حمدوك: الحرب أشعلها السودانيون.. ونائبان أمريكيان يؤكدان انعقاد اجتماع لـ«الرباعية» بمشاركة الجيش و«الدعم السريع»
نائبان ديمقراطيان يؤكدان انعقاد اجتماع لـ«الرباعية» في واشنطن بمشاركة الجيش و«الدعم السريع»
كشف نائبان ديمقراطيان عن استضافة وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعًا لـ«الرباعية» في أكتوبر الماضي في العاصمة واشنطن بمشاركة ممثلين عن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بهدف تعزيز السلام والاستقرار في السودان.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت عن وصل وفد رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة وزير الخارجية محيي الدين سالم وعضوية عسكريين.
وأشارت الخارجية إلى أن الوفد السوداني انخرط فور وصوله في مباحثات مع الجانب الأميركي تتمحور حول إنهاء الحرب.
وقال النائبان إن القوني موجودًا في واشنطن، العاصمة، لتمثيل قوات الدعم السريع في محادثات الرباعية.
وطالبا إدارة الرئيس ترمب بتقديم توضيحات فورية حول كيفية بقاء وتجول القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع، في العاصمة الأمريكية واشنطن منتصف أكتوبر الماضي، رغم العقوبات المفروضة عليه لدوره في ارتكاب أعمال عنف في السودان.
واطلعت «بيم ريبورتس» على نسخة من رسائل وجهها السيناتوران كوري بوكر وجين شاهين إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزيري العدل والخزانة، وذلك عقب ما كشفته صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية أمس الأول حول رصد القوني وهو يرتاد فندق «والدورف أستوريا» المصنف ضمن فئة «5 نجوم» ويتجول في شوارع العاصمة بعد انتهاء الغرض الرسمي لزيارته التي جاءت ضمن مشاركته في اجتماعات مع ممثلي «الرباعية».
وأبدى النائبان اعتراضهما الشديد على بقاء القوني في واشنطن وتجوله في مرافقها، مطالبين الإدارة بتقديم إجابات واضحة حول كيفية تمكنه من البقاء في أمريكا بعد انتهاء الاجتماعات، بما في ذلك الاستفسار عما إذا كان قد مُنح أي «إعفاءات خاصة» أو تسهيلات سفر، وما إذا كانت أي حكومات أجنبية قد سهلت سفره أو وفرت له طائرة خاصة أو وثائق سفر بديلة لتسهيل عبوره.
وأثارت الرسائل تساؤلات قانونية ومالية حول «إنفاذ العقوبات»، حيث تساءل النائبان عن كيفية تمكن شخص خاضع لعقوبات وزارة الخزانة و«مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» من تسديد فواتير إقامته في فندق فاخر، وهو ما يفترض أن يكون محظوراً بموجب القانون الأمريكي الذي يقضي بتجميد كافة التعاملات المالية مع الأفراد المدرجين في القوائم السوداء داخل الأراضي الأمريكية.
وتأتي هذه المطالبات البرلمانية لتسلط الضوء على «الرسائل المتناقضة» التي أرسلتها هذه الزيارة، إذ دخل القوني واشنطن في ذات الشهر الذي فُرضت فيه العقوبات عليه، وتحديدًا في 8 أكتوبر 2024، حين أشارت وزارة الخزانة إلى أن تصرفاته أدت إلى تأجيج الحرب والفظائع الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين، بما في ذلك جرائم الحرب والتطهير العرقي.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، قد أكد في بيان رسمي أن العقوبات بحق القوني جاءت على خلفية تورطه المباشر في جهود شراء الأسلحة والمواد العسكرية التي مكنت قوات الدعم السريع من تنفيذ عملياتها، بما في ذلك الهجوم على الفاشر.
وشدد السيناتوران في خطابهما على أن رؤية شخص تسبب في شراء أسلحة أدت لقتل المدنيين وهو ينعم بالرفاهية في واشنطن يعد خرقاً لجوهر العقوبات، مطالبين إدارة ترمب بكشف كافة الملابسات حول الجهات التي يسرت له هذه الإقامة ومنعت إنفاذ القانون بحقه خلال تواجده في العاصمة الأمريكية.
حمدوك: الحرب أشعلها السودانيون وتصويرها كغزو خارجي محاولة للتهرب من استحقاقات السلام
أكد رئيس تحالف «صمود»، الدكتور عبد الله حمدوك، بأن الحرب المستعرة في البلاد هي صراع أشعله سودانيون على أرضهم، مشددًا على أن الواجب الوطني يفرض العمل الفوري على إيقافها.
واعتبر حمدوك، في مقابلة مع قناة «فرانس 24» الفرنسية أن محاولات تصوير النزاع كـ«غزو خارجي» ليست سوى محاولة للتهرب من استحقاقات السلام والالتزامات الضرورية لوقف العدائيات.
وأوضح حمدوك أن السودان يتطلع لأن يكون دور المجتمع الدولي «تدخلًا حميدًا» يصب في مصلحة إنهاء الحرب ووضع حد للمأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.
ووصف مبادرة «الرباعية» بأنها «الأكثر جدية» من بين كافة الجهود المطروحة، نظرًا لتقديمها أول خارطة طريق واضحة المعالم ومحددة بجداول زمنية لإنهاء القتال، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة هي نتاج تراكمي لمؤتمرات واجتماعات سابقة ولم تأت من فراغ.
كما لفت حمدوك إلى أن المبادرة تتوافق إلى حد كبير مع رؤية تحالف صمود، خاصة في موقفها الواضح من قضية «الإسلام السياسي» وتعدد الجيوش في السودان، وهي نقاط اعتبرها جوهرية لتمييز هذه المبادرة عن سابقاتها.
كما كشف عن اقتراب الجهود من تحقيق «توحيد منبر التفاوض»، وهو المطلب الذي ظل التحالف ينادي به منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب.
وكان وفد من تحالف «صمود» بقيادة حمدوك، قد بدأ جولة أوروبية تهدف إلى عقد لقاءات رفيعة المستوى مع حكومات وبرلمانات أوروبية لحشد الدعم لعملية السلام وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الكارثية.
ومن المقرر أن تشمل الجولة إلى جانب فرنسا كلاً من النرويج، هولندا، ألمانيا، وبريطانيا، في إطار سعي التحالف المتواصل لشرح خطورة استمرار الحرب وتداعياتها على مستقبل السودان والمنطقة.
«مقاومة مدني» تصف الحكم على قائد الفرقة الأولى بـ «الهزيل»
هاجمت لجان مقاومة مدني بشدة الحكم القضائي الصادر بحق القائد السابق للفرقة الأولى مشاة، اللواء أحمد الطيب شنان، والقاضي بسجنه خمس سنوات على خلفية انسحاب قوات الجيش من ولاية الجزيرة في ديسمبر 2023.
ووصفت اللجان، في بيان شديد اللهجة، الحكم بأنه «هزيل ومثير للصدمة»، معتبرةً إياه «تواطؤًا مفضوحًا» و«استخفافًا» بجريمة أدت إلى استباحة الولاية وترك المدنيين العُزّل لمواجهة الانتهاكات.
وأكدت اللجان أن محاكمة شنان تحت بند «الإهمال» بدلًا من «الخيانة العظمى» تمثل «عدالة تفصيلية» تهدف لحماية الرتب العسكرية الكبيرة من العقوبات الرادعة.
وطالب البيان بإلغاء هذا الحكم الصوري فورًا وإعادة المحاكمة لتشمل كل من تعاون في تسليم الولاية، مشددًا على أن الجرم المرتكب لا توازيه عقوبة سوى الصرامة القصوى التي تليق بحجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب في الجزيرة.
وفي ذات السياق، أعلنت لجان المقاومة رفضها الشعبي التام لأي تسويات سياسية تمنح قائد قوات درع السودان «أبو عاقلة كيكل» حصانة من الملاحقة القضائية، واصفة شرعنة العفو عنه مقابل محاكمة الصغار أو الضعفاء بـ «القمة في الانحطاط الأخلاقي».
وشدد البيان على أن دماء أهل الجزيرة ليست «ورقة للمقايضة»، مؤكدًا أن كيكل وشنان «وجهان لعملة واحدة من الغدر» ومكانهما الطبيعي هو منصة القضاء العادل.
كما حذرت اللجان من خطورة ما وصفته بـ «تمليش المجتمع» وانتشار السلاح خارج الأطر النظامية في ود مدني، محملة «اللجنة الأمنية» و«عناصر النظام البائد» مسؤولية الانفلات الأمني وتفكيك الجيش لصالح «كتائب مؤدلجة».
واختتمت اللجان مطالبها بضرورة الحل الفوري لجميع الكتائب الأيديولوجية وتجريدها من السلاح، ومنع كافة مظاهر عسكرة الفضاء المدني، صوناً لما تبقى من أمن واستقرار في المنطقة.
وزارة التحول الرقمي تدشن هيئة الأمن السيبراني للانتقال نحو «الحوكمة الشاملة» للفضاء الرقمي
دشنت وزارة التحول الرقمي والاتصالات، «الهيئة السودانية للأمن السيبراني»، في خطوة وصفتها بالمحورية لتأسيس منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية الفضاء الرقمي في البلاد.
وأكدت الوزارة أن إطلاق الهيئة يمثل انتقالاً استراتيجياً من مرحلة «المعالجات المجزأة» إلى مرحلة «الحوكمة المؤسسية الشاملة»، عبر توحيد السياسات وتنظيم الأدوار الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية.
وأوضحت الوزارة أن الهيئة الجديدة ستتولى قيادة ملف الأمن الرقمي على المستوى الوطني وفق نهج يعتمد على «إدارة المخاطر» والمعايير المعتمدة دولياً، بما يضمن حماية البنية التحتية والخدمات الحيوية. كما تهدف الهيئة إلى تطوير الأطر التنظيمية ورفع مستويات الامتثال، إلى جانب بناء وتطوير القدرات الوطنية، مع تركيز خاص على تمكين الشباب للمشاركة الفاعلة في دعم «الاقتصاد الرقمي».
وأشار البيان إلى أن هذا المسار يعكس التزام السودان ببناء فضاء رقمي آمن ومنظم، يشكل الركيزة الأساسية لعملية التحول الرقمي المسؤول، ويعزز من ثقة الشركاء الدوليين والارتقاء بموقع الدولة ضمن المنظومات التقنية الإقليمية والدولية.