ما حقيقة «القيود الأوروبية الصارمة» التي يُزعم أنها فُرضت على المعارضين لسلام السودان تزامنًا مع مؤتمر برلين؟
ما حقيقة «القيود الأوروبية الصارمة» التي يُزعم أنها فُرضت على المعارضين لسلام السودان تزامنًا مع مؤتمر برلين؟
- مفبرك
تداولت حسابات على «فيسبوك» ادعاء يفيد بأنّ الاتحاد الأوروبي فرض ضوابط مشددة، تزامنًا مع مؤتمر برلين بشأن السودان، المزمع عقده في منتصف أبريل الجاري. وتشمل الضوابط تشديد الرقابة على التجمعات العامة ومنع أيّ مظاهرات تُعارض مسار السلام في السودان أو تُحرّض على استمرار النزاع، مع عقوبات رادعة للمخالفين، تتضمن تجريدهم من وثائقهم الأوروبية، وإسقاط وضعهم القانوني، وترحيلهم فورًا إلى السودان – بحسب الادعاء.
وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:
«عااااجل
الكبير كبير،
الإتحاد الأوروبي، يفرض ضوابط أمنية مشددة، لمؤتمر برلين، وكل من يخالفها ( يصنف إخوان إرهابيين)
* الإتحاد الأوروبي يفرض قيود و ضوابط صارمة، وغير مسبوقة تزامناً مع إنعقاد مؤتمر برلين،، بشأن السودان ، المنعقدة في خامسة عشرة من أبريل الحالي، *
فرض الإتحاد الأوروبي، حزمة من الضوابط المشددة والحازمة، لمواكبة إجتماعات مؤتمر برلين، المنعقدة في الخامسة عشر من أبريل الحالي، بخصوص إحلال سلام شامل ومستدام في السودان،
وتشمل تلك التدابير الحاسمة، فرض قيود صارمة لقيام أي مسيرات أو تجمعات أو تحركات جماهيرية، تناهضت مسار عملية السلام، أو تدعو إلى تأجيج الصراع و إستمرار نيران الحرب المدمرة،
بموجب الضوابط المعلنة، يتم إلقاء القبض الفوري، على المتظاهرين المخالفين، مع الشروع الفوري في تنفيذ إجراءات قانونية، رادعة تتضمن تجريدهم من وثائقهم الأوروبية، وإسقاط وضعهم القانوني، وترحيلهم قسراً وبشكل فوري إلى السودان بدون تهاون،
يمكن الرسالة وصلت لكل داعشي، من القارة العجوز».
بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:
1 | 600 ألف متابع | |
2 | 215 ألف متابع | |
3 | 143 ألف متابع |
للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حسابات الاتحاد الأوروبي على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، وفي موقع الاتحاد الأوروبي، ولم يجد فيها جميعًا أيّ تصريحات تتوافق مع الادعاء.
كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية موثوق بها أو وكالات دولية أو مقابلات تلفزيونية.
ويأتي تداول الادعاء مع اقتراب موعد مؤتمر برلين بشأن السودان، المزمع عقده في منتصف أبريل الجاري، وسط احتجاج رسمي من الحكومة السودانية على عدم دعوتها للمشاركة في المؤتمر.
الخلاصة:
الادعاء مفبرك؛ إذ لم يَرِد في حسابات الاتحاد الأوروبي على منصات التواصل الاجتماعي ولا على موقعه الإلكتروني. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.