Category: أخبار بيم

مواطنون يفيدون بوقوع عمليات نهب في «بارا» بعد استردادها من «الدعم السريع»

14 سبتمبر 2025 – أفاد مواطنون من مدينة بارا بولاية شمال كردفان لـ«بيم ريبورتس»، الأحد، بوقوع عمليات نهب واسعة عقب سيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة على المدينة يوم الخميس الماضي.

وأكد هذه الاتهامات لـ«بيم ريبورتس» -التي وجهت إلى بعض القوات المقاتلة مع الجيش- مصدرين من بارا، بالإضافة إلى شهادات مسجلة حصلنا عليها عن طريقهم، بجانب مقاطع مصورة، حيث أشاروا إلى أن بعض المنهوبات وصلت إلى مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان.

وأوضحت المصادر أن مختلف الأحياء في بارا كانت قد تعرضت للنهب والذي شمل معظم بيوتها إبان سيطرة الدعم السريع، وذكروا منها الحي الجنوبي والغربي والشمالي وحي السوق والشرقي وحي الركابية وحي القوز.

وكشفت المصادر – والذين من بينهم شهود عيان من المدينة- أن عملية النهب تكررت بعد سيطرة الجيش والقوة المشتركة على المدينة.

وبحسب المصادر، فقد طالت عمليات النهب الجديدة الأواني المنزلية بما في ذلك الثلاجات ومعدات طاقات شمسية وشاشات تلفاز وأثاثات وقطع غيار سيارات وعربات «توك توك»، إلى جانب سيارات ودراجات نارية.

مناشدة بالعودة

ووسط مخاوف من استمرار عمليات النهب ناشد مواطنون من بارا سكان المدينة بالعودة لحماية منازلهم من السرقات، فيما ذكر أحدهم أنه شاهد دخول دراجات نارية إلى الأحياء وكسر أبواب المنازل ونهب محتوياتها.

كما اطلعت «بيم ريبورتس» على مقاطع مصورة من أحد أحياء بارا تُظهر عملية نهب لأحد المنازل.

و قال مواطن في أحد التسجيلات إنهم تقدموا بشكوى إلى حكومة ولاية شمال كردفان حول الوضع «غير المطمئن» في مدينة بارا.

وأضاف أنهم تلقوا ردًا من السلطات والتي ذكرت، بحسب ما أفاد، بأن الشرطة والأجهزة الأمنية وقفت على الوضع هناك، وأن ما جرى الاستيلاء عليه من «أثاثات ومفروشات كانت مبعثرة على امتداد شوارع بارا».

وأشار إلى أن هذه المنهوبات دخلت إلى الأبيض لاحقًا، موضحًا أن والي الولاية وجه المواطنين بالعودة إلى مدينة بارا، دون صدور قرار رسمي حتى الآن، وهو الأمر الذي أكده مصدر ثانٍ لـ«بيم ريبورتس».

وفي 11سبتمبر الحالي سيطر الجيش السوداني والقوة المشتركة على مدينة بارا بعد حصار استمر عدة أيام من عدة محاور، انتهى بانسحاب قوات الدعم السريع من داخل المدينة إلى مناطق غربها.

وكانت اتهامات قد طالت الجيش والقوات التي تقاتل معه بالقيام بعمليات نهب في مناطق بالعاصمة السودانية، بينها منطقة أم درمان القديمة بعد السيطرة عليها، لكن الجيش نفى وقتها هذه الاتهامات، بينما اتهمت القوة المشتركة البعض بانتحال صفة قواتها.

انتهاكات موثقة للدعم السريع

وخلال فترة سيطرة «الدعم السريع» على بارا منذ مايو 2024، وثّقت منظمات حقوقية ومصادر محلية انتهاكات واسعة شملت القتل والتهجير القسري ونهب المنازل واقتحام الأسواق.

ففي يونيو الماضي، تحدثت مصادر من المدينة عن عمليات نفذتها عناصر أجنبية من «الدعم السريع» ضد السكان، بينها قتل مواطنين أحدهما بائع خبز أثناء عودته من عمله، إلى جانب اشتباكات بين عناصر أجنبية داخل السوق الرئيسي.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قد أعلن في 16 يوليو الماضي مقتل ما لا يقل عن 300 شخص بينهم نساء وأطفال في هجمات استهدفت قرى بمنطقة بارا بين 10 و13 يوليو، واصفًا ما جرى بأنه من أكثر الاعتداءات دموية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

كما قُتل 11 شخصًا وأصيب 4 آخرون في 13 يوليو في هجوم شنته «الدعم السريع» على قرية «شق النوم» القريبة من بارا، وقالت شبكة أطباء السودان حينها إن بين الضحايا ثلاثة أطفال ونساء حوامل.

ومنذ مايو الماضي، أصبحت ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) مسرحًا لعمليات عسكرية واسعة بعد سيطرة الجيش على الخرطوم، إذ تسعى قواته للتقدم غربًا باتجاه دارفور، فيما تستخدم «الدعم السريع» مناطق كردفان كنقاط انطلاق لهجماته على القرى والعاصمة الإقليمية الأبيض.

وتحتل مدينة بارا موقعًا استراتيجيًا يربط شمال كردفان بجنوبها وغربها، ويُنظر إلى استعادتها كتحول مهم في موازين المعارك بالإقليم في الطريق إلى دارفور.

الكتلة الديمقراطية: نجاح وساطة «الرباعية» مرهون بالإصغاء لصوت الداخل السوداني

14 سبتمبر 2025 – شدد تحالف الكتلة الديمقراطية، الأحد، على أن أي جهد دولي أو إقليمي، لن يحقق أهدافه ما لم يستند إلى رؤية -القوى الوطنية- ومعالجة جذور الأزمة السودانية، وذلك ردًا على البيان المشترك لدول الرباعية الذي لقي ترحيبًا من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» وتحفظا من وزارة الخارجية السودانية.

وفي وقت سابق اليوم الأحد رحبت مفوضية الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد»، بنتائج اجتماع دول «الرباعية» بشأن السودان.

ورأت الكتلة الديمقراطية في بيان أن نجاح الوساطة الرباعية يتوقف على -الإصغاء- لصوت الداخل السوداني، والتعامل مع جذور الأزمة لا مظاهرها فقط».

وأوضح البيان أن السودان يعيش «واحدة من أعقد مراحله» مع اتساع رقعة النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية، مشددةً على ضرورة أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة مثل الفاشر وكادقلي والدلنج وبابنوسة «دون قيود»، محملة الأطراف المعرقلة المسؤولية عن التبعات.

وفيما يتعلق بالملف السياسي، أكدت الكتلة الديمقراطية تمسكها بانتقال مدني ديمقراطي «يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة»، مشيرة إلى أن ما خرج به «مؤتمر القاهرة» يمثل أساسًا يمكن تطويره عبر حوار وطني مسؤول وشفاف.

كما شددت على أن مستقبل السودان مرهون بوجود جيش قومي موحد ومؤسسات أمنية مهنية محايدة، داعية إلى أن تفضي أي مفاوضات مقبلة في جدة أو غيرها إلى هذا الهدف «بعيداً عن الاصطفافات الحزبية أو الجهوية».

وأشار البيان إلى أن استمرار التدخلات الخارجية يعرقل أي عملية سياسية أو وساطة، مضيفة: «لا سبيل لإحلال سلام حقيقي ما دامت بعض القوى الخارجية تغذي الصراع وتموله».

ويوم الجمعة أكد اجتماع لدول الرباعية التي تضم مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة عن إجراء مشاورات مكثفة أفضت إلى التزام بمجموعة مشتركة من المبادئ، بالإضافة إلى جدول زمني لإنهاء الصراع في السودان.

في وقت أكدت وزارة الخارجية السودانية، ترحيبها بأي جهد إقليمي أو دولي يسعى لإنهاء الصراع في السودان، لكنها شددت على «عدم قبول حكومة السودان بأي تدخلات دولية أو إقليمية لا تحترم سيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية المسنودة من الشعب السوداني»، وفقًا لبيان أصدرته السبت.

الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» يرحبان بنتائح اجتماع «الرباعية» حول السودان

14 سبتمبر 2025 – رحبت مفوضية الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد»، الأحد، بنتائج اجتماع دول «الرباعية» بشأن السودان.

ويوم الجمعة أكد اجتماع لدول الرباعية التي تضم كل من مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة عن إجراء مشاورات مكثفة أفضت إلى التزام بمجموعة مشتركة من المبادئ، بالإضافة إلى جدول زمني لإنهاء الصراع في السودان.

في وقت أكدت وزارة الخارجية السودانية، ترحيبها بأي جهد إقليمي أو دولي يسعى لإنهاء الصراع في السودان، لكنها شددت على «عدم قبول حكومة السودان بأي تدخلات دولية أو إقليمية لا تحترم سيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية المسنودة من الشعب السوداني»، وفقًا لبيان أصدرته السبت.

وقالت مفوضية الاتحاد الإفريقي و«إيقاد»، في بيان مشترك، أنهما تابعتا باهتمام بالغ البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية كل من: مصر، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، حول الصراع في السودان.

وأكد البيان ترحيبه بدعوة الرباعية إلى تسريع إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، إلى جانب إقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تنفذ عبر إعلان جدة، باعتبارها خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار.

كما لفت البيان إلى دعوة الرباعية إلى إطلاق عملية انتقال مدني خلال تسعة أشهر، تضمن الشمولية والشرعية والمساءلة، بجانب الرفض القاطع لأي دعم عسكري خارجي أو تأثير متطرف ودعم عملية جدة باعتبارها المسار المعتمد لوقف الأعمال العدائية، بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأشار البيان إلى أن موقف الرباعية يتماشى تمامًا مع خارطتي الطريق اللتين أعدّتهما المنظمتان لتحقيق السلام في السودان.

وجدد الاتحاد الإفريقي و«إيقاد»، التزامهما بالعمل بالشراكة مع مجموعة الرباعية، ومع الشعب السوداني، وكافة الأطراف، من أجل إنهاء الحرب، وحماية سيادة السودان ووحدته، ودفع عملية انتقال سياسي شامل يقوده المدنيون.

كذلك أعلنا أنهما، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، سيعقدان خلال شهر أكتوبر جولة جديدة ومعززة من المشاورات مع القوى المدنية السودانية، تهدف إلى تعزيز وحدة الصف السوداني، وتهيئة الأرضية لحوار سوداني-سوداني شامل، يمهد لانتقال سياسي يقوده المدنيون نحو نظام دستوري.

ولفت البيان إلى أن الاتحاد الإفريقي وإيقاد يشاركان الرباعية رؤيتها بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، معربين عن تطلعهما للتعاون معها من أجل إنهاء الحرب وإعادة السودان إلى مسار الحكم الدستوري المدني.

أطباء بلا حدود: تسجيل «2200» إصابة بالكوليرا في وسط دارفوربينها «39» حالة وفاة

14 سبتمبر 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلاحدود، الأحد، عن تسجيل 2000 إصابة بمرض الكوليرا بينها 39 حالة وفاة في ولاية وسط دارفور غربي السودان منذ منتصف يوليو الماضي.

وأشارت إلى أن المرافق التي تدعهما في وسط دارفور سجلت أكثر من 2200 حالة مشتبه بها و39 وفاة.

وذكرت المنظمة أن 432 عائلة فرت من العنف في الفاشر قد انضمت إلى 29,000 نازح في فنقا في جبل مرة بدارفور.

وأوضحت أطباء بلا حدود أن الفيضانات تسببت في تدمير الملاجئ وتلويث المياه وتفاقم الأمراض، بينما تزداد حالات الإصابة بالملاريا.

وقالت المنظمة إن فرق أطباء بلا حدود تعمل على توزيع أغطية بلاستيكية وبطانيات وناموسيات ومستلزمات النظافة الصحية لمساعدة العائلات النازحة على البقاء في أمان من الفيضانات والكوليرا والملاريا.

وفي 1 سبتمبر الحالي أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، استئناف تقديم الخدمات الطبية الكاملة في مستشفى زالنجي في وسط دارفور، قبل أن تشير إلى أن المنطقة تواجه زيادة حادة في حالات الإصابة بالكوليرا.

وأوضحت المنظمة في بيان -آنذاك- أن عدد الأسرة المشغولة في مستشفى زالنجي بمرضى الكوليرا بلغ 48 سريرًا من أصل 55 سريرًا بتاريخ 28 أغسطس الماضي.

وكانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين قد حذرت من استمرار تفشي الكوليرا في دارفور، مشيرة إلى أن إجمالي عدد الحالات المسجلة منذ بدء تفشي المرض ارتفع إلى 9,326 حالة، منها 389 حالة وفاة.

الجيش يصد هجومًا بريًا لـ«الدعم السريع» من الاتجاه الغربي لمدينة الأبيّض

13 سبتمبر 2025 – قال مصدر محلي، لـ«بيم ريبورتس»، إن اشتباكات عنيفة اندلعت، عصر اليوم السبت، في المدخل الغربي لمدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، إثر هجوم شنته «الدعم السريع» على المدينة، من محور قرية «العيّارة» على بعد نحو 40 كيلومترًا غرب مدينة الأبيّض .

وأفاد المصدر بأن قوات الدعم السريع تحركت من مواقعها في «أبو قعود»، وهاجمت «العيّارة» –أقرب القرى إلى الأبيّض من الناحية الغربية– قبل أن تواصل تقدمها حتى «الشركة الصينية» عند المدخل الغربي للمدينة على طريق النهود – الأبيّض، غير أن الجيش تصدى للهجوم، فيما تزال تُسمع أصوات المدافع من داخل المدينة باتجاه الغرب.

وأبان المصدر أن «العيّارة» تبعد أقل من نصف ساعة بالسيارة من الأبيّض، وأن الطريق يمتد عبر «أبو قعود» إلى «أم صميمة» ومنها إلى «الخوي» وصولًا إلى مدينة «النهود». وأشار إلى أن الجيش والقوات المشتركة تتمركز في محيط مدينة الأبيّض من مختلف الاتجاهات، بينما تحتفظ قوات الدعم السريع بوجودها في مناطق غرب المدينة (أبو قعود)، وجنوبها (ريّاش جنوب كازقيل)، وشمالها (الحمّادي).

وكان الجيش السوداني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، عن تصديه لهجوم بمسيّرات وصفها بـ«الانتحارية» استهدفت مدينة الأبيّض فجرًا، نافيًا وقوع خسائر. ولكن مصدرًا محليًا أفاد «بيم ريبورتس» بأن الضربات تسببت في أضرار في «البنك العقاري» و«بنك فيصل» المتجاورين وسط السوق الكبير غرب مستشفى الضمان الاجتماعي، إلى جانب مواقع أخرى لم تتضح طبيعتها بعد.

وفي يونيو الماضي، تعرضت الأبيّض لسلسلة هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت مدنية وصحية وأسواقًا، بينها إستاد المدينة والسوق الكبير والمنطقة الصناعية، كما أصابت محطة كهرباء ومستشفى «الضمان»، وأدت إلى سقوط ضحايا ودمار جزئي.

وكان الجيش السوداني قد تمكن، في 23 فبراير الماضي، من فكّ الحصار عن مدينة الأبيّض، بعد معارك ضارية ضد «الدعم السريع» التي كانت تحاصرها منذ بدايات الحرب. كما استعاد، في 30 يناير الماضي، مدينة «أم روابة»، فيما استعاد مدينة «الرهد» في 17 فبراير الماضي، وهي ثالث كبرى مدن شمال كردفان.

والخميس الماضي، أعلن الجيش السوداني عن استعادة مدينة «بارا»، بعد محاصرتها لأيام من عدة محاور شرقًا وشمالًا وغربًا. وفي حين انسحبت قوات الدعم السريع عبر المحور الشمالي المؤدي إلى الطريق القومي نحو مناطق «جبرة الشيخ» و«أم قرفة» و«رهيد النوبة»، ما تزال وحدات منها تتمركز غرب «بارا» في منطقتي «المزروب» و«أم كريدم». فيما اندلعت معارك، بالتزامن، في «كازقيل» بشمال كردفان.

وكثفت «الدعم السريع» هجماتها بالطائرات المسيّرة والعمليات البرية على الأبيّض بعد استعادة الجيش لمناطق إستراتيجية، بما فيها «أم صميمة» القريبة من المدينة في 13 يوليو الماضي، وسط استمرار المعارك في أجزاء من شمال كردفان، بالإضافة إلى ولايتي غرب كردفان وجنوب كردفان.

الجيش يعلن عن تصديه لهجوم بمسيّرات على الأبيّض.. ومصدر محلي: الضربات أصابت مصرفين


13 سبتمبر 2025 – أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، عن «تصديه بفعالية» لهجوم بمسيّرات وصفها بـ«الانتحارية»، استهدفت مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، نافيًا وقوع خسائر. فيما أفاد مصدر محلي، تحدث إلى «بيم ريبورتس»، بوقوع أضرار، شملت «البنك العقاري» و«بنك فيصل» وسط السوق الكبير غرب مستشفى الضمان الاجتماعي، إلى جانب مواقع أخرى لم يتأكد منها بعد.

وأشار المصدر إلى أن الطائرات المسيّرة اعتادت ضرب مدينة الأبيّض على نحو متقطع، بمعدل منخفض، لا يتجاوز عادة مسيّرة واحدة، تستهدف الأطراف أو المناطق الخارجية، لكن هجوم الأمس «كان مختلفًا» –بحسب وصفه– إذ وقع داخل الأحياء السكنية في قلب المدينة، واستُخدم فيه سرب من المسيّرات، دون أن يتمكن من تحديد عددها بدقة، مؤكدًا أن أصوات المضادات الأرضية كانت مرتفعة وقريبة للغاية.

وفي يونيو الماضي، تعرّضت الأبيّض لهجمات متكررة بمسيّرات على منشآت مدنية وصحية وأسواق، شملت إستاد المدينة والسوق الكبير والمنطقة الصناعية. كما استُهدفت محطة كهرباء ومستشفى «الضمان» آنذاك، مما أدى إلى سقوط ضحايا ودمار جزئي.

وكان الجيش السوداني قد تمكن، في 23 فبراير الماضي، من فكّ الحصار عن مدينة الأبيّض بعد معارك ضارية ضد قوات الدعم السريع التي كانت تحاصر المدينة منذ بدايات الحرب. كما استعاد، في 30 يناير، مدينة «أم روابة»، فيما استعاد السيطرة على مدينة «الرهد»، في 17 فبراير، وهي ثالث كبرى مدن شمال كردفان.

والخميس الماضي، أعلن الجيش السوداني عن استعادة مدينة «بارا» بشمال كردفان، بعد محاصرتها لأيام من عدة محاور شرقًا وشمالًا وغربًا. وفي حين انسحبت قوات الدعم السريع عبر المحور الشمالي المؤدي إلى الطريق القومي نحو مناطق «جبرة الشيخ» و«أم قرفة» و«رهيد النوبة»، ما تزال وحدات منها تتمركز غرب بارا في منطقتي «المزروب» و«أم كريدم»، بحسب مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» وقتها. في الأثناء، أفاد مصدر باندلاع معارك جديدة، اليوم السبت، في منطقة «كازقيل» القريبة من الأبيّض بولاية شمال كردفان.

وكثفت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة على الأبيّض بعد استعادة الجيش للمدينة ومناطق أخرى بينها منطقة «أم صميمة» القريبة من المدينة في 13 يوليو الماضي، وهو ما فتح جبهة جديدة ضد «الدعم السريع» في شمال كردفان.

وتُعدّ ولاية شمال كردفان من أكثر المناطق أهمية في الصراع، لاحتضانها أكبر بورصة للصمغ العربي، وكونها عقدة مواصلات رئيسية بين غرب السودان ووسطه. وعلى تقدم الجيش، ما تزال المعارك متواصلة في أجزاء من غرب الإقليم وجنوبه.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على «جبريل إبراهيم» ولواء «البراء بن مالك»

12 سبتمبر 2025 – فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، عقوبات على وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، ولواء البراء بن مالك «لتورطهما في الحرب الأهلية السودانية الوحشية وعلاقتهما بإيران».

وقالت الوزارة إن هذه العقوبات تهدف «إلى الحد من النفوذ الإسلامي داخل السودان، وكبح أنشطة إيران الإقليمية التي ساهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي، والصراع ومعاناة المدنيين».

وأكد البيان أن الولايات المتحدة «تظل ملتزمة بالعمل مع شركائها الإقليميين لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، وضمان ألا يصبح البلاد ملاذًا آمنًا لمن يهددون الأمريكيين والمصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، إن الجماعات الإسلامية السودانية شكلت تحالفات خطيرة مع النظام الإيراني، مضيفًا «لن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لهم بتهديد الأمن الإقليمي والعالمي».

وتابع أن وزارة الخزانة تستخدم أدواتها العقابية القوية لتعطيل هذا النشاط وحماية الأمن القومي الأمريكي.

وبحسب البيان، فقد كانت العناصر الإسلامية السودانية قوة مدمرة في السودان، لا سيما خلال النظام الإسلامي للرئيس السابق عمر البشير الذي حكم البلاد لمدة 30 عامًا.

وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، لعب الإسلاميون السودانيون، دورًا رئيسيًا، في عرقلة تقدم السودان نحو التحول الديمقراطي، بما في ذلك تقويض الحكومة الانتقالية السابقة بقيادة المدنيين وعملية الاتفاق السياسي الإطاري.

ورأى البيان أن ذلك ساهم في اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.

واتهم البيان الإسلاميين بمواصلة عرقلة جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار لإنهاء الحرب الدائرة، مشيرًا إلى أنهم يبنون علاقات مع الحكومة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي، ويتلقون منها الدعم الفني.

وأوضح أن حركة العدل والمساواة التي يترأسها وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم تربطها صلات تاريخية بمهندس الثورة الإسلامية في السودان حسن الترابي.

وطبقًا للبيان، فقد ساهمت حركة العدل والمساواة بالآلاف من منسوبيها في قتال قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير مدن سودانية ومقتل ونزوح آلاف المدنيين السودانيين.

وأشار البيان، إضافةً إلى ذلك، تعاون إبراهيم مع الحكومة الإيرانية بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وسافر إلى طهران في نوفمبر الماضي.

فيما ذكر البيان أن «ميليشيا البراؤون الإسلامية تعود أصولها إلى قوات الدفاع الشعبي السودانية، وهي منظمة شبه عسكرية إسلامية مرتبطة بنظام البشير السابق».

ولفت إلى أنها ساهمت بأكثر من 20 ألف مقاتل في الصراع ضد قوات الدعم السريع، مستخدمةً التدريب والأسلحة التي وفرها لها الحرس الثوري الإيراني.

وأكد البيان أن مقاتليها تورطوا في اعتقالات تعسفية وتعذيب وإعدامات بإجراءات موجزة لمن يُعتقد أنهم موالون لقوات الدعم السريع.

وأوضح أنها، إلى جانب «ميليشيات إسلامية مسلحة أخرى في السودان»، تمثل عائقًا كبيرًا أمام إنهاء الحرب الأهلية في السودان، وتُقوّض جهود حل الصراع.

«الرباعية» تعلن عن مبادئ وجدول زمني لإنهاء الصراع في السودان

12 سبتمبر 2025 – أجرى وزراء الخارجية في دول الرباعية مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة، الجمعة، مشاورات مكثفة أفضت إلى التزام بمجموعة مشتركة من المبادئ، بالإضافة إلى جدول زمني لإنهاء الصراع في السودان.

وقال بيان مشترك لدول الرباعية إن المناقشات تمت بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أشار إلى أن الصراع في السودان تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وأنه يشكل مخاطر جسيمة على السلام والأمن الإقليميين.

وأكد البيان على أن سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار، وأنه لا يوجد حل عسكري قابل للتطبيق للصراع، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يخلق معاناة غير مقبولة ومخاطر تهدد السلام والأمن.

وحث البيان جميع أطراف الصراع على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والسريعة والآمنة وغير المعوقة إلى جميع أنحاء السودان ومن خلال جميع الطرق الضرورية، وحماية المدنيين وفقًا للقانون الإنساني الدولي والتزاماتهم بموجب إعلان جدة، والامتناع عن الهجمات الجوية والبرية العشوائية على البنية التحتية المدنية.

وشدد على أن مستقبل الحكم في السودان متروك للشعب السوداني ليقرره من خلال عملية انتقال شاملة وشفافة، لا تخضع لسيطرة أي طرف متحارب.

كما دعا إلى هدنة إنسانية، لمدة ثلاثة أشهر أولية، لتمكين الدخول السريع للمساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، مما يؤدي على الفور إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأضاف البيان «على أن يعقب وقف إطلاق النار إطلاق عملية انتقال شاملة وشفافة واختتامها في غضون تسعة أشهر لتلبية تطلعات الشعب السوداني نحو إقامة حكومة مستقلة بقيادة مدنية تتمتع بشرعية واسعة النطاق ومساءلة».

وتابع «لا يمكن أن يُملي مستقبل السودان الجماعات المتطرفة العنيفة التي هي جزء من جماعة الإخوان المسلمين أو مرتبطة بها بشكل واضح، والتي أدى نفوذها المزعزع للاستقرار إلى تأجيج العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».

واتفق الوزراء، بحسب البيان، على متابعة تنفيذ هذه الجداول الزمنية عن كثب، وأكدوا استعدادهم «لممارسة مساعيهم الحميدة وبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل من قبل الأطراف، بما في ذلك إعادة الاجتماع لمناقشة خطوات أخرى».

ورأى البيان، أن وقف الدعم العسكري الخارجي لأطرف النزاع في السودان يعد أمرًا أساسيًا لإنهاء النزاع، مشيرًا إلى أنه يُسهم في تأجيج الصراع وإطالته، ويُسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

ووفقًا للبيان، فقد تعهد الوزراء ببذل كافة الجهود لدعم التوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع بمشاركة فعالة من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع؛ والضغط على جميع أطراف الصراع لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

كما تعهد الوزراء بتعزيز الظروف الكفيلة بضمان أمن منطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع؛ لمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود الوطنية من جانب المنظمات الإرهابية والمتطرفة والظروف التي تسمح لها بالانتشار؛ وحرمان الجهات الفاعلة الإقليمية والمحلية المزعزعة للاستقرار والتي تسعى إلى الاستفادة من استمرار الصراع في السودان من المساحة.

ونبه الوزراء إلى التزامهم باستعادة السلام وإنهاء معاناة الشعب السوداني، واستعدادهم للتعاون مع الدول والمؤسسات الإفريقية والعربية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتحقيق هذه الغايات.

كما أكد الوزراء عزمهم على مواصلة المناقشات والمشاورات والاجتماعات، على المستويين الوزاري ودون الوزاري، لتعزيز جهودهم المنسقة دعماً لإنهاء الصراع في السودان، بما في ذلك دعم إرساء وتنفيذ عملية انتقالية شاملة وشفافة.

محامو الطوارئ: قوات «الدعم السريع» تعذب نازحة حتى الموت في «زالنجي»

12 سبتمبر 2025 – اتهمت مجموعة محامو الطوارئ، الجمعة، قوات «الدعم السريع» بارتكاب جريمة تعذيب وقتل وحشي بحق نازحة في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، بحجة انتمائها إلى القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.

وقالت المجموعة، في بيان، إن الضحية وتُدعى قسمة علي – وهي نازحة من معسكر زمزم – اعتُقلت على يد عناصر من قوات «الدعم السريع»، في زالنجي قبل أن تتعرض لتعذيب مروّع انتهى بوفاتها.

وأشار البيان إلى أن مقطع فيديو وثق لحظة تعليق الضحية على جذع شجرة من قبل الجناة أنفسهم، في مشهد وصفته المجموعة بـ«الصادم» و«المجسد لبشاعة الجريمة».

وأكد البيان أن الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة انتهاكات متكررة للدعم السريع تستهدف المدنيين في دارفور، وبالأخص النساء والفئات الأشد هشاشة، في إطار عنف قائم على النوع الاجتماعي في مخالفة للقانون الدولي.

وأضافت محامو الطوارئ أن الجريمة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي، فضلًا عن كونها خرقًا واضحًا لاتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف.

وطالبت المجموعة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وسائر الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في دارفور.

وحذرت من أن أي صمت أو تقاعس دولي «يمثل تواطؤًا غير مباشر ويشجع على مزيد من الجرائم الأكثر وحشية واتساعًا».

مصدر طبي: تسجيل «352» حالة إصابة بالكوليرا بينها «5» وفيات منذ أغسطس

12 سبتمبر 2025 – ما تزال حالات الإصابة بمرض الكوليرا في ولاية كسلا شرقي السودان تُسجل ارتفاعًا متصاعدًا منذ 19 أغسطس الماضي.

وقال مصدر طبي في وزارة الصحة بكسلا لـ«بيم ريبورتس» إن الولاية سجلت 352 حالة إصابة بالكوليرا بينها 5 وفيات منذ 19 أغسطس وحتى 10 سبتمبر الحالي بعد ظهور أولى حالات الاشتباه بالمرض في مستشفى كسلا التعليمي.

وأشار المصدر إلى أن التبليغ بدأ يوم 19 أغسطس بوجود حالتي اشتباه كوليرا في المستشفى، حيث تحرك فريق الاستقصاء الوبائي إلى محلية ريفي كسلا في منطقة قُلسا، واتخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، وأجرى الفحوصات التي أثبتت إيجابية العينات عبر الفحص السريع والتزريع البكتيري.

وأضاف المصدر «بتاريخ 29 أغسطس تم التبليغ من مستشفى كسلا ومركز صحي قلسا والمستشفى الكويتي للأطفال عن 24 حالة كوليرا ومن ثم توالت البلاغات من نفس المنطقة حيث بلغت جملة الحالات (352) حالة حتى تاريخ أمس الأربعاء منها (5) حالات وفاة».

وفيما يتعلق بمراكز العزل أوضح المصدر الطبي أن المراكز الرئيسية حاليًا هي: مستشفى كسلا التعليمي، ومركز صحي قلسا، إضافة إلى مركز ثالث في المستشفى الكويتي للأطفال، غير أنه لم تُسجّل منه أي بلاغات حتى الآن.

كما بيّن أن العينات التي خضعت للفحص شملت 7 حالات جاءت نتائجها إيجابية في الفحص السريع، وأثبت التزريع البكتيري إيجابية 4 عينات أخرى، تم إرسالها للمعمل القومي للمطابقة.

وأضاف أن قصور الإصحاح البيئي وتكاثر الذباب ساهما في تسريع انتشار المرض داخل المنطقة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي ورفع مستوى الاستجابة الصحية بحسب المصدر.

وفي 4 سبتمبر كشف تقرير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة كسلا عن تسجيل 22 إصابة جديدة بالكوليرا، 3 بمحلية كسلا و19 بمحلية ريفي كسلا ليرتفع العدد التراكمي حينها إلى 258 إصابة و5 وفيات، بجانب 23 حالة بمركز عزل مستشفى كسلا التعليمي و29 حالة بمركز عزل قلسا.

وأوضح التقرير أن جملة المتعافين بلغت 201 حالة، فيما كثفت الوزارة تدخلاتها الميدانية من خلال فرق الاستجابة والإصحاح البيئي وحملات التوعية المجتمعية وكلورة المياه والرش الرذاذي والضبابي. ودعت المواطنين للالتزام بالاشتراطات الصحية وعلى رأسها غسل الأيدي جيدًا وشرب المياه المأمونة.