Category: أخبار بيم

مسؤول أمريكي: ترامب ناقش مع السيسي قضية السودان خلال قمة شرم الشيخ

14 أكتوبر 2025 – صرّح مسؤول أمريكي لقناة الشرق السعودية، الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترامب ناقش مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قضية السودان خلال قمة شرم الشيخ للسلام.

وأوضح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، أنهم تواصلوا مع عدد من الشركاء بخصوص الجانب الإنساني في السودان علي هامش القمة.

وقال بولس إن السودان يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم، مشيرًا إلى أنهم نجحوا في إيصال مساعدات إلى مناطق قريبة من مدينة الفاشر التي تعاني أوضاعًا حرجة بسبب الحصار ونقص الغذاء.

ويأتي تصريح بولس في ظل حراك دبلوماسي متجدد تقوده دول الرباعية التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في السودان.

وكانت مجموعة دول الرباعية قد عقدت اجتماعًا في 25 سبتمبر الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ناقش مستجدات الأزمة وجهود توحيد المسارات الإنسانية والسياسية.

وفي 12 سبتمبر انعقدت جولة مشاورات مكثفة بين وزراء خارجية الدول الأربع في واشنطن أفضت إلى التزام مشترك بمجموعة من المبادئ وجدولٍ زمني لإنهاء الصراع، إلى جانب الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار.

ورحّبت منظمات إقليمية -وقتها- من بينها الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد» بمخرجات مشاورات الرباعية، معتبرة أن موقفها يتماشى مع خارطة الطريق الإفريقية لإنهاء الحرب، ودعت إلى حوار سوداني–سوداني شامل في أكتوبر الحالي يمهّد لانتقال سياسي مدني لكن الأطراف السودانية لم تذهب.

وفي المقابل، أبدت الحكومة في بورتسودان ترحيبًا حذرًا بالجهود الدولية، مؤكدةً في بيان رسمي بأنها «لن تقبل بأي تدخلات تمس سيادتها أو مؤسساتها الشرعية».

السودان: السلطات المحلية في نهر النيل تصف حادثة مستشفى عطبرة بـ«العرضية»

14 أكتوبر 2025 – قالت لجنة أمن ولاية نهر النيل، الثلاثاء، إن الحادثة التي شهدها مستشفى عطبرة التعليمي مساء الاثنين كانت «عرضية بحتة» ولا تحمل أي دوافع سياسية أو أمنية.

وأكدت اللجنة في بيان أنها «اتخذت الإجراءات القانونية والتدابير اللازمة لضمان استقرار الأوضاع».

وأمس الإثنين قُتل شخصان وأُصيب اثنان آخران، إثر حادث إطلاق نار وقع داخل مستشفى عطبرة التعليمي بولاية نهر النيل شمالي السودان.

وأشار بيان اللجنة الأمنية إلى أن «خلافًا محدودًا» نشب أمام البوابة الجنوبية للمستشفى بين مجموعة تتبع لإحدى الحركات المسلحة وسائق ركشة وشقيقه المنتمي لجهاز المخابرات العامة بولاية كسلا، مما أدى إلى إطلاق أعيرة نارية أودت بحياة شخصين وإصابة إثنين آخرين.

وأضاف البيان أن السلطات تمكنت من القبض على مطلق النار وعضو آخر في المجموعة، وضبط السلاح المستخدم في الحادث، مشيرًا إلى أن التحقيقات جارية لاستكمال الإجراءات القانونية.

ودعت لجنة الأمن المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفتها بـ«الشائعات» والتحلي بالمسؤولية في تداول المعلومات، مؤكدةً أنها اتخذت جملة من التدابير الأمنية والتنسيقية لضمان استتباب الأمن وحماية المواطنين.

وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه ولاية نهر النيل توترًا أمنيًا متزايدًا، خاصة في مناطق التعدين مثل العبيدية بمحلية بربر، حيث اندلعت في الأسابيع الماضية خلافات بين سكان محليين وعناصر من القوة المشتركة، على خلفية ما وصفه الأهالي بـ«تجاوزات» بعض المسلحين داخل الأسواق ومواقع التعدين.

الجوع والعطش يكتبان قصة موت معلن في الفاشر

14 أكتوبر 2025 – لأكثر من خمسمائة يوم تعيش مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور على حافة الجوع والعطش نتيجةً للحصار المشدد الذي تفرضه قوات الدعم السريع ما أدى بدوره إلى خلو الأسواق من السلع التي شهدت تضاعفًا في الأسعار إلى مستوياتٍ غير مسبوقة.

تشير مصادر محلية إلى أن أزمة الجوع في المدينة قد تفاقمت حتى باتت جزءًا من الحياة اليومية للسكان، وهو ما أكدته تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر في بيان، حيث بات «علف الحيوانات» مصدرًا أخيرًا يتقاسمه المواطنون للغذاء قبل أن يختفي من الأسواق. في وقت جددت فيه التنسيقية انتقادها لوقوف مؤسسات الدولة عاجزة، وانتظار الإنزال الجوي للمساعدات دون جدوى.

وفي لقاء مع «بيم ريبورتس»، أوضّح محمد خميس دودوة المتحدث باسم مخيم زمزم للنازحين (حوالي 12 كيلومتراً جنوب الفاشر)، أن سعر كيلو الأرز واللبن المجفف في مدينة الفاشر قد بلغ 400 ألف جنيه سوداني. ضمن ارتفاع جنوني للأسعار شمل الدقيق بـ380 ألف جنيه، والسكر بـ200 ألف جنيه. في حالة من تمدد الجوع خلقتها ندرة المعروض من السلع في الأسواق حتى أمس الإثنين جراء الحصار. 

ووفقاً لدودوة، تصطدم هذه الأسعار أيضًا بواقع انعدام السيولة النقدية داخل المدينة، حيث يشترط الدفع بالعملة الورقية، بينما يؤدي الاستبدال بالنقد إلى اقتطاع نسبة تصل إلى نصف المبلغ المحوّل في الكثير من الأحيان.

وأدت الندرة وانعدام السلع الغذائية وتوقف السوق مباشرة إلى عجز غالبية «التكايا» عن تقديم الوجبات المجانية حيث لم تبق في الفاشر سوى تكيتان تعملان بشكل متقطع، تعتمدان على تبرعات متفرقة من أبناء المدينة في الخارج، وهما «تكية مبادرة العمل الإنساني، وتكية الفاشر».

طرق مميتة

ويشير دودوة إلى أن توقف الأسواق تمامًا قد جعل الفاشر تعتمد بشكل أساسي على ما تبقى من المخزون المنزلي، أو ما يُهرّب بالتسلل ليلًا عبر طرق مختلفة مثل مليط وطويلة، إلا أنها جميعًا طرق محفوفة بخطر الاعتقال أو القتل. مضيفاً أن قوات الدعم السريع قد أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى المدينة بما في ذلك دار السلام وطويلة.

بدورها، أعلنت قوات الدعم السريع في وقت سابق فتح مسار إنساني لمرور المواطنين أكثر من مرة، إلا أن مقاطع انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى تعرض الكثير من النازحين إلى خارج المدينة للتفتيش والإذلال، وفي أحيانٍ كثيرةً للموت. 

ويعلق دودوة على انتهاكات قوات الدعم السريع لنازحي المدينة بالقول: «إذا كان الشخص النازح هزيل الجسد، يتم تصويره ويقدمون إليه القليل من الطعام أمام الكاميرات بغرض السخرية باعتبار الضحية نموذجًا للجوع في المدينة، حيث تمنع وصول المساعدات». أما إذا كان الفار من الفاشر بصحة جيدة، فيتم أخذه قسريًا إلى مراكز علاجية في مخيم زمزم، وأبو زريقة للتبرع بالدم لجرحى قوات الدعم السريع، وفقًا لدودوة.

معركة مستمرة

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أبريل 2024، حيث تدور مواجهات مستمرة بينها وبين الجيش والقوة المشتركة المسيطرة على المدينة، لكنها شددت وتيرة الحصار منذ 6 أشهر. حيث ارتكبت مجازر وصفت بـ«المفزعة» ضد المدنيين في معسكرات النزوح القريبة من الفاشر في زمزم وأبو شوك. بينما تصعب حركة النزوح وتمنع دخول المساعدات الإنسانية، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 300-1500 شخص في أبريل الماضي. 

ويشير دودوة إلى أن الأوضاع المأساوية في الفاشر لا تقتصر فقط على نقص الغذاء والموت اليومي جراء القصف، بل يمتد إلى المياه التي أصبحت سلعة بعيدة عن متناول كثيرين، وأوضح أن الحصول على المياه تحول إلى «معركة أخرى»، إذ بات الوصول إلى مصادرها مغامرة خطيرة، مشيراً إلى أن مراكز الضخ على وشك التوقف. 

وأضاف: «أصحاب التناكر لا يجرؤون على التحرك بسبب القصف المستمر، ما أدى إلى ارتفاع سعر جالون المياه إلى نحو 3 آلاف جنيه، وأصبح الحصول عليها أمراً نادراً حتى في الأحياء الراقية».

ليال دموية

كانت ليلتا يومي الأحد والإثنين الماضيتين الأكثر دموية منذ ضرب الحصار على الفاشر، إذ استُهدفت أحياء المدينة بمئات القذائف، وفقًا لدودة، مشيرًا إلى أن المستشفيات والمساجد ومراكز الإيواء تحولت إلى أنقاض.

وكان أكثر من 60 شخصًا قد لقوا مصرعهم بينهم نحو 20 طفلًا في استهداف طائرة مسيرة تتبع لقوات الدعم السريع مركز إيواء دار الأرقم بجامعة أم درمان الإسلامية، وهي حادثة لاقت إدانات واسعة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وفي أحدث الهجمات على المدينة، أعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر أمس، مقتل الطبيب عمران إسماعيل آدم، أثناء أداء عمله، بعد أن استهدفت الدعم السريع العيادة التي يعمل بها. 

وقالت التنسيقية بأنه رحل وهو يحمل سماعته وأمانته، كضحيةً لانتهاكات تُضاف إلى سجلٍ طويل من الاستهداف الممنهج للأطباء والمستشفيات في الفاشر.

نداءات متكررة

وتتعالى أصوات الأهالي بنداءاتٍ متكررة دون استجابة في ظل الجوع والحصار والقصف، فيقول دودة بصوت محبط :«لقد ناشدنا المجتمع الدولي مرارًا، لكن حتى المناشدات نفسها انتهت، لأننا ببساطة نعيش تحت ضغط الموت فقط».

ويضيف: «لم تعد هناك أي وسيلة سوى إنهاء الحصار أو تنفيذ تدخل جوي إنساني حقيقي، يجب التعامل مع القوات التي تطوق المدينة، أو إسقاط المساعدات من الجو  بما في ذلك الغذاء والدواء للنازحين والمواطنين المحاصرين في منازلهم».

وأردف: «كثيرون لا يستطيعون مغادرة الفاشر، الناس هنا بحاجةٍ ماسة إلى تدخلٍ عاجل اليوم قبل الغد منهم الجرحى وكبار السن والأطفال».

قانون «جرائم المعلوماتية» يثير مخاوف من قيود جديدة على حرية الصحافة في السودان

14 أكتوبر 2025 – أثارت التعديلات التي أُدخلت على قانون جرائم المعلوماتية، والتي تضمنت عقوبات مشددة، مخاوف واسعة في أوساط الصحفيين من فرض قيود جديدة على حرية الصحافة والإعلام في السودان.

وقالت شبكة الصحفيين السودانيين إن التعديلات التي أجازها مجلس الوزراء أمس تمثل «حلقة جديدة في سلسلة القمع وتكميم الأصوات»، معتبرةً أنها تأتي ضمن «الردة الواسعة في مجال الحريات العامة وحرية التعبير».

ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية، فقد أجاز مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري أمس مشروع تعديل قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2025، الذي قدمه وزير العدل عبد الله درف.

ونقلت صحف محلية عن مصادر حكومية أن التعديلات شددت العقوبات وأدخلت تعريفات موسعة للجريمة الإلكترونية، موضحة أن القاضي سيكون ملزمًا بتوقيع السجن والغرامة معًا، على أن تصل العقوبة إلى سبع سنوات في بعض الجرائم، وقد تمتد إلى عشر سنوات في أخرى.

ردة ورقابة استخباراتية

وقال عضو سكرتارية شبكة الصحفيين السودانيين خالد أحمد لـ«بيم ريبورتس» إن التعديلات الجديدة «تندرج ضمن سلسلة من الردة التي تشهدها البلاد، إلى جانب عودة عناصر النظام السابق إلى مراكز السلطة، ومن بينها وزارة العدل ومجلس الصحافة والمطبوعات».

وأضاف أن القانون «يهدف إلى الحد من حرية التعبير وزيادة الضغط على الصحفيين، خصوصًا بعد لجوء كثير منهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أخبارهم وتحقيقاتهم عقب توقف الصحف الورقية».

وأشار إلى أن السلطات في بورتسودان تفرض رقابة استخباراتية مشددة على الصحفيين، وتمنح تصاديق مؤقتة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، تُجدّد بناءً على تقييم أدائهم، بينما يتعرض المخالفون للاعتقال أو المنع من العمل.

كما أكد أن الاعتقالات خارج القانون ومحاكمات الصحفيين بموجب قانون المعلوماتية والقانون الجنائي أصبحت وسيلة شائعة لتقييد العمل الإعلامي.

تفعيل آليات حماية الصحفيين

وأوضح أحمد أن الوضع لا يختلف في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، حيث «تُستخدم كل الوسائل الممكنة لقمع الصحفيين ومنعهم من النشر»، داعيًا المنظمات الدولية المعنية بحرية التعبير إلى تفعيل آليات حماية الصحفيين السودانيين من القتل والاختفاء القسري، وتوفير ملاذات آمنة للصحفيين الملاحقين.

وأضاف أن السلطات في بورتسودان تواصل اعتقال الصحفيين الذين يكشفون قضايا الفساد، مشيرًا إلى حادثة اعتقال صحفيين في القضارف وترحيلهم إلى بورتسودان، كان آخرهم صحفية قبل يومين.

وكان وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، قد أعلن عن تشكيل لجنة لمراجعة قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009 وإعداد مسودة جديدة تستوعب التطورات التقنية، بهدف ما قال إنها عملية تنظيم الإعلام الإلكتروني ووضع آليات لحماية الصحفيين.

مقتل وإصابة «4» أشخاص في إطلاق نار داخل مستشفى عطبرة

13 أكتوبر 2025 – قال مصدر محلي من مدينة عطبرة بولاية نهر النيل شمالي السودان لــ«بيم ريبورتس»، الإثنين، إن شخصين قُتلا وأُصيب إثنان آخران، أحدهما في حالة حرجة، إثر حادث إطلاق نار وقع داخل مستشفى عطبرة مساء اليوم.

وأوضح المصدر أن الحادثة وقعت بعد مشادة كلامية بين اثنين من المسلحين وأحد موظفي المستشفى قبل أن يُطلق أحدهما النار مما أدى إلى سقوط الضحايا.

وأضاف أن السلطات المحلية ألقت القبض على المهاجمين واقتادتهما للتحقيق، بينما يشهد المستشفى انتشارًا أمنيًا مكثفًا منذ وقوع الحادثة، في وقت لم يؤكد المصدر انتماء المهاجمين إلى أي جهة عسكرية أو أمنية.

وتأتي الحادثة في سياق توتر أمني متصاعد في ولاية نهر النيل، حيث شهدت مناطق أخرى مثل العبيدية في محلية بربر خلال الأسابيع الماضية خلافات بين سكان محليين وعناصر من القوة المشتركة.

وأفاد مواطنون من العبيدية لــ«بيم ريبورتس» وقتها بأن جذور التوتر تعود إلى رفض الأهالي ممارسات بعض الأفراد المسلحين داخل الأسواق ومناطق التعدين، بجانب خلافات تتعلق بتطبيق قرارات محلية مثل منع غسيل السيارات التي تحوي مواد ملوثة مثل الزئبق في الطرق العامة وبالقرب من نهر النيل.

وأشار عدد من الأهالي إلى أن حالة الاحتقان تفاقمت بعد تدخل لجان أهلية مؤيدة لتلك القوات، ما أثار انقسامًا داخل المجتمع المحلي، خاصة وسط مخاوف من توسع أنشطة مجموعات مسلحة لا علاقة لها بالمهام الرسمية أو بالمواجهات العسكرية في مناطق النزاع.

ووفقًا لإفادات من سكان في العبيدية وبربر، فإن وجود تشكيلات عسكرية مختلفة داخل مناطق التعدين خلق بيئة أمنية معقدة، وسط ضعف الإشراف الرسمي، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حوادث الاحتكاك بين القوات والمواطنين، في وقت تعاني فيه الولاية من هشاشة أمنية وسط غياب للسلطات الرقابية.

وتثير ظاهرة انتشار المجموعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش السودان وتعددها مخاوف من خلافات وحوادث أمنية مستقبلية في ظل الوضع الأمني المتردي في البلاد.

أطباء بلا حدود تقلص حجم فريقها في مستشفى «بشائر» بعد دخول مسلحين لغرفة الطوارئ

13 أكتوبر 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الإثنين، تقليص حجم فريقها الطبي في مستشفى بشائر جنوب العاصمة السودانية الخرطوم بعد دخول مسَلحين إلى غرفة الطوارئ في المستشفى.
وقالت المنظمة إن مسلحين دخلا يوم الجمعة إلى غرفة الطوارئ في مستشفى بشائر التعليمي جنوب الخرطوم أثناء مرافقتهما مصابًا.

وذكرت أن المسلحين هددا موظفي وزارة الصحة العاملين في المرفق مما أدى إلى إخلاء الغرفة مؤقتًا، مشيرة إلى إطلاق رصاصة واحدة خلال الحادث دون وقوع إصابات بين المرضى أو الطواقم الطبية.

وأفادت المنظمة، أن طاقمها لم يكن موجودًا أثناء الحادث، قبل أن تشير إلى تقليصها حجم فريقها الطبي في انتظار ضمانات أمنية تعمل وزارة الصحة على تأمينها بالتعاون مع السلطات.

وأشارت إلى أنه تمت إعادة افتتاح غرفة الطوارئ اليوم بينما لا يزال العاملون المحليون في حالة صدمة من الواقعة.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المرافق الصحية في العاصمة السودانية ضغوطًا متزايدة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث تعرضت عشرات المستشفيات للإغلاق أو القصف أو النهب، فيما تعمل أخرى بقدرات محدودة بسبب نقص الكوادر والإمدادات الطبية.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد استأنفت عملها في مستشفى بشائر في مايو الماضي بعد نحو أربعة أشهر من التوقف نتيجة تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

وتركز أنشطة المنظمة على دعم أقسام الطوارئ والتصدي لتفشي الكوليرا التي شهدت العاصمة موجة جديدة منها خلال الأشهر الماضية.

كما تدير فرق المنظمة عيادات متنقلة في جنوب ووسط الخرطوم وتواصل تقديم الدعم لمستشفيي البلك والنُو في أم درمان، إلى جانب جهودها في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي ومتابعة الحالات الوبائية في المناطق المتأثرة بالنزاع بحسب بيانات سابقة لها.

ومنذ اندلاع الحرب يتعرض العاملون في المجال الصحي والمرافق الطبية لهجمات واستهداف أمني يمثل تهديدًا لحياة آلاف المدنيين الذين يعتمدون على هذه المستشفيات كمصدر وحيد للعلاج في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي في الخرطوم.

مسيرات سلمية في معسكرات النازحين بدارفور ترحيبًا بمحاكمة «كوشيب»

13 أكتوبر 2025 – نظم النازحون في دارفور، الإثنين، مسيرات سلمية في عدة معسكرات بالإقليم ترحيبًا بمحاكمة قائد المليشيا السابق، علي كوشيب، الذي أدانته المحكمة الجنائية بارتكاب 27 جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

وفي 6 أكتوبر الحالي، أدانت الدائرة الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية، كوشيب، بارتكاب 27 جريمة من أصل 31 تهمة قدمها مكتب المدعي العام ضده، تشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، في دارفور في الفترة ما بين أغسطس 2003 وأبريل 2004 على أقل تقدير.

ويعد كوشيب أول متهم سوداني في جرائم حرب دارفور تدينه المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يُمثل المتهم الرابع في قائمة المطلوبين للمحكمة بعد الرئيس السوداني السابق عمر البشير ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين ورئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، أحمد هارون، بالإضافة إلى القائد العام الأسبق لحركة العدل والمساواة، عبد الله بندة.

وقال الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، آدم رجال، في بيان صحفي، إن مسيرات سلمية انطلقت اليوم «دعمًا وتضامنًا مع محاكمة قائد ميليشيا الجنجويد علي كوشيب».

وأشار إلى أن كوشيب يُعتبر الذراع الأيمن لأحمد هارون لارتكابه انتهاكات وجرائم مروعة بحق أهالي دارفور، موضحًا أنه كان أداةً فاعلةً في قتل مجتمعات بعينها، وتعذيب الناس شخصيًا، واغتصاب الفتيات، وقتل قادة المجتمعات.

وأوضح البيان أن المسيرات السلمية نُظمت في مخيمات: كلمة، عطاش، الحميدية، خمسة دقايق، نيرتتي، طويلة، سورتوني، وقولو، وكساب في ولايتي وسط وجنوب دارفور.

وأضاف أنه بالنظر للظروف الأمنية والتعقيدات تم التأكيد على أن الاحتجاجات ستُجرى بطرق أخرى، وفقًا للاحتياطات الميدانية في مخيمات: مكجر، بنديسي، أم دخن، قارسيلا، دليج، أم خير، دقدسة، قلديموج، وكذلك في مخيمات اللاجئين في تشاد.

وطبقًا للبيان، فإن هذه الاحتجاجات السلمية تعبر عن تطلعات النازحين واللاجئين إلى العدالة ومحاسبة الجناة، ويجب ألا تكون العدالة مسألة انتقام أو تفاوض، مضيفًا «فنحن لا نحمل ضغينة شخصية لأحد؛ بل يجب أن تكون منصفة للضحايا وأسرهم».

وأكد أن إدانة كوشيب، تمثل نقلة نوعية في مسار العدالة التي غاب لسنوات طويلة في ظل الحكومات السودانية المتعاقبة.

ودعا البيان المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي إلى ممارسة كافة أشكال الضغوط على الحكومة السودانية في بورتسودان لتسليم بقية المطلوبين، على رأسهم الرئيس المخلوع، عمر البشير.

مطالبات بنشر نتائج التحقيق في اتهامات بالفساد لمدير التعليم بولاية الخرطوم

13 أكتوبر 2025 – طالبت لجنة المعلمين السودانيين بالخرطوم، الإثنين، وزارة التربية بالولاية بنشر نتائج التحقيق مع مدير التعليم بالمحلية، عمر الحاج أبوهريرة، الذي كانت قد طالته اتهامات بالفساد.

وتمثلت الممارسات الفاسدة، بحسب لجنة المعلمين، في بيعه «أورنيك الإجازة بدون مرتب» للمعلمين، بمبالغ تراوحت بين: 2-10 آلاف جنيه سوداني.

وكانت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم قد أعلنت في بيان رسمي مجانية جميع الاستمارات والمعاملات الخاصة بالمعلمين، وذلك ردًا على اتهامات طالت المسؤول نفسه.

كذلك أعلنت الوزارة عن تكوين «لجنة تحقيق شفافة» للنظر في الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.

وقالت اللجنة في بيان إن الوزارة لم تُعلن عن نتائج التحقيق للرأي العام، ولم تكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها بحق المدير المعني، كما لم تُنصف المعلمين المتضررين عبر استرداد المبالغ التي تم تحصيلها منهم دون وجه حق.

واعتبرت اللجنة أن -الصمت المريب- حول نتائج التحقيق في قضية تمس حقوق المعلمين يشجع على الإفلات من المساءلة ويفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الممارسات الفاسدة داخل مؤسسات التعليم.

وطالبت لجنة المعلمين بمحلية الخرطوم وزارة التربية والتعليم بالولاية بنشر نتائج التحقيق كاملة للرأي العام، بما في ذلك توصيات اللجنة والإجراءات المتخذة، واسترداد المبالغ التي دُفعت من المعلمين المتضررين.

كما دعت إلى تطبيق القانون دون مجاملة بحق كل من يثبت تورطه، باعتبار أن ما حدث «جريمة مكتملة الأركان تستوجب المحاسبة» بحسب تعبير البيان.

وأكدت اللجنة أن بحوزتها نموذج تحويل مالي موثق في حساب مدير التعليم عمر الحاج أبوهريرة، يُظهر عمليات التحصيل المتهم بها.

الفاشر: «اليونيسف» تعلن مقتل «17» طفلًا في هجوم «مشين» على عائلات نازحة

12 أكتوبر 2025- أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، الأحد، مقتل 17 طفلًا، في (هجوم مشين) استهدف مركزًا للنازحين في مدينة الفاشر التي تشهد واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وكانت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة قد أدانتا، كل على حدة، الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 60 مدنيًا في مدينة الفاشر يومي الجمعة والسبت، حيث حملت واشنطن قوات الدعم السريع المسؤولية عن القصف الذي استهدف مراكز إيواء ومساجد داخل المدينة.

وأوضحت اليونيسف، في بيان أنها تلقت تقارير تفيد بأن الهجوم الذي وقع في منشأة تؤوي عائلات نازحة فرت من النزاع في الإقليم، أدى إلى مقتل 9 فتيات و8 أولاد بمن فيهم رضيع يبلغ من العمر سبعة أيام.

ووصفت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل هذا الهجوم المدمر على الأطفال والعائلات النازحة أصلًا والتي تبحث عن الأمان، بأنه أمر مشين.

وقالت إن قتل الأطفال وإصابتهم «انتهاك جسيم لحقوقهم وأن الهجمات على المدنيين في أماكن من المفترض أن توفر لهم الأمان والملجأ أمر غير معقول».

وذكرت المنظمة أن مدينة الفاشر تخضع لحصار قوات الدعم السريع منذ أكثر من 500 يوم، في ظل قيود صارمة على الحركة والوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية.

وأشارت إلى أن المدنيين، بمن فيهم أعداد كبيرة من الأطفال، يواجهون قصفًا متكررًا وتدهورًا متسارعًا في الأوضاع المعيشية.

من جهتها، نفت قوات الدعم السريع في بيان مسؤوليتها عن الهجوم على الفاشر قبل أن تنتقد تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، وبعض الشركاء الإقليميين الذين حملوها مسؤولية الهجمات الدموية على المدنيين في الفاشر.

وزعم بيان الدعم السريع أن المدينة خالية من المدنيين باستثناء عناصر المقاومة الشعبية، وذلك على عكس تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى وجود نحو 300 ألف مدني في الفاشر أكثر من نصفهم من الأطفال.

الجيش: تصدينا لهجوم عنيف من الدعم السريع

ميدانيًا، أعلنت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش بالفاشر عن صد هجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع فجر اليوم من المحورين الجنوبي والشمالي، قالت إنه استهدف السلاح الطبي ومستشفى إقرأ، مشيرةً إلى أن الهجوم سبقه قصف مكثف بالأسلحة الثقيلة.

وأكدت الفرقة أنها كبدت المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، بينها تدمير دبابة وعدد من المركبات القتالية، لافتةً إلى أن الهجوم كانت قد تجدد منتصف النهار قبل أن يتم التصدي له مجددًا.

ارتفاع الإصابة بـ«التيفوئيد والدوسنتاريا» وتراجع حمى الضنك جنوبي الخرطوم

12 أكتوبر 2025 – قال مصدران طبيان من محلية جبل الأولياء جنوب غربي العاصمة السودانية الخرطوم لـ«بيم ريبورتس»، الأحد، إن المنطقة تشهد تحولات في الوضع الوبائي، حيث سُجل ارتفاع ملحوظ في مرضي التيفوئيد والدوسنتاريا خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع انحسار مرض حمى الضنك.

وأوضح المصدر الأول أن مستويات الإصابة بحمى الضنك تراجعت بوضوح نتيجة لجهود وزارة الصحة في التخلص من مواقع توالد البعوض ومصادر العدوى، مشيرًا إلى أن نسبة الإصابة بحمى الكنكشة «شيكونغونيا» لا تتجاوز نحو 2%.

في المقابل، أشار إلى زيادة معدلات الإصابة بحمى التيفوئيد بسبب «الممارسات الصحية الخاطئة وانتشار باعة الأطعمة الملوثة»، إلى جانب ازدياد حالات الدوسنتاريا، مع اختفاء حالات الإسهالات المائية والكوليرا.

بينما أوضح المصدر الثاني، أن حالات الدوسنتاريا كانت مرتفعة بشكل كبير خلال الأشهر الماضية على مستوى كل الفئات العمرية، بينما كانت إصابات التيفوئيد شبه معدومة، مضيفًا: «إلا أنها تشهد الآن ارتفاعًا متزايدًا إلى جانب الملاريا، مقابل تراجع كبير في حمى الضنك».

وأكد أن الكوادر الصحية لم تستكمل الإحصاءات الدقيقة بعد، لكنها تلاحظ تحولًا في طبيعة الأمراض المنتشرة منذ انحسار الكوليرا التي ضربت المنطقة في مايو الماضي.

وكانت محلية جبل أولياء، وهي أولى المحليات التي انتشرت فيها الكوليرا، قد شهدت في مايو 2025 واحدة من أسوأ موجات الكوليرا في البلاد، أودت بحياة نحو 40 شخصًا وأصابت أكثر من 200 آخرين، وفق إفادات سابقة لـ«بيم ريبورتس».

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الاتحادية في نشرتها الوبائية ليوم الخميس الماضي، عن تسجيل 277 حالة جديدة بحمى الضنك، ليبلغ العدد التراكمي 2476 حالة منذ بداية الأسبوع، دون تسجيل وفيات جديدة.

وتوزعت الحالات في ولايات: كسلا، القضارف، الجزيرة، نهر النيل، سنار، الشمالية، والخرطوم، كما تم تسجيل 30 حالة إصابة جديدة بالكوليرا، ليصل العدد التراكمي إلى 375 حالة، مع ثبات عدد الوفيات عند 12 حالة، وتركزت الإصابات في ولايات القضارف، الجزيرة، كسلا، النيل الأبيض، نهر النيل، والخرطوم.

وشددت الوزارة على أهمية اتباع إجراءات الوقاية، من بينها استخدام الناموسيات، وتغطية أواني الشرب، والتخلص الآمن من النفايات، للحد من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والبعوض.