19 يونيو 2025 – قالت الأمم المتحدة إن الأطفال يشكلون نصف الأشخاص المحتاجين للمساعدة الإنسانية في السودان والبالغ عددهم 30 مليون شخص، ويشكلون كذلك نصف النازحين بسبب النزاع منذ أبريل 2023 والبالغ عددهم 12 مليون شخص.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، الأربعاء، أن الوضع الإنساني المتردي في السودان يُلقي بظلاله على الأطفال بشكل خاص.
وجدد المسؤول الأممي دعوته لوقف الأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، كي يتسنى للمنظمات الإنسانية وشركائها توسيع نطاق الدعم، على الرغم من النقص الهائل في التمويل.
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يُحذرون من أن الأطفال في حاجة ماسة إلى خدمات الحماية.
وتابع «لكن بسبب النقص الحاد في التمويل، لم يتم الحصول سوى على أقل من 18% من هذا الدعم الحاسم حتى هذه اللحظة من هذا العام».
وأشار إلى أن تمويل أنشطة حماية الطفل لا يتجاوز 3%، مع وجود فجوة تُقدر بـ88 مليون دولار عن المبلغ المطلوب.
وأردف «يواجه الأطفال المنفصلون عن أسرهم مخاطر متزايدة من الإيذاء والاستغلال والصدمات النفسية». وذكر أن انتشار الأمراض أثر بشكل كبير على أطفال السودان.
وأشار إلى أنه منذ تفشي الكوليرا في البلاد في بوليو 2024 أبلغت وزارة الصحة الاتحادية عن أكثر من 80 ألف حالة اشتباه بالإصابة، وأكثر من ألفي حالة وفاة بينها نحو 7,300 حالة إصابة وأكثر من مئتي حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة وحدهم.
وأضاف أن هناك انخفاضا في الإبلاغ عن الحالات الجديدة في ولاية الخرطوم، التي شهدت الشهر الماضي 15 ألف حالة اشتباه بالإصابة، محذرًا من أن قلة الإبلاغ -قد تخفي الحجم الحقيقي لتفشي المرض-،مضيفا أنه تم تأكيد حالات أيضا في جنوب دارفور ونهر النيل وولايات أخرى.
كما أكد دوجاريك أن السودان يواجه أيضا تفشيا في مرض الحصبة حيث تم تسجيل أكثر من 2,200 حالة اشتباه بالإصابة منذ بداية هذا العام، بينها خمس وفيات، كان أكثر من 60% من هذه الحالات بين الأطفال دون سن الخامسة.