Day: January 6, 2026

توزيع الأراضي في تشاد: السلطة التقليدية في مواجهة سلطة الدولة

مطلع ديسمبر الماضي،  أصدر السلطان مبانغ أجي وولي — بصفته نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ التشادي — قراراً بتشكيل لجنة فنية لتوزيع أراضٍ تابعة لسلطته التقليدية في سلطنة باقرمي، وتحديدًا بمدينة دوربالي (جنوب غرب تشاد)، الخطوة التي أثارت اعتراضات دفعت نهاية المطاف إلى إلغاء قراره. 

رغم ذلك، أعادت هذه الحادثة طرح الأسئلة القديمة-الجديدة بشأن موقع السلطنة في النظام السياسي التشادي، بوصفها نموذجًا لفهم الإشكاليات المرتبطة بإدارة الأراضي العامة، وحدود الصلاحيات بين الدولة والمؤسسات التقليدية في تشاد، البلد الذي يعاني أصلاً من تحديات عميقة في ملف توزيع الأراضي، تعود جذورها إلى تاريخ من التداخل بين السلطة المركزية الحديثة والزعامات التقليدية منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي. 

في هذا السياق، أعد «مرصد تشاد» هذا التقرير لتسليط الضوء على هذه القضية التي أثارت الرأي العام في تشاد مؤخراً، وللإجابة كذلك على أسئلة:  من هو السلطان وولي؟ وما هي مملكة باقرمي التي ورث حكمها؟ وكيف توجد هذه الزعامة التقليدية في سياق النظام السياسي لجمهورية تشاد؟

سلطنة باقرمي: خلفية تاريخية

تقع سلطنة باقرمي فيما يُعرف اليوم بإقليم شاري باقرمي جنوب شرق بحيرة تشاد، الإقليم الذي ضم تاريخياً العاصمة التشادية نجامينا قبل أن تصبح إقليمًا قائمًا بذاته. ما يجعلها منطقة ذات أهمية زراعية وسكنية، نظرًا لبعدها نحو 100 كيلومتر فقط جنوب العاصمة.

تاريخيًا، تأسست سلطنة باقرمي حوالي عام 1513 على يد السلطان برني بيسي، حيث اعتمدت الإسلام دينًا رسميًا بشكل تدريجي، فيما تمتعت كذلك بلغتها الخاصة — وهي لغة نيلية صحراوية — امتلكت لاحقًا نظام كتابة خاصًا بها.

وتشير مصادر تاريخية إلى أن أحد أبرز حكّام تلك الفترة كان السلطان عبد الله الذي حكم في أواخر القرن السادس عشر (حوالي ما بين 1568–1608)، وساهم في ترسيخ الهوية الإسلامية للسلطنة، التي تعتبر ماسينيا بمثابة عاصمتها التاريخية، ومركزاً سياسيًا وثقافيًا مهمًا قبل أن يخضع استقلالها للهيمنة الإقليمية والخارجية. 

تعرضت سلطنة باقرمي للضعف بفعل هجمات رابح ود فضل الله، وهو قائد عسكري وتاجر رقيق سوداني الأصل عمل ضمن حملات الزبير باشا، وسيطر في أواخر القرن التاسع عشر على أراضٍ واسعة تمتد اليوم بين تشاد ونيجيريا. قبل أن يقتل ود فضل الله عام 1900 خلال صراعه مع القوات الفرنسية، التي سيطرت نهاية الأمر على سلطنة باقرمي، وعدد من السلطنات الإسلامية الأخرى عبر الصحراء الكبرى، أو ما دُرج على تسميته بمنطقة الساحل.

السلطان مبانغ: وريث السلطنة دون أراضيها

يُعد السلطان مبانغ أجي وولي الوريث التقليدي لسلطنة باقرمي، النفوذ الذي يستند في شكله المعاصر إلى دوره السياسي أكثر من موقعه التقليدي؛ وعلى الرغم من عدم توفر مصادر مفتوحة حول تعليمه بدقة، تتم الإشارة إلى السلطان في كثير من وسائل الإعلام بوصفه جنرالاً، فضلاً عن كونه عضوًا قديماً في حزب «الحركة الوطنية للإنقاذ» الحاكم في تشاد.

وتشير المصادر إلى أن السلطان مبانغ قد شغل منصبًا في البرلمان التشادي، وبعد تأسيس هيئة تشريعية ثنائية المجلس تتألف من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، امتثالاً لنص الدستور الجديد للجمهورية، عين السلطان مباني نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ عام 2025.

 

السلطان مبانغ أجي وولي مع رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي في القصر الرئاسي خلال زيارة رسمية.

السلطان مبانغ أجي وولي في حفل تقليدي في ماسينيا عاصمة ولاية شاري باقرمي . 

السلطان مبانغ أجي وولي في طريقه لمهمة عسكرية في ولاية البحيرة

مؤخرًا، تصدر السلطان مبانغ واجهة الأحداث بعد تداول منشور عبر صفحة Sahelanthropus Média في الخامس من ديسمبر الماضي، اطّلع فريق «مرصد تشاد» عليه، وأشار المنشور إلى أن السلطان مبانغ أصدر قرارًا بصفته نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ يقضي بتشكيل لجنة فنية لتوزيع أراضٍ في مدينة دوربالي (ولاية شاري باقرمي) بتاريخ 18 يوليو 2025. 

وعلى الرغم من أن القرار يعود إلى أشهر مضت، فإن اللجنة استمرت في عملها حتى شهر ديسمبر، حين بدأت إجراءات تسلم وتخصيص بعض القطع لمسؤولين وأعضاء في الحكومة، وعقب انتشار القصة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما أثاره ذلك من اعتراضات واسعة، اضطر السلطان مبانغ إلى إلغاء القرار، نظرًا إلى أن إدارة الأراضي العامة لا تندرج تحت صلاحياته، سواءً الدستورية أو التقليدية.

صورة من قرار تشكيل لجنة من أجل توزيع الأراضي والصادرة عن مجلس الشيوخ بتوقيع نائبه مبانغ أجي وولي.

تعارض قرار السلطان مبانغ مع القوانين التشادية

تنظم الإطار العقاري في تشاد حزمة القوانين الصادرة في 22 يوليو 1967، وهي:

  • القانون رقم 23 المتعلق بالأملاك

  • القانون رقم 24 المتعلق بالنظام العقاري

  • القانون رقم 25 المتعلق بالحقوق العرفية

  • إضافة إلى مراسيم تطبيقية مثل المرسوم رقم 186 لسنة 1967.

وتؤكد هذه التشريعات أن ملكية الأراضي العامة تعود للدولة، وأن تسييرها وتخصيصها يخضع لسلطات إدارية محددة، أبرزها وزارة استصلاح الأراضي والسكن والتمدن، ومن ثم فإن تشكيل لجنة داخل مجلس الشيوخ لتوزيع أراضٍ عامة يمثل اجتهادًا خارج الصلاحيات المنصوص عليها في الإطار القانوني.

ردود فعل رسمية وشعبية

وفي هذا السياق، تواصل فريق «مرصد تشاد» مع وزارة استصلاح الأراضي والسكن والتمدن للاستفسار عن موقفها من القرار قبل يوم من إلغائه، حيث صرّح مدير إدارة الإعلام بالوزارة محمد موسى كمارا بأن القرار «خارج صلاحيات السلطان وسيتم إلغاؤه»، وفي الخامس من ديسمبر أصدر السلطان قرارًا جديدًا بإلغاء القرار السابق، في محاولة لاحتواء التوتر. 

ويكشف هذا التطور عن هشاشة الإطار القانوني وتداخل الصلاحيات بين السلطة التقليدية ومؤسسات الدولة، كما يعكس استمرار نفوذ الزعامات المحلية في ملفات يفترض أن تخضع لمنظومة الدولة الحديثة.

وكانت مدينة دوربالي قد شهدت في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي تظاهرات غاضبة من المزارعين الذين اتهموا السلطان مبانغ بمنح مساحات واسعة من الأراضي لشخصيات سياسية ومسؤولين حكوميين في شكل هبات، وهو ما اعتبر استغلالًا للنفوذ وتهديدًا مباشرًا لحق المزارعين المحليين في الحصول على أراضٍ صالحة للزراعة. 

على صعيد موازٍ، لعب الإعلام دورًا محورياً في كشف القضية وتحويلها إلى قضية رأي عام، فقد نشر الصحفي أفينير موساي دي لا تشيري، مدير جريدة «أبة قارد»، مقطع فيديو على «فيسبوك» تحدث فيه عن تفاصيل الأزمة. وفي مقابلة مع «مرصد تشاد»، قال دي لا تشيري أن السلطان مبانغ «يعتقد أنه ورث هذه المناطق من أجداده»، متسائلًا حول عدم توزيع أراضٍ في ماسينيا (عاصمة الإقليم) إسوة بمدينة دوربالي، التي شملها قرار السلطان، معلقًا «لأنها منطقة جرداء».

وأضاف دي لا تشيري أن توزيع الأراضي في دوربالي يتم لصالح سياسيين وضباط، بينما يواجه سكان المنطقة صعوبة في إيجاد أراضٍ صالحة للزراعة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن «هذه الفوضى يجب أن تتوقف، فنحن في جمهورية».

إشكال مستمر

تكشف قضية السلطان مبانغ أجي وولي عن عمق الإشكالات المرتبطة بتوزيع الأراضي في تشاد، وعن التداخل بين سلطة الدولة والنفوذ التقليدي، وعلى الرغم من تراجع السلطان مبانغ أجي وولي تحت ضغط الشارع والإعلام، فإن ما جرى يشير إلى وجود تباينات بين الإطار القانوني الذي يقر بسيادة الدولة على أراضيها، وبين الزعامات التقليدية التي تحتضنها ضمن تحالفاتها كنظام حكم، في الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات داعية لمزيد من المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد.

رفض لإيقاف تراخيص «31» محاميًا بينهم أعضاء في «صمود».. ووفد رفيع من الاتحاد الأوروبي يزور بورتسودان

 القاهرة وأبوظبي تبحثان سبل وقف إطلاق النار وإنشاء ممرات إنسانية في السودان

أجرى وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والإماراتي عبدالله بن زايد اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله سبل الدفع نحو تهدئة الأوضاع في السودان.

وبحسب وزارة الخارجية المصرية، فقد ركزت المباحثات على أهمية التنسيق ضمن «الآلية الرباعية» للتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وإنشاء ممرات آمنة للمدنيين، وصولاً إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، مع استعراض مستجدات القضايا الإقليمية في فلسطين واليمن.

وقالت الخارجية المصرية إن المباحثات جاءت في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين. 

______________________________________________

 

وفد رفيع من الاتحاد الأوروبي في بورتسودان لاستعادة التواصل وفتح صفحة جديدة مع السودان

قالت وكالة السودان للأنباء، إن مستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني، الصادق إسماعيل محمود، التقى أمس الاثنين في بورتسودان، وفدًا رفيع المستوى من بعثة الاتحاد الأوروبي برئاسة نائب رئيس البعثة، ياسين هشام ندكان.

 وأشارت إلى أن الوفد أكد أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو استعادة قنوات التواصل وفتح القنوات مع الحكومة السودانية تمهيدًا لزيارة مرتقبة للمبعوثة، البت ويير، لبحث ملف السلام. 

وكشف الوفد، بحسب سونا، عن توجه استراتيجي جديد للاتحاد الأوروبي يتمثل في الرغبة بفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، مع إمكانية إعادة فتح بعثة الاتحاد الأوروبي في بورتسودان أو الخرطوم في المستقبل القريب لتعزيز الحضور الدبلوماسي والسياسي في البلاد.

من جانبه رحب الصادق، بالوفد، مؤكدًا على أهمية استئناف العلاقات البناءة بما يخدم مصالح الشعب السوداني ويدعم الاستقرار في المنطقة.

______________________________________________

 

شبكة أطباء السودان: مسيرة لـ«الدعم السريع» تقتل 13 مدنيًا بينهم أطفال في مدينة الأبيض

أعلنت شبكة أطباء السودان عن وقوع «مجزرة جديدة» في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، راح ضحيتها 13 شخصاً، بينهم 8 أطفال، جراء استهداف مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع لمنزل بحي «الجلابية» مؤكدةً أن الهجوم استهدف حياً مدنياً خالصاً ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

 

وقالت الشبكة إن 13 قتيلاً سقطوا جراء الهجوم بينهم 9 من أسرة واحدة أغلبهم من الأطفال، وأدانت الشبكة بأشد العبارات هذا الهجوم، مؤكدةً أن الموقع المستهدف يخلو من أي مظاهر عسكرية، مما يجعل الجريمة تعمداً واضحاً لاستهداف المدنيين العزل. 

 

واعتبرت الشبكة أن هذا القصف يعكس تصعيدًا خطيرًا لنهج القتل العشوائي والممنهج للأحياء السكنية الآمنة.

وحملت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم والضغط على قيادات الدعم السريع لإنهاء استهداف المدنيين والمرافق السكنية.

______________________________________________

 

رئيس الوزراء يؤكد الحرص على تعزيز التعاون مع الهلال والصليب الأحمر 

أكد رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، حرص «حكومة الأمل» على تعزيز التعاون مع جمعيات «الهلال والصليب الأحمر العربية» وتسهيل مهام عملها وذلك خلال لقائه ببورتسودان الأمين العام لجمعيات الهلال والصليب الأحمر العربية، عبد الله بن سهيل المهيدلي. 

 

وكان المهيدلي قد وصل إلى بورتسودان أمس في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، للوقوف على الأوضاع الإنسانية في السودان وتحديد الاحتياجات الإنسانية، فضلا عن تسهيل مهام توصيل المساعدات الإنسانية لدعم المتأثرين بالحرب. كما سيجرى خلالها عدداً من اللقاءات مع المسؤولين في الدولة.

وكد المهيدلي في تصريح مصور التزام المنظمة بدعم مجهودات الهلال الأحمر السوداني، مشيرًا إلى أنهم بصدد الدعوة لقيام مؤتمر جامع للمانحين في السودان بالتنسيق والتعاون مع جمعية الصليب الأحمر الدولي ومركز الملك سلمان والأمم المتحدة.

______________________________________________

 

المؤتمر السوداني يرفض قرار إيقاف تراخيص 31 محاميًا ويصف لجنة القبول بغير الشرعية

استنكر القطاع القانوني في حزب المؤتمر السوداني القرار الصادر عن «لجنة قبول المحامين» والقاضي بإيقاف تراخيص واحد وثلاثين محامية ومحاميًا سودانيًا، من بينهم أعضاء في الحزب وتحالف «صمود».

ووصف الحزب في بيان أمس اللجنة بأنها غير شرعية وتمثل واجهة للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، معتبرًا القرار محاولة لإسكات الأصوات الحرة التي توثق جرائم الحرب. 

وأكد القطاع القانوني أن الجسم الشرعي الوحيد هو اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، معلناً تضامنه الكامل مع المتضررين ودعوته للقوى المدنية للوقوف ضد ماوصفها بـ«مخططات استهداف قوى الثورة».

______________________________________________



الأمم المتحدة تشيد بمشروع «النقد مقابل العمل» بالخرطوم وتعلن إزالة 70% من النفايات

أشادت المنسق المقيم للأمم المتحدة بالسودان، دنيس براون، بالإنجازات التي تحققت ضمن مشروع «النقد مقابل العمل» الذي تنفذه منظمة «هيومن أبيل» البريطانية بالشراكة مع محلية الخرطوم وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحسب ماقالت وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وتفقدت براون خلال زيارتها للخرطوم مرحلة إعادة تأهيل شارع محمد نجيب، مؤكدةً دعم تنفيذ المشروعات المشتركة لتزويد المراكز الصحية بالطاقة الشمسية وصيانة المدارس. 

من جانبه، كشف مدير هيئة نظافة محلية الخرطوم عمر عثمان عن القضاء على نحو 70% من تراكمات النفايات التي كانت تبلغ 300 ألف طن، فيما أوضح مدير المشروع عبد الباري حسن تركيب وحدات طاقة شمسية لخمسة مراكز صحية وتأهيل أبار مياه ومدارس في مناطق السجانة والمايقوما والرميلة والصحافة.

 

______________________________________________

 

الهلال الأحمر يقدم مساعدات جديدة لـنازحي «العفاض» بالولاية الشمالية

قالت جمعية الهلال الأحمر السوداني إنها تواصل العمل على تقديم مساعداتها الإنسانية للنازحين بمخيم العفاص بالولاية الشمالية محلية الدبة.

وقالت إنها قامت بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي بتوزيع مواد غذائية لعدد 420 أسرة تضم 2401 فردًا. 

وشملت المساعدات تنفيذ أنشطة دعم نفسي وألعاب ترفيهية وتوزيع مواد نظافة لعدد 1200 أسرة بدعم من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر. 

كما أعلن فريق الإسعافات الأولية عن إسعاف حالات طارئة، فيما نجح برنامج إعادة الروابط العائلية في تقديم خدمات مكالمات مجانية ولم شمل 13 طفلاً بذويهم.

ما حقيقة الخطاب المتداول على أنه تهنئة من وزارة الدفاع لواشنطن على «اعتقال الرئيس الفنزويلي»؟

ما حقيقة الخطاب المتداول على أنه تهنئة من وزارة الدفاع لواشنطن على «اعتقال الرئيس الفنزويلي»؟

تداولت العديد من الصفحات على «فيسبوك» صورة خطاب منسوب إلى وزارة الدفاع السودانية،  تهنئ فيه وزير الدفاع الأمريكي بما يصفه الخطاب بـ«نجاح مهمة أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو» وإنهاء «نظام استبدادي دكتاتوري»، وتعدّه «خطوة مهمة في دعم سيادة القانون وحماية حقوق الشعوب». وجاء في الخطاب ما يعبر عن استعداد السودان لتعميق التعاون الدفاعي والأمني مع الولايات المتحدة بهدف «دعم الحرية والحكم الرشيد ومواجهة الأنظمة الديكتاتورية».

وجاء نص الادعاء في بعض المنشورات على النحو الآتي:

«وزارة الدفاع بالسودان تهنئ واشنطن بإنهاء نظام الرئيس الفنزويلي الدكتاتوري و الاستبدادب

الاشادة بالرئيس ترامب في مواجهة الانظمة القمعية و ترسيخ حكم القانون

في تطور لافت بعد القبض على الرئيس الفنزويلي بواسطة القوات الامريكية أرسلت وزارة الدفاع السودانية خطابا موجّهًا إلى وزير الدفاع الأمريكي، يتضمن تهنئة مباشرة للولايات المتحدة على ما وُصف بـ«نجاح مهمة أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو»، وإنهاء «نظام استبدادي دكتاتوري» متهم بالفساد المالي والإداري.

ويذهب الخطاب إلى الإشادة بالدور الأمريكي في ترسيخ سيادة القانون ومواجهة الأنظمة القمعية، مع إعلان استعداد الخرطوم لتعميق التعاون الدفاعي والأمني مع واشنطن، وبقيادة الرئيس دونالد ترامب، في إطار ما وصفه بـ«إعادة الحرية وتعزيز الحكم الرشيد عالميًا».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في الحساب الرسمي لوزارة الدفاع السودانية وفي حساب وكالة السودان للأنباء على «فيسبوك»، ولم يجد فيهما ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد صورة الخطاب، عبر أدوات التحقق الرقمي المحسنة. واستخدم المرصد تقنية «تحليل مستوى الخطأ في الصورة» للكشف عن احتمال التلاعب أو التعديل في الصور الرقمية، بمقارنة مستويات التجانس في أجزاء الصورة عند ضغطها، إذ تظهر الأجزاء المعدلة أو المتلاعب بها بدرجة سطوع أو تباين أعلى. وتوصّل عبرها إلى أنّ الصور منشأة إلكترونيًّا.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي الادعاء عقب عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس، أعلنت واشنطن أنها تمكنت عبرها من إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة، ووجهت إليهما تهمًا بالاتجار في المخدرات.

 صورة توضح نتيجة الفحص الذي أجراه فريق المرصد

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في حساب وزارة الدفاع السودانية أو حساب وكالة «سونا» للأنباء على «فيسبوك»، بينما توصّل المرصد إلى أنّ الوثيقة المتداولة منشأة إلكترونيًّا. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.