Category: أخبار بيم

غرف الطوارئ السودانية تفوز بجائزة «رافتو» النرويجية تقديرًا لجهودها الإنسانية

17 سبتمبر 2025 – فازت غرف الطوارئ السودانية، الأربعاء، بجائزة رافتو النرويجية لحقوق الإنسان لعام 2025، تكريمًا لدورها الحيوي في إنقاذ الأرواح وتقديم الدعم المباشر للمدنيين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وفق ما أعلنت مؤسسة رافتو.

وقالت مؤسسة رافتو إن فرق غرف الطوارئ تقوم بإنقاذ الأرواح وصون كرامة المدنيين في مكان يسوده البؤس واليأس، مشيرةً إلى مقتل أكثر من مئة متطوع منذ اندلاع النزاع. ودعت المؤسسة الجيش والدعم السريع إلى وقف القتال واحترام القانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي

وأكدت المؤسسة في بيان أن «الجهود المبتكرة للمساعدة المتبادلة من خلال مشاركة المواطنين تساهم في تطوير مجتمع مدني وهو أمر ضروري لبناء مستقبل أفضل».

وأضافت أن المتطوعين يواجهون مخاطر جسيمة، حيث قتل أكثر من مئة منهم منذ اندلاع الحرب، وتعرض آخرون للاغتصاب أو الاعتقال أو نهبت المساعدات التي كانوا ينقلونها بحسب مانقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية.

وتضم غرف الطوارئ مئات المبادرات المجتمعية التي يقودها متطوعون من الشباب، ووُلدت في الأصل من رحم لجان المقاومة التي برزت خلال ثورة ديسمبر 2018 والتي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير.

ومع اشتعال الحرب، تحولت هذه المبادرات إلى شريان حياة لملايين النازحين، حيث بلغ عددها نحو 700 غرفة موزعة في أنحاء البلاد، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وتتولى هذه الشبكات توفير الغذاء والماء عبر مئات المطابخ المجتمعية، إلى جانب تنظيم عمليات إجلاء للجرحى والنازحين، وتقديم الإسعافات الأولية، فضلًا عن حملات مواجهة الأوبئة مثل الكوليرا، عبر الرش والتعقيم وتأسيس مراكز عزل بالتعاون مع منظمات إنسانية محلية ودولية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أشاد مطلع الشهر الحالي بعمل هذه المبادرات، واصفًا إياها بأنها «مثال ملهم للعمل الإنساني الشعبي يجسد أفضل ما في السودان في وقت يواجه أسوأ أزماته».

كما أشاد تقرير أممي حديث بغرفة طوارئ طويلة في شمال دارفور، باعتبارها نموذجًا لمبادرات قادت عمليات إجلاء واسعة وتوزيع المساعدات في بيئة بالغة الخطورة.

وتبلغ قيمة الجائزة 20 ألف دولار، وقد سبق أن مُنحت منذ تأسيسها عام 1987 لأشخاص ومنظمات بارزة، بينهم أربعة حازوا لاحقًا جائزة نوبل للسلام، مثل أونغ سان سو تشي وشيرين عبادي. وسيتم الإعلان الرسمي عن الفائز بالجائزة في احتفال يقام في مدينة أوسلو في العاشر من أكتوبر المقبل.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تكريم المبادرة، ففي مايو الماضي منحت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان «شبكة غرف الطوارئ» جائزتها السنوية لحقوق الإنسان، فيما كان معهد أوسلو لأبحاث السلام قد رشحها في العام 2024 لجائزة نوبل للسلام تقديراً لعملها الإنساني وسط الحرب.

وكانت غرف طوارئ شمال دارفور قد أعلنت في منشور علي صفحتها عن فوز غرف الطوارئ السودانية بالجائزة مشيرةً إلى أن ذلك تقديراً لعملها الشجاع في حماية أبسط حقوق الإنسان – الحق في الحياة ولدورها في إنقاذ الأرواح وتعزيز المجتمعات في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في عصرنا.

ويأتي هذا التكريم في ظل وضع إنساني غير مسبوق في السودان، حيث تؤكد الأمم المتحدة أن نحو ثلثي السكان بحاجة لمساعدات عاجلة، بينهم 16 مليون طفل، فيما بلغ عدد النازحين داخلياً 9 ملايين شخص، ليصبح السودان أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء أكثر من 10 ملايين شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة والتي وصفت الوضع بأنه «الأزمة الإنسانية الأسوأ عالميًا»، مع انتشار المجاعة وتفشي الكوليرا في أجزاء واسعة من البلاد.

«اليونسكو» تطلق خطة طوارئ لمدة عامين لإيقاف نزيف التراث السوداني

17 سبتمبر 2025 – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عن وقوع خسائر فادحة في قطاع الآثار والمتاحف في السودان بسبب الحرب، مشيرة إلى إطلاقها خطة طوارئ لمدة عامين تشمل مكافحة الإتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، بالإضافة إلى مشروعات لترميم المواقع المتضررة مثل المتحف القومي في الخرطوم.

وكانت مديرة المتاحف بالهيئة القومية للآثار ورئيسة لجنة استرداد الآثار السودانية، إخلاص عبد اللطيف، قد أكدت في تصريح لـ«بيم ريبورتس» في سبتمبر 2024 تعرض مُتحف السودان القومي في العاصمة الخرطوم، لعملية نهب كبيرة، شملت المواد الأثرية المخزونة والتي تعتبر مجاميع مُتحفية نادرة ومميزة تم اختيارها بعناية.

وقالت اليونيسكو إن المعلومات الواردة من إدارات المتاحف السودانية تشير إلى سرقة أكثر من 4 آلاف قطعة أثرية من المتحف القومي في الخرطوم وعدد من المتاحف الأخرى، حسبما ذكرت وكالة السودان للأنباء- سونا.

ونقلت سونا عن مدير دائرة الثقافة بمكتب اليونسكو في السودان، عبد الرحمن علي، قوله إن هذه الخسائر لا تخص السودان وحده، بل تمثل نزيفًا للتراث الإنساني العالمي، مما يستدعي تضافر الجهود الوطنية والدولية لاستعادتها.

وكان وفد رفيع من مكتب اليونسكو بالسودان قد اختتم زيارة ميدانية إلى موقع البجراوية الأثري والمدينة الملكية، المدرجين على قائمة التراث العالمي، وعدد من المواقع خلال الأسبوع الحالي.

وتجئ الزيارة في إطار الجهود الرامية إلى حماية التراث الثقافي السوداني وصونه في ظل التحديات الراهنة، بهدف تقييم الحالة والاطلاع على حجم التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية وتأثيرات الحرب.

وأكد رئيس الوفد وممثل المنظمة لدى السودان، أحمد جنيد سوروش، في تصريحات صحفية أمس، أن الزيارة تعكس التزام اليونسكو العميق بحماية التراث السوداني الذي يمثل جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي.

وأشار إلى أن هذه المواقع تواجه أخطارًا متعددة تشمل التغير المناخي والفيضانات والزحف الرملي، بالإضافة إلى تداعيات الحرب.

وذكر أن المنظمة تعمل مع الشركاء الوطنيين والدوليين لحشد الدعم الفني والمالي اللازم وتعزيز قدرات الكوادر المحلية لإدارة التراث وصونه.

وأوضح سوروش أن اليونسكو أطلقت خطة طوارئ لمدة عامين لدعم القطاعات الثقافية والتعليمية والعلمية والإعلامية في السودان، وتشمل برامج للتوثيق والتدريب ومكافحة الإتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، بالإضافة إلى مشروعات لترميم المواقع المتضررة مثل المتحف القومي في الخرطوم.

وفي 2011 تم تسجيل مواقع البجراوية والمدينة الملكية ضمن قائمة التراث العالمي لما تحمله من قيمة استثنائية عالمية، إذ تضم أكثر من 200 هرم ملكي ومقابر ومعابد ومستوطنات تعود إلى حضارة كوش التي ازدهرت في وادي النيل.

ولفت الوفد إلى أن حماية هذه المواقع مسؤولية جماعية تتطلب تعاون السلطات الوطنية والمحلية والمجتمع الدولي لضمان صونها للأجيال القادمة.

وتعمل اليونسكو حاليًا عبر مكتبها في الخرطوم وبالتعاون مع مكتبها الإقليمي في العاصمة المصرية القاهرة على تنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات العاملين في مجالات التوثيق والترميم، إضافة إلى تنسيق الجهود مع الإنتربول للحد من تهريب القطع الأثرية واسترداد المنهوب منها.

كذلك أطلقت المنظمة أربعة نداءات دولية للتوعية بضرورة وقف التعامل غير المشروع مع آثار السودان.

وكانت اليوينسكو قد أكدت أنها تراقب عن كثب منذ اشتعال فتيل الأعمال العدائية في السودان في أبريل 2023 تأثير الأزمة على تراث السودان والمؤسسات الثقافية والفنانين، موضحة أن التهديد المحدق بالثقافة السودانية بلغ مستوى غير مسبوق مع ورود تقارير عن نهب المتاحف والمواقع التراثية والأثرية والمجموعات الخاصة.

الجيش السوداني يعلن عن شن عملية عسكرية ضد «الدعم السريع» في الفاشر

16 سبتمبر 2025 – أعلن الجيش السوداني، عن تنفيذ قواته عملًا عسكريًا، صباح الثلاثاء، استهدف فيه تمركزات الدعم السريع في المدينة، في اليوم الثاني على التوالي من مواجهة محتدمة في آخر معقل رئيسي للسطلة المركزية في إقليم دارفور غربي البلاد.

يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه شبكة أطباء السودان، الثلاثاء، قوات الدعم السريع بقتل 18 مدنيًا واختطاف 14 آخرين بينهم 3 فتيات خلال توغلها في أحد الأحياء الطرفية لمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وذكرت الصفحة الرسمية للجيش على منصة فيسبوك أنها كبدت قوات الدعم السريع خسائر فادحة في معركة قالت إنها استمرت لثلاث ساعات.

وتزيدات وتيرة المواجهات البرية العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع هذا الأسبوع بالتزامن مع استمرار تدهور الوضع الإنساني.

فيما حذّرت الشبكة في بيان من عمليات القتل والخطف التي قالت إن الدعم السريع تمارسها ضد المدنيين العزل من داخل الأحياء السكنية، ونوهت إلى خطورة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الفاشر.

وأشارت إلى استمرار الاشتباكات العنيفة والقصف المدفعي والمسيرات الجوية لليوم الثاني على التوالي، ما أدى إلى انقطاع تام لأبسط مقومات الحياة وتزايد معاناة المدنيين بصورة غير مسبوقة.

وأوضحت أن الدعم السريع صعّدت مؤخرًا في تحركاتها وذلك بالتوغل في الأحياء السكنية شمال الفاشر وارتكاب جرائم قتل واعتقالات تعسفية بحق المدنيين.

وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية بصورة آمنة ووقف الاشتباكات داخل الأحياء السكنية ومواقع تجمعات المدنيين.

ومنذ أبريل 2024 تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور لإسقاطها في حين كثفت هجماتها عليها وعلى معسكرات النزوح في زمزم وأبو شوك مما خلف آلاف القتلى والجرحى والنازحين.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قد جدد قبل أيام الدعوة إلى «وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق».

وتشير تقديرات حديثة للأمم المتحدة إلى وجود نحو 300 ألف مدني يعيشون داخل مدينة الفاشر التي تحاصرها الدعم السريع من كافة الاتجاهات.

اشتباكات عنيفة في الفاشر لليوم الثاني واتهامات لـ«الدعم السريع» بقتل مدنيين

16 سبتمبر 2025 – جددت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، هجومها على الفاشر بشمال دارفور من عدة محاور لليوم الثاني على التوالي وسط اتهامات لها بقتل مدنيين في أحياء المدينة الشمالية.

 

ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل حصار تفرضه قوات الدعم السريع على الفاشر منذ 2024 لكنها صعّدته منذ أشهر وتمنع بموجبه وصول قوافل الإغاثة إليها، بحسب الأمم المتحدة، التي حذرت الشهر الماضي من «معارك برية شبه يومية وقصف مدفعي على تجمعات النازحين». 

 

وقالت تنسيقية لجان المقاومة – الفاشر، اليوم، إن الأوضاع الإنسانية في المدينة بلغت مستوى كارثيًا، في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية من غذاء وماء ودواء، مشيرة إلى أن «أهل الفاشر يظلون صامدين رغم اشتداد القصف والنيران».

 

وأضافت أن يوم أمس شهد «تصعيدًا خطيرًا» إثر تسلل قوات الدعم السريع إلى الأحياء الشمالية، حيث جرى قتل مدنيين داخل منازلهم واعتقال آخرين في حي الشرفة شمال المدينة.

 

في المقابل، أعلنت الفرقة السادسة مشاة بالفاشر عن صد هجوم وصفته بالأوسع من نوعه منذ بداية التصعيد، شنه الدعم السريع على المدينة من ثلاثة محاور: الشرقي والشمالي الغربي والجنوبي، باستخدام أكثر من 50 عربة مصفحة ومركبات قتالية خلال المعركة (رقم 241). 

 

وقالت الفرقة في بيان اليوم إن القتال استمر منذ الثامنة صباحاً حتى الرابعة مساءً، وأسفر عن «خسائر كبيرة في صفوف المليشيا».

 

ورأت الفرقة أن الهجوم جاء في محاولة للسيطرة على الفاشر «لتسجيل نصر معنوي أمام الرباعية الدولية وتعويض خسائرهم في بارا».

 

ومنذ أبريل 2024 تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور لإسقاطها في حين كثفت هجماتها عليها وعلى معسكرات النزوح في زمزم وأبو شوك مما خلف آلاف القتلى والجرحى والنازحين.

 

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قد جدد قبل أيام الدعوة إلى «وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق»، محذرًا من أن العراقيل البيروقراطية والهجمات على العاملين الإنسانيين تهدد بوقف العملية المنقذة للحياة في السودان.

«تحرير السودان» تقترح تنسيقًا دوليًا لضمان استئناف فتح المدارس في كافة أنحاء البلاد

16 سبتمبر 2025 – شددت حركة جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور، على أن التعليم «حق إنساني يجب عدم المساس به أو تسييسه في الصراع الدائر حاليًا في البلاد».

وكانت الحركة قد أثارت قضية التعليم في السودان ضمن أجندة اجتماعها مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، في العاصمة الكينية نيروبي يوم السبت الماضي.

وأعلنت الحركة أنها قدمت مقترحات عملية لتجاوز الأزمة، من بينها التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتوفير الضمانات الكافية لفتح المدارس في كافة مناطق السودان حتى لا ينزلق المجتمع إلى مزيد من التآكل والانهيار الداخلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير لـ«بيم ريبورتس» إن على المجتمع الدولي الضغط على أطراف الحرب لوقف الممارسات التي تحرم الطلاب والتلاميذ من حقهم في التعليم والجلوس للامتحانات في كافة مناطق السودان.

وأوضح الناير أن الحركة شددت خلال اللقاء مع لعمامرة، على ضرورة إعادة فتح المدارس في جميع مناطق السودان وضمان جلوس الطلاب لامتحانات الشهادة السودانية في مراكز الامتحانات المعروفة قبل اندلاع الحرب، محذرًا من الانعكاسات السلبية على وحدة المجتمع وتماسكه.

وأشار المتحدث الرسمي إلى ضرورة عدم إرغام الطلاب على الجلوس للامتحانات في ولايات ومناطق أخرى بعيدة عن مناطقهم.
وأضاف «السودان ظل في حالة حروب منذ 1955 ولم يشهد أن تم منع الطلاب من الجلوس للامتحانات كما يحدث حاليًا».

واتهم الناير ما أسماها -سلطة بورتسودان- يقصد الحكومة السودانية، بتعميق الانقسام العرقي والجهوي، ووأد الوجدان والحس الوطني المشترك، محذرًا أن استمرار هذه الممارسات قد يقود إلى تفكيك السودان اجتماعياً وسياسياً وجغرافياً.

وبسبب الحرب المندلعة منذ أكثر من عامين عانى مئات الآلاف من الطلاب في السودان خاصة في المناطقة المحاصرة من توقف الدراسة في ظل استمرار الحرب وظروف النزوح وعدم تمكنهم من الانتقال إلى أماكن آمنة كليًا للدراسة.

وفي مطلع سبتمبر الحالي نددت لجنة المعلمين السودانيين، في تصريح علي لسان ناطقها الرسمي، سامي الباقر لـ«بيم ريبورتس» على ضرورة «تحييد التعليم عن الصراع العسكري والسياسي في السودان»، في خضم حالة من الانقسام الإداري والسياسي التي تضرب البلاد.

واعتبر الباقر أن التعليم يواجه على مستوى البلاد «ترديًا في البيئة المدرسية، وتسرب الطلاب، وتشرد المدرسين وعدم صرف مستحقاتهم، بجانب غياب الأمان».

تقرير: مراكز الاعتقال في ولاية الجزيرة تشهد انتهاكات جسيمة وتعذيبًا ممنهجًا

15 سبتمبر 2025 – قال مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان في تقرير حديث، الإثنين، إن معتقلين في مراكز الاحتجاز بولاية الجزيرة وسط السودان يعيشون أوضاعًا مأساوية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وحتى سبتمبر الحالي.

يُذكر أن المرصد قد تم تكوينه عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني في ديسمبر 2024، وهذا هو التقرير الثاني له بعد أن رفع في وقت سابق مذكرة بخصوص ما وصفه بـالإبادة الجماعية التي جرت في منطقة الهلالية شرق الجزيرة.

ويعمل المرصد بالتنسيق مع بعثات حقوقية دولية والمقررين الخاصين المعنيين بالانتهاكات، مركزًا على توثيق انتهاكات حرب 15 أبريل في مناطق النزاع عامة، مع خصوصية واضحة لولاية الجزيرة، كما يضم مدافعين عن حقوق الإنسان من خلفيات مهنية مختلفة.

وقال المركز إنه رصد انتشار مراكز الاعتقال في محليات المناقل، ود مدني، الحصاحيصا، وشرق الجزيرة «رفاعة»، مع تصاعد الانتهاكات على يد جهات أمنية وعسكرية متعددة، حيث ينفي الجيش والقوات المتحالفة هذه الاتهامات.

وبحسب التقرير، شملت الجهات المسؤولة عن الاعتقالات والانتهاكات كلًا من الخلية الأمنية، الاستخبارات العسكرية، القوة المشتركة، قوات درع السودان، ومجموعة تطلق على نفسها «البراؤون».

وأوضح المرصد أن هذه الانتهاكات تضمنت التعذيب القاسي، المعاملة المهينة، الاحتجاز في ظروف غير إنسانية، والحرمان من الحق في المحاكمة العادلة.

في معتقل مصنع سور بمدينة الحصاحيصا، وثق المرصد احتجاز أكثر من 230 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، دون فصلهم عن البالغين، بينما رُصد في مدينة رفاعة احتجاز أكثر من 70 شخصًا داخل غرفة ضيقة بمساحة 6×8 أمتار، حيث تعرضوا للتجويع والضرب المستمر. كما سجلت معتقلات المناقل عمليات تصفية جسدية ودفن ضحايا التعذيب في مقابر مخصصة بحسب المرصد.

وأشار التقرير إلى أن مدينة ود مدني هي الأكثر تضررًا من حيث عدد المعتقلين، حيث تجاوزت حالات الاعتقال ثلاثة آلاف، معظمهم من النشطاء السياسيين، أعضاء لجان المقاومة، ومتطوعين في غرف الطوارئ.

وأوضح أن 950 ملفًا أُحيلت إلى المحاكم، صدرت فيها أحكام قاسية تراوحت بين السجن لسنوات طويلة والمؤبد والإعدام. كما تمت محاكمة ما لا يقل عن 150 امرأة بتهم ملفقة، فيما وُثقت أكثر من 160 حالة تضمنت اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب.

ومن بين أبرز الحالات التي وثقها التقرير، مقتل المواطن خالد حسن عوض الجيد «ود الليبي» بعد اعتقاله في المناقل قبل رمضان 2024، حيث أُبلغت أسرته بوفاته بعد العيد دون تقديم أي تقرير طبي أو تفسير رسمي، وسط ترجيحات بوفاته تحت التعذيب أو نتيجة إهمال طبي.

كما رصد التقرير اعتقال الكاتب والمؤرخ والإذاعي المعروف خالد بحيري «70 عامًا» في يناير 2025، واحتجازه سرًا لثلاثة أشهر قبل نقله إلى سجون سيئة السمعة، حيث تدهورت حالته الصحية نتيجة ظروف الاحتجاز والحرمان من العلاج.

ولفت المرصد كذلك إلى انتشار الفساد المالي داخل مراكز الاعتقال، إذ يُفرج عن بعض المحتجزين مقابل رشاوى باهظة، منها خمسة ملايين جنيه سوداني للحصول على «شهادة انتساب» صورية لقوات درع السودان، وما لا يقل عن ثمانية ملايين جنيه للإفراج من مقار الخلية الأمنية. كما وثق التقرير حالات اختفاء قسري وجرائم اغتصاب، خاصة في ود مدني.

وأكد المرصد أن ما يجري في ولاية الجزيرة يمثل «نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني»، داعيًا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًا، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المتورطين في التعذيب والقتل والإخفاء القسري، وضمان تقديم الدعم القانوني والطبي للمعتقلين.

ودعا المرصد في تقريره بالتشديد على ضرورة تحرك عاجل لحماية المدنيين في الجزيرة ووقف الانتهاكات الممنهجة.

السودان: «الجنائية» تصدر حكمها بحق «كوشيب» في السادس من أكتوبر المقبل

15 سبتمبر 2025 – أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، الإثنين، إنها ستصدر حكمها بحق قائد المليشيا السابق في السودان، علي كوشيب، في السادس من أكتوبر المقبل.

ويُواجه كوشيب المولود في عام عام 1957، 31 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يُزعم أنه ارتكابها في دارفور، السودان، بين أغسطس 2003 وأبريل 2004.

وبدأت المحاكمة في هذه القضية أمام الدائرة الابتدائية الأولى في 5 أبريل 2022، وخلال تقديم قضية الادعاء، شهد 56 شاهدًا في قاعة المحكمة، وأتم الادعاء تقديم أدلته.

وفي يناير الماضي أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، (تنحى مؤقتًا)، أن مكتبه يتخذ الخطوات اللازمة لتقديم طلبات بإصدار أوامر اعتقال فيما يتعلق بالجرائم التي يُدعى ارتكابها في غرب دارفور.

كما أعلن في يونيو 2024 عن إطلاق حملة لجمع المعلومات وتعزيز التعاون فيما يتعلق باتهامات بارتكاب جرائم دولية في إقليم دارفور بالسودان، بما في ذلك في مدينة الفاشر بشمال دارفور.

وحددت الدائرة الابتدائية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية (“المحكمة”) موعد إصدار حكمها بشأن الإدانة أو البراءة في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بعلي كوشيب ليكون في 6 أكتوبر 2025.

وذكرت المحكمة أنه سيتم تلاوة الحكم علنًا في قاعة المحكمة الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية، وستُنقل الجلسة مباشرة عبر الموقع الإلكتروني للمحكمة. وسيتم توفير معلومات عملية، لا سيما حول كيفية الحضور أو متابعة الجلسة، في وقت أقرب من تاريخ انعقادها.

ووفقًا للمادة 74 من نظام روما الأساسي، سيقوم القضاة إما بتبرئة المتهم أو إدانته.

ويُفترض أن المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية برئ حتى تثبت إدانته حيث يتعين على الادعاء إثبات مسؤولية المتهم، ولن تدين الدائرة الابتدائية المتهم إلا إذا اقتنعت بأن التهم قد ثبتت بما لا يدع مجالًا للشك.

وتستند الدائرة في قرارها فقط إلى القانون المعمول به والأدلة المقدمة والمناقشة خلال المحاكمة.

وبعد صدور الحكم، سيكون بإمكان الأطراف استئناف القرار أمام دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي السابع والعشرين من العام 2007، أصدر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مذكرة توقيف بحق كوشيب و أحمد هارون، القيادي بحزب المؤتمر الوطني المحلول، متهماً كوشيب بإصدار أوامر بالقتل والاغتصاب والنهب.

وابتداءً من 1 يوليو 2002 أحال مجلس الأمن الدولي الحالة في دارفور إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالقرار 1593 في 31 مارس 2005، كأول حالة يحيلها مجلس الأمن للمحكمة. وإثر ذلك، تسلم المدعي العام خلاصات بعثة التحقيق الدولية في دارفور.

في العام 2009 أصدرت الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس المخلوع، عمر البشير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. و هي أول مذكرة توقيف تصدرها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس دولة يمارس مهامه منذ تأسيسها في عام 2002.

وبالإضافة إلى البشير وكوشيب وهارون، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق وزير الدفاع الأسبق، عبدالرحيم محمد حسين والقائد العام الأسبق لحركة العدل والمساواة، عبدالله بندة.

قيادي بـ«صمود»: عزل الحركة الإسلامية عن الجيش وضم بريطانيا يُعزز نجاح «الرباعية»

15 سبتمبر 2025 – اعتبر عضو الأمانة العامة للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، شهاب الدين إبراهيم، البيان الذي أصدرته مجموعة الرباعية: (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة)، الخميس، بشأن الصراع في السودان، يمثل «تحركًا جادًا لوقف الحرب في البلاد».

وأشار إبراهيم في حديث لـ«بيم ريبورتس» إلى أن نجاح الرباعية يمكن أن يُعزز بتوسيع المجموعة لتشمل دولًا مؤثرة مثل بريطانيا والتشديد على «عزل الحركة الإسلامية عن الجيش».

وفي 12 سبتمبر الجاري، أعلنت مجموعة الرباعية عن مبادئ وجدول زمني لإنهاء الصراع في السودان، داعيةً إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، تمهيدًا لعملية انتقال شاملة وشفافة خلال تسعة أشهر، مؤكدة أن الحركة الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين لا يمكن أن يكون لها دور في مستقبل السودان.

وكانت منظمتا الاتحاد الإفريقي وإيقاد قد رحبتا بنتائج اجتماع الرباعية، فيما شددت الكتلة الديمقراطية على أن نجاح الوساطة مرهون بالإصغاء لصوت الداخل السوداني ومعالجة جذور الأزمة، بينما أبدت وزارة الخارجية السودانية تحفظها على أي تدخلات لا تحترم سيادة السودان، في وقت رحب فيه تحالف «صمود» المعارض في البلاد وتحالف «تأسيس» بقيادة الدعم السريع بالبيان.

ورأى إبراهيم أن البيان كان واضحًا بشأن الأطراف المتحاربة، مشيرًا إلى أنه كشف عن تفاهمات تمت حول الحرب في السودان، الأمر الذي يفتح الباب أمام تحركات جديدة يمكن أن تشكل فرصة كبيرة لإحلال السلام في البلاد.

وأضاف أن «أي مستقبل للسودان لن يكون ممكنًا دون عزل الحركة الإسلامية السودانية»، لأن وجودها يعني استمرار السيطرة على قرار الحرب داخل الجيش، وبالتالي استحالة التوصل إلى عملية سلام شاملة، وفق ما ذكر.

وبشأن توقعات الاستجابة للرباعية خاصة بعد بيان وزارة الخارجية السودانية، قال إبراهيم «نحن نعتقد أن هذه الفرصة يمكن أن تُعزز إذا تم توسيع المجموعة الرباعية لتشمل دولًا مؤثرة مثل بريطانيا».

وأوضح أن التحالف ينظر بجدية إلى ما ورد في بيان الرباعية، لا سيما أنه «حدد أسباب والطرف الذي أشعل الحرب وهو الحركة الإسلامية السودانية، واعتبرها مهددًا للسلم والأمن الإقليمي».

وشدد على أن أي مستقبل لسودان موحد لا يكون إلا بعزل الحركة الإسلامية السودانية، وهو ما يعني أن الرباعية تعني فك ارتباط الجيش والإسلاميين الذين يسيطرون على قرار استمرار الحرب».

وحول سؤالنا عن مدى التفاؤل بإمكانية نجاح الضغط الدولي في هذه المرحلة وهل يمكن أن يجلب الأطراف المتصارعة إلى طاولة التفاوض، قال إبراهيم: «نحن متفائلون هذه المرة بإمكانية نجاح الضغط الدولي في فتح مسار تفاوضي جاد، لكن يظل الشرط الأساسي هو فك ارتباط الجيش بالحركة الإسلامية التي تظل العقبة الأبرز أمام أي عملية سياسية حقيقية»، مجددًا رغبته في ضم دول مهمة مثل بريطانيا.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، شهد السودان محاولات متكررة لوقف القتال بوساطات إقليمية ودولية، شملت اتفاق جدة الذي رعته السعودية والولايات المتحدة، واتفاق المنامة، وجهود الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، وبريطانيا، والسعودية، والإمارات)، إلى جانب جولات تفاوض في سويسرا ومقار إقليمية أخرى.

السودان: الإعلان عن التصدي لهجوم من «الدعم السريع» على الفاشر اليوم

15 سبتمبر 2025 – تجددت المعارك البرية، الإثنين، بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في مدينة الفاشر بشمال دارفور.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر إن المدينة شهدت منذ صباح اليوم هجومًا عنيفًا من قوات الدعم السريع شنته من المحورين الجنوبي والشمالي الشرقي.

وأشارت إلى أن «القوات المدافعة تمكنت من صد تقدم المهاجمين في بعض الاتجاهات، بينما لا تزال الاشتباكات دائرة في الجهة الشمالية للفاشر، حتى لحظة صدور البيان».

ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع على الفاشر منذ 2024 لكنها صعّدته منذ أشهر وتمنع بموجبه وصول قوافل الإغاثة إليها، بحسب الأمم المتحدة، التي حذرت الشهر الماضي من «معارك برية شبه يومية وقصف مدفعي على تجمعات النازحين».

ومنذ أبريل 2024 تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور لإسقاطها في حين كثفت هجماتها عليها وعلى معسكرات النزوح في زمزم وأبو شوك مما خلف آلاف القتلى والجرحى والنازحين.

وتتعرض مناطق النزوح شمال الفاشر، وعلى رأسها معسكر أبو شوك، لهجمات متكررة منذ أشهر.

ففي 9 سبتمبر الجاري أعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر عن مقتل ستة مدنيين في حي أبو شوك إثر هجوم نفذته قوات الدعم السريع بطائرة مسيرة. وسبق ذلك قصف مدفعي على المعسكر في 31 أغسطس أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة تسعة آخرين، وفق غرفة الطوارئ.

كما وثقت الغرفة في 21 أغسطس مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من أسرة واحدة، إلى جانب اختطاف ثماني نساء – بينهن طفلتان – على يد قوات الدعم السريع، بينما ما يزال أكثر من 20 شخصًا في عداد المفقودين.

وتشير تقارير صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن هجمات «وحشية» نُفذت على الفاشر ومعسكر أبو شوك خلال عشرة أيام حتى 20 أغسطس أودت بحياة ما لا يقل عن 89 مدنيًا.

وتحذر غرفة طوارئ أبو شوك من انهيار الخدمات الأساسية داخل المعسكر، حيث خرج 98% من مرافق المياه عن الخدمة نتيجة انعدام الوقود أو وقوعها في مناطق خطرة، وسط اتهامات بتمركز متقطع لقوات الدعم السريع في شمال المعسكر ونهب منازل النازحين.

وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الأسبوع الماضي الدعوة إلى «وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق»، محذرًا من أن العراقيل البيروقراطية والهجمات على العاملين الإنسانيين تهدد بوقف العملية المنقذة للحياة في السودان.

غرف طوارئ تحذر من استمرار تدهور الأوضاع الصحية في مدن العاصمة السودانية

15 سبتمبر 2025– حذّرت غرف طوارئ من استمرار التدهور الخطير للأوضاع الصحية في عدة مناطق في مدن العاصمة السودانية الخرطوم حيث تنتشر الأمراض الوبائية بشكل واسع، خاصة حمى الضنك.

وقالت غرفة طوارئ شرق النيل، الإثنين، إن المحلية الواقعة شرقي الخرطوم تشهد تدهورًا خطيرًا في الوضع الصحي مع انتشار واسع لأمراض: الملاريا وحمى الضنك في معظم مناطق المحلية، ما اعتبرته يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، خاصة الأطفال والنساء والفئات الأشد ضعفًا.

وأكدت أن ذلك يأتي في ظل مواجهة المرافق الصحية نقصًا حادًا في الأدوية والمعينات الطبية وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع انعدام المحاليل الوريدية المسكّنة وغيرها من الأدوية الأساسية اللازمة لعلاج الحالات الطارئة ومجابهة الأمراض المنتشرة.

وأشارت إلى أن هذا الوضع جعل الكوادر الطبية عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية، مبدية تخوفها من تفاقم الأزمة الصحية.

وطالبت الغرفة السلطات والجهات المختصة والمنظمات الإنسانية بتكثيف الجهود في الرش الوقائي وتوزيع الناموسيات للحد من انتشار نواقل الأمراض، والتدخل العاجل والفوري لتوفير الأدوية والمعينات واحتواء تفشي الأمراض قبل أن تتحول إلى كارثة صحية واسعة النطاق.

تقرير يوثق تفشي الأمراض الوبائية في بحري

أما في مدينة بحري، شمالي العاصمة الخرطوم ما تزال الأمراض الوبائية تضرب المنطقة، حيث عكس تقرير لغرفة الطوارئ وضعًا صحيًا ينذر بالخطر.

وأصدرت غرفة طوارئ بحري تقريرًا، أمس، يعرض حالات الاشتباه بالأمراض الوبائية التي تم رصدها خلال شهر أغسطس الماضي.

وسجل التقرير آلاف الحالات متمثلة في أمراض الملاريا والتيفوئيد وحمى الضنك والإسهالات المائية، فيما أشار إلى أن خطر الكوليرا ما يزال قائمًا.

وأوصى التقرير بتنفيذ حملات رش وتوزيع ناموسيات عاجلة في المناطق عالية الإصابات، وتنظيف الأحياء وإزالة المياه الراكدة والنفايات، وتعقيم مصادر مياه الشرب وتوفير بدائل آمنة وتفعيل نظام الإنذار المبكر وربط المراكز الصحية بالسلطات المحلية والمنظمات الدولية.

كما أوصى التقرير بتجهيز المراكز الصحية بالأدوية الأساسية لمكافحة الملاريا، التيفويد، وحمى الضنك، وعقد اجتماع عاجل مع وزارة الصحة والمنظمات الدولية لتقديم دعم عاجل.

الصحة بالخرطوم تعلن عن حملات رش رذاذي

وسط هذا التدهور الصحي قالت وزارة الصحة بولاية الخرطوم إنها اتخذت إجراءات احترازية ورقابة مشددة لمجابهة الأوبئة وتداعيات انقطاع الإمداد الكهربائي.

كذلك أعلنت عن حملة مكثفة للرش الرذازي للقضاء على الطور الطائر من الباعوض اللاسع الذي يتسبب في حالات الإصابة بحمى الضنك والملاريا تنطلق خلال الأسبوع الحالي وتستمر لمدة ثلاثة أيام.