Category: أخبار بيم

الخرطوم: مبادرة أممية لإعادة تأهيل أنظمة المياه لصالح «30» ألف أسرة

23 سبتمبر 2025 – أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الثلاثاء، عن تنفيذ تدخلات جديدة في ولاية الخرطوم ضمن مبادرة «القدرة على الصمود المتكاملة في السودان» (سيري)، تستهدف إعادة تأهيل أنظمة المياه ودعم سبل العيش للسكان المتأثرين بالحرب.

وأوضح البرنامج أن المبادرة تعمل على تشغيل مضخات المياه بالطاقة الشمسية، وإعادة تأهيل قنوات الري، وتعزيز البنية التحتية للمياه، بما يسهم في توفير الإمدادات الأساسية لأكثر من 30 ألف أسرة.

وأضاف أن التدخلات تهدف أيضًا إلى تمكين المزارعين من استئناف نشاطهم الزراعي وإحياء الحقول المتوقفة بسبب الصراع، مشددًا على أن «التعافي يبدأ حين يصل الماء إلى بيت كل أسرة، وحين يروي المزارع محصوله، وحين ترى المجتمعات الحياة تنبض من جديد».

وتعاني العاصمة السودانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 من دمار واسع في البنية التحتية، خصوصًا شبكات المياه والكهرباء، حيث خرجت المحطات النيلية وآبار المياه عن الخدمة بسبب انقطاع الكهرباء، وتدمير المعدات، ونهب المكونات الأساسية، بجانب سيطرة قوات الدعم السريع على بعض المحطات أو تعرضها للتخريب المباشر.

وتحاول السلطات المحلية بعد سيطرة الجيش على العاصمة إصلاح محطات المياه وصيانتها وإعادة تشغيلها لكن يواجه تشغيل هذه المحطات تحديات كبيرة أبرزها انقطاع الكهرباء المستمر، وانخفاض منسوب النيل، وخسائر في الخطوط الناقلة والكابلات المكسورة، إضافة إلى التكلفة المالية الباهظة.

ومن بين 13 محطة رئيسة لمعالجة وتوزيع المياه في الخرطوم تشمل محطات مثل المقرن، بحري، شمال بحري، المنارة، بيت المال، الصالحة، الشجرة، جبل أولياء، المنطِقة الصناعية بحري، أبو سعيد، القماير، والسلام 52 بأم درمان تضررت 12 محطة منها بدرجة كبيرة خلال القتال الدائر في العاصمة. بينما تعتبر المحطة الوحيدة التي نجت من التدمير النسبي هي محطة المنارة بمحلية كرري.

وتتأثر عمليات الصيانة أحيانًا بأحداث أمنية واستهداف الطائرات المسيرة للسدود والمحطات بينها محطات المرخيات والكلية الحربية والمهدية في أم درمان، توقف فيها الضخ بشكل كامل في مايو الماضي جراء هجمات.

ورغم تدخل جهات مثل اليونيسف والصليب الأحمر بتوفير آليات وقطع غيار لمحطات المياه، لكن تكلفة التشغيل اليومية تتجاوز المقدرة المالية للجهات الحكومية، لذلك تعمل محطات المياه بحسب التدخل الرسمي الذي لا يتعدى 5% إلا في مرات نادرة بحسب تقديرات مختصين.

وعلى الرغم من حجم الدمار، أعادت الهيئة تشغيل عدد من المحطات تدريجيًا الأشهر الماضية ، بينها محطة الشجرة ومحطة بيت المال، إضافة إلى استكمال المراحل النهائية لإعادة تشغيل محطة الجريف شرق.

كما استأنفت محطات بحري الضخ جزئيًا مع تشغيل المضخة المساعدة في محطة الصهريج، إلى جانب إعادة تشغيل محطة بحري ومحطة الضخ في منطقة النية ومحطة كرري ومحطات أخرى.

ودفع الوضع في العاصمة الخرطوم إلى اضطرار كثير من السكان للاعتماد على حلول بديلة مثل الآبار المحلية، والمضخات العاملة بالطاقة الشمسية، أو نقل المياه عبر عربات نقل صغيرة وكبيرة من مناطق بعيدة، ما ضاعف الأعباء اليومية بالإضافة إلى المخاطر الصحية نتيجة استهلاك مياه غير معالجة.

مسلحون ينهبون ويضربون مواطنين في منطقة كرري بالعاصمة السودانية

23 سبتمبر 2025 – نهب مسلحون مقتنيات مواطنين في محلية كرري بأم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم قبل أن ينهالوا عليهم ضربًا في نهار يوم الإثنين، وفقًا لما ذكره ناشطون.

ووقعت أحداث أمنية وصفت بالخطيرة في مدن العاصمة السودانية الخرطوم في أعقاب بسط الجيش السوداني كامل سيطرته على ولاية الخرطوم في مايو الماضي، كان آخرها عملية نهب مسلح طالت رجل أعمال يعمل في تجارة الذهب في منطقة حيوية بمدينة أم درمان عند خروجه من محله.

وقالت لجان المقاومة بالحارة الثامنة في بيان إن المنطقة تعرضت لعملية سطو مسلح من جنود وصفتهم بالمتفلتين و«الشفشافة».

وأوضح البيان أن سكان الحارة الثامنة الجزء الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي تعرضوا لانتهاكات ممنهجة في وضح النهار، تمثّلت في نهب هواتف المواطنين، وضربهم، وإرهابهم بالسلاح من أجل السرقة والنهب، «في محاولة يائسة لكسر شوكة أهل الحارة».

وقالت إن المنطقة ظلت تتعرض لهذه الانتهاكات منذ 2023 في محيط مستشفى النو، ومنها انتشرت إلى أرجاء الحارة الثامنة أجمعها، مرورًا بجرائم القتل والسطو والإرهاب.

ونوهت إلى أن الانتهاكات ما زالت تُرتكب وسط تغاضي وتجاهل أجهزة الدولة، التي يرتكز جندها امام مستشفى النو.

وأدانت اللجان بشدة هذه الجرائم والاعتداءات، مؤكدة أن دماء الأبرياء وكرامة المواطن في الحارة الثامنة لن تكون رخيصة، ولن تمر هذه الأفعال دون حساب، وفقًا للبيان.

وكان الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية، فتح الرحمن محمد التوم، قد أقر في تصريح لـ«بيم ريبورتس» في يوليو الماضي بوجود ما وصفها بـ«بعض الحوادث والتفلتات» في العاصمة الخرطوم بعد استعادتها من قوات الدعم السريع.

وأشار إلى أن الشرطة بدأت في تنفيذ خطة أمنية لمواجهة الأوضاع الجديدة، وأن جزءًا من المتهمين في هذه الحوادث تم القبض عليهم ويخضعون حاليًا للتحقيق تحت إشراف النيابة، حسبما ذكر.

الفاشر: «الدعم السريع» تقول إنها تتقدم نحو الفرقة السادسة والجيش يؤكد أن قيادته «عصية»

23 سبتمبر 2025 – قالت قوات الدعم السريع، الإثنين، إنها تتقدم عبر المحور الجنوبي إلى مقر الفرقة السادسة في مدينة الفاشر لكن الجيش السوداني أكد أن الأوضاع تحت سيطرته، مشددًا على أن قيادته عصية.

وشهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، قصفًا مدفعيًا متقطعًا اليوم وتحليقًا لطائرات مسيرة منذ ليل الأحد، وسط أنباء عن وقوع إصابات في أحياء غرب المدينة، بحسب ما أعلنت تنسيقية لجان المقاومة.

وقالت قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش في بيان يوم امس، إن الأوضاع في الفاشر تحت السيطرة رغم تعرض المدينة لقصف متقطع، مشددة على أن الفاشر والفرقة السادسة مشاة في أيدٍ أمينة.

ونشرت الدعم السريع في وقت سابق يوم امس مقطعًا مصورًا على حسابها بمنصة تليجرام قالت فيه إن قواتها تتقدم عبر المحور الجنوبي إلى مقر قيادة الجيش في الفاشر.

وتأتي تطورات الأوضاع في الفاشر بعد 3 أيام من مقتل عشرات المدنيين في قصف بمسيرة تابعة للدعم السريع أثناء أدائهم صلاة الصبح.

وأدانت عدد من الدول والمنظمات الإقليمية الهجوم مطالبين بوقف القتال في الفاشر آخر معاقل السلطة المركزية الكبرى في إقليم دارفور.

وكانت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، قد أعلنت الإثنين، عن مقتل 11 طفلًا على الأقل تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، وإصابة عدد كبير من الأطفال في هجوم بمُسيرة على مسجد في مخيم أبو شوك للنازحين قبل ثلاثة أيام.

والخميس الماضي شهدت المدينة معارك وُصفت بأنها الأعنف منذ أشهر بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، حيث تركزت المواجهات في المحاور الشمالية والغربية للمدينة.

وتُضاف هذه الهجمات إلى حصار خانق تعيشه الفاشر منذ أبريل 2024 بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الطرق المؤدية إليها، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية وارتفاع أسعار السلع إلى مستويات غير مسبوقة دفع الأمم المتحدة إلى وصف الوضع الإنساني في المدينة بأنه «كارثي».

«اليونيسف»: مقتل «11» طفلًا على الأقل في الهجوم على مسجد بالفاشر

22 سبتمبر 2025 – وصفت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، الإثنين، الهجوم بمُسيرة على مسجد في مخيم أبو شوك للنازحين داخليًا في الفاشر، شمال دارفور بأنه «مروّع وغير مقبول».

وأكدت أنه «من المشين أن يستمر قتل الأطفال وتشويههم» في صراع لم يبدأوه ولا يستطيعون السيطرة عليه.

وذكرت أن المسجد والمنازل المجاورة تعرضت للهجوم قبل ثلاثة أيام، مما أسفر عن مقتل 11 طفلًا على الأقل تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، وإصابة عدد كبير من الأطفال.

وأوضحت راسل في بيان أن أطفال الفاشر معرضون لحصار مستمر منذ أكثر من 500 يوم من قوات الدعم السريع، مما يقوض فرص حصولهم على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، وقد «أُجبروا على مشاهدة أهوال لا ينبغي لأي طفل أن يراها».

وأشارت إلى أن طائرة مسيرة ضربت يوم أمس صهريج مياه تدعمه اليونيسف أثناء نقله المياه النظيفة إلى 8500 نازح ومريض في المستشفيات – وهو الهجوم الثالث من نوعه في المنطقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وشددت المسؤولة الأممية على أن مثل هذه الهجمات تقطع المياه الصالحة للشرب عن الأسر في وقت تتزايد فيه حالات سوء التغذية والأمراض بين الأطفال.

ودعت المديرة التنفيذية لليونيسف جميع أطراف النزاع إلى إنهاء الهجمات على دور الأطفال ومدارسهم وأماكن عبادتهم، المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقالت: «حياة الأطفال معرضة للخطر، ولا يمكن التسامح مع الإفلات من العقاب. يجب إجراء تحقيق سريع وشامل في هذه الفظائع، ويجب محاسبة المسؤولين عنها بالكامل».

وأكدت راسل على حق كل طفل في الأمان، وأعلنت مجددا وقوف اليونيسف إلى جانب أطفال الفاشر والسودان، قائلة: «لن نتهاون في المطالبة بحمايتهم وإسماع أصواتهم حتى ينتهي العنف».

لجنة المعلمين تقر بأهمية تطوير المناهج وتحذر من تكريس مفاهيم جماعة «الإخوان المسلمين»


22 سبتمبر 2025 – قال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، لـ«بيم ريبورتس»، الإثنين، إن مراجعة وتنقيح وتطوير المناهج عمل مطلوب وضروري لمواكبة العملية التعليمية، وبدونه تصاب العملية التعليمية بالتكلس الذي يقعدها عن أداء دورها المنوط بها، لكنه حذر في الوقت نفسه من استخدامها لتكريس مفاهيم «جماعة الإخوان المسلمين».

وكان وزير التعليم والتربية الوطنية، تهامي الزين حجر، قد أصدر في وقت سابق اليوم، قرارًا قضى بتشكيل لجنة عليا لمراجعة مناهج التعليم العام في البلاد.

وحدد قرار الوزير مهام اللجنة في مراجعة المناهج من حيث مواكبتها لظروف البلاد، وقدرتها على ترسيخ التربية الوطنية، ودعم الوحدة الوطنية، ومكافحة العنصرية وخطاب الكراهية، فضلًا عن تعزيز ثقافة السلام ونبذ العنف.

لكن المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين حذّر من أن الخطوة قد تُستخدم لتكريس التجربة الإنقاذية في التعليم.

وأضاف «من واقع التجربة الإنقاذية، ظلت مثل هذه الخطوات تُستخدم لتكريس مفاهيم جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتماهية معها داخل المناهج».

وتوقع أن تكون الخطوة الجديدة مقدمة للذهاب في ذات الطريق، خاصة أن الكوادر المسيطرة على الوزارة هي ذاتها التي كانت موجودة من قبل، بحسب ما ذكر الباقر.

وأكد الباقر على أن إصلاح المناهج يجب أن يكون جزءًا من إصلاح شامل للدولة السودانية، وفق رؤى متوافق عليها، وعلى أسس علمية تستصحب تجارب الدول الناجحة.

وكانت قضية تغيير المناهج مثار جدل إبان حكومة الفترة الانتقالية 2019 –2021، حيث أثارت تحفظات تيارات دينية وسياسية.

وفي 24 يناير 2021 أصدر رئيس الوزراء وقتها، عبد الله حمدوك، قرارًا بتشكيل لجنة قومية لمراجعة المناهج برئاسة عميد كلية التربية بجامعة الأحفاد صلاح محمد الأمين، والدكتوره حنان محمد عثمان الفاضلابي مقررة للجنة، وعضوية خبراء وأكاديميين وممثلين للمعلمين.

وتم تخفيف مقررات الصف الأول حتى السادس عبر طباعة كتب للصفوف الأول والسادس والعمل في بقية الصفوف بنشرات داخلية، على أن تطبع لاحقًا بتمويل من البنك الدولي الذي وصل بعد انقلاب أكتوبر 2021.

كما خُففت مقررات الصف السابع والثامن بحذف مواد اعتبرت ذات طابع أيديولوجي للنظام السابق فيما خضعت المقررات الثانوية لتنقيح شامل تحت إشراف المركز القومي للمناهج.

من ناحية أخرى، أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا بيانًا انتقدت فيه تعيين حسن أحمد محمد حمرون مديرًا لتعليم محلية كسلا، معتبرةً الخطوة «انتكاسة لقيمة العدل»، ومجددة رفضها لما وصفته بتدوير كوادر مرتبطة بالنظام السابق في مواقع التعليم.

السودان: حركات مسلحة تتفق على إنشاء قوة مشتركة في دارفور

22 سبتمبر 2025 – أعلن مجلس الصحوة الثوري بقيادة الزعيم الأهلي موسى هلال، عن تفاهمات مع القوة المشتركة لتابعة للحركات المسلحة، بما في ذلك إنشاء قوة عسكرية مشتركة بين الجانبين في إقليم دارفور غربي السودان.

وأعلن هلال الذي يتخذ من منطقة مستريحة في شمال دارفور معقلًا له وقوفه إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع والتي يتهمها بجلب مرتزقة من خارج البلاد للقتال في صفوفها.

ويعتبر هلال أول من قاد مليشيات أهلية قاتلت الحركات المسلحة في دارفور إلى جانب الحكومة مع اندلاع الصراع المسلح في الإقليم في 2003، لكنه تراجع لاحقًا وقادة محاولات هدفت إلى إجراء مصالحات مجتمعية في الإقليم.

وقال مجلس الصحوة الثوري السوداني في تصريح صحفي مساء الأحد، إنه عقد اجتماعًا مع القوة المشتركة و«ذلك في إطار تنسيق الجهود المبذولة وتوحيد الصف الوطني القومي ولم الشمل لمجابهة كآفة التحديات والمخاطر التي تمر بها البلاد».

وأشار التصريح الصحفي لمجلس الصحوة الثوري -وهو تنظيم مسلح- إلى أن الاجتماع انعقد يوم السبت بولاية شمال دارفور.

وذكر أن الطرفين اتفقا على «التفاهم المشترك والتنسيق المحكم في أهم القضايا الاجتماعية والعسكرية والسياسية ذات الاهتمام المشترك».

كما أكدا على التعايش السلمي وقبول الآخر وتعزيز ثقافة السلام الاجتماعي ونبذ الخلافات وكافة أنواع وأشكال العنف والاقتتال وخطاب الكراهية والجهوية والعنصرية والقبلية بين المكونات الاجتماعية.

الطرفان اتفقا كذلك، على محاربة السرقات والمجرمين وفتح الأسواق والطرق والمراحيل المغلقة بالمناطق المختلفة وحماية موسم الحصاد من خلال تشكيل قوة عسكرية مشتركة من مجلس الصحوة الثوري السوداني والقوة المشتركة.

وطبقًا للبيان، فقد جدد الطرفان دعمهما الكامل لحكومة السودان والجيش السوداني والقوات النظامية الأخرى المساندة له.

جنوب السودان: بدء أولى جلسات محاكمة النائب الأول لرئيس الجمهورية

22 سبتمبر 2025 – بدأت في العاصمة جوبا، الإثنين، أولى جلسات محاكمة النائب الأول لرئيس الجمهورية في جنوب السودان، رياك مشار ، وسبعة آخرين من كبار المسؤولين في المعارضة التي يقودها.

وقالت هيئة الدفاع عن مشار إن الاتهامات الموجهة إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية غير دستورية، فيما رفعت المحكمة الجلسة إلى صباح الثلاثاء.

وفي 12 ديسمبر أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير مرسومًا بتعليق مهام نائبه الأول رياك مشار وفق ما أذاعه الراديو الرسمي لأحدث بلد في العالم، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وجاءت الخطوة في أعقاب إعلان وزير العدل في جنوب السودان، جوزيف غينغ، عن توجيه اتهامات بالقتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضد مشار على خلفية تورطه المزعوم في هجمات شنتها ميليشيا إثنية ضد القوات الفيدرالية في مارس الماضي.

وتصاعدت التوترات بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين في جنوب السودان بقيادة كير ومشار بعد قرار توجيه التهم إليه وتعليق مهامه، في خلاف يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية بين عامي 2013 و2018 التي أودت بحياة نحو 400 ألف شخص.

ويخضع مشار للإقامة الجبرية منذ مارس الماضي، على خلفية هجمات شنّتها ميليشيا «الجيش الأبيض» في بلدة ناصر شمال شرقي البلاد.

وقد دعت قوى دولية مرارًا إلى الإفراج عن مشار، محذّرة من أن استمرار احتجازه قد يدفع البلاد مجدداً نحو أتون الحرب الأهلية.

لكن وزير العدل كان قد قال للصحفيين: «في الوقت الذي تثمّن فيه حكومة جمهورية جنوب السودان انخراط الشركاء الدوليين والرأي العام ووسائل الإعلام في قضية نصر، فإن هذا الملف بات الآن قيد نظر القضاء».

وأضاف: «تكشف الأدلة أن ميليشيا الجيش الأبيض كانت تعمل تحت قيادة وتأثير بعض قادة المعارضة، ومن بينهم رياك مشار».

وشغل كير ومشار مناصب في حكومة وحدة وطنية، وُلدت من اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية، غير أن شراكتهما ظلّت هشة، فيما استمرت أعمال العنف المتقطعة بين الجانبين.

وإلى جانب مشار، وُجهت لائحة اتهام إلى 20 شخصًا آخرين في القضية، 13 منهم ما زالوا فارين، بحسب ما أعلن غينغ.

الإمارات تدين قصف مسجد في الفاشر أودى بحياة عشرات المدنيين

21 سبتمبر 2025 – انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة، الأحد، إلى دول خليجية أخرى في إدانة الهجوم على مسجد في بالفاشر أودى بحياة العشرات يوم الجمعة.

وعبرت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها الشديدة للقصف الذي استهدف مسجد حي الدرجة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، مؤكدةً أن الهجوم يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

والجمعة أعلنت مصادر محلية وغرف طوارئ في الفاشر بشمال دارفور مقتل عشرات المدنيين في قصف بمسيرة استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع استهدف مصلين في الفاشر أثناء أدائهم صلاة الفجر.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، على ضرورة التزام طرفي النزاع في السودان بما يكفل حماية المدنيين وتغليب مصلحة الشعب السوداني، وحمايته من تداعيات الحرب الأهلية المستمرة.

كما جددت التأكيد على ما أسمته موقف الإمارات الراسخ والداعم لكافة الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السودانية، والوقف الفوري لإطلاق النار.

وشدد البيان على ما أسماه التزام دولة الإمارات بدعم الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية، والعمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تحقيق الاستقرار والسلام للشعب السوداني، مؤكدًا على رفض كافة أشكال التطرف والإرهاب التي تؤجج العنف وتطيل أمد الصراع.

وأمس أدانت كل من المملكة العربية السعودية وقطر الهجوم، وأكدتا على رفض استهداف المدنيين ودور العبادة.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف قد أدان، في بيان أمس السبت، الهجوم الذي استهدف مدنيين تجمعوا لصلاة الفجر في مسجد بحي «أبو شوك» بمدينة الفاشر، ووصفه بأنه «عمل مشين وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي»، داعيًا إلى وقف «فوري وغير مشروط» لإطلاق النار، تماشيًا مع اتفاق جدة الموقع في مايو 2023.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة «يونيسيف» كاثرين راسل السبت إن أطفال الفاشر يواجهون «تهديدات مميتة مستمرة»، مشيرةً إلى قصف المسجد الذي أودى بحياة عشرات، بينهم أطفال، والهجوم بطائرة مسيرة على شاحنة مياه تدعمها المنظمة، مؤكدةً ضرورة وضع حماية الأطفال في السودان «أولوية عاجلة».

دعوات أممية لضمان مشاركة النساء السودانيات الكاملة في جهود السلام

21 سبتمبر 2025 – دعت الأمم المتحدة في السودان، الأحد، بمناسبة اليوم الدولي للسلام إلى ضمان مشاركة النساء الكاملة في جهود السلام في البلاد وحمايتهن من العنف.

وأعربت الأمم المتحدة عن تضامنها مع النساء والفتيات السودانيات، وحثت جميع الأطراف على دعم حقوق النساء والفتيات.

ويأتي احتفال هذا العام باليوم الدولي للسلام تحت شعار: «اعملوا الآن من أجل عالم يسوده السلام»، فيما يمثل السودان واحدًا من مسارح حروب وحشية تدور في عالم تزداد فيه وتيرة العنف وسباق التسلح.

وتفجرت معاناة السودان منذ أبريل 2023 والتي دفعت الملايين إلى النزوح واللجوء وحرمتهم من السلام تمامًا.

وباستثناء محاولات محدودة في بدايات الحرب في مايو 2023 لم يجلس السودانيون على طاولة تفاوض منذ أكثر من عامين لإنهاء الصراع وجلب السلام لنحو 48 مليون مواطن.

وعلى عكس ذلك، توسعت دائرة الحرب في البلاد وأصبح البحث عن سلام في طي البنادق، بالنسبة للأطراف المتقاتلة، فيما يقدم الخارج كلماته الداعية إلى السلام من وقت إلى آخر، حيث لا يزال يبحث عن طاولة يجلس فيها الفرقاء السودانيون.

في وقت تضع الأطراف المتقاتلة في السودان شروطًا مسبقة لوقف النزاع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وسط عجز سياسي داخلي وتدهور للأوضاع الإنسانية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قال في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للسلام والذي يصادف الـ21 سبتمبر من كل عام، إن «السلام هو ما ينشده الجميع، وهو الطريق الوحيد لإنهاء المعاناة وتحقيق التنمية المستدامة».

وأضاف أن «عالمنا الذي تمزقه الحروب ينادي من أجل السلام»، مضيفًا «فوسط قسوة الحروب وإذلالها، يشهد العالم كله إزهاقا للأرواح ودمارا للطفولة وإهدارا لكرامة الإنسان الأساسية».

وتابع قائلًا: «نرى الصراعات تتفشى. والقانون الدولي يُضرب به عرض الحائط، وأعدادًا غير مسبوقة من الناس تُجبر على الفرار من بيوتها. إن كل ما يريدونه هو السلام».

وأكد الأمين العام أن السلام أمر يهم الجميع، منبهًا إلى أن آثار الحروب لها تداعيات في العالم كله، داعيًا إلى إسكات أصوات الأسلحة وإنهاء المعاناة وبناء الجسور وجلب الاستقرار والازدهار.

وشدد غوتيريش على أن التنمية المستدامة تدعم السلام – «فتسعة من البلدان العشرة الأشد مكابدةً في مجال التنمية تعاني من الصراعات».

الأمين العام دعا أيضًا في رسالته إلى ضرورة قمع آفات العنصرية ونزع الإنسانية عن الناس والمعلومات المغلوطة التي تذكي نيران الصراعات.

وأضاف «عوضًا عن ذلك، يجب أن نتحدث بلغة الاحترام، وأن نفتح قلوبنا للآخرين. وأن نستخدم نفوذنا للدفع باتجاه السلام. فحيثما يوجد سلام، يكون هناك أمل. إذ يلتئم شمل العائلات، وتعيد المجتمعات بناء نفسها، ويتعلم الأطفال ويلعبون. علينا العمل الآن من أجل السلام».

«غوتيريش» يدعو إلى عمل دولي منسق لدعم الشعب السوداني

21 سبتمبر 2025 – دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى عمل دولي منسق لدعم شعب السودان، وذلك بالتزامن مع تجمع رؤساء العالم في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.

وأكد غوتيريش، السبت، أن مبعوثه الشخصي، رمطان لعمامرة، يعمل مع كافة الشركاء، وهو على أهبة الاستعداد لدعم الجهود الحقيقية لإنهاء الصراع وبدء العملية السياسية الشاملة التي يطالب بها شعب السودان.

إنسانيًا، أعرب غوتيريش – في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه – عن قلق بالغ إزاء التدهور السريع للأوضاع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في السودان، محذرًا من تزايد المخاطر على المدنيين المحاصرين في المنطقة.

وذكر الأمين العام أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا محكمًا على الفاشر لأكثر من 500 يوم، مشيرًا إلى أن الهجمات التي تطال المدنيين تكثفت في الأسابيع الأخيرة، حيث تفيد تقارير بأن غالبية سكان مخيم أبو شوك للنازحين قد أجبروا على الفرار بسبب القصف المتواصل والغارات.

وكانت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، قد أعربت عن قلقها إزاء هجوم على مسجد في المنطقة، يوم أمس الجمعة، أسفر عن مقتل عشرات المدنيين كانوا يؤدون الصلاة.

وتدهور الوضع في مخيم أبو شوك وغيره من مخيمات النزوح القريبة من الفاشر بشكل كبير منذ أن أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي وجود ظروف مجاعة في المنطقة العام الماضي.

وأشار موقع الأمم المتحدة على الإنترنت أنه مع تقدم المقاتلين بشكل أعمق داخل الفاشر، يتزايد خطر العنف القائم على أسس قبلية.

وجدد الأمين العام مطالبته بوقف فوري للأعمال العدائية في الفاشر، وكذلك باحترام وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، ودون عوائق، ومستدام، وذلك بموجب التزامات الأطراف في القانون الإنساني الدولي.

كما شدد على ضرورة ضمان ممر آمن لأي مدنيين يسعون إلى مغادرة المنطقة طوعا.

ولفت الأمين العام إلى أن المدنيين يستمرون في تحمل العبء الأكبر لهذا الصراع المدمر، مشددًا على ضرورة أن يتوقف القتال الآن.

وحث الأطراف على الانخراط السريع في حوار حقيقي نحو وقف فوري للأعمال العدائية، وتهدئة العنف بما في ذلك في الفاشر، داعيا الأطراف إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وإيجاد حل مستدام للصراع.