فولكر تورك: قصص مفجعة عن الاغتصاب لنساء فررن من الفاشر
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن نساء فررن من الفاشر روين قصصًا مفجعة عن الاغتصاب وانتهاكات صارخة أخرى ارتكبت بحقهن، محذرًا من أن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح في الحرب.
وأنهى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي وصل إلى البلاد الأسبوع الماضي جولة ميدانية في الولاية الشمالية بالسودان، مشيرًا إلى أنه بسبب نقص الموارد، لا يوجد حل مناسب للنساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي.
والتقى تورك بمسؤولين محليين ومنظمات دولية، ووقف على أوضاع النازحين في مركز إيواء «العفاض» شمالي السودان.
وحذر تورك عقب لقاءات مع ناجيات من دارفور من أن العنف الجنسي بات يُستخدم «كسلاح حرب» وسط غياب شبه كامل لموارد الدعم النفسي والقانوني للضحايا.
وقال المفوض السامي: «نقل لي الناجون والممثلون المحليون تفاصيل المحنة الفظيعة التي يمر بها الناس يوميًا في ظل هذه الحرب البشعة»، مشددًا على النقص الحاد في مراكز الإيواء وإهمال احتياجات ذوي الإعاقة.
ويعمل مكتب الأمم المتحدة حاليًا على توثيق انتهاكات القانون الدولي في السودان لضمان المساءلة.
ومن المقرر أن يختتم تورك زيارته إلى البلاد اليوم بعقد مؤتمرين صحفيين في بورتسودان ونيروبي لعرض النتائج النهائية لمهمته.
فولكر تورك يدعو الجيش و«الدعم السريع» إلى وقف الهجمات على الأعيان المدنية
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجيش السوداني إلى الوقف الفوري للهجمات غير المتناسبة على الأعيان المدنية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس ومراكز الإيواء، محذرًا من أن استهداف البنية التحتية الحيوية يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وقال تورك، في تصريح صحفي عقب زيارة استمرت أربعة أيام إلى السودان شملت بورتسودان ودنقلا والدبة ومروي، إنه وقف على آثار هجمات طالت منشآت مدنية حيوية، من بينها سد مروي ومحطة توليد الطاقة الكهرومائية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المستشفيات، وتعطيل ري المحاصيل، والحد من الوصول إلى المياه النظيفة، الأمر الذي ساهم في انتشار الأمراض.
وأضاف أن الهجمات على البنية التحتية المدنية التي لا غنى عنها لحياة السكان تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى حمايتها وضمان عدم استخدامها كأهداف عسكرية.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن دعوته تشمل جميع أطراف النزاع، مطالباً كلاً من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوقف استهداف الأعيان المدنية، وضمان حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وتطرق تورك إلى الأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى لقائه بعدد من النازحين في مركز العفّاص بالدبة، حيث استمع إلى شهادات عن آثار نفسية وجسدية خطيرة طالت الأطفال والنساء جراء القصف والنزوح القسري، إضافة إلى روايات عن القتل والاختطاف والتعذيب.
وحذر من استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، مؤكداً توفر مؤشرات متزايدة على أن هذا النوع من الانتهاكات يتم بشكل واسع ومنهجي، واصفاً ذلك بأنه جريمة حرب تستوجب المساءلة.
كما أعرب عن قلقه البالغ من تصاعد وتيرة العنف في إقليم كردفان، واحتمال تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، في ظل استمرار الاشتباكات والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة، وانهيار الخدمات الأساسية، وتدهور الأوضاع الغذائية إلى مستويات تنذر بالمجاعة في بعض المناطق.
وأشار تورك إلى أن مكتبه يعمل على توثيق الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة في السودان، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أطراف النزاع إلى تأمين ممرات آمنة للمدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني، مشدداً على أن وضع حقوق الإنسان في صميم أي عملية سياسية هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وبناء سلام مستدام.
وأكد تورك التزام مكتبه، وعلى المستوى الشخصي، بمواصلة دعم الشعب السوداني في سعيه نحو السلام والعدالة والحرية.
الحكومة التشادية تتوعد بـ«رد حازم» على أي انتهاك جديد لأراضيها
لوّحت الحكومة التشادية بالرد «بحزم وقوة» على أي انتهاك جديد لأراضيها من قبل أطراف النزاع في السودان، وذلك في أعقاب مقتل 7 جنود تشاديين وإصابة آخرين في مواجهات مسلحة مع قوات الدعم السريع شرقي البلاد.
وأدان وزير الاتصال، جاسم شريف محمد، ما وصفه بـ«العملية المسلحة غير القانونية» التي استهدفت السيادة التشادية.
وأكد البيان أن الحكومة توجّه تحذيرًا رسميًا ونهائيًا لمنفذي الهجوم والجهات التي تقف وراءهم، مشددًا على أن أي استفزاز مستقبلي سيُقابل بـ «رد فوري بموجب القوانين الوطنية والدولية».
وأعرب محمد عن أسف بلاده لتكرار خرق الحدود والمجال الجوي من قبل أطراف الصراع السوداني، مشيرًا إلى أن الهجوم الأخير أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، ويشكل «انتهاكًا صارخًا لوحدة أراضي جمهورية تشاد».
مصادر: مبادرة «سعودية-أميركية» جديدة لإنهاء الحرب في السودان
أفادت مصادر سودانية متطابقة لـ«الشرق»، بأن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة سلمتا رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، مبادرة جديدة تهدف إلى وضع حد للنزاع المسلح في السودان.
ووفقاً للمصادر، يقترح المشروع خارطة طريق تبدأ بإعلان هدنة إنسانية فورية؛ تليها مرحلة وقف الأعمال العدائية، وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق نار نهائي وشامل في كافة ربوع البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن البرهان بدأ سلسلة مشاورات مكثفة ناقش خلالها المقترح مع عدد من شركائه في اجتماعات منفصلة.
وأكدت أن الجانب السوداني لا يزال يبلور ردّه الرسمي بشأن المبادرة ومسار إنهاء الحرب، تمهيداً لتسليمه إلى الإدارة الأميركية.
تقرير لجامعة ييل يوثق أدلة جديدة لقصف المدنيين وتوسع المقابر في «الأبيض»
كشف تقرير حديث صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل عن تفاقم الأزمة الإنسانية والعسكرية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مؤكدًا وقوع عمليات قصف ممنهج استهدفت منشآت حيوية وأحياء سكنية خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال التقرير إن صور الأقمار الصناعية الملتقطة في الفترة بين 2 و14 يناير 2026، أظهرت زيادة قدرها 800 خيمة جديدة للنازحين داخليًا، مشيرًا إلى أن هذه الخيام رُصدت في معسكر بشمال وسط المدينة، وتتطابق مواصفاتها مع المساعدات الإنسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة.
وأوضح التقرير أن البنية التحتية للطاقة تعرضت لاستهداف مباشر، حيث أكد الباحثون وجود أضرار جسيمة في محطة توليد الكهرباء الرئيسية بالمدينة تتسق مع آثار القصف الجوي، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.
وذكر التقرير أن فرق التحليل رصدت دمارًا في الأبنية السكنية بحي «الجلابية» شرق المدينة، وهو ما يتزامن مع إفادات ميدانية حول هجمات نفذتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
وفيما يتعلق بحالات الوفاة، قال التقرير إن تحليل الصور الجوية كشف عن ظهور نحو 100 قبر جديد في مقبرتي «زندي» و«الدليل» خلال 12 يوماً فقط، وهي زيادة وصفها المحللون بأنها مرتبطة بتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى رصد تحركات عسكرية دفاعية وبناء سواتر ترابية مكثفة حول المداخل الحيوية للمدينة، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تتماشى مع تكتيكات «حرب الحصار» التي تهدد المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في ظل محاولات تطويقها من قِبل القوى المنافسة.
تحالف »تأسيس» يتهم الحركات المسلحة بشن هجمات على قرى بشمال كردفان
اتهم تحالف السودان التأسيسي، الأحد، الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني بقتل 220 شخصًا في عدد من قرى ولاية شمال كردفان خلال الفترة من 15 إلى 17 يناير الجاري، كما أعلن عن فقدان 912 شخص آخر ونهب ماشية.
وذكر التحالف أن الهجمات شملت قرى عديدة بكردفان، منها: «علوبة، أم قليب، دبيكر، الاضية قرعان، الحريجز، ركونة، أم رمتة، الفضليين، البريكة، السنيطاب».
وبحسب البيان، فإن الهجمات أدت إلى مقتل 220 شخصًا، فيما بلغ عدد المفقودين حتى الآن 912، كما سُرِقت 270 ناقة و850 بقرة وعدد كبير من الماعز والضأن.
مفوضية اللاجئين السودانية تفعّل «المساحات الصديقة للأطفال» في ولاية كسلا
أعلنت مفوضية اللاجئين السودانية عن تفعيل دور «المساحات الصديقة للأطفال» في ولاية كسلا، وذلك ضمن شراكة «PROSPECTS» المدعومة من مملكة هولندا، بهدف تقديم رعاية متكاملة للأطفال اللاجئين في المنطقة.
وقال التقرير الصادر عن المفوضية إن هذه المساحات لا تقتصر على الأنشطة الترفيهية فحسب، بل تمثل مراكز حماية شاملة توفر خدمات الإرشاد النفسي، والتعلم، ودعم السلامة تحت إشراف متخصصين.
وأوضحت المفوضية أن هذه المراكز صُممت لتكون «ملاذات آمنة» تساعد الأطفال على التغلب على الآثار النفسية للنزوح، حيث يعمل فيها طاقم من الأخصائيين الاجتماعيين والمتطوعين المدربين لتعزيز مرونة الأطفال وقدرتهم على التعافي.
وأشارت إلى أن هذا الجهد يأتي بالتعاون مع «سفارة مملكة هولندا» في السودان، في إطار المساعي الدولية لتعزيز رفاهية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في مناطق اللجوء.
افتتاح محطة أوكسجين جديدة بمستشفى كسلا التعليمي لتعزيز الخدمات الصحية
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إن محطة أوكسجين جديدة افتُتحت رسميًا في مستشفى كسلا التعليمي، بدعم من الصندوق العالمي وبالشراكة مع وزارة الصحَّة الإتحاديَّة.
وأوضح أن المحطة تنتج ما يصل إلى 100 أسطوانة يوميًا داخل المستشفى، ما يضمن توافر الأوكسجين بشكل دائم دون الحاجة إلى النقل الخارجي، ويُسهم في استمرار تقديم الخدمات الصحية بكفاءة وموثوقية.
وأكد البرنامج أن هذا المشروع يمثل أكثر من مجرد تحسين للبنية التحتية، فهو خطوة نحو حلول محلية مستدامة تعزز قدرة النظام الصحي على الصمود والتطور، وتوفير رعاية أفضل للمرضى.
منظمة صدقات تدعم 30 امرأة بالزراعة المنزلية في شرق النيل
سلّمت منظمة صدقات الخيرية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان حصصًا من البذور والمعدات الزراعية لأهالي محلية شرق النيل، ضمن مشروع الزراعة المنزلية الذي يستهدف 30 امرأة.
وتمكّن المبادرة النساء من استغلال مساحات صغيرة خلف منازلهن لزراعة الخضروات والمحاصيل، ما يعزز قدرتهن على الإنتاج والاعتماد على الذات، ويُسهم في تحسين الأمن الغذائي المحلي بحسب المنظمة.
وقالت المنظمة إن المشروع يُعد رسالة صمود وحفظ للكرامة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، ويشكل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وأملًا للمستفيدات.
«غابة السنط» بالخرطوم تصبح أثرًا بعد عين وتحركات لحمايتها
أزالت أكثر من سنتين ونصف من الحرب غابة السنط الواقعة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض بالعاصمة الخرطوم من الوجود.
وأظهرت مقاطع مصورة بثت على الإنترنت غابة السنط التاريخية بالخرطوم وهي أرض جرداء، حيث وجه رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، بإعادة تأهيلها وملاحقة المتعدين عليها قانونيًا.
وتعرضت أشجار غابة السنط إلى قطع مكثف خلال الحرب في العاصمة التي استمرت لنحو سنتين.
ووجه إدريس خلال زيارته الغابة وزارة الزراعة والإدارات المحلية بوقف عمليات القطع الجائر فورًا، وملاحقة المتعدين عبر الإجراءات القانونية، كما أمر الأجهزة الأمنية والشرطية بتوفير الحماية اللازمة للموقع.
وطلب إدريس من الجهات المختصة رفع تقرير مفصل حول الأضرار، خلال شهر واحد، يتضمن خطة واقعية لإعادة الغابة إلى سابق عهدها كمحمية جاذبة للسياحة.