Category: أخبار بيم

تنديد دولي بمجزرة «مركز الإيواء» في الفاشر وتجدد قصف «الدعم السريع»


12 أكتوبر 2025 – نددت كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بمجزرة دموية أودت بحياة أكثر من 60 مدنيًا في الفاشر بشمال دارفور فيما تجدد القصف المدفعي العنيف، الأحد، على الأحياء السكنية المختلفة ومراكز الإيواء وسط معارك برية يومية في المدينة التي تمثل آخر معاقل السلطة المركزية الكبرى في الإقليم.

كانت قوات الدعم السريع قد شنت هجومًا بطائرات مسيرة يومي الجمعة والسبت على مركز دار الأرقم بجامعة أم درمان الإسلامية في الفاشر، ما أدى إلى سقوط أكثر من 60 قتيلًا بينهم نساء وأطفال وأطباء.

ونشرت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر السبت، قائمة موثقة ومختومة من مفوضية العون الإنساني بأسماء الضحايا، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، ووصفت ما حدث بأنه «مجزرة مروعة».

وأدان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، في تصريح على حسابه الرسمي بمنصة إكس «الهجوم المبلغ عنه لقوات الدعم السريع على آخر مستشفى متبقٍ في مدينة الفاشر المحاصرة ومسجد قريب منها بشمال دارفور، والذي أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين بينهم أطباء وممرضون».

وأضاف بوليس أنه «لا مبرر لاستهداف أماكن العبادة والمستشفيات والمدنيين»، مؤكدًا أن الصراع «طال أمده وأزهق أرواح الأبرياء يوميًا»، مشددًا على أنه على الأطراف المتحاربة أن تدرك أن لا حل عسكريًا للصراع داعيًا إلى إنهائه.

وفي بيان رسمي أصدرته أمس، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الآثم الذي تعرض له مأوى للنازحين في الفاشر»، مؤكدةً «رفضها للعنف ضد المدنيين»، وداعيةً إلى «الوقف الفوري للحرب في السودان والحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها».

وشددت المملكة على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إعلان جدة لحماية المدنيين الموقع في 11 مايو 2023.

من جهته، أدان مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في البلاد «استمرار الصمت الدولي حيال جرائم ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين».

واعتبر المجلس في بيان أصدره اليوم أن الهجمات على الفاشر «تُظهر تطهيرًا عرقيًا واستهدافًا مقصودًا للبنى الخدمية ومعسكرات النازحين»، ووجه نداءً للمجتمع الدولي بمحاسبة قادة الدعم السريع.

في وقت انتقد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في منشور على حسابه بمنصة إكس اليوم «صمت العالم» تجاه ما يجري في الفاشر، مشيرًا إلى أن المدنية تنزف في صمت، قائلًا «أودت مجزرة بحياة أكثر من ستين ابنًا وأمًا، سلبتهم قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا مسلحة بالقنابل، مُصممة لإبادة أطفال ونساء الفاشر».

في الأثناء، دعت شبكة أطباء السودان، الأحد، الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف هذا النزيف، وملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الدولية دون أي تأخير أو تهاون.

«تنسيقية الفاشر»: عشرات القتلى جراء قصف «الدعم السريع» جامعةً ومركزًا لإيواء النازحين

11 أكتوبر 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة في مدينة الفاشر بشمال دارفور، إن طائرات مسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع» قصفت، يومي الخميس والجمعة، مركزًا لإيواء للنازحين بالمدينة وجامعة، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

وأفادت تنسيقية المقاومة في الفاشر، في بيان نشرته على صفحتها على «فيسبوك»، اليوم السبت، بأن القصف استهدف مركز «دار الأرقم» لإيواء النازحين وجامعة أم درمان الإسلامية، مبيّنةً أن جثث القتلى ما تزال تحت الأنقاض، فيما احترق آخرون داخل مركز الإيواء. واتهمت التنسيقيةُ «الدعم السريع» بتنفيذ القصف على نحو «انتقامي ومتعمد»، مشيرةً إلى سقوط «مئات القتلى والجرحى داخل الأحياء السكنية» جراء القصف.

وأضاف بيان التنسيقية أن الوضع في المدينة «فاق حد الكارثة»، مستنكرًا صمت العالم إزاء ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية»، ومشيرًا إلى أنّ السكان «يموتون يوميًا إما بالقصف أو الجوع أو المرض»، وأن المدينة «تفقد أكثر من ثلاثين روحًا بريئة يوميًا».

ويأتي منشور تنسيقية الفاشر بشأن الهجوم، بعد يوم واحد من بيان أصدره مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، أعرب فيه عن «فزعه» من تجاهل قوات الدعم السريع المتواصل لحياة المدنيين في الفاشر، مؤكدًا أن هجماتها تحدث «رغم الدعوات المتكررة، بما في ذلك دعواته الشخصية، إلى توخي العناية الواجبة في حمايتهم».

وأدان تورك مواصلة «الدعم السريع» قتل المدنيين وتشريدهم ومهاجمة الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمساجد وملاجئ النازحين، وعدّها «تجاهلًا تامًا للقانون الدولي الإنساني»، داعيًا إلى وقف هذه الانتهاكات فورًا.

وفي التاسع من سبتمبر الماضي، أعلن تحالف «السودان التأسيسي» الذي تهيمن عليه «الدعم السريع»، مسؤوليته عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ما قال إنها «مواقع عسكرية ولوجستية للجيش» في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، فيما وثّقت جهات محلية أضرارًا واسعة في منشآت مدنية وبنى تحتية جرّاء ضربات الطائرات المسيّرة.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ قرابة العام ونصف، في محاولة لإسقاط آخر عاصمة تابعة للحكومة المركزية في إقليم دارفور، مما أدى إلى أوضاع إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بـ«الكارثية».

ووفقًا لتقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فقد قُتل ما لا يقل عن 53 مدنيًا وأُصيب أكثر من 60 آخرين بين 5 و8 أكتوبر الجاري على يد قوات الدعم السريع، كما قُتل 14 مدنيًا في قصف استهدف المستشفى السعودي (آخر مرفق رئيسي يعمل في شمال دارفور)، فيما أُعدم سبعة مدنيين ميدانيًا خلال عمليات تفتيش من منزل إلى منزل.

وما يزال نحو 300 ألف مدني محاصرين داخل الفاشر بحسب تقديرات الأمم المتحدة. فيما تصف منظمات إنسانية الوضع في المدينة بأنه «إبادة بطيئة» نتيجة الحصار ونقص الغذاء والدواء.

وشهدت الفاشر، الأسبوع الماضي، قصفًا مدفعيًا استهدف مستشفى النساء التخصصي، أدى إلى مقتل 12 شخصًا، بينهم طبيبة وممرض، بحسب شبكة أطباء السودان التي عدّت الهجوم «جريمة حرب مكتملة الأركان»، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف استهداف المرافق الصحية وإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي المنهار.

مسؤول أممي: أشعر بالفزع من تجاهل «الدعم السريع» لحياة المدنيين في الفاشر رغم الدعوات المتكررة

11 أكتوبر 2025 – أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن فزعه من تجاهل قوات الدعم السريع المتواصل لحياة المدنيين في مدينة الفاشر بشمال دارفور، مؤكدًا أن ما يجري «يحدث رغم الدعوات المتكررة، بما في ذلك دعواته الشخصية، إلى توخي العناية الواجبة في حمايتهم».

وأدان تورك مواصلة قوات الدعم السريع قتل المدنيين وتشريدهم ومهاجمة الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمساجد وملاجئ النازحين. وعدّ ذلك تجاهلًا تامًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى وقف هذه الانتهاكات فورًا.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ قرابة العام ونصف في محاولة لإسقاط العاصمة الأخيرة في إقليم دارفور التي يسيطر عليها الجيش وحلفاؤه من الحركات المسلحة، مما خلف أوضاعًا إنسانية وأمنية وُصفت بالخطيرة.

وتقدّر الأمم المتحدة أنّ نحو 300 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل الفاشر، آخر معقل كبير للحكومة المركزية في إقليم دارفور.

وقال تورك، في بيان صادر عن مكتبه بجنيف، الجمعة، إن التقارير الواردة من الميدان تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 53 مدنيًا وإصابة أكثر من 60 آخرين على يد قوات الدعم السريع بين 5 و8 أكتوبر، مضيفًا أنّ «العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك».

وأكد مكتب المفوضية السامية أنّ من بين الضحايا 14 مدنيًا قُتلوا في قصف استهدف المستشفى السعودي بالفاشر –آخر مرفق رئيسي للرعاية الصحية العاملة في شمال دارفور– في وقت كان يعمل فيه المستشفى بقدرة منخفضة بعد تعرضه لسلسلة من الهجمات السابقة.

وأضاف البيان أن ما لا يقل عن سبعة مدنيين أُعدموا ميدانيًا خلال عمليات تفتيش من منزل إلى منزل نفذتها قوات الدعم السريع خلال هجماتها البرية، مشيرًا إلى أن «بعض هذه الجرائم يُعتقد أن دوافعها عرقية»، واستهدفت أفرادًا من مجتمع «الزغاوة».

وحثّ تورك قوات الدعم السريع وجميع أطراف النزاع على استخلاص الدروس من إدانة المحكمة الجنائية الدولية «علي كوشيب»، الأسبوع الماضي، بسبب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها في دارفور.

كما دعا تورك الدول الأعضاء ذات النفوذ المباشر على أطراف النزاع إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين ومنع المزيد من الفظائع في الفاشر وجميع أنحاء دارفور.

وكان تورك قد حذّر في بيان سابق، صدر في مطلع أكتوبر الجاري، من أن الفاشر على حافة كارثة إنسانية وشيكة، بعد تلقي المفوضية شكاوى عن إعدامات ميدانية وتعذيب واختطاف ونهب بحق مدنيين حاولوا مغادرة المدينة المحاصرة.

وعدّ المفوض الأممي الهجمات الأخيرة لـ«الدعم السريع» على الفاشر تكرارًا لنمط العنف الإثني الذي شهدته مخيمات النازحين في «زمزم» خلال أبريل الماضي، داعيًا أطراف النزاع إلى ضمان المرور الآمن والطوعي للمدنيين والمساعدات الإنسانية عبر الطرق ونقاط التفتيش الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة.

وشدّد تورك على أنّ أسلوب «تجويع المدنيين» في الحرب محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، محذرًا من أن استمرار الحصار ونقص الغذاء والدواء «سيقود إلى نتائج كارثية على نطاق غير مسبوق».

مناشدات دولية لفتح ممرات آمنة:

وفي نهاية سبتمبر الماضي، قدّمت منظمات مجتمع مدني وجهات إنسانية دولية عريضة تطالب بفتح ممرات إنسانية عاجلة لفك الحصار عن نحو 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، ما زالوا محاصرين منذ أكثر من 500 يوم في الفاشر بسبب القيود التي تفرضها قوات الدعم السريع.

وقالت المنظمات، التي من بينها «آفاز» و«بايما»، إن قوات الدعم السريع تفرض «حصارًا خانقًا» على مدينة الفاشر، مستخدمةً التجويع سلاح حرب، عبر منع دخول الغذاء والدواء، وإقامة أكثر من 38 كيلومترًا من المتاريس الترابية التي تمنع خروج السكان أو دخول المساعدات. وحذّرت من أن «العجز الدولي عن التحرك سيقود إلى مجازر جديدة بحق المحاصرين».

وتصاعدت الهجمات على المرافق الطبية في الفاشر، خلال الأسبوع الماضي، إذ قُتل 12 شخصًا بينهم طبيبة وممرض في قصف مدفعي استهدف مستشفى النساء التخصصي في الفاشر، في أحدث الهجمات التي استهدفت منشآت الرعاية الصحية.

قناة فرنسية: مقاطع فيديو تظهر استخدام الجيش السوداني غاز الكلور كسلاح

9 أكتوبر 2025 – قالت قناة «فرانس 24» الفرنسية، في تحقيق جديد نشرته الخميس، إنها وثقت حادثتين وقعتا شمالي العاصمة السودانية الخرطوم في سبتمبر 2024، مشيرة إلى أن الأدلة المصورة أظهرت إسقاط براميل تحتوي على غاز الكلور من الجو.

وفي 23 مايو الماضي نفى المتحدث الرسمي السابق باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، في تصريح لـ«بيم ريبورتس» اتهامات أمريكية للجيش باستخدام أسلحة كيميائية، مؤكدًا أن الجيش لا يستخدم الأسلحة المحرمة دوليًا.

وبدأ الحديث عن استخدام الجيش أسلحة كيمايئية في الحرب مع تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز، في يناير الماضي ونقلت فيه تصريحات عن أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، قالوا إن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، في مناسبتين على الأقل، ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، «في مناطق نائية في البلاد».

ومع ذلك، فقد ذكر فريق مراقبي فرانس 24، التابع لوحدة التحقيقات الرقمية بالقناة، أنه قد تم تحديد المواقع الجغرافية لصور ومقاطع فيديو نُشرت في سبتمبر 2024 من قاعدة «قري» العسكرية ومصفاة «الجيلي» النفطية شمال الخرطوم، وكانتا في ذلك الوقت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، الخصم المسلح للجيش السوداني.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو، وفقًا للتحقيق، حاويات معدنية تُستخدم عادةً لتخزين الكلور بالقرب من فوهات صغيرة، إضافة إلى مقطع فيديو يُظهر سحابة خضراء مائلة إلى الصفرة.

كما أجرى الصحفيون مقابلات مع شهود وحلّلوا منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من حسابات مؤيدة لكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تؤكد وقوع هذه الأحداث.

فيما أشارت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إلى أنها تحققت بشكل مستقل من الموقع الجغرافي لتلك المقاطع.

وأوضح التحقيق أن استخدام غاز الكلور، وهو مادة كيميائية صناعية شائعة، كسلاح يُعد محظورًا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي يُعد السودان طرفًا فيها.

وبين أن التعرض للكلور أو مركّباته يمكن أن يؤدي إلى أعراض تشمل احمرار الجلد والحكّة وضيق التنفس، وقد تصل إلى الوفاة.

وأشار إلى أن استخدام الكلور كسلاح يُعد انتهاكًا خطيرًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا جميع الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إلى دعم تحقيق شفاف تجريه الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك عبر إجراء عملية تحقق تُعرف باسم «التفتيش التحدي». كما دعا الولايات المتحدة إلى نشر الأدلة التي استندت إليها.

وأشار التحقيق إلى أن الصراع في السودان شهد ارتكاب جرائم حرب من كلا الجانبين، وأن الاستخدام المحتمل لمادة كيميائية صناعية شائعة كسلاح يشكّل سابقة مقلقة تهدد القواعد الدولية التي تحظر أشكال الحرب غير الإنسانية، مؤكدًا أن على الدول مسؤولية التحرك.

وفي مايو الماضي، وفي أول خطوة عملية ردًا على الاتهامات الأمريكية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب، أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، عن تشكيل لجنة للتحقيق في القضية و«ذلك التزامًا بتعهدات السودان الدولية ومنها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية».

وكانت الحكومة الأمريكية قد فرضت في مايو 2025 عقوبات على السودان بتهمة استخدام الجيش استخدم أسلحة كيميائية، من دون أن تنشر أي أدلة تدعم هذا الادعاء.

السيسي يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة

9 أكتوبر 2025 – أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الخميس، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة «بعد عامين من المعاناة».

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023 بعد شن حماس عملية عسكرية ضد إسرائيل، قتلت إسرائيل نحو 67 ألف فلسطيني وجرحت نحو 169 ألفًا معظمهم أطفال ونساء.

وقال السيسي في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس «شهد العالم لحظة تاريخية تُجسّد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب، من شرم الشيخ، أرض السلام ومهد الحوار والتقارب».

وأضاف السيسي «تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة بعد عامين من المعاناة، وفقاً لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، وبرعاية مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية».

وشدد السيسي أن هذا الاتفاق لا يطوي صفحة حرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة في غدٍ تسوده العدالة والاستقرار.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد رحب الخميس، بتوصل حركة حماس وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة نتيجة المحادثات التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية بمساهمة تركية.

وأكد أردوغان في منشور على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تركيا ستراقب عن كثب التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وستواصل المساهمة في هذا المسار.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن فجر الخميس توصل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.

وقال ترامب «أنا فخور جدًا بأن أعلن أن إسرائيل وحماس وقّعتا المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بنا».

وأضاف: «هذا يعني أن جميع الرهائن سيُفرج عنهم قريبا جدا، وأن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه كخطوة أولى نحو سلام قوي ودائم وأبدي، وسيُعامَل جميع الأطراف بعدالة».

ومن المقرر أن تصدق الحكومة الإسرائيلية على اتفاق غزة، الخميس، تمهيدًا لبدء انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع، وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس.

تحقيق صحفي: مرتزقة كولومبيون يدربون أطفال السودان لإرسالهم إلى الموت

8 أكتوبر 2025 – جدّد تحقيق صحفي مشترك بين منصة «La Silla Vacía» الكولومبية وصحيفة «The Guardian» البريطانية، نُشر الأربعاء، التأكيد على وجود مئات المرتزقة الكولومبيين في السودان يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، كما أظهر تورطهم في تدريب مجندين سودانيين أطفال على استخدام السلاح وإرسالهم إلى خطوط القتال ليُقتلوا.

وفي أغسطس الماضي تأكدت «بيم ريبورتس» عبر تحقيقات مفتوحة المصدر من وجود مقاتلين أجانب يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بشمال دارفور.

وفي 7 أغسطس الماضي أمر الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، سفيرته في القاهرة، بفتح تحقيق حول مقتل عدد من مواطنيه المرتزقة في السودان وذلك بعد 3 أيام من اتهام السودان دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل مشاركة مرتزقة من كولومبيا في صفوف قوات الدعم السريع، حيث نفت أبوظبي الاتهامات ووصفتها بـ«المزاعم الباطلة والمناورات الإعلامية الهزيلة». كما نفت قوات الدعم السريع الاتهامات ذاتها.

وكان المتحدث باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى، قد قال لـ«بيم ريبورتس»، في 3 أغسطس إن مشاركة «مرتزقة أجانب» في المعارك الدائرة في الفاشر ليست مجرد تطور ميداني، بل تُعدّ «تجاوزًا خطيرًا يضرب في عمق السيادة الوطنية ويغير طبيعة الصراع».

وذكر مرتزق، يُدعى «كارلوس» -اسم مستعار-، في شهادته أنه وصل إلى السودان في مطلع العام الحالي بعد توقيعه عقدًا شهريًا بقيمة 2,600 دولار أميركي عبر شركة أمنية خاصة.

وأشار إلى أنه خضع لفحوصات طبية في العاصمة الكولومبية بوغوتا، قبل نقله عبر أوروبا إلى إثيوبيا ثم إلى قاعدة عسكرية إماراتية في بوصاصو بالصومال، ومنها إلى مدينة نيالا في جنوب دارفور، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا للمرتزقة الكولومبيين.

وقال كارلوس إن أولى مهامه تمثلت في تدريب مجندين سودانيين داخل معسكرات ضخمة، موضحًا أن «أغلب المجندين كانوا أطفالًا لم يمسكوا سلاحًا من قبل».
وأضاف «علمناهم استخدام البنادق والرشاشات وقاذفات RPG، ثم أُرسلوا إلى الجبهة. كنا ندربهم ليذهبوا ويُقتلوا». ووصف تلك التجربة بأنها «فظيعة ومجنونة»، لكنه أضاف: «للأسف، هذه هي الحرب».

وأوضح التحقيق أن المرتزقة الكولومبيين انتشروا في مدينة الفاشر المحاصرة، كبرى مدن شمال دارفور، حيث تدور أعنف المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقالت مصادر من مخيم زمزم للنازحين، أكبر مخيمات السودان، إن المرتزقة شوهدوا داخل المخيم بعد أن اجتاحته قوات الدعم السريع في أبريل الماضي، ما أسفر عن مقتل ما بين 300 و1,500 شخص في واحدة من أسوأ المجازر منذ اندلاع الحرب.

وتتهم تقارير عدة شركات أمنية خاصة بأنها الجهة التي استأجرت المقاتلين الكولومبيين، ويُعتقد أن الإمارات العربية المتحدة موّلت تلك العمليات، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي باستمرار.

وبحسب المحللة في مجموعة الأزمات الدولية، إليزابيث ديكنسون، فإن كولومبيا تمتلك فائضًا كبيرًا من المقاتلين ذوي الخبرة بعد عقود من النزاع المسلح، ما جعلها من أكبر الدول المصدّرة للمرتزقة في العالم. وأضافت أن «الجنود الكولومبيين مدرَّبون تدريبًا عاليًا وخاضوا حروبًا شديدة التعقيد، ما يجعلهم جاهزين للقتال في أي مكان».

فيما أوضح الخبير الأميركي في شؤون المرتزقة شون مكفيت، أن مشاركة المقاتلين الكولومبيين في النزاعات الخارجية بدأت بالتصاعد منذ عام 2010، عندما تم التعاقد معهم لحماية منشآت نفطية في الإمارات، ثم شاركوا في حرب اليمن، وقال: «المرتزقة يمنحون الدول إنكارًا معقولًا، فعندما يُقبض عليهم أو يُقتلون، يمكن التبرؤ منهم بسهولة».

وقال كارلوس، الذي خدم سابقًا في أوكرانيا إلى جانب القوات الأوكرانية قبل قدومه إلى السودان، إنه غادر في النهاية بسبب مشكلات في دفع الأجور، مضيفًا أن ثلاثين مقاتلًا آخرين انسحبوا معه، «لكن في الوقت نفسه، كانت تصل طائرات تقل ثلاثين آخرين بدلهم».

الفاشر: مقتل«12» شخصًا بينهم كوادر طبية في قصف استهدف مستشفى للنساء

8 أكتوبر2025 – قُتل 12 شخصًا على الأقل، بينهم طبيبة وممرض، وأصيب 17 آخرون، في قصف مدفعي عنيف استهدف مستشفى النساء التخصّصي في مدينة الفاشر، في أحدث موجة من أعمال العنف لقوات الدعم السريع ضد المدنيين.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من قصف مماثل، يوم الإثنين الماضي، أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 19 آخرين، بينهم سبعة أطفال وامرأة حامل، في المدينة ذاتها.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، الأربعاء، إن القصف المدفعي الذي طال المستشفى مساء الثلاثاء، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال وكبار سن.

فيما أكدت شبكة أطباء السودان أن القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع على المستشفى تسبب في مقتل 12 شخصًا وإصابة 17 آخرين، بينهم طبيبة وكادر تمريض.

واعتبرت الشبكة في بيان أن استهداف منشأة طبية مكتظة بالمرضى والعاملين يُعد «جريمة حرب مكتملة الأركان».

وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومنع استهداف المرافق الخدمية والمستشفيات ومنازل المدنيين، وحماية ما تبقى من النظام الصحي المنهار في المدينة.

وكان نشطاء وصحفيون في الفاشر قد أعلنوا يوم الأحد الماضي عن ندرة حادة في المواد الغذائية داخل الأسواق، وتوقف المطابخ الخيرية عن إطعام آلاف السكان الذين تقطعت بهم السبل في مدينة أنهكتها الحرب.

وتُقدّر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل الفاشر، آخر معقل كبير للحكومة المركزية في إقليم دارفور، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.

تقرير: إهمال البيئة يطيل أمد الصراع ويضعف فرص السلام والتعافي في السودان

7 أكتوبر 2025 – قال تقرير جديد صدر في أكتوبر الحالي عن وحدة حساسية النزاعات السودانية «Conflict Sensitivity Facility» ومرصد الصراع والبيئة البريطاني «CEOBS»، إن العوامل البيئية تمثل محورًا أساسيًا في فهم ديناميات النزاع والسلام في السودان، داعيًا إلى ضرورة إدماجها في خطط المساعدات والتعافي وإعادة البناء.

وأشار التقرير المعنون بـ«البيئة، والنزاع، والسلام في السودان: من الاستجابة إلى التعافي» إلى أن القضايا البيئية في السودان لا تزال ملحة وحيوية، وتؤثر بشكل مباشر على جهود الإغاثة والعمل الإنساني والانخراط السياسي.

وأكد التقرير أن تزايد الضغوط البيئية قبل اندلاع الحرب الحالية كان نتيجة مزيج من ضعف الحوكمة والسياسات الوطنية، وتفاقم الضغوط المناخية، إلى جانب التأثيرات البيئية الناجمة عن انعدام الأمن.

كما أبرز التقرير أن التنافس على الموارد الطبيعية -مثل النفط والذهب- ما زال يشكل أحد أهم محركات النزاع على المستويين المحلي والوطني، في حين أن الوصول إلى موارد السودان يجذب مصالح خارجية قد تُعيق أو تُعزز جهود السلام.

ولفت إلى أنه رغم أن العوامل البيئية تلعب دورًا مهمًا في النزاع، إلا أنها غالبًا ما تُهمش بسبب عمق الأزمة الإنسانية. ومع ذلك، أضاف التقرير أن هناك فرصًا حقيقية لدمج الاعتبارات البيئية في الاستجابة الإنسانية، مع ضرورة الاعتماد على الخبرات السودانية والمقاربات المحلية لضمان فعالية الجهود.

دمج إدارة الموارد الطبيعية في استراتيجيات بناء السلام المحلي

وأكد التقرير أن دمج إدارة الموارد الطبيعية في استراتيجيات بناء السلام المحلي يمكن أن يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، داعيًا إلى إعادة صياغة السرديات البيئية باعتبارها قضية مشتركة وليست سبباً حتمياً للصراع.

كما شدد التقرير على أن دمج البيئة في استراتيجيات السلام يجب أن يشمل أربع ركائز أساسية، ممثلة في فهم الأبعاد البيئية للنزاع والسلام كأساس لاستراتيجيات السلام، وضمان عدم تهميش البيئة حتى أثناء الحرب، وتعزيز دعم المجتمع المدني السوداني، خصوصًا المنظمات التي تركز على القضايا البيئية وبناء السلام، لضمان استدامة جهودها على المدى القصير والطويل.

كذلك أوصى التقرير بدمج الاعتبارات البيئية وتغيُّر المناخ في برامج الجهات المانحة والمساعدات الإنسانية والتنموية لضمان استجابة مؤثرة وحساسة للنزاعات، وجعل البيئة والقدرة على الصمود المناخي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ركائز أساسية في أي عملية انتقال نحو السلام والتعافي الأخضر، سواء على مستوى مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص والمجتمع المحلي.

ومع استمرار الحرب وضعف المؤسسات، شدد التقرير على أهمية دعم الكفاءات والخبرات السودانية للتحضير لمرحلة ما بعد النزاع

وأوضح أن السياسات البيئية تمثل مدخلًا محوريًا نحو سلام مستدام وتعافٍ أخضر، مع الاستفادة من تجارب «التعافي الأخضر» في دول مثل سوريا وأوكرانيا. كما أشار إلى أن نجاح أي عملية سلام بيئي يعتمد على بيانات علمية ومجتمعية موثوقة وعلى مشاركة المجتمعات المحلية بفعالية.

وأكد التقرير على أن تحقيق السلام المستدام في السودان لا يمكن أن يتحقق دون إدماج البيئة كعنصر محوري في مسار التعافي وإعادة الإعمار، لأن تجاهلها يعني إطالة أمد الصراع وإضعاف فرص الاستقرار.

محامي «كوشيب»: ندرس إمكانية وأسس استئناف الحكم

7 أكتوبر 2025 – قال فريق الدفاع عن قائد المليشيا السابق، علي محمد علي عبد الرحمن «علي كوشيب»، أمام المحكمة الجنائية الدولية، إنهم يدرسون إمكانية استئناف الحكم ضده، قبل أن يصف قرار الإدانة بأنه يمثل محطة بارزة في مسيرة المحكمة.

وأمس أدانت الدائرة الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية، كوشيب، بارتكاب 27 جريمة من أصل 31 تهمة قدمها مكتب المدعي العام ضده، تشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، في دارفور في الفترة ما بين أغسطس 2003 وأبريل 2004 على أقل تقدير.

ويعد كوشيب هو أول متهم سوداني في جرائم حرب دارفور تدينه المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يُمثل المتهم الرابع في قائمة المطلوبين للمحكمة بعد الرئيس السوداني السابق عمر البشير ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين ورئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، أحمد هارون، بالإضافة إلى القائد العام الأسبق لحركة العدل والمساواة، عبد الله بندة.

وقال رئيس فريق الدفاع، سيريل لاوتشي، في تصريح لـ«بيم ريبورتس» إنه «فيما يتعلق بنتائج الإدانة الواردة في الحكم الذي تسلمناه، فإن فريق الدفاع سيقوم بدراسة أسباب هذه النتائج، ومناقشتها مع السيد عبد الرحمن لبحث إمكانية وأسس الاستئناف».

وأشار لاوتشي إلى أن «عبد الرحمن» يؤكد موقفه الثابت بأنه ليس علي كوشيب، وأنه لم يكن قائدًا في مليشيا الجنجويد، ولم يشارك في الجرائم المذكورة في الحكم.

وأوضح أنه بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن «لعبد الرحمن الحق في استئناف الحكم الصادر، وفي حال قرر ذلك، فإن فريق الدفاع سيواصل تقديم الدعم له في المرحلة المقبلة».

وذكر لاوتشي أن الحكم على موكله يُعد الأول من نوعه في تاريخ المحكمة، إذ يُختتم به مسار محاكمة أُجريت استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 1593، والمتعلقة بجرائم ارتُكبت إبان حكم الرئيس السابق عمر البشير في عامي 2003 و2004، لافتًا إلى أن هذا القرار يمثل محطة بارزة في مسيرة المحكمة.

ولفت إلى أن القاضية تناولت في ملخص الحكم الذي تلي علنًا، الأحداث التي وقعت في مواقع الجرائم الأربعة الواردة في لائحة الاتهام: كودوم وبنديسي في أغسطس 2003، ومكجر ودليج في فبراير – مارس 2003، مضيفًا «لم يعارض فريق الدفاع الوقائع المادية لهذه الأحداث، واقتصر دفاعه على التأكيد أن السيد عبد الرحمن لم يكن ضالعًا فيها».

وأردف «تُعدّ الاستنتاجات الواقعية التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية بشأن الهجمات على كودوم وبنديسي والإعدامات في دليج، مع ما رافقها من تأكيد على معاناة الضحايا في السودان، محطة مهمة أخرى للمحكمة، تمهد الطريق نحو جبر ضرر طال انتظاره ويستحقه الضحايا منذ زمن».

ونبه إلى أن الدفاع دعا من قبل إلى جبر الضرر منذ بداية إجراءات ما قبل المحاكمة في يوليو 2020.

مكتب المدعي العام يرحب بالحكم التاريخي ضد «كوشيب» ويجدد دعوته لتوقيف المطلوبين

6 أكتوبر 2025 – رحب مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، الإثنين، بالحكم التاريخي الصادر ضد أحد القادة البارزين في «ميليشيا الجنجويد»، علي كوشيب، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قبل أن يجدد دعوته لتوقيف المطلوبين للمحكمة على رأسهم الرئيس المخلوع، عمر البشير.

وأكد المكتب التزامه بمواصلة تحقيق العدالة والمساءلة في دارفور، في ظل استمرار التحقيقات في هذا الملف، مشيرًا إلى أن العنف المتجدد منذ عام 2023 والمعاناة المستمرة للسكان تُبرز أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق من دون عدالة.

وفي وقت سابق اليوم أدانت الدائرة الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية، قائد المليشيا السابق علي كوشيب، بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، في دارفور، السودان، في الفترة ما بين أغسطس 2003 وأبريل 2004 على أقل تقدير

ويُعدّ هذا الحكم أول إدانة تصدر في إطار الوضع في دارفور، السودان، وأول إدانة في قضية أحالها مجلس الأمن الدولي إلى المحكمة. كما يمثّل الحكم أول إدانة تصدر عن المحكمة في جريمة الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي.

وقالت نائبة المدعي العام، نزهة شميم خان في بيان، إن إدانة كوشيب تمثل خطوة محورية نحو سد فجوة الإفلات من العقاب في دارفور.

وأكدت بأنها تبعث برسالة قوية إلى مرتكبي الفظائع في السودان ماضيًا وحاضرًا، بأن العدالة ستنتصر، وأنهم سيُحاسبون على ما ألحقوه من معاناة لا توصف بالمدنيين في دارفور من رجال ونساء وأطفال.

وأضافت «أن هذا الحكم يُعد تكريمًا لشجاعة آلاف الضحايا من أبناء دارفور الذين صمدوا وناضلوا من أجل العدالة على مدى سنوات طويلة. فبتأكيده على سيادة قوانين النزاعات المسلحة، يعيد الحكم الاعتبار للقيمة الجوهرية وكرامة حياة شعب دارفور».

ويأتي هذا الحكم بعد تحقيقات دقيقة بدأت عقب إحالة مجلس الأمن القضية عام 2005، تلاها محاكمة فعالة اعتمد فيها الادعاء على شهادات 81 شاهدًا وأكثر من 1500 مادة من الأدلة، شملت وثائق رسمية من حكومة السودان والأمم المتحدة، وصور أقمار صناعية، ومقاطع فيديو، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما جدّد المكتب دعوته إلى توقيف الأفراد الصادرة بحقهم أوامر قبض في قضية دارفور، وهم: الرئيس المخلوع، عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق وعبد الرحيم محمد حسين، بالإضافة إلى رئيس المؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون، مشيرًا إلى أن الاتهامات ضد هارون ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتلك التي وُجهت إلى كوشيب.