Category: أخبار بيم

«الدعم السريع» تقتاد «8» نساء من معسكر أبوشوك إلى مكان مجهول

24 أغسطس 2025 – اقتادت قوات الدعم السريع ثمان نساء بينهن طفلتين من معسكر أبوشوك للنازحين في الفاشر بشمال دارفور، إلى مكان مجهول، بينما لا يزال أكثر من 20 شخصًا آخرين في عداد المفقودين.

ويوم الجمعة قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورانس، إن الهجمات الوحشية التي شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم أبو شوك للنازحين المجاور لها «غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورا».

وأضاف لورانس أن تلك الهجمات قد أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 89 مدنيًا خلال عشرة أيام حتى 20 أغسطس.

وأعلنت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك، الأحد، أن قوات الدعم السريع اقتحمت المعسكر في يوم 23 أغسطس الحالي.

وأوضحت الغرفة أن قوات الدعم السريع اقتادت النساء إلى جهات غير معلومة، مشيرة إلى أن عدد المفقودين في عملية الاقتحام بلغ أكثر من 20 شخصًا.

وفي 21 أغسطس قُتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بالإضافة إلى شخصين آخرين في قصف مدفعي لقوات الدعم السريع استهدف معسكر أبوشوك للنازحين في شمال الفاشر غربي السودان.

وخلال الأسبوعين الماضيين كثّفت قوات الدعم السريع من هجماتها على معسكر أبوشوك ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، وسط تنديد أممي باستهداف النازحين.

والأسبوع الماضي أعلنت غرفة طوارئ أبوشوك أن قوات الدعم السريع أصبحت تتمركز بصورة متقطعة في الأجزاء الشمالية للمعسكر.

واتهمت قوات الدعم السريع بنهب معظم المنازل الواقعة شمال المعسكر، بجانب خروج 98٪ من مرافق المياه عن الخدمة بسبب وقوعها بمناطق خطرة من الناحية الأمنية وأخرى بسبب انعدام الوقود.

«كادقلي»: تفشي الكوليرا يغلق المستشفيات ويودي بحياة «7» مواطنين

23 أغسطس 2025 – تفاقم الوضع الصحي في مدينة كادقلي عاصمة جنوب كردفان، جراء تفشي وباء الكوليرا في المدينة المحاصرة من «الدعم السريع» والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز حلو، إذ أصيب عشرات المواطنين وتوفي سبعة أشخاص داخل المدينة، فيما أُغلِقت المستشفيات الرئيسية، وذلك بعد أيام من ظهور المرض في سجن كادقلي – بحسب مصدر محلي تحدث إلى «بيم ريبورتس» السبت.

وتعاني كادقلي، الواقعة تحت حصار مزدوج منذ أكثر من عامين، انعدامًا شبه كامل للخدمات والمعينات الصحية، مع خروج المراكز الصحية في الأحياء عن الخدمة وإيقاف المنظمات الإنسانية عن العمل.

وأفاد المصدر «بيم ريبورتس» بأن الإصابات بوباء الكوليرا في مستشفى كادقلي وصلت، حتى أمس الجمعة، إلى نحو 200 حالة، بينها سبع وفيات، فيما سُجِّلت 53 إصابة داخل السجن وثلاث حالات وفاة.

كما أشار المصدر إلى أنّ المستشفيات الثلاثة الرئيسية في المدينة (المرجعي، والتعليمي، ومستشفى الأطفال) أُغلقت أبوابها تمامًا أمس، وسط غياب أيّ إعلان رسمي من السلطات الحكومية حتى اللحظة.

والاثنين الماضي، سُجِلت وفاة ثلاثة نزلاء بالكوليرا وإصابة 27 آخرين داخل سجن كادقلي، فيما التزمت السلطات الصحية وإدارة السجن الصمت – بحسب مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» وقتها.

وأوضح المصدر أن إدارة السجن خصصت عنبرًا داخليًا لعزل المصابين بدلًا من نقلهم إلى المستشفى، خشية كشف المرض، مما يزيد من احتمال انتقال العدوى داخل مرافق الاحتجاز.

وأضاف المصدر، وقتها، أن النزلاء يعانون تدهورًا شديدًا في ظروف الاحتجاز الصحية، إلى جانب الأزمة الغذائية، مؤكدًا أنّ «السجن يعيش أسوأ حالاته، والمساجين جوعى والحكومة غير قادرة على توفير الغذاء لهم»، إذ تكتفي السلطات بإطلاق نداءات إلى الخيرين وأبناء المنطقة لدعم السجن.

كما حذّر المصدر من خطر انتقال العدوى خارج أسوار السجن، قائلًا: «إذا لم تُكافح الحالات داخل السجن على نحو عاجل، فقد تنتقل إلى المجتمع الخارجي، ويمكن أن تتحول إلى وباء». كما أشار إلى أنّ عزل المرضى داخل مباني الاحتجاز نفسها دون رعاية طبية كافية يفاقم احتمالات انتشار العدوى.

سياق وطني مقلق
وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» قد وصفت، الخميس قبل الماضي، تفشي الكوليرا في السودان بأنه «الأسوأ منذ سنوات»، مشيرةً إلى أنها عالجت، بالتعاون مع وزارة الصحة في إقليم دارفور، أكثر من 2,300 مريض وسجّلت 40 حالة وفاة في أسبوع واحد.

ولفتت منظمة الصحة العالمية، بعدها بيوم، إلى أن المرض بات منتشرًا في ولايات السودان الثماني عشرة كلها، مع الإبلاغ عن نحو 50 ألف إصابة وأكثر من ألف حالة وفاة هذا العام، بمعدل وفيات بلغ 2.2%، وهو ما يتجاوز عتبة 1% التي تُظهر فعالية العلاج.

مقتل «3» أفراد من عائلة واحدة في قصف لـ«الدعم السريع» على معسكر أبوشوك

22 أغسطس 2025 – قُتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بالإضافة إلى شخصين آخرين في قصف مدفعي لقوات الدعم السريع استهدف معسكر أبوشوك للنازحين في شمال الفاشر غربي السودان.

وخلال الأسبوعين الماضيين كثّفت قوات الدعم السريع من هجماتها على معسكر أبوشوك ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، وسط تنديد أممي باستهداف النازحين.

وقالت غرفة طوارئ أبوشوك إن قذيفة أودت بحياة عائلة داخل مخيم أبوشوك إثر قصف مدفعي عنيف شنته قوات الدعم السريع على المعسكر صباح الخميس.

وذكرت أن القصف استهدف أجزاء متفرقة بمعسكر أبوشوك ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط حصار تفرضه الدعم السريع على مدينة الفاشر ومداخلها.

وأوضحت غرفة طوارئ أبوشوك أن الحصار زاد من حدة معاناة النازحين أمنيًا وصحيًا وإنسانيًا، وسط زيادة في عدد وفيات الأطفال وكبار السن بسبب سوء التغذية.

وقالت إن نسبة الوفيات بلغت 7 حالات أسبوعيًا داخل المعسكر بسبب الجوع والمرض.

وأشارت إلى أن القصف المدفعي على الناحية الشمالية للمعسكر أصبح يشكل خطرًا مستمرًا على السكان نسبة لوجود قوات الدعم السريع بصورة متقطعة بداخلها.

واتهمت الغرفة قوات الدعم السريع بنهب معظم المنازل الواقعة شمال المعسكر، بجانب خروج 98٪ من مرافق المياه عن الخدمة بسبب وقوعها بمناطق خطرة من الناحية الأمنية وأخرى بسبب انعدام الوقود.

يأتي ذلك وسط معارك برية ضارية بدأت منذ نحو أسبوعين وتدور بشكل متقطع في مدينة الفاشر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

حمى الضنك تضرب عدة مناطق في العاصمة السودانية وسط انتشار كثيف لـ«البعوض»

22 أغسطس 2025 – تزايدت وتيرة انتشار مرض حمى الضنك والملاريا في عدة مناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم خلال هذا الأسبوع، بالتزامن مع تردي البيئة وانتشار كثيف للبعوض وضعف في الاستجابة الحكومية.

وقال مصدر من مدينة الخرطوم لـ«بيم ريبورتس» إن المرض ضرب أجزاء واسعة من أحياء العاصمة، خصوصًا الأحياء الجنوبية التي عاد إليها السكان نسبيًا، بالتزامن مع انتشار كثيف للبعوض نهارًا وليلًا نتيجة الأمطار وعدم فتح المصارف ورفع النفايات وغياب حملات الرش الفعّالة.

وأوضح المصدر أن المستشفيات التي تقدم الخدمة العلاجية «قليلة»، مشيرًا إلى أن المستشفى العسكري بسلاح المدرعات فتح أبوابه لعلاج المدنيين الذين توافدوا بأعداد كبيرة «بسبب مجانية العلاج»، فيما تبقى المستشفيات العاملة «بسيطة»، وأبرزها: التميز، التركي، بشائر.

وأضاف أن الحكومة «أطلقت حملات رش للبعوض لكن ليس هناك عمل حقيقي ملحوظ» في هذا الجانب، لافتًا إلى انتشار الإصابات في أحياء جبرة والكلاكلات ومايو والصحافة والامتداد.

وقال إن «كل أسرته أصيبوا بالمرض وهو كذلك»، مضيفًا: «في منطقتنا في جبرة كثير من السكان أصيبوا بحمى الضنك والملاريا».

وأشار المصدر إلى وجود «مشكلة في توفر الناموسيات ووجود الدواء في الصيدليات».

وأوضح أن الحصول على الدواء متاح في بعض الصيدليات في منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم، لكنه أشار إلى أن المواطنين يلجأون في الغالب لإحضار الأدوية من أم درمان.

ويشهد السودان أزمات صحية كبيرة في العاصمة وعدد من الولايات بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك في ظل تردي وانهيار القطاع الصحي المتضرر من الحرب منذ أبريل 2023.

«صمود» يحمل الجيش و«الدعم السريع» مسؤولية استهداف قافلة مساعدات قرب «مليط»

21 أغسطس 2025 – أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الخميس، استهداف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي قرب مدينة مليط بولاية شمال دارفور، واصفًا الأوضاع الإنسانية في الإقليم بـ«الكارثية».

وقال قطاع العمل الإنساني بالتحالف، في بيان اليوم، إن المدنيين في الفاشر والمناطق المحاصرة يواجهون أوضاعًا معقدة «بلغت حد الموت جوعًا»، نتيجة منع دخول الغذاء والدواء وعرقلة جهود المنظمات الدولية.

واتهم البيان كلاً من الجيش والدعم السريع بالاستمرار في استهداف الجهود الإنسانية، ومشيرًا إلى أن ذلك «يتجاهل القوانين الدولية التي تحظر استخدام سلاح الجوع ضد المدنيين».

والأربعاء تعرضت قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي مكونة من 16 شاحنة لهجوم بالقرب من مليط، ما أدى إلى تضرر ثلاث شاحنات واحتراقها.

وعلى خلفية الحادثة، تبادل طرفا النزاع الاتهامات، إذ اتهمت الدعم السريع الجيش بقصف القافلة، فيما قال الناطق باسم الجيش، نبيل عبد الله، إن ما ورد في بيان الدعم السريع «محض أكاذيب»، متهمًا قواتها بالمسؤولية عن استهداف القافلة.


وفي أول موقف دولي، أدانت الولايات المتحدة الهجوم، إذ وصف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، ما جرى بأنه «هجوم شنيع» أدى إلى تدمير مواد غذائية مخصصة لأشخاص يواجهون المجاعة، ودعا إلى ضمان وصول المساعدات دون عوائق وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

وكان منسق الشؤون الإنسانية بحكومة إقليم دارفور، عبد الباقي محمد حامد، قد أعلن يوم الإثنين عن وصول قافلة إنسانية إلى مليط عبر معبر الطينة الحدودي مع تشاد، مكونة من 17 شاحنة تحمل 260 طنًا من المواد الغذائية لنحو 23 ألف نازح في مناطق مليط والعباسي وصياح وأبوقو وأرمل.

وهي القافلة نفسها التي استُهدفت لاحقًا أمس بالقرب من مليط، ما أدى إلى تدمير ثلاث شاحنات واحتراقها.

وفي السياق نفسه، شدد برنامج الغذاء العالمي آنذاك على حاجته لضمانات سلامة للوصول إلى أكثر من 300 ألف شخص محاصرين في مدينة الفاشر، محذرًا من أن «العائلات هناك لم يعد أمامها أي خيارات أو مزيد من الوقت».

وسبق أن تعرضت قافلة مساعدات مكونة من 15 شاحنة تتبع لبرنامج الغذاء العالمي لهجوم بطائرة مسيرة في 3 يونيو الماضي بمنطقة الكومة شمال دارفور أثناء توجهها إلى الفاشر، ما زاد المخاوف بشأن سلامة مرور المساعدات الإنسانية في الولاية.

«أوتشا»: «50» ألف نازح في «كتم» تلقوا مساعدات إنسانية للمرة الأولى

21 أغسطس 2025 – أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الخميس، أن برنامج الأغذية العالمي نجح للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع، في إيصال مساعدات غذائية إلى المناطق الريفية في محلية كتم بولاية شمال دارفور، بتاريخ 14 أغسطس الحالي حيث جرى توزيع الدعم على نحو 50 ألف نازح.

وأكد المكتب أن هذه الخطوة تمثل دعمًا بالغ الأهمية للمجتمعات التي انقطعت عنها المساعدات لفترات طويلة.

وتواجه المنظمات الإنسانية العاملة في السودان صعوبات في إيصال المساعدات الإنسانية في المناطق المحاصرة بالنزاع خاصة اقليم دارفور.

هجمات علي المرافق الصحية

من ناحية أخرى، أعرب مكتب الأمم المتحدة عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع هجمات على مرافق الرعاية الصحية في دارفور، في وقت يتفشى فيه وباء الكوليرا في البلاد.

وأوضح أن منظمة أطباء بلا حدود اضطرت إلى تعليق جميع أنشطتها في مستشفى زالنجي بوسط دارفور عقب هجوم بقنبلة يدوية داخل المنشأة، مؤكدة أنها لن تستأنف عملياتها إلا بعد توفير ضمانات أمنية واضحة للموظفين والمرضى.

وشدد المكتب على ضرورة احترام أطراف النزاع للحماية الخاصة الممنوحة للرعاية الصحية بموجب القانون الدولي الإنساني، مذكرًا بأن قواعد الحرب تنص على حماية الجرحى والمرضى والكوادر الطبية والمستشفيات في جميع الأوقات.

وأشار المكتب إلى أن المنظمة كانت قد قادت منذ مطلع أغسطس استجابة طارئة للكوليرا في المستشفى بالتنسيق مع وزارة الصحة بالولاية، حيث عالجت أكثر من 160 مريضًا خلال أسبوعين تقريبًا.

وأوضح المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون دعم وزارة الصحة السودانية لتوسيع نطاق الحصول على لقاحات الكوليرا، مشيرًا إلى أن حملات التطعيم الفموي – المقرر اختتامها هذا الأسبوع – وصلت حتى الآن إلى أكثر من مليوني شخص في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار.

كما قدمت منظمة اليونيسف 7.6 مليون جرعة خلال النصف الأول من العام الجاري للمساعدة في احتواء تفشي المرض.

واشنطن تدين هجومًا على قافلة مساعدات في دارفور والجيش و«الدعم السريع» يتبادلان الاتهامات


21 أغسطس 2025 – أدانت الولاية المتحدة، هجومًا استهدف ثلاث شاحنات مساعدات تتبع لبرنامج الأغذية العالمي في دارفور غربي السودان، في وقت اتهم الجيش، الخميس، الدعم السريع بقصف القافلة وذلك ردًا على اتهامات سابقة لها.

والأربعاء تعرض رتل تابع لبرنامج الأغذية العالمي مكوَّن من 16 شاحنة تحمل مساعدات غذائية منقذة للحياة لهجوم بالقرب من مليط في شمال دارفور حيث تضررت ثلاث شاحنات واحترقت بسبب الهجوم عليها.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، إن بلاده تدين «الهجوم الشنيع» الذي استهدف ثلاث شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في 20 أغسطس بشمال دارفور في السودان.

وأوضح بولس في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس أن الهجوم أدى إلى تدمير مواد غذائية كانت مخصصة لأشخاص يواجهون المجاعة.

ودعا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية المدنيين، كما ندعو إلى محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

فيما قال الجيش السوداني، في بيان الخميس، إن الدعم السريع أصدرت بيانًا مضللًا تتهم فيه قواته بقصف رتل يحمل مساعدات إنسانية يتبع لبرنامج الغذاء العالمي بمنطقة مليط، في محاولة للتغطية على جريمتها في استهداف القافلة المذكورة بنفس المنطقة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش، نبيل عبد الله، أن ما ورد في بيان الدعم السريع «محض أكاذيب معهودة تحاول من خلالها ذر الرماد على الأعين وتزييف الواقع الذي يفضح انتهاكاتها المتواصلة».

وكانت الدعم السريع قد اتهمت، الأربعاء، الجيش السوداني باستهداف قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي مكوّنة من 16 شاحنة في مليط بشمال دارفور.

اشتباكات عنيفة في محورين بـ«الفاشر» وسط استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية

20 أغسطس 2025 – اندلعت، الأربعاء، اشتباكات عنيفة في الفاشر بشمال دارفور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المحورين الشمالي الغربي والشمالي الشرقي للمدينة وسط استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وأفاد شهود عيان محليون من الفاشر بسماع أصوات انفجارات قوية فيمناطق محتلفة من المدينة نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة.

من جهتها، أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر تجدد المعارك في الفاشر، واصفة الموقف بأنه يمثل «لحظات حاسمة».

وأكدت أن «شعب الفاشر بدماء أبنائه يواجه هجومًا جديدًا»، مشددة على أن السكان «لن يتركوا مدينتهم تنهار تحت أقدام المليشيات».

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أكثر من عام فيما شددت هجماتها علي المدينة منذ أبريل الماضي مخلفةً أوضاعًا انسانيةً متدهورة وحملات نزوح لآلاف المدنيين.

ويأتي تصاعد القتال غداة قصف استهدف المستشفى الجنوبي بمدينة الفاشر مساء أمس، حسبما أعلنت شبكة أطباء السودان، حيث قالت إن القصف أدى إلى تدمير مبنى قسم الحوادث والإصابات وخروجه عن الخدمة.

وأدانت الشبكة الاستهداف واعتبرته «جريمة حرب مكتملة الأركان»، مؤكدةً أن تكرار الاعتداءات على المرافق الصحية في ظل الحصار «يشكل حكماً بالموت الجماعي على آلاف المدنيين».

وتتزامن التطورات الميدانية مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية. فقد أفادت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بمقتل أكثر من 30 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين في هجوم دامٍ على مخيم أبوشوك للنازحين شمالي الفاشر.

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن هذا الهجوم هو الثاني على المخيم خلال أسبوع، بعد مقتل 40 مدنيًا في هجوم سابق.

كما حذرت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، أمس، من أن معظم مطابخ الأحياء شمالي المدينة خرجت عن الخدمة، مشيرة إلى أنه حتى وجبة “الأمباز” لم تعد متوفرة للسكان.

وكان رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، قد وجه خطابًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، قال فيه إن «مدينة الفاشر تحت الحصار ومئات الآلاف يموتون جوعًا بصورة متعمدة ومقصودة»، مناشدًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة التدخل لفك الحصار وفتح الممرات الإنسانية.

السودان: أطباء بلاحدود تعلق أنشطتها في مستشفى زالنجي بعد هجوم مسلح

20 أغسطس 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، تعليق جميع أنشطتها وتقليص عدد فرقها في مستشفى زالنجي في ولاية وسط دارفور غربي السودان، عقب هجوم مسلح عنيف على المرفق ليل 16 أغسطس أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.

ويعدّ مستشفى زالنجي المستشفى المرجعي الوحيد الذي يخدم حوالي 500,000 شخص في المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وقالت المنظمة في بيان إن الاعتداء أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة خمسة آخرين، من بينهم أحد أفراد طاقم وزارة الصحة.

وذكرت أن تعليق أنشطتها الطبية يأتي وسط تفشٍّ فتّاك للكوليرا، وأوضحت أنها لن تتمكن من استئناف عملياتها حتى تقدم جميع الأطراف المعنية ضمانات أمنية واضحة لحماية الطاقم والمرضى.

ومنذ بداية أغسطس تقود منظمة أطباء بلا حدود تقود عمليات طوارئ لمواجهة الكوليرا في مستشفى زالنجي، حيث عالجت 162 مريضًا خلال 16 يومًا فقط بالتعاون مع وزارة الصحة في الولاية.

وأوضحت أن الاعتداء على مستشفى زالنجي، وقع في أعقاب وصول قتيلٍ قضى متأثرًا بإصابته بالرصاص إلى غرفة الطوارئ في حوالي الساعة 8:20 مساءً يوم 16 أغسطس، حيث أفادت التقارير بأن إصابته كانت نتيجة حادث نهب في مخيم قريب للنازحين. حيث دخل أقارب المتوفى المسلحون إلى المستشفى بالقوة.

وأضافت بعد ذلك بوقت قصير، وصل مريض آخر مصاب بطلقات نارية، برفقة أفراد مسلحين أيضًا، قبل أن تتصاعد التوترات بين المجموعتين داخل المرفق، وفي الساعة 10 مساءً، تم تفجير قنبلة يدوية أمام غرفة الطوارئ، ما أسفر عن مقتل شخصٍ وإصابة خمسة آخرين، بينهم موظف طبي من وزارة الصحة.

وقال منسق الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود في دارفور، مروان طاهر «لقد فقد شخص حياته في هذا الانفجار، وكان من الممكن أن يُقتل المزيد لو أنه وقع نهارًا عندما يكون المستشفى مليئًا بالمرضى».

وتابع «قرار تعليق أنشطتنا وإجلاء فرقنا قرارٌ لا ترغب أي منظمة طبية في اتخاذه، لكن لا يعقل أن يخاطر أفراد طاقمنا بحياتهم أثناء تقديم الرعاية».

وأمس كشفت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن سقوط أكثر من ألف شخص في 174 هجومًا استهدفت القطاع الطبي في السودان منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.

الأبيض: تشييع وكيل النيابة الأعلى بعد «3» أيام من اغتياله والسلطات تؤكد استمرار التحقيقات

19 أغسطس 2025 – شيعت مدينة الأبيض، عصر الثلاثاء، جثمان وكيل النيابة الأعلى بولاية شمال كردفان، التجاني آدم صبي، الذي اغتاله مسلحون مجهولون داخل منزله بحي المديرية ليل السبت.

وكانت أسرة القتيل قد رفضت في وقت سابق استلام الجثمان إلى حين معرفة الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال، بحسب مصدر محلي تحدث إلى «بيم ريبورتس» قبل أن يتم استلامه ودفنه عصر اليوم بمشاركة واسعة من سكان المدينة وزملائه.

وجاء الدفن بعد مرور ثلاثة أيام على الحادثة، دون صدور أي إعلان رسمي يكشف عن هوية الجناة.

وكانت مصادر محلية قد ذكرت عقب الحادثة إن مسلحين اقتحموا منزل صبي بحي المديرية وأطلقوا عليه النار، ما أدى إلى وفاته على الفور، مشيرةً إلى أن الشرطة طوقت مسرح الحادث، ونقلت الجثمان إلى مستشفى الضمان لتشريحه.

ويقع حي المديرية ضمن منطقة عسكرية ذات حراسة أمنية مشددة ويسكن فيه كبار الشخصيات بالمدينة.

وقال المصدر المحلي إن والي شمال كردفان ورئيس اللجنة الأمنية في الولاية، قد أكد أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن السلطات تبذل جهودًا مكثفة للوصول إلى المتورطين في عملية الاغتيال.

وكانت النيابة العامة في السودان قد نعت صبي في بيان رسمي، ووصفت مقتله بأنه «اغتيال آثم استهدف رمزًا من رموز العدالة»، مؤكدة أنه كان مثالًا للنزاهة والتفاني في عمله وأسهم في ترسيخ قيم العدالة وصون الحقوق.

وفي السياق، أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور مقتل صبي، وطالبت السلطات الأمنية في ولاية شمال كردفان بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة الجناة وتحقيق العدالة للضحية.

وقالت المنظمة إن شاهد عيان من الأبيض أفاد لها في 16 أغسطس 2025 بأن صبي يسكن في حي المديرية بالقرب من منزل الوالي وغرب مستشفى الشرطة وجنوب الاستاد الرياضي، وهي منطقة محصنة أمنيًا، ما قد يشير إلى «تواطؤ الأجهزة الأمنية أو اشتراكها في الجريمة»، بحسب نص البيان.

وتعيش مدينة الأبيض التي تضج بعشرات الآلاف من المقاتلين المتحالفين مع الجيش، أوضاعًا أمنية متوترة وسط شكاوى متكررة من المواطنين بشأن الانفلاتات والاعتقالات الأمنية.

كما أصبحت الأبيض مركزًا إنسانيًا حيويًا في كردفان، بعد أن نزح إليها عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في مدن مجاورة لها.