Category: أخبار بيم

تقرير: «الدعم السريع» تستعد لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة من نيالا

29 سبتمبر 2025 – كشفت صور أقمار صناعية حديثة، الإثنين، حصل عليها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة انطلاقًا من مطار نيالا الدولي غربي السودان.

وبدأت الرحلات الجوية في الهبوط في مطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ 21 سبتمبر 2024.

ووفق التقرير، الذي رُصدت تفاصيله في 29 سبتمبر 2025، تم تحديد ما لا يقل عن 43 طائرة مسيرة من أنواع مختلفة، لم تكن موجودة في صور سابقة التُقطت قبل ثلاثة أيام فقط.

كما وثقت الصور وجود 36 منصة إطلاق قرب مطار نيالا، بزيادة لافتة مقارنة بـ16 منصة سُجلت قبل ذلك بثلاثة أيام.

وأظهرت التحليلات أن 23 طائرة من الطراز المرصود تنتمي إلى فئة الطائرات المسيرة بعيدة المدى من نوع شاهد «جناح دلتا»، بمدى تشغيلي يتراوح بين 1500 و2500 كيلومتر.

ويعني ذلك، وفقًا للمختبر، أن كامل الأراضي السودانية، تقع في نطاق استهداف هذه الطائرات حال استخدامها.

وتُعرف هذه الطائرات بـ«الطائرات الانتحارية»، إذ يتم تدميرها عادة عبر الاصطدام المباشر بالهدف أو التفجير بعد إسقاط ذخائر تزن ما بين 20 و50 كيلو جرامًا.

ولفت التقرير إلى أن بعض هذه الطائرات مزود بأنظمة تصوير فوتوغرافي وفيديو متطورة.

وحذر خبراء مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية من أن وجود هذا العدد الكبير من الطائرات المسيرة ومنصات الإطلاق، يمثل إشارة واضحة إلى هجوم وشيك قد يهدد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

وسبق أن استخدمت قوات الدعم السريع هذا النوع من الطائرات في هجمات جوية عنيفة ومدمرة على بورتسودان خلال الفترة من 3-7 مايو الماضي انطلاقًا من نيالا، على مسافة 1600 كيلومتر تقريبًا.

كما استهدفت قوات الدعم السريع قبل نحو أسبوعين مسجدًا في مدينة الفاشر بمسيرة بهجومما أسفر عن مقتل أكثر من 75 شخصًا.

وذكر تقرير نشرته قناة Sky news في 26 سبتمبر، أن الإمارات العربية المتحدة تُعدّ الداعم الأساسي لقوات الدعم السريع، وأن العديد من الطائرات التي تهبط في نيالا تنقل أسلحة عبر مطارات في تشاد.

كما كشفت تقارير أخرى عن اتفاقيات إنتاج مشترك بين شركات صينية وإماراتية لتصنيع طائرات مسيّرة من طراز Sunflower-200 وZT-180، رغم نفي بكين وجود أي تعاون مع موسكو في هذا المجال.

السلطات السودانية تصدر إنذار خطورة قصوى من فيضانات في ست ولايات على الشريط النيلي

29 سبتمبر 2025 – رفعت السلطات السودانية، الإثنين، من مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى من فيضانات على الشريط النيلي، فيما حذر متطوعون من تزايد مياه النيل في منطقة جبل الأولياء جنوب غربي العاصمة الخرطوم.

وأصدرت وحدة الإنذار المبكر بوزارة الزراعة والري السودانية، إنذارًا أحمر من فيضانات على امتداد الشريط النيلي نتيجة زيادة الوارد من من المياه من النيلين الأزرق والأبيض.

ودعت الوزارة في بيان صحفي المواطنين إلى تجنب الأماكن المنخفضة والوديان والطرق التي يمكن أن تغمرها المياه.

وحذرت من أن الحيوانات والمحاصيل والأعلاف قد تنجرف بالمياه أو تتعرض للتلف، داعية إلى التأكد من نقلها وتخزينها في أماكن مرتفعة ومقاومة للمياه.

وحثت الوزارة جميع سكان ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة والخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض من فيضانات ابتداءً من صباح الاثنين.

ونوهت المواطنين القاطنين على ضفاف النيل بإجراء ما يلزم لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم، حيث أشارت إلى استمرار ارتفاع المناسيب في جميع ضفاف النيل خلال هذا الأسبوع.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على الإنترنت تزايد كمية المياه وغمرها مناطق في الجزيرة وجبل الأولياء جنوب غرب العاصمة السودانية الخرطوم، بالإضافة إلى منطقة أبوروف في أم درمان.

وقالت غرفة طوارئ محلية جبل أولياء إن مناطق ضفاف النيل الأبيض بالمحلية تواجه خطرًا حقيقيًا بسبب ارتفاع منسوب المياه، والتي اجتاحت جميع الحواجز في عدة مناطق منها «العسال – طيبة الحسناب – الشقيلاب – الكلاكلات» وغمرتها مياه النيل المتزايدة، لتشق طريقها للاحياء السكنية ولمنازل المواطنين التي باتت معرضة لخطر السقوط على ساكنيها.

وأضافت في بيان «لقد بدأنا في العمل بإمكانيات محدودة لتفادي الفيضانات، وللحد من اكتساح مياه النيل للاحياء السكنية بقدر المستطاع ، لكن ارتفاع منسوب المياه في تزايد متضطرد، وباتت كثير من المناطق الان مهددة بالغرق التام»

الفاشر: الجيش ينفذ عملية إسقاط جوي في خضم معارك محتدمة وتدهور الوضع الإنساني

29 سبتمبر 2025 – وسط معارك يومية ضارية في مدينة الفاشر، تمكن الجيش السوداني، الإثنين، من إسقاط معدات عسكرية في معقله الرئيسي بالفرقة السادسة مشاة للمرة الأولى منذ إسقاط إحدى طائراته الحربية هناك في أبريل الماضي.

وفي 3 أبريل الماضي أعلنت قوات الدعم السريع أنها أسقطت طائرة تابعة للجيش السوداني في مدينة الفاشر ومنذها توقفت عمليات الإسقاط الجوي، والذي كان يشمل أدوية وأغذية بالإضافة إلى معدات عسكرية.

وفي يوليو الماضي دعت منظمة محلية في السودان معنية بالنازحين واللاجئين الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وكل المنظمات الإنسانية، إلى إسقاط جوي فوري للمساعدات الإنسانية في عدة مناطق في إقليم دارفور على رأسها الفاشر ، محذرة من أن «تتحول المجاعة هناك إلى إبادة جماعية صامتة».

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر إن الطيران الحربي التابع الجيش نفذ إسقاطًا جويًا، اليوم في المدينة، واصفة العملية بالنوعية وأنها تأتي في إطار فك الحصار.

وجاءت عملية الإسقاط الجوي بعد يوم من إعلان الجيش التصدي لهجوم جديد للدعم السريع على المدينة المحاصرة منذ نحو عام ونصف العام.

وذكرت الفرقة السادسة مشاة اليوم أن الدعم السريع شنت الهجوم رقم 247 على الفاشر فجر الأحد عبر المحور الشمالي الغربي، مشيرة إلى أن قواتها سحقتهم.

وبحسب بيان الجيش، فإن معظم القوات التي شاركت في هجوم الأمس على الفاشر كانوا قد فروا من معارك كردفان، لافتة إلى أنهم أجبروا على القتال في الفاشر.

كما أوضحت الفرقة أن الدعم السريع نفذت قصفا كثيفا على أحياء المواطنين بالمدينة مما تسبب في جرح وإصابة عدد منهم بينهم نساء وأطفال، مؤكدة أن الفاشر في أيدٍ أمينة.

ومنذ الأسبوع الماضي تجنبت قوات الدعم السريع التعليق بشكل رسمي على سير المعارك الجارية في الفاشر.

وتشهد الفاشر منذ أسابيع تصاعدًا في وتيرة الهجمات؛ ففي 23 سبتمبر قصفت قوات الدعم السريع سوق المدينة، ما أوقع أكثر من 27 قتيلًا وجريحًا، كما استهدفت في 19 سبتمبر حي أبوشوك شمال غربي المدينة بطائرة مسيّرة أثناء صلاة الفجر، مخلّفة عشرات الضحايا.

وأمس قالت منظمة أطباء بلاحدود، إنها قدمت الرعاية الطبية لأكثر من 300 من ضحايا العنف الجنسي والناجين منه في محلية طويلة بشمال دارفور، في الفترة من مايو إلى يونيو 2025.

ويُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على الفاشر منذ أبريل 2024، في محاولة لإسقاطها، بالتوازي مع هجمات متكررة على معسكرات النزوح في زمزم وأبوشوك، ما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف ونزوح أعداد كبيرة.

وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة وسط أوضاع إنسانية متدهورة.

أطباء بلا حدود توثق عمليات عنف جنسي و«هجمات مروعة» في الطريق بين الفاشر وطويلة

28 سبتمبر 2025 – قالت منظمة أطباء بلاحدود، الأحد، إنها قدمت الرعاية الطبية لأكثر من 300 من ضحايا العنف الجنسي والناجين منه في محلية طويلة بشمال دارفور، في الفترة من مايو إلى يونيو 2025.

وأشارت المنظمة إلى أن العديد منهم تعرضوا للاعتداء على يد مجموعات مسلحة أثناء فرارهم من الفاشر.

ونقلت أطباء بلا حدود عن فتاة عمرها 17 شهادتها: «ضربونا واغتصبونا هناك على الطريق». وأضافت امرأة عمرها 28 عامًا «هاجمنا رجلان على الطريق. كنت أحمل طفلي فهددني أحدهما بقتله. لكنه تركني عندما توسلت إليه. وقد اغتصبا أختي».

وأوضحت المنظمة أن 112 من ضحايا العنف الجنسي والناجين منه في مرافق أطباء بلا حدود في طويلة، لافتة إلى أن 85% منهم قد قدموا من الفاشر أو زمزم و30% منهم كانوا دون سنة الـ18 عامًا، كما أن %97 في المئة من الجناة كانوا من غير المدنيين.

وذكرت إحدى الشهادات للمنظمة أن هناك طفلة عمرها 13 عامًا اغتصبها 3 رجال.

وشددت المنظمة على أنه يجب إيصال أصوات أولئك المدنيون الذين يواجهون هجمات مروعة أثناء فرارهم من الفاشر إلى طويلة، شمال دارفور ويتجاهلهم العالم.

وأكدت أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتًا، مطالبة بحماية المدنيين ودعم الناجين ومحاسبة الجناة.

محامون: أكثر من «40» بلاغًا لاختفاء أطفال في ثلاث ولايات سودانية

28 سبتمبر 2025 أعلنت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، الأحد، أنها رصدت أكثر من 40 بلاغًا لاختفاء أطفال خلال شهر سبتمبر الحالي في ولايات البحر الأحمر والقضارف ونهر النيل، ما أثار قلقًا واسعًا وسط الأهالي والمجتمع المحلي.

وقالت المجموعة، في بيان الأحد، إن الظاهرة تستدعي فتح تحقيقات عاجلة وشفافة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية داخل الأحياء وعلى مداخل المدن والموانئ، مع تكثيف تفتيش المركبات المشبوهة.

وأضاف البيان أن مئات الأسر تقدمت بشكاوى وطلبات عاجلة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على حجم المخاوف الشعبية وخطورة الموقف. ودعت المجموعة إلى توفير دعم نفسي واجتماعي وقانوني للأسر المتضررة.

وأشار محامو الطوارئ إلى أن المعلومات المتوفرة تكشف عن أنماط متكررة في استهداف الأطفال، وسط غياب رقابة أمنية كافية، مرجحين وجود شبكات إجرامية أو جهات ضالعة في الاتجار بالبشر أو محاولات بث الرعب المجتمعي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«تكتم السلطات» عن مستجدات التحقيقات، معتبرًا أن ذلك يزيد من حالة القلق العام ويضعف ثقة المجتمع في الإجراءات الرسمية.

وأكدت المجموعة أن اختفاء الأطفال يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن المجتمع، فضلًا عن كونه جريمة جسيمة وفق القوانين السودانية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

ولفت البيان إلى تزايد ملحوظ في بلاغات الاختفاء بمدينة بورتسودان على وجه الخصوص، إلى جانب ولايات أخرى.

كما دعا منظمات المجتمع المدني ولجان الأحياء إلى المساهمة في الوقاية، عبر المراقبة الجماعية حول المدارس وأماكن اللعب، وتشغيل خطوط طوارئ محلية للإبلاغ السريع.

وشدد البيان على أن «أي تقاعس أو تكتم يفتح الباب لانتهاكات جسيمة، من بينها الاتجار بالبشر أو الاستغلال أو التجنيد»، مشددًا على أن حماية الأطفال تظل مسؤولية جماعية وواجبًا أخلاقيًا وقانونيًا على عاتق الدولة والمجتمع معًا.

وفاة «95» طفلًا ومسنًا في معسكر أبوشوك خلال «40» يومًا بسبب الجوع والمرض


28 سبتمبر 2025 – أعلنت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، الأحد، وفاة 73 طفلًا دون سن الخامسة و22 مسنًا خلال الأربعين يومًا الماضية، نتيجة الجوع والمرض.

وتشهد مدينة الفاشر منذ أسابيع تصاعدًا في الهجمات. ففي 23 سبتمبر قصفت قوات الدعم السريع سوق في المدينة، ما أدى إلى سقوط أكثر من 27 قتيلًا وجريحًا.

كما استهدفت في 19 سبتمبر حي أبوشوك شمال غربي المدينة بطائرة مسيّرة أثناء صلاة الفجر، وأسفر الهجوم عن عشرات الضحايا.

وتُقدّر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل الفاشر وسط أوضاع إنسانية متدهورة.

وأوضحت غرفة طوارئ أبوشوك أن جميع الضحايا هم من سكان المعسكر الذين نزحوا إلى مراكز الإيواء والتجمعات السكنية داخل أحياء أبوشوك، هربًا من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.

وأكدت الغرفة أن سكان الفاشر يعيشون ظروفًا حرجة مع انعدام الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والغذاء، خاصة بين النازحين الذين انقطعوا عن خدمات «التكايا» بعد توقفها بسبب ضعف التمويل.

وبيّنت أن تكلفة الوجبة الواحدة لـ20 أسرة تصل إلى 7 ملايين جنيه سوداني، تشمل المواد الأساسية مثل الزيت والماء والملح.

كما حذرت الغرفة من كارثة صحية نتيجة تراكم الجثث في أحياء وشوارع المدينة، في ظل تعذر دفن الموتى بسبب الوضع الأمني، مشيرة إلى أن الروائح بدأت تنتشر في المنطقة.

وأضافت أن الحالة الصحية للأطفال دون الخامسة وكبار السن متدهورة، حيث يعانون من أمراض سوء التغذية، في وقت لا تتوفر فيه أي خدمات طبية للمرضى أو الجرحى.

وطالبت الغرفة المنظمات الدولية والإنسانية بتوفير ممر آمن يضمن سلامة المدنيين العزل للخروج من مناطق النزاع، وتأمين الطرق المؤدية إلى خارج المدينة.

يُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على الفاشر منذ أبريل 2024، في محاولة للسيطرة عليها، بالتوازي مع هجمات متكررة على معسكرات النزوح في زمزم وأبوشوك، ما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف وتشريد أعداد كبيرة من السكان.

السودان: إطلاق حملة لتطعيم «2.3» مليون طفل في دارفور ضد «الشلل»

28 سبتمبر 2025 – أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إطلاق حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال في 9 محليات بولايات وسط دارفور، مشيرة إلى أنها ستمتد إلى عموم الإقليم لحماية نحو 2.3 مليون طفل.

وقالت المنظمة أمس في حسابها على منصة إكس، إن الحملة التي بدأت السبت ستنفذ في ولايات دارفور الخمس.

وأكدت أن الحملة تهدف إلى حماية 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة من تفشّي شلل الأطفال المستمر.

وذكرت المنظمة أن الحملة تأتي بقيادة وزارة الصحة السودانية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية زمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يونسيف والشركاء الصحيين.

وتعاني المستشفيات في إقليم دارفور من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات والكوادر، بينما يواجه النازحون في المخيمات أوضاعاً قاسية تتسم بانتشار سوء التغذية الحاد وغياب الرعاية الطبية الأساسية.

وشهد العام الحالي تفشيًا واسعًا للأمراض المعدية مثل الكوليرا وحمى الضنك والملاريا، فضلًا عن تجدد ظهور الحصبة وشلل الأطفال نتيجة انهيار برامج التطعيم.

وتقول منظمات الإغاثة إن انهيار شبكات المياه والصرف الصحي ساهم في تسريع انتشار الأوبئة على نطاق واسع في السودان بما في ذلك إقليم دارفور.

الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم «الدعم السريع» رقم «245» على الفاشر

26 سبتمبر 2025 – أعلن الجيش السوداني، تصديه لهجوم وُصف بالأعنف شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بشمال دارفور أمس، مشيرًا إلى أنه الهجوم رقم 245 منذ بدء المواجهات.

وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش في الفاشر في بيان إن قواتها، مدعومة بالقوة المشتركة، صدّت هجومًا من محورين استخدمت فيه قوات الدعم السريع المشاة وعربات الدفع الرباعي.

وأكد البيان أن الهجوم أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، بينهم قادة بارزون، إلى جانب تدمير عدد من المركبات وناقلات جند كانت تقل أكثر من 200 مقاتل، بالإضافة إلى دبابتين وعربات دفع رباعي.

وأوضح الجيش أن المعركة اندلعت عند الرابعة عصرًا بقصف مدفعي كثيف، تزامن مع استخدام مسيرات قتالية وانتحارية، غير أن الرد – بحسب البيان – كان «أعنف وأقوى» من جانب قواته والقوات والمساندة.

وفي الوقت الذي لم تصدر فيه قوات الدعم السريع موقفًا رسميًا بشأن القتال في الفاشر أمس، بث موالون لها مقاطع مصورة قالوا إنها تُظهر تقدمهم في المدينة.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، الاثنين الماضي، التقدّم عبر المحور الجنوبي صوب مقر الفرقة السادسة بالفاشر.

من ناحية أخرى، حذّرت الفرقة السادسة المدنيين من مغادرة المدينة، لافتة إلى أن بعض الأسر والشباب الذين حاولوا التوجّه إلى حلة الشيخ وحلة قرني أمس تعرّضوا للاعتداء والابتزاز.

وتشهد الفاشر منذ أسابيع تصاعدًا في وتيرة الهجمات؛ ففي 23 سبتمبر قصفت قوات الدعم السريع سوق المدينة، ما أوقع أكثر من 27 قتيلًا وجريحًا، كما استهدفت في 19 سبتمبر حي أبوشوك شمال غربي المدينة بطائرة مسيّرة أثناء صلاة الفجر، مخلّفة عشرات الضحايا.

ويُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على الفاشر منذ أبريل 2024، في محاولة لإسقاطها، بالتوازي مع هجمات متكررة على معسكرات النزوح في زمزم وأبوشوك، ما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف ونزوح أعداد كبيرة.

وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة وسط أوضاع إنسانية متدهورة.

كامل إدريس: السلام الشامل يتطلب مشاركة السودانيين في «صنع القرار»

26 سبتمبر 2025 – أكد رئيس الوزراء السوداني المعيّن، كامل إدريس، الجمعة، أن تحقيق السلام الشامل في السودان لن يتحقق إلا بمشاركة القوى السياسية وقطاعات الشعب السوداني في صياغة القرار وتحديد مستقبل البلاد، باعتبارهم «أصحاب المصلحة الحقيقية».

وقال إدريس، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن من الضروري إبعاد التدخلات والتأثيرات الأجنبية، محذرًا من «الحلول الجزئية المتسرعة أو دعم التطرف السياسي العرقي الذي يخطط لتدمير السودان».

وجدد إدريس التزام حكومته بخارطة الطريق التي قال إنه شارك في وضعها قوى وطنية سودانية.

وأوضح أنها تقوم على وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي تسيطر عليها، ورفع الحصار عن مدينة الفاشر تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 2736 الصادر قبل أكثر من عام، إلى جانب العودة الكريمة والآمنة للنازحين واللاجئين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ومواصلة العملية الانتقالية نحو الديمقراطية.

وقف تدفق الأسلحة والمرتزقة

كما دعا المجتمع الدولي إلى العمل على وقف تدفق الأسلحة المتطورة والمرتزقة إلى قوات الدعم السريع، مشددًا على ضرورة تصنيفها «جماعة إرهابية».

ويتهم السودان بشكل مباشر دولة الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل منذ اندلاع القتال مع الجيش في أبريل 2023، غير أن أبوظبي نفت مرارًا تلك الاتهامات، مؤكدة أنها لا تدعم أي طرف في الصراع.

وحذر إدريس من أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء ما وصفه بجرائم الدعم السريع وحصارها للفاشر وقصفها لمعسكرات النازحين ودور العبادة «يُعد ضوءًا أخضر لمواصلة الانتهاكات».

وأشار إلى أن الشعب السوداني يواجه منذ ثلاث سنوات «مخاطر وتهديدات وجودية» نتيجة ما اعتبرها جرائم قوات الدعم السريع من قتل وتعذيب ونهب واغتصاب وتشريد قسري وتدمير ممنهج لمقومات الحياة.

«يونسيف»: مقتل «7» أشخاص في قصف استهدف مقرنا الرئيسي بالفاشر

25 سبتمبر 2025 – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونسيف»، الخميس، إن 7 أشخاص على الأقل كانوا يتحصنون داخل مقرها الرئيسي في مدينة الفاشر بشمال دارفور قد قتلوا، فيما أصيب آخرون.

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ حصار المدينة من قبل قوات الدعم السريع، وردت تقارير تفيد بأن مبناها الرئيسي داخل المجمع كان يؤوي نازحين من المدنيين.

ونبهت يونسيف إلى أن سلسلة الأحداث خلال الأيام القليلة الماضية تعكس التحديات والمخاطر التي يواجهها الوضع في الفاشر، وتظهر الجهود المستمرة لتقديم الدعم الإنساني لما يُقدَّر بنحو 130,000 طفل ما زالوا محاصرين في المدينة.

وذكر ممثل يونسيف في السودان، شيلدون يت، أنه في 24 سبتمبر، تعرض المبنى الرئيسي داخل المجمع لقصف متكرر، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص كانوا يتحصنون داخله، إضافة إلى إصابة آخرين.

وأوضح أن المنظمة لم تتمكن من استخدام المجمّع منذ مارس 2024، إلا أن المباني والمركبات والمعدات لا تزال مملوكة لها، وبالتالي فهي محمية بموجب امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.

وأكدت يونسيف أنه في 20 سبتمبر، دخل عدد من الأفراد المسلحين مجمّع مكاتب المنظمة في الفاشر، واستولوا على معدات اتصالات وعدد من مركبات المنظمة.

وأضافت أن هؤلاء الأفراد قاموا خلال الأيام التالية بتفكيك المركبات وإجراء تعديلات عليها، رغم أنها كانت تحمل شعار اليونيسف بوضوح.

ودعت يونسيف جميع الأطراف إلى احترام وحماية المدنيين والأعيان المدنية، والمباني والممتلكات، والعاملين في القطاع الإنساني.

وشددت على أن الموارد الإنسانية يجب أن تبقى مكرسة حصرًا لأغراضها الأساسية المتمثلة في إنقاذ الأرواح ودعم المدنيين، بمن فيهم الأطفال والعائلات الأكثر حاجة، وفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.