البرهان يحذر من تأثير الحرب على استقرار البحر الأحمر ومنطقة الساحل.. والإمارات تقول إن مصلحتها تتمثل في ضمان وحدة واستقرار السودان

البرهان: الحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقًا ومنطقة الساحل غربًا

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في السودان، في مقال رأي نشره على صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أمس الثلاثاء، بعنوان: (حقيقة الحرب في السودان)، إن بلاده ترحب بـ«الجهود المخلصة» للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية من أجل تحقيق سلام عادل ومنصف في السودان، مشيرًا إلى تقديره اهتمامهما والتزامهما المستمر بإنهاء إراقة الدماء. 

وأضاف «نؤكد استعدادنا للعمل الجاد معهما من أجل السلام الذي طالما تاق إليه الشعب السوداني».

وشدد البرهان أن «أي حل يضمن سلامًا دائمًا في المنطقة يستلزم تفكيك ميليشيا الدعم السريع ومرتزقتها، مضيفًا لا مكان لهم ولا لحلفائهم في مستقبل السودان الأمني أو السياسي»

ورأى البرهان أن النافذة الوحيدة التي قد تبقى مفتوحة لأفراد الدعم السريع تتمثل في إمكانية دمج بعض عناصرها في الجيش الوطني، وفق معايير مهنية صارمة، ولمن هم غير متورطين في أي جريمة.

وحذر البرهان من أن هذه الساحة لن تبقى حبيسة في حدود السودان، مشيرًا إلى أن الحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقًا ومنطقة الساحل الهشّة غربًا، كما تشكّل خطرًا مباشرًا على المصالح الأميركية.

وقال البرهان إن السودان يطلب من العالم أن يختار بين الاستقرار والعنف؛ بين دولة ذات سيادة تحاول حماية مواطنيها و«ميليشيا تمارس التطهير العرقي وتسعى لتدمير المجتمعات»

وأضاف «عندما تنتهي الحرب -ويجب أن تنتهي- يريد السودان أن يكون شريكًا قويًا للولايات المتحدة؛ وأن يساهم في حماية الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وإعادة بناء المدن والبلدات المدمّرة»

وتابع «سيكون للشركات الأميركية دور مهم في إعادة الإعمار والاستثمار والتنمية طويلة الأمد».

وبحسب البرهان، فقد اتخذ السودان في عام 2021 خطوة تاريخية بانضمامه إلى «الاتفاقات الإبراهيمية»، وقال «نحن نؤمن بأن السلام والتعاون هما الطريق الوحيد نحو شرق أوسط وقرن أفريقي مستقرّ. ولا يزال هذا النهج هو ما يوجّه بوصلتنا».

وأكد أن السلام الحقيقي في السودان لن يتحقق عبر النصر العسكري وحده، وإنما يجب أن يقوم على الديمقراطية وسيادة القانون وحماية حقوق شعبنا، حسبما قال.

وأوضح أن السودان اليوم على مفترق طرق: طريق يؤدي إلى الانهيار وفوضى إقليمية، وآخر يقود إلى التعافي وتحقيق الوعد المؤجل للديمقراطية والاستقرار. مضيفًا «لا يمكننا سلوك هذا الطريق وحدنا؛ فنحن بحاجة إلى شركاء يدركون خطورة اللحظة ويملكون الشجاعة لمواجهة الحقائق الصعبة».

وأردف «السلام لا يُبنى على الأوهام، بل على الحقيقة. وفي هذه اللحظة، الحقيقة هي أقوى حليف للسودان».

مجلس الأمن والدفاع السوداني يعلن تكليف جهات الاختصاص للرد على «مسعد بولس»

أشاد مجلس الأمن والدفاع السوداني باهتمام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالشأن السوداني ورغبتهما في تحقيق السلام، خلال اجتماع عقده المجلس أمس في بورتسودان برئاسة البرهان.

وتلى وزير الخارجية محي الدين سالم البيان الذي أصدره المجلس والذي قال إنه تم فيه استعراض مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

وبحسب البيان، فقد كلف المجلس جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، مؤكدًا تمسكه بالرؤية المقدمة في أوقات سابقة من الحكومة السودانية للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة.

حمدوك: لا يمكن للسودان أن يتحمّل العودة إلى الإرث المظلم للفصائل الإسلامية

قال رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، إنه لا يمكن للسودان أن يتحمّل العودة إلى الإرث المظلم للفصائل الإسلامية التي اختطفت الدولة لعقود ودَفعت وطننا إلى صراعات لا نهاية لها.

وأكد حمدوك أن الحرب الدائرة اليوم تغذيها القوى الأيديولوجية نفسها داخل القيادة العسكرية والتي قال إنها تعرقل السلام وتقاوم إطار العمل الرباعي، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار دون شروط مسبقة.

وأضاف «يستحق الشعب السوداني دولة مدنية ديمقراطية خالية من التطرف ومن سياسات الماضي المدمّرة».

قرقاش: مصلحة الإمارات في السودان تتمثل في ضمان وحدته واستقراره

قال مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش إن موقف بلاده من الأزمة السودانية يقوم على «دعم وقف إطلاق النار الإنساني غير المشروط والانتقال إلى الحكم المدني».

وبحسب ما قال قرقاش في مقابلة مع سي إن إن العربية، فإن بلاده تُعد «ثاني أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية بعد الولايات المتحدة، وتسعى لزيادة دعمها للسودان».

وجدد قرقاش نفى بلاده بخصوص دعمها لقوات الدعم السريع عسكريًا أو سياسيًا، وأضاف «أن مصلحة الإمارات في السودان تتمثل في ضمان وحدته واستقراره ومنع نفوذ جماعات مثل الإخوان المسلمين».

واليوم شارك قرقاش على حسابه في منصة إكس مقال رأي لقائد الجيش السوداني نشره على صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بعنوان: «حقيقة الحرب في السودان»، دعا فيه البرهان إلى الموافقة بشكل عاجل على هدنة إنسانية فورية.

وقال «يجب أن تكون الأولوية لحماية المدنيين وفتح ممرات المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء السودان».

قادة الاتحادين الإفريقي والأوروبي يدينون فظائع الدعم السريع في الفاشر

أدان قادة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر.

جاء ذلك خلال اتفاق قادة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي على إعلان مشترك في القمة السابعة للاتحادين في العاصمة الأنغولية لواندا بين يومي 24-25 نوفمبر الجاري. 

ودعا القادة الأفارقة والأوربيون إلى دعم عملية سياسية بملكية سودانية وبقيادة الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» من أجل انتقال مدني موحد. 

كما دعا القادة إلى وقف فوري للأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء البلاد.

ياسر العطا: عدد مقاتلي قوات «الدعم السريع» تراجع إلى 23 ألف

قال مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، إن عدد مقاتلي قوات الدعم السريع تراجع من 100 ألف إلى 23 ألف مقاتل منذ بداية الحرب، قبل أن يحذر من 

أن «الإمارات تقدّم لهم دعمًا مباشرًا».

وتوقّع العطا في مقابلة مع موقع ميدل إيس آي أن يستعيد الجيش السوداني السيطرة على الفاشر خلال ثلاثة أشهر.

وأضاف: «نحن نؤمن بالسلام. لسنا دُعاة حرب. نريد حلًا يقوم على العدالة والإنصاف»، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه «لن نقبل بأي سلام يفسح المجال للإمارات».

وأشار العطا إلى استبعاده أي دور لمستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في أي مفاوضات مقبلة.

وطالب العطا بتسليم أسلحة قوات الدعم السريع ووضعها «داخل معسكرات خارج المدن الرئيسية»، مع توفير «طرق آمنة» لوصول المساعدات الإنسانية.

كما طالب بأن ترسل الإمارات طائرات «لنقل المرتزقة وإعادتهم فورًا إلى بلدانهم»، مؤكدًا وجوب تقديم كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوداني إلى العدالة.

وشدّد على أن هذه القائمة يجب أن تشمل أيضًا أفرادًا في الجيش السوداني متهمين بارتكاب جرائم حرب.

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع