البرهان وعبد العاطي يبحثان «مسار» وقف إطلاق النار.. وضغوط على «الدعم السريع» لإنهاء اعتقال صحفيي الفاشر

مباحثات سودانية مصرية في بورتسودان تركز على تسوية الأزمة والأمن المائي

أجرى رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، عبدالفتاح البرهان، اليوم، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، في مدينة بورتسودان ركزت على إنهاء الحرب في البلاد والأمن المائي للدولتين. 

وكان عبد العاطي قد وصل في وقت سابق اليوم إلى بورتسودان في زيارة بحث خلالها مع مسؤولين سودانيين مسارات تطوير التعاون بين البلدين، ومستجدات الأزمة السودانية، وسبل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة تحفظ أمن السودان واستقراره.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن عبد العاطي التقى برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، مؤكدًا دعم بلاده لسودان موحد ومستقر.

وأكد الوزير المصري تضامن بلاده مع السودان وحكومته، مدينًا الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر.

وشدد على استمرار التحركات المصرية عبر المسارات الثنائية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الرباعية الدولية، لدفع مسار وقف إطلاق النار وتخفيف الأوضاع الإنسانية.

كما تناول الجانبان ملف الأمن المائي، بحسب البيان، وحدة الموقف السوداني والمصري السوداني كدولتي مصب بشأن نهر النيل والتشديد على رفض الإجراءات الأحادية في الحوض الشرقي، وضرورة الالتزام بالقانون

نقابة: ضغوط على «الدعم السريع» لإطلاق سراح صحفيي الفاشر

قالت سكرتيرة الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين، إيمان فضل السيد، لـ«بيم ريبورتس» اليوم، إن النقابة ظلت تتابع أوضاع الصحفيين في الفاشر منذ بداية الحصار، مشيرةً إلى أنها كانت قد أعدت قائمة مسبقة بأسمائهم ومواقعهم لمتابعتهم رغم انقطاع الاتصالات.

وأكدت السيد أن هناك ضغوطات تمارس عبر منظمات دولية معنية بحماية ودعم الصحفيين وعبر صحفيين داخل الدعم السريع لإطلاق سراح من أُعتقلوا قبل و بعد سقوط الفاشر بينهم الصحفي معمر إبراهيم الذي كان يغطي الحرب في الفاشر. 

وأوضحت أنه لا توجد استجابة فعلية حتى الآن، لافتة إلى أن هناك وعودًا بإطلاق سراح إبراهيم.

وأضافت «أما فيما يتعلق بأربعة صحفيين آخرين الذين كان قد تم اعتقالهم في وقت سابق، لا يوجد حتى اعتراف من الدعم السريع بمكان احتجازهم».

وقالت إنه، بحسب المعلومات المتوفرة لديهم، فإنه قد تم نقل بعضهم إلى نيالا والبعض الأخر لا يُعرف موقعه بعد.

وذكرت أن النقابة مستمرة في المطالبة بإطلاق سراحهم والضغط على كل الجهات المعنية بما فيها الشق المدني في الدعم السريع وحكومة تأسيس.

ووصفت السيد تحقيق الدعم السريع مع الصحفي معمر إبراهيم في مقطع مصور بأنه إجراء غير سليم ويمثل انتهاكًا صريحًا لحقوقه كمتهم من قبلهم.

وانتقدت التحقيق معه بهذه الطريقة على الملأ وإجباره على التصريح، مؤكدةً أن كل ما قاله معمر لا يُحسب عليه.

وفي 26 أكتوبر الماضي اعتقلت قوات الدعم السريع إبراهيم أثناء محاولته الخروج من الفاشر بولاية شمال دارفور، حيث يُعد إبراهيم من بين الصحفيين القلائل الذين ظلوا يعملون على تغطية الحرب في الفاشر منذ نحو سنتين ونصف.

وظهر إبراهيم وقتها في مقطع مصور يحيط به جنود من الدعم السريع، حيث قال إنه «كان في طريقه للخروج من الفاشر قبل أن يتم القبض عليه».

بينما بثت قوات الدعم السريع مقطعاً مصورًا يظهر فيه المتحدث باسم الدعم السريع الفاتح قرشي برفقة الصحفي إبراهيم.

 وقال قرشي إن إبراهيم يواجه «تهمة الإساءة لقوات الدعم السريع بسبب استخدامه كلمتي مليشيا وجنجويد توصيفاً للدعم السريع»، معتبرًا الوصفين «إخلالا بالحيادية المطلوبة لدى الصحفيين»، على حد قوله.

منظمات تطالب بالإفراج الفوري عن محام معتقل في بورتسودان

أصدرت منظمات مجتمع مدني ومؤسسات حقوقية ومجموعات نسوية وشبابية، بيانًا اليوم، دعت فيه إلى إطلاق سراح المحامي، محمد عز الدين المعتقل منذ أكثر من خمسة أشهر في بورتسودان.

وقالت المنظمات إن ظروف الاعتقال تفتقر للعدالة القانونية، مشيرةً إلى تدهور الوضع الصحي لوالد المعتقل وعدم السماح له بمرافقته للعلاج.

وطالب البيان بإنهاء الإعتقال التعسفي وإطلاق سراحه فورًا والتزام الجهات الرسمية بضمان السلامة الصحية والنفسية للمحتجزين والتحقيق في ملابسات الاعتقال والتعذيب النفسي.

«أوتشا»: تقارير عن اشتباكات على طول طريق الفاشر وتحذيرات من انتشار العنف خارج المدينة

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، اليوم، من تفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية في ولاية شمال دارفور.

 وأفاد المكتب بورود تقارير تتحدث عن انتشار العنف خارج الفاشر وعلى طول طرق الوصول الرئيسية، عقب استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر، مما أدى إلى محاصرة المدنيين وقطع المساعدات.

بينما أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى فرار ما يقرب من 89 ألف شخص من الفاشر والقرى المجاورة، ولجوئهم إلى بلدات: طويلة ومليط وسرف عمرة بشمال دارفور والدبة في الولاية الشمالية.

وقال المكتب إنه رغم تقديمه الخدمات والمساعدات الإنسانية الأساسية مع الشركاء في المجال الإنساني  للنازحين في منطقة طويلة في شمال دارفور ومدينة الدبة في الولاية الشمالية،إلا أن الإحتياجات تتجاوز بكثير الموارد المتاحة، وفقا للمكتب الأممي.

وأفاد المكتب أن أكثر من ثلاثة آلاف نازح وصلوا إلى الطينة بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. كما أشار إلى استعداد المجتمعات المضيفة المثقلة بالفعل وشركاء الأمم المتحدة لاستقبال وافدين جدد، عبر الحدود في شرق تشاد، حيث يواصل الناس البحث عن الأمان والمساعدة.

وفي إقليم كردفان أفاد المكتب بتصاعد العنف في ولاية جنوب كردفان مما أدى إلى تزايد الخسائر في صفوف المدنيين وموجات نزوح جديدة، جراء هجوم علي مستشفى الدلنج. 

بينما في ولاية شمال كردفان المجاورة، قال أوتشا نقلاً عن المنظمة الدولية للهجرة إنه حتى أمس الأول الأحد، أدت أعمال العنف المبلغ عنها في مناطق بارا، وشيكان، والرهد، وأم روابة، وأم دم حاج أحمد، إلى نزوح ما يقرب من 39 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين.

أيضاً قال مكتب أوتشا إن أكثر من 10 آلاف شخص نزحوا إلى ولاية النيل الأبيض بحثا عن الأمان، بينما فر آخرون إلى منطقة أم درمان في ولاية الخرطوم وأجزاء أخرى من شمال كردفان.

وجدد المكتب دعوته إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ووضع حد للهجمات على المستشفيات والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق إلى المحتاجين في جميع أنحاء السودان.

المنظمة الدولية للهجرة: خطر إنساني متفاقم في شمال دارفور

قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، اليوم والتي تزور البلاد لخمسة أيام إن الوضع في الفاشر تدهور بشكل حاد.

 وأوضحت أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل الجماعي والعنف العرقي والجنساني بشمال دارفور الفاشر أدى إلى تصاعد كبير في موجات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وأشارت إلى نزوح 90 ألف شخص من الفاشر خلال أسبوعين، ومحاصرة عشرات الآلاف داخل المدينة في ظروف شبيهة بالمجاعة، ونزوح 38,990 شخصاً من شمال كردفان خلال الفترة نفسها.

ودعت المنظمة إلى تمويل عاجل وضمان وصول إنساني آمن،محذرةً من أن توقف العمليات بات وشيكاً.

حملة رقمية لربط ملايين اللاجئين والمجتمعات المضيفة في تشاد بالإنترنت

أعلنت مفوضية اللاجئين اليوم عن تعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات لتوسيع مبادرة أطلقت عليها «الاتصال من أجل اللاجئين» في تشاد ودول إفريقية أخرى، بهدف ربط 20 مليون لاجئ ومجتمع مضيف بالإنترنت، وتمكينهم من التعليم والخدمات الصحية والفرص الاقتصادية بحلول عام 2030 بما يتيح الوصول إلى التعليم والصحة والخدمات المالية.

وتستضيف تشاد حوالي 1.5 مليون لاجئ، معظمهم من السودان. وتلتزم حكومتها بالإدماج الرقمي من خلال خطتها التنموية «تشاد كونكسيون 2030» التي تدمج احتياجات اللاجئين في البنية التحتية الرقمية الأوسع. 

وقالت المفوضية إن اللاجئين السودانيين والتشاديين  في أنحاء العالم يستخدمون الأدوات الرقمية للوصول إلى التعليم والخدمات المالية والرعاية الصحية، الأمر الذي يساعدهم نحو مزيد من الاستقرار والاعتماد على الذات.

وقالت كليمنتس من المفوضية: «الكثير من الناس ينظرون إلى اللاجئين بوصفهم ضحايا سلبيين، لكننا رأينا في تشاد دافعهم للتواصل والتعلم وتعزيز حياتهم وآفاقهم المستقبلية». 

وأضافت «هدفنا طموح يتمثل ربط 20 مليون شخص نازح قسرا والمجتمعات المضيفة لهم بحلول عام 2030. لقد غيرنا مسارنا وبدأنا نحقق نتائج ستساعد في خلق مجتمعات مرنة وشاملة. لكن يجب أن نواصل الضغط».

وقالت بوغدان-مارتن من الاتحاد الدولي للاتصالات: «في تشاد، شهدنا مباشرة كيف يمكن للاتصال أن يعيد الكرامة والأمل للنازحين والمجتمعات المضيفة. تفتح مبادرة الاتصال من أجل اللاجئين الأبواب أمام الفرص الرقمية في الأماكن التي يعتبر فيها الاتصال بالإنترنت شريان حياة، وليس رفاهية. الآن أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نعمل ونمد هذا الشريان حتى لا يُترك أحد خلف الركب».

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع