السلطات السودانية تقرر تمديد العمل بمعبر «أدري» لـ«3» أشهر إضافية
أعلنت السلطات السودانية قرارًا بتمديد فتح معبر «أدري» الحدودي مع دولة تشاد أمام قوافل المساعدات الإنسانية الدولية، وذلك لفترة تبدأ من مطلع يناير وحتى 31 مارس المقبل.
وذكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي صادر عن مكتب الناطق الرسمي، أن هذا القرار يأتي في إطار التزام الحكومة بتسهيل وصول المعونات إلى المحتاجين، والتنسيق مع منظمات الإغاثة الدولية، وفقًا للقوانين والنظم الدولية المنظمة للعمل الإنساني.
وأشارت الوزارة، في بيانها، إلى أن التمديد يأتي في ظل التطورات الميدانية الأخيرة والظروف الإنسانية التي خلفتها النزاعات في مناطق الفاشر وبابنوسة وهجليج، داعيةً المنظمات الدولية والدول الصديقة إلى مضاعفة جهودها لتقديم المساعدات العاجلة إلى المتأثرين، عبر المعبر، بالتنسيق مع الأجهزة الرسمية المختصة.
انتقادات لتصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن مبادرة السلام السودانية
استنكر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، اليوم، التصريحات الصادرة عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، التي رحّب فيها برؤية السلطات السودانية المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي، واصفًا إياها بالإطار الشامل للحفاظ على وحدة السودان وسيادته.
وعدّ تحالف «صمود»، في بيان رسمي، موقف رئيس الاتحاد انحيازًا يتجاوز نظم الاتحاد الإفريقي وقراراته الداعية إلى رفض الحلول العسكرية، مشيرًا إلى أن تصريحات رئيس المفوضية «تتجاهل خارطة طريق الرباعية وتعمل على تزييف الحقائق، بهدف مباركة خطط إطالة أمد النزاع التي تتبناها سلطة بورتسودان»، مما يفقد الاتحاد الإفريقي «الحياد المطلوب» للاضطلاع بدور الوساطة بين الفرقاء، بحسب تعبير البيان.
وفي السياق نفسه، أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) رفضه لتصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي المرحّبة بمبادرة السلام المقدمة ممن وصفه التحالف بـ«وكيل جماعة الأخوان المسلمين»، قائلًا إن هذه التصريحات «تضرب مصداقية المفوضية، وتخالف الثوابت التي توافقت عليها الشعوب الإفريقية».
وعدّ الناطق الرسمي باسم «تأسيس»، علاء الدين نقد، هذا التوجه «انحرافًا خطيرًا» يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل، مطالبًا القادة الأفارقة بمساءلة رئيس المفوضية عن هذه المواقف التي قال إنها تمنح غطاءً سياسيًا لاستمرار ما وصفه بـ«الجبروت والظلم»، وداعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على «الطرف الذي يقوض منابر السلام ويرفض الهدن الإنسانية»، حسب وصفه.
وتأتي هذه المواقف ردًا على البيان المفصّل الذي أصدره رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووصف فيه المبادرة الحكومية السودانية بأنها «إطار عمل استشرافي يُظهر فهمًا عميقًا للأزمة والتزامًا بإنهاء الأعمال العدائية وحماية التماسك الاجتماعي».
وأكد يوسف، في بيانه، أن الاتحاد يولي أهمية بالغة للعناصر السياسية والإنسانية والأمنية الواردة في المقترح، وعدّها «أساسًا متينًا لتحقيق سلام مستدام»، معلنًا استعداد الاتحاد للتنسيق مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة «إيقاد» لدعم وقف إطلاق النار الفوري، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وصولًا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي تحقق تطلعات الشعب السوداني.
مجلس الوزراء يجيز مشروع «موازنة الطوارئ» للعام المالي 2026
أجاز مجلس الوزراء السوداني، في جلسته، برئاسة كامل إدريس، مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2026، والتي قدمتها وزارة المالية تحت مسمى «موازنة الطوارئ».
وتستهدف التقديرات الواردة في المشروع، بحسب مجلس الوزراء، تحقيق معدل نمو بنسبة 9% في الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض معدل التضخم السنوي إلى 65%، نزولًا من نسبة 101.9% المسجلة في عام 2025.
وقال المجلس إن الموازنة تعتمد في فرضياتها على حزمة إصلاحات هيكلية بدأ تنفيذها من العام الماضي، مع توجيه الصرف نحو المتطلبات العسكرية والخدمات الأساسية في الولايات المتأثرة بالنزاع، بالإضافة إلى الالتزام بتحويل نصيب الولايات وفقًا للتحصيل الفعلي للإيرادات.
المالية: الموازنة الجديدة لا تتضمن ضرائب إضافية وتركز على تحسين الأجور
أعلن وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أن موازنة عام 2026 تهدف إلى تحسين هيكل الأجور والمعاشات وتوفير وظائف في مداخل الخدمة المدنية، معتمدًا في ذلك على توسيع قاعدة الإيرادات أفقيًا، دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين.
وأوضح الوزير أن التوجه العام يركز على حشد الموارد الذاتية لتوفير خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل حزمًا إضافية للأسر.
كما تشمل خطط الوزارة تخصيص ميزانيات لمقابلة الاحتياجات الإنسانية للنازحين واللاجئين في دول الجوار، وتوجيه الإنفاق التنموي نحو قطاع التعليم الفني وإعادة تأهيل القطاع الصناعي الصغير والمتوسط في الولايات.
تقرير الأداء المالي لعام 2025 يرصد نموًا في الإيرادات بنسبة 147%
أفادت وزارة المالية السودانية في تقريرها السنوي بأن أداء موازنة عام 2025 سجل تحصيلًا إيراديًا بلغت نسبته 147% من المقدرات، رغم التحديات الأمنية المستمرة.
وأشار التقرير إلى تفعيل نظام التحصيل الإلكتروني (إيصالي) في جميع الوحدات الإيرادية، واستكمال مسودة قانون المالية العامة.
وفي الجانب الخدمي، ذكرت الوزارة استمرار الصرف على القطاعات الحتمية وتأمين المتطلبات الأمنية، إلى جانب تمويل مدخلات الإنتاج للموسمين الزراعيين الصيفي والشتوي واحتياجات مشروع الجزيرة، مع البدء في إجراءات تأهيل مطار الخرطوم والمقار الحكومية في العاصمة القومية.
لجنة المعلمين تطالب برفع الحد الأدنى للأجور وتنتقد «عمومية» الوعود الحكومية
وصفت لجنة المعلمين السودانيين الوعود الحكومية المتعلقة بتحسين الأجور في موازنة 2026 بأنها «لغة فضفاضة» تفتقر إلى الأرقام الواضحة. وطالبت اللجنة في بيان برفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه سوداني لمواكبة تكاليف المعيشة، ورفع ميزانية التعليم إلى 20% من إجمالي الموازنة العامة.
وشدد البيان على ضرورة جدولة صرف المتأخرات المالية وفروقات العلاوات ومنح الأعياد، محذرةً من أن استهداف خفض التضخم دون زيادة حقيقية وملموسة في الدخل سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية للمعلمين والعاملين بالقطاع.
وكان الأمين العام لمجلس الوزراء، علي محمد علي، قد قال في تصريح أوردته وكالة السودان للأنباء (سونا) إن من أهم سمات موازنة العام 2026: تحسين الأجور والمعاشات وعدم تحميل المواطن أيّ أعباء ضريبية إضافية، علي حد تعبيره.
شبكة أطباء السودان: تعافٍ تدريجي لـ«284» مرفقًا صحيًا بالخرطوم وخسائر بـ«500» مليون دولار في الإمدادات الطبية
كشف تقرير حديث لشبكة أطباء السودان عن مؤشرات لعودة تدريجية للمرافق الطبية بولاية الخرطوم إلى الخدمة، رغم الأضرار البالغة التي طالت نحو 70% من المستشفيات، نتيجة القصف والنهب وانعدام الإمدادات.
وأوضح التقرير أن الجهود المشتركة بين القطاع العام والأهالي والمنظمات أسفرت عن تشغيل أكثر من 40 مستشفى من جملة 120 مرفقًا كانت قد خرجت عن الخدمة، مع استمرار أعمال الصيانة في 17 مستشفى أخرى يتوقع دخولها الخدمة في يناير المقبل. كما رصدت الشبكة عودة العمل في 244 مركزًا للرعاية الصحية الأولية من أصل 282 مركزًا بالولاية، وتسيير 10 عيادات جوالة لتغطية الاحتياجات العلاجية في المناطق البعيدة والمتأثرة بالنزاع.
وأشار التقرير إلى وصول أعمال التأهيل في المراكز الصحية المرجعية الكبرى، ومن بينها مستشفى الخرطوم ومستشفى الشعب ومستشفى بحري ومستشفى أحمد قاسم، ومستشفى الأمين للأطفال، إلى مراحل متقدمة، تمهيدًا لدخولها الخدمة بصورة شبه كاملة مع مطلع العام الجديد.
وتأتي هذه الخطوات لترميم البنية التحتية المرجعية التي تعرضت لأضرار جسيمة شملت تدمير المعمل القومي (استاك) وبنك الدم المركزي، مما أثر مباشرة في خدمات التشخيص ونقل الدم، ورفع مخاطر التأخير العلاجي للحالات الحرجة والطوارئ خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، رصدت شبكة أطباء السودان خسائر فادحة تكبدها الصندوق القومي للإمدادات الطبية تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار من الأدوية والمعدات والأصول، نتيجة النهب والتدمير.
وحمّل التقرير إدارة الصندوق مسؤولية تفاقم هذه الخسائر بسبب ما وصفه بـ«القصور الإداري والإصرار على مركزية التخزين في مناطق النزاع بدلًا من التوزيع الإستراتيجي على الولايات الآمنة».
ورغم إقرار الشبكة بتحسن وفرة الأدوية بنسبة 88% خلال عام 2025 وتوزيع أكثر من 24 ألف طن من المساعدات الطبية، إلا أنها عدت إجراءات تأهيل المخازن الحالية «غير كافية لمواجهة حجم الأزمة الدوائية»، داعيةً إلى «إصلاحات جذرية» تضمن استدامة الخدمات الصحية وتوفير الأصناف المنقذة للحياة.
اليونيسف: سوء التغذية في شمال دارفور يتجاوز عتبة الطوارئ الدولية
أعلنت منظمة اليونيسف أن مسحًا حديثًا أجري في محلية «أم برو» بولاية شمال دارفور كشف عن إصابة 53% من الأطفال بسوء التغذية الحاد، وهي نسبة تفوق عتبة الطوارئ المحددة من منظمة الصحة العالمية بثلاثة أضعاف، بحسب ما قالت.
وأفاد المسح الذي أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بين 19 و23 ديسمبر الحالي، بأن واحدًا من كل ستة أطفال يعاني «سوء التغذية الحاد الوخيم»، لافتًا إلى أن هذا الوضع يهدد الحياة وقد يؤدي إلى وفاة الطفل خلال أسابيع في حال عدم تلقيه العلاج.
وأظهرت نتائج المسح، الذي شمل نحو 500 طفل، أن معدل سوء التغذية الحاد بلغ 53%، بينهم 18%، يعانون «سوء تغذية حاد وخيم»، ويعاني 35% «سوء تغذية حاد معتدل»، في واحد من «أعلى المعدلات المسجلة عالميًا، وأكثر من ثلاثة أضعاف عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية والبالغة 15%».
وطالبت المديرة التنفيذية للمنظمة بفتح ممرات إنسانية آمنة ودون عوائق لإيصال الأغذية العلاجية واللقاحات، محذرةً من وقوع كارثة إنسانية في ظل انعدام الأمن وصعوبة الوصول للمتأثرين.