إثيوبيا تبدأ انتخاباتها العامة السابعة وسط غياب «تغراي» ودوائر في «أمهرا»
أديس أبابا، 1 يونيو 2026 – بدأ ملايين الإثيوبيين، الاثنين، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة السابعة في تاريخ البلاد، وأول استحقاق انتخابي منذ انتهاء الحرب المدمرة في إقليم تغراي عام 2022، في ظل استثناء الإقليم بالكامل من عملية التصويت، وغياب ثماني دوائر انتخابية على الأقل في إقليم أمهرا.
وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد (49 عامًا) بصوته في مسقط رأسه (بشاشا)، فيما فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي في جميع أنحاء البلاد.
ويتنافس المرشحون على مقاعد البرلمان الاتحادي وتسعة مجالس إقليمية، وهي الهيئات التي ستتولى تشكيل الحكومة المقبلة.
وتشير بيانات المجلس الوطني للانتخابات إلى تسجيل أكثر من 54 مليون ناخب للمشاركة في الاقتراع، يختارون من بين مرشحين يمثلون 42 حزبًا سياسيًا – وهو العدد الفعلي للأحزاب المتنافسة بعد استثناء ستة أحزاب.
وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن مسؤولي الانتخابات وقوات الأمن والمراقبين وموظفي مراكز الاقتراع انتشروا في أرجاء البلاد.
غياب تغراي للمرة الثانية وتوترات في أمهرا
أعلن المجلس الوطني للانتخابات استثناء 46 دائرة انتخابية من العملية، تشمل جميع الدوائر الثماني والثلاثين في إقليم تغراي، بالإضافة إلى ثماني دوائر في إقليم أمهرا تقع في مناطق جنوب وغرب غوندر وأمباسيل وديغا داموت.
وأشارت رئيسة المجلس إلى أن التصويت في هذه المناطق سيُجرى في موعد لاحق لم تحدده.
وتشهد عدة أقاليم إثيوبية حالةً من عدم الاستقرار، في مقدمتها أمهرا وأوروميا وتغراي، إثر حرب أهلية أودت بحياة نحو 600 ألف شخص وشردت الملايين قبل انتهائها عام 2022.
فوز مرتقب لحزب الازدهار
يحوز حزب الازدهار الحاكم، بقيادة آبي أحمد، على أكثر من 500 مقعد في مجلس النواب، ويُتوقع أن يُحقق أغلبية في هذه الانتخابات تضمن له ولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
في السياق، أعرب الرئيس الكيني السابق، أوهورو كينياتا، رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات، عن تفاؤله بسير عملية التصويت، قائلًا: «انطلقت العملية الانتخابية وتسير على نحو جيد ومنتظم حتى الآن، ونأمل أن يستمر هذا الوضع طوال اليوم».
وأشار كينياتا إلى أن نجاح هذا الاستحقاق يتجاوز أثره الحدود الإثيوبية ليكتسب أهمية قارية، مؤكدًا أن كل انتخابات تمثل فرصة لتعزيز الممارسة الديمقراطية، حتى حين تواجه تحديات.