Category: أخبار بيم

مقتل زعيم أهلي وعدد من القيادات في هجوم بطائرة مسيرة بشمال كردفان

17 أكتوبر 2025 –أعلن أهالي في بلدة المزروب الواقعة غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، الجمعة، عن مقتل الناظر سليمان جابر جمعة سهل، إلى جانب قيادات أخرى في هجوم جوي استهدف اجتماعًا تم تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عنه.

وقال أحد أهالي المنطقة في منشور على منصة فيسبوك -دون أن يحدد الجهة المسؤولة- إن جميع أعضاء الإدارة الأهلية في المزروب قتلوا بمن فيهم الناظر سليمان جابر جمعة سهل.

وتقع بلدة المزروب، التي تُعد معقلًا لقبيلة المجانين، غربي مدينة بارا بشمال كردفان، وتخضع حاليًا لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأدان حزب الأمة القومي -بدون أن يوجه اتهامات لأي طرف- «القصف الجوي الغادر الذي استهدف قيادات الإدارة الأهلية وأعيان قبيلة المجانين بمنطقة المزروب بغرب بارا».

وأشار في بيان إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ناظر المجانين سليمان جابر جمعة وعدد من قيادات وأعيان القبيلة، أثناء اجتماعهم في المدينة.

في الأثناء، اتهمت حكومة شمال كردفان في بيان قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف عبر طائرة مسيرة.

بينما سارعت قوات الدعم السريع إلى اتهام الجيش بشن الهجوم على القيادات الأهلية عبر طائرة مسيرة، لافتة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل العشرات بمن فيهم ناظر المجانين.

تحالف «صمود» يبحث مع «الوساطة» إطلاق عملية سياسية لإنهاء الحرب في السودان

16 أكتوبر 2025 – أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الخميس، عن عقد لقاء تشاوري مع منظمات أممية وإقليمية تتوسط في الأزمة السودانية، حيث تتسارع وتيرة التحركات الدولية لوضع حد للصراع في البلاد.

وقال التحالف في بيان اليوم إن وفدًا منه عقد لقاءً تشاوريًا مع فريق الوساطة المكون من الاتحاد الإفريقي والإيقاد والأمم المتحدة والجامعة العربية، بناءً على دعوة منها للتفاكر حول سبل إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تقود إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام في السودان.

وأوضح البيان أن وفد صمود قدم رؤيته «التي أكدت على أن تصميم العملية السياسية يجب أن يشمل ثلاثة مسارات ممثلة: في المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي لمعالجة جذور الأزمة».

كما شددت الرؤية، وفقًا للبيان، على أن تكون هذه المسارات متكاملة مع بعضها البعض، بقيادة وملكية سودانية، مع أهمية توحيد الوساطات الدولية والإقليمية.

وأكد التحالف أن خارطة طريق دول الرباعية التي وردت في بيان 12 سبتمبر جاءت ملبية لتطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني، داعيا للبناء عليها وإنشاء آلية تنسيق واسعة تضمن توحيد كافة الجهود لإحلال السلام في السودان.

وكان وزراء خارجية دول الرباعية التي تضم: مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة قد أصدروا بيان مشتركًا حوى مجموعة من المبادئ وجدولٍ زمني لإنهاء الصراع، إلى جانب الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار.

وشملت رؤية صمود كذلك ضرورة إقرار حزمة من الإجراءات التي تمهد لحل شامل وحقيقي، على رأسها إقرار هدنة إنسانية في كافة أرجاء السودان، وتوصيل المساعدات للمتضررين من الحرب، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وإلغاء القوانين والمراسيم المنتهكة لحقوق الإنسان.

كما طرحت الرؤية مقترحًا لتشكيل لجنة تحضيرية للاتفاق على قضايا وأطراف العملية السياسية، وضمان شمولها وملكيتها بواسطة السودانيين، ودور الميسّرين الإقليميين والدوليين.

وشدد التحالف على استمرار انخراطه مع الفاعلين المحليين والدوليين لتعزيز جهود إيقاف وإنهاء الحرب عبر عملية سياسية ذات مصداقية تخاطب الأزمة الإنسانية وتعالج جذور الأزمة الوطنية.

لقاء رسمي بين مسؤوليين سعوديين وأمريكيين ورئيس تشاد حول السلام في السودان

16 أكتوبر 2025 – تجدد زحم التحركات الدولية لإحلال السلام في السودان، الخميس، وذلك عبر لقاء رسمي في العاصمة الإيطالية روما جمع مسؤولين في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ورئيس تشاد ناقش جهود سبل إحلال السلام في البلاد.

وجمع اللقاء نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي ورئيس جمهورية تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن اللقاء استعرض أبرز المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة بشأنها، ومناقشة تكثيف الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام في السودان وحل النزاعات في تلك المنطقة بما يحقق الاستقرار والازدهار.

«صمود»: خارطة الرباعية تلبي تطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني

في السياق نفسه، أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» أن خارطة طريق دول الرباعية التي وردت في بيان 12 سبتمبر لبت تطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني.

ودعا التحالف في بيان أصدره اليوم للبناء على خارطة طريق الرباعية وإنشاء آلية تنسيق واسعة تضمن توحيد كافة الجهود لإحلال السلام في السودان.

وشملت رؤية التحالف، بحسب البيان، ضرورة إقرار حزمة من الإجراءات التي تمهد لحل شامل وحقيقي على رأسها إقرار هدنة إنسانية في كافة أرجاء السودان، وتوصيل المساعدات للمتضررين من الحرب وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وإلغاء القوانين والمراسيم المنتهكة لحقوق الإنسان.

وفي 25 سبتمبر الماضي عقدت مجموعة دول الرباعية التي تضم مصر والسعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة اجتماعًا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ناقش مستجدات الأزمة وجهود توحيد المسارات الإنسانية والسياسية.

واستبق وزراء خارجية دول الرباعية الاجتماع بجولة مشاورات مكثفة في واشنطن أفضت إلى التزام مشترك بمجموعة من المبادئ وجدولٍ زمني لإنهاء الصراع في السودان، إلى جانب الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار.

الأمم المتحدة: تصاعد القتال في النيل الأزرق يجبر العشرات على الفرار من منازلهم

16 أكتوبر 2025 – قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الخميس، إن نحو مئتي شخص فروا من منازلهم في محلية التضامن بولاية النيل الأزرق مع تصاعد القتال في أنحاء المنطقة.

وتخضع أجزاء من إقليم النيل الأزرق لسيطرة الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو.

وأوضح أوتشا أن العائلات في النيل الأزرق تركت منازلها بعد تجدد الاشتباكات في مناطق متفرقة بمحلية التضامن مما أدى إلى حركة نزوح جديدة نحو مناطق أكثر أمنًا داخل الولاية.

وقالت إن السكان يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب انقطاع الإمدادات الغذائية وتدهور الخدمات الصحية نتيجة القتال المستمر منذ أسابيع.

أما في شمال دارفور قالت المنظمة إن الفاشر أصبحت إحدى أكثر المدن السودانية معاناة حيث يواجه السكان نقصا حادا في المواد الأساسية وتتعذر حركة الإمدادات الإنسانية بسبب الحصار المفروض منذ أكثر من خمسمئة يوم.

وأضافت أن الأسواق شبه خالية من الغذاء والمياه النظيفة بينما ارتفعت أسعار السلع القليلة المتبقية إلى مستويات لا يستطيع معظم السكان تحملها.

وأمس أكد تقرير جديد لأوتشا أن أكثر من مئتين وستين ألف مدني نصفهم أطفال يعيشون أوضاعا توصف بأنها شديدة الخطورة في الفاشر وسط تدهور غير مسبوق في الظروف المعيشية وهجمات متواصلة بالمسيرات والقصف الجوي.

وأشار التقرير إلى أن القتال العنيف أجبر عشرات الآلاف على النزوح داخل المدينة في ظل انعدام المأوى والدواء.

وذكر التقرير أن صور الأقمار الصناعية أظهرت إقامة أكثر من ثلاثين كيلومترا من الحواجز العسكرية حول المدينة ما أدى إلى محاصرة المدنيين وتعطيل دخول الإمدادات الإنسانية وأوضح أن الهجمات الأخيرة شملت قصف مسجد قرب معسكر أبو شوك للنازحين أثناء صلاة الجمعة وأسفر عن مقتل العشرات بينهم أطفال.

كما حذر التقرير من انتشار سريع لوباء الكوليرا في شمال دارفور حيث تم تسجيل أكثر من سبعة آلاف وخمسمئة إصابة ومئة وأربع عشرة وفاة حتى منتصف سبتمبر وهو معدل وفيات يزيد بخمسة أضعاف عن الحد الذي تعتبره منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ.

وكانت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون قد وصفت في التقرير نفسه الأوضاع في الفاشر بأنها شديدة الخطورة مؤكدةً أن استمرار الحصار ومنع وصول المساعدات الغذائية والطبية سيقود إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها ودعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المتضررين.

وأضافت أن الشركاء الإنسانيين مستعدون لتقديم الدعم حال توفر ضمانات للوصول الآمن مشيرةً إلى أن العاملين الإنسانيين يواجهون تحديات كبيرة بسبب انعدام الأمن وغياب التنسيق بين أطراف النزاع.

وحثت الأمم المتحدة جميع الأطراف المتحاربة على احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات دون عوائق مؤكدة أن الوقت ينفد وأن العالم لا يمكنه أن يدير ظهره للفاشر وللأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.

السودان: كبير مستشاري الرئيس الأمريكي يصف دور مصر بالبناء في إطار «الرباعية»

16 أكتوبر 2025 – وصف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا مسعد بولس، الخميس، في منشور على حسابه بمنصة إكس دور مصر في السودان بالبناء عبر شراكتها في مجموعة الرباعية وذلك خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وانضمت مصر -والتي تواجه اتهامات بدعم الجيش السوداني- إلى دول الرباعية إلى جانب كل من: السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة، بدلًا عن بريطانيا.

وتأتي تصريحات المسؤول الأمريكي الرفيع بعد يوم من مباحثات بين البرهان والسيسي في العاصمة المصرية القاهرة ألمح فيها الجانب السوداني إلى استعداده لإنهاء الحرب.

وكانت الرئاسة المصرية قد قالت أمس إن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والرئيس عبد الفتاح السيسي ناقشا خلال لقائهما أهمية الآلية الرباعية كمظلة إقليمية ودولية للسعي نحو تسوية الأزمة السودانية ووقف الحرب وتحقيق الاستقرار المطلوب.

وقال وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، في تصريح صحفي عقب اللقاء إن الجانبين بحثا تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال السلام في السودان، مشيرًا إلى أن رؤيتهما تطابقت علي أن الأجواء الإيجابية بعد إيقاف حرب غزة يمكن أن توجد أجواءً للنقاش حول إنهاء الحرب في السودان

ويوم الثلاثاء قال كبير مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا إن الرئيس دونالد ترامب ناقش مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قضية السودان خلال قمة شرم الشيخ للسلام، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تواصلت مع عدد من الشركاء بخصوص الجانب الإنساني في السودان على هامش القمة.

وتنشط دول الرباعية بما في ذلك الإمارات التي يتهمها السودان بدعم قوات الدعم السريع في حراك دبلوماسي منذ عدة أشهر على أمل إنهاء الأزمة السودانية.

تحالف «تأسيس» يقول إن «قواته» استهدفت مواقع عسكرية في الخرطوم

15 أكتوبر 2025 – قال تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الأربعاء، إن «قواته» نفذت هجمات جوية فجر الأربعاء استهدفت ما وصفها بـ«مواقع عسكرية بالغة الأهمية» تابعة للجيش في الخرطوم.

ويتألف تحالف تأسيس الذي أعلن عنه في فبراير الماضي ويدير حكومة موازية من مدينة نيالا بجنوب دارفور، من قوات الدعم السريع وحركات مسلحة على رأسها الحركة الشعبية-شمال، بالإضافة إلى فصائل سياسية.

وكانت طائرات مسيرة قد شنت صباح الأربعاء هجمات عديدة في أم درمان وشرق النيل بالعاصمة الخرطوم فيما تعرضت مدينة الدبة شمالي البلاد لهجمات مماثلة قبل يوم أدت إلى مقتل خمسة أشخاص.

وفي 29 سبتمبر الماضي كشفت صور أقمار صناعية حديثة حصل عليها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة انطلاقًا من مطار نيالا الدولي غربي السودان.

ورصد تقرير المختبر ما لا يقل عن 43 طائرة مسيرة من أنواع مختلفة لم تكن موجودة في صور سابقة. كما وثقت الصور وجود 36 منصة إطلاق قرب مطار نيالا.

ولم يعلق الجيش على الهجمات لكن صورًا منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي اليون أظهرت تصاعدًا لأعمدة الدخان في مدينة أم درمان.

وبحسب ما ذكر التحالف في بيان، فإن الهجمات استهدفت معسكرَي خالد بن الوليد وجبل سركاب، إضافة إلى مخازن أسلحة وذخائر في كرري والكدرو.

وكان تحالف «تأسيس» قد أعلن في 9 سبتمبر الماضي مسؤوليته عن قصف بطائرات مسيرة استهدف العاصمة السودانية الخرطوم ومدنًا أخرى.

وتزامنت تلك الهجمات مع عمليات مكثفة للجيش في إقليم كردفان، ومع جهود حكومية لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي وعودة المؤسسات الاتحادية إلى العاصمة.

الاتحاد الأوروبي يعين رئيسًا جديدًا لبعثته في السودان

15 أكتوبر 2025 – أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، عن تعيين رئيس جديد لبعثته في السودان، لافتًا إلى أن موقع البلاد الجيوستراتيجي على البحر الأحمر وفي قلب القارة الأفريقية يعزز من أهمية التزام الاتحاد الأوروبي تجاهه.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى انطلاق مهام السفير الجديد وولفرام فيتر كقائم بالأعمال ورئيس لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان على أن يمارس أعماله من العاصمة المصرية القاهرة بسبب الحرب الجارية في البلاد.

وأكد سفير الاتحاد الأوروبي الجديد في رسالة بمناسبة تسلمه مهامه عزمه على الحفاظ على العلاقات القوية والطويلة الأمد بين السودان والاتحاد الأوروبي والعمل على تطويرها، «مع ضمان ألا يُنسى الشعب السوداني أو يُترك خلف الركب في هذا الوقت من عدم اليقين والمعاناة».

وخلف فيتر الدبلوماسي الإيرلندي المخضرم إيدان أوهارا الذي كان قد عين رئيسًا لبعثة الاتحاد الأوروبي في السودان في 31 أغسطس 2022.

وقال المسؤول الأوروبي إن أولوياته تشمل تعزيز الحوار مع جميع تيارات الشعب السوداني، لا سيما جيل الشباب والنساء.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توسيع مشروعاته الإنسانية والتنموية في السودان بما يسهم في إنقاذ الأرواح، وتحسين الأمن الغذائي، والتعليم، والصحة، وبناء القدرات، ومواجهة تغيُّر المناخ.

وأضاف أن السودان بلد غني بالموارد الطبيعية والبشرية، وذو تاريخ عريق وثقافة متنوعة تجمع بين المكونات العربية والإفريقية والإسلامية والمسيحية.

وأوضح أن موقع السودان الجيوستراتيجي على البحر الأحمر، وفي قلب القارة الإفريقية، يعزز من أهمية التزام الاتحاد الأوروبي تجاهه.

تقرير أممي: أكثر من «260» ألف مدني في الفاشر يعيشون أوضاعًا شديدة الخطورة

15 أكتوبر 2025 – حذر تقرير أممي، الأربعاء، من أن أكثر من 260 ألف مدني نصفهم أطفال يعيشون أوضاعًا شديدة الخطورة في مدينة الفاشر بشمال دارفور وسط هجمات متواصلة وجوع وانتشار وباء الكوليرا.

وحذّر التقرير من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية بمدينة الفاشر المحاصرة من الدعم السريع منذ أكثر من 500 يوم.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في تقريره الإنساني لشهري أغسطس وسبتمبر، أن الفاشر أصبحت إحدى أكثر المناطق معاناة في السودان حيث يتعرض السكان لهجمات متكررة بالقصف الجوي والمسيرات، بينما يعيش الآلاف في أوضاع إنسانية وصفها بـ«الكارثية».

وأضاف التقرير أن المدينة شهدت في 19 سبتمبر واحدة من أسوأ الحوادث في الأشهر الأخيرة، بعد استهداف مسجد بالقرب من معسكر أبو شوك للنازحين أثناء صلاة الجمعة مما أسفر عن مقتل العشرات بينهم أطفال. وأوضح أن الهجوم جاء ضمن سلسلة من أعمال العنف التي تشهدها المدينة بلا توقف.

فيما أكدت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون، بحسب التقرير، أن الأوضاع في الفاشر «شديدة الخطورة».

وأشارت إلى أن الحصار المستمر أدى إلى قطع الإمدادات الغذائية والطبية ومنع وصول المساعدات، داعيةً إلى وقف فوري للأعمال العدائية والسماح بالوصول الإنساني الآمن.

وبيّن التقرير أن القتال العنيف أجبر عشرات الآلاف على النزوح داخل المدينة، بينما أظهرت صور الأقمار الصناعية إقامة أكثر من 30 كيلومترًا من الحواجز العسكرية حول الفاشر، مما أدى إلى محاصرة المدنيين وتعطيل الإمدادات.

كما حذر التقرير من ارتفاع الإصابات بالكوليرا في شمال دارفور، موضحًا أنه حتى منتصف سبتمبر تم تسجيل نحو 7500 إصابة و114 وفاة، بمعدل وفيات يساوي خمسة أضعاف الحد الذي تعتبره منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ.

ولفت إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب الأمطار الغزيرة التي دمرت آلاف المنازل في معسكري زمزم وأبو شوك، ما زاد من معاناة المجتمعات المحلية التي تواجه خطر المجاعة. بينما تواصل العائلات في الفاشر العيش على حافة الجوع بسبب انعدام الغذاء وصعوبة الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية.

وشدد التقرير على أن الشركاء الإنسانيين مستعدون لتقديم المساعدات فور السماح بالوصول الآمن، محذرًا من أن الوقت ينفد وأن «العالم لا يمكنه أن يدير ظهره للفاشر».

«الصحة» تعلن تسجيل «50» ألف إصابة بالملاريا في السودان خلال أسبوع

15 أكتوبر 2025 – أعلن مركز عمليات الطوارئ الاتحادي بوزارة الصحة الاتحادية، عن ارتفاع حالات الإصابة بمرض الملاريا بين يومي 4-10 أكتوبر الحالي إلى 50 ألف حالة في جميع أنحاء البلاد، بالتزامن مع انخفاض في معدل الإصابة بالكوليرا وحمى الضنك.

وكان مصدران طبيان من محلية جبل أولياء جنوب غربي العاصمة السودانية الخرطوم قد أفادا لـ«بيم ريبورتس» يوم الأحد بتراجع كبير في مستويات الإصابة بحمى الضنك.

وتشهد البلاد منذ العام الماضي انتشارًا لوبائيات وحميات وإسهالات مائية مع تردي الوضع الصحي جراء الحرب المندلعة منذ أكثر من عامين.

وأوضح التقرير الذي تم استعراضه خلال اجتماع بمقر وزارة الصحة الاتحادية بالخرطوم أن جملة الإصابات بحمى الضنك بلغت 3473 حالة في ثماني ولايات أعلاها الخرطوم والجزيرة وكسلا والنيل الأبيض، إلى جانب 29 حالة وفاة.

بينما سُجلت 611 إصابة بالكوليرا في 15 ولاية أعلاها شمال كردفان وجنوب كردفان وجنوب ووسط وشرق دارفور، بينما ارتفعت حالات الملاريا إلى خمسين ألف إصابة موجبة بالبلاد، إضافة إلى 138 إصابة بالكبد الوبائي بينها حالة وفاة واحدة أغلبها بولاية الجزيرة.

وأشار التقرير إلى أن ولايات: نهر النيل وغرب كردفان والجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم والبحر الأحمر وشمال كردفان تأثرت بالأمطار في الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر.

وبيّن تقرير صحة البيئة والرقابة على الأغذية أن حملة مكافحة نواقل الأمراض بولاية الخرطوم أسهمت في انخفاض كثافة البعوض بعد رش 17529 منزلًا بنسبة 93.1%، وانخفاض توالد بعوض الإيديس بنسبة 46%، موضحًا أن من أبرز التحديات إغلاق 30% من المنازل.

كما أشار تقرير الإمداد إلى تفاوت وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات بمخازن صندوق الإمدادات الطبية بالولايات، والبالغ عددها 58 صنفاً، بجانب تفاوت في الأدوية الخاصة بالكوليرا وحمى الضنك والإمدادات المقدمة من بعض المنظمات.

وأعلن تقرير الوضع الصحي بولاية الخرطوم أيضًا عن انخفاض معدل الإصابة بالكوليرا وحمى الضنك عقب التدخلات الميدانية في التفتيش المنزلي وتعزيز الصحة.

البرهان والسيسي يبحثان في القاهرة تسوية الأزمة السودانية تحت مظلة «الرباعية»

15 أكتوبر 2025 – قالت الرئاسة المصرية، الأربعاء، إن رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ناقشا في قصر الاتحادية بالقاهرة أهمية الآلية الرباعية كمظلة للسعي لتسوية الأزمة السودانية، ووقف الحرب، وتحقيق الاستقرار المطلوب.

وأمس الثلاثاء قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، إن الرئيس دونالد ترامب ناقش مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قضية السودان خلال قمة شرم الشيخ للسلام.

وكان البرهان قد وصل في وقت سابق اليوم إلى العاصمة المصرية القاهرة لإجراء مباحثات ثنائية مع السيسي يرافقه وزير الخارجية محي الدين سالم، ومدير المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل.

وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن اللقاء بين الجانبين ناقش تطورات الأوضاع الميدانية في السودان والجهود الدولية والإقليمية الرامية لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان.

وأضاف: «الرئيسان أعربا عن التطلع لأن يُسفر اجتماع الآلية الرباعية الذي سوف يُعقد في واشنطن خلال شهر أكتوبر الجاري عن نتائج ملموسة بغية التوصل لوقف الحرب وتسوية الأزمة».

وفي 25 سبتمبر الماضي عقدت مجموعة دول الرباعية التي تضم مصر والسعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة اجتماعًا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ناقش مستجدات الأزمة وجهود توحيد المسارات الإنسانية والسياسية.

واستبق وزراء خارجية دول الرباعية الاجتماع بجولة مشاورات مكثفة في واشنطن أفضت إلى التزام مشترك بمجموعة من المبادئ وجدولٍ زمني لإنهاء الصراع، إلى جانب الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار.

من ناحية أخرى، أوضح الشناوي أن السيسي شدد على «رفض بلاده القاطع لأي كيانات حكم موازية للحكومة السودانية الشرعية، أو أي محاولات من شأنها تهديد أمن أو النيل من تماسكه الوطني».

ونقل الشناوي عن السيسي تشديده على دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

كما نقل عن البرهان «بالغ تقديره للدعم المصري المتواصل وجهود وإسهام السيسي لخروج السودان من أزمته الراهنة واستعادة الأمن والاستقرار».