Category: أخبار بيم

مدير «الصحة العالمية»: السودان يواجه «أزمة جوع ومجاعة مؤكدة» في أجزاء من البلاد


6 سبتمبر 2025 – حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، السبت، من أن السودان يواجه أزمة جوع متفاقمة، مع تأكيد وجود ظروف مجاعة في أجزاء من البلاد، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يعاني أكثر من 770 ألف طفل سوء التغذية الحاد الوخيم.

وقال تيدروس، في خطاب مصوّر نشره على حسابه الشخصي على منصة «إكس»، إن المنظمة تدعم 142 مركزًا عالجت أكثر من 20 ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد منذ بداية العام، في وقت تواجه فيه البلاد تفشيًا واسعًا للكوليرا شمل جميع الولايات الثماني عشرة، مسجّلًا أكثر من 105 آلاف إصابة و2,600 حالة وفاة.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن الوضع «خطير على نحو خاص في شمال دارفور»، حيث تخضع مدينة الفاشر لحصار منذ أكثر من 500 يوم، ولم تصل إليها المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إمدادات منظمة الصحة العالمية، منذ أكثر من عام. وأردف: «ندعو إلى الفتح الفوري للحدود الآمنة، ووصول إنساني دون عوائق إلى الفاشر لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة وإنقاذ الأرواح».

وشدّد تيدروس على ضرورة رفع الحصار عن مدينة الفاشر، قائلًا: «ندعو قوات الدعم السريع إلى رفع الحصار، وندعو جميع أطراف النزاع إلى إنهاء الحرب».

وكانت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، قد حذّرت، الشهر الماضي، من أن بعض مناطق دارفور مهددة بالانزلاق إلى «إبادة جماعية صامتة» بفعل المجاعة، مع تأكيد المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين أن الأهالي يعيشون على علف الحيوانات (الأمباز) للبقاء على قيد الحياة، في حين لا يجد آخرون حتى ذلك. وشددت المنسقية على أن أي يوم تأخير في إدخال المساعدات يعني «مزيدًا من إزهاق الأرواح».

وفي 27 يوليو الماضي، ناشدَ والي شمال دارفور الحافظ بخيت، الجيشَ السوداني بفك الحصار عن الفاشر، محذرًا من أن الوضع الإنساني «تفاقم أكثر مما يجب». فيما لم تستجب قوات الدعم السريع لمقترح وقف إطلاق نار إنساني قدمته الأمم المتحدة لفتح ممرات إنسانية لإغاثة المتضررين.

وعلى الصعيد الصحي، يتفشى مرض الكوليرا في مناطق واسعة من دارفور؛ ففي محلية «طويلة» بشمال دارفور سُجلت، حتى مطلع سبتمبر الجاري، 2,145 إصابة، بينها 40 حالة وفاة، بمعدل يومي بين 100 و208 إصابات، بحسب منسقية النازحين. فيما سُجلت سبع حالات وفاة و23 إصابة في «قولو» بجبل مرة، في وقت ينتشر فيه الوباء في مخيمات «كلمة» و«عطاش» و«السلام» بجنوب دارفور، وسط تلوث مياه الشرب وانعدام الصرف الصحي، وتمثل النساء والأطفال وكبار السن الفئات الأكثر تضررًا.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت، في تقريرها الصادر في 19 أغسطس الماضي، عن مصرع 1,171 شخصًا وإصابة 362 آخرين في 174 هجومًا استهدف القطاع الطبي منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بينها 38 هجومًا خلال العام 2025 فقط أسفرت عن 933 حالة وفاة. وأكدت المنظمة أن أكثر من 70% من المرافق الطبية خرجت عن الخدمة، فيما يحتاج القطاع إلى مئات الملايين من الدولارات لإعادة تشغيله، خاصةً المراكز التخصصية مثل علاج الأورام وغسيل الكلى.

وقال تيدروس، في وقت سابق، إن الهجمات على الرعاية الصحية في السودان «أصبحت وضعًا طبيعيًا جديدًا للصراع»، مشددًا على أنه «لا ينبغي للعاملين الصحيين أن يواجهوا خطر الموت وهم يسعون للحفاظ على الأرواح».

«صمود» يرحب بتقرير بعثة تقصي الحقائق ويدعو مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد توصياته

6 سبتمبر 2025 – رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، السبت، بتقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، والذي صدر بالأمس تحت عنوان «حرب الفظائع»، موثقًا الجرائم التي ارتكبتها الأطراف المتقاتلة في حق المدنيين.

وكان تقرير البعثة الأممية قد اتهم الطرفين المتصارعين في السودان بارتكاب انتهاكات قال إنها «قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، لافتًا إلى أن بعض الأفعال قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية. وأورد التقرير تفاصيل عن مجزرة معسكر «زمزم» للنازحين جنوب الفاشر في أبريل الماضي، والتي قُتل فيها –بحسبه– ما بين 300 و1,500 مدني، معظمهم من النساء والأطفال. كما وثّق انتهاكات جسيمة، مثل القتل العمد والاغتصاب والاسترقاق والعنف الجنسي، إلى جانب الاضطهاد على أسس عرقية.

وقال تحالف «صمود»، في بيان، اليوم، إن التقرير وثّق، بالتفصيل، ما ارتكبته القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والفصائل المتحالفة معهما من «انتهاكات مروعة استهدفت المدنيين بشكل ممنهج»، مخلفًا ما وصفه بـ«أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم حاليًا».

ولفت التحالف إلى توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق، قائلًا إنها تشمل: محاسبة الأشخاص والجهات المسؤولة عن الجرائم، والضغط على أطراف النزاع لوقف الحرب فورًا، إلى جانب السماح بوصول المساعدات الإنسانية، وضمان إجراءات فعالة لحماية المدنيين، وفك الحصار عن المناطق الأكثر تضررًا، بالإضافة إلى تمديد ولاية المحكمة الجنائية، وتوسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء البلاد. كما شدد التقرير على أهمية مواصلة الجهود من أجل بلوغ «سودان ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان لجميع أهله دون تمييز».

وأكد تحالف «صمود» مساندته الكاملة للتوصيات الواردة في التقرير، داعيًا مجلس حقوق الإنسان، المقرر انعقاده هذا الشهر في جنيف، إلى تمديد عمل البعثة وتبني توصياتها وحث المؤسسات الدولية والإقليمية على دعم عملها وتمكينها من أداء مهامها على الوجه الأمثل.

وكان تقرير البعثة قد كشف أيضًا أن قوات الدعم السريع استخدمت الحصار أداة حرب، عبر استهداف أسواق الغذاء والمراكز الطبية والمخابز ومصادر المياه، مما أدى إلى حرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية. كما اتهم الجيش بإنشاء أكثر من 100 مركز اعتقال داخل ثكنات عسكرية. فيما وصف أوضاع المحتجزين لدى «الدعم السريع» بـ«المأساوية»، مشيرًا إلى تعرض كثيرين للتعذيب الشديد والإعدام بإجراءات موجزة، فضلًا عن إجبار بعض الأسر على دفع فدية مقابل الإفراج عن ذويهم.

ووثّق التقرير «أعمال عنف جنسي ممنهجة ارتكبها مقاتلو الدعم السريع»، شملت: الاغتصاب والاستعباد الجنسي والزواج القسري، إلى جانب الاستهداف على أساس الهوية العرقية، قائلًا إن هذه الأعمال طالت نساءً وفتيات، بعضهن لم يتجاوزن الثانية عشرة من العمر، فضلًا عن تورط عناصر من الجيش وقوات متحالفة معه في أعمال عنف جنسي داخل أماكن الاحتجاز.

كما أشار تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى مقتل أكثر من 84 عاملًا في المجال الإنساني ما بين أبريل 2023 وأبريل 2025، واعتقال آخرين تعسفًا، بالإضافة إلى استهداف قوافل الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات، في وقت أدى فيه النزاع إلى نزوح أكثر من 12.1 مليون شخص، فيما يعاني أكثر من نصف سكان السودان من انعدام الأمن الغذائي، وسط انهيار شبه كامل للنظام الصحي.

وأكد رئيس البعثة محمد شاندي عثمان أن استهداف المدنيين ومصادر حياتهم «استراتيجيات متعمدة لا أعمالًا عرضية». فيما شددت الخبيرة منى رشماوي على أن التقرير لا يكتفي بتوثيق الفظائع، بل يقدم «خارطة طريق لتحقيق العدالة»، داعية إلى دعم المحكمة الجنائية الدولية وإنشاء آلية قضائية مستقلة وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين.

مناوي ينتقد «العالم» ويعلن عن لجنة قومية لفك الحصار عن الفاشر

6 سبتمبر 2025 – انتقد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مواقفَ «العالم» إزاء الأزمة في السودان، ولا سيما الفاشر، قائلًا إن العالم «ينحاز الآن لقوات الدعم السريع لأنها تملك المال والبترول»، ومؤكدًا أنه «لن يحترمنا [يقصد العالم] إلا حين ننهض ونتحرك بإرادتنا».

وأعلن مناوي، خلال كلمة مصورة ألقاها أمس، عن إنشاء لجنة قومية لفك الحصار عن الفاشر، تضم ممثلين لمختلف فئات المجتمع السوداني، لافتًا إلى أنّها ستعمل على سد الثغرات، ولكن «القوة الأساسية تبقى في يد القوات المشتركة والقوات المسلحة». وأردف قائلًا: «في النهاية الزحف الكبير سيأتي قريبًا».

وأضاف مناوي، خلال لقاء تنويري مع القادة العسكريين واللجنة العليا لفك الحصار عن الفاشر، أن الواجب الوطني «يتطلب منا التحرك الفوري لإنقاذ شعبنا الصامد»، مضيفًا: «لا مجال للهروب أو التراجع»، ومشددًا على أنّ الأزمة تستدعي من القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية أن تتحمل مسؤولياتها وتفك ما وصفه بـ«الحصار الجائر» عن الفاشر.

وأشار مناوي إلى أن أكثر من 900 ألف شخص يعيشون داخل الفاشر، بينهم نازحون من معسكرات «زمزم» و«أبوجا» و«أبو شوك»، لافتًا إلى أنهم «صمدوا لعامين كاملين بلا دعم أو غذاء أو دواء». كما أشاد بجهود الأطباء وقوات الجيش والمشتركة والمقاومة الشعبية في المدينة، قائلًا إن أهل الفاشر «أظهروا شجاعة لا مثيل لها»، وأن «التأخير خطأنا نحن، لا هم».

وكان مناوي قد أعلن، الخميس، أنه بحَث، خلال جولة خارجية شملت دولًا أوروبية وإفريقية، سبل فك الحصار عن الفاشر وإنقاذ السكان من الجوع والمرض والمعاناة، متعهدًا «بعدم ادخار جهد حتى ينال المواطنون حقهم في الحياة الكريمة والأمن والاستقرار».

وصرّح مناوي عقب وصوله إلى بورتسودان شرقي السودان بأن «المعركة ليست سياسية» بقدر ما أنها «إنسانية ووطنية» – حسب تعبيره.

ومنذ أبريل 2024، تعاني مدينة الفاشر حصارًا مشددًا من «الدعم السريع»، تصاعدت وتيرته خلال الأشهر الماضية، وسط عمليات برية متواصلة، مع قصف مدفعي يتراوح بين 900 إلى 1,000 قذيفة يوميًا، بحسب تصريح المتحدث العسكري باسم القوات المشتركة أحمد حسين مصطفى لـ«بيم ريبورتس». فيما ذكر مصدر محلي أن الهجمات تودي بحياة ما بين خمسة إلى ثمانية أشخاص يوميًا، وفق تقديرات المستشفيات والمواطنين.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني، نصفهم من الأطفال، ما زالوا يعيشون داخل الفاشر، في ظل نقص حاد في السلع الأساسية دفع بعض الأسر إلى تناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة. فيما وصفت «يونيسيف» الوضع بأنه «كارثي» بعد مرور أكثر من 500 يوم من الحصار. كما كشف مختبر البحوث الإنسانية بجامعة «ييل» للصحة العامة، في أواخر أغسطس الماضي، أن «الدعم السريع» أنشأت أكثر من 31 كيلومترًا من السواتر الترابية حول الفاشر، واصفًا إياها بأنها «صندوق قتل».

وخلال مقطع مصور، نشره أمس، على صفحته على «فيسبوك»، قال مناوي إن الحراك نحو الفاشر متواصل رغم التحديات، مبينًا أن المعارك في «المالحة» و«الخوي» و«الزرق» و«أم صميمة» وفي مناطق مختلفة في كردفان ودارفور، كانت كلها لتمهيد «الطريق إلى الفاشر»، ولافتًا إلى أنها أضعفت «الدعم السريع»، ولولاها لسيطر على السودان. وأضاف: «نصف السودان تحرر بعدها، والباقي الآن في الطريق».

وأضاف مناوي أنّ «العالم لن يفعل لنا شيئًا، لكن مع أيّ زحف، وكلما تقدمنا خطوة، تقدم العالم نحونا خطوات».

وشدد مناوي على أن المرحلة المقبلة تقتضي «وحدة الصف وتكاتف الجهود» لإفشال ما أسماها مخططات الأطماع الخارجية وإحباط أي محاولة ترمي إلى تمزيق السودان أو النيل من سيادته ووحدة ترابه.

السودان: بعثة تقصي الحقائق تتهم الأطراف المتصارعة بارتكاب جرائم واسعة النطاق

5 سبتمبر 2025 – قالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، الجمعة، إن مجزرة مروعة وقعت في مخيم زمزم بالفاشر في شمال دارفور، في أبريل الماضي، أسفرت عن مقتل ما بين 300-1500 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، مؤكدة أن القوات المتصارعة في البلاد ترتكب انتهاكات واسعة النطاق قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وذكر تقرير البعثة، المرفوع إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بعنوان «حرب الفظائع»، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ارتكبا انتهاكات جسيمة شملت القتل العمد، والاغتصاب، والاسترقاق، والعنف الجنسي، النهب، والاضطهاد على أسس عرقية واجتماعية.

وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع استخدمت الحصار كأداة حرب، مستهدفة المراكز الطبية وأسواق الغذاء والمخابز ومصادر المياه، ما أدى إلى حرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية.

وأكد رئيس البعثة محمد شاندي عثمان أن استهداف المدنيين ومصادر حياتهم «استراتيجيات متعمدة لا أعمالًا عرضية»، معتبرًا أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب.

فيما شددت الخبيرة وعضو البعثة منى رشماوي على أن التقرير لا يكتفي بتوثيق الفظائع، بل يقدم خارطة طريق لتحقيق العدالة، داعية إلى دعم المحكمة الجنائية الدولية وإنشاء آلية قضائية مستقلة وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين.

وأشار التقرير إلى أن النزاع أدى إلى نزوح أكثر من 12.1 مليون شخص، بينما يعاني أكثر من نصف سكان السودان من انعدام الأمن الغذائي، في وقت انهار فيه النظام الصحي بشكل شبه كامل، ولم يتبق سوى مرافق محدودة قادرة على تقديم الخدمات.

100 مركز اعتقال للجيش

كما اتهم التقرير الجيش السوداني بإنشاء أكثر من 100 مركز اعتقال داخل ثكنات عسكرية، فيما وصف أوضاع المحتجزين لدى قوات الدعم السريع بأنها «مأساوية»، حيث تعرض كثيرون للتعذيب الشديد والإعدام بإجراءات موجزة، كما أجبرت أسر على دفع فدية مقابل الإفراج عن ذويها.

عنف جنسي ممنهج للدعم السريع

أيضًا وثّق التقرير أعمال عنف جنسي ممنهجة ارتكبها مقاتلو الدعم السريع شملت الاغتصاب، الاستعباد الجنسي، الزواج القسري، والاستهداف على أساس الهوية العرقية، طالت نساء وفتيات بعضهن لم يتجاوزن الثانية عشرة من العمر.

وأشار أيضًا إلى تورط عناصر من الجيش وقوات متحالفة معه في أعمال عنف جنسي داخل أماكن الاحتجاز.

التقرير كشف أيضًا عن مقتل أكثر من 84 من العاملين في المجال الإنساني بين أبريل 2023 وأبريل 2025، واعتقال آخرين تعسفًا، إضافة إلى استهداف قوافل الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات.

ودعت البعثة في تقريرها لى فرض عقوبات محددة على الأفراد والكيانات المسؤولة عن الجرائم، ووقف إمدادات السلاح، وزيادة المساعدات الإنسانية.

وأكدت البعثة أن تحقيق العدالة يجب أن يتم فورًا دون انتظار اتفاق سياسي، في ظل عجز المؤسسات المحلية عن إجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية.

الأمم المتحدة: لم نتحقق من عدد القتلى في «ترسين» بجنوب دارفور

5 سبتمبر 2025 – أكدت الأمم المتحدة أنه لم يتم التحقق من عدد القتلى في قرية ترسين في جبل مرة، مشيرة إلى هطول الأمطار الغزيرة المستمر والتضاريس الوعرة تجعل من الصعب للغاية الوصول إلى المجتمعات المتضررة.

وبينما أعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور التي تسيطر على المنطقة مقتل أكثر من ألف شخص في الانزلاق الأرضي، قالت وزارة الصحة السودانية إنها تحققت من مقتل شخصين فقط.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يوم الخميس، إن العاملين في المجال الإنساني ينسقون الاستجابة للانهيار الأرضي المدمر الذي ضرب قرية ترسين في ولاية جنوب دارفور يوم الأحد الماضي بعد أيام من هطول أمطار غزيرة.

ونقل دوجاريك عن المنظمة الدولية للهجرة أن ما يقدر بنحو 150 شخصا نزحوا من ترسين وقرى مجاورة، حيث لجأت العائلات الآن إلى المجتمعات المجاورة.

وأفاد أن فرقًا تضم ما يقرب من 12 منظمة غير حكومية محلية ودولية ووكالة أممية إلى الموقع، مشيرًا إلى أنه وبسبب وعورة الطرق، سافرت الفرق في جزء من الرحلة على ظهور الحمير.

وأضاف دوجاريك أن مهمة تلك الفرق ركزت على التحقق من عدد الأشخاص المتضررين، بالإضافة إلى تقييم الاحتياجات العاجلة والاستجابة لها، وأحضروا معهم إمدادات أساسية لما يصل إلى 750 شخصًا، بما في ذلك مجموعات طبية ودعم غذائي وحصص غذائية ومواد غير غذائية وإمدادات أساسية أخرى.

وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه تم نشر عيادات صحية متنقلة وفرق طبية طارئة لتقديم الرعاية الفورية على الأرض، وذلك في استجابة تستهدف الناجين في ترسين والقرى المجاورة التي تأثرت بالكارثة.

وأكد أن وكالات الأمم المتحدة تستعد لإرسال مزيد من الإمدادات لتلبية الاحتياجات الإضافية.

وأضاف أن المجتمعات المحلية كانت أول المستجيبين وظلت محورية لأي جهد للمساعدة، بينما يعمل الشركاء في المجال الإنساني على استكمال أعمالهم وتقديم المساعدة المنقذة للحياة.

«بابكر فيصل»: خطر تقسيم السودان أضحى واقعًا ولا يوجد أفق لوقف الحرب قريبًا

5 سبتمبر 2025 – حذّر رئيس المكتب التنفيذي لحزب التجمع الاتحادي، بابكر فيصل، الجمعة، من أن خطر تقسيم السودان لم يعد أمرًا نظريًا، مبديًا يأسه من وجود أفق لحل سياسي يوقف الحرب قريبًا.

وقال فيصل في منشور على صفحته الرسمية بمنصة فيسبوك إن خطر تقسيم البلاد أضحى واقعًا سياسيًا ووجدانيًا معاشًا لا يُمكن التغاضي عنه، مشيرًا إلى أنهم كانوا قد حذروا من هذا الأمر، باعتبار أن استمرار الحرب هو المهدد الأول لوجود البلاد ووحدتها، وليس أي شيء آخر.

وعبر فيصل عن يأسه من عدم وجود أفق لحل سياسي يوقف الحرب قريبًا بسبب غياب الإرادة، متهمًا من أسماهم عشاق القتل وغربان الخراب بشحذ سكاكينهم لوأد مبادرة الرباعية مثلما فعلوا مع اتفاق المنامة.

وفي يونيو الماضي عقدت الولايات المتحدة اجتماعًا لدول الرباعية والتي تضم إلى جانبها المملكة العربية السعودية ومصر ودولة الإمارات في أول خطوة بارزة للإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الأزمة في السودان، ضمن مساع لإقناع الطرفين المتحاربين في السودان بوقف الأعمال العدائية والتفاوض على حل.

وحسب رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي، فإن كل الدلائل تشير إلى سعي الطرفين المتحاربين لحشد السلاح والمقاتلين استعدادًا لجولة جديدة من معارك كسر العظم بعد نهاية موسم الأمطار.

وقال «كردفان ستكون مسرح العمليات في دورة الدم والبارود والنزوح القادمة».

وأمس أغلق نائب قائد الجيش السوداني، شمس الدين كباشي، باب التفاوض مع قوات الدعم السريع خلال تصريحات صحفية أدلى بها من مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، مؤكدًا استمرار الحرب حتى استسلام من أسماهم بالخونة.

من ناحية أخرى، ذكر فيصل أنهم كانوا قد دعوا لتكوين لجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في كافة الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن استخدام أسلحة محرَّمة في الحرب الجارية.

كما تحدث عن أن حقائق المعاناة على الأرض، فضلًا عن الأرقام المتعلقة بمؤشرات الاقتصاد وسعر الصرف والإنتاج، توضح أن الأزمة الناتجة عن الحرب أكبر بكثير من الأكاذيب والأوهام والدعايات التي قال إنه يتم بثها لتخدير المواطن المغلوب على أمره.

واعتبر فيصل الحركة الإسلامية بأنها تنظيم إرهابي فاشيستي لا يؤمن إلا بالقوة الحربية ولا يعترف بسقوط نظام حكمه ولا يأبه بالثورة، واصفًا أولئك الذين يدعون لإشراكه في العملية السياسية، بأنهم لا يُدركون ماهيته، أو أنهم متواطئون معه ويستفيدون من حربه وفساده.

مناوي: بحثت فك حصار الفاشر خلال جولة في أوروبا وإفريقيا

4 سبتمبر 2025 – قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الخميس، إنه بحث فك حصار الفاشر وإنقاذ السكان من الجوع والمرض والمعاناة خلال جولة خارجية شملت دولًا أوروبية وإفريقية، متعهدًا بـ«الدفاع عن الوطن ووحدته».

وتدهور الوضع الإنساني والأمني بشدة في الفاشر خلال الأسابيع الماضية في خضم عمليات عسكرية مستمرة وقصف مدفعي يومي يستهدف تجمعات النازحين والأعيان المدنية في المدينة الأخيرة التي تسيطر عليها الحكومة المركزية في إقليم دارفور.

وأكد مناوي والذي وصل إلى بورتسودان في وقت سابق اليوم أن المعركة ليست سياسية بقدر ما هي إنسانية ووطنية، وقال «لن ندخر جهدًا حتى ينال مواطنونا حقهم في الحياة الكريمة والأمن والاستقرار».

وأضاف «أجدد العهد لشعبنا بأننا ماضون في طريق الدفاع عن الوطن ووحدته والعمل من أجل رفع المعاناة عن أهلنا الصامدين».

وتخضع مدينة الفاشر لحصار مشدد من قوات الدعم السريع بدأ منذ أبريل 2024، لكن تصاعدت وتيرته خلال الأشهر الماضية وسط عمليات عسكرية برية متواصلة وقصف مدفعي يومي.

وقال المتحدث العسكري باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى، لـ«بيم ريبورتس» في تصريح صحفي سابق، إن المدينة تتعرض يوميًا لقصف مدفعي يتراوح بين 900 إلى 10030 قذيفة.

فيما قال مصدر محلي الأربعاء إن استمرار القصف المدفعي الكثيف من الدعم السريع على «الأعيان المدنية» يؤدي يوميًا بشكل تقديري بحياة 5-8 أشخاص وفق الإحصائيات التي تمكنوا من رصدها من المواطنين والمستشفيات.

في المقابل، دعت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر الجيش والقوات المساندة له إلى التحرك العاجل لفك الحصار عن المدينة.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، ما يزال نحو 300 ألف مدني، نصفهم من الأطفال، يعيشون داخل المدينة في ظل نقص حاد في السلع الأساسية، دفع بعض الأسر إلى تناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة. فيما وصفت منظمة «يونيسف» الوضع بأنه دخل «مرحلة كارثية» بعد مرور أكثر من 500 يوم من الحصار.

وكان مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة «ييل» للصحة العامة قد كشف، خلال أغسطس الماضي أن قوات الدعم السريع أنشأت أكثر من 31 كيلومترًا من «السواتر» والجدران الترابية حول الفاشر منذ مايو الماضي وحتى 27 أغسطس، معتبرًا أنها تشكّل «صندوق قتل» يضاعف من ظروف الحصار ويمنع دخول السلع أو خروج المدنيين.

«صمود»: تعيين رئيس للمحكمة الدستورية «باطل» ويكرس للإفلات من العقاب

 4 سبتمبر 2025 – اعتبر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، تعيين الدكتور وهبي محمد مختار رئيسًا للمحكمة الدستورية في السودان قرارًا باطلًا لأنه صدر من سلطة غير شرعية.

وأدى مختار يوم الثلاثاء، اليمين أمام البرهان، رئيسًا للمحكمة الدستورية، بحضور ممثل رئيس القضاء.

وأكد عضو القطاع القانوني بالتحالف مأمون فاروق، لـ«بيم ريبورتس» أن الخطوة تمثل امتدادًا لسياسة الإفلات من العقاب التي قال إن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ينتهجها منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وقال فاروق إن «البرهان فقد شرعيته بعد الانقلاب، مضيفًا: «وبالتالي فإن أي قرار يصدر عنه، بما في ذلك تشكيل المحكمة الدستورية، يُعتبر لاغيًا، لأنه بني على أساس غير قانوني».

ولفت إلى أن الوثيقة الدستورية تنص على تشكيل المحكمة عبر ترشيحات السلطة القضائية، موضحًا أن توقيت التعيين «يعكس نية واضحة لإبطال الأحكام الصادرة ضد رموز النظام السابق ومنحهم الحصانة من الملاحقة».

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي هدفت إلى إلغاء قرارات تفكيك التمكين وإعادة تمكين البطانة الموالية للبرهان، مشددًا على أن «أي إصلاح حقيقي للعدالة يتطلب استقلالية القضاء والفصل بين السلطات، بما في ذلك المحكمة الدستورية».

وأضاف أن تأسيس دولة مدنية يحترم فيها القانون «لن يتحقق تحت الهيمنة العسكرية أو بقرارات باطلة كتعيين رئيس المحكمة الدستورية أو النائب العام».

تعيين منعدم الأثر

وأمس اعتبر القطاع القانوني لحزب التجمع الاتحادي في بيان قرار تعيين مختار «منعدم الأثر» لصدوره عن سلطة غير شرعية، مؤكدًا أن المحكمة الدستورية ظلت منذ عهد البشير أداة سياسية لحماية النظام ومنح الغطاء القانوني لانتهاكاته.

وأشار البيان إلى أن تعيين مختار «يأتي ضمن سلسلة خطوات لإعادة تمكين عناصر النظام البائد داخل مؤسسات الدولة، خاصة في الأجهزة العدلية».

ودعا الحزب إلى إصلاح المنظومة العدلية عبر قوانين جديدة تضمن استقلال القضاء والنيابة والمحكمة الدستورية بعيدًا عن الولاء السياسي.

لجنة المعلمين السودانيين تدعو إلى «تحييد» التعليم عن الصراع العسكري والسياسي

3 سبتمبر 2025 – شددت لجنة المعلمين السودانيين، الأربعاء، على ضرورة «تحييد التعليم عن الصراع العسكري والسياسي في السودان»، في خضم حالة من الانقسام الإداري تضرب البلاد بعد تشكيل قوات الدعم السريع وحلفائها حكومة موازية في نيالا بجنوب دارفور.

واليوم أعلن مسؤولون في الحكومة الموازية في جنوب دارفور انطلاق العام الدراسي الجديد في الولاية.

وقالت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع، في ولاية جنوب دارفور، إن عضو المجلس الرئاسي وحاكم إقليم دارفور في الحكومة الموازية، الهادي إدريس، شهد فعاليات بداية العام الدراسي، حيث أكد أن «أولى أولويات حكومة تأسيس وحكومة الإقليم هي الاهتمام بالتعليم».

وشكلت الحكومة الموازية التي تتخذ من نيالا بجنوب دارفور مقرًا لها هياكل حكم شبيهة للحكومة السودانية بقيادة الجيش في بورتسودان، لكنها لم تلقَ اعترافًا منذ إعلانها رسميًا في أواخر يوليو الماضي.

فيما وصف الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، الخطوة بأنها «متوقعة نتيجة لجعل التعليم وسيلة من وسائل الحرب» على حد قوله.

ولفت الباقر إلى أن التعليم يواجه على مستوى البلاد «ترديًا في البيئة المدرسية، وتسرب الطلاب، وتشرد المدرسين وعدم صرف مستحقاتهم، بجانب غياب الأمان».

وأكد الباقر أن اللجنة مع حق التلاميذ في التعليم «وفق الأسس والمبادئ التي ظلت تطرحها اللجنة».

وأوضح أن -المبادئ- تشمل الشمول والعدالة، وأن يكون التعليم مدخلًا للسلام والتعايش السلمي بين المكونات الاجتماعية والثقافية والدينية، وألا يتحول إلى وسيلة لاستمرار الحرب أو لإقرار الواقع الناتج عنها، فضلًا عن أن يكون مدخلاً للوحدة لا للتفتيت.

وأضاف أن تحقيق هذه المبادئ «يتطلب سياسات وخططًا وبرامج تفصيلية وآليات وتمويل نتفق عليها كسودانيين، تحت لافتة تحييد التعليم عن الصراع العسكري والسياسي».

وكانت لجنة المعلمين في ولاية جنوب دارفور قد قدمت في اجتماع عقدته مع وزارة التربية والتوجيه مطلع الأسبوع الجاري، حزمة مقترحات لمعالجة أوضاع طلاب الشهادة السودانية.

كما ناقشت ملفات استحقاقات المعلمين وإيقاف المرتبات، وكذلك أوضاع المعاشيين وأسر المعلمين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.

«أوتشا»: مقتل وإصابة «77» مدنيًا خلال الأيام الماضية في الفاشر

3 سبتمبر 2025 – أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن مقتل 7 مدنيين على الأقل وإصابة 70 بجراح خلال الأيام القليلة الماضية في الفاشر جراء القصف المدفعي المستمر الذي يستهدف المدينة.

وأعرب المكتب عن القلق البالغ بشأن الوضع في الفاشر بشمال درفور، فيما يستمر القصف المدفعي الكثيف من قوات الدعـم السريع على الأعيان المدنية في الفاشر بشكل يومي، خاصة في مخيم أبوشوك شمالي المدينة.

وخلال الأسابيع الماضية صعدت قوات الدعم السريع من هجماتها على مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك للنازحين شمالها، ما أسفر عن عشرات الضحايا المدنيين. ففي 31 أغسطس قُتل ثمانية أشخاص وأصيب أكثر من تسعة آخرين في قصف مدفعي على المعسكر، بحسب غرفة الطوارئ. كما قُتل خمسة مدنيين آخرين، بينهم ثلاثة من أسرة واحدة، في قصف بتاريخ 21 أغسطس الماضي.

وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المدنيين لا يزالون عالقين في المدينة المحاصرة مع عدم توفر الممرات الآمنة للراغبين في الفرار من العنف.

وأضاف، في مؤتمره الصحفي اليومي، الثلاثاء، أن صور الأقمار الصناعية الحديثة تظهر- وفق التقارير- أكثر من 30 كيلومترًا من الجدران الترابية المحيطة بالمدينة بما يزيد القيود على حركة المدنيين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار حول الفاشر، مشددا على ضرورة حماية المدنيين وضمان الوصول الآمن ودخول المساعدات الإنسانية بدون تأخير أو عوائق.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 300 ألف مدني ما زالوا يعيشون في المدينة نصفهم من الأطفال، في ظل نقص حاد في السلع الأساسية دفع بعض الأسر إلى تناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

ميدانيًا، تستمر العمليات البرية في الفاشر بين الجيش والدعم السريع فيما هاجمت مسيرات الجيش هجمات على تمركزات الدعم السريع العسكرية.

وخلال الأسبوعين الماضيين أحزرت قوات الدعم السريع تقدمات ميدانية في عدة مناطق، بما في ذلك قرب حي أولاد الريف وسوق المواشي لكن الجيش تمكن من استعادة السيطرة عليها.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أكثر من عام في محاولة لإسقاطها والسيطرة الكاملة على إقليم دارفور مما خلف أوضاعًا إنسانية وأمنية وصفت بالكارثية في ظل تجاهلها للنداءات الأممية بفك حصار المدنيين والسماح للقوافل الإنسانية بالوصول للفاشر.