30 مايو 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، الجمعة، إن قوات الدعم السريع قصفت مخازن ومقرات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، مما تسبب في اندلاع حرائق هائلة دمرت جميع محتويات المخازن، بما في ذلك المواد الغذائية واللوجستية. فيما أعرب مسؤول أمريكي عن قلقه من الخطوة، مؤكدًا ضرورة الوصول الإنساني الآمن والمستدام.
وأوضحت التنسيقية أن «الدعم السريع» لم تكتفِ باستهداف المقرات الإنسانية، بل واصلت قصفها المتعمّد للأحياء السكنية في مدينة الفاشر التي تحاصرها منذ عام.
وكثفت قوات الدعم السريع هجماتها على الأحياء والمؤسسات بمدينة الفاشر، بالإضافة إلى معسكرات النازحين، بالقصف المدفعي الثقيل، مما خلف مئات من الضحايا.
واليوم الجمعة، أدانت الولايات المتحدة قصف قوات الدعم السريع لمنشأة برنامج الأغذية العالمي في دارفور، داعيةً إلى وقف القصف العشوائي على المناطق المدنية. وأضافت: «نؤكد مجددًا على ضرورة حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود».
ويأتي الهجوم على المنشأة الأممية في ظل تفشي المجاعة في المدينة وتحولها إلى واقع يومي يهدد حياة آلاف الأسر، وسط انعدام شبه تام للغذاء والدواء والمياه.
وكانت تنسيقية المقاومة في الفاشر قد حذرت من الوضع الخميس، قائلةً إن أسواق المدينة «أضحت خالية وباتت تشبه مخازن مغلقة أكثر من كونها منابر للحياة في الأسواق»، ومشيرةً إلى أن البضائع القليلة المتوفرة تباع بـ«أسعار تفوق الخيال»، في ظل انقطاع الإمدادات جراء الحصار، إلى جانب انعدام البضائع الأساسية ونزوح معظم التجار واحتكار المتبقين منهم السلع وبيعها بأسعار مرتفعة.
وعلق مستشار الولايات المتحدة الأول لشؤون إفريقيا مسعد بولس، الجمعة، على الوضع في الفاشر، قائلًا إنه يتابع من كثب التطورات في دارفور. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء قصف قوات الدعم السريع منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.
وشدد المستشار الأمريكي على أن الوصول الإنساني الآمن والمستدام يعد أمرًا بالغ الأهمية، مضيفًا: «تتطلب الانتهاكات التي تُعرّض المدنيين وجهود الإغاثة للخطر اهتمامًا بالغًا».
وقبل أسبوعين، أعلن برنامج الأغذية العالمي في السودان عن مغادرة قافلة تابعة له، محملة بالمواد الغذائية والإمدادات التغذوية، من مدينة الدبة بالولاية الشمالية إلى الفاشر عاصمة دارفور، مشددًا على أنها يجب أن تصل بأمان.
وقال البرنامج الأممي إنه من المقرر تسليم مزيدٍ من المساعدات في الأسابيع المقبلة.
ويناشد برنامج الأغذية العالمي، باستمرار، منذ اندلاع الحرب في السودان، بالمرور الآمن لقوافل مساعداته الغذائية إلى عدة مناطق في دارفور وكردفان.
وفي أواخر أبريل الماضي، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر، إن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع «دقلو»، أعلنا عن التزامهما بمنح الأمم المتحدة إمكانية الوصول الكامل لإيصال المساعدات الإنسانية، لا سيما في الفاشر عاصمة شمال دارفور.