استخبارات الجيش تعيد اعتقال متهمين برأتهما محكمة شمالي السودان

23 سبتمبر 2025 – قال المرصد السوداني لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن قوة من استخبارات الفرقة 19 التابعة للجيش السوداني بمدينة مروي شمالي البلاد، اعتقلت مواطنين في 15 سبتمبر الجاري، على الرغم من صدور حكم قضائي بتبرئتهما من تهمة التخابر والتعاون مع قوات الدعم السريع.

وأوضح المرصد أن المواطن مصعب عبد الرحيم أُعيد اعتقاله حافيًا من أمام سجن مروي فور إطلاق سراحه، فيما اقتيد محمد الحاج عساكر قسرًا بواسطة القوة نفسها.

وأشار المرصد في بيان إلى أن محامية المتهمين تقدمت بطلب إلى نيابة مروي للاستفسار عن ظروف الاعتقال وتسجيل بلاغ تحت المادة (50) من القانون الجنائي المتعلقة بتقويض النظام الدستوري ضد القوة المنفذة.

وتتهم استخبارات الجيش السوداني باعتقال ناشطين طوعيين وأفراد بتهم التعاون مع الدعم السريع، فيما أشارت بيانات حقوقية سابقة إلى تكرار إعادة اعتقال أشخاص مفرج عنهم دون سبب.

واعتبر المرصد أن إعادة الاعتقال من دون أمر قبض أو توجيه اتهام محدد، يمثل خرقًا للقوانين الوطنية وانتهاكًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ولفت إلى أن ذلك يعطل تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، وينتهك هيبة واستقلال القضاء المنصوص عليها في المادة (29/2) من الوثيقة الدستورية.

كما أوضح أن المادة (167/4) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 تلزم المحكمة بإصدار أمر صريح بالإفراج عن المتهم مع حكم البراءة، ولا يجوز لأي جهة تعطيله إلا عبر طرق الطعن القانونية.

ونبه المرصد إلى أن ما جرى يشكل خرقًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك المادة (9) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اللتين تحظران الاعتقال التعسفي، فضلًا عن المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في المحاكمة العادلة.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات لا تمثل انتهاكًا لحقوق الأفراد فحسب، بل تُعد إهانة مباشرة للقضاء السوداني، وتقويضًا لمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، بما يُظهر المحاكم كسلطة شكلية بلا قرارات نافذة.

وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن محمد الحاج عساكر ومصعب عبد الرحيم وضمان سلامتهما الشخصية، وفتح تحقيق عاجل ومستقل لمساءلة المتورطين من استخبارات الفرقة 19 وتقديمهم للمحاكمة، إلى جانب إصدار توجيهات صارمة للقوات النظامية بعدم التعرض للمفرج عنهم أو المحامين أو شهود الدفاع، وتفعيل منشورات رئيس القضاء السابق بشأن حماية الشهود ومنع تهديدهم داخل قاعات المحاكم.

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع