Category: أخبار بيم

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يفتتح سد النهضة رسميًا بمشاركة قادة أفارقة

9 سبتمبر 2025 – افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، الثلاثاء رسميًا سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي بدأ تشييده في عام 2011 وسط خلافات مستمرة مع السودان ومصر.

وفي 3 سبتمبر طالب السودان ومصر في بيان مشترك إثيوبيا بتعديل سياستها في حوض النيل الشرقي لاستعادة التعاون بين دول الحوض.

وأشار البيان إلى أن سد النهضة مخالف للقانون الدولي يترتب عليه آثار جسيمة على السودان ومصر باعتبارهما دولتي مصب، كما أنه يمثل تهديدًا مستمرًا لاستقرار الوضع في حوض النيل الشرقي، منتقدًا خطوات إثيوبيا الأحادية في ملء وتشغيل السد.

وحضر حفل تدشين سد النهضة، وفقًا لوكالة الأنباء الإثيوبية رئيس جمهورية جيبوتي، إسماعيل عمر جيله ورئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت ورئيس الصومال حسن شيخ محمود ورئيس كينيا ووليام روتو، و رئيس وزراء جمهورية بربادوس، ميا أمور موتلي ورئيس وزراء مملكة إيسواتيني وراسل مميسو دلاميني.

كما حضر حفل الافتتاح، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كلافر جاتيتي بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين إثيوبيين رفيعي المستوى.

وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن سد النهضة الإثيوبي الكبير مول بالكامل تقريبًا من الشعب الإثيوبي، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أشار إلى تمويل بلاده السد.

كما أشارت تقارير صحفية إلى أن الصين قد مولت السد في عام 2013 بقرض بلغ 1.3 مليار دولار.

ويعتبر سد النهضة الواقع على بعد نحو 20 كيلومترا من الحدود السودانية من أكبر السدود لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.

ويرفض السودان ومصر الخطوات الأحادية الإثيوبي بشأن سد النهضة ويطالبان باتفاق قانوني ملزم بين البلدان الثلاثة لتشغيل السد.

مسيرات «الدعم السريع» تستهدف الخرطوم للمرة الأولى منذ عدة أشهر

9 سبتمبر 2025 – هاجمت طائرات مسيرة تتبع لقوات الدعم السريع عدة أهداف في مدن العاصمة السودانية الخرطوم الثلاث بما في ذلك محطة كهرباء في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ عدة أشهر.

وفي 15 مايو الماضي قصف طائرات الدعم السريع المسيرة محطات كهرباء: المرخيات التحويلية، والكلية الحربية التوزيعية، والمهدية في مدينة أم درمان ما أدى إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي في ولاية الخرطوم.

وقال شاهد عيان من مدينة الخرطوم لـ«بيم ريبورتس» إن مسيرات الدعم السريع شنت هجومًا بدأ في حوالي الساعة الخامسة صباحًا، مشيرًا إلى استمرار تحليقها حتى بعد شروق الشمس.

وتسببت الهجمات في انقطاع جزئي للتيار الكهربائي في أم درمان حيث استهدفت محطة المرخيات التحويلي شمالي غرب مدينة أم درمان.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماع مقاطع مصورة لطائرات مسيرة تحلق فوق سماء العاصمة الخرطوم وتستهدف محطة المرخيات التحويلية.

وأمس قالت اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين لولاية الخرطوم في مؤتمر صحفي أن العاصمة تحتاج إلى 14 ألف محول حتى تصل الكهرباء إلى جميع المواطنين.

وأشارت اللجنة التي يترأسها نائب قائد الجيش، إبراهيم جابر، إلى أن جملة الأضرار في قطاع الكهرباء تبلغ 468 مليون دولار أمريكي، لافتة إلى أن هناك «جهودًا حثيثة» لتوصيل الكهرباء لجميع المحطات.

كما أعلنت سلطة الطيران المدني السودانية أمس عن ترتيبات لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي بما في ذلك إجراء تدقيق شامل يعقبه إصدار نشرة التشغيل الآمن.

وتأتي الهجمات في ظل استمرار عودة جزئية للحكومة الاتحادية إلى الخرطوم ومئات آلاف المواطنين إلى العاصمة وتواصل عمليات الصيانة للمرافق الحكومية وافتتاح المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة مكاتبها لأول مرة منذ اندلاع الحرب.

ويتزامن الهجوم كذلك مع بدء الجيش عمليات عسكرية عنيفة في إقليم كردفان دخلت يومها الثالث تمكن خلالها من السيطرة على مناطق جديدة هناك.

وتدير قوات الدعم السريع وحلفائها حكومة موازية تتخذ مدينة نيالا بجنوب دارفور غربي السودان مقرًا لها.

مسيرات مجهولة تحلق فوق سماء «أرياب» بالبحر الأحمر لليوم الرابع

8 سبتمبر 2025 – أفاد مصدر محلي من منطقة أرياب بولاية البحر الأحمر لـ«بيم ريبورتس» شرقي السودان أن الأهالي رصدوا طائرات مسيرة تتجول فوق المنطقة لليوم الرابع على التوالي حتى ساعات فجر أمس.

وتعمل في المنطقة شركة أرياب وهي شركة خاصة متعددة الجنسيات في السودان لاستكشاف وإنتاج الذهب، وفقًا لما ذكرته في موقعها على الإنترنت.

وقال المصدر، المقيم بقرية بئر العجم التابعة لأرياب: «كنت في القرية حوالي الساعة الرابعة صباحًا، فمرت مسيرة على ارتفاع منخفض وصوتها مسموع بوضوح، لكنها لم تحمل أي أضواء، وهو نفس الوصف الذي يردده سكان المنطقة منذ أيام».

وأضاف أن المسيرات تسلك المسار ذاته كل مرة وتتجه للوجهة نفسها، مشيرًا إلى أنه أبلغ اللجنة الأمنية التابعة لشركة أرياب، التي أكدت بدورها علمها بالتحركات لكن من دون معرفة مصدرها حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت شرق وشمال السودان خلال الأشهر الماضية.

ففي 4 مايو 2025 أعلن الجيش السوداني أن «العدو» في إشارة إلى قوات الدعم السريع، استهدف قاعدة عثمان دقنة الجوية ومنشآت مدنية في مدينة بورتسودان بمسيرات انتحارية، ما أدى إلى أضرار محدودة وتعليق مؤقت للرحلات في مطار بورتسودان الدولي. كما تصدت الدفاعات الأرضية لهجوم مماثل استهدف مطار كسلا في التوقيت نفسه.

وفي أبريل الماضي، جددت قوات الدعم السريع قصفها لمحطة الكهرباء في محيط سد مروي، ما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن الولاية الشمالية.

كما اتهمت السلطات المحلية في شمال السودان الدعم السريع بالمسؤولية عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف مدينة الدبة وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.

وتحولت بورتسودان منذ اندلاع الحرب في الخرطوم إلى عاصمة إدارية بديلة ومركز للبعثات الأممية والدبلوماسية، فيما وسعت قوات الدعم السريع نطاق هجماتها بالطائرات المسيرة على منشآت حيوية في ولايات البحر الأحمر والشمالية ونهر النيل.

في المقابل، يهاجم الجيش السوداني مدينة نيالا بجنوب دارفور بالمسيرات والتي تتخذها الحكومة الموازية مقرًا لها، وتسيطر عليها الدعم السريع منذ أكثر من عامين.

مسؤول أممي يحذر من خطر وقوع فظائع بدوافع عرقية في الفاشر

8 سبتمبر 2025 – قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الإثنين، إنه لا توجد طرق آمنة للخروج من مدينة الفاشر بشمال دارفور، مشيرًا إلى أنه قد حذر مرارًا من خطر وقوع المزيد من الفظائع والعنف بدوافع عرقية.

وأكد تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، أن «حجم معاناة الشعب السوداني في جميع أنحاء هذا البلد الشاسع لا يمكن تصوره، ويتطلب اهتمامًا كاملاً من العالم».

وأوضح تورك أن سكان الفاشر يكافحون للحصول على الطعام والماء والإمدادات الطبية تحت القصف المستمر، لافتًا إلى انتشار العنف الجنسي على نطاق واسع، خصوصًا ضد النساء والفتيات النازحات.

وأضاف أن الوضع في مدينة الفاشر التي تعيش حصارًا مستمرًا منذ أكثر من عام من قبل قوات الدعم السريع، أصبح كارثيًا.

ودعا المسؤول الأممي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل احترام حظر الأسلحة المفروض على السودان من مجلس الأمن، والضغط على أطراف النزاع لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، واستئناف الحوار حول وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع والعودة إلى الحكم المدني.

ولفت تورك إلى أن السودان يمثل إحدى أكثر الأزمات إلحاحًا، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع «يظهران تجاهلًا تامًا» للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وقال إن آلاف المدنيين قتلوا خلال العام الجاري، بينما تتصاعد الأعمال العدائية في دارفور وكردفان، حيث تستهدف الهجمات المرافق الصحية والأسواق ومحطات المياه.

وكانت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان قد رفعت الجمعة تقريرًا إلى مجلس حقوق الإنسان بعنوان «حرب الفظائع»، اتهمت فيه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار التقرير إلى أن القوات المتصارعة ارتكبت انتهاكات جسيمة شملت القتل العمد، الاغتصاب، الاسترقاق، العنف الجنسي، النهب، والاضطهاد على أسس عرقية واجتماعية، فيما استخدمت قوات الدعم السريع الحصار كأداة حرب باستهداف المراكز الطبية وأسواق الغذاء والمخابز ومصادر المياه.

كما اتهم الجيش بإنشاء أكثر من 100 مركز اعتقال داخل ثكنات عسكرية، بينما وصف أوضاع المحتجزين لدى الدعم السريع بأنها «مأساوية» وشملت التعذيب والإعدامات بإجراءات موجزة.

ونوه التقرير إلى أن النزاع أدى إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص، وأن أكثر من نصف سكان السودان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما انهار النظام الصحي بشكل شبه كامل.

ووثّق التقرير كذلك مقتل 84 من العاملين في المجال الإنساني بين أبريل 2023 وأبريل 2025، واعتقال آخرين تعسفًا، إلى جانب استهداف قوافل الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات.

السودان: حمدوك يدعو إلى وقف نار مراقب إقليمًا ودوليًا وحوار داخلي شامل

8 سبتمبر 2025 – وصف رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عبد الله حمدوك، الإثنين، الأزمة في السودان بأنها الأكبر مقارنة بأزمتي غزة وأكرانيا.

وقال حمدوك، الذي كان يتحدث في منتدى في العاصمة الإماراتية أبوظبي إن حل الأزمة في السودان يحتاج إلى وقف لإطلاق نار مُراقَب إقليميًّا ودوليًّا، ودعم حوار داخلي شامل.

وجاءت تصريحات حمدوك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «تحولات جيوسياسية: الشرق الأوسط» ضمن فعاليات النسخة الثانية من منتدى هيلي المنعقد في دولة الإمارات العربية.

في الجانب الإقليمي، تحدث حمدوك عن أن التحديات في البحر الأحمر تُظهر مدى الترابط الإقليمي؛ مشيرًا إلى اشتراك ست دول في مصالح وأزمات متشابكة.

ورأى حمدوك والذي شغل منصب رئيس وزراء السودان بين عامي 2019-2022 أن ذلك يجعل أي أزمة محلية تؤثر في الجميع، وتستدعي معالجة شاملة ومتعددة الأبعاد.

من جهته، قال مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن النسخة الثانية من منتدى هيلي تأتي تحت شعار «إعادة ضبط النظام العالمي: التجارة والتكنولوجيا والحوكمة»، لافتًا إلى أن هذا «الحدث الاستراتيجي» يجمع قادة الفكر وصناع القرار والخبراء.

«أطباء بلا حدود» تعلن إعادة تشغيل قسم الطوارئ بمستشفى «ود مدني» للنساء والتوليد

8 سبتمبر 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الإثنين، عن إعادة تأهيل وتشغيل قسم طوارئ الأمومة بمستشفى ود مدني وسط السودان بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية.

ويواجه القطاع الطبي الصحي في السودان تحديات كبيرة حيث خرجت نحو 70 في المئة من المنشآت الطبية من الخدمة بسبب الحرب.

وقالت المنظمة إنها أطلقت في 15 أبريل الماضي استجابة طارئة في مستشفى ود مدني للنساء والتوليد.

وأشارت إلى أنه، بفضل التعاون مع وزارة الصحة، فقد تمكّنت المنظمة من إعادة تأهيل وتشغيل قسم طوارئ الأمومة والذي كان قد تعرض للنهب والتدمير.

وأكدت أن إعادة تأهيل قسم طوارئ الأمومة يضمن استمرارية تقديم الرعاية الصحية الأساسية للنساء والأمهات.

كما أكدت المنظمة أنها قدمت استجابت سريعة لمكافحة الكوليرا في مايو، حيث قامت بتأهيل مركز مخصص للعلاج من المرض.

يأتي ذلك وسط تقارير عن تفشي كبير لحمى الضنك والملاريا في ولاية الجزيرة وسط نداءات لإنقاذ الموقف.

في الجزيرة أيضًا، أعلن مركز عمليات طوارئ التابع لوزارة الصحة السودانية الأسبوع الماضي عن ورود بلاغ بنفوق فئران ببعض المناطق.

وأعلنت الوزارة أنه تم تشكيل فرق للتقصي والاستجابة السريعة وفق البروتوكول المشترك للصحة الواحدة من وزارات الصحة والثروة الحيوانية والزراعة، موضحة أن عمليات التقصي وأخذ العينات قد بدأت.

وأكدت الوزارة أنه لا توجد حتى الآن أي حالات اشتباه عدوى في الإنسان وأن الأمراض الموجودة حاليًا في منطقة تتمثل في حمى الضنك والملاريا.

برنامج الأغذية العالمي: فجوة تمويلية بـ«658» مليون دولار تهدد عملياتنا في السودان

7 سبتمبر 2025 – قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الأحد، إن السودان يمثل حاليًا أكبر أزمة جوع في العالم، حيث يُعاني نحو 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه أكثر من 638 ألف شخص أوضاعًا كارثية.

وأكد البرنامج أن المجاعة تم التحقق منها لأول مرة قبل عام في مخيم زمزم للنازحين بشمال دارفور، بينما تتفاقم الأزمة مع استمرار القتال في دارفور وكردفان.

وأوضح البرنامج في بيان أن عملياته مهددة بسبب فجوة تمويلية ضخمة، مشيرًا إلى أنه يحتاج بشكل عاجل إلى 658 مليون دولار لمواصلة أنشطته خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضاف أن تأثير نقص التمويل بدأ يظهر بالفعل على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنه لا يملك سوى ما يكفي لمساعدة الأشخاص الأشد معاناة من الجوع.

ورحب البرنامج بمساهمة جديدة من جمهورية كوريا قدرها 7 ملايين دولار أمريكي، قال إنها ستُخصص لتوفير المساعدات الغذائية والتغذوية للمجتمعات المتضررة من النزاع في ولايات دارفور وكردفان والخرطوم.

وأشار إلى أن هذه المساهمة تأتي ضمن مشروع «الاستجابة للمساعدات الطارئة للأسر المتضررة من النزاع» (REACH) المشترك مع كوريا.

ونقل البيان عن لوران بوكيرا، المدير القطري وممثل برنامج الأغذية العالمي في السودان، قوله: لوضع في السودان حرج، حيث يواجه أكثر من نصف السكان جوعًا حادًا.

وأضاف:«ستساعدنا هذه المساهمة التي جاءت في الوقت المناسب من جمهورية كوريا على إنقاذ الأرواح في المناطق التي يصعب الوصول إليها. نحن ممتنون للغاية لحكومة كوريا وشعبها على هذا التمويل السخي».

وذكر البرنامج أن هذه المساهمة ستتيح له تقديم تحويلات نقدية لنحو 90 ألف شخص لمدة شهرين، إضافة إلى توفير مساعدات غذائية منقذة للحياة لنحو 30 ألف طفل يعانون من سوء التغذية إلى جانب النساء الحوامل والمرضعات لمدة ثلاثة أشهر.

كما أورد البيان تعليقًا من سفير جمهورية كوريا لدى السودان، نامغونغ هوان، أكد فيه أن «كوريا تلتزم بالتصدي للأزمات الإنسانية العالمية، وتفخر بمواصلة تعاونها مع برنامج الأغذية العالمي لدعم السودان».

تقرير أممي: مبادرات شبابية سودانية تتحول إلى شريان حياة لملايين النازحين في دارفور

7 سبتمبر 2025 – قال تقرير جديد للأمم المتحدة، إن مبادرة شبابية محلية، تُعرف بـغرف الطوارئ باتت تمثل شريان حياة للنازحين في السودان، وتتصدى لتفشي الأمراض وتحديدًا في دارفور، في ظل انهيار الخدمات وانقطاع المنظمات الإنسانية.

وأكد التقرير أن هذه المبادرات التي نشأت عقب اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، تقدم إغاثة مباشرة تشمل الغذاء والماء والمأوى والإسعافات الأولية، وتتصدى كذلك لتفشي الأمراض، مشيراً إلى أن عددها وصل إلى نحو 700 غرفة طوارئ موزعة على مختلف أنحاء البلاد.

وفي مطلع مايو الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي في السودان، عن منح جائزة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان لعام 2025 والتي تمنح سنويًا لتكريم الأفراد والمنظمات السودانية التي تسهم بشكل بارز في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلاد لـ«شبكة غرف الاستجابة للطوارئ»، والمعروفة محليًا بغرف الطوارئ.

وكان معهد أوسلو في النرويج لأبحاث السلام، قد رشح غرف الطوارئ في السودان لجائزة نوبل للسلام لعام 2024، وذلك لجهودها الإنسانية التي تقدمها خلال الحرب المستمرة في البلاد.

وولدت غرف الطوارئ من رحم لجان المقاومة التي نسقت وقادت المواكب والمظاهرات التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير في أبريل 2019.

كما قادت المواكب في أعقاب انقلاب أكتوبر 2021 وعندما انفجرت حرب منتصف أبريل الكارثية شكلت لجان المقاومة غرف الطؤاري والمطابخ والتكايا لتقدم الغذاء والدواء لآلاف المدنيين المتأثرين بالحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل تعذر إنشاء ممرات إنسانية آمنة.

أفضل ما في السودان

من جانبه، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في التقرير بعمل هذه المبادرات، واعتبر أن قادتها يقدمون «مثالًا ملهمًا للعمل الإنساني الشعبي»، مضيفًا أنهم «يجسدون أفضل ما في السودان في وقت يواجه أسوأ أزماته».

وركز التقرير على غرفة طوارئ طويلة في ولاية شمال دارفور، التي تقدم دعمًا مباشرًا لعشرات آلاف النازحين.

وبحسب ما نقل عن مسؤولي الغرفة، فإنها تضم 22 غرفة فرعية تعمل داخل المنطقة والقرى المحيطة، وتشمل أنشطتها إجلاء الجرحى، تنظيم السكن للنازحين، وتوزيع الغذاء والماء عبر 65 مطبخًا مجتمعيًا.

وأضاف التقرير أن الغرفة تواجه في الوقت ذاته تحديات متفاقمة بسبب تفشي الكوليرا ونقص الموارد، مشيراً إلى أن فرق الاستجابة التابعة لها أطلقت حملات رش للمبيدات وتنظيف للأحياء، إلى جانب التعاون مع منظمات مثل «أطباء بلا حدود»، و«منظمة الطفولة العالمية»، لإنشاء مراكز عزل للمصابين.

وقال مسؤول الإعلام بغرفة محلية طويلة في حديث لموقع الأمم المتحدة إنه في شهر مارس وحده، قامت الغرفة بجهود إجلاء مكثفة للنازحين على الطريق بين الفاشر وطويلة، حيث تم نقل الجرحى والمصابين والمنهكين.

وأضاف لم يقتصر عملهم على ذلك، بل قاموا بتنظيم السكن للنازحين وتوفير الغذاء والماء عبر 65 مطبخا مجتمعيا، بدعم من جهات عديدة من بينها المجلس النرويجي للاجئين ولجنة الإنقاذ الدولية والمبادرات الخيرية وروابط المجتمع المدني والخيريون.

وضع إنساني غير مسبوق

الأمم المتحدة كذلك حذرت في تقريرها من أن المدنيين يواجهون عبئاً غير مسبوق، إذ بلغ عدد النازحين داخلياً نحو 9 ملايين شخص، فيما فر أكثر من 3 ملايين إلى دول الجوار، ليصبح السودان أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم. كما يحتاج ما يقارب ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينهم 16 مليون طفل بحسب الموقع.

وأكدت المنظمة أن انعدام الأمن الغذائي الحاد وصل مستويات تاريخية، مع تسجيل مؤشرات المجاعة في عدة مناطق، بينما تزيد الأمراض والصدمات المناخية من تعقيد الوضع.

وأورد التقرير نداءً عاجلاً من غرفة طوارئ طويلة للمنظمات الدولية والإقليمية لتكثيف الدعم في مواجهة نقص المواد الأساسية، خاصة مع دخول فصل الخريف، مشيراً إلى أن النازحين يفتقرون إلى أبسط الاحتياجات مثل مواد الإيواء والناموسيات.

السودان لمجلس الأمن: الإمارات «المهندس المباشر» لمأساة البلاد

7 سبتمبر 2025 – اتهم السودان دولة الإمارات مجددًا بالوقوف وراء الحرب الدائرة في البلاد، واصفًا أبوظبي بأنها «المهندس المباشر» لمأساة السودان، ومؤكدًا أن ما يجري هو «عدوان خارجي بالوكالة» تموله وتديره الإمارات.

وطالب السودان مجلس الأمن بالتحقيق العاجل، وإدانة أبوظبي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إضافة إلى تصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية، وتعميم رسالته وملحقاتها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس.

ونشرت وكالة السودان للأنباء «سونا»، اليوم، تفاصيل شكوى جديدة تقدم بها السودان إلى مجلس الأمن عبر بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة، تضمنت أدلة موسعة على تورط الإمارات في الحرب بالبلاد، من خلال تجنيد ونقل مئات المرتزقة الكولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع وتمويل عملياتهم العسكرية.

وقالت سونا إن مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، بعث برسالة إلى رئيس مجلس الأمن كيم سانغجين، أوضح فيها أن التدخل الإماراتي أطال أمد الحرب ودمر البنية التحتية الحيوية وألحق معاناة لا توصف بالمدنيين.

وأضاف أن ذلك يشكل انتهاكًا جسيمًا لسيادة السودان، وخرقًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، إلى جانب مخالفته للقرارات الملزمة الصادرة عن المجلس، وعلى رأسها القرار 1591 (2005) والقرار 2736 (2024). كما اعتبر أن التدخل الإماراتي يمثل تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن الإقليميين.

شبكات تجنيد عبر الإمارات

وأشارت الوثيقة إلى أن الحكومة السودانية جمعت أدلة واسعة تُظهر أن ما بين 350 و380 مرتزقًا كولومبيًا، معظمهم من جنود وضباط متقاعدين في الجيش الكولومبي، جرى تجنيدهم عبر شركات أمنية خاصة مقرها الإمارات.

وأوردت الشكوى أسماء هذه الشركات الأمنية الخاصة التي يقع مقرها في الإمارات لافتةً إلى أنها لعبت دورًا رئيسيًا في تجنيد المرتزقة الكولومبيين، من بينها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية (GSSG) التي يترأسها الإماراتي محمد حمدان الزعابي ومقرها أبوظبي، ووكالة الخدمات الدولية (A4SI) التي أسسها العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كويخانو وتعمل من مدينة العين الإماراتية.

وبحسب الرسالة، فإن هذه الشركات تعاقدت مع المرتزقة تحت غطاء تقديم «خدمات أمن وحماية»، غير أن الغرض الحقيقي كان نقلهم إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع ضمن ما يسمى «تشكيل ذئاب الصحراء».

وأوضحت الشكوى أن «المرتزقة» نُقلوا جوًا من الإمارات إلى بوصاصو في الصومال، ثم إلى بنغازي بليبيا تحت إشراف ضباط موالين للجنرال خليفة حفتر، ومن هناك جرى إدخالهم عبر الصحراء مرورًا بتشاد وصولًا إلى السودان.

وبحسب الوثيقة، جرى بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025 تشغيل ما لا يقل عن 248 رحلة جوية، بلغ مجموع ساعات طيرانها 15,268 ساعة، عبر طائرات مستأجرة من الإمارات، استُخدمت لتهريب المرتزقة والأسلحة والمعدات العسكرية إلى السودان، خصوصًا إلى مدن نيالا والفاشر وحمرة الشيخ.

وأضافت أن أول دفعة من 172 مرتزقًا كولومبيًا وصلت إلى الفاشر في نوفمبر 2024، تلتها دفعات أخرى.

وأردفت «كان انتشارهم مركزًا بشكل خاص في دارفور حيث شاركوا في حصار مدينة الفاشر. كما انتشروا في جبهات أخرى شملت الخرطوم، أم درمان، الجزيرة، النيل الأبيض، سنار، النيل الأزرق، وكردفان».

وذكرت الشكوى أن المرتزقة الكولومبيين لم يقتصر دورهم على القتال المباشر، بل تولوا تشغيل طائرات الدرون، والمدفعية، والمركبات المدرعة، والمشاركة في الهجمات ضد القوات المسلحة السودانية والمدنيين.

انتهاكات موثقة

وتحدثت الشكوى عن توثيق سلسلة انتهاكات «فظيعة» ارتكبها المرتزقة بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، شملت القتل خارج القانون الذي أدى إلى مقتل 73 مدنيًا بين 22 يناير و1 فبراير 2025 وتدمير 115 مبنى مدني، إلى جانب تجنيد الأطفال عبر إشراف مباشر على تدريبهم على السلاح والقتال.

وتضمنت الأدلة أيضًا استخدام أسلحة محظورة، بينها الفوسفور الأبيض، استنادًا إلى وثيقة عمليات مؤرخة في 1 ديسمبر 2024 حددت استهداف مناطق مدنية بهذه المادة، فضلًا عن نهب الموارد الطبيعية مثل الذهب والماشية والصمغ العربي وتهريبها عبر شبكات مرتبطة بالإمارات.

كما كشفت الوثيقة أن السلطات السودانية حصلت على خطة مفصلة لوحدة «ذئاب الصحراء» بشأن حصار الفاشر، تضمنت خرائط وإحداثيات دقيقة لمواقع القوات المسلحة السودانية.

وشددت الوثيقة على أن هذه الأفعال تمثل خرقًا صريحًا للقانون الدولي، بما يشمل اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لمناهضة الارتزاق (1989)، والبروتوكول الإضافي الأول (1977) لاتفاقيات جنيف، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية بشأن مكافحة الارتزاق (1977)، إضافة إلى مخالفتها للقانون الدولي العرفي.

كما لفتت إلى أن تحفظ الإمارات عند انضمامها لاتفاقية عام 1948 بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية يعكس نيتها في الإفلات من المساءلة. واعتبرت أن المرتزقة الذين دفعت بهم أبوظبي إلى السودان يمثلون أدوات في حرب بالوكالة.

وأكدت الشكوى على أن الحرب الدائرة في السودان ليست صراعًا داخليًا كما يُروج له، وإنما حرب عدوانية أجنبية تمولها وتديرها الإمارات بصورة مباشرة. وقالت إن هذه الأفعال تجعل أبوظبي مسؤولة قانونيًا عن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب السوداني.

وطالبت الخرطوم مجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإدانة الإمارات، ومحاسبة الجناة، وفضح ما وصفته بالجرائم الموثقة ضد المدنيين السودانيين.

«مقاومة بورتسودان» تندّد باستمرار اعتقال أحد أعضائها وتعرضه للتعذيب

6 سبتمبر 2025 – قالت لجان المقاومة في بورتسودان، السبت، إن عضوها برير التوم ما يزال قيد الاعتقال منذ الرابع والعشرين من أغسطس الماضي، بعد توقيفه من قِبل «الخلية الأمنية»، مشيرةً إلى «تعرضه للضرب والتعذيب»، قبل نقله مؤخرًا إلى السجن العمومي، من دون تقديمه إلى المحكمة.

وكانت اللجنة قد صرحت، في 25 أغسطس الماضي، بأن «السلطات الأمنية اعتقلت الإنسان الخلوق برير التوم، الذي عرفته غرف الطوارئ والمبادرات الشعبية في ولاية البحر الأحمر ومحلياتها وأريافها، ومنذ بداية الحرب كان أول الحاضرين لخدمة النازحين». وحمّلت السلطات «المسؤولية الكاملة عن سلامته»، وطالبت بإطلاق سراحه فورًا.

وتلاحق استخبارات الجيش السوداني والخلية الأمنية اتهامات بارتكاب عمليات اعتقال ممنهجة ضد ناشطين في لجان المقاومة ومتطوعين في غرف الطوارئ، بتهم التعاون مع «الدعم السريع» والتخابر ضد الدولة.

وأعربت لجان المقاومة في بورتسودان، في بيانها، عن «رفضها لأي شكل من أشكال العنف أو الانتهاكات التي يتعرض لها المتطوعون في العمل الإنساني»، مناشدةً باحترام المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حماية المتطوعين. كما أدانت بـ«شدة» ما أسمته «استخدام القانون أداة لاستهداف الذين يقدمون الخدمات الإنسانية للمحتاجين».

وأضاف بيان المقاومة: «نُحمّل الجهات الرسمية المسؤولية الكاملة عن أي ضرر لحق بعضو لجان مقاومة بورتسودان برير التوم، ونطالب بوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فورًا». كما أكد أن هذه الانتهاكات لن تدفع اللجان إلى الحياد عن مبدئها «الرافض للحرب»، وأنها ستواصل العمل مع لجان المقاومة والقوى الموقعة على «الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب».

وصدر بيان عن «محامي الطوارئ»، في 17 أغسطس الماضي، متهمًا «الخلية الأمنية» في الخرطوم بارتكاب انتهاكات، قال إنها شملت «تصفيات واعتقالات وتعذيب». وندّد البيان بأن هذه الخلية –التي أُنشئت بأمر طوارئ أصدره والي الخرطوم في مايو 2024– تحولت إلى «أداة قمع وترهيب» لمصلحة الجيش، لافتًا إلى أنها «تمارس الاعتقال والتعذيب الممنهج داخل مكاتبها وتنقل بعض المحتجزين إلى معتقلات كبرى مثل جبل سركاب شمال أم درمان».

وأشار بيان «محامي الطوارئ» إلى أن المعتقلين يواجهون «مصائر متعددة»، من بينها الاستمرار في ظروف احتجاز «غير إنسانية»، أو تلفيق بلاغات وتقديمهم إلى محاكمات «تفتقر إلى أبسط معايير العدالة»، فيما أُطلق سراح آخرين في «حالة صحية متدهورة»، في وقت عُثر فيه على بعضهم «جثثًا بعد التصفية أو التعذيب».

وحمّل بيان «محامي الطوارئ» الخلية الأمنية والسلطات القضائية والجيش «كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات»، مؤكدًا توثيق المئات من حالات الاعتقال وعشرات المفقودين الذين ما يزال ذووهم يبحثون عنهم بلا جدوى. كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، والكشف عن مصائر المفقودين، وضمان حماية أسر الضحايا من التهديدات والانتقام.