Category: أخبار بيم

نزوح مئات الأسر من الفاشر إلى طويلة ووفاة أطفال بالطريق

20 أكتوبر 2025 – قال مسؤول محلي في طويلة بشمال دارفور، الإثنين، إن المحلية الخاضعة لسيطرة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور استقبلت خلال اليومين الماضيين أكثر من 400 أسرة تضم نحو 1,400 عضو فروا من العنف في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها.

وأوضح مسؤول الثقافة والإعلام بالسلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان، محمد يعقوب حسين، في حديث لـ«بيم ريبورتس» أن من بين النازحين أشخاصًا توفوا في الطريق، أو بعد وصولهم إلى طويلة بينهم طفلان.

وأكد أن الحالات الوافدة تعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، وأن مستشفى طويلة هو المرفق الصحي الوحيد الذي يعمل في المحلية ويواجه ضغطًا كبيرًا نتيجة تزايد الأعداد.

وأكد حسين أن معظم النازحين يصلون بدون أي متعلقات شخصية، لافتًا إلى أن بينهم أطفال فقدوا ذويهم وكبار سن بلا أسر، وجميعهم في حاجة إلى رعاية عاجلة، في وقت تتزايد أعداد الوافدين يوميًا مع ارتفاع معدل الدخول من 500 شخص يوميًا قبل الموجة الأخيرة إلى 800 في اليوم خلال اليومين الماضيين.

وضع طبي متدهور وضغط سكاني متزايد

وذكر حسين أن الوضع اللوجيستي في طويلة ليس بالصورة الكافية، محذرًا من نفاد الأدوية في أي لحظة بسبب الضغط الكبير على المرافق الصحية.

وأضاف أن مستشفى طويلة يضم 10 عنابر فقط بطاقة 150 سريرًا، فيما يتدفق عليه مئات المرضى والنازحين يوميًا، مما تسبب في ضغط سكاني كبير وسوء تغذية مع انتشار أمراض متعددة.

وأشار إلى أن المستشفى لا تُجرى فيه عمليات جراحية لعدم توفر الأدوات الطبية الكافية، كما لا توجد أجهزة أشعة مقطعية أو رسم قلب أو غيرها من المعدات الحيوية، ولا توجد مشرحة للجثث مما يصعب التعامل مع الوفيات المتزايدة.

نشر سيارات إسعاف

وفي محاولة لتحسين الطاقة الطبية في المنطقة، قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم إنها نشرت سيارات إسعاف عند مدخل طويلة لفرز الحالات الحرجة وإحالة المصابين بجروح خطيرة والمرضى الذين يعانون من سوء تغذية حاد إلى المستشفى.

وأفادت المنظمة بأن أكثر من 150 شخصًا أُدخلوا خلال 24 ساعة، بينهم 49 امرأة و28 طفلًا دون الخامسة عشرة، مشيرةً إلى نصب خيمتين إضافيتين لاستيعاب المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات عاجلة.

وتُعد محلية طويلة واحدة من أبرز وجهات النزوح الجماعي في شمال دارفور منذ اندلاع القتال في الفاشر ومحيطها. ففي يونيو الماضي استقبلت المحلية موجات واسعة من الفارين من العنف، قُدر عددهم حينها بأكثر من 800 أسرة، معظمهم وصلوا سيرًا على الأقدام أو عبر طرق وعرة، فيما بلغت الاستجابة الإنسانية أقل من 10% من حجم الاحتياجات الفعلية، وفق غرفة طوارئ طويلة.

وفي أبريل الماضي قدرت الأمم المتحدة نزوح ما بين 400 إلى 450 ألف شخص من مخيمات زمزم وأبو شوك ومناطق أخرى في شمال دارفور نحو طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة، محذرةً من أن النزوح القسري واسع النطاق يعطل قدرة المجتمع الإنساني على تقديم المساعدات ويزيد مخاطر سوء التغذية والمجاعة وتفشي الأوبئة.

وزير الخارجية السوداني: إنفاذ «خارطة الطريق» أولوية لتحقيق السلام

20 أكتوبر 2025 – قال وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، إن أولوية حكومة بلاده تتمثل في إنفاذ «خارطة الطريق الحكومية» لتعزيز عملية السلام والتي تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق سيطرتها وتجميع قواتها في إحدى ولايات دارفور.

وتسيطر قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023 على معظم مساحة إقليم دارفور وأجزاء من ولايات كردفان الثلاث.

وفي مارس الماضي قدّم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة وثيقة معنونة بـ«خارطة الطريق الحكومية» للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تتضمن رؤية حكومة بلاده بشأن تحقيق السلام.

وتضمنت خارطة الطريق وقفًا لإطلاق النار بشرط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من ولاية الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر والتجمع في ولايات دارفور «التي يمكن أن تقبل بوجودها في مدة أقصاها 10 أيام».

في المقابل، تتمسك قوى سياسية على رأسها تحالف صمود بخارطة طريق طرحتها مجموعة دول «الرباعية» والتي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة في 12 سبتمبر الماضي.

وتنص خارطة طريق الرباعية على ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل الشأن الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي لمعالجة جذور الأزمة، على أن تكون العملية ملكًا للسودانيين وتحت قيادتهم، وبمشاركة الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة.

وأوضح وزير الخارجية السوداني والذي كان يتحدث خلال أعمال منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة أمس في جلسة خُصصت لمناقشة سبل دعم الجهود لانهاء الحرب في السودانم، أن أولوية الحكومة إنفاذ خارطة الطريق.

وشهدت الجلسة الخاصة بالسودان مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ومفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي أنيتا فيبر ورئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، محمد بن شمباس.

وزير الخارجية المصري: جهود تهدف لوقف إطلاق النار في السودان وتحقيق هدنة إنسانية

في الأثناء، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء نظيره السوداني محي الدين سالم على هامش منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، مواصلة جهود بلاده لتحقيق الاستقرار في السودان.

وأعرب عن تضامن مصر الكامل مع السودان ودعم استقراره وأمنه وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى انخراط القاهرة بصورة فاعلة في الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار في السودان وتحقيق هدنة إنسانية ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

ووفقًا لبيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية، اليوم، فقد تناول اللقاء ملف الأمن المائي، حيث تم التأكيد على وحدة موقف البلدين كدولتي مصب لنهر النيل، والتشديد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، والرفض التام للإجراءات الأحادية في نهر النيل.

وفاة «23» شخصًا في كارثة صحية داخل منجم ذهب بجنوب كردفان

19 أكتوبر 2025 – أعلنت لجنة مناهضة السيانيد بمحافظة قدير في ولاية جنوب كردفان، الأحد، عن وفاة 23 شخصًا وإصابة 145 آخرين في حادثة صحية وصفتها بالكارثية داخل منجم التقولة بمحلية تلودي، وسط ترجيحات بأن تكون الأسباب ناجمة عن تسمم بمخلفات التعدين باستخدام مادة السيانيد، أو تفشٍ محتمل لوباء الكوليرا.

وقالت اللجنة في بيان، إن إسهالات معوية حادة تفشت داخل المنجم الذي تستخدم فيه مادة السيانيد لاستخلاص الذهب، مما أدى إلى تزايد سريع في أعداد المصابين ووفاة عدد من العمال والمواطنين بعد نقلهم إلى مستشفى تلودي الذي استقبل أغلب الحالات.

وأشارت اللجنة إلى أن السلطات المحلية فرضت إجراءات صحية طارئة شملت إغلاق مداخل ومخارج المدينة مؤقتًا للحد من انتشار العدوى، فيما رفعت لجنة الخدمات الصحية بمحافظة قدير حالة التأهب، ووجهت الأجهزة الأمنية بمنع دخول أي مركبات تحمل مخلفات تعدين إلى مدينة كالوقي خشية انتقال العدوى أو التلوث الكيميائي.

وأضافت اللجنة أن منجم التقولة شهد خلال الأشهر الماضية حوادث صحية مشابهة، تمثلت في إصابات بالتهابات جلدية وحساسية ونفوق عدد من الطيور، وهو ما يعزز -بحسب قولها- الشكوك حول تسبب مادة السيانيد السامة في الكارثة الأخيرة.

وطالبت اللجنة وزارة الصحة الاتحادية بالتدخل العاجل بإرسال فرق ميدانية لتقصي الحقائق ومجابهة الوباء، مشددة على ضرورة وقف استخدام مادة السيانيد في مناطق كالوقي وتلودي والليري.

كما حمّلت السلطات الصحية والأمنية بالولاية المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر جديدة تهدد حياة السكان والبيئة.

وقال مصدر طبي للجنة إن الأعراض المسجلة لدى المصابين -والمتمثلة في الإسهالات الحادة والقيء والجفاف- تشير إلى احتمال الإصابة بالكوليرا أو الإسهالات المائية الحادة.

وأكد المصدر أن تأكيد هذا الاحتمال «سيجعل الكارثة أخطر من تسمم السيانيد» بسبب سرعة انتشار المرض وتداخل مناطق التعدين وقربها من المدن والأسواق في التقولة والقردود والأفزر واللفة والليري وتلودي وكالوقي.

يذكر أن لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير كانت قد نظمت في أغسطس الماضي وقفة احتجاجية بمدينة كالوقي، طالبت خلالها بإيقاف الشركات التي تستخدم مادة السيانيد في التعدين، ووصفتها بأنها «شركات موت وخراب تهدد حياة الإنسان والبيئة».

وأكدت اللجنة حينها أن مادة السيانيد تُستخدم في المنطقة منذ أكثر من عقد، واعتبرت ذلك «جريمة ضد الإنسانية»، محذّرة من محاولات بعض الجهات لاستمالة القيادات الأهلية لشرعنة وجود الشركات.

كما أعلنت عزمها رفع دعوى قضائية ضد الشركة السودانية للموارد المعدنية، متهمة إياها بالتواطؤ عبر منح التراخيص لشركات السيانيد دون موافقة المجتمع المحلي، مطالبة في الوقت نفسه بإيقاف التعدين الأهلي الذي يعتمد على مادتي الزئبق والسيانيد حفاظًا على البيئة وصحة المواطنين.

السلطات السودانية تعلن ترحيل آلاف الأجانب من الخرطوم إلى بلدانهم

19 أكتوبر 2025 – أعلنت السلطات السودانية، الأحد، ترحيل أكثر من 2700 أجنبي من العاصمة الخرطوم إلى بلدانهم عبر المعابر الحدودية، في وقت أثارت هذه العمليات انتقادات حيث وصفت بأنها عمليات ترحيل قسري تخالف القوانين الدولية.

وقالت إدارة المراقبة والضبط الهجري بولاية الخرطوم إنها نفذت أكثر من 150 حملة لضبط وتنظيم الوجود الأجنبي في العاصمة خلال الفترة من نهاية يوليو 2024 حتى منتصف أكتوبر 2025.

وصرّح مدير الإدارة عادل محجوب الزبير أن الحملات أسفرت عن فتح 153 بلاغًا وضبط 7,900 مخالف تمت محاكمة أكثر من 1,200 منهم، بينما تم ترحيل أكثر من 2,700 أجنبي عبر المعابر الحدودية في ولايات النيل الأبيض والقضارف وحلفا وبورتسودان بالتنسيق مع دائرة شؤون الأجانب.

وأوضح أن الإدارة نفذت برنامجًا للعودة الطوعية وترحيل اللاجئين إلى المعسكرات بالتعاون مع معتمدية اللاجئين والنيابة المختصة.

وأضاف أن أكثر من 2,000 أجنبي تم تسجيلهم وإصدار ما يقارب 2,000 تصريح مرور للمقيمين بصورة قانونية، فيما بلغ إجمالي من شملتهم الإجراءات نحو 20,000 شخص.

وكانت السلطات قد أعلنت الأسبوع الماضي عن بدء خطة لتنظيم الوجود الأجنبي في ولاية الخرطوم تشمل إعادة المقيمين بصورة غير نظامية إلى بلدانهم ونقل اللاجئين إلى المعسكرات المخصصة لهم مع التأكيد على احترام وجود الأجانب المقيمين بصورة قانونية.

وكان تحالف صمود قد أدان ما وصفه بالترحيل القسري لعشرات من مواطني جنوب السودان من قبل السلطات في بورتسودان، معتبرًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ومخالفة للأعراف الدولية التي تضمن كرامة الأفراد.

وقال التحالف في بيان الأربعاء إن هذه الإجراءات لا تعبر عن قيم الشعب السوداني ولا عن علاقاته التاريخية مع شعب جنوب السودان، ودعا السلطات إلى التوقف الفوري عن عمليات الترحيل وفتح تحقيق مستقل بشأنها.

كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل لحماية المتضررين ولمّ شمل الأسر التي فُصلت قسرًا، مؤكدًا أن السودانيين المقيمين في جنوب السودان لا يتحملون مسؤولية ما أقدمت عليه السلطة القائمة في بورتسودان.

الأمم المتحدة: قيود شديدة على الوصول الإنساني في السودان واحتدام القتال بدارفور وكردفان

19 أكتوبر 2025 – قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا»، الأحد، إن الوصول الإنساني في السودان ظل يعاني من قيود شديدة خلال شهر سبتمبر الماضي، مع تدهور إضافي في ولايات دارفور وكردفان، وسط تصاعد المخاطر الأمنية والعوائق الإدارية التي تعيق إيصال المساعدات.

وأوضح التقرير الشهري للمكتب أن مدينة الفاشر في شمال دارفور لا تزال تحت الحصار، فيما واصلت الأوضاع الإنسانية تدهورها مع تصاعد حدة القتال. 

وأشار إلى أن القصف في الفاشر أصبح عشوائيًا بشكل متزايد، مستهدفًا الأحياء المكتظة بالسكان ومواقع النازحين، ما عرّض المدنيين لمخاطر جسيمة تشمل العنف الجنسي، والتجنيد القسري، والاحتجاز التعسفي.

وأضاف أنه لا توجد ممرات آمنة للمدنيين، إذ يواجه من يحاولون مغادرة المدينة أعمال عنف ومضايقات ونهبًا على الطرق الخطرة وغير الآمنة، بينما تظل الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والغذاء والمياه مقطوعة إلى حد كبير. 

وذكر التقرير أن مجمع الأمم المتحدة في الفاشر تعرض في 20 سبتمبر لهجوم أسفر عن فقدان مركبات وإمدادات ومعدات.

جبهات قتال نشطة حول الأبيض

وفي إقليم كردفان، قال التقرير إن الأعمال القتالية استؤنفت مع وجود ثلاث جبهات نشطة شمال وغرب وجنوب الأبيض، مما جعل الوصول الإنساني عبر مناطق القتال أمرًا مستحيلًا، مؤكدًا أن مدينتي الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان ما زالتا تحت الحصار منذ أكثر من عام.

وأشار التقرير إلى أن العاملين في المجال الإنساني واجهوا مخاطر مستمرة، شملت حوادث اختطاف واحتجاز وترهيب، إذ اختُطف أحد موظفي المنظمات غير الحكومية لفترة وجيزة على يد مسلحين مجهولين في وسط دارفور، فيما احتجزت القوات الحكومية موظفًا آخر في كوستي، واعتقلت قوات الدعم السريع عامل إغاثة ثالثًا لفترة قصيرة في الفاشر وفق والتقرير.

وفي العاصمة الخرطوم، أشار التقرير إلى أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية للكهرباء والمياه في 9 سبتمبر تسببت في انقطاع طويل للخدمات، ما أدى إلى تعطيل المرافق الصحية وسط تفشي الكوليرا وحمى الضنك والملاريا. كما زادت العراقيل البيروقراطية والإدارية من صعوبة العمليات الإنسانية.

اشتراطات للحصول على تصاريح

وفي شرق ووسط السودان بولايات القضارف والنيل الأبيض والجزيرة، ذكر التقرير أن اشتراطات الحصول على تصاريح اتحادية للتنقل بين الولايات أدت إلى تأخير أنشطة الإغاثة، بينما واجهت المنظمات العاملة في مجالات الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي صعوبات في تنفيذ أنشطتها بسبب قيود الموافقات بحسب التقرير.

وأضاف «شملت العقبات الأخرى اشتراطات تسجيل وإبلاغ صارمة للمنظمات في جبل مرة، وتأخير تصاريح البعثات إلى تينا، وفرض قيود جديدة على التنقل في غرب دارفور».

وتابع التقرير «زادت الفيضانات من تعقيد الوصول الإنساني، إذ جعلت الأمطار الغزيرة طرقًا رئيسية مثل طريق نيالا -شرق دارفور وعددًا من الطرق المحلية في جنوب وغرب جنوب دارفور غير سالكة، مما أوقف حركة الإغاثة».

 بينما في ولايتي القضارف والجزيرة، تسببت الفيضانات في تدمير مئات المنازل وقطع الوصول إلى قرى في الرهد والفاو وأم القرى، ما حال دون وصول المنظمات إلى الأسر النازحة، وواجهت ولايات غرب كردفان ظروفًا مماثلة حدت من الوصول البري.

وعاد التقرير وأشار إلى أنه «رغم هذه التحديات، استمرت عمليات إيصال المساعدات طوال الشهر، حيث عبرت الحدود 201 شاحنة تحمل 7,210 أطنان من المساعدات، وصلت إلى نحو 1.52 مليون شخص خلال سبتمبر،كما نُفذت عمليات عبر خطوط النزاع تضمنت 19 شاحنة تحمل 868 طنًا من الإمدادات الإنسانية، وصلت إلى نحو 28,767 شخصًا».

هيئة محلفين أمريكية تدين بنكًا فرنسيًا بتسهيل ارتكاب فظائع في السودان

19 أكتوبر 2025 – قضت هيئة محلفين فيدرالية أمريكية، الجمعة، بأن بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي ساعد حكومة السودان السابقة في ارتكاب جرائم إبادة جماعية، من خلال تقديم خدمات مالية انتهكت العقوبات الأمريكية.

وأمرت هيئة المحلفين الفيدرالية في مانهاتن، بحسب ما أوردت وكالة رويترز، البنك الفرنسي بدفع مبلغ إجمالي قدره 20.5 مليون دولار لثلاثة مدعين سودانيين شهدوا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في ظل حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وقال محامو المدعين الثلاثة، الذين يقيمون حاليًا في الولايات المتحدة، إن الحكم يفتح الباب أمام أكثر من 20 ألف لاجئ سوداني في الولايات المتحدة للحصول على مليارات الدولارات من التعويضات من البنك الفرنسي.

وقال بوبي ديتشيلو، محامي المدعين: «عملاؤنا فقدوا كل شيء في حملة تدمير غذّتها الدولارات الأمريكية التي سهّلها بنك بي إن بي باريبا، وكان ينبغي إيقاف ذلك منذ البداية».

في المقابل، قال متحدث باسم بي إن بي باريبا إن الحكم «يجب أن يُلغى عند الاستئناف»، مضيفًا أن البنك «يعتقد أن القرار يتعلق بالمدعين الأفراد الثلاثة فقط ولا ينبغي أن يكون له تطبيق أوسع».

وأضاف المتحدث: «يعتقد بي إن بي باريبا أن هذه النتيجة خاطئة بشكل واضح، وهناك أسباب قوية جدًا للطعن في الحكم الذي يستند إلى تشويه في تطبيق القانون السويسري ويتجاهل أدلة مهمة لم يُسمح للبنك بتقديمها».

وجاء الحكم بعد محاكمة استمرت خمسة أسابيع أمام قاضي المقاطعة الأمريكية ألفين هيلرشتاين، الذي كان قد رفض العام الماضي طلبًا من البنك لطرح القضية قبل المحاكمة.

وركزت المحاكمة على ما إذا كانت الخدمات المالية التي قدمها البنك الفرنسي سببًا طبيعيًا وكافيًا للأضرار التي عانى منها الناجون من التطهير العرقي والعنف الجماعي في السودان.

وكان القاضي هيلرشتاين قد كتب في قراره العام الماضي أن هناك حقائق تظهر العلاقة بين الخدمات المصرفية لبنك بي إن بي باريبا والانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة السودانية، مؤكدًا أن البنك لعب دورًا مباشرًا في تمويل نظام البشير رغم علمه بالعقوبات المفروضة عليه.

وجاءت القضية في إطار دعوى قضائية جماعية رفعها مواطنون أمريكيون من أصول سودانية، فرّوا من مجتمعاتهم في دارفور وجبال النوبة وجنوب السودان، وهي المناطق التي شهدت أسوأ حملات التطهير العرقي خلال حكم البشير.

وقد اعترفت حكومة الولايات المتحدة رسميًا عام 2004 بأن الصراع في دارفور يمثل إبادة جماعية في حين واصل المجتمع الدولي تحقيقاته بشأن الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين في تلك الفترة.

وكان بنك بي إن بي باريبا قد اعترف عام 2014 بالذنب أمام السلطات الأمريكية، ووافق على دفع غرامة قياسية بلغت 8.97 مليار دولار لتسوية اتهامات بتحويل مليارات الدولارات لصالح كيانات سودانية وإيرانية وكوبية خاضعة لعقوبات اقتصادية أمريكية بحسب التقرير .

وقاد عمر البشير السودان منذ عام 1989 حتى الإطاحة به في عام 2019، وأُصدر بحقه مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في عامي 2009 و2010، بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

وبحسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية ومحلية، فقد شهدت دارفور بين عامي 2003 و2008 عمليات قتل جماعي واغتصاب وحرق للقرى وتهجير قسري استهدفت مجموعات الفور والزغاوة والمساليت، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 300 ألف شخص وتشريد أكثر من مليوني مدني.

وكانت قوات «الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد» التي أصبحت لاحقًا النواة الأولى لقوات الدعم السريع قد نفذت حملات قصف وهجمات أرضية ضد المدنيين في تلك المناطق.

محاكمة كوشيب وإحياء ذاكرة الضحايا

وفي 6 أكتوبر الجاري أدانت المحكمة الجنائية الدولية القائد السابق لميليشيا الجنجويد علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم علي كوشيب، في 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ليصبح أول مسؤول يُدان عن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور.

واستمعت المحكمة إلى قرابة 80 شاهدًا من الناجين، تحدثوا عن عمليات اغتصاب وقتل جماعي وتدمير قرى بأكملها في غرب دارفور خلال عامي 2003 و2004، حيث قال أحد الشهود وقتها : «كانت البلدة كلها تحترق، الجثث في الشوارع، والنساء يُسقن عنوة».

ويُنظر إلى الحكم على كوشيب بوصفه خطوة مهمة في طريق العدالة الدولية، وقد أعاد تسليط الضوء على الجرائم التي ارتُكبت بدعم مالي ولوجستي من حكومة البشير، وهي ذات الفترة التي اتُّهم فيها بي إن بي باريبا بتقديم خدمات مصرفية ساعدت النظام على تجاوز العقوبات وتمويل عملياته العسكرية.

البرهان: لا تفاوض مع أيّ جهة إلا بما يصلح السودان وينهي الحرب

18 أكتوبر 2025 – أكد رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة «لن تتراجع عن عهدها في الدفاع عن البلاد»، مشددًا على أنه «لا تفاوض مع أيّ جهة، سواء كانت الرباعية أو غيرها، إلا بما يصلح البلاد وينهي الحرب بصورة تعيد إلى السودان كرامته ووحدته».

وقال البرهان، خلال كلمة ألقاها من مدينة عطبرة شمالي البلاد، اليوم، إن أيّ عملية سلام يجب أن تعبّر عن إرادة الشعب السوداني وتضع مصلحته في المقام الأول، معربًا عن ترحيبهم بكلّ من «يسعى إلى السلام ويضع مصلحة الشعب نصب عينيه»، ومضيفًا: «أما فرض السلام أو الحكومة على الشعب الذي يرفضها، فلن نقبله».

ويأتي حديث البرهان، في أعقاب إعلان قوى سياسية سودانية عن ترحيبها بمساعي الآلية الرباعية، وحديثها عن تجاوب الطرفين معها. وصرّح القيادي في تحالف «صمود»، بابكر فيصل، اليوم، بأن الطرفين المتحاربين في السودان «منحا الضوء الأخضر» للمضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنت عنها دول «الرباعية» في 12 سبتمبر الماضي، متوقعًا أن يخلص اجتماعها المنتظر في نهاية الشهر الجاري إلى «مواقيت زمنية واضحة وآليات محددة لتنفيذ الهدنة الإنسانية»، ومرجّحًا أن يكون «حاسمًا في تحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية على الأرض».

وتتباين المواقف في السودان تجاه مسار «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية إلى جانب الإمارات ومصر، إذ عاودت «الرباعية» نشاطها في منتصف العام الجاري، وترى قوى سياسية سودانية أن الآلية تمثل فرصة لإنهاء الحرب، بينما تَعُدّ قوى أخرى تحركاتِها تدخلًا خارجيًا يمس سيادة البلاد.

وجاءت تحركات «الرباعية» بعد تعثر «منبر جدة»، الذي رعته واشنطن والرياض، في إلزام الأطراف بما اتفقا عليه، مما أدى إلى تعليق المفاوضات منذ أواخر 2023.

وأضاف البرهان، في كلمته، اليوم، أن القوات المسلحة ستظل «صمام أمان البلاد» في مواجهة من وصفهم بـ«أعدائها»، وأنها ستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدتها حتى يتحقق السلام الحقيقي.

وتأتي تصريحات البرهان بعد أيام من مباحثات أجراها، في القاهرة، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولت آفاق تسوية الأزمة السودانية تحت مظلة «الآلية الرباعية».

وخلال اللقاء الذي عُقد يوم الأربعاء بقصر الاتحادية في القاهرة، أمّن الجانبان على أهمية الآلية بوصفها مظلة دولية وإقليمية للسعي نحو وقف الحرب وتحقيق الاستقرار. وأعربا عن تطلعهما إلى أن يسفر اجتماع «الرباعية» المرتقب في واشنطن، في نهاية أكتوبر الجاري، عن نتائج ملموسة تمهّد لوقف إطلاق النار وتسوية سياسية شاملة.

وتزامنت هذه التحركات مع تصريحات أطلقها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، وصف فيها دور مصر في إطار الرباعية بـ«البنّاء»، مشيرًا إلى أنّ واشنطن تُكثّف اتصالاتها مع شركائها الإقليميين بخصوص الجانب الإنساني في السودان.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، في تصريحات صحفية، الأربعاء، إن المباحثات الثنائية بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، أقرّت بأن الأجواء الإيجابية بعد وقف الحرب على غزة يمكن أن تهيئ المناخ للحوار بشأن إنهاء الصراع في السودان.

وكانت دول «الرباعية» قد أعلنت، في 12 سبتمبر الماضي، عن خارطة طريق تتضمن مجموعة من المبادئ والخطوات العملية لإنهاء الصراع في السودان، من بينها الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار.

وتنص خارطة «الرباعية» على ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل الشأن الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي لمعالجة «جذور الأزمة»، على أن تكون العملية ملكًا للسودانيين وتحت قيادتهم، وبمشاركة الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة.

السودان يوقّع على اتفاق تعاون صحي مع «3» دول لتعزيز التنسيق والاستجابة للطوارئ

18 أكتوبر 2025 – أعلنت وزارة الصحة الاتحادية في السودان عن توقيعها على اتفاق تعاون صحي إقليمي، مع نظيراتها في اليمن والصومال وجيبوتي، قالت إنه يهدف إلى تعزيز التنسيق الفني المشترك في مجالات الطوارئ الصحية وتحريك الموارد ودراسة الخطط الوطنية والتصدي للأوبئة والأمراض العابرة للحدود، وذلك بدعم فني من منظمة الصحة العالمية – بحسب بيان أصدرته الوزارة اليوم.

ووقّع على الاتفاق وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم، إلى جانب نظرائه من الدول الثلاث، بحضور مديرة الإدارة العامة للصحة الدولية بالوزارة وممثلي مكاتب منظمة الصحة العالمية في المنطقة. واتفق الأطراف على عقد الاجتماع الأول للآلية المشتركة، في السودان، خلال يناير المقبل، لبدء «مرحلة جديدة من التعاون الفني والتكامل الصحي بين الدول الأربع»، وفقًا للوزارة.

وجاء التوقيع على الاتفاق بعد مباحثات أجراها وزير الصحة السوداني مع المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية حنان حسن بلخي، لدعم السودان في المرحلة المقبلة، على هامش اجتماعات اللجنة الإقليمية الثانية والسبعين للمنظمة، بالقاهرة. واتفق الجانبان، بحسب وكالة السودان للأنباء (سونا)، على أن تزور بلخي الخرطوم في يناير المقبل، لدعم جهود الوزارة والمناصرة في اجتماع خاص للمانحين، لتحريك الموارد اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية القومية للصحة للعامين المقبلين.

وبحسب وزارة الصحة الاتحادية، فإن الاتفاق يأتي ضمن توجّه إلى تعزيز التكامل الصحي الإقليمي، خاصةً بين الدول التي تواجه تحديات متشابهة، في البنى التحتية والموارد والقدرات الوبائية. وعدّت الوزارة التحالف الجديد خطوةً نحو بناء استجابة أكثر تنسيقًا في مواجهة الأزمات الصحية، لا سيما في ظل تأثيرات النزاعات وتغير المناخ وحركة النزوح في الإقليم.

وأشار وزير الصحة السوداني إلى أنّ الاتفاق ثمرة عمل فني امتد لأشهر، بمشاركة الإدارات المتخصصة وخبراء من الدول الأربع، مبينًا أن الاجتماع المرتقب في الخرطوم سيبحث آليات التعاون في الرصد الوبائي وتدريب الطواقم الصحية، إلى جانب بناء نُظم إنذار مبكر موحدة لتبادل المعلومات الصحية.

ويأتي التوقيع على الاتفاق في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعًا صحيةً حرجةً نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى تعطل أكثر من 70% من المرافق الصحية جراء التدمير، في ظل نقص الإمدادات الدوائية، وتفشي أمراض، مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك وسوء التغذية الحاد، في ولايات الخرطوم ودارفور والجزيرة والنيل الأبيض وكسلا وغيرها.

وكانت دول، مثل مصر والسعودية وقطر، بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والهلال الأحمر وغيرها، قد قدمت دعمًا طبيًا وإنسانيًا إلى السودان خلال الأشهر الماضية، شمل أدوية ومستلزمات طبية ودعمًا فنيًا للعاملين في القطاع الصحي، في محاولة لتخفيف الانهيار المستمر للمنظومة الصحية في السودان.

قيادي بـ«صمود»: طرفا الحرب منحا الضوء الأخضر لتطبيق خارطة طريق «الرباعية»

18 أكتوبر 2025 – قال القيادي في التجمع الاتحادي الديمقراطي وفي تحالف «صمود»، بابكر فيصل، إن الطرفين المتحاربين في السودان «منحا الضوء الأخضر» للمضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنت عنها دول «الرباعية» في 12 سبتمبر الماضي، متوقعًا أن يصدر عن اجتماع المجموعة، المرتقب في نهاية الشهر الجاري، «مواقيت زمنية واضحة وآليات محددة لتنفيذ الهدنة الإنسانية».

وأضاف فيصل، في منشور على حسابه على «فيسبوك»، اليوم، أنّ هذه الخطوة تُعد «تطورًا إيجابيًا نحو وقف الحرب وتهيئة المناخ للعملية السياسية»، مرجحًا أن يكون اجتماع «الرباعية» المقبل «حاسمًا في تحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية على الأرض».

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت وتيرة التحركات الإقليمية والدولية والداخلية الساعية إلى إنهاء الصراع في السودان. وأعلنت قوى مدنية، من بينها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، دعمها لخارطة الطريق التي تبنتها «الرباعية»، ووصفتها بأنها «ملبية لتطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني»، داعيةً إلى البناء عليها وإنشاء آلية تنسيق واسعة لتوحيد الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام في البلاد.

وكانت دول «الرباعية»، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، قد أعلنت، في 12 سبتمبر الماضي، عن خارطة طريق تتضمن مجموعة من المبادئ والخطوات العملية لإنهاء الصراع في السودان، من بينها الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار.

وتنص خارطة «الرباعية» على ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل الشأن الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي لمعالجة جذور الأزمة، على أن تكون العملية ملكًا للسودانيين وتحت قيادتهم، وبمشاركة الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة.

ومن جانبه، حذّر فيصل من أنّ أيّ محاولة لعقد «صفقة ثنائية لتقاسم السلطة بين الأطراف المتحاربة» لن تُنهي الحرب ولن تحقق سلامًا مستدامًا في البلاد، لافتًا إلى أنّ التجارب السابقة، وعلى رأسها اتفاق «نيفاشا»، «أثبتت أن الحلول الثنائية لا تُنهي الأزمات بل تعيد إنتاجها بأشكال جديدة».

ورهَنَ القيادي في «صمود» نجاح خارطة الطريق التي تقودها «الرباعية» بـ«العملية السياسية التي تعالج جذور الأزمة السودانية»، مشددًا على أنه «لا مجال لمشاركة الحركة الفاشستية في أي حوار قادم في ظل استمرار سيطرتها على الأجهزة الأمنية والعسكرية وبيروقراطية الدولة».

وأشار فيصل إلى أن مرور ثلاثين شهرًا على الحرب «كشف بوضوح استحالة الحسم العسكري»، محذرًا من أن «استمرار القتال يمثل خطرًا وجوديًا على وحدة البلاد»، ومشيرًا إلى أن الرأي العام يشهد «تحولًا متزايدًا» لمصلحة ما وصفه بـ«معسكر وقف الحرب وإنهاء الدمار والنزوح».

ونبّه فيصل إلى أن أبرز التحديات التي ستواجه السودان، بعد الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، تتمثل في «انتشار السلاح وتعدد المليشيات والانقسام الاجتماعي الحاد»، مؤكدًا أن «توحيد الجيش القومي المهني وإرساء نظام حكم فيدرالي حقيقي يجب أن يكونا على رأس أولويات المرحلة المقبلة».

وأمس الجمعة، دعا القيادي في «صمود»، محمد الفكي سليمان، السلطات في بورتسودان إلى إتاحة مساحة للتحرك السياسي السلمي، مقترحًا أن يكون يوم 21 أكتوبر، الذي يصادف ذكرى ثورة أكتوبر 1964، بدايةً لإطلاق حراك داعم لـ«الرباعية» وللعملية السياسية، ومشيرًا إلى أن وحدة السودان تواجه «محكًا حقيقيًا» وأن ما أسماه «خطاب السلام» هو الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد.

وكان وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم قد قال، في تصريحات صحفية، يوم الأربعاء، إن المباحثات الثنائية بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، تناولت «تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال السلام في السودان»، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على أن الأجواء الإيجابية بعد وقف حرب غزة يمكن أن تهيئ مناخًا للحوار بشأن إنهاء الصراع في السودان.

والثلاثاء، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا مسعد بولس إن الرئيس دونالد ترامب ناقش مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قضية السودان، خلال قمة «شرم الشيخ»، لافتًا إلى أن واشنطن «تواصلت مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن الجانب الإنساني في السودان على هامش القمة»، وقائلًا إن بلاده تسعى إلى «تنسيق الجهود الدولية لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة بيئة مواتية لإحلال السلام».

قيادي في «صمود»: نشجع التحولات السياسية العقلانية الداعية لوقف الحرب

17 أكتوبر 2025 – أعلن عضو مجلس السيادة السابق والقيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» محمد الفكي، الجمعة، عن تشجيعهم لكل «التحولات السياسية العقلانية الداعية لوقف الحرب في السودان».

ودعا الفكي في تسجيل مصور نشره اليوم على حسابه بمنصة فيسبوك إلى قبول الأصوات التي قال إنها بدأت تفكر بعقلانية حيال الأزمة في البلاد، مشيرًا إلى أن جزء من هؤلاء قد تم توجيههم. مضيفًا «المهم هو من يتبنى خطاب السلام».

وكان وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم قد قال في تصريح صحفي يوم الأربعاء عقب مباحثات ثنائية بين البرهان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة إن الجانبين بحثا تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال السلام في السودان.

وأشار سالم إلى أن رؤيتهما (البرهان والسيسي) تطابقت على أن الأجواء الإيجابية بعد إيقاف حرب غزة يمكن أن توجد أجواءً للنقاش حول إنهاء الحرب في السودان.

وطالب الفكي السلطات في بورتسودان باتخاذ مزيد من الخطوات بما في ذلك إتاحة مساحة للتحرك للجميع «طالما كان هذا خطاب الدولة الرسمي».

وأضاف «نريد أن نختبر هذا الأمر في جميع أنحاء السودان.. نحن نريد تسيير مواكب داعمة للرباعية لنعلن ترحيبنا بالحل السياسي».

وتابع أن «هذا يمنحكم فرصة حقيقية لاختبار الشارع السوداني ما إذا كان داعم لهذه الخطوة، بالإضافة إلى محاصرة الرافضين لخط الحل السياسي».

وبحسب الفكي، فإن بورتسودان -مقر الحكومة السودانية- تواجه مصاعب في كيفية طرح هذه الحل، لافتًا إلى أنها تتعرض للابتزاز بسبب أن الإسلاميين لم يحققوا ما أرادوا من الحرب، على حد قوله.

ولفت إلى أن محاصرة الإسلاميين تتم بفتح المجال للسودانيين للتعبير عن رأيهم ما إذا كانوا يريدون السلام والحل السياسي.

وأردف «إذا حدث هذا الأمر بالتزامن في كل السودان يساعد في توحيد الوجدان السوداني من نيالا حتى بورتسودان»، لافتًا إلى أن وحدة السودان حاليًا تتعرض إلى محك حقيقي.

وقال «نحن في سبيل دعم الرباعية نطلب بشكل مبدئي أن يكون يوم 21 أكتوبر -ذكرى ثورة أكتوبر 1964- إذا صفت النفوس بالنسبة للطرفين بدعم هذا الصوت، وأن يكون يوم 21 أكتوبر المدخل لبداية الحراك السلمي واستعادة روح الحياة المدنية في مواجهة العسكرية».

وخلال الأيام الماضية تصاعدت وتيرة التحركات الإقليمية والدولية والداخلية الداعية لإنهاء الصراع في السودان حيث أعلن تحالف «صمود»، أمس الخميس، عن عقد لقاء تشاوري مع الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيقاد والجامعة العربية والأمم المتحدة التي تتوسط في الأزمة السودانية.

وأكد التحالف أن خارطة طريق دول الرباعية التي وردت في بيان 12 سبتمبر جاءت ملبية لتطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني، داعيا للبناء عليها وإنشاء آلية تنسيق واسعة تضمن توحيد كافة الجهود لإحلال السلام في السودان.