Category: أخبار بيم

واشنطن تدعو الأطراف المتحاربة للسماح بوصول المساعدات إلى «ترسين» دون عوائق

3 سبتمبر 2025 – دعت الولايات المتحدة، الأربعاء، الأطراف المتحاربة في السودان، إلى ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى قرية ترسين بجبل مرة غربي السودان، وإلى جميع أنحاء البلاد، دون عوائق.

وكانت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان بقيداة عبد الواحد نور، قد أعلنت عن مصرع أكثر من ألف شخص في قرية ترسين بجبل مرة في دارفور غربي البلاد، نتيجة انزلاقات أرضية كبيرة ضربت المنطقة يوم الأحد بسبب الأمطار الغزيرة.

غير أن منسق الأمم المتحدة المقيم والمنسق الإنساني بالنيابة في السودان، لوكا ريندا، قال في بيان أصدره من بورتسودان أمس، إن المصادر المحلية تشير إلى أن ما بين 300 و1000 شخص ربما فقدوا حياتهم.

وقالت إدارة الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية إن التقارير أفادت بمصرع نحو ألف شخص في حادث الانهيار الأرضي الذي وقع في دارفور نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن السودان يُعد بالفعل أكبر أزمة إنسانية في العالم، وأضافت أن هذه الكارثة الطبيعية الأخيرة لا تزيد سوى من معاناة الشعب السوداني، إحدى أكبر الكوارث في تاريخ السودان الحديث.

فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن الانهيار الأرضي الكارثي في قرية ترسين، بمنطقة غرب دارفور يمثل إحدى أكبر الكوارث في التاريخ الحديث للسودان.

وأشارت إلى أن هذه الكارثة تأتي في ظل الحرب الوحشية التي شردت بالفعل ملايين الأشخاص وتركت مجتمعات على شفا المجاعة.

وذكرت المنظمة، في بيان صحفي أمس، أن جبل مرة – حيث وقع الانزلاق الأرضي – أصبح ملجأ للأسر الفارة من العنف في الفاشر والمناطق المجاورة.

وأضافت أن المنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول إلى هذه المنطقة بسبب استمرار الصراع والقيود بما يفاقم الصعوبات التي يواجهها المتضررون.

وتشدد هذه المأساة، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، على الحاجة الملحة للوصول الإنساني الآمن وتوسيع نطاق الدعم. وأضافت: «شعب السودان لا يستطيع تحمل هذا الصراع اللانهائي بمفرده».

كما ضمت المنظمة صوتها لمجتمع العمل الإنساني في الدعوة إلى ضمان الوصول الفوري وبدون عوائق إلى المناطق المتضررة.

وحثت جميع أطراف الصراع على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وحصدت كارثة ترسين تعاطفًا واسعًا على المستوى المحلي والدولي وسط دعوات للتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى وانتشال جثامين الضحايا.

وتعد منطقة جبل مرة والتي تمتد في ولايات: وسط وجنوب وشمال دارفور المعقل الرئيسي لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور والتي ظلت تقاتل الحكومة السودانية منذ 2003.

السودان: تضامن أممي ودولي ومحلي واسع مع «كارثة ترسين» بجبل مرة

2 سبتمبر 2025 –تواصلت ردود الأفعال المحلية والدولية، إثر ما وصفت بـ«الكارثة الإنسانية المفجعة» التي ضربت قرية ترسين بجبل مرة، حيث لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم نتيجة انزلاقات أرضية عنيفة ناجمة عن أمطار غزيرة بحسب ما ذكرت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور التي تسيطر على المنطقة، وسط دعوات للتحرك العاجل لإنقاذ ماتبقى وانتشال جثامين الضحايا.

وعلقت كلٍ من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ووزارة الخارجية السعودية وكيانات وأحزاب سياسية ونقابية، بالإضافة إلى أعضاء مجلس السيادة الحاكم في السودان ورئيس الوزراء في الحكومة الموازية بنيالا على الحادثة معربين عن تضامنهم مع الضحايا.

وأعرب منسق الأمم المتحدة المقيم والمنسق الإنساني بالنيابة في السودان، لوكا ريندا، اليوم عن حزنه العميق إزاء التقارير الواردة حول الانهيار الأرضي المدمر الذي ضرب قرية ترسين بجبل مرة، على حدود ولايتي وسط وجنوب دارفور، يوم الأحد عقب أيام من الأمطار الغزيرة.

وقال ريندا في بيان صدر من بورتسودان إن المصادر المحلية تشير إلى أن ما بين 300 و1000 شخص ربما فقدوا حياتهم، مقدمًا خالص التعازي لأسر الضحايا ولشعب السودان في هذا الوقت المأساوي.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يقومون بتعبئة الدعم لتقديم المساعدة للمتضررين، مشددًا على أن المجتمع الإنساني يقف متضامنًا مع شعب السودان ولن يدخر جهدًا لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون تأخير.

وكانت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان قد أعلنت أن الكارثة وقعت يوم الأحد، وأدت إلى تسوية القرية بالأرض، ولم ينجُ منها سوى شخص واحد فقط، فيما تضررت القرى المجاورة بشكل مباشر وغير مباشر.

وتُعرف ترسين بأنها من أبرز مناطق إنتاج الموالح في الإقليم، وقد طالها الدمار الكامل.

وفي بيان إنساني عاجل، ناشد رئيس حركة جيش تحرير السودان، عبد الواحد نور، الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والإقليمية بالتدخل الفوري لإنقاذ أرواح الآلاف من المواطنين المهددين بخطر الانزلاقات الأرضية، مؤكدًا أن حجم الكارثة «يفوق الوصف»، ويتطلب تضافر الجهود لإجلاء السكان وتوفير السكن والمساعدات الضرورية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لحكومة وشعب السودان، مؤكدةً وقوف المملكة إلى جانب الشعب السوداني في هذه المحنة الأليمة.

بدوره، عبر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن حزنه العميق وتعاطفه مع أسر الضحايا، مشيرًا إلى أن الكارثة خلفت أكثر من ألف قتيل، ولم ينجُ منها سوى شخص واحد، وصفه بأنه “رمز للصمود والأمل”.

ودعا إلى «إسكات البنادق والتوحد» لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.

فيما عبر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عن تعازيه العميقة، داعيًا إلى تدخل إنساني عاجل، والعمل على إجلاء السكان وتوفير الاحتياجات الأساسية، ومؤكدًا أن «الشعب السوداني يمر بمحنة غير مسبوقة تتطلب تكاتفًا وطنيًا واسعًا».

بينما أصدرت نقابة الصحفيين السودانيين بيانًا عبرت فيه عن صدمتها العميقة، ودعت المجتمع الدولي إلى انتشال الجثامين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، وإجلاء القرى المهددة، محذرةً من استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى انهيارات جديدة.

وتُعد منطقة جبل مرة، التي تمتد عبر ولايات وسط وجنوب وشمال دارفور، من أكثر المناطق عرضة للفيضانات والانزلاقات الأرضية خلال موسم الخريف، في ظل تدهور البنية التحتية واستمرار النزاع المسلح منذ أكثر من عقدين.

وكان أعضاء ورئيس مجلس السيادة في السودان قد نعوا في وقت سابق اليوم مصرع المئات في منطقة ترسين بجبل مرة جراء انزلاقات أرضية بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في المنطقة.

وأكد المجلس في بيان تسخير كل الإمكانيات الممكنة لتقديم الدعم والإغاثة للمتضريين جراء هذه الكارثة.

فيما أعلن رئيس الحكومة الموازية، محمد حسن التعايشي، أنه أجرى اتصالًا برئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد نور، للوقوف على آخر التطورات الميدانية وتقييم حجم الكارثة والاحتياجات العاجلة، معبرًا عن بالغ تعازيه في ضحايا الانزلاق الأرضي في قرية ترسين بجبل مرة.

وزارة الصحة السودانية تنفي وجود أي تلوث إشعاعي أو كيميائي في الخرطوم

2 سبتمبر 2025 – نفت وزارة الصحة السودانية، وجود أي أدلة لتلوث إشعاعي أو كيميائي بولاية الخرطوم، مؤكدةً أن نتائج الفحوصات والقياسات العلمية التي أُجريت بواسطتها مؤخرًا لم تسجل أي مهددات أو مخاطر على الصحة العامة تجعل العاصمة غير صالحة للسكن.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية أخبارًا تفيد بوجود تلوث إشعاعي في العاصمة السودانية الخرطوم، جراء استخدام أسلحة محرمة أو تسرب من منشآت صناعية.

وذكرت الوزارة في تقرير رسمي، صدر مساء أمس، أن القياسات أُجريت في مواقع حساسة؛ بينها مستشفى الذرة، ومعمل استاك، ومعمل الأبحاث البيطرية بسوبا، باستخدام أجهزة معتمدة من الهيئة الدولية للطاقة الذرية ومن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لم ترصد أي حالات غير اعتيادية أو وفيات جماعية تحمل علامات التسمم الكيميائي.

ومنذ اندلاع الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم في أبريل 2023 تسببت أعمال القتال في احتراق منشآت صناعية ونفطية، ما رفع مستوى التلوث الهوائي محليًا وعزز مخاوف بعض الجهات بتلوث الخرطوم كيميائيًا.

وأوضح المجلس الاستشاري للطب العدلي التابع لوزارة الصحة أن تقارير التشريح لم توثق أي أسباب وفاة غير طبيعية مرتبطة بمواد كيميائية.

وأشار إلى أن معظم الحالات الصحية المنتشرة وسط المواطنين تعود إلى أمراض وبائية مثل الكوليرا، والملاريا، وحمى الضنك، بجانب أمراض الجهاز التنفسي الناتجة عن الحرائق وانبعاثات الكربون.

وأكدت الوزارة أن «الشائعات التي تحدثت عن عدم صلاحية العاصمة للحياة» لا أساس لها من الصحة، داعية إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية.

وأوصى تقرير وزارة الصحة بضرورة الاستمرار في المراقبة البيئية والصحية بشكل دوري، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية لمواجهة الأوبئة المنتشرة، ودعم نظم الترصد المرضي والطب العدلي لمتابعة أي مستجدات.

وأوضح التقرير أن أنظمة الصحة الخاصة بالرصد المرضي والمتابعة متيقظة وتعمل بصورة دورية في كل محليات العاصمة السودانية القومية لضمان الاستجابة الفورية لأي طارئ صحي محتمل.

وكانت منظمات بيئية وحقوقية محلية قد دعت في وقت سابق إلى تحقيق مستقل وشامل حول المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن استمرار الحرب في الخرطوم.

مصرع المئات في انزلاقات أرضية غربي السودان ومطالب بتحرك دولي لانتشال الجثامين

2 سبتمبر 2025 – أعلنت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان، مصرع أكثر من ألف شخص في قرية ترسين بجبل مرة في دارفور غربي البلاد، نتيجة انزلاقات أرضية كبيرة ضربت المنطقة يوم الأحد بسبب الأمطار الغزيرة.

وطالبت السلطة المدنية، في بيان مساء الإثنين، الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية بالتدخل العاجل لانتشال جثامين الضحايا.

وذكر البيان أن المعلومات الأولية تفيد؛ بأن ما يزيد عن ألف شخص لقوا مصرعهم في القرية عقب انزلاقات أرضية وقعت في المنطقة يوم الأحد نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأسبوع الأخير من أغسطس.

وقالت السلطة المدنية؛ إنها تتابع بحزن وقلق عميقين، الأحداث المأساوية لسكان القرية الواقعة في وسط جبل مرة والتابعة لدائرة أمو بولاية وسط دارفور.

وأوضح البيان أن الكارثة أودت بحياة جميع سكان القرية باستثناء ناجٍ واحد فقط، مشيرًا إلى أن الموالح التي تشتهر المنطقة بإنتاجها «سويت بالأرض تمامًا».

وتُعرف ترسين، التابعة لدائرة أمو في وسط جبل مرة، بأنها من أشهر مناطق إنتاج الموالح في الإقليم، بحسب البيان.

وتشهد مناطق جبل مرة هطول أمطار غزيرة باستمرار في موسم الخريف، كثيرًا ما تؤدي إلى فيضانات وانزلاقات أرضية.

وفي السنوات الأخيرة زادت المخاطر نتيجة تدهور البنية التحتية ونقص الخدمات بسبب الحرب المستمرة في الإقليم منذ أكثر من عقدين.

ولا تُعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة انهيارات كارثية، حيث تتسبب الأمطار الغزيرة في وفيات وترحيل مئات الأسر في أجزاء من جبل مرة آخرها خريف العام الماضي.

وتعد منطقة جبل مرة والتي تمتد في ولايات: وسط وجنوب وشمال دارفور المعقل الرئيسي لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور والتي ظلت تقاتل الحكومة السودانية منذ 2003.

الجيش يقصف ساحة عامة في نيالا عقد فيها قادة من «تأسيس» مخاطبة جماهيرية

1 سبتمبر 2025 – قصف الجيش السوداني، الإثنين، ساحة عامة في مدينة نيالا، بعد مدة وجيزة من مخاطبة قادة في تحالف تأسيس حشدًا جماهيريًا.

وقال مصدر من نيالا لـ«بيم ريبورتس» إن مسيرة تابعة للجيش قصفت ساحة السحيني -المولد- بوسط نيالا عند الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم ما خلف ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.

وطبقًا للمصدر، فقد قصف الجيش كذلك عند الحادية عشرة ودقيقتين صباحًا صالة مؤتمرات قريبة من وسط مدينة نيالا دون وقوع خسائر نسبة لأنها كانت خالية.

وأشار إلى أن فعالية لقادة في «تحالف تأسيس» بينهم نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد العزيز الحلو ورئيس الحكومة الموازية محمد حسن التعايشي بدأت في ساحة السحيني بوسط نيالا في الثامنة صباحًا.

وأردف المصدر أنه قبل بدء الفعالية السياسية تم إيقاف جميع وسائل الإنترنت والاتصالات وإغلاق جميع الأسواق، كما تم نقل الجرحى إلى مركز يقين الطبي.

ونشرت صفحة الإدارة المدنية بنيالا التابعة لقوات الدعم السريع، في وقت سابق اليوم، مقطعًا مصورًا، لقادة في تحالف تأسيس وهم يلقون كلمات أمام حشد من الجماهير من مسرح ساحة السحيني.

من ناحية أخرى، أعلنت الإدارة المدنية في نيالا، أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس محمد حمدان دقلو حميدتي ونائبه عبدالعزيز الحلو قاما بجولة تفقدية واسعة في شوارع نيالا.

وأضافت الإدارة المدنية أن ظهور حميدتي والحلو «يوحي برسالة إقليمية ودولية مفادها؛ أن السودان مقبل على إعادة تعريف سلطته السياسية ومصادر قوته».

وكان تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» قد أعلن، السبت، أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» أدى اليمين رئيسًا للمجلس الرئاسي في نيالا بجنوب دارفور، بالإضافة إلى نائبه عبد العزيز الحلو، وأعضاء المجلس.

كما أعلن أمس الأحد أن رئيس الحكومة محمد حسن التعايشي قد أدى اليمين.

«صمود»: تشكيل حكومات في بورتسودان ونيالا يطيل أمد الحرب ويجعل السلام ثانويًا

1 سبتمبر 2025 – أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» أن «مسألة تشكيل حكومات في بورتسودان ونيالا تجعل التنافس على الشرعية أولوية على حساب السلام، وهو ما سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب».

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، بكري الجاك، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، ردًا على سؤال بشأن تدشين حكومة موازية في نيالا بجنوب دارفور، إنه لا توجد حكومة شرعية في البلاد منذ 25 أكتوبر 2021.

وأكد أن رؤيتهم ما تزال هي نفسها والتي تشدد على عدم وجود حل عسكري للأزمة في السودان، وإنما يتم تسويتها عبر الحل السياسي.

وأوضح الجاك أن مسألة تشكيل حكومات في بورتسودان ونيالا جعل التنافس على الشرعية أولوية على السلام.

وأضاف «هذا في تقديرنا سيطيل أمد الحرب وسيجعل ملف السلام ثانويًا في ظل الصراع على الشرعية. وفي نهاية الأمر مصدر هذه الشرعية هو الأمر الواقع وليس مرحعيات دستورية».

واعتبر أن النتيجة ستكون «تنازعًا حول شرعية الدولة ذاتها، لا حول شرعية السلطة القائمة بحكم الأمر الواقع».

وشدد الجاك على أن الشعوب السودانية النازحة والمشردة لا تحتاج إلى حكومات تتنافس على شرعية لم تُمنح من هذه الشعوب نفسها، بل تحتاج إلى وقف إطلاق نار ووقف عدائيات عاجل يتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وكان تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع قد أعلن أواخر يوليو الماضي من مدينة نيالا عن تشكيل حكومة موازية ضمت مجلسًا رئاسيًا برئاسة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وعبد العزيز الحلو نائبًا له، فيما عُين محمد حسن عثمان التعايشي رئيسًا للوزراء.

وقوبلت الخطوة برفض داخلي وإقليمي واسع، وتحذيرات من أن تؤدي إلى مزيد من الانقسام، حيث أدان مجلس السلم والأمن الإفريقي في 29 يوليو الماضي بشدة الإعلان عن حكومة موازية بقيادة الدعم السريع، ودعا المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالحكومة الموازية، مؤكدًا اعترافه فقط بمجلس السيادة الانتقالي والحكومة الانتقالية كسلطة شرعية.

كذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانًا مماثلًا في أغسطس الماضي أعرب فيه عن رفضه لهذه الخطوة، معتبرًا أنها تهدد سيادة السودان ووحدته، وحثّ الأطراف المتحاربة على الالتزام بمسار التفاوض ووقف شامل للقتال.

لكن رغم ذلك أعلن التحالف قبل يومين عن أداء رئيسه محمد حمدان دقلو «حميدتي» اليمين رئيسًا للمجلس الرئاسي في مراسم قال إنها جرت بمدينة نيالا، بالإضافة إلى نائبه عبد العزيز الحلو، وأعضاء المجلس. كما أعلن أمس الأحد أن رئيس الحكومة محمد حسن التعايشي قد أدى اليمين.

أيضًا أعلن المجلس الرئاسي للحكومة الموازية، الأحد أنه عقد أول اجتماعاته برئاسة حميدتي وبحضور كامل الأعضاء، بمن في ذلك نائب الرئيس وذلك بعد أداء القسم.

وناقش الاجتماع، وفق البيان، تعيين التعايشي رئيسًا لمجلس الوزراء، إلى جانب استعراض متطلبات المرحلة التأسيسية المتعلقة بالمعيشة والخدمات الأساسية وتعزيز الأمن والاستقرار، فضلاً عن الملف الإنساني.

السودان: مناوي يهاجم الحكومة الموازية في نيالا وينتقد «تقصير الدولة»

1 سبتمبر 2025 – هاجم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الإثنين، الخطوات الجديدة للحكومة الموازية في نيالا، والتي شملت أداء اليمين لرئيس وأعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء، محملًا المسؤولية لـ«تقصير الدولة».

وكان تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» قد أعلن، السبت، أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» أدى اليمين رئيسًا للمجلس الرئاسي في نيالا بجنوب دارفور، بالإضافة إلى نائبه عبد العزيز الحلو، وأعضاء المجلس.

كما أعلن أمس الأحد أن رئيس الحكومة محمد حسن التعايشي قد أدى اليمين.

وقال مناوي، إن «حكومة الدعم السريع بمدينة نيالا ليست سوى تيمم سياسي»، مضيفًا بأنها «تصح بغياب الماء لكنها تبطل متى ما ورد الماء»، على حد تعبيره.

ورأى مناوي في منشور على حسابه بمنصة «إكس» أن تقصير الحكومة السودانية عن إبطال «الباطل في أوانه» جعل المسؤولية تقع عليها رغم ما يتوافر لها من «أدوات الإبطال»، بقوة الدولة الشرعية، بحسب ما ذكر.

من جهته، أكد المجلس الرئاسي للحكومة الموازية، أنه عقد أول اجتماعاته أمس الأحد برئاسة حميدتي وبحضور كامل الأعضاء، بمن في ذلك نائب الرئيس وذلك بعد أداء القسم.

وناقش الاجتماع، وفق البيان، تعيين التعايشي رئيسًا لمجلس الوزراء، إلى جانب استعراض متطلبات المرحلة التأسيسية المتعلقة بالمعيشة والخدمات الأساسية وتعزيز الأمن والاستقرار، فضلاً عن الملف الإنساني.

وذكر المجلس الرئاسي أن نائب الرئيس، عبد العزيز الحلو، أكد في تصريح أن الاجتماع تناول خارطة طريق العمل الرئاسي، والخطط الاستراتيجية، والجهود الرامية إلى استكمال هياكل الحكم والتصدي للتحديات السياسية والاقتصادية.

ويُعد هذا الاجتماع الأول للمجلس الرئاسي بعد أداء حميدتي ونائبه الحلو لليمين، في خطوة اعتبرها الداعمون للحكومة إيذانًا بمرحلة جديدة من العمل المؤسسي.

يذكر أن كلا من الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي قد رفضا إنشاء حكومة موازية في غرب السودان بقيادة قوات الدعم السريع.

وفي فبراير الماضي اتخذ تحالف السودان التأسيسي تأسيس بقيادة الدعم السريع خطوة حاسمة بتوقيع ميثاق سياسي في العاصمة الكيني نيروبي مهدت الطريق لتشكيل حكومة في مناطق سيطرة التحالف غربي البلاد.

زيادة حادة في حالات الكوليرا بدارفور و«أطباء بلاحدود» تعلن استئناف العمل بمستشفى زالنجي

1 سبتمبر 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، استئناف تقديم الخدمات الطبية الكاملة في مستشفى زالنجي في وسط دارفور، قبل أن تشير إلى أن المنطقة تواجه زيادة حادة في حالات الإصابة بالكوليرا.

وكانت أطباء بلا حدود قد علّقت أنشطتها في مستشفى زالنجي عقب هجوم مسلح وقع في 16 أغسطس الماضي.

وأوضحت المنظمة في بيان أمس أن عدد الأسرة المشغولة في مستشفى زالنجي بمرضى الكوليرا بلغ 48 سريرًا من أصل 55 سريرًا بتاريخ 28 أغسطس الماضي.

في السياق نفسه، حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من استمرار تفشي الكوليرا في دارفور، مشيرة إلى تسجيل 177 حالة إصابة جديدة و7 وفيات حتى أمس الأحد.

وأضافت المنسقية أن إجمالي عدد الحالات المسجلة منذ بدء تفشي المرض ارتفع إلى 9,326 حالة، منها 389 حالة وفاة.

وسجلت محلية طويلة بشمال دارفور أعلى معدلات تفشي الكوليرا في دارفور بإجمالي 5,011 حالة إصابة يومية منذ بدء انتشار المرض، بينها 77 حالة وفاة.

وذكرت المنسقية أنه رغم نقص الإمدادات الطبية ومراكز العزل، تبذل المنظمات الإنسانية والمتطوعين المحليين وغرف الطوارئ والسلطات المحلية جهودًا جبارة لمكافحة المرض.

ودعت منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعّالة وعاجلة لمنع هذه الحالة الصحية والإنسانية الطارئة التي تواجه المجتمعات السودانية في مناطق النزوح التي ينتشر فيها الوباء.

مقتل «8» مدنيين وإصابة أكثر من «9» في قصف مدفعي جديد على معسكر «أبو شوك» شمال الفاشر

 31 أغسطس 2025 – أعلنت كلٌّ من تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر وغرفة طوارئ معسكر «أبو شوك»، اليوم الأحد، عن تجدد القصف المدفعي على المعسكر وعدد من الأحياء السكنية في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور غربي السودان.

وقالت غرفة طوارئ «أبو شوك»، في بيان، إن القصف المدفعي الذي نفذته قوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من تسعة آخرين، مبيّنةً أنها نشرت صورةً لأحد القتلى اليوم.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه معسكر «أبو شوك» أوضاعًا إنسانية متردية، فقد أشار بيان سابق لغرفة الطوارئ بالمعسكر، اليوم، إلى أن الأطفال باتوا يعتمدون على وجبات بسيطة مثل «ملاح الخضرة»، وسط انتشار أمراض فتاكة، ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه. ولفت البيان إلى أن سكان المعسكر أصبحوا «هياكل متحركة بين فقد الأمل والحيرة على ما يأكلون وكيف يعيشون وسط ظروف أمنية قاسية».

وذكرت غرفة طوارئ «أبو شوك» أن مدينة الفاشر شهدت في الأشهر الأخيرة حصارًا محكمًا، مما أدى إلى تفاقم الجوع والمرض وسقوط مزيدٍ من الضحايا بين سكان المعسكر الذين يواجهون خطر الموت بالقصف أو المرض أو المجاعة – طبقًا لبيانها.

ومن جانبها، أوضحت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، في تحديث ميداني، عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن المدينة شهدت، منذ ساعات الصباح الأولى، قصفًا مدفعيًا مكثفًا، استهدف معسكر «أبو شوك» للنازحين، وتوسّعَ لاحقًا ليشمل عددًا من الأحياء السكنية المجاورة ومناطق متفرقة داخل المدينة.

وفي 21 أغسطس الحالي، قُتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بالإضافة إلى شخصين آخرين، في قصف مدفعي نفذته «الدعم السريع» على معسكر «أبو شوك» للنازحين شمال الفاشر. وخلال الشهر الجاري، كثفت قوات الدعم السريع هجماتها على المعسكر، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، وسط تنديد أممي باستهداف النازحين.

والأحد الماضي، اقتادت قوات الدعم السريع ثماني نساء، بينهن طفلتان، من معسكر «أبو شوك» إلى مكان مجهول، فيما لا يزال أكثر من 20 شخصًا آخرين في عِداد المفقودين. كما أعلنت غرفة طوارئ «أبو شوك»، قبلها بيوم، أن قوات الدعم السريع اقتحمت المعسكر، واقتادت النساء إلى جهة مجهولة.

وكان المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورانس، قد شدّد على أن «الهجمات الوحشية» التي شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر ومعسكر «أبو شوك» – «غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورًا»، مشيرًا إلى أنها أودت بحياة ما لا يقل عن 89 مدنيًا خلال عشرة أيام حتى 20 أغسطس الجاري.

إلى ذلك، قالت غرفة طوارئ «أبو شوك»، خلال الأسبوع نفسه، إن قوات الدعم السريع أصبحت تتمركز، على نحو متقطع، في الأجزاء الشمالية من المعسكر، متهمةً عناصرها بنهب معظم المنازل الواقعة شمالي المعسكر. كما أشارت إلى أن نحو 98‎%‎ من مرافق المياه خرجت عن الخدمة، إما بسبب وقوعها في مناطق خطرة أمنيًا أو لانعدام الوقود.

مقتل وإصابة 10 مدنيين في قصف بمسيّرة على مستشفى بنيالا

31 أغسطس 2025 – قُتل أربع نساء وأُصيب ستة مدنيين، بينهم سيدات وطفلتان، في قصف نفذته طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، استهدف مستشفى «يشفين» بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، ظهر أمس السبت. كما أسفر الهجوم عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وسط عناصر «الدعم السريع».

وأوضح مصدر طبي لـ«بيم ريبورتس»، مساء السبت، أن القتلى والمصابين من المدنيين كانوا باعة جائلين أمام المستشفى، بالإضافة إلى أعضاء في الطاقم الطبي كانوا في مكان الحادثة.

وقال شهود عيان استمعت إليهم «بيم ريبورتس» إن طائرتين مسيّرتين حلقتا فوق المنطقة، ونفذتا ضربتين بفارق نحو عشرين دقيقة، وقعت الضربة الأولى منهما قبل الساعة الثانية عشر والنصف ظهرًا، وجاءت من الشمال متجهة جنوبًا.

وأفاد المصدر الطبي بأن سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفى نيالا التعليمي والمستشفى التركي، فيما حوِّل بعضهم إلى مستشفى «يقين» الخاص.

وانتشر عقب القصف مقطع فيديو يُظهر إصابة طفلة بجروح خطيرة، فيما أفاد شهود محليون، تحدثت إليهم «بيم ريبورتس»، بوقوع قتلى وجرحى في المكان.

وبحسب المصدر، فإن عمليات الإسعاف استمرت حتى الساعة السادسة من مساء أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة من قوات الدعم السريع التي أغلقت الطرق المؤدية إلى المستشفى.

كما أشار المصدر إلى أنّ مجمع «يشفين» الطبي الذي استُهدف أمس، يُستخدم من قِبل قوات الدعم السريع لعلاج مقاتليها.

وجاء الهجوم بالتزامن مع إعلان تحالف «تأسيس» عن مراسم أداء اليمين لرئيس المجلس الرئاسي للتحالف – قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب أعضاء المجلس الرئاسي، وذلك في مدينة نيالا، بحسب ما ذكر منشور للتحالف نقلًا عن صفحة على «فيسبوك» باسم المجلس الرئاسي.

وتتعرض مدينة نيالا التي تخضع لسيطرة «الدعم السريع» منذ أكتوبر 2023، لعمليات قصف مستمر يشنها الجيش السوداني، بما في ذلك استهداف مطار المدينة الذي تقول تقارير إعلامية غربية وإقليمية إنه يُستخدم لتمرير إمدادات سلاح إلى قوات الدعم السريع.