«الشعبية» تعلن وصول آلاف النازحين إلى مناطقها.. والحكومة الموازية تنتقد اختزال نزاع السودان في «الجانب العسكري»
«الشعبية» تعلن وصول آلاف النازحين إلى مناطقها وتنفي دخول الجيش «بلدة هبيلا»
أعلنت السلطة المدنية التابعة للحركة الشعبية- شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو عن وصول موجات نزوح جديدة من جنوب كردفان إلى مقاطعة هبيلا بجنوب كردفان نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية بمدينة الدلنج ومناطق الكركل والسماسم.
وأعلنت في بيان لها وصول نحو «2750» نازحًا أغلبهم من النساء والأطفال في معسكرات «بيام كلاندي».
وفي سياق متصل، نفت الحركة الشعبية ما تداولته وسائل إعلام حول دخول القوات المسلحة السودانية لبلدة هبيلا واصفة تلك الأنباء بأنها «محض كذب وتضليل». وأكدت أن قوات تحالف «تأسيس» المكونة من «الجيش الشعبي وقوات الدعم السريع» ما تزال تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل ومحاور المدينة منذ عامين.
مناوي يحذر من تحول الهدن الإنسانية إلى مدخل لتفكيك السودان وانتزاع اعتراف سياسي موازٍ
اعتبر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، أن طرح «الهدنة الإنسانية» في التوقيت الراهن يأتي في سياق خطير يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والسياسي للسودان لا سيما بعد ارتكاب قوات الدعم السريع «تأسيس» جرائم تطهير عرقي في الفاشر.
وأشار في مقال بعنوان: (قراءة سياسية لمستقبل البلاد)، إلى أن الهدن في التجارب التاريخية كحالة «شريان الحياة» بالجنوب كانت محطات انتقالية نحو التقسيم وتآكل السيادة.
وحذر مناوي من أن التفاوض بين طرفين يدعيان تمثيل الحكومة يمثل فخًا لانتزاع اعتراف بقوة الأمر الواقع ومنح الطرف المتمرد صفة الندية والشرعية بما ينتهك مبادئ وحدة الدولة والمؤسسة العسكرية.
كما حذر مناوي من أن الهدنة قد تصبح عتبة للتفكك الشامل وترسيخ واقع تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ وجيوش وعملات وبنوك مركزية متوازية.
الحكومة الموازية تنتقد اختزال نزاع السودان في «صراع عسكري»
أعربت الحكومة الموازية بقيادة الدعم السريع والتي تتخذ من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور مقرًا لها عن أسفها لعدم صدور موقف معلن باسم المجموعة الدولية التي اجتمعت مؤخرًا في القاهرة لبحث الأزمة السودانية.
وأشارت في بيان صادر عن إدارة الإعلام بمجلس وزرائها إلى أن اختزال -حرب الخامس عشر من أبريل- في وصفها صراعًا بين قوتين عسكريتين يمثل «طرحًا قاصرًا ومختلًا» يتجاهل الجذور السياسية العميقة وأزمة بناء الدولة السودانية.
كما شدد البيان على أنها «تعبير سياسي وأخلاقي» عن ملايين السودانيين الذين فقدوا الحماية والمؤسسات وليست سلطة موازية طارئة.
واعتبرت أن «مجموعة بورتسودان» فاقدة للشرعية الدستورية والسياسية منذ انقلاب أكتوبر 2021 محذرةً المجتمع الدولي من أي اتجاه لإعادة تدوير من وصفتهم بـ «جماعة الحرب والانقلاب».
وأعلنت في ختام بيانها التزامها التام بمبادرة «الرباعية» بقيادة الولايات المتحدة للوصول لهدنة إنسانية عاجلة وفتح مسار سياسي شامل ينهي المعاناة الإنسانية.
وشهدت العاصمة المصرية القاهرة في الفترة من الحادي عشر وحتى الثالث عشر من يناير الجاري سلسلة من المشاورات الدولية المغلقة التي استهدفت كسر الجمود السياسي وتقريب وجهات النظر بين المبادرات الإقليمية المختلفة وعلى رأسها «منبر جدة» و«مسار إيقاد» لدمجها في رؤية موحدة تركز على وقف إطلاق النار الفوري وفتح ممرات إنسانية آمنة.
وقادت مصر هذه الاجتماعات بالتنسيق مع الولايات المتحدة عبر مبعوثها الخاص وكبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بوليس، لضمان الالتزام التقني بوقف القتال من خلال التعامل مع الأطراف كقوى عسكرية.
وأثار هذا التوصيف الأمريكي حفيظة الحكومة الموازية التي تسعى لانتزاع اعتراف سياسي كامل بصفتها سلطة مدنية تدير المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وقد سبقت هذه المداولات الإعلان عن مخرجات «ميثاق القاهرة» في الرابع عشر من يناير الحالي لتمثل محاولة دولية جديدة لتوحيد المسارات السياسية والإنسانية تجاه الأزمة السودانية.
فولكر تورك يوثق من دنقلا شهادات صادمة حول كلفة الحرب ويدعو لتمكين المجتمع المدني
أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي يزور السودان حاليًا، أنه استمع خلال جولته في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية إلى شهادات وصفها بالصادمة حول التكلفة الإنسانية الباهظة للنزاع المستمر.
وأشار إلى رصد حالات نزوح متكرر وغياب تام للاحتياجات الأساسية وانعدام الدعم المقدم لذوي الإعاقة والناجيات من العنف الجنسي.وشدد على ضرورة تضافر كافة الجهود الدولية لتمكين المجتمع المدني السوداني من تقديم المساعدة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وفي الثامن من يناير الحالي كان والي الولاية الشمالية، عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، قد بحث مع منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، مجمل الأوضاع بمعسكر العفاض بمحلية الدبة وسبل توفير الدعم اللازم للنازحين.
وجرى الاتفاق على تطوير خطة عمل مشتركة لتوفير حلول مستدامة وتعزيز تقديم المساعدات في مختلف القطاعات مع المطالبة بزيادة عدد المنظمات ورفع حجم المخصصات المالية لتمكينها من تنفيذ مشروعات الطوارئ والتنمية ومعالجة معوقات القطاع الزراعي لضمان الأمن الغذائي بالولاية.
اتهامات لـ«الدعم السريع» باختطاف عشرات الشباب بغرب كردفان
قالت غرفة طوارئ دار حمر إن قوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس» أقدما خلال هذا الأسبوع على اختطاف عشرات الشباب من مناطق مختلفة في دار حمر والمطالبة بفدى مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وأوضحت الغرفة في بيان لها الجمعة أن المنطقة تشهد عمليات اختطاف واعتقالات واسعة طالت الشباب مع تعرض بعضهم للتعذيب، مضيفةً: «بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً حتى الآن».
وقالت الغرفة إن هذه الحوادث تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان مطالبة الجهات الحقوقية والعدلية الدولية باتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين كما حملت قوات الدعم السريع وتأسيس المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين.
وشددت على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم لإنهاء معاناة أسرهم ووقف التجاوزات في المنطقة.