Day: January 9, 2026

الجيش يعلن «طرد» الدعم السريع من مناطق واسعة في كردفان ودارفور.. وبابكر فيصل: البلاد على حافة التقسيم ويجب التمسك بـ«الرباعية»

الجيش يعلن عن تنفيذ غارات مكثفة في دارفور وكردفان وتحقيق تقدم على الأرض

قال الجيش السوداني، الجمعة، إن وحداته الجوية والبرية نفذت غارات مكثفة على تمركزات الدعم السريع في دارفور وكردفان وطرق تقربه من الجنوب الليبي.

وأكد الجيش في بيان أنه أكثر من 240 مركبةٍ قتالية وقتل المئات، بالإضافة إلى تدمير عدد من المسيرات الاستراتيجية والمخابئ ومحطات التشغيل بمطار نيالا.

 كما أكد الجيش أن قواته على الأرض تمكنت من طرد قوات الدعم السريع من مناطق واسعة في كردفان ودارفور، لافتًا إلى مواصلة عملياته لتدمير من وصفهم بفلول وبقايا المليشيا في كل مناطق وجودها.

تحركات أمريكية مكثفة في الخليج لحل الأزمة السودانية

أجرى كبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون العربية والإفريقية،   مسعد بولس، مباحثات في أبوظبي مع مسؤولين إماراتيين، من بينهم الرئيس محمد بن زايد، لبحث سبل حل الأزمة السودانية، وذلك عقب يوم من لقاءات مماثلة عقدها في الرياض مع مسؤولين سعوديين.

وصرّح بولس بأنه عقد اجتماعات بنّاءة في أبوظبي مع رئيس الدولة، ومستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد، ووزير الخارجية عبد الله بن زايد، بالإضافة إلى وزير الدولة شخبوط بن نهيان. 

وأوضح أن النقاشات ركزت على الحاجة الملحّة للتوصل إلى هدنة إنسانية فورية في السودان لإنهاء معاناة المدنيين، مؤكدًا التزام الرئيس دونالد ترامب بتحقيق السلام في المنطقة.

من جهتها، ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الرئيس محمد بن زايد استقبل المستشار الأمريكي في قصر الشاطئ، حيث استعرض الجانبان مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتنسيق المشترك تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي مقابلة مع قناة (سكاي نيوز عربية)، أشار بولس إلى أنه بحث مع شركاء واشنطن في الرباعية الدولية مستجدات الوضع السوداني، ناقلاً عن الرئيس ترامب قوله إن الأزمة السودانية تعد “أكبر كارثة إنسانية في العالم” ويجب وضع حد لها سريعًا. 

كما كشف عن مساعٍ أمريكية لتأسيس صندوق لجمع التبرعات وتوجيهها مباشرة لغوث المتضررين في السودان.

بابكر فيصل: البلاد على حافة التقسيم ويجب التمسك بـ«الرباعية»

أكد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، أن السودان يقف على حافة التقسيم بعد مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن المجتمع انقسم بشكل غير مسبوق في تاريخه الحديث، تزامناً مع انتشار مخيف لخطاب الكراهية.

وأوضح فيصل أن هذا التدهور يأتي في وقت لا يزال فيه من أسماهم «سدنة هياكل الوهم» يطلقون الوعود يميناً وشمالاً باقتراب الحسم العسكري، مضيفًا: «هؤلاء لا تعنيهم معاناة الناس وشظف العيش، ولا الموت البطيء الذي يواجهه المواطنون؛ فمن لم يمت بالسيف، مات بحمى الضنك أو الكوليرا أو سوء التغذية».

ورأى فيصل أن ثمة بشائر بدأت تلوح في الأفق منذ أشهر، تمثلت في عودة الوعي للكثير من «المغيبين والمخدوعين»، مؤكدًا أن مؤشرات الرأي العام تحولت بوضوح لصالح دعوة الفطرة السليمة: «لا للحرب والموت والدمار». 

وشدد على ضرورة تمسك الشعب المغلوب على أمره بهذه «الفرصة  الذهبية» والعضّ عليها بالنواجذ.

وعرّف فيصل هذه الفرصة بأنها «مبادرة الرباعية» وخارطة الطريق التي طرحتها في 12 سبتمبر 2025، كاشفاً عن تحركات واتصالات دؤوبة تجري حالياً بين الدول الأربع، معرباً عن أمله في أن تثمر قريباً عن اتفاق لهدنة إنسانية تفتح الباب أمام وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة.

السودان: أزمة نزوح تاريخية وتحذيرات من مجاعة شاملة في كردفان ودارفور

يتم اليوم السودان يومه الألف من الحرب الدامية وسط تقارير دولية تصف الوضع بأنه «الكارثة الإنسانية الأكبر في القرن الحالي». 

وأصدرت المنظمات الدولية (أمس واليوم) بيانات صادمة ترسم صورة قاتمة للوضع الميداني والإنساني.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة في بيان صدر اليوم الجمعة، أن السودان يتصدر أزمات النزوح عالمياً، حيث تجاوز عدد النازحين داخلياً حاجز 11.5 مليون شخص، أكثر من نصفهم من الأطفال. 

وأشار التقرير إلى أن إقليم كردفان شهد وحده نزوح 65 ألف شخص منذ نهاية أكتوبر الماضي، مع تسجيل موجات نزوح جديدة في الساعات الـ 24 الماضية من مناطق النهود والدلنج نتيجة التصعيد العسكري والاعتقالات القسرية.

من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الميداني رقم (9) الصادر أمس الخميس، من تفشٍ «خارج عن السيطرة» للأوبئة، حيث تم توثيق أكثر من 123 ألف حالة كوليرا ووفاة نحو 3,500 شخص. 

كما وضعت لجنة الإنقاذ الدولية السودان على رأس قائمة المراقبة الطارئة للعام الثالث، محذرة من أن مناطق واسعة في نيالا وشمال دارفور قد تُعلن مناطق «مجاعة رسمية» بحلول مارس المقبل إذا لم يتم فتح الممرات الإنسانية.

اتهامات لـ«الدعم السريع» بترحيل نحو 40 معتقل من النهود إلى نيالا

كشفت غرفة طوارئ دار حمر عن قيام قوات الدعم السريع بترحيل نحو 40 شابًا من المعتقلين قسريًا في سجونها بمدينة النهود بولاية غرب كردفان إلى مدينة نيالا بجنوب دارفور. وأوضحت الغرفة أن هؤلاء الشباب جرى اختطافهم وتجميعهم من مناطق متفرقة بدار حمر قبل نقلهم قسراً إلى وجهتهم الجديدة.

وأعربت الغرفة عن قلقها البالغ إزاء مصير بقية المحتجزين الذين انقطعت أخبارهم تماماً، محذرة من احتمالية نقلهم إلى جهات مجهولة أو تعرضهم لعمليات تصفية واغتيالات ممنهجة داخل المعتقلات.

وأكدت طوارئ دار حمر أن هذه العملية تندرج ضمن سلسلة جرائم المليشيا المستمرة في المنطقة، والتي تشمل الاختطاف، والتنكيل بالمدنيين، وسياسة الاختفاء القسري، مما يضاعف من معاناة السكان والانتهاكات الحقوقية المرتكبة ضدهم.