اجتماع مرتقب بين تحالف «صمود» والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان

9 سبتمبر 2025 – قال مصدر مسؤول في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» لـ«بيم ريبورتس»، الثلاثاء، إن وفدًا من التحالف سيجتمع مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمضان لعمامرة، لتقديم رؤية التحالف حيال الدور الذي ينبغي أن تلعبه الأمم المتحدة لحل الأزمة السودانية.

وأوضح المصدر أن التحالف سيعرض على لعمامرة تصوره للدور الذي ينبغي أن تلعبه الأمم المتحدة في إنهاء الصراع في السودان، وفقًا لرؤية «صمود».

وأشار المصدر إلى أن هذا التصور يشمل «جهود الوساطة، وإغاثة الناس، وحماية المدنيين».

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، عن عودته إلى المنطقة مجددا انطلاقا من العاصمة الكينية نيروبي لمناقشة جهود السلام مع الأطراف السودانية، مشيرًا إلى أنه سيلتقي أيضًا بتحالف «تأسيس» الذي تقوده قوات الدعم السريع والمُنشأ حديثًا.

وذكر لعمامرة، في منشور على صفحته بمنصة «إكس»، أنه «سعيد بعودته مجددًا إلى المنطقة، انطلاقًا من نيروبي، لمناقشة جهود السلام مع الأطراف السودانية، بما في ذلك تحالف تأسيس».

وأضاف: «وفقًا لبيان مجلس الأمن الأخير، أدعو الجميع إلى الانخراط في حوار بنّاء يفضي إلى حل مستدام».

وتأتي زيارة لعمامرة في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لدوره في الملف السوداني.

ففي يونيو الماضي، وجهت أكثر من مائة شخصية سودانية – من أكاديميين ومحامين ومنظمات مجتمع مدني وسياسيين وصحفيين – مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اتهمت فيها لعمامرة بالانحياز إلى الجيش وضعف الأداء، وطالبت بتغييره، محذّرة من أن استمراره يقوض ثقة السودانيين في دور المنظمة الدولية.

كما كان تحالف تأسيس قد أصدر في مارس 2025 بيانًا انتقد فيه ما وصفه بـ«محدودية رؤية المبعوث الأممي»، معتبرًا أن مقاربته للأزمة «لا تنحاز بوضوح لحماية المدنيين ولا تضع أولوية لوقف الانتهاكات»، مؤكدًا أن أي عملية سلام يجب أن تُبنى على «محاسبة الجناة وضمان مشاركة القوى المدنية الحقيقية».

ومنذ تعيينه في نوفمبر 2023 مبعوثًا شخصيًا للأمين العام إلى السودان، يقود لعمامرة مساع للتقريب بين الأطراف السودانية استنادًا إلى «إعلان جدة»، لكنه يواجه انتقادات متكررة من قوى مدنية سودانية تعتبر أن تحركاته «لم تُحقق اختراقًا حقيقيًا في مسار وقف الحرب».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد جدد في فبراير الماضي دعمه لمبعوثه الشخصي، مؤكدًا خلال «المؤتمر الإنساني رفيع المستوى لشعب السودان» في أديس أبابا، أن لعمامرة يواصل التواصل مع الأطراف المتحاربة بشأن «سبل ملموسة لتعزيز حماية المدنيين ووقف إطلاق النار»، ومشددًا على أن التنفيذ الفعّال لإعلان جدة يبقى «الخطوة الأساسية لوقف مزيد من التدهور في السودان».

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع