25 فبراير 2026– كشف تحقيق استقصائي جديد عن امتلاك قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» ثلاث شقق سكنية في موقع استراتيجي قرب قاعدة المنهاد الجوية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 1.7 مليون دولار.
وخلال الصراع الحالي في السودان فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركات مقرها دولة الإمارات مرتبطة بقوات الدعم السريع.
وأشار التحقيق الذي أصدرته منظمة The Sentry والتي تعمل في مجال التحقيقات الاستقصائية إلى أن حميدتي كان قد اشترى في مارس 2020 ثلاث شقق سكنية في الضواحي الشرقية لدبي، وذلك في موقع استراتيجي بالقرب من قاعدة (المنهاد) الجوية الإماراتية.
وقال التحقيق «وفي حين تقدر القيمة السوقية لهذه الشقق بنحو مليون دولار، إلا أنها ليست الوحيدة في الاستثمارات العقارية التي يمتلكها».
وتمتلك شركة (بروديجيوس) المرتبطة بحميدتي عقارًا تجاريًا في دبي تقدر قيمته بحوالي 670 ألف دولار، فيما حققت المحفظة العقارية في كليتها عوائد إيجارية لا تقل عن 80 ألف دولار سنوياً بين عامي 2023 و2025.
وتجدر الإشارة إلى ارتباط الواجهات التي تقف حول إدارة هذه الاستثمارات العقارية سابقًا بتمويل الدعم السريع عسكريًا. فشركة (بروديجيوس) يمتلكها بالكامل، بحسب التحقيق، أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد، وهو نفس الشخص الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في عام 2025 بصفته مالكاً لمجموعة (كابيتال تاب)
وساهمت (بروديجيوس) في توفير الأموال والمعدات العسكرية لقوات الدعم السريع. كما أن إدارة الشركة السابقة تضمنت كل من ناصر هلال الحمادي (إمارتي الجنسية)، وإسلام بدر الدين محمد (سوداني الجنسية) وقد شغل الرجلان مناصب في مجموعة (كابيتال تاب) المشار إليها.
ويشير التحقيق إلى أن دبي تمثل بيئة خصبة لغسيل الأموال تحت ستار الاستثمار، وأن هذه البيئة سمحت بنمو الثروات عبر اجتذاب «الأموال القذرة». وقد تلقت وحدة المعلومات المالية الإماراتية، ما بين عامي بين عامي 2020 و 2023، أكثر من 2000 تقرير عن أنشطة عقارية مشبوهة مرتبطة بالمدفوعات النقدية أو العملات الرقمية.
وساهمت هذه التقارير، بحسب التحقيق، في رفع اسم الإمارات، في العام 2024، من (القائمة الرمادية) التي يصدرها فريق العمل المالي (FATF) والتي تضم دولًا تعاني من «نقاط ضعف استراتيجية» في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
لكن بالرغم من ذلك، يشير التقرير، إلى وجود فجوة بين «التحسن الورقي» والواقع على الأرض، إذ لا يوجد دليل كافٍ على الشروع في تحقيقات فعلية في العقارات التي قد تكون اشتُريت بأموال مشبوهة. كما لم يُلاحظ تقدم حقيقي في إنفاذ قوانين مكافحة غسيل الأموال وملاحقة المتورطين.
وتعد الإمارات مغذيًا رئيسيًا للصراع الدائر في السودان منذ نحو 3 سنوات بدعمها قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل وتوفير الغطاء الدبلوماسي والسياسي لها، بحسب تقارير صحفية دولية وتقرير لجنة الخبراء في الأمم المتحدة الصادر في يناير 2024.
لكن أبوظبي تنفي بشدة دعمها أي من طرفي الصراع في السودان، لكنها أصبحت تواجه المزيد من الضغوط بعد اندلاع صراع دبلوماسي مع الرياض أواخر العام الماضي.