Category: أخبار بيم

إطلاق حملة إعلامية لحماية المدنيين في السودان تحت شعار «الحياة أولاً»

25 سبتمبر 2025 – أعلنت مجموعة من المؤسسات والمراكز الصحفية والإعلامية، الخميس، عن إطلاق حملة إعلامية لمدة أسبوع لحماية المدنيين في السودان تحت شعار «الحياة أولاً» وذلك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت المؤسسات المنظمة في بيان مشترك إن الحملة، الممتدة حتى 2 أكتوبر المقبل، تسعى إلى دفع المجتمعين الدولي والمحلي لوضع حماية المدنيين على رأس أولويات النقاشات المرتبطة بالسلام في السودان.

ويواجه المدنيون أوضاعًا كارثية منذ اندلاع الحرب، حيث نزح ولجأ أكثر من 12 مليون شخص، فيما تشير تقديرات إلى مقتل نحو 150 ألف شخص ووقوع مئات الجرائم الجنسية، بينها حالات اغتصاب موثقة.

كما أدت المعارك إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية وانتشار الأوبئة، ما جعل الحصول على العلاج فوق طاقة معظم السودانيين.

وأوضح البيان أن الهدف من هذه الحملة الوطنية لفت الأنظار إلى الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

وبحسب البيان، فقد قررت المجموعة تنظيم حملة إعلامية مكثفة لمدة أسبوع، وذلك بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل أن يضع الجميع، في داخل السودان وخارجه، قضية توفير الحماية للمدنيين في مقدمة أولوياتهم عند تعاطيهم مع قضايا الحرب والسلام في البلاد.

وقال البيان إن الحملة «تتقاسم الأحزان» مع عشرات الآلاف من الأسر التي فقدت أعزائها لها في هذه الحرب، دون أن يجنوا ذنبًا سوى وجودهم في مكان سكنهم أو عملهم الذي قرر المتحاربون تحويله إلى ساحة معركة.

وأشار إلى أن السودانيين يعانون من الوبائيات المنتشرة منذ بداية الحرب جراء الدمار الذي طال المؤسسات الصحية، وجعل العلاج فوق طاقة الجميع.

كما أعلنت الحملة تمسكها بالأمل مع عائلات وأصدقاء وزملاء المفقودين الذين «يتحرَّون خبرًا سارًا طال انتظاره».

وتابعت أن «الحياة أولاً» تعني أن يتوقف المتقاتلون عن القتل والتعذيب والاغتصاب والقصف الجوي المدفعي، والنأي بالمدنيين عن انتهاكاتهم الممنهجة، مشددة على أن هذا لا يتأتى إلا بوقف فوري لإطلاق النار.

وأردفت «كما يعني أن ترفع الأطراف المتقاتلة كل القيود التي تعرقل وصول الطعام والدواء والمياه النظيفة للمدنيين في كل أقاليم السودان دون تمييز حتى يتفادوا خطر المجاعة الذي يحاصرهم منذ 30 شهراً».

الفاشر: تجدد القتال بعد ساعات من هجوم الجيش بالطائرات المسيّرة

25 سبتمبر 2025 – تجدّدت المواجهات العسكرية البرية العنيفة، الخميس، في مدينة الفاشر بشمال دارفور، بعد ساعات من هجوم شنّه الجيش السوداني بالطائرات المسيّرة على مواقع لقوات الدعم السريع جنوب غرب المدينة.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر إن الاشتباكات اندلعت عند الرابعة مساء بالتوقيت المحلي في المحورين الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي، مترافقة مع قصف مدفعي مكثّف وتحليق مسيّرات عسكرية فوق أجواء المدينة.

وأفادت التنسيقية بأن الجيش والقوات المساندة له لا يزالان متمسكَين بمواقع دفاعية متقدمة، في حين تواصل الدعم السريع قصف أحياء سكنية داخل المدينة باستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة.

وكانت الفاشر قد شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة هجمات دامية؛ ففي 23 سبتمبر قصفت قوات الدعم السريع سوقًا بالمدينة، ما أسفر عن سقوط أكثر من 27 قتيلًا وجريحًا، بينما استُهدف في 19 سبتمبر حي أبوشوك شمال غربي المدينة بقصف عبر طائرة مسيّرة أثناء صلاة الفجر، مخلّفًا عشرات الضحايا.

ميدانيًا، أعلنت قوات الدعم السريع الاثنين الماضي تقدّمها عبر المحور الجنوبي نحو مقر الفرقة السادسة بالفاشر، غير أنّ الجيش السوداني أكد أنّ الأوضاع تحت سيطرته، مشددًا على صمود قيادته.

ومنذ أبريل 2024 تفرض قوات الدعم السريع حصارًا خانقًا على مدينة الفاشر، في محاولة لإسقاطها، بالتوازي مع هجمات متكررة استهدفت معسكرات النزوح في زمزم وأبوشوك، ما تسبب في مقتل وإصابة آلاف المدنيين ونزوح أعداد كبيرة.

وتقدّر الأمم المتحدة وجود نحو 300 ألف مدني محاصرين داخل المدينة، يواجهون أوضاعًا إنسانية متدهورة في ظل استمرار العمليات العسكرية.

السودان: اجتماع دولي في نيويورك يدعو إلى خفض التصعيد ويرفض إنشاء هياكل حكم موازية

25 سبتمبر 2025 – دعا ممثلون عن الاتحاد الإفريقي والأوروبي ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، وممثلين لأكثر من 20 دولة أخرى، خلال اجتماع دولي عقد في نيويورك، إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين في السودان، قبل أن يرفضوا إنشاء هياكل حكم موازية.

وانعقد الاجتماع على هامش اجتماعات الجمعية لعامة للأمم المتحدة استنادًا إلى مؤتمرين عقدا في باريس في أبريل 2024 ولندن في أبريل 2025 لمناقشة الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان.

ويعاني السودان نزاعًا مستمرًا تسبب في تهجير ملايين المدنيين وارتفاع انعدام الأمن الغذائي، حيث يحتاج نحو 30 مليون شخص إلى المساعدة، ويواجه 24 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأكد بيان مشترك صادر عن الاجتماع الذي انعقد الأربعاء أن النزاع المستمر له أثر مدمر على المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، وأن المعاناة المستمرة منذ عامين ونصف غير مقبولة، وتشكل تهديدًا كبيرًا لمستقبل السودان والمنطقة بأسرها.

وشدد على ضرورة استئناف الأطراف المتحاربة للمفاوضات المباشرة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكداً استعداد المجتمع الدولي لدعم تنفيذه، ودعا إلى حماية البنية التحتية الحيوية وضمان سلامة المدنيين.

وأدان البيان التدخل العسكري من جهات حكومية وغير حكومية أجنبية، وحث على الامتناع عن تأجيج النزاع من خلال توفير الأسلحة والدعم المالي، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما جدد البيان التزام الدول المشاركة بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض إنشاء هياكل حكم موازية، مؤكداً أن الشعب السوداني وحده يحدد مستقبله السياسي عبر عملية انتقالية شاملة وشفافة وذات مصداقية.

وشدد البيان على ضرورة احترام الأطراف المتحاربة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ودعم بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وكذلك دعا إلى تنفيذ وقف إنساني في الفاشر وتمديد نقاط عبور الحدود لتسهيل الوصول الإنساني الكامل إلى كافة مناطق السودان، بما في ذلك دارفور وكردفان.

وأكد الالتزام بمواصلة الدعم المالي والدبلوماسي للاستجابة الإنسانية داخل السودان وللاجئين في البلدان المجاورة، مع تقدير الجهود الاستثنائية للدول المضيفة والعاملين في المجال الإنساني.

دول «الرباعية» تعقد اجتماعًا حول الأزمة السودانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة

25 سبتمبر 2025 – عقدت مجموعة دول الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، يوم الأربعاء، اجتماعًا حول الأزمة في السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفي 12 سبتمبر أجرى وزراء الخارجية في دول الرباعية مشاورات مكثفة بدعوة من واشنطن أفضت إلى التزام بمجموعة مشتركة من المبادئ، بالإضافة إلى جدول زمني لإنهاء الصراع في السودان.

كما دعا دعوا في بيان مشترك أصدروه عقب المشاورات إلى هدنة إنسانية، لمدة ثلاثة أشهر أولية، لتمكين الدخول السريع للمساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، مما يؤدي على الفور إلى وقف دائم لإطلاق النار.

واستقبلت الأطراف السودانية بيان الرباعية بمزيج من الترحيب والتحفظ، فيما أعلنت منظمات إقليمية مثل الاتحاد الإفريقي وإيقاد ترحيبها قبل أن تدعو إلى حوار سوداني-سوداني في أكتوبر المقبل.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في حسابها على منصة إكس إن الاجتماع الذي عقد الأربعاء ناقش مستجدات الأزمة السودانية، مؤكدة أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية، وتنفيذ الالتزامات المنبثقة عن إعلان جدة لحماية المدنيين، وضمان استقرار السودان وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه.

فيما قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، إن دول الرباعية جدّدت تأكيدها على أهمية وضع حد للنزاع في السودان، واستعادة السلام، وتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني.

وأكد بولس في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس أن الحرب طال أمدها، مشيرًا إلى رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إحلال السلام في السودان.

السودان وروسيا يوقعان مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في «قطاعات استراتيجية»

24 سبتمبر 2025 – أعلن السودان وروسيا، الأربعاء، عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم في ختام اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة والتي انعقدت في موسكو، شملت اتفاقًا بين وزارتي النقل في البلدين، إضافة إلى اتفاق بين بنك السودان المركزي ونظيره الروسي للتدريب وبناء القدرات.

وأوضح وزير المعادن نور الدائم طه في بيان أن الاجتماعات الفنية التي ترأستها عن الجانب السوداني وكيلو وزارة المعادن، هند صديق، وعن الجانب الروسي ريناد إغلولين من وزارة التنمية الاقتصادية، ناقشت ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وقال إنها أسفرت عن اتفاق الطرفين على توسيع الشراكة في مجالات التجارة والصناعة والمصارف والتعدين والطاقة، بجانب التعليم والعلوم، الزراعة والثروة الحيوانية، الصحة، الاتصالات، والإعلام، والفضاء.

وأكد الوزير أن بلاده تتطلع إلى شراكات قوية تعزز مسيرة إعادة الإعمار والتنمية.

وتابع أن توقيت انعقاد اللجنة يأتي قبيل اللقاء المرتقب بين «رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة الروسية العربية».

وتأتي هذه الاتفاقات ضمن محاولات متجددة لتعزيز العلاقات بين الخرطوم وموسكو، والتي شهدت في السنوات الأخيرة مباحثات حول إنشاء قاعدة لوجستية بحرية روسية في ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.

وأثير موضوع القاعدة اللوجستية لأول مرة في عهد الرئيس المخلوع، عمر البشير عام 2017.

وفي 18 ديسمبر 2024، طلب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، من روسيا التوسط بين السودان والإمارات لوقف دعم قوات الدعم السريع، وذلك خلال زيارته لموسكو حيث التقى المبعوث الروسي ميخائيل بوغدانوف.

وألقى مناوي في تلك الزيارة الضوء على الأوضاع الإنسانية في دارفور مؤكدًا أن زيارته تهدف إلى بحث آفاق تعاون جديدة بين السودان وروسيا.

قوى سياسية ومدنية تعلن رفضها المشاركة في حوار يضم «الدعم السريع»

24 سبتمبر 2025 – أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية قريبة من الجيش، الأربعاء، رفضها الانخراط في حوار يضم قوات الدعم السريع أو تحالف تأسيس الذي تقوده وسط محاولات دولية وإقليمية لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة التفاوض.

وقالت الكتلة الديمقراطية، وقوى الحراك الوطني، وتحالف سودان العدالة، وتنسيقية العودة لمنصة التأسيس، والمؤتمر الشعبي، وتحالف منظمات المجتمع المدني، وكتلة نساء السودان في بيان مشترك، إنها عقدت أمس الثلاثاء لقاءات مع بعثات بريطانيا والولايات المتحدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأبدت هذه القوى تحفظاتها بشأن جولة الحوار المقررة في أكتوبر المقبل والتي كان قد دعا إليها الاتحاد الإفريقي الأطراف السودانية.

وأوضحت أنها استعرضت خلال لقائها مع البعثة البريطانية «تحفظاتها على المشاركة في الحوار المرتقب» مشيرةً إلى عدم وضوح الأطراف ومعايير اختيارهم، وكذلك أجندة ومنهجية الاجتماع.

وأضافت أن ممثليها دعوا بريطانيا والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإيصال الإغاثة الإنسانية إلى الفاشر وكادوقلي وبابنوسة، مؤكدين أن «تعدد الوسطاء والمبادرات يسهم في تعقيد الأزمة السودانية».

وفي لقاء منفصل مع السفارة الأمريكية، شددت القوى على موقفها «الرافض لأي عملية حوار يكون الدعم السريع أو ما يُعرف بالتأسيس طرفًا فيها».

ورأت أن الحوار السوداني «ينبغي أن يكون وطنيًا خالصًا، شاملاً لمختلف القوى الوطنية وتحت مظلة سودانية واحدة».

وكان الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» قد أعلنا بالتعاون مع الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عزمهما عقد جولة «معززة» من المشاورات خلال أكتوبر المقبل، بهدف تعزيز وحدة القوى المدنية وتهيئة الأرضية لحوار شامل يقود إلى انتقال سياسي مدني.

كما أكدا التزامهما بالعمل مع مجموعة «الرباعية» (مصر، السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة) لإنهاء الحرب وحماية وحدة السودان.

والأربعاء الماضي قال تحالف «صمود» لـ«بيم ريبورتس» إنه يدرس المشاركة في الحوار السوداني–السوداني الذي دعا إليه الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا بين السادس والعاشر من أكتوبر.

وأوضح الناطق الرسمي للتحالف أنه يجري تنسيقًا مع قوى «تتشابه معه في الرؤى» قبل تحديد الموقف النهائي، مشيرًا إلى أنه دفع برؤية سياسية ودعوة لتشكيل لجنة تحضيرية تضم الكتل الرئيسية.

من جانبه، ذكر القيادي في الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول،لـ «بيم ريبورتس» أن الدعوة التي تلقتها القوى المدنية «تحضيرية»، على أن يعقد الحوار الفعلي في القاهرة لاحقًا.

وتأتي هذه التحركات بعد اجتماع «الرباعية» قبل أسبوعين والذي خلص إلى جدول زمني لإنهاء الصراع، تضمن هدنة إنسانية لثلاثة أشهر عبر مسار جدة، وإطلاق عملية انتقال مدني خلال تسعة أشهر.

وفيما رحب تحالف «صمود» بالبيان، أبدت الكتلة الديمقراطية تحفظات، معتبرة أن «أي جهد خارجي لن يحقق أهدافه ما لم يستند إلى رؤية القوى الوطنية ومعالجة جذور الأزمة السودانية».

وتُعد أديس أبابا منذ يوليو 2024 محطة رئيسية لمشاورات الاتحاد الإفريقي، حيث عُقدت فيها اجتماعات تحضيرية وجولات استشارية، فيما استضافت القاهرة لقاءات مماثلة منتصف 2024 لكنها لم تُفضِ إلى توافق نهائي.

الفاشر: سقوط ضحايا جدد في قصف لـ«الدعم السريع» استهدف سوقًا

24 سبتمبر 2025 – عاودت قوات الدعم السريع استهداف المدنيين في الفاشر بطائراتها المسيرة حيث قتلت وأصابت أكثر من 27 شخصًا في هجوم استهدف سوقًا محليًا في المدينة التي تنزف تحت وطأة العمليات العسكرية والحصار.

ويأتي قصف الدعم السريع لسوق في الفاشر بعد خمسة أيام من قتلها أكثر من 70 شخصًا في هجوم دموي استهدف مسجدًا في المدينة نفسها.

ويوم الإثنين، أعلنت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، عن مقتل 11 طفلًا على الأقل تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، وإصابة عدد كبير من الأطفال في الهجوم نفسه يوم الجمعة الماضي.

كما أشارت إلى أن طائرة مسيرة ضربت يوم الأحد صهريج مياه تدعمه اليونيسف أثناء نقله المياه النظيفة إلى 8500 نازح ومريض في المستشفيات.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر إن الدعم السريع شنت نهار الثلاثاء هجومًا بطائرة مسيّرة استهدفت سوقًا محليًا مكتظًا بالمدنيين في مدينة الفاشر، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 27 شخصًا.

وذكرت اللجان أن هذا الهجوم الوحشي يأتي ضمن سلسلة من المجازر المتكررة التي تُنفذها الدعم السريع على نحو ممنهج ومتصاعد يوميًا «في محاولة لتركيع المدينة المقاومة وكسر إرادة سكانها».

وتشير آخر تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود نحو 300 ألف مدني يعيشون في مدينة الفاشر، حيث لم تستجب الدعم السريع التي تطوق المنطقة بسواتر ترابية لطلب أممي سابق بهدنة إنسانية لمدة أسبوع.

يأتي كل ذلك وسط معارك يومية عنيفة، حيث قالت قوات الدعم السريع، يوم الإثنين، إنها تتقدم عبر المحور الجنوبي إلى مقر الفرقة السادسة في مدينة الفاشر لكن الجيش السوداني أكد أن الأوضاع تحت سيطرته، مشددًا على أن قيادته عصية.

وأظهر مقطع مصور نُشر اليوم على الانترنت قوات من تجمع قوى تحرير السودان برئاسة القيادي في تحالف تأسيس الطاهر حجر إلى جانب عناصر من الدعم السريع وهم يتوعدون الجيش والقوة المشتركة بالفاشر.

تقرير: تسجيل «3259» إصابة بالكوليرا وحمى الضنك في السودان خلال أسبوع

23 سبتمبر 2025 – كشف تقرير الترصد والمعلومات الصادر عن مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة الاتحادية عن تسجيل 1194 إصابة بالكوليرا في 13 ولاية، من بينها خمس ولايات تُعد الأكثر تأثرًا هي: جنوب وشمال كردفان والنيل الأرزق وشمال ووسط دارفور.

كما أشار التقرير إلى تسجيل 2065 إصابة بحمى الضنك في خمس ولايات، تصدرتها الخرطوم بنسبة 74%، تليها الجزيرة، النيل الأبيض، كسلا، والنيل الأزرق، إلى جانب 44 حالة اشتباه بالتهاب الكبد جميعها بولاية الجزيرة.

جاء ذلك خلال استعراض مركز عمليات الطوارئ الاتحادي في اجتماعه الأسبوعي، الثلاثاء، بمقر وزارة الصحة الاتحادية بالخرطوم، الأوضاع الصحية في البلاد خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب التدخلات والأنشطة المنفذة من الإدارات المختلفة لمجابهة الأوبئة والكوارث.

وتدهور القطاع الصحي بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، حيث أدت الانهيارات المتكررة في خدمات المياه والصرف الصحي إلى تفاقم مخاطر تفشي الأمراض المنقولة بالمياه.

وكانت وزارة الصحة الاتحادية قد وثقت إصابة الآلاف بالكوليرا فيما حذرت منظمات دولية مثل اليونيسف واللجنة الدولية للإنقاذ من اعتماد ملايين السكان، بينهم أكثر من 1.5 مليون طفل، على مصادر مياه غير آمنة.

والخميس قبل الماضي أعلنت كلُ من وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، عن إطلاق ثلاثة تطبيقات صحية رقمية جديدة تهدف إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية للنساء والأطفال في السودان.

وقال ممثل المنظمة في السودان، شيلدون ييت: «هذه الابتكارات الرقمية ليست مجرد أدوات، بل هي شريان حياة في بلد تم فيه تحطيم الوصول إلى الرعاية الصحية، فإنها توفر مسارًا لإعادة بناء الخدمات والوصول إلى الأطفال والأسر الذين هم في أمس الحاجة إلينا».

و حول تقرير الخريف، كشف مركز عمليات الطوارئ الاتحادي عن تأثر ثلاث ولايات بالسيول والأمطار خلال الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر الجاري، حيث تضررت أربع محليات وثماني مناطق، وأُحصيت أضرار طالت 1025 أسرة و2140 فردًا، مع الإشارة إلى بعض التدخلات والمعوقات التي واجهت العمل.

فيما أوضح تقرير الملاريا أن عددًا من المحليات في بعض الولايات تجاوزت عتبة الوباء، بينما توجد محليات أخرى في مرحلة التنبيه،كما قدم المعمل القومي للصحة العامة تفاصيل حول العينات المفحوصة بالمعامل الولائية.

وفي السياق، نبه تقرير الإمداد إلى تفاوت وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات بمخازن صندوق الإمدادات بالولايات، خاصة المحاليل الخاصة بالكوليرا وحمى الضنك، مع الإشارة إلى أن بعض المنظمات قامت بإمداد ولايات محددة.

وأشار تقرير الحجر الصحي إلى أن البلاد استقبلت عبر منافذ الدخول المختلفة 12,489 شخصًا، في حين غادرها 16,613 شخصًا، كما عاد من مصر طوعًا 9993 شخصًا، وعبر قطاع النيل الأبيض 342 شخصًا، بينما تردد على عيادات الطوارئ 852 شخصًا.

غوتيريش يدعو لإنهاء الدعم الخارجي الذي يغذي سفك الدماء في السودان

23 سبتمبر 2025 – دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إلى إنهاء الدعم الخارجي الذي يغذي سفك الدماء في السودان، والضغط من أجل حماية المدنيين.

وقال غوتيريش خلال كلمته أمام الجمعية العامة إن على كل الأطراف، بمن فيهم الموجودون في قاعة الجمعية العامة الكف عن تعذية الصراع في السودان، مشددًا على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع.

وذكر أن الشعب السوداني يستحق السلام والكرامة والأمل، مشيرًا إلى أن المدنيين في السودان يُقتلون ويُجوعون ويتم إسكاتهم والنساء والفتيات يواجهن عنفا لا يوصف.

وفي السياق نفسه، دعا أمير قطر تميم بن حمد خلال كلمته جميع الأطراف في السودان إلى الدخول في حوار شامل يحقق استقرار وسيادة البلاد.

كما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن وقف إراقة الدماء في السودان وإرساء السلام المستدام مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، مؤكدا استمرار جهود بلاده في هذا الاتجاه.

من جهتها، قالت وكالة السودان للأنباء سونا، إن رئيس الوزراء المعين كامل إدريس سيلقي كلمة السودان يوم الخميس.

وأشارت إلى أن الوفد السوداني ضم وزير الخارجية محي الدين سالم، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر، ومستشاري رئيس الوزراء وسفير السودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، بالإضافة إلى أعضاء البعثة وسفير السودان في الولايات المتحدة محمد عبد الله إدريس.

وذكرت أنه من المتوقع أن أن يجري إدريس عددًا من اللقاءات على هامش أعمال الدورة مع رؤساء دول وحكومات، وأمين عام الأمم المتحدة، ومديري منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية.

استخبارات الجيش تعيد اعتقال متهمين برأتهما محكمة شمالي السودان

23 سبتمبر 2025 – قال المرصد السوداني لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن قوة من استخبارات الفرقة 19 التابعة للجيش السوداني بمدينة مروي شمالي البلاد، اعتقلت مواطنين في 15 سبتمبر الجاري، على الرغم من صدور حكم قضائي بتبرئتهما من تهمة التخابر والتعاون مع قوات الدعم السريع.

وأوضح المرصد أن المواطن مصعب عبد الرحيم أُعيد اعتقاله حافيًا من أمام سجن مروي فور إطلاق سراحه، فيما اقتيد محمد الحاج عساكر قسرًا بواسطة القوة نفسها.

وأشار المرصد في بيان إلى أن محامية المتهمين تقدمت بطلب إلى نيابة مروي للاستفسار عن ظروف الاعتقال وتسجيل بلاغ تحت المادة (50) من القانون الجنائي المتعلقة بتقويض النظام الدستوري ضد القوة المنفذة.

وتتهم استخبارات الجيش السوداني باعتقال ناشطين طوعيين وأفراد بتهم التعاون مع الدعم السريع، فيما أشارت بيانات حقوقية سابقة إلى تكرار إعادة اعتقال أشخاص مفرج عنهم دون سبب.

واعتبر المرصد أن إعادة الاعتقال من دون أمر قبض أو توجيه اتهام محدد، يمثل خرقًا للقوانين الوطنية وانتهاكًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ولفت إلى أن ذلك يعطل تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، وينتهك هيبة واستقلال القضاء المنصوص عليها في المادة (29/2) من الوثيقة الدستورية.

كما أوضح أن المادة (167/4) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 تلزم المحكمة بإصدار أمر صريح بالإفراج عن المتهم مع حكم البراءة، ولا يجوز لأي جهة تعطيله إلا عبر طرق الطعن القانونية.

ونبه المرصد إلى أن ما جرى يشكل خرقًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك المادة (9) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اللتين تحظران الاعتقال التعسفي، فضلًا عن المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في المحاكمة العادلة.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات لا تمثل انتهاكًا لحقوق الأفراد فحسب، بل تُعد إهانة مباشرة للقضاء السوداني، وتقويضًا لمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، بما يُظهر المحاكم كسلطة شكلية بلا قرارات نافذة.

وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن محمد الحاج عساكر ومصعب عبد الرحيم وضمان سلامتهما الشخصية، وفتح تحقيق عاجل ومستقل لمساءلة المتورطين من استخبارات الفرقة 19 وتقديمهم للمحاكمة، إلى جانب إصدار توجيهات صارمة للقوات النظامية بعدم التعرض للمفرج عنهم أو المحامين أو شهود الدفاع، وتفعيل منشورات رئيس القضاء السابق بشأن حماية الشهود ومنع تهديدهم داخل قاعات المحاكم.