Category: أخبار بيم

مسؤول أممي يحذر من كارثة إنسانية ويدعو لضمان المرور الآمن للمدنيين من الفاشر

2 أكتوبر 2025 – قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، إن المدنيين في مدينة الفاشر المحاصرة يجب أن يتمكنوا من الخروج بشكل آمن وطوعي عبر الطرق ونقاط التفتيش التي تسيطر عليها فصائل مسلحة مختلفة، وسط تقارير عن أعمال عنف خطيرة ضد الفارين.

وأضاف تورك أن المفوضية تلقت شكاوى عن إعدامات ميدانية وتعذيب واختطاف ونهب بحق مدنيين حاولوا الفرار من المدينة .

وحذر من تكرار هجمات ذات دوافع إثنية على غرار ما وقع في مخيم زمزم للنازحين في أبريل، حيث سُجّل استخدام منهجي للعنف الجنسي ضد نساء وفتيات من إثنية الزغاوة.

ودعا المسؤول الأممي جميع أطراف النزاع إلى السماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية إلى الفاشر، حيث يواجه السكان نقصًا حادًا في الغذاء والماء والرعاية الصحية بعد أكثر من 500 يوم من الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع.

وقال تورك إن الهجوم الأخير على أحد المطابخ المجتمعية القليلة المتبقية على أيدي مقاتلي الدعم السريع أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء، مشيرًا إلى تقارير موثوقة عن قتل وتعذيب مدنيين حاولوا إدخال الإمدادات.

وأضاف أن تجويع المدنيين كأسلوب حرب محظور صراحة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وحذر من أن الفاشر «تقف على حافة كارثة أكبر» إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتخفيف الحصار وحماية المدنيين.

وأكد مسؤولية قوات الدعم السريع والجماعات المسيطرة على نقاط التفتيش عن ضمان المرور الآمن، محذرًا من احتمال تصاعد العنف بعد تقارير عن نشر طائرات مسيّرة بعيدة المدى في جنوب دارفور.

وبحسب مكتب المفوضية، فقد قُتل ما لا يقل عن 67 مدنيًا في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مسجدًا في 19 سبتمبر، كما لقي 23 شخصًا على الأقل حتفهم يوم 30 سبتمبر جراء قصف مطبخ مجتمعي في حي أبو شوك.

وقال تورك إن المجتمع الدولي والدول ذات النفوذ على أطراف النزاع يجب أن يتحركوا على الفور لمنع ارتكاب مزيد من الفظائع في دارفور، مؤكدًا أن «الكارثة ليست حتمية، ويمكن تفاديها إذا التزمت جميع الأطراف باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين».

«الدعم السريع» تختطف صحفيًا في دارفور والقلق يحيط بمصير آخر مختفٍ قسريًا

2 أكتوبر 2025 – أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، الخميس، عن اختطاف قوات الدعم السريع صحفي في ولاية وسط دارفور، فيما أبدت قلقها إزاء استمرار اختفاء صحفي ثانٍ قسريًا منذ نوفمبر 2024 مطالبة السلطات المعينة بالكشف عن مصيره.

وقالت النقابة في بيان اليوم إن قوات الدعم السريع اختطفت المدير العام لهيئة إذاعة وتلفزيون ولاية وسط دارفور، مصطفى فضل المولى المعروف بـ«أبو قوته» قبل ما يزيد على أسبوعين.

وذكرت أنه، بحسب المعلومات التي تحصلت عليها، فإنه محتجز في معتقلات مقر الشرطة بمدينة زالنجي، دون أن تُوجَّه إليه أي تهمة قانونية، ودون أن يُسمح لأسرته أو لمحاميه بمقابلته والاطمئنان على حالته الصحية.

وأوضحت أن أبو قوتة لم يكن يمارس أي نشاط صحفي منذ توقف الإذاعة بسبب الحرب، مما يؤكد أن استهدافه جاء تعسفيًا وانتهاكًا صارخًا لحرمته وحريته الشخصية.

وأدانت النقابة بأشد العبارات اختطاف واعتقال أبو قوتة، مطالبة قوات الدعم السريع بالإفراج عنه فورًا دون قيد أو شرط، قبل أن تحملها المسؤولية الكاملة عن أمنه وسلامته.

فيما أعلنت النقابة عن اختفاء الصحفي أشرف الحبر منذ نوفمبر 2024، لافتة إلى أنها حالة أخرى تكرس نمطًا مقلقًا للاختفاء القسري.

وأفادت النقابة نقلًا عن عائلته، أن شخصًا رد على اتصال لهم على هاتفه الشخصي وأبلغهم أنه من «جهاز الأمن»، مشيرة إلى أنه وعد بالإفراج عنه قبل عيد الفطر الماضي، وهو ما لم يتحقق.

وأضافت العائلة، بحسب النقابة، أنه بعد ذلك انقطع الاتصال تمامًا دون الإفصاح عن مكان احتجازه أو الأسباب القانونية وراء اختفائه.

وعبرت النقابة عن قلقها العميق إزاء اختفاء الحبر، مطالبة الجهات المعنية بالإفصاح الفوري عن مكان احتجازه، والكشف عن حالته الصحية، والسماح لأسرته ومحاميه بزيارته فورًا.

كما طالبت النيابة العامة والمؤسسات القضائية بالاضطلاع بمسؤولياتها والتحقيق العاجل في هذا الانتهاك، ومحاسبة كل من تورط في اختطاف أو احتجاز تعسفي لأي صحفي أو مواطن.

الفاشر: مقتل «8» أشخاص بقصف لـ«الدعم السريع» وتوقيف صحفي أثناء تأدية عمله

1 أكتوبر 2025 – قتل 8 أشخاص وأصيب آخرون، الأربعاء، في قصف بمسيرة شنته قوات الدعم السريع على تجمع للمدنيين بأحد أحياء الفاشر. في وقت منعت قوات أمنية صحفيًا من تأدية عمله، حيث صادرت معداته قبل أن تعيدها إليه لاحقًا بعد التحقيق معه.

 

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، الأربعاء، إن هجمات الدعم السريع تواصلت بالمدافع والمسيرات على المناطق المدنية.

 

وذكرت أن طائرة مسيرة استهدفت اليوم تجمعًا للمدنيين في حي درجة أولى غربي مدينة الفاشر ما أسفر، بحسب إحصائية أولية، عن سقوط 8 ضحايا وعدد من الجرحى.

 

في السياق، أعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، عن دعمها الكامل للصحفي معمر إبراهيم الذي جرى توقيفه أثناء أداء مهمته الإنسانية صباح اليوم داخل أحد مراكز الإيواء بالمدينة.

 

وأشارت إلى أنه تعرض لاستجواب وتفتيش ومصادرة هاتفه وبطاقته الشخصية، مشددة على أنه يُعد سلوكًا مرفوضًا لا ينسجم مع مبادئ حرية التعبير ولا مع احترام العمل الصحفي.

 

وشددت على أن حرية الصحافة -خط أحمر- ويجب أن تُحترم داخل كل المدن والظروف لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية التي تعيشها المدينة تتطلب توثيقًا ونقلًا صادقًا للحقائق.

 

ورأت أن تكرار مثل هذا السلوك يُعد انتهاكًا صريحًا ويخلق بيئة ترهيب تؤثر على العمل المهني المستقل، قبل أن تطالب الجهات المعنية في المدينة بضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، ومحاسبة أي جهة تتورط في مضايقة الصحفيين أو عرقلة أداء رسالتهم.

 

وكان الصحفي معمر إبراهيم وهو  واحد من الصحفيين القلائل الذين ظلوا يعملون على تغطية الحرب في الفاشر منذ نحو سنتين ونصف، قد أعلن في وقت سابق اليوم توقيفه أثناء تسجيل مادة صحفية تسلط الضوء على الجانب الإنساني.

 

 وأوضح إبراهيم أن جهات -تدعي- تبعيتها للأجهزة الأمنية بالولاية أوقفته، ومنعت التسجيل، وفتشت هاتفه بالكامل، واستجوبته لساعات طويلة بما في ذلك أخذ هاتفه وبطاقته الشخصية. 

 

وفي وقت لاحق أعلن إبراهيم أنه بعد استكمال التحقيقات وجميع الإجراءات اللازمة، تمكن من استلام هاتفه ومتعلقات العمل والبطاقات.

كامل إدريس يعلن عن مراجعات في ملف سد النهضة وسط فيضانات مدمرة تضرب البلاد

1 أكتوبر 2025 – أعلن رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، الأربعاء، أن السودان سيجري دراسات معمقة ومراجعات مفصلة لملف سد النهضة مع مصر وإثيوبيا، في وقت تجتاح فيه البلاد فيضانات نيلية مدمرة.

 

وكان مسؤول رفيع سابق في وزارة الري والموارد المائية قد أفاد الثلاثاء، لـ«بيم ريبورتس»، أن الجهود السودانية غير الرسمية مع الحكومة الإثيوبية بشأن أزمة الفيضانات الناتجة عن سد النهضة، أسفرت عن وقف سحب المياه من بحيرة السد وبدء تمرير الإيراد الطبيعي للنهر.

 

وشهدت البلاد فيضانات متواصلة طوال الأسبوع، ما دفع السلطات السودانية، يوم الإثنين، إلى رفع مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى على طول الشريط النيلي، نتيجة ارتفاع منسوب المياه القادمة من النيلين الأزرق والأبيض.

 

وأكد إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقده في بورتسودان عقب عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حرص السودان على التعاون مع مصر وإثيوبيا لمنع وقوع أي أضرار مستقبلية، مشددًا على متابعة حكومته عن كثب لقضية مياه النيل وسد النهضة لتحقيق مصالح مشتركة.

 

من ناحية أخرى، أوضح إدريس أن وفد السودان في الجمعية العامة سعى لحشد دعم دولي لفك الحصار عن مدينة الفاشر في شمال دارفور والمدن المحاصرة الأخرى.

 

وذكر أنهم طالبوا المجتمع الدولي بالضغط على قوات الدعم السريع لوقف انتهاكاتها ضد المدنيين وتصنيفها كتنظيم إرهابي.

 

وفي سياق اجتماعات الجمعية العامة، أكد إدريس قبول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش قبول الدعوة التي قدمها إليه لزيارة السودان.

«103» إصابات بحمى الضنك شمال السودان وسط تفشٍ متسارع للأوبئة

1 أكتوبر 2025 – أعلنت وزارة الصحة بالولاية الشمالية، الأربعاء، تسجيل 103 حالة إصابة مؤكدة بحمى الضنك، في أحدث بؤرة لانتشار الوباء الذي يتصاعد في السودان منذ أسابيع.

وقالت مديرة إدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالولاية الشمالية، اعتماد الفاضل، إن معظم الحالات وافدة من ولايات موبوءة.

وأكدت أن الوزارة شرعت فوريًا بتنفيذ حملات رش وقائية مركّزة على الحافلات والشاحنات والمركبات القادمة من الخرطوم ونهر النيل عبر مداخل محليتي الدبة ومروي.

ويعكس تسجيل هذا العدد في الشمال امتداداً لموجة وبائية تشهدها البلاد. فقد أفادت التقارير بأن وزارة الصحة الاتحادية سجلت 723 إصابة جديدة وحالتي وفاة خلال أسبوع واحد في أواخر أغسطس الماضي.

وكانت السلطات الصحية في السودان قد رصدت أكثر من 2,000 حالة إصابة خلال أسبوع واحد في ظل توقع أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى بكثير، نظرًا لعدد كبير من الحالات البسيطة التي لا تصل المستشفيات.

وخلال الشهر الماضي، شهدت ولاية الخرطوم وحدها تسجيل نحو 325 حالة إصابة و5 وفيات وفقًا لإحصائيات منتصف أغسطس التي أصدرتها الجهات الصحية الرسمية، بينما امتد التفشي إلى ولاية الجزيرة وعدد من الولايات الأخرى.

ويتزامن هذا الانتشار مع موسم الأمطار الذي ساعد على تكاثر البعوض، وتكدس مياه الأمطار وتدهور مرافق الصرف الصحي في الأحياء السكنية، وهي عوامل تُعدّ محفزات رئيسية لتسريع انتشار المرض.

الفاشر: سقوط «6» ضحايا في قصف لـ«الدعم السريع» استهدف تجمعًا للنازحين

1 اكتوبر 2025 – قتل 6 أشخاص وأصيب 24 آخرين، الثلاثاء، في قصف لقوات الدعم السريع استهدف مطبخ مجاني «تكية» داخل مركز إيواء للنازحين في الفاشر بشمال دارفور.

واول امس الإثنين أعلن الجيش السوداني، إسقاط معدات عسكرية في معقله الرئيسي بالفرقة السادسة مشاة بالفاشر للمرة الأولى منذ إسقاط إحدى طائراته الحربية هناك في أبريل الماضي وذلك وسط معارك يومية ضارية في المدينة.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، اليوم، إن التكايا التي تمثل ملاذًا للفقراء والجائعين لم تسلم من قصف الدعم السريع حيث تركت الأواني محطمة والطعام متناثرًا على الأرض في إعلان حرب على الجوعى والضعفاء.

وأضافت في بيان أنه حتى المستشفيات التي كانت تُكافح للبقاء وسط النقص والدمار أصبحت هي الأخرى هدفًا لم تسلم الأسرة ولا قوارير الأوكسجين ولا حتى صرخات الجرحى.

وأوضح البيان أن المدنيين وحدهم من يدفعون الثمن حيث تُستهدف تجمعاتهم وأسواقهم وأعراسهم وجنازاتهم وكلما حاولوا لملمة جراحهم جاءهم قصف جديد ليعيد الوجع إلى نقطة البداية.

من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الثلاثاء، إن «مليشيا الدعم استهدفت أحد مراكز الإيواء و النزوح في مدينة الفاشر».

وأكد أن هذا الاستهداف «يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجلها الدموي ضد المدنيين العزل».

وأشار إلى أن هذا الاعتداء الغادر الذي يستهدف النساء والأطفال والشيوخ النازحين «يظهر بوضوح أن هذه المليشيا لا تفرق بين مقاتل و مدني و تواصل سياساتها القائمة على الأرض المحروقة وجرائم الإبادة بحق أبناء دارفور».

وأدان مناوي «بكل قوة هذا الفعل الإجرامي الذي قال إنه يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني»، داعيًا منظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لإنقاذ السكان الصامدين في مدينة الفاشر.

ومنذ الأسبوع الماضي تجنبت قوات الدعم السريع التعليق بشكل رسمي على سير المعارك الجارية في الفاشر.

وتشهد الفاشر منذ أسابيع تصاعدًا في وتيرة الهجمات؛ ففي 23 سبتمبر قصفت قوات الدعم السريع سوق المدينة، ما أوقع أكثر من 27 قتيلًا وجريحًا، كما استهدفت في 19 سبتمبر حي أبوشوك شمال غربي المدينة بطائرة مسيّرة أثناء صلاة الفجر، مخلّفة عشرات الضحايا.

ويوم الأحد قالت منظمة أطباء بلاحدود، إنها قدمت الرعاية الطبية لأكثر من 300 من ضحايا العنف الجنسي والناجين منه في محلية طويلة بشمال دارفور، في الفترة من مايو إلى يونيو 2025.

يُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على الفاشر منذ أبريل 2024، في محاولة لإسقاطها، بالتوازي مع هجمات متكررة على معسكرات النزوح في زمزم وأبوشوك، ما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف ونزوح أعداد كبيرة.

وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة وسط أوضاع إنسانية متدهورة.

منظمات دولية تطالب بفتح ممرات إنسانية عاجلة لفك حصار «260» ألف مدني في الفاشر

1 اكتوبر 2025– قدمت منظمات مجتمع مدني وجهات إنسانية دولية عريضة للمطالبة بفتح ممرات إنسانية عاجلة لفك حصار نحو 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، ما زالوا محاصرين منذ أكثر من 500 يوم في مدينة الفاشر، بشمال دارفور، بسبب حصار تفرضه قوات الدعم السريع.

وأكدت المنظمات أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا خانقًا على المدينة، مستخدمة التجويع كسلاح حرب عبر منع دخول الغذاء والدواء، كما أقامت أكثر من 38 كيلومترًا من المتاريس الترابية التي تقطع الطرق وتمنع خروج السكان أو دخول المساعدات.

وأشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أنه لا وجود لممرات آمنة لمغادرة الفاشر، ما يجعل المدنيين عالقين بين القصف اليومي ومخاطر الموت جوعًا أو مرضًا.

ومنذ بدء الحصار في مايو 2024، نزح أكثر من 470 ألف شخص من الفاشر وضواحيها، فيما شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا دمويًا خطيرًا، شمل عمليات قتل للرجال والفتيان على الطرقات وارتكاب فظائع بحق المدنيين، بحسب شهادات ناجين.

ودعت المنظمات الموقعة، بينها PAEMA وAvaaz، الإثنين، إلى تحرك عاجل لتأمين ممرات إنسانية فورية ومسارات إجلاء طوعي وآمن، وفق القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2736، مع آليات واضحة للمساءلة عن أي انتهاكات.

كما طالبت بتعيين منسق دولي للإجلاء يمتلك القدرة التشغيلية على الأرض، وباستخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة لمراقبة الممرات وضمان سلامة المدنيين.

وأضافت المنظمات أن الوضع الإنساني يزداد مأساوية مع تدمير 35 مستشفى في الفاشر، وانتشار المجاعة وأكبر تفشٍ للكوليرا في السودان منذ سنوات، والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 350 شخصًا في دارفور.

وحذرت من أن العجز الدولي عن التحرك سيقود إلى مجازر جديدة بحق المحاصرين.

وشددت على أن الحل الأجدى يظل وقفًا شاملًا لإطلاق النار في السودان، لكن إلى حين تحقيق ذلك، فإن توفير ممرات آمنة وسريعة التنفيذ لإنقاذ المدنيين في الفاشر أصبح ضرورة ملحّة لإنقاذ الأرواح.

مسؤول سابق: جهود سودانية غير رسمية تقود إلى وقف سحب المياه من بحيرة سد النهضة

30 سبتمبر 2025 – قال مسؤول سوداني كبير سابق في وزارة الري والموارد المائية لـ«بيم ريبورتس»، الثلاثاء، إن جهودًا سودانية غير رسمية مع الحكومة الإثيوبية بخصوص أزمة الفيضانات التي تسبب فيها سد النهضة، أثمرت عن وقف سحب المياه من بحيرة السد والبدء في تمرير الإيراد الطبيعي للنهر. فيما عزت وزارة الزراعة والري الفيضانات إلى تغير نمط الأمطار ، وأوضحت أن الزيادات في نهر عطبرة تزامنت مع اكتمال التخزين وامتلاء بحيرة سد النهضة الإثيوبي.

وأمس الإثنين رفعت السلطات السودانية، من مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى من فيضانات على الشريط النيلي في البلاد نتيجة زيادة الوارد من من المياه من النيلين الأزرق والأبيض.

وفي 9 ديسمبر الحالي افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، رسميًا سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي بدأ تشييده في عام 2011 وسط خلافات مستمرة مع السودان ومصر.

ودعا المسؤول السابق الحكومة السودانية، إلى «إرجاع وزارة الموارد المائية» كخطوة أولى للتعاطي مع أزمة سد النهضة الإثيوبي الذي تسبب في فيضانات ضربت الشريط النيلي في البلاد.

وأشار المصدر في هذا الصدد، إلى أن موظفي ومسوؤلي وزارة الري، يعرفون كيفية التعامل مع دول الجوار خاصة مع مصر وإثيوبيا وبقية دول حوض النيل.

وأعلن المسؤول السابق عن إجراء اتصالات غير رسمية مع الجانب الإثيوبي من خبراء سودانيين مهتمين بالأزمة.

وأكد أن الاتصالات نتج عنها أن الإثيوبيون أوقفوا هذا الصباح سحب المياه الخارجة من بحيرة سد النهضة وبدأوا في تمرير الإيراد الطبيعي للنهر حيث نزلت المياه الخارجة من السد من 750 مليون متر مكعب إلى نحو 450 مليون متر مكعب، أو أقل في اليوم.

ورأى أن هذه الاستجابة الإثيوبية ستنعكس خلال الأيام القليلة المقبلة حتى الخرطوم وشمال الخرطوم على حسب موجة الانخفاض، مشددًا على أن هناك قدرة على إدارة الإيراد الطبيعي في خزان الروصيرص، وربما تنهي معاناة الناس بسبب الفيضانات حتى مروي في غضون أسبوع.

السودان ومصر يرفضان الموقف الإثيوبي الأحادي

وفي 7 أغسطس الماضي شددت مباحثات رسمية بين السودان ومصر في القاهرة على رفض البلدين للنهج الأحادي الإثيوبي على النيل الأزرق.

وأكد البلدان في بيان مشترم أن هذا النهج الأحادي لا يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ومع روح التعاون التي يجب أن تسود باستخدام نهر النيل، شريان الحياة لجميع دول الحوض.

كما أكدا على تنسيقهما المشترك من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل وهي الجهة المنوطة بدراسة وصياغة الرأي الموحد للبلدين في الشئون المتعلقة بمياه النيل بموجب اتفاقية عام 1959.

ومع ذلك، اتفق البلدان على ضرورة منح الفرصة الكافية للآلية التشاورية لمبادرة حوض النيل لتسوية الخلافات وتعزيز التعاون بين دول الحوض، بما يحافظ على استدامة نهر النيل العظيم، وعلى المصالح المائية لدولتي المصب.

ويتمسك السودان ومصر بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وزارة الري: تغير في نمط الأمطار وزيادات غير مسبوقة في إيراد النيل الأبيض

من جهتها، قالت وزارة الزراعة والري في السودان، الثلاثاء، حول فيضان النيل 2025 إن التوقعات الموسمية أفادت بوجود تغير في نمط الأمطار، حيث تأخر موسم الأمطار وامتد حتى نهاية شهر أكتوبر، نتيجة تأثيرات التغير المناخي.

وذكرت في بيان أنه قد تم إصدار إنذار مبكر بخصوص كميات الأمطار المتوقع هطولها على الهضبة الإثيوبية «مصدر فيضان النيل الأزرق والعطبراوي»، والتي كانت ضخمة تتجاوز المعدل المتوسط.

وأضاف البيان برزت أيضًا زيادة كبيرة في إيراد النيل الأبيض، والذي يشهد منذ العام 2020 زيادة غير مسبوقة بلغت حوالي 60% – 100% أعلى من المتوسط، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تعكس التغيرات المناخية التي تؤثر على المنطقة.

وأكد البيان أن الوارد عبر نهر عطبرة هو الآخر كان الأعلى خلال هذه الأيام، لافتًا إلى أن هذه الزيادات تزامنت مع اكتمال التخزين وامتلاء بحيرة سد النهضة.

وأوضحت أنه منذ التاسع من سبتمبر الحالي بدأ تصريف المياه من البحيرة، مما أدى إلى اجتماع مياه موسم الفيضان مع تصريف المياه من السد، حيث وصلت أقصى قيمة للتصريف إلى 750 مليون متر مكعب في اليوم.

وأردف البيان «على الرغم من أن التصرفات في موسم الفيضان كانت تصل إلى قيم أكبر من ذلك، إلا أن توقيت هذه الكمية كان لها تأثير كبير في الأنماط الهيدرولوجية للمناسيب». وأضاف «نتيجة لهذه الزيادات، شهد مجرى النيل وفروعه ارتفاعاً ملحوظاً في المناسيب».

وأعلنت الوزارة أنها وجهت بعقد غرفة عمليات طارئة بإشراف مباشر ومتابعة يومية من السيد الوزير عصمت قرشي، ووكيل الوزارة والجهاز الفني، ومديري مياه النيل والخزانات، حيث تم استنفار كافة العاملين في الخزانات ومحطات الرصد للنيل وغرف الإنذار المبكر وخبراء التشغيل.

ونبه البيان أن وصول المنسوب في أي محطة إلى مستوى الفيضان يعني أن المياه قد وصلت إلى حافة المجرى النهري، وليس بالضرورة غرق المنطقة بالكامل.

كما نوه إلى أن الوارد من النيل الأزرق بدأ في الانخفاض منذ يوم أمس، وعليه من المتوقع أن تبدأ كافة المناسيب بالنزول تباعًا.

دعوات لمجلس الوزراء السوداني بالإعلان الرسمي عن وجود جائحة وإبلاغ «الصحة العالمية»

30 سبتمبر 2025 – قالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، إن «كل المؤشرات» تشير إلى وجود أزمة صحية وإنسانية كبيرة في البلاد، داعية وزارة الصحة الاتحادية إلى تنفيذ بروتوكول التصدي للجوائح وتكوين لجنة عليا متخصصة، بالإضافة إلى إعلان رسمي بوجود جائحة عبر مجلس الوزراء وإبلاغ منظمة الصحة العالمية.

وطالبت اللجنة وزارة الصحة الاتحادية، القيام بدورها عبر إدارة مكافحة الأمراض، وتفعيل برنامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة المعتمد بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

كما طالبت وزارة الصحة بتنفيذ بروتوكول التصدي للجوائح من خلال، إخطار المواطنين رسميًا بوجود المرض، وطرق انتقاله، ووسائل الوقاية منه وتعريفهم بمراكز تلقي الرعاية، وحثهم على المشاركة في جهود المكافحة عبر فرق الاستجابة المجتمعية.

وقالت اللجنة في بيان يوم الإثنين، إنها تتابع وتراقب بقلق بالغ تفشي حالات الحُمَّيات المختلفة ونواقل الأمراض في أغلب ولايات السودان، وبشكل وبائي في ولايتي الخرطوم والجزيرة، إلى جانب استمرار انتشار حالات الكوليرا في ولايات دارفور وكسلا.

وذكرت أن ذلك يأتي في ظل الانهيار التام للنظام الصحي، وانعدام وجود نظام موحّد لتقصي الأوبئة ومراقبة الأمراض، الأمر الذي جعل وزارة الصحة الاتحادية عاجزة عن توفير إحصاءات دقيقة حول حجم التفشي، وعاجزة كذلك عن مواجهته.

وأكدت اللجنة أنه منذ تأسيسها، حرصت على فتح قنوات تعاون مع وزارة الصحة الاتحادية والمنظمات الطوعية، ايمانًا بأن مواجهة هذه الكوارث لا يتحقق إلا بجهد جماعي متكامل.

وحثت اللجنة جميع الجهات ذات الصلة، بما في ذلك وزارة الصحة الاتحادية ووزارات الصحة بالولايات والمنظمات الوطنية والدولية وغرف الطوارئ ولجان الخدمات ومجموعات الأطباء المختلفة، .النقابات الفرعية، وتجمعات السودانيين بالخارج، بالمساهمة العاجلة في حملة قومية شاملة للتصدي للأزمات الصحية الخطيرة التي يواجهها المواطن السوداني في مختلف أنحاء البلاد.

ودعت كذلك إلى تكوين لجنة عليا متخصصة تضم كبار أطباء الباطنية، الأطفال، طب المجتمع، المعمل القومي للصحة العامة، إدارات مكافحة الأمراض والطوارئ والصيدلة، مجلس التخصصات، المجلس الطبي، والتأمين الصحي، تعمل عبر غرفة طوارئ قومية.

وأشارت إلى أن دور اللجنة يقوم على متابعة تنفيذ البروتوكولات العلاجية، ومراقبة أنماط المرض عبر التقارير الدورية ومتابعة سلاسل الإمداد بالتنسيق مع فرق الاستجابة المجتمعية.

تفعيل بروتوكولات التعاون الدولي والإقليمي

كذلك دعت إلى الإعلان الرسمي بوجود جائحة عبر مجلس الوزراء وإبلاغ منظمة الصحة العالمية، وتفعيل بروتوكولات التعاون الدولي والإقليمي، مع متابعة سلوك الجائحة بلجنة مشتركة وفق لوائح الصحة الدولية.

وشددت اللجنة على أن عدم الاعتراف بتفشي الجوائح سيؤدي إلى استيطانها بأنماط يصعب مكافحتها، مع تسجيل معدلات مرتفعة من الوفيات وسط المواطنين المنهكين بالحرب وتبعاتها.

الأمم المتحدة: السواتر الترابية المحيطة بالفاشر امتدت لأكثر من«68» كيلو مترًا

29 سبتمبر 2025- قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الإثنين، إن صور الأقمار الصناعية تُظهر أن السواتر الترابية المحيطة بمدينة الفاشر بشمال دارفور امتدت لأكثر من 68 كيلو مترًا.

والشهر الماضي قال مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة ييل للصحة العامة، إن قوات الدعم السريع، بنت أكثر من 31 كيلومترًا من «السواتر» الجدران الترابية حول مدينة الفاشر منذ مايو 2025 وحتى 27 أغسطس، مشيرًا إلى أن العملية بمثابة -صندوق قتل- حول المدينة.

وأوضح المكتب الأممي إلى أن ذلك قلّص الفجوة المتبقية إلى ما لا يزيد عن ثلاثة أو أربعة كيلومترات، وهو ما يُحجّم خيارات الحركة للدخول إلى المنطقة أو الخروج منها.

كما تُظهر الصور، بحسب «أوتشا»، مجموعات كبيرة من الناس يحاولون الفرار سيرا على الأقدام من داخل المنطقة المحاطة بالسواتر. 

ونقل المكتب عن مصادر محلية بأن المدنيين الذين يحاولون مغادرة المدينة واجهوا العنف والمضايقات والنهب على طول الطرق غير الآمنة.

وحذّر من أن الوضع الإنساني في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، يزداد سوءا يوما تلو الآخر مع اشتداد الحصار المفروض على المدينة.

وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة إلى حماية المدنيين في الفاشر بموجب القانون الدولي الإنساني، وتأمين ممر آمن للراغبين في مغادرة المدينة.

ولفت إلى أن رابطة للأطباء السودانيين أفادت بوفاة أكثر من 20 شخصا في الفاشر – بمن فيهم أطفال ونساء حوامل – بسبب سوء التغذية خلال هذا الشهر وحده. 

وذكرت الأمم المتحدة أن هذه الوفيات المأساوية تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتأمين الوصول الإنساني لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المحاصرين.

الوضع في كردفان

أما بالنسبة للوضع الإنساني في منطقة كردفان فهو لا يزال وخيما أيضًا، وفقا للمكتب الأممي، حيث  تسبب الصراع المستمر في تقييد الوصول إلى الغذاء والإمدادات الأساسية والخدمات المصرفية والمساعدات الإنسانية، بينما ألحق الضرر بالبنية التحتية الحيوية. 

وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من مليون شخص في المنطقة منذ بدء الصراع قبل عامين ونصف.

وأكدت الأمم المتحدة أن المساعدة المحدودة التي تستطيع المنظمات الإنسانية تقديمها – نظرا للقتال النشط، وقيود الوصول، ونقص التمويل – لا يمكنها مواكبة الضغط الهائل على المجتمعات المضيفة، التي هي نفسها بدأت تنفد مواردها.

وفي مناطق أخرى من السودان، يستمر الفيضان الموسمي في زيادة الاحتياجات الإنسانية. ففي ولاية الجزيرة، أفادت مصادر محلية بأن مياه الفيضانات دمرت بالفعل مزارع في محلية جنوب الجزيرة، مما أثر على 15,000 شخص. ويحتاج الناس، على وجه السرعة، إلى المأوى والغذاء والأدوية الأساسية.

وشدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على أن هناك حاجة ملحة لزيادة الدعم الدولي لدعم وتوسيع العمليات المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان.