قال وزير الدولة بالخارجية النرويجية والمبعوث النرويجي للسودان أندرياس كرافك إن المقترح الوحيد بشأن الهدنة الإنسانية هو المقترح الذي تم الدفع به قبل عدة أسابيع.
وأوضح كرافك الذي اجتمع مع قائد الجيش السوداني أمس في بورتسودان إنه تواصل مع مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس لاستجلاء هذا الأمر.
وكان البرهان قد قال إن الورقة التي قدمتها المجموعة الرباعية عبر بولس تعتبر أسوأ ورقة يتم تقديمها باعتبار أنها تلغي وجود الجيش وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها. مضيفًا «نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام الذي ينشده كل أهل السودان».
وأضاف المبعوث النيرويجي أن «الهدنة ستعقبها عملية سياسية شاملة نحو سودان موحد ومستقر»، مشددًا على أن اتفاق الهدنة ليس مرادفًا لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق السياسي. وقال إن الهدنة تهدف لوقف مؤقت للأعمال العدائية وهذا من شأنه الإسهام في إدخال العون الإنساني والمساعدات لمستحقيها، مؤكدا ضرورة السماح بوصول هذه المساعدات لكل أنحاء السودان مع الإبقاء على معبر أدري مفتوحًا.
وأكد كرافك التزام بلاده بالعمل مع الشركاء من أجل سودان موحد ومزدهر، وقال «نريد أن نرى أن الحرب قد توقفت حتى تتوقف معاناة الشعب السوداني».
وأثار المسؤول النروجي أنه قد لاحظ حدة في النقاشات بسبب وجود وثيقتين يفترض أنهما قدمتا من الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفًا «هذا أمر مؤسف وغير مقصود».
ووصف كرافك في بيان أمس الاجتماع الذي جمعه بالبرهان بالبناء والصريح مؤكدًا تقديره للتعليقات الإيجابية التي نقلها له بشأن دور النرويج.
وشدد علي التزام النرويج الثابت تجاه الشعب السوداني وعلى الحاجة الملحة لإعادة إطلاق العملية السياسية وتأمين هدنة انسانية فورًا مضيفًا «هذه أكبر أزمة انسانية في العالم اليوم، الشعب السوداني عانى معاناة لا توصف».
وقال «في هذا الاجتماع وفي لقاءاتي الأخرى مع المسؤولين السودانيين، شددت على الحاجة الملحّة لإعادة إطلاق عملية سياسية وتأمين هدنة إنسانية فورية. النرويج ترغب في أن ينتهي هذا الحرب بأسرع وقت ممكن. لقد عانى الشعب السوداني معاناة لا توصف. وهذه، اليوم، أكبر أزمة إنسانية في العالم».
وأضاف: «أُدرك تصاعد الخطاب المحيط بما يُسمّى وثيقة هدنة إنسانية جديدة، يُقال إن الولايات المتحدة اقترحتها. هذا أمر مؤسف وينبع من سوء فهم. لقد تواصلت شخصياً مع كبير المستشارين الأميركيين مسعد بولس لتوضيح المسألة.
وتابع «دعوني أؤكد بشكل قاطع: لا توجد أي مقترحات جديدة لهدنة إنسانية. المقترح الوحيد هو ذاك الذي طُرح قبل عدة أسابيع. أي ادعاءات خلاف ذلك لا أساس لها. ونحن نحث جميع الأطراف على مواصلة الانخراط على أساس ذلك المقترح. ومن المهم أيضاً أن تعقب الهدنة الإنسانية عملية سياسية شاملة تقود إلى سودان موحد ومستقر».