Category: أخبار بيم

«يونيسف»: مئات آلاف الأطفال في الفاشر يواجهون الجوع والعنف بعد «500» يوم من الحصار

27 أغسطس 2025 – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، الأربعاء، إن مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور دخلت «مرحلة كارثية» بعد مرور 500 يوم من الحصار، حيث يواجه مئات الآلاف من الأطفال الجوع والأمراض والعنف، في ظل غياب المساعدات الإنسانية.

وأوضحت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم، أن ما لا يقل عن 600 ألف شخص نزحوا من الفاشر ومخيماتها خلال الأشهر الأخيرة، نصفهم من الأطفال، بينما لا يزال داخل المدينة نحو 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، محاصرين منذ أكثر من 16 شهراً دون غذاء أو دواء.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أكثر من عام في محاولة لإسقاطها والسيطرة الكاملة على إقليم دارفور مما خلف أوضاعًا إنسانية وأمنية وصفت بالكارثية في ظل تجاهل الدعم السريع للنداءات الأممية لفك حصار المدنيين والسماح للقوافل الأممية بالوصول للفاشر.

وحذّرت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل من أن «أرواح الأطفال أصبحت على المحك، إذ يتضورون جوعًا فيما تُمنع خدمات التغذية المنقذة للحياة».

وأضافت: «منع وصول المساعدات يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الأطفال، ونطالب بهدن إنسانية عاجلة تسمح بالوصول الكامل إلى جميع المحتاجين».

أكثر من ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال

ووثقت يونيسف أكثر من 1,100 انتهاك جسيم بحق الأطفال في الفاشر منذ أبريل 2024، بينها مقتل وإصابة ما يزيد عن 1,000 طفل، إضافة إلى حالات اغتصاب واختطاف وتجنيد في الجماعات المسلحة. وأشارت المنظمة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير بسبب صعوبة التحقق.

وأضافت «هذا الأسبوع، قُتل سبعة أطفال في هجوم استهدف مخيم أبو شوك للنازحين على أطراف المدينة، بينما أدى الحصار المفروض من قوات الدعم السريع إلى انقطاع الإمدادات الصحية كليًا».

وبحسب المنظمة، فإن نحو 6,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد لم يعودوا قادرين على تلقي العلاج بعد نفاد الإمدادات.

كما تعرضت المرافق الأساسية للقصف المتكرر، إذ أصيب 35 مستشفى و6 مدارس، بينها المستشفى السعودي التعليمي للولادة والأطفال، الذي استُهدف أكثر من عشر مرات. وفي يناير الماضي، دمر قصف المركز الصحي بمخيم أبو شوك، مما حرم آلاف الأطفال من العلاج.

وتضاعف عدد الأطفال الذين عولجوا من سوء التغذية الحاد في الفاشر منذ بداية العام، ليصل إلى أكثر من 10,000 طفل، لكن توقف الإمدادات أدى إلى شلل معظم الخدمات.

وتشير تقارير إلى وفاة 63 شخصاً خلال أسبوع واحد بسبب الجوع، معظمهم من النساء والأطفال بحسب بيان يونيسيف.

وأفادت يونيسف أن الوضع في المناطق المحيطة لا يقل خطورة، حيث بلغ معدل سوء التغذية في بلدة مليط 34.2% في يوليو الماضي، وهو أعلى معدل منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.

ويفاقم تفشي الكوليرا الأزمة الإنسانية، إذ سُجلت منذ يوليو 2024 أكثر من 96 ألف إصابة مشتبه بها و2,400 وفاة على مستوى السودان، بينها نحو 5,000 حالة في دارفور. واعتبرت المنظمة أن الأطفال الذين أضعفهم الجوع في مخيمات طويلة وزمزم وداخل الفاشر هم الأكثر عرضة للمرض.

دارفور: تسجيل «199» إصابة جديدة بالكوليرا و«5» وفيات خلال يوم واحد

26 أغسطس 2025 – أعلنت تقارير طبية محلية في دارفور، الثلاثاء، تسجيل 199 حالة إصابة جديدة بالكوليرا و5 وفيات، ليرتفع بذلك العدد التراكمي منذ تفشي المرض هناك إلى 8,372 إصابة و351 حالة وفاة.

وتصدرت محلية طويلة في شمال دارفور، وفقًا لبيان أصدره المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، قائمة المناطق الأكثر تضررًا بإجمالي 4,799 إصابة و77 وفاة، بينها 52 إصابة جديدة اليوم.

في وقت تواصل معدلات الانتشار في الارتفاع في مناطق جبل مرة وزالنجي ونيالا ومخيمات النازحين.

في قولو بجبل مرة سجلت 1,279 إصابة و52 وفاة، وفي الروبية سُجلت 264 إصابة و15 وفاة، فيما أبلغت مناطق أخرى مثل جلدو، نيرتتي، روكيرا، فنقا، ديرا وتيرتي عن أعداد متفاوتة من الحالات.

كما تشهد مخيمات النازحين وضعًا مقلقًا، إذ سجل مخيم كلمة وحده 435 إصابة و64 وفاة، فيما ارتفع العدد في مخيمي عطاش ودريج إلى 212 و123 إصابة على التوالي.

وفي شرق دارفور، أبلغت منطقة خزان جديد عن 93 إصابة و18 وفاة، بينما سجلت مخيمات الحميدية والحصاحيصا وخمسة دقيق في زالنجي بوسط دارفور عشرات الإصابات الجديدة.

ورغم محاولات السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والمتطوعين الحد من انتشار الوباء عبر مراكز العزل الصحية، إلا أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية يعقد الاستجابة السريعة، في ظل توسع رقعة تفشي المرض بمعدلات غير مسبوقة.

وتتفشي الكوليرا في دارفور في وقت تعاني فيه المنطقة من حصار ونقص غذاء حاد نتيجة النزاع المستمر، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية مع تزايد النزوح وانعدام الأمن الغذائي.

وكانت منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، قد حذرت سابقًا من أن انهيار النظام الصحي في السودان يضع ملايين الأشخاص في مواجهة أمراض قاتلة مثل الكوليرا والملاريا وسوء التغذية، دون توفر دعم كافٍ لاحتواء الكارثة.

والخميس أوضح مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أوتشا» أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون دعم وزارة الصحة السودانية لتوسيع نطاق الحصول على لقاحات الكوليرا، مشيرًا إلى أن حملات التطعيم الفموي المقرر اختتامها هذا الأسبوع وصلت حتى الآن إلى أكثر من مليوني شخص في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار.

كما قدمت منظمة اليونيسف 7.6 مليون جرعة خلال النصف الأول من العام الجاري للمساعدة في احتواء تفشي المرض.

إدريس وغوتيريش يبحثان هاتفيًا وصول المساعدات والوضع الإنساني في الفاشر

26 أغسطس 2025 – أجرى الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس.

وقال موقع الأمم المتحدة على الإنترنت، إن الأمين العام تحدث هاتفيًا اليوم مع رئيس مجلس الوزراء الانتقالي في السودان، كامل إدريس، لبحث الوضع الإنساني وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية.

وأشار الموقع إلى أن الجانبين، ناقشا أيضًا، الوضع الإنساني الصعب في الفاشر الناجم عن استمرار تطويق المدينة والقصف.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أكثر من عام، فيما شددت هجماتها منذ أبريل الماضي، ما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين، بينما تحذر منظمات دولية من أن 98% من الأسر النازحة لا تستطيع تلبية احتياجاتها الأساسية.

وفي 19 أغسطس الحالي وجه إدريس نداءً للأمين العام للأمم المتحدة مطالبًا بفك حصار الفاشر وفتح الممرات الإنسانية لايصال المساعدات للسكان ومنع استخدام سلاح التجويع ضد المواطنين.

وقال إدريس إن مدينة الفاشر تحت الحصار لافتًا إلى أن مئات الآلاف يموتون جوعًا بصورة متعمدة ومقصودة.

وشدد على أنها ليست مجرد أزمة إنسانية وإنما اختبار أخلاقي للأمم المتحدة فالقانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح في الحروب

وأضاف أن «الحق في الحياة وفي الغذاء وفي الرعاية الطبية ليست امتيازات بل حقوق إنسانية أساسية».

وتابع «سيذكر التاريخ ما إذا كانت الأمم المتحدة قد اختارت الصمت أم التضامن وهل سمحت لمدينة بأكملها أن تفنى أم وقفت بثبات لحماية الأبرياء».

ندوة تناقش آثار التهجير القسري على «سنار» في ذكرى مرور عام لاجتياح «الدعم السريع» الولاية

26 أغسطس 2025 – نظّمت منظمة عديلة، أمس الإثنين، ندوةً على الإنترنت، حول آثار التهجير القسري الذي تعرض له مواطنو ولاية سنار في يوليو 2024، إثر اجتياح الدعم السريع للمنطقة، تحدث فيها فريق من عديلة وباحثة ومحامٍ.

وفي الفترة من يونيو 2024 وحتى بدايات 2025 تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على معظم أجزاء ولاية سنار الواقعة في جنوب شرقي البلاد حيث ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل والتهجير القسري والنهب.

وأشارت وحدة البحث في عديلة في تقرير أعدته إلى أن التوثيق والتذكر هو في أساسه حفظ للذاكرة وتخليد للضحايا، وفيه يتم أنسنة قصص ضحايا للانتهاكات، بدلًا من أن يكونوا مجرد أرقام.

ولفت التقرير الذي اعتمد على المصادر المفتوحة، علاوةً علي عمليات رصد استمرت ستة أشهر، أجرى فيها الفريق 21 مقابلة مع شهود ومواطنين من منطقتي السوكي وسنجة، إلى أن عمليات استهداف مباشر ضد المدنيين على الرغم من انسحاب الجيش، ما أدى إلى عمليات تهجير قسري كبيرة في المنطقة.

كما استعرضت وحدة البحث بعديلة، أهمية ولاية سنار، كونها غنية بالمشاريع الزراعية الكبيرة، ما جعل الدعم السريع مهتمة بالسيطرة عليها، علاوةً على أنها ولاية محورية تربط ما بين ولايات الجزيرة، والنيل الأبيض والنيل الأزرق وشرق السودان.

وفي السياق نفسه، قال المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، عبد الباسط الحاج، إن الجرائم والخروقات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في ولاية سنار، ترتقي إلى جرائم حرب، خاصة مع عدم التزام قوات الدعم السريع باتفاقية جنيف.

واتفاقية جنيف، هي مجموعة من معاهدات دولية، تشكل أساسًا للقانون الدولي الإنساني، حيث تهدف إلى الحد من آثار الحرب المدمرة، وحماية من لا يشاركون في القتال مثل المدنيين، والجرحى، والمرضى.

وأضاف الحاج أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الجيش فيما شهدته ولاية سنار من انتهاكات للدعم السريع ضد مواطني الولاية في يوليو 2024 باعتبارها الجهة المنوط بها حماية المواطنين وأمنهم، ولكنها تقاعست عن هذه المهمة.

وحول آثار التهجير القسري، قالت الباحثة في مجال الهجرة والنزوح القسري، تسنيم ناجي، إن عمليات التهجير القسري تسعي في أساسها إلى تجفيف حياة الناس ومصادر عيشهم ورزقهم وبنيتهم التحتية.

الجوع يخطف أرواح عائلة مكونة من ستة أفراد في معسكر نازحين بالفاشر

26 أغسطس 2025 – خطف الجوع أرواح عائلة مكونة من ستة أفراد بينهم أطفال ونساء مسنات في معسكر نيفاشا للنازحين بالفاشر بشمال دارفور حيث يكافح مئات الآلاف الجوع للبقاء على قيد الحياة وسط حصار مميت تفرضه قوات الدعم السريع.

وأعلنت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر، الثلاثاء وفاة ستة أفراد من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال في معسكر نيفاشا للنازحين شمالي المدينة، جراء الجوع وتسمم غذائي بعد تناولهم «الأمباز» – وهو بقايا طحن الحبوب ومخلفات صناعة الزيوت – حيث يُستخدم عادةً كعلف للحيوانات.

وتتكون العائلة التي قضت بالجوع والتسمم الغذائي في معسكر أبوشوك من جدتين وثلاثة أبناء أطفال ووالدتهم، حيث توفوا دون أن يعلم بهم أحد في الوقت المناسب بعد تناولهم الأمباز مساء أمس.

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة أن انعدام الأمن أجبر في يومي 19 و20 أغسطس حوالي 1000 شخص على الفرار من مخيم أبو شوك للنازحين المنكوب بالمجاعة، والواقع على مشارف الفاشر، عاصمة شمال دارفور.

وأصبحت مدينة الفاشر مركزًا للكارثة الإنسانية التي تضرب السودان بسبب حصار مميت تفرضه قوات الدعم السريع على عاصمة دارفور التاريخية حيث حرم مئات الآلاف من الحصول على الغذاء والدواء.

وأكدت التنسيقية أن الأسرة لم يُعثر عليها إلا بعد فوات الأوان، وقالت «ستة أرواح بريئة ارتقت في صمت وسط ظروف قاسية وإهمال مؤلم».

وتأتي هذه الحادثة في ظل تحذيرات متكررة من منظمات إنسانية من تفاقم المجاعة في شمال دارفور. فقد أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن مخيمات النازحين مثل نيفاشا وأبوشوك تعيش على «حافة المجاعة»، مشيرًا إلى هجمات مميتة استهدفت مدنيين داخل المخيمات خلال الأسابيع الماضية.

وتوقفت معظم المطابخ الشعبية عن العمل في الفاشر ، حتى أن «الأمباز» الذي مثل الحد الأدنى من الغذاء لم يعد متوفرًا.

وكانت الولايات المتحدة قد أدانت الأسبوع الماضي هجومًا استهدف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي كانت تحمل مواد غذائية منقذة للحياة إلى شمال دارفور، ما أسفر عن تدمير ثلاث شاحنات واحترقت شحناتها.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، إن الهجوم «حرم آلاف المحتاجين من الغذاء»، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ويُشتهر معسكرا نيفاشا وأبوشوك في تخوم الفاشر بكونهما من أكبر تجمعات النازحين في شمال دارفور، ويؤويان عشرات الآلاف ممن فروا من القتال، لكنهما يعيشان اليوم ظروفًا وُصفت بأنها «حافة المجاعة»، مع تقارير عن وفيات متكررة بسبب الجوع أو الاعتماد على مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو الأوضاع الأمنية.

وتشهد مدينة الفاشر، حصارًا خانقًا تفرضه قوات الدعم السريع منذ أشهر،
حيث حذرت منظمات الإغاثة من أن استمرار تعطيل الإمدادات الغذائية واستخدام التجويع كسلاح يهددان مئات الآلاف بالموت جوعًا في الأسابيع المقبلة.

نداءات إنسانية لدفن عشرات الجثث على الطريق الرابط بين الفاشر وطويلة

25 أغسطس 2025 – ناشدت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك بشمال دارفور، الإثنين، المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، بالتدخل العاجل لدفن عشرات الجثث على الطريق الرابط بين طويلة والفاشر.

وقالت غرفة الطوارئ إن الجثث تعود لأشخاص «ماتوا عطشًا وجوعًا، ومنهم من قُتل عمدًا، أو اعتُقل، أو ضل طريقه، أو كان مريضًا وتعب في سفره ومات».

ودعت الغرفة في بيانها المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى «التدخل في مثل هذه المسائل لكي تُستر أرواح ضحايا الحرب».

في السياق نفسه، قال مصدر محلي من مدينة الفاشر لـ«بيم ريبورتس»، إن ما لا يقل عن 100 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، موضحًا أن مجموعة منهم تعرضت لعملية تصفية في الطريق إلى طويلة، بينما أُطلق سراح بقية المحتجزين.

وكان الناطق العسكري باسم القوة المشتركة، أحمد حسين، قد اتهم في تصريح بتاريخ 17 يوليو الماضي لـ«بيم ريبورتس» الدعم السريع بقتل النازحين في الطريق من الفاشر.

وتشهد مدينة الفاشر العاصمة الأخيرة في إقليم دارفور الخاضعة لسيطرة الجيش عمليات عسكرية يومية، في وقت تحاصرها الدعم السريع وتهاجمها بشكل مستمر.

حملة للتبرع بالدم

من جهتها، أطلقت شبكة أطباء السودان نداءً عاجلًا لمواطني الفاشر للتوجه الفوري إلى المستشفى الجنوبي للتبرع بالدم، وذلك لإنقاذ المصابين جراء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على المدينة صباح اليوم وأدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى في أوضاع بالغة الخطورة.

وأكدت الشبكة أن «حياة العشرات الآن متوقفة على توفر الدم بشكل عاجل»، مشيرةً إلى أن بين المصابين نساء حوامل وأطفال.

وصول قافلة مساعدات إنسانية إلى الدلنج وكادقلي لأول مرة منذ «10» أشهر

25 أغسطس 2025 – بعد 10 أشهر من الحصار وانقطاع الإمدادات، وصلت إلى مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان قافلة إنسانية محمّلة بمساعدات أساسية للأطفال والأسر الأكثر ضعفًا، في أول عملية وصول كبيرة منذ أكتوبر 2024 بحسب ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».

وتحاصر الحركة الشعبية- شمال بقيادة عيد العزيز الحلو وقوات الدعم السريع مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان مما خلف أوضاعًا إنسانية صعبة.

والأسبوع الماضي قال مصدر محلي من كادقلي لـ«بيم ريبورتس» إن الوضع الاقتصادي المتردي شرّد 5 آلاف طفل في سوق المدينة وسط تفشي حالات تحرش للأطفال والفتيات مقابل الطعام.

وقالت المنظمة في بيان أمس إن القافلة تحمل إمدادات يستفيد منها أكثر من 120 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.

وتشمل الشحنة 6,300 كرتونة من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، تكفي لتغطية الاحتياجات لستة أشهر، إلى جانب مضخات مياه ومولدات ومستلزمات صحية وتعليمية.

وتأتي هذه المساعدات في وقت تشير فيه التقديرات إلى وجود أكثر من 63 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في جنوب كردفان، بينهم أكثر من 10 آلاف حالة من النوع الأشد خطورة.

كما تضرر أكثر من 70% من مرافق المياه والصرف الصحي في الولاية نتيجة النزاع المستمر، مما جعل الوضع الإنساني في المنطقة “كارثياً” بحسب وصف منظمات إغاثية.

وطالبت يونيسف وجماعات الإغاثة بضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام وغير مشروط، محذرةً من أن قافلة واحدة لا تكفي لمواجهة حجم الاحتياجات المتزايدة.

السودان: عودة الهدوء إلى الفاشر بعد معارك «كر وفر» عنيفة

25 أغسطس 2025 – عاد الهدوء، الإثنين، إلى مدينة الفاشر بشمال دارفور، بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات طويلة أمس بين الجيش والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من الجهة الأخرى.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أكثر من عام، فيما شددت هجماتها منذ أبريل الماضي، ما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين، بينما تحذر منظمات دولية من أن 98% من الأسر النازحة لا تستطيع تلبية احتياجاتها الأساسية.

وقالت مصادر محلية من الفاشر إن المواجهات اندلعت عند الواحدة ظهرًا، واستمرت حتى حوالي الساعة الثامنة مساءً، تخللتها عمليات قصف مدفعي مكثف وتحليق للطائرات المسيرة ، في أجواء وُصفت بالمزعجة للسكان.

وأوضحت المصادر أن المعارك تركزت في المحورين الجنوبي والشرقي، لا سيما في المنطقة الجنوبية الشرقية القريبة من وسط المدينة، واتسمت بأسلوب الكر والفر، مع هجمات متبادلة ودفاع مستميت من الطرفين.

وكانت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر قد دعت الأهالي في وقت سابق من يوم الأحد إلى «الصمود والمقاومة»، معتبرة أن «كل زاوية من زوايا المدينة قلعة للصمود».

والأربعاء الماضي شهدت الفاشر معارك مماثلة في المحورين الشمالي الغربي والشمالي الشرقي للمدينة، وسط استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.

وتزامنت معارك الأربعاء مع قصف استهدف المستشفى الجنوبي وأدى إلى تدمير قسم الحوادث والإصابات، وهو ما وصفته شبكة أطباء السودان بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان».

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل أكثر من 30 مدنيًا وإصابة 100 آخرين في هجوم على مخيم أبوشوك للنازحين، بعد أسبوع واحد من مقتل 40 مدنيًا في هجوم سابق.

ومنذ نحو أسبوعين كثّفت قوات الدعم السريع هجماتها علي معسكر أبو شوك للنازحين مما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى.

السودان: «عقار» يدعو إلى عقد مصالحات وتجاوز الماضي

24 أغسطس 2025 – قال نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، مالك عقار، الأحد، إن الحرب الدائرة في البلاد ستترك آثارًا عميقة تمتد لعقود، مشددًا على ضرورة تحويل هذه التداعيات إلى فرص لإعادة بناء البلاد على أسس جديدة، قبل أن يدعو إلى عقد مصالحات وتجاوز الماضي.

وتسببت الحرب التي قُتل فيها عشرات الآلاف من المدنيين في أنحاء مختلفة من البلاد في انتشار واسع لخطاب الكراهية، بحسب تقديرات منظمات حقوقية، وسط محاولات سياسية واجتماعية وإعلامية لتخفيف تأثيراته.

وأوضح عقار، خلال كلمة له في مركز أم درمان الثقافي، أن «آثار الحرب لا تنتهي بمجرد تنظيم الأماكن، بل قد تستمر لعقود»، واصفاً ما حدث بأنه «هزة كبيرة للسودان والسودانيين».

وأضاف: «يجب أن نخرج من هذه الحرب مختلفين عن فترة ما قبل دخولها، نغير تصرفاتنا وأفكارنا وسياساتنا، ولا نعالج الخطأ بالخطأ».

ودعا إلى عقد مصالحات وتجاوز الماضي، قائلاً: «ربما لن ننسى الماضي لكن يمكن أن نتجاوزه»، وأضاف «هدفنا أن نرفع السودان إلى أعلى درجات الإنسانية».

من ناحية أخرى، أشار إلى أن الحرب تسببت في تدمير نحو 600 مصنع و36 جامعة بالخرطوم، إلى جانب 300 شركة، لافتًا إلى أهمية إعادة إعمار هذه القطاعات.

وتابع: «ما الذي يمنع أن ننشئ كليات الزراعة والمعادن والبترول في المناطق التي تتركز فيها هذه الموارد بدلاً من حصرها في الخرطوم، مضيفًا «لقد أهملنا الريف، وهذه من المشاكل التي صنعناها نحن».

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في تحديثه الصادر الخميس الماضي، فإن أكثر من 10.5 مليون شخص نزحوا داخليًا أو لجأوا إلى دول الجوار منذ اندلاع النزاع، وهو أكبر عدد من النازحين في العالم.

كما يحتاج نحو 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينهم 14 مليون طفل.

ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، فقد أدى النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023 إلى تدمير واسع للبنية التحتية، وإغلاق مئات المدارس والمستشفيات، فضلًا عن انهيار الاقتصاد وانقطاع سلاسل الإمداد.

وفاة ثلاث شقيقات سودانيات بعد غرق زورق يقل مهاجرين في «المتوسط»

24 أغسطس 2025 – عثرت منظمة ألمانية غير ربحية على جثث ثلاث شقيقات سودانيات تتراوح أعمارهن بين 9 و11 و17 عاماً، بعد أن غرق زورق مطاطي مكتظ بالمهاجرين في البحر المتوسط أثناء محاولته الوصول إلى السواحل الإيطالية.

وقالت مجموعة RESQSHIP الألمانية، الأحد، إن متطوعيها تمكنوا من إنقاذ نحو 65 شخصًا من القارب غير الصالح للإبحار في المياه الدولية شمال ليبيا، في ليلة الجمعة إلى السبت، فيما أُبلغ عن فقدان شخص رابع.

وأوضحت المجموعة الألمانية أن والدة الفتيات الثلاث وشقيقهن كانوا ضمن الناجين، وتم نقلهم مع بقية المهاجرين إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في وقت متأخر من مساء السبت.

ووفقاً للمنظمة، كان الزورق المطاطي الأخضر قد غادر منطقة زوارة بغرب ليبيا صباح الجمعة، قبل أن يتعرض لسوء الأحوال الجوية، حيث واجه المهاجرون أمواجاً بارتفاع 1.5 متر وتسرباً للمياه لساعات طويلة.

وذكرت باربرا ساتوري، إحدى أفراد فريق الإنقاذ، أن القارب كان «مكتظًا حقًا ومفرغًا جزئيًا»، مضيفةً أن الظلام والأمواج العاتية فاقما من خطورة الوضع.

ويُضاف الحادث إلى سلسلة من المآسي التي يشهدها طريق الهجرة المركزي عبر المتوسط، وهو أحد أخطر طرق الهجرة في العالم.

ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من 30 ألف شخص مصرعهم أو فُقدوا منذ بدء توثيق الوفيات عام 2014، معظمهم أثناء محاولتهم العبور من السواحل الليبية إلى إيطاليا.

وخلال عام 2024 وحده، وثقت المنظمة الدولية للهجرة ما لا يقل عن 8,938 حالة وفاة أو اختفاء مهاجرين حول العالم، وهو الرقم الأعلى منذ بدء التوثيق قبل عقد، من بينها 2,452 حالة في البحر المتوسط.

كما يظل الطريق المركزي عبر ليبيا وتونس باتجاه إيطاليا الأخطر، حيث تجاوز إجمالي الضحايا فيه منذ 2014 مايزيد عن 24,500 حالة وفاة أو اختفاء.

وفي النصف الأول من 2025، سجلت المنظمة 588 وفاة أو اختفاء على هذا الطريق، في تراجع طفيف مقارنة بالفترة نفسها من 2023 و2024.

وتضاعفت المخاطر خلال العامين الماضيين مع ازدياد أعداد الفارين من السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث دفعت الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة آلاف العائلات إلى سلوك طرق التهريب عبر الصحراء الليبية وصولًا إلى البحر. كما تشكل ليبيا، التي تعاني من فوضى أمنية وصراع داخلي، محطة رئيسية لشبكات الاتجار بالبشر.