شاهدا عيان من نيالا لـ«بيم ريبورتس»، السبت، سماعهما دوي انفجارات قوية شرقي المدينة حوالي الساعة الثانية فجرًا، فيما أشار أحدهما إلى مشاهدته ألسنة اللهب ناحية المطار.

وقال المصدر العسكري إن الجيش شن هجومًا واسعًا بطائرات مسيرة في محيط مطار نيالا الدولي صباح السبت.

ونفى المصدر قصف أي مخازن للأسلحة، مؤكدًا أن المُسيرات استهدفت مناطق متاخمة للمطار الواقع شرقي مدينة نيالا.

وخلال الأشهر الماضية نصبت قوات الدعم السريع منظومة دفاع جوي متطورة واجهزة تشويش كاملة في مطار نيالا ومحيطه، قبل أن تحوله إلى مركز عملياتي كبير، وفقًا لتقارير صحفية محلية دولية وشهود عيان.

وفي أواخر أبريل الماضي، كشف مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية، عن استمرار تدفق المعدات العسكرية المتطورة إلى قوات الدعم السريع، عبر مطار نيالا الدولي في جنوب دارفور.

وتخضع مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور لسيطرة قوات الدعم السريع منذ أكتوبر 2023، ويعتقد أنها تخطط لتكون مقرًا للحكومة الموازية التي تعتزم تشكيلها مع حلفائها المدنيين والعسكريين.

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق انفجارًا في مطار نيالا جراء غارة جوية؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق انفجارًا في مطار نيالا جراء غارة جوية؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس»، مقطع فيديو يوثق انفجارًا كبيرًا، مدعيةً أنّه جراء غارة جوية نفذها الجيش السوداني على مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، مما أدى –بحسب الادعاء– إلى تدمير طائرة ومخازن للأسلحة والذخائر تابعة لـ«الدعم السريع».

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«الجيش دمر مخزن أسلحة وذخائر وطائرة في مطار نيالا بولاية جنوب دارفور».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو، وتبيّن أنه قديم، يوثّق انفجارًا في إيران في 26 أبريل الماضي، ولا صلة له بمدينة نيالا أو الجيش السوداني. 

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، وفي حين لم يُسفر البحث عن أيّ تقارير موثوقة تؤيد صحة المقطع، تبيّن أنّ وسائل إعلام محلية تداولت خبرًا عن غارة جوية قالت إن الجيش السوداني نفذها، صباح اليوم، على مطار نيالا، مشيرةً إلى أنها أسفرت عن تدمير مخازن للأسلحة والوقود تابعة لـ«الدعم السريع».

الخلاصة:

مقطع الفيديو قديم، ويُوثق انفجارًا في إيران في أبريل الماضي، ولا صلة له بمطار نيالا، ولكن منصات إخبارية تداولت أنباء عن غارة جوية على المطار صباح اليوم.

بالرصاص والاعتقال والتشريد.. الحرب تدفع الصحافة السودانية إلى حافة الانهيار

3 مايو 2025 – كشف تقرير أصدرته نقابة الصحفيين السودانيين، السبت، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن وضع مزرٍ للصحافة السودانية، بعد عامين من الحرب، بما في ذلك مقتل 31 صحفيًا وتوثيق «556» انتهاك ضد صحفيين آخرين، بجانب فقدان «1000» وظائفهم.

ويأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة، والصحفيون السودانيون، يختبرون أشد الظروف قسوة عليهم في المهنة المزاولة في البلاد لأكثر من قرن والتي لعبت دورًا بارزًا في الاستقلال ومواجهة الحكومات المتعاقبة لتأكيد حق الشعب في الحياة الكريمة والحرية والسلام.

ومنذ اندلاع الحرب توقفت جميع الصحف الورقية عن الصدور بالإضافة إلى عشرات المحطات الإذاعية.

وقالت سكرتارية الحريات في نقابة الصحفيين السودانيين، في (تقرير الحريات لعامي الحرب في السودان)، إن عامين من الحرب في السودان، عكست تأثيرًا عميقًا على الصحفيين والحريات الصحفية في البلاد.

وأكدت أن الحقيقة المستهدف الأول والأكبر في الحرب، لافتة إلى أنها فرضت واقعًا كارثيًا على الصحفيين والصحفيات والحريات الصحفية، بما في ذلك تقييد الحريات وتدهور حاد في بيئة العمل الإعلامي وحرمان الجمهور من الحصول على المعلومات الصحيحة والموثوقة.

وقالت النقابة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة «يحل علينا هذا اليوم وبلادنا تدخل عامها الثالث من الحرب، وصحافتنا تنزف من جسدها ضحايا، وتُدفَع إلى المنافي، وتُحاصَر بالكراهية والتضليل».

فيما وثّق التقرير خلال العامين الماضيين، مقتل 31 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي، في حوادث اغتيال وقصف مباشر، فضلًا عن اعتقال واحتجاز ما لا يقل عن (239) صحفيًا وصحفية، وتعرض عشرات آخرين للضرب والتنكيل والملاحقة والتهديد.

وأوضح التقرير أن العدد الكلي للانتهاكات ضد الصحفيين بلغ منذ اندلاع الحرب (556) حالة موثقة.

كما أدت الحرب، بحسب التقرير، إلى انهيار بيئة العمل الصحفي، حيث يوجد أكثر من 1000 صحفي وصحفية خارج دائرة العمل، معظمهم في مؤسسات الإعلام الرسمي، يتقاضون ثلث رواتبهم، أو أُحيلوا إلى التقاعد دون تسوية.

فيما يواجه أكثر من 500 صحفي وصحفية في المنفى، قيودا قانونية وضغوطا متعددة، ووفقًا للتقرير، ومع ذلك لا يزال كثيرون منهم يواصلون نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات بحق المدنيين في السودان وسط غياب التغطية الدولية الكافية.

ودعت النقابة إلى وقف فوري لاستهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وضمان محاسبة كل من تورط في انتهاك حقوق الإعلاميين، بالإضافة إلى مطالبتها المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري لضمان سلامة الصحفيين.

كذلك دعت إلى إعادة هيكلة البيئة الإعلامية في السودان بما يضمن استقلالها وتعددها، بعيدًاعن أدوات الاستقطاب والتجييش، بالإضافة إلى تسوية الأوضاع القانونية والمهنية للصحفيين المتأثرين بالحرب، خاصة المفصولين تعسفيا والمحالين إلى المعاش.

النقابة دعت أيضًا إلى تحرك عاجل من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول المضيفة لتوفير الحماية والدعم للصحفيين السودانيين في المنافي وتمكينهم من مواصلة أعمالهم بحرية وأمان.

وحثت النقابة على تعزيز ممارسات الصحافة المهنية في مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، دفاعا عن التماسك الاجتماعي والنسيج الوطني.