Day: July 7, 2025

المكتب السياسي لـ«الأمة القومي» يحذر من انقلاب ناعم على مؤسسات الحزب الشرعية

7 يوليو 2025 – وجه المكتب السياسي لحزب الأمة القومي انتقادات شديدة لمؤسسة الرئاسة التي يتزعمها محمد عبدالله الدومة، معتبرًا أنه يسعى لـ«انتحال» صفة القيادة وتنفيذ انقلاب ناعم على مؤسسات الحزب الشرعية.

وفي 24 فبراير الماضي، أعلنت مؤسسة الرئاسة؛ وهي هيئة جماعية أُنشئت في أعقاب وفاة زعيم الحزب السابق، الإمام الصادق المهدي لإدارة الحزب مؤقتًا، سحب تكليف فضل الله برمة ناصر من منصب الرئيس، وتعيين محمد عبد الله الدومة بدلًا عنه.

ورفض التيار المؤيد لناصر القرار، معتبرًا أن المؤسسة جسمًا استشاريًا لا يملك صلاحيات تنفيذية، وأن الجهة الوحيدة المخوّلة بعزل الرئيس هي المؤتمر العام.

ويجئ التصعيد داخل حزب الأمة القومي، في أعقاب لقاء تفاكري نظمته مؤسسة الرئاسة بالعاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد مدينة بورتسودان، بمشاركة عدد من قيادات الحزب المؤيدين لمحمد عبد الله الدومة.

ووصف رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، محمد المهدي حسن، في بيان صدر أمس، ما جرى في بورتسودان بأنه يمثل انقلابًا ناعمًا على مؤسسات الحزب الشرعية، ومحاولة لانتحال صفة القيادة، محذرًا من إنشاء «مركز بديل خارج الأطر المؤسسية للحزب».

وأضاف أن «القيادة الشرعية لا تُنتجها اللقاءات الجهوية أو البيانات الإعلامية»، مؤكدًا أن تعيين أو إعفاء رئيس الحزب يتم فقط عبر مؤسسات الحزب المركزية، وأن قرار تعيين الدومة يفتقر للشرعية ويهدد وحدة الحزب وكيانه المؤسسي.

في المقابل، أعلنت مجموعة الداعمين للدومة، في ختام لقائهم ببورتسودان، تأييدها الكامل لقرار مؤسسة الرئاسة الصادر في 24 فبراير الماضي، الذي أنهى تكليف فضل الله برمة ناصر، وعين الدومة رئيسًا مكلفًا للحزب.

وأبدى المجتمعون دعمهم لتوجهات مؤسسة الرئاسة، بما في ذلك موقفها المؤيد لتعيين كامل إدريس رئيسًا لمجلس الوزراء، مؤكدين رفضهم لأي وصاية على قراراته التنفيذية.

كما دعوا إلى استكمال هياكل الانتقال وتثبيت النظام الفيدرالي، ورفض ما وصفوه بـ«محاولات تشكيل حكومة موازية بدعم من المليشيات المتمردة وأعوانها».

وتفجرت الأزمة داخل حزب الأمة بعد توقيع رئيسه المكلف فضل الله برمة ناصر، على ميثاق سياسي لتشكيل حكومة موازية بقيادة الدعم السريع وقوى مدنية وعسكرية وحركات مسلحة دون الرجوع إلى مؤسسات الحزب، لكن ناصر يعتبر القرار دستوريًا. 

تصريح صحفي مشترك

في الأثناء، صدر تصريح صحفي مشترك من حركة جيش تحرير السودان ومؤسسة الرئاسة في حزب الأمة القومي بزعامة محمد عبدالله الدومة.

وأكد التصريح الصحفي أن اجتماعًا بين الجانبين التأم مساء أمس بين وفد كبير بقيادة رئيس حزب الأمة المكلف، محمد عبدالله الدومة، مع قيادات من حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، في بورتسودان.

وذكر أن الجانبين اتفقا على تشكيل فرق عمل متخصصة لبحث كل القضايا، واستنهاض كل القوى السياسية والمجتمعية والأهلية للقيام بأدوارهم للخروج من الازمة الراهنة ووضع البلاد علي أعتاب الانتقال الديمقراطي.

انقطاع تام لخدمات الإنترنت في السودان لعدة ساعات

 7 يوليو 2025 – شهد السودان، الإثنين، انقطاعًا تامًا لخدمات الإنترنت الأرضي والمحمول في معظم أنحاء البلاد لعدة ساعات، قبل أن يعود جزئيًا إلى بعض مناطق البلاد.

وأكدت ثلاثة مصادر من ولايتي الخرطوم ونهر النيل لـ«بيم ريبورتس» عودة الإنترنت جزئيًا إلى المنطقتين في حوالي الساعة 5 مساء بالتوقيت المحلي. في وقت لم تصدر فيه شركات الاتصالات أو الجهات الحكومية أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التوقف المفاجئ حتى الانتهاء من كتابة الخبر.

وكانت «بيم ريبورتس»، أجرت اتصالات بين الساعتين 3 و4 بتوقيت السودان المحلي مع عدة مصادر في ولايات: الخرطوم والجزيرة والشمالية والبحر الأحمر لكن بدون استجابة.

فيما أكد مصدر آخر أن خدمة المكالمات الهاتفية في مدينة بورتسودان شرقي البلاد لم تتأثر بانقطاع خدمة الإنترنت، حيث تستضيف المدينة مقر الحكومة السودانية المؤقت، إضافة إلى مركز بيانات بديل تم تفعيله بعد تدمير البنية التحتية بالعاصمة الخرطوم.

ولا تزال الأسباب وراء هذا الانقطاع غير واضحة، حيث أكدت المصادر عدم معرفة الأسباب.

ومع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، شهدت خدمات الإنترنت شللاً جزئيًا في العاصمة الخرطوم ومناطق سودانية أخرى، وبلغ معدل الاتصال نحو 2% فقط من مستوياته الطبيعية بحلول 23 أبريل من العام نفسه، بحسب تقارير دولية لمراقبة الإنترنت.

وظلت مناطق واسعة من السودان خاصة الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في دارفور وكردفان معزولة رقميًا لفترات طويلة مما دفع المواطنين للجوء لاستخدام شبكة Starlink الفضائية، رغم المخاطر الأمنية والتكاليف العالية.

وكان السودان قد شهد في فبراير العام الماضي انقطاعًا كبيرًا امتد قرابة الشهر، نتيجة سيطرة قوات الدعم السريع على مراكز بيانات رئيسية في الخرطوم، ما تسبب في توقف خدمات شركات الاتصالات الثلاث الكبرى (زين، MTN، سوداني).

التأثير الإنساني لانقطاع الاتصالات

وكان لانقطاع الاتصالات تأثيرات مباشرة على العمل الإنساني والمبادرات الشعبية، خاصة غرف الطوارئ التي تقدم الدعم في السودان.

ففي 19 فبراير العام الماضي أعلنت غرفة طوارئ بحري توقف كافة المطابخ الجماعية (التكايا)، بسبب صعوبات التنسيق والإمداد الناتجة عن غياب شبكات الاتصال.

وفي تقرير نُشر في اليوم ذاته، حذرت شبكة صيحة النسوية من أن انقطاع الإنترنت شكل جديد من أشكال العنف، إذ يعطل عمليات التوثيق والرصد، ويزيد من مخاطر العنف الجنسي والاختطاف، في ظل غياب الحماية أو الدعم النفسي والقانوني.

كما اتهمت صيحة طرفي الحرب باستخدام الاتصالات كسلاح استراتيجي في التقرير نفسه.

مصدر: أطراف جوبا ستحافظ على حصتها في حكومة كامل إدريس ويمكن تغيير بعض الوزراء

 7 يوليو 2025 – قال مصدر في إحدى الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا والمتحالفة مع الجيش السوداني، إن الأطراف ستحافظ على حصتها في حكومة رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، مشيرًا إلى إمكانية تغيير بعض الوزراء.

وانتقد المصدر في حديث لـ«بيم ريبورتس» قرارات رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، بشأن تشكيل حكومته، والتي قال إنها جاءت بمعزل عن التفاهمات القائمة بين أطراف الاتفاق.

ومنذ أدائه اليمين في مايو الماضي عين إدريس 5 وزراء في حكومته التي أطلق عليها (حكومة الأمل)، حيث أعلن أنها ستكون غير حزبية.

وأوضح المصدر أن نسبة 25 في المئة بالنسبة للحركات المسلحة، وفقًا لاتفاق سلام جوبا، ما تزال كما هي.

وكانت الحركات المسلحة قد استحوذت على وزارات: المالية، والمعادن، والتنمية الاجتماعية والحكم الاتحادي والعمل والإصلاح الإداري في الحكومة الثانية التي شكلها رئيس الوزراء السابق، عبدالله حمدوك، في فبراير 2021 بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق سلام جوبا.

وأشار المصدر إلى أن هناك احتمالًا لتغيير بعض الأسماء، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تعود مفوضية الترتيبات الأمنية إلى حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.

ومنذ تولي كامل إدريس رئاسة الوزراء في مايو 2025، شهد تشكيل الحكومة المزمعة تجاذبات كبيرة مرتبطة بتوزيع المناصب، خاصة بين مكونات أطراف اتفاق سلام جوبا.

وخلال الفترة الماضية، تصاعدت الخلافات بين الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا والمتحالفة مع الجيش حول نسبتها، حيث رأى بعضها أن نسبة 25% من السلطة الواردة في الاتفاق تخص الحركات الموقعة فعليًا، وليست حصةً عامة لجميع من انضم لاحقًا أو شارك في مسارات أخرى مثل الشمال والوسط.

ووقعت الحكومة الانتقالية السابقة اتفاق سلام جوبا في 3 أكتوبر 2020 مع عدد من الحركات المسلحة، من بينها حركة تحرير السودان بقيادة مناوي، والحركة الشعبية – شمال بقيادة مالك عقار، بالإضافة إلى فصائل من الجبهة الثورية.

ونص الاتفاق على تقاسم السلطة والثروة، ومنح الحركات نسبًا محددة في مؤسسات الدولة، من بينها الوزارات، والمفوضيات، ووظائف الخدمة المدنية، بجانب ملف الترتيبات الأمنية.