نقابة الصحفيين السودانيين تفوز بجائزة أممية لدورها في فضح الانتهاكات
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، يوم الخميس، فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة: (اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026)، وذلك تكريمً لدورها المحوري في فضح الانتهاكات الجسيمة ضد الصحفيين والإعلاميين وسط الحرب الدائرة في السودان.
ولعبت نقابة الصحفيين السودانيين دورًا بارزًا في كشف الانتهاكات التي طالت الصحفيين السودانيين في مناطق مختلفة من البلاد منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات.
وقال المدير العام لليونسكو، خالد العناني، إن أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين أبدوا شجاعة استثنائية وتفانيًا راسخًا لا يتزعزع، موضحًا أن التحديات الجسيمة لم تثنيهم عن العمل الدؤوب لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة إلى مجتمعاتهم المحلية وهي في أمس الحاجة إليها. مضيفًا: «يُعد التزامهم مثالًا ملهِمًا لنا جميعًا وخدمةً أساسيةً للحقيقة والمساءلة والسلام».
وتابع العناني أن الجائزة «تؤكد مرة أخرى الدور المحوري للصحافة المستقلة في حماية القيم الديمقراطية، وإيصال أصوات المدنيين المتأثرين بالحرب».
وخلال ثلاث سنوات من الحرب قتل أكثر من 30 صحفيًا ودمرت مقار عشرات المؤسسات الصحفية والإعلامية وفقد مئات الصحفيين وظائفهم.
صحافة جادة ومسؤولة
من جانبه، وصف نقيب الصحفيين السودانيين، عبد المنعم أبودريس، فوز النقابة بأنه «ليس مجرد اعتراف بها وحدها، بل هو تكريم وإشادة بكل الصحفيين السودانيين الذين يواصلون الدفاع عن الحقيقة وحرية الصحافة في ظروف بالغة الصعوبة والخطر».
وأضاف أبو إدريس قائلًا «فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة 2026، في هذا التوقيت الذي تعاني فيه الصحافة من حالة من التردي والهبوط لمستويات متدنية جدا، يرسل رسالة للمجتمع السوداني بأن هنالك صحافة جادة ومسؤولة وقادرة على انها تنقل الحقيقة وتدافع عن حقوق الشعب».
وتُمنح جائزة (اليونسكو/غييرمو كانو)، التي أُنشئت عام 1997، سنويًا للأفراد أو المؤسسات التي تقدم إسهامات استثنائية في الدفاع عن حرية الصحافة وتعزيزها حول العالم، وخصوصاً في ظل المخاطر.، حيث تُعد هذه الجائزة الوحيدة من نوعها في منظومة الأمم المتحدة الممنوحة للصحفيين.
انتخاب النقابة
وفي 27 أغسطس 2022 انتخب مئات الصحافيين السودانيين في العاصمة الخرطوم وإلكترونيًا من الولايات وخارج البلاد أول نقابة للصحفيين السودانيين منذ أكثر من 3 عقود.
وأدلى يومها أكثر من 659 ناخبًا بأصواتهم من جملة 1250 ناخبًا مسجلًا في الجمعية العمومية التي عُقدت في يوليو 2022.
وفي أعقاب إطاحة الرئيس المخلوع، جعفر نميري، عبر انتفاضة مارس/أبريل 1985، وإجراء انتخابات عامة في البلاد عام 1986، احتكم مئات الصحفيين أيضًا للانتخابات، عبر كتلتين أسفرت عن انتخاب عمر عبد التام نقيبًا للصحفيين السودانيين، وهي آخر نقابة شرعية حلها انقلاب 30 يونيو 1989.
بعد حل الانقلاب لنقابة الصحفيين السودانيين، أنشأ اتحاد الصحفيين السودانيين، الذي كان يتنافس فيه الصحافيون الموالون له، حيث ضم الاتحاد الذي تم حله بعد ثورة ديسمبر 2018 في عضويته مئات من ضباط الأمن والشرطة، غير الممارسين للمهنة، حيث ظل لسنوات طويلة ذراعًا ورقيبًا بالوكالة على الصحافة والصحافيين لصالح السلطة الداعمة له.