Category: أخبار بيم

اختطاف مدير منظمة محلية في زالنجي وسط تزايد بلاغات الابتزاز والاختفاء بدارفور

20 سبتمبر 2025 – أفاد مصدر محلي في مدينة زالنجي بوسط دارفور، في حديث إلى «بيم ريبورتس»، بأنّ مدير منظمة «تارا» المحلية تعرض، الخميس، للاختطاف على يد ستة مسلحين مجهولين، من حي «الثورة» بالقرب من منزله، قبل أن يُطلق سراحه عقب توقيف المجموعة المسلحة من قِبل قوات الدعم السريع على الطريق بين زالنجي ونيالا، وإيداع أفرادها سجن المدينة.

ونقل المصدر عن المدير المختطف أن الجناة حاولوا اقتياده نحو مدينة نيالا، قبل اعتراضهم والإفراج عنه من قبل أحد قادة «الدعم السريع». وعدّ الحادثة امتدادًا لعمليات مماثلة شهدتها المنطقة خلال الشهرين الماضيين، مشيرًا إلى اختطاف شخصين آخرين وطلب مبالغ مالية من ذويهما مقابل الإفراج عنهما.

ولفت المصدر إلى أن الفدية المطلوبة في إحدى الحالات بلغت 75 مليون جنيه سوداني قبل شهرين، غير أن الشخص ما يزال محتجزًا حتى الآن، فيما طُلب 35 مليون جنيه في حالة أخرى قبل أكثر من شهر، لكن أُطلق سراح المختطف لاحقًا في «الخلاء» بالقرب من مدينة نيالا، دون دفع المبلغ المطلوب.

وبحسب المصدر، فإن جميع المختطفين السابقين طُلبت أموال مقابل إطلاق سراحهم. وأشار المصدر إلى أن هذه الأساليب باتت شائعة، إذ يُستخدم الاختطاف وسيلةً للابتزاز المالي.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور منذ أواخر أكتوبر 2023، وهي ثاني أكبر مدينة في إقليم دارفور تقع تحت سيطرتها، بعد «نيالا» عاصمة ولاية جنوب دارفور.

والشهر الماضي، علقت منظمة «أطباء بلا حدود» أنشطتها في مستشفى زالنجي التعليمي، عقب هجوم مسلح في 16 أغسطس الماضي، أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، بينهم موظف بوزارة الصحة. لكنها عادت وأعلنت، في 31 أغسطس الماضي، عن استئناف خدماتها الطبية بعد تلقيها «ضمانات مكتوبة» تكفل حياد المستشفى.

وفي السياق، تزايدت الانتهاكات وبلاغات الاختطاف في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، الخاضعة لسيطرة «الدعم السريع». ففي مطلع أغسطس الماضي نقلت مصادر ميدانية، لـ«بيم ريبورتس»، أن مواطنين، بينهم تجار وأطباء وناشطون، تعرضوا للاختطاف على يد عناصر من «الدعم السريع»، وسط غياب أيّ معلومات مؤكدة عن أماكن احتجازهم.

وبحسب محامٍ تحدث إلى «بيم ريبورتس»، وقتها، فقد تابَع نحو 51 قضية تتعلق بالاختطاف أو القتل خلال الفترة الماضية، أغلبها انتهى إلى تسويات مالية أو وفق الأعراف المجتمعية، فيما وُزِّع المحتجزون على عدة سجون ومعتقلات في مدينة نيالا ومحيطها.

ومن جانبهم، نشر أفراد من «الدعم السريع»، اليوم، مقطعًا مصوّرًا يوثق ما زعَموا أنه معاقبة أفراد تابعين لقواتهم على تجاوزات وانتهاكات، غير أنها ما تزال تواجه اتهامات واسعة بانتهاكات متنوعة في دارفور ومناطق أخرى تحت سيطرتها.

الخرطوم: «أطباء بلا حدود» تعلن عن تزايد الإصابات بحمى الضنك وتحذر من تفاقم الأزمة

20 سبتمبر 2025 – تشهد ولاية الخرطوم ارتفاعًا متسارعًا في أعداد حالات الإصابة بحمى الضنك، وسط ضعف قدرات الاستجابة الصحية، وفق ما أعلنت عنه منظمة «أطباء بلا حدود».

وقالت المنظمة، في بيان، اليوم السبت، إن المنازل المهجورة والمجاري المسدودة وانقطاع إمدادات المياه ساهمت في زيادة تكاثر البعوض الناقل لحمى الضنك، فيما تعيق محدودية وسائل التشخيص والضغط الشديد على المستشفيات جهود مواجهة تفشي المرض. ودعت الأطراف الفاعلة في القطاع الصحي إلى تكثيف أنشطة مكافحة الحشرات الناقلة للأمراض وافتتاح مراكز علاجية جديدة على نحوٍ عاجل.

وبحسب إحصاءات «أطباء بلا حدود»، فقد سجّل مستشفى «البان جديد» الذي تدعمه المنظمة 563 حالة إصابة بحمى الضنك بين 24 أغسطس و13 سبتمبر الجاري، فيما عالجت عياداتها المتنقلة 664 حالة إصابة مؤكدة أو مشتبه فيها خلال الفترة نفسها. وأظهرت الإحصاءات أن الحالات ارتفعت من 153 إصابة في الأسبوع الأخير من أغسطس إلى 201 إصابة في الأسبوع الأول من سبتمبر، ثم إلى 209 إصابات في الأسبوع الثاني من الشهر نفسه، ما يُظهر زيادة متواصلة.

وأكدت المنظمة أن الوضع يستدعي «استجابة عاجلة»، تشمل حملات مكافحة نواقل الأمراض، وتحسين إمدادات المياه، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية، محذرةً من أن استمرار الضغوط دون تدخل قد يفاقم الأزمة الصحية في العاصمة.

وتشتد الأزمات وسط تفشي الأوبئة في ولاية الخرطوم، لا سيما منذ بدء الخريف، في ظل عودة كثير من المواطنين إلى منازلهم، ومحدودية الخدمات والإمكانات الصحية في مجابهة هذه الأمراض.

وتشير آخر إحصائية لوزارة الصحة الاتحادية، مطلع سبتمبر الجاري، إلى أن عدد الإصابات بحمى الضنك في السودان تجاوز ستة آلاف حالة منذ بداية العام 2025، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية إطلاق حملات الرش الرذاذي لمكافحة البعوض في الخرطوم وولايات أخرى.

وكانت غرفة الطوارئ في «شرق النيل» بالخرطوم قد حذرت مما وصفته بـ«التدهور الخطير» في الوضع الصحي، مع الانتشار الواسع للملاريا وحمى الضنك، مؤكدةً أن المرافق الصحية تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمعينات الطبية مع ارتفاع أسعارها، بالإضافة إلى انعدام المحاليل الوريدية الأساسية. وأوضحت أن الطواقم الطبية باتت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من للمرضى، مطالبةً السلطات والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل للحد من تفاقم الأزمة.

وفي مدينة بحري شمالي الخرطوم، وثق تقرير لغرفة الطوارئ آلاف الحالات المشتبه في إصابتها بأمراض الملاريا والتيفوئيد وحمى الضنك، إلى جانب الإسهالات المائية، خلال أغسطس الماضي، محذرًا من أن خطر الكوليرا ما يزال قائمًا. وأوصى التقرير بحملات رش عاجلة، وتوزيع الناموسيات، وتجفيف المياه الراكدة في الأحياء، وتنظيف أماكن النفايات، وتعقيم مصادر مياه الشرب.

والأسبوع الماضي، قال مصدر طبي في وزارة الصحة بولاية كسلا، لـ«بيم ريبورتس»، إن الولاية سجلت 352 حالة إصابة بالكوليرا، بينها خمس وفيات، منذ 19 أغسطس وحتى 10 سبتمبر الحالي، بعد ظهور أولى حالات الاشتباه بالمرض في مستشفى كسلا التعليمي.

وفي السياق، كشف مصدر طبي في مدينة «ود مدني» بولاية الجزيرة، الخميس، أن المستشفى التعليمي بالمدينة يستقبل يوميًا ما بين 100 و150 حالة جديدة، أغلبها إصابات بحمى الضنك والملاريا، وسط نقص حاد في الأدوية والمعينات وارتفاع أسعار المحاليل الوريدية، فضلًا عن أزمة في بنك الدم المركزي الذي يواجه ضغطًا متزايدًا لتوفير الصفائح الدموية.

الاتحاد الإفريقي: قصف مصلين بالفاشر «عمل مشين وانتهاك صارخ للقانون الدولي»

20 سبتمبر 2025 – ما تزال الإدانات تتوالى للهجوم الذي نفّذته طائرة مسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»، واستهدف مسجدًا في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور يوم الجمعة، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى من المصلين، وسط مطالبات متصاعدة بتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين ورفع الحصار عن المدينة.

وفي بيانٍ، اليوم السبت، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، بشدة، الهجوم بطائرة مسيّرة، والذي استهدف مدنيين تجمعوا لصلاة الفجر في مسجد بحي «أبو شوك» بمدينة الفاشر شمال دارفور، صباح أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل أكثر من 75 شخصًا.

ووصف يوسف الهجوم بأنه «عمل مشين وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي»، مقدمًا التعازي لأسر الضحايا ولشعب السودان، وداعيًا إلى وقف «فوري وغير مشروط» لإطلاق النار، تماشيًا مع اتفاق جدة الموقع عليه في مايو 2023.

وأكد رئيس المفوضية أن «الحوار السياسي الشامل هو السبيل الوحيد نحو حل عادل وسلمي للصراع»، مشددًا على التزام الاتحاد الإفريقي بالعمل مع جميع الأطراف السودانية والدولية لاستعادة السلام والاستقرار في البلاد.

وفي السياق، ناشد رئيس الوزراء المعيّن في السودان كامل إدريس، اليوم، الأمم المتحدة ومجلس الأمن بـ«التدخل العاجل لدعم مبادرة فك الحصار عن مدينة الفاشر» – طبقًا للجزيرة. فيما عدّ حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي «مجزرة المسجد» امتدادًا لما أسماها «جرائم التطهير العرقي التي ارتكبتها قوات الدعم السريع»، معربًا عن تعازيه للشعب السوداني ولأهل دارفور والفاشر.

ومن جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة «يونيسيف» كاثرين راسل إن أطفال الفاشر يواجهون «تهديدات مميتة مستمرة»، مشيرةً إلى قصف المسجد الذي أودى بحياة عشرات، بينهم أطفال، والهجوم بطائرة مسيّرة على شاحنة مياه تدعمها المنظمة، ومؤكدةً ضرورة وضع حماية الأطفال في السودان «أولوية عاجلة».

وزارة الإعلام السودانية تلغي تصريح مديرة مكتب «قناتي» العربية والحدث

19 سبتمبر 2025 – أعلنت وزارة الإعلام السودانية، الجمعة، إلغاء تصريح مديرة مكتب قناتي العربية والحدث في السودان، الصحفية لينا يعقوب، مشيرة إلى أنها رصدت «تجاوازت مهنية» بحقها.

وذكرت الوزارة في بيان أن إدارة الإعلام الخارجي رصدت «تجاوزات مهنية كبيرة ومتكررة، قامت بها مديرة مكتب قناتي الحدث والعربية خلال الفترة من 24 ديسمبر وحتى تاريخ صدور هذا القرار».

وكانت يعقوب قد نشرت تحقيقًا مصورًا هذا الأسبوع حول حياة الرئيس المخلوع، عمر البشير، بعد الحرب وبعض رموز نظامه بما في ذلك التطرق إلى مقر إقامته في مدينة مروي شمالي السودان، حيث اتهمتها الوزارة بتقديم تقارير تتضمن اتهامات غير موثقة منسوبة لرئيس وقيادات النظام السابق.

وأكدت الوزارة أنها أصدرت قرارًا بإيقاف يعقوب -دون أن تذكر اسمها- وسحب وإلغاء التصريح الصحفي الممنوح لها، وذلك «حفاظًا على المهنية، وضمانًا لعدم تعريض الأمن الوطني والمصلحة العامة للمخاطر الناتجة عن تداول معلومات غير دقيقة ومضللة».

واتهم بيان الوزارة يعقوب ببث معلومات غير موثقة ونشر روايات منسوبة إلى مصادر مجهولة، دون الرجوع إلى الجهات الرسمية أو الالتزام بمعايير التحقق الصحفي، وقالت إن ذلك تسبب في تضليل الرأي العام المحلي والدولي، والإضرار بسمعة الدولة ومؤسساتها، فضلًا عن الانتهاكات الصارخة للمعايير المهنية المتفق عليها دوليًا، بحسب البيان.

كما اتهمتها بنشر معلومات غير دقيقة ومضللة قالت إنها أسهمت من قبل في نزوح وتهجير أعداد كبيرة من المواطنين من قراهم ومدنهم ومناطقهم.

وبحسب بيان الوزارة، فإنه لم يتم الرد على الخطابات الرسمية الصادرة من منها بما في ذلك خطاب صادر بتاريخ 10سبتمبر 2025 ومتعلق بتقرير نُشر حول استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية، والذي اعتبرته الوزارة تجاوزًا خطيرًا، إلا أن مديرة المكتب المعنية لم ترد على الخطاب.

وأوضحت الوزارة أن القرار الصادر يخص المراسلة الصحفية بشكل مباشر، وأنه لا يستهدف قناتي الحدث والعربية كمؤسستين إعلاميتين مرخص لهما بالعمل في السودان.

وأكدت أن القرار يتضمن -لفت نظر- لإدارة قناتي الحدث والعربية بضرورة تصحيح المسار التحريري ومراجعة آليات التحقق من المعلومات المتعلقة بالشأن السوداني، وأن الحكومة لن تقبل مستقبلًا تكرار مثل هذه الأخطاء غير المهنية والمتعارضة مع شروط التصريح الممنوح للقناتين بالعمل في السودان، وفق ما ذكر البيان.

تقرير أممي: مقتل نحو «3384» مدنيًا بين يناير ويونيو معظهم في دارفور

19 سبتمبر 2025 – أعلنت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، توثيق مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنيًا في سياق النزاع في السودان، معظمهم في دارفور، تليها كردفان ثم الخرطوم خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025.

وأكدت المفوضية أن هذا الرقم يمثل نحو 80% من مجموع الضحايا المدنيين (4238) الذين تم توثيق مقتلهم خلال عام 2024 بأكمله، مرجحة أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير.

وتفاقمت الأزمة الناجمة عن النزاع في السودان خلال النصف الأول من العام، كما أظهر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يشير إلى ارتفاع كبير في أعداد القتلى المدنيين، بمن فيهم من أُعدموا بإجراءات موجزة، فضلاً عن تصاعد العنف الإثني وتدهور الوضع الإنساني.

وحسب المفوضية، وقعت 70% من هذه الخسائر في الأرواح (2398) أثناء الأعمال القتالية، إذ واصلت أطراف النزاع شنّ هجمات في مناطق مكتظة بالسكان باستخدام القصف المدفعي والغارات الجوية والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن العديد من الهجمات الرئيسية كانت ذات حصيلة بشرية مرتفعة على نحو خاص.

وذكرت أن هجوم شنّته قوات الدعم السريع على الفاشر ومناطق أخرى بشمال دارفور أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 527 شخصًا، بينهم أكثر من 270 في مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين.

وفي مارس، أسفرت غارات جوية شنّها الجيش السوداني على سوق تورة في شمال دارفور عن مقتل ما لا يقل عن 350 مدنيًا، بينهم 13 فردًا من أسرة واحدة.

كما وثق التقرير أيضًا القتل غير القانوني لما لا يقل عن 990 مدنيًا خارج نطاق الأعمال العدائية، بما في ذلك عبر الإعدامات الموجزة بين فبراير وأبريل.

وتابع التقرير ازداد عدد هذه الحالات إلى ثلاثة أمثال، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى تصاعد الإعدامات الموجزة، خصوصًا في الخرطوم، بعد أن استعاد الجيش السوداني ومقاتلون متحالفون معه مناطق كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع في أواخر مارس، أعقبها شنّ حملات انتقامية ضد من يُشتبه في أنهم «متعاونون».

إعدامات بإجراءات موجزة

وقال شاهد عيان إنه شاهد عمليات تفتيش نفذها الجيش السوداني في أحياء مدنية بشرق النيل بالخرطوم بين مارس وأبريل، وأنه رأى أطفالاً في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من العمر يُتّهمون بالانتماء إلى قوات الدعم السريع ويُعدَمون بإجراءات موجزة.

كذلك نفّذت قوات الدعم السريع عمليات إعدام مماثلة في الخرطوم مع تضييق الجيش وحلفائه الخناق على مواقعها. ففي 27 أبريل، أظهر مقطع فيديو حصلت عليه مفوضية حقوق الإنسان عمليات إعدام بإجراءات موجزة نفذتها قوات الدعم السريع بحق ما لا يقل عن 30 ذكراً بلباس مدني، من بينهم من بدا أنهم أطفال، في منطقة الصالحة بأم درمان، بعد اتهامهم بالانتماء إلى القوات المسلحة السودانية.

وأشار التقرير أيضاً إلى «أنماط متكررة من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، يُستخدم كسلاح حرب ضمن هجمات أوسع تتخللها انتهاكات أخرى».

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: «الصراع في السودان صراع منسي، وآمُل أن يسلّط تقرير مفوضيتنا الضوء على هذا الوضع الكارثي حيث تُرتكب فظائع، من بينها جرائم حرب».

التقرير يوثّق أيضًا استمرار الهجمات على الأعيان والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والأسواق وشبكات الطاقة ومصادر المياه وقوافل المساعدات الإنسانية. فخلال الأشهر الستة التي يغطيها التقرير، قُتل ما لا يقل عن 30 من العاملين في المجالين الإنساني والصحي، بينهم من استُهدفوا بشكل مباشر.

ومن الأنماط الأخرى التي وثّقها التقرير انتشارُ الاعتقال التعسفي، الذي غالبًا ما يستهدف أشخاصًا متهمين بالتعاون مع الطرف الآخر، ويترافق مع ممارسات التنميط الإثني. كما تعرّضت شخصيات من المجتمع المدني، بما في ذلك متطوعون محليون في المجال الإنساني، للاعتقال التعسفي والتضييق والاعتداءات.

وأفادت تقارير بمقتل ما لا يقل عن سبعة صحافيين وعاملين في وسائل الإعلام خلال النصف الأول من عام 2025.

وقال المفوض السامي «يجب أن يتوقف هذا العنف بجميع أشكاله البشعة. فالإفلات من العقاب لا يزال يغذّي دوّامات الانتهاكات والتجاوزات، ولوقفه لا بدّ من المساءلة ومحاسبة المسؤولين».

وفي ضوء الحوادث العديدة التي تخللها خطاب الكراهية والتحريض على العنف، حذّر تورك من أن «تزايد التنميط الإثني في النزاع، المبني على التمييز وعدم المساواة المزمنَيْن، يشكّل خطراً جسيماً على الاستقرار والتماسك الاجتماعي على المدى الطويل داخل البلاد».

وأضاف المفوض: «على الدول أن تواجه بشكل جماعي هذه الحقيقة القاتمة المتمثلة في تحوّل النزاع إلى أزمة حماية واسعة ومقلقة، وأن تستخدم نفوذها لإنهائه».

الفاشر: سقوط عشرات الضحايا في قصف لـ«الدعم السريع» استهدف مصلين

19 سبتمبر 2025 – أعلنت مصادر محلية وغرف طوارئ في الفاشر بشمال دارفور، الجمعة، مقتل عشرات المدنيين في قصف بمسيرة استراتجية تابعة لقوات الدعم السريع استهدف مصلين في حي أبوشوك شمال غربي المدينة أثناء أدائهم صلاة الفجر.

وقالت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك إن من بين الضحايا رئيس الإدارة الأهلية لمعسكر أبوشوك، العمدة آدم ود الشيخ، والملك شريف ملك إدارة دار سويني، بالإضافة إلى ضحايا آخرين.

وأكدت الغرفة في منشور مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا من سكان معسكر أبو شوك في قصف بمسيرة تابعة للدعم السريع استهدفت مسجدًا لتجمعات النازحين صباح اليوم.

كما نشرت لاحقًا مقطع فيديو من مكان القصف ذكرت فيه وجود أكثر من 75 جثة لضحايا القصف تحت أنقاض المسجد، مشيرة إلى استمرار المحاولات لانتشالهم.

وأظهر المقطع، كذلك، جثثًا متفحمة مسجاة على الأرض ودمارًا كبيرًا طال المبنى، وقال أحد المتحدثين في الفيديو إن القصف تم عبر مسيرة استراتيجية تابعة للدعم السريع.

فيما قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع استهدفت بطائرة مسيّرة فجر اليوم مسجدًا في الفاشر أثناء صلاة الفجر مما أدى إلى مقتل 43 شخصًا بينهم شيوخ وشباب، فيما أصيب آخرون بجروح خطيرة.

بينما أدان مجلس غرف طوارئ شمال دارفور بأشد العبارات استهداف المدنيين العُزّل، داعيًا جميع الجهات المعنية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المواطنين.

وأكد المجلس أن استهداف المدنيين يشكل جريمةً مكتملة الأركان، وأن المواطنين الأبرياء هم بعيدون عن دائرة الصراع الدائر حاليًا.

تفشٍ واسع لحمى الضنك والملاريا ينهك المستشفيات والنظام الصحي في «ود مدني»

18 سبتمبر 2025 – كشف مصدر طبي في مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان لـ«بيم ريبورتس»، الخميس، عن تفاقم خطير في انتشار حمى الضنك والملاريا بالمدينة والولاية ككل، مؤكدًا أن المستشفى يستقبل يوميًا ما بين 100 إلى 150 حالة دخول جديدة.

وأوضح أن نسبة الإصابة المؤكدة بحمى الضنك تتجاوز 80%، بينما تصل إصابات الملاريا إلى نحو 90% من الحالات التي تُجرى لها الفحوصات داخل مستشفى ود مدني التعليمي.

وأشار إلى أن المعامل الخارجية في «شارع الدكاترة» تجري ما يقارب ألف فحص دم كامل يوميًا، وتظهر النتائج إصابة أكثر من 60% من الحالات، فيما تستقبل المستوصفات الخارجية بين 15 إلى 20 مريضًا يوميًا «بنسبة إصابة مؤكدة تتجاوز 60%».

وأكد أن الكوادر الطبية تعمل في ظروف قاسية «بإمكانات محدودة وانعدام شبه كامل للرواتب»، حيث يباشر الأطباء والممرضون عملهم من الصباح الباكر وحتى ساعات المساء دون راحة بسبب ضغط الحالات.

وفي ظل هذا التفشي، قررت وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة في خطاب اطلعت «بيم ريبورتس» عليه اليوم، تعطيل الدراسة في جميع المدارس الثانوية بالولاية لمدة 15 يومًا ابتداءً من الأحد المقبل 21 سبتمبر وحتى السبت 4 أكتوبر 2025، وفقًا لقرار رسمي صادر اليوم الخميس عن إدارة المرحلة الثانوية.

نقص حاد في الأدوية وارتفاع الأسعار

وفيما يخص الأدوية والمعينات الطبية، أوضح المصدر أن صيدلية المستشفى العام شبه فارغة، مع انعدام الأدوية المجانية وصعوبة الحصول على المحاليل الوريدية الأساسية مثل «محاليل البندول».

ولفت إلى أن أسعار محاليل البندول ارتفعت خلال الأيام الماضية من 1700– 2000 جنيه إلى 2800 جنيه، بينما تجاوز سعر المحاليل في بعض الصيدليات 4500–5000 جنيه.

وأضاف: «مريض الضنك يحتاج في الحد الأدنى إلى 8 محاليل و6 رينجر خلال يومين، بجانب أدوية الملاريا، ما يرفع تكلفة الفاتورة الواحدة إلى أكثر من 100 ألف جنيه».

أزمة في بنك الدم

وأشار المصدر إلى أن الأزمة الكبرى تتمثل في بنك الدم المركزي الذي يضم جهاز فصل الدم الوحيد المستخدم لإنتاج الصفائح الدموية، وهو الجهاز الوحيد الذي يعمل فعليًا بالمدينة.

وأضاف: «هناك جهاز آخر موجود في مستشفى الذرة لكنه مخصص لمرضى الذرة، بينما الجهاز الخاص بمركز الكلى مخصص فقط لمرضى الكلى». موضحًا أن جميع المستشفيات — الشرطة، علياء، التعليمي، والمستوصفات الخاصة — تعتمد على هذا الجهاز المركزي، الذي يشغله شخص واحد فقط، ما أدى إلى عجز متزايد عن تلبية احتياجات المرضى.

وتابع أن مرضى حمى الضنك يحتاجون بشكل عاجل إلى الصفائح الدموية، لكن الضغط العالي على الجهاز أدى أحيانًا إلى عدم القدرة على استقبال المتبرعين، لافتًا أن الوضع زاد سوءًا بفصل عدد من العاملين في بنك الدم بعد تنفيذهم إضرابًا احتجاجًا على تأخر رواتبهم لأربعة أشهر بحسب المصدر نفسه.

انهيار المنظومة الصحية

وأكد المصدر أن «الوضع متأزم ومتدهور»، مشيرًا إلى غياب كامل للمنظمات الإنسانية وعدم وجود أي دعم حتى في شكل أدوية أساسية.

وقال إن مستشفى ود مدني التعليمي يعاني نقصًا حادًا في الأسرة لدرجة أن المرضى يضطرون إلى استئجار أسِّرة من خارج المرافق، فيما يُضطر أحيانًا إلى تنويم مريضين على سرير واحد. وأضاف أن غرف الإنعاش ممتلئة بالكامل، بينما وصلت تكلفة السرير في العناية المكثفة بالمستوصفات الخاصة إلى نحو 800 ألف جنيه سوداني في اليوم.

تفشٍ على نطاق واسع

وأردف المصدر بأن حمى الضنك وصلت مرحلة الوباء في ود مدني، قائلاً: «لا توجد أسرة في المدينة إلا وبها مصاب أو اثنان على الأقل»، موضحًا أن السلطات اكتفت بتدشين حملات صحية خلال الأسبوع الجاري لمكافحة البعوض والإصحاح البيئي لافتاً إلى أن هذه حلول لا تزال محدودة ولا تتناسب مع حجم الكارثة.

الفاشر: معارك جديدة بين الجيش و«الدعم السريع» ضمن أسبوع محتدم بالمواجهات

18 سبتمبر 2025 – تواصلت، اليوم الخميس، الاشتباكات البرية العنيفة في مدينة الفاشر بشمال دارفور، بين الجيش السوداني والقوة المشتركة ضد قوات الدعم السريع في واحد من أعنف أسابيع الصراع التي تشهدها المدينة.

وشهد يوما الإثنين والثلاثاء مواجهة وصفت بأنها الأعنف منذ بدء الدعم السريع شن هجماتها على الفاشر آخر معاقل الحكومة المركزية الكبرى في إقليم دارفور.

وقال مصدر من الفاشر لـ«بيم ريبورتس» إن المعارك تركزت في المحور الشمالي للمدينة منذ صباح اليوم.

بينما أعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر أن الجيش والقوات المساندة له تمكنوا من صد الهجوم في المحورين الشمالي والشمالي الغربي بعد معارك وصفتها بالطاحنة.

وكانت الفاشر قد شهدت، الثلاثاء، هجمات وصفت بالأوسع منذ أشهر، حيث شنت قوات الدعم السريع هجومًا من ثلاثة محاور – الشرقي والشمالي الغربي والجنوبي – مستخدمة أكثر من 50 عربة مصفحة، بحسب بيان للفرقة السادسة مشاة.

وأكد البيان أن القتال استمر لساعات وأسفر عن خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

في المقابل، اتهمت التنسيقية قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال التوغل في الأحياء الشمالية، بينها عمليات قتل داخل المنازل واعتقالات في حي الشرفة.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا على الفاشر منذ أبريل 2024، ما أدى إلى أوضاع إنسانية متدهورة وصفتها الأمم المتحدة بـ«الكارثية»، مع منع وصول الإمدادات الغذائية والدوائية إلى المدينة.

وحذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي من «معارك برية شبه يومية وقصف مدفعي على تجمعات النازحين»، ودعت على لسان المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك إلى وقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

«التيار الثوري»: «الرباعية» أجرت مشاورات مع طرفي الحرب ولم تفعل ذلك مع القوى المدنية

18 سبتمبر 2025 – قالت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي، بقيادة ياسر عرمان، إن بيان مجموعة الرباعية حول الأزمة السودانية يفتقد للآليات المتماسكة والحزمة الواحدة لتنفيذه، رغم الإشارة الزمنية.

وفي 12 سبتمبر أجرى وزراء الخارجية في دول الرباعية مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة، مشاورات مكثفة أفضت إلى التزام بمجموعة مشتركة من المبادئ، بالإضافة إلى جدول زمني لإنهاء الصراع في السودان، وفقًا لبيان مشتركة أصدرته المجموعة.

وانتقدت الحركة في بيان نشرته اليوم عدم إجراء مجموعة الرباعية مشاورات مع القوى المدنية الديمقراطية السودانية قبل إصداره، بينما قال إنها أجرت مشاورات مع طرفي الحرب.

وأوضح أن خارطة الطريق التى تضمنها البيان لم تشر إلى كيفية امتلاك السودانيين لزمام عملية السلام وأن يكونوا هم أصحابها في تنسيق مع الإقليم والمجتمع الدولي حتى يتم تحصين الانتقال بقاعدة اجتماعية عريضة ودعم شعبي من قوى الجبهة المعادية للحرب والمؤمنة بالسلام والديمقراطية.

ولفت البيان كذلك، إلى وجود ما أسماها إشارة غامضة للقوى المدنية، مشيرًا إلى ورود إشارات من قبل فى بيانات تتحدث عن قوى مدنية مستقلة.

وأضاف «يجب التمتع بالحساسية الكافية لأن مثل هذه العبارات ربما تخرج قوى الحرب والإسلاميين عبر الباب وتعيدهم عبر النافذة».

في المقابل، أوضحت الحركة أن بيان الرباعية شكل توجهًا نوعيًا جديدًا، وقالت إنه استجاب على نحو كبير لمطالب الجبهة المعادية للحرب ولرغبة الشعب السوداني فى السلام.

ورأت الحركة أن أفضل ما ورد في البيان هو وقف وإنهاء الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين، وحدة السودان وسيادته وضرورة إنهاء اختطاف الإسلاميين للدولة ومؤسساتها واستبعادهم وعدم مكافأة أطراف الحرب واستبعادهم من المشاركة فى المرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى استعادة الحكم المدني الديمقراطي.

عزل الأطراف السودانية

وفيما يتعلق بدعوة الاتحاد الإفريقي وشركاءه قال بيان الحركة إنها صممت بمعزل عن الأطراف السودانية وبمعزل عن معالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين.

وذكر أن الدعوة المرسلة من الاتحاد الإفريقي وإيقاد والجامعة العربية والأمم المتحدة للمشاركة في اجتماع يعقد بأديس أبابا في الفترة من 6 – 10أكتوبر المقبل لم يشرك الأطراف في تصميمها وتحديد من يحضر والاتفاق على أجندتها.

وتابع «هي لا تبدأ من بيان الرباعية، بل تبدأ من محطة قمة جامعة الدول العربية الأخيرة ببغداد».

ودعا البيان الاتحاد الإفريقي وشركائه إلى إعادة النظر فيها وذلك، موضحًا أن ذلك يستدعي حوار شفاف وعميق مع القوى المدنية الديمقراطية يشمل تصميم العملية والمشاركين والأجندة وكيفية ربط ومعالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين.

تحالف «صمود» يدرس المشاركة في حوار سوداني دعا إليه الاتحاد الإفريقي

17 سبتمبر 2025 – قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الأربعاء، إنه يدرس المشاركة في حوار سوداني-سوداني دعا إليه الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في أكتوبر المقبل.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، بكري الجاك، لـ«بيم ريبورتس» إن التحالف ما يزال يدرس الدعوة ويجري تنسيقًا مع قوى أخرى «تتشابه معه في الرؤى» قبل تحديد الموقف الرسمي.

وأضاف: «نحن مع قيام مائدة مستديرة كآلية للحوار السوداني–السوداني، وقد أرسلنا رؤيتنا السياسية ودعوة لتشكيل لجنة تحضيرية تضم الكتل الرئيسية والمجموعات المؤثرة». وأكد الجاك أن تفاصيل أجندة الاجتماع لم تُوضح بعد في الدعوة.

فيما أكد القيادي في الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، أن التحالف تسلم دعوة رسمية من الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد» لحضور جولة جديدة من المشاورات مع القوى المدنية السودانية، والمقررة بين السادس والعاشر من أكتوبر المقبل في مقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا.

وذكر أردول في تصريح لـ«بيم ريبورتس» أن هذه الجولة «ستكون تحضيرية»، على أن يعقد «الحوار الفعلي في القاهرة لاحقًا».

وكان الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» قد أعلنا في بيان مشترك الأحد، أنهما، بالتعاون مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيعقدان خلال أكتوبر جولة «معززة» من المشاورات مع القوى المدنية السودانية، تهدف إلى تعزيز وحدة الصف السوداني وتهيئة الأرضية لحوار سوداني–سوداني شامل يقود إلى انتقال سياسي مدني ونظام دستوري.

وأكدا التزامهما بالعمل مع مجموعة «الرباعية» التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، ومع جميع الأطراف السودانية، لإنهاء الحرب وحماية سيادة السودان ووحدته.

تأتي هذه التحركات بعد أن خلص اجتماع «الرباعية» يوم الجمعة الماضي إلى جدول زمني لإنهاء الصراع، تضمن إقرار هدنة إنسانية لثلاثة أشهر عبر مسار جدة، وإطلاق عملية انتقال مدني خلال تسعة أشهر، مع رفض أي دعم عسكري خارجي.

وفيما رحب تحالف «صمود» بالبيان المشترك لدول «الرباعية» باعتباره خطوة يمكن البناء عليها لإنهاء الحرب، أبدت الكتلة الديمقراطية تحفظات، مشددةً على أن أي جهد خارجي «لن يحقق أهدافه ما لم يستند إلى رؤية القوى الوطنية ومعالجة جذور الأزمة السودانية».

وأوضحت في بيان أن «مؤتمر القاهرة» الذي رعته سابقًا يمثل أساسًا يمكن تطويره عبر حوار وطني مسؤول، في وقت شددت فيه على ضرورة وجود جيش قومي موحد ومؤسسات أمنية مهنية محايدة.

وكانت أديس أبابا منذ يوليو 2024 محطة رئيسية لمشاورات برعاية أفريقية حول الحوار السوداني، حيث عقدت آلية الاتحاد الإفريقي اجتماعات تحضيرية في 10–15 يوليو 2024 وتلتها جولة استشارية ضمت قوى سياسية ومدنية بين 19 و21 فبراير 2025.

وفي القاهرة انعقدت أيضًا عدة لقاءات تشاورية للقوى المدنية والساسية في منتصف 2024 لكنها وُصفت بأنها جولات تحضيرية أو استشارية ولم تُفضِ إلى توافق نهائي أو خارطة طريق قابلة للتنفيذ.