Category: أخبار بيم

الصحة العالمية: «1.171» حالة وفاة في «174» هجومًا على القطاع الطبي بالسودان

19 أغسطس 2025 – كشفت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن سقوط أكثر من ألف شخص في 174 هجومًا استهدفت القطاع الطبي في السودان منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.

وفي فبراير الماضي قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس إدهانوم، إن الهجمات على الرعاية الصحية في السودان ضمن بلدان أخرى أصبحت وضعًا طبيعيًا جديدًا للصراع.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تحققت في العام الماضي من أكثر من 1500 هجوم على الرعاية الصحية في 15 دولة ومنطقة، أسفرت عن 932 حالة وفاة و1767 إصابة.

وتبادلت أطراف الصراع في السودان قصف المستشفيات والمراكز الطبية خاصة في ولاية الخرطوم وإقليم دارفور غربي البلاد.

وأحصت المنظمة 1.171 حالة وفاة و 362 إصابة في «174» هجومًا على القطاع الصحي منذ بداية الحرب في السودان.

وقالت إنه في عام 2025 وحده، تم تسجيل 38 هجومًا خلّف 933 حالة وفاة و148 إصابة.

وشددت المنظمة أنه لا ينبغي للعاملين الصحيين أن يواجهوا خطر الموت وهم يسعون للحفاظ على الأرواح وإنقاذها.

وبعد اندلاع الحرب سيطرت قوات السريع على معظم المستشفيات في ولاية الخرطوم وولايات دارفور واتخذتها مقارًا لعلاج مصابيها.

وعلى مدار أكثر من عامين من اندلاع الحرب قُتل العديد من الكوادر الطبية بما في ذلك أطباء أثناء تأدية واجبهم.

كما تسببت الحرب في دمار واسع في القطاع الصحي في البلاد حيث خرجت أكثر من 70 في المئة من المرافق الطبية من الخدمة في فترات اشتداد وتيرة المواجهات العسكرية.

ويحتاح القطاع الطبي في السودان الذي دمرته الحرب إلى مئات الملايين من الدولارات لإعادة إحيائه خاصة المراكز المتخصصة مثل مراكز علاج الأورام وغسيل الكلى.

مقتل «30» مدنيًا في هجوم على «أبوشوك» وتوقف مطابخ مجانية بـ«الفاشر»

19 أغسطس 2025 – أفادت الأمم المتحدة، بمقتل أكثر من 30 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 شخص، في هجوم مميت، على مخيم أبوشوك للنازحين شمالي الفاشر التي تشهد تدهورًا إنسانيًا بسبب حصار مشدد تفرضه عليها قوات الدعم السريع.

يأتي ذلك في وقت حذّرت فيه تنسيقية لجان المقاومة الفاشر، الثلاثاء، من أن سكان المدينة يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة للغاية.

وذكرت أن غالبية مطابخ الأحياء شمالي الفاشر خرجت عن الخدمة، لافتة إلى أنه حتى وجبة «الأمباز» التي كانت تمثل الحد الأدنى من الغذاء، لم تعد متوفرة لهم.

وكان رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، قد قال في خطاب وجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أمس، إن مدينة الفاشر تحت الحصار ومئات الآلاف يموتون جوعًا بصورة متعمدة ومقصودة.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة بفك حصار الفاشر وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المساعدات للسكان ومنع استخدام سلاح التجويع ضد المواطنين.

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن القلق إزاء التقارير الواردة عن هجوم مميت على مخيم أبو شوك، الذي يعاني من المجاعة، ويقع على مشارف مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصرة في السودان.

ونقل المكتب في آخر تحديث له يوم الاثنين، عن مصادر محلية إفادتها؛ بأن قوات الدعم السريع هاجمت موقع النزوح الذي يؤوي عشرات الآلاف من الأشخاص.

وأضاف المكتب أن هذا يعد ثاني هجوم مميت يستهدف مخيم أبو شوك في غضون أسبوع واحد، حيث وقع هجوم قبل أسبوع وأسفر عن مقتل 40 مدنيا.

ونبه المكتب إلى أن الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء شمال دارفور، تتزايد باستمرار بما في ذلك في طويلة، حيث لجأ أكثر من 300,000 شخص بحثًا عن الأمان منذ أبريل.

ووفقًا لتقييم سريع أجراه المجلس النرويجي للاجئين، فإن حوالي 98% من الأسر النازحة هناك غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وأكد المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون مساعدات حيوية كلما وحيثما أمكن، على الرغم من انعدام الأمن وصعوبة الوصول.

كما جدد الدعوة إلى توفير وصول إنساني آمن ودون عوائق في جميع أنحاء السودان، وحث جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وصول «260» طنًا من الغذاء لـ«23» ألف نازح بمليط في شمال دارفور

18 أغسطس 2025 – أعلن مسؤول محلي في السودان، الإثنين، عن وصول «260» طنًا من الغذاء لـ«23» ألف نازح في مليط بشمال دارفور.

وقال المدير العام لوزارة الرعاية الاجتماعية ومنسق الشؤون الإنسانية بحكومة إقليم دارفور، عبد الباقي محمد حامد، إن 17 شاحنة محملة بمساعدات غذائية من برنامج الغذاء العالمي وصلت أمس إلى محلية مليط بولاية شمال دارفور عبر معبر الطينة الحدودي مع تشاد.

وأوضح أن القافلة تحمل 260 طنًا من المواد الغذائية، مخصصة لما يقارب 23 ألف مستفيد في مناطق مليط والعباسي وصياح وأبوقو وأرمل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن المساعي المستمرة لتخفيف الأوضاع الإنسانية التي يواجهها النازحون بالمحلية.

وأكد حامد، بحسب وكالة السودان للأنباء، أن المساعدات تشكل دعمًا مهمًا للنازحين، كما أنها تعكس التزام المنظمات الإنسانية بتقديم العون للفئات الأشد احتياجًا.

وأضاف أن حكومة إقليم دارفور تعمل على تيسير وصول الإغاثة إلى مستحقيها، لافتًا إلى ضرورة احترام مبادئ العمل الإنساني وضمان شمولية توزيع المساعدات.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد شدد الأسبوع الماضي على أنه لا يزال ينتظر ضمانات سلامة للوصول إلى أكثر من 300 ألف شخص محاصرين في مدينة الفاشر، مؤكدًا أن العائلات هناك «لم يعد أمامها أي خيارات أو مزيد من الوقت» في ظل خطر المجاعة.

ودعا البرنامج إلى وقف إنساني فوري وتأمين مرور آمن لقوافله لبدء توزيع المساعدات دون تأخير.

وعرقلت الأوضاع الأمنية بولاية شمال دارفور وصول الإغاثة في فترات سابقة، حيث تعرضت في 3 يونيو الماضي قافلة مساعدات مكونة من 15 شاحنة تتبع لبرنامج الأغذية العالمي لهجوم بطائرة مسيّرة في منطقة الكومة بشمال دارفور، أثناء توجهها إلى الفاشر.

وتشهد الفاشر في الفترة الأخيرة تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية، حيث توقفت بعض المطابخ المجانية الرئيسية بسبب انعدام السلع، فيما يضطر السكان للاعتماد على أعلاف الحيوانات مثل «الأمباز» مع الارتفاع الكبير في الأسعار وندرة المواد الغذائية. كما تحوي محليات طويلة ومليط وعدد من المدن حول الفاشر آلاف النازحين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة.

وفي هذا السياق، وجه حامد رسالة إلى قوات الدعم السريع وحلفائها، دعاهم فيها إلى الالتزام بمبادئ العمل الإنساني والسماح بوصول المساعدات إلى المواطنين بمدينة الفاشر، مشددًا على أن استمرار دعم برنامج الغذاء العالمي للنازحين في دارفور يعد أمرًا حيويًا.

انهيار الأسواق وانعدام الدواء يدفعان الآلاف للنزوح والهجرة العكسية من «كادقلي»

18 أغسطس 2025 – دفع الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال على كادقلي عاصمة جنوب كردفان أعدادًا كبيرة من السكان إلى النزوح داخل المدينة وخارجها، بالإضافة إلى «هجرة عكسية» نحو مناطق سيطرة الشعبية، حسبما ذكرت مصادر لـ«بيم ريبورتس».

ويواجه سكان كادقلي ندرة حادة في السلع بالتوازي مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات كبيرة، حيث يتزامن ذلك مع توقف المستشفيات عن تقديم خدماتها الأساسية ونفاد الأدوية.

وتسيطر الحركة الشعبية-شمال على مناطق واسعة شرق وجنوب كادقلي، وتمتد إلى كاودا وجُلد، بينما تنتشر قوات الدعم السريع شمال غرب المدينة، في أبو زبد وأم عدارة، في حين يحتفظ الجيش بطريق الدلنج – كادقلي فقط.

وتشير إفادات ميدانية استمعت إليها «بيم ريبورتس» إلى استمرار انعدام وانهيار السلع الموجودة في سوق المدينة.

وقال مصدر إن ملوة العيش تُسعر حتى يوم السبت بـ40 ألف، وملوة السمسم 120 ألف، ملوة الملح 120 ألف (وأحيانًا منعدمة)، وكيلوجرام السكر والدقيق 50 ألف، بينما ملوة الفول السوداني 40 ألف، ورطل الزيت 50 ألف؛ بالإضافة إلى ملوة الذرة والرز والعدس، مع تغيب سلع أخرى تماما عن الرفوف.

ويزيد الوضع سوءًا تحول التعامل في الأسواق إلى المقايضة مع شح النقد وصعوبة الخدمات البنكية وتذبذب الشبكة.

إسقاط سيولة نقدية في كادقلي

فيما ذكر مصدر آخر تحدث إلى «بيم ريبورتس» من داخل كادقلي أنه تم إسقاط سيولة نقدية (كاش) جويًا في المدينة قبل يومين وكان قدر المبالغ 20 ترليون جنيه، مشيرًا إلى أنه جرت عملية إسقاط ثانٍ يوم الأحد مبلغ 15 ترليون، لافتاً إلى أن المبالغ بالعملة القديمة نسبة لعدم وصول العملة الجديدة إلى المناطق المحاصرة، فيما توقع إسقاط ثالث يشمل دقيق فقط.

وقال المصدر الأول، وهو ناشط في المدينة، إن المبالغ التي تم إسقاطها أدخلت إلى بنك السودان المركزي بينما قال إنه من المحتمل أن تكون حصرًا على منسوبي القوات المسلحة فقط وسط تضجر المواطنين المنتظرين ومضاعفة نسب العمولة في التعامل عبر بنكك إن وجد مع ضعف وتذبذب الشبكة.

صحيًا أشار أحد المصادر إلى أن القطاع الصحي في حالة انهيار متواصل وأن المستشفيات الخمسة في المدينة — المرجعي، الأطفال، التعليمي، والشرطة والسلاح الطبي — «لا توفر أي خدمات».

وأشار إلى استمرار إغلاق مجمع العمليات، وتوقف المعامل وفحوص الدم وبنك الدم، وتعطّل خدمات الغسيل الكلوي والسكري والأمراض النفسية.

وأضاف حتى لبن للأطفال حديثي الولادة «انعدم»، ما يفاقم خطر وفاة الرضع. وتابع «أيضاً تفاقم سوء التغذية بين الأطفال، وارتفعت حالات الإسهال التي قد تكون مرتبطة بالكوليرا، مع تسجيل إصابات ومضاعفات في أماكن مثل سجن كادقلي وفق المصدر نفسه».

ولفت المصدر إلى أن الأبعاد الاجتماعية للحصار بدورها كانت مروعة: إذ كشف عن وجود نحو 5 آلاف طفل متسول يتجولون في الأسواق بحثًا عن الطعام والشراب، وظهور حالات ابتزاز وتحرُش جنسي مقابل توفير الطعام، وارتفاع معدلات الطلاق والحمل المبكر بين الفتيات،وهي ظاهرة تطعن في النسيج الاجتماعي للمدينة وغريبة عليها كما يقول.

13 مركز إيواء

ووفق المصدر فتضم المدينة 13 مركز إيواء تستوعب آلاف النازحين: نازحو لقاوة بمعسكر الميناء البري (511 أسرة)، والأسر النازحة من الخرطوم (2,000 أسرة)، ونازحو الريف الشرقي بمعسكر منظمة الهجرة الدولية (360 أسرة)، ونازحو أم درمز وقيق الخيل وبرنو بمعسكر استاد مرتاح (1,000 أسرة)، والعائدون من القرى (268 أسرة)، ونازحو كيق كتدامرو بمزرعة الدواجن كولبا (165 أسرة)، ولاجئو جنوب السودان (340 أسرة)، إلى جانب المجتمع المضيف.

ولا يقف النزوح عند حدود المدينة؛ فقد أكد المصدران «هجرة عكسية» منظمة باتجاه مناطق الحركة الشعبية، نظمها التنسيق مع الإدارات الأهلية بعد أن وجدت الحركة استجابة إنسانية من الشعبية في ظل تراجع الاستجابة الحكومية.

في المقابل، أصبح الوصول إلى مناطق تحت سيطرة الجيش صعبًا —على سبيل المثال طريق الدلنج — مما اضطرهم إلى المشي عبر الجبال لتفادي نقاط الاشتباك (الرهد، السميح) غربي كردفان معرضين أنفسهم للتوهان والإصابات ونقص الماء والغذاء.

وعلى صعيد الإنتاج الزراعي، يشير المصدر إلى أن الموسم الزراعي «غير مبشر» قائلاً :«الأرض جافة وبعض المحاصيل احترقت بسبب تغير المناخ، والمشروعات الزراعية الصغيرة تنتج محاصيل بسيطة لا تكفي».

وتابع: «أضيفت تعقيدات نقدية جديدة فبعد الإسقاط الجوي للسيولة النقدية أدى ذلك لانفتاح (نفاجات) من مناطق سيطرة الدعم السريع حيث دخلت سلع السوق السبت وأصبحت تُباع فورًا بأسعار عالية».

ورغم وجود 25 بعثة دولية و12 وكالة و105 منظمة وطنية و50 مبادرة محلية، تؤكد الإفادات عجز هذه الجهات عن تغطية الحاجات بسبب القيود الأمنية وإغلاق أغلبها بواسطة الحكومة ونُدرة السيولة.

وطالبت المصادر السلطات بزيارة الأسواق للتحري عن المتاجر والمهربين، وفتح ممرات إنسانية آمنة فورًا، وإدخال قوافل الغذاء والدواء، وبتدخل طبي عاجل لمعالجة سوء التغذية وحالات الإسهالات (الكوليرا)، وحماية الأطفال والفتيات من الاستغلال.

وقبل حوالي 30 يومًا اندلعت توترات أمنية في كادقلي المحاصرة منذ نحو سنتين من قوات الدعم السريع من جهة وقوات الحركة الشعبية-شمال من جهة أخرى بسبب أزمة الجوع المتصاعدة في المنطقة.

واندلعت الأحداث في كادقلي بعد خطبة ألقاها القائد العسكري «كافي طيارة» المتحالف مع الجيش هاجم فيها التجار وتخزينهم للسلع واحتكارها مما جعل المواطنين يغضبون ويهاجمون السوق الأمر الذي تضررت منه محال الهواتف والملابس والباعة والمخازن وغيرها، مما انتهى بإغلاق السوق وتدمره بالإضافة إلى تقييد حركة التجارة من مدن قريبة مثل الدلنج وفقًا لمصادر من كادقلي تحدثت معها بيم ريبورتس قبل أسبوعين.

وفاة «3» نزلاء بالكوليرا وإصابة «27» آخرين في سجن «كادقلي»

18 أغسطس 2025 – كشف مصدر محلي من مدينة كادقلي لـ«بيم ريبورتس» عن تسجيل نحو 27 حالة إصابة بوباء الكوليرا وسط نزلاء سجن المدينة، توفي 3 بينهم وسط تكتم السلطات الصحية وإدارة السجن.

وتشهد مدينة كادقلي الواقعة تحت حصار مشدد ومزدوج منذ أكثر من عامين من الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو ومن الدعم السريع، انعدامًا للخدمات والمعينات الصحية وإغلاقًا للمستشفيات وخروج المراكز الصحية بالأحياء عن الخدمة وإيقاف المنظمات الإنسانية عن العمل.

وأفاد المصدر أن إدارة السجن ووزيرة الصحة الولائية «تحجبتا عن الإعلان» عن تفشي المرض، موضحًا أن إدارة السجن خصصت عنبرًا داخليًا لعزل المصابين داخل مرافق السجن بدلاً من نقلهم إلى مستشفى الولاية، بسبب خوفهم من كشف المرض.

وذكر المصدر أن النزلاء يعانون من تدهور شديد في ظروف الاحتجاز الصحية وبسبب الأزمة الغذائية، مضيفًا:« السجن يعيش أسوأ حالاته، المساجين جوعى والحكومة غير قادرة على توفير الغذاء لهم»، وتكتفي بإطلاق نداءات إلى خيرين وأبناء المنطقة لتقديم دعم عاجل للسجن.

وقد أُعلن عن ثلاث حالات وفاة «ظهرت للعلن» لكن، بحسب المصدر، لم يتم الإقرار رسميًا بأنها نتجت عن الكوليرا.

وحذر المصدر من خطر انتقال العدوى إلى خارح أسوار السجن، قائلًا: «إذا لم تُكافح الحالات داخل السجن بشكل عاجل قد تنتقل إلى المجتمع الخارجي ويمكن أن تتحول إلى وباء».

وأضاف أن عزل المرضى داخل نفس مباني الاحتجاز دون رعاية طبية كافية يزيد من احتمالات انتشار العدوى.

والخميس وصفت منظمة أطباء بلا حدود، تفشي الكوليرا في السودان بأنه الأسوأ منذ سنوات، خاصة في إقليم دارفور، وقالت إن فرقها عالجت بالتعاون مع وزارة الصحة في دارفور وحدها أكثر من 2,300 مريض بالكوليرا وسجلت 40 وفاة خلال الأسبوع الماضي فقط.

أيضًا قالت منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة، إنه بعد عام واحد من بدء تفشي الكوليرا في السودان، وصل المرض إلى كل ولايات البلاد الـ18، وذكرت أن هذا العام وحده، تم الإبلاغ عما يقرب من 50 ألف إصابة وأكثر من ألف وفاة، مع معدل وفيات مرتفع يبلغ 2.2%، وهو ما يتجاوز عتبة 1% التي تشير إلى فعالية العلاج.

«صديق المهدي»: خطوات البرهان الأخيرة تمثل إعلاءً للمصلحة الوطنية

18 أغسطس 2025 – وصف الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» ومساعد رئيس حزب الأمة القومي السوداني، صديق الصادق المهدي، إجراءات قائد الجيش، عبدالفتاح البرهان، والتي شملت إخضاع القوات المساندة لقانون الجيش وإحالة ضباط كبار، بجانب لقاء مسؤول أمريكي في سويسرا، بأنها تمثل إعلاءً للمصلحة الوطنية، على حد تعبيره.

وأمس أصدر قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قرارًا قضى بإخضاع جميع القوات المساندة والعاملة معه والتي تحمل السلح إلى أحكام قانونه لعام 2007 وتعديلاته، كما أحال ضباطًا كبار إلى التقاعد.

وقال المهدي إن الخطوات الأخيرة التي اتخذها البرهان تقود إلى مسار يعكس جدية في التعاطي مع استحقاق السودانيين للسلام وإعلاء المصلحة الوطنية.

وبحسب المهدي، فقد جاءت كشوفات الترقية والإحالة التي شملت من أسماهم أصحاب الانتماءات الصارخة، لتدفع بالمؤسسة العسكرية نحو ترسيخ المهنية والحياد، حسبما قال.

وشدد المهدي على أن القرار القاضي بإخضاع القوات المساندة لقيادة الجيش يأتي كخطوة محورية لتعزيز وحدة القرار العسكري وضبط المسؤولية ومنع الانتهاكات.

وأوضح أن تجريد هذه القوات من السلاح في مناطق الأمان، هو أمر يوازيها في الأهمية، وذلك صونًا لأرواح المدنيين ومنعًا لتحول السلاح إلى أداة لتصفية الخصومات الشخصية تحت ذريعة الانتماء إلى مجموعات مساندة.

وأضاف «استمرار هذه الظاهرة يمثل خطرًا جسيمًا على النسيج الاجتماعي ويقوض فرص استعادة الأمن».

وتابع «تظل هذه الضوابط والتدابير إجراءات مرحلية مؤقتة، إلى أن يُستكمل مسار الوصول إلى سلام شامل».

وطبقًا للمهدي، فإن دلالات هذه الإجراءات تتجاوز حسابات المكسب والخسارة الآنية.

وأشار إلى أنها تستمد أهميتها من انعكاسها المباشر على المصلحة الوطنية العليا، وما تحمله من أمل للسودانيين الذين أنهكتهم الأزمات المتطاولة وأثقلتهم المعاناة اليومية، لتفتح أمامهم أفقًا أوسع نحو الاستقرار والسلام.

سياسيًا، رأى المهدي كذلك أن زيارة البرهان إلى سويسرا ولقاء كبيري مستشاري الرئيس الأمريكي مُسعد بولس، تمثل محطة بالغة الأهمية في اتجاه الانفتاح على المجتمع الدولي.

لكنه أضاف أن جوهر الحل يجب أن يظل سودانيًا خالصًا ينطلق من الإرادة الوطنية مع الاستفادة من التنسيق والتواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية دعمًا لمسار الاستقرار والسلام.

اتهامات لـ«الخلية الأمنية» في الخرطوم بارتكاب انتهاكات شملت تصفيات واعتقالات

17 أغسسطس 2025 – اتهمت مجموعة حقوقية، الأحد، الخلية الأمنية، في العاصمة السودانية الخرطوم، بارتكاب انتهاكات شملت عمليات تصفيات واعتقالات وتعذيب.

وفي 2 مايو 2024 أصدر والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، أمر طوارئ بتكوين الخلية الأمنية بولاية الخرطوم وأسند إليها عدة مهام بينها جمع المعلومات وتحليلها وتصنيفها والتعامل معها، ومراقبة الأشخاص والأماكن والأنشطة التي يشتبه فيها وتفتيش ومداهمة المواقع التي «تأكد وجود نشاط عدائي بها».

وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان، إنها رصدت «تناميًا خطيرًا» في الانتهاكات التي ترتكبها الخلية الأمنية في العاصمة الخرطوم، والتي أشارت إلى أنها تعمل أساسًا كأداة قمع وترهيب تُوظَّف لصالح الجيش.

وأشارت إلى أن الخلية الأمنية تحولت إلى وسيلة مباشرة لتصفية المدنيين، متهمة إياها باعتقال المواطنين في مكاتبها داخل العاصمة وممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحقهم بصورة ممنهجة.

وذكرت أنه في بعض الحالات، يُنقل المعتقلون إلى معتقلات كبرى، مثل جبل سركاب، في شمال أم درمان ليواجهوا مصائر متعددة، منها استمرار الاعتقال في ظروف غير إنسانية، أو إحالتهم إلى أقسام الشرطة لتلفيق بلاغات وتقديمهم لمحاكمات تُدار بقرارات أمنية تفتقر إلى أبسط معايير العدالة.

وتابع البيان «في حالات أخرى يُطلَق سراح بعضهم في الشوارع بحالة صحية ونفسية متدهورة، بينما يُعثر على آخرين جثثًا بعد التصفية، أو يفارقون الحياة تحت وطأة التعذيب».

وأكد محامو الطوارئ توثيقهم مئات حالات الاعتقال وعشرات المفقودين الذين لا يزال ذووهم يبحثون عنهم بلا جدوى، بينما تتعمد الجهات المسؤولة التعتيم على مصيرهم وترفض تقديم أي معلومات عن أماكن احتجازهم.

ولفتت إلى أن الخلية الأمنية تمارس ضغوطًا مباشرة على أسر الضحايا تصل إلى حد التهديد بالقتل أو الاعتقال، وأحيانًا تُطلق وعودًا كاذبة لثنيهم عن المطالبة بحقوق ذويهم، مما يضاعف من مأساة هذه الأسر.

تداخل بين الجهازين القضائي والأمني

وتمددت اتهمات محامو الطوارئ إلى السلطات القضائية بالاشتراك في هذه الانتهاكات عبر إصدار أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد بحق بعض المعتقلين استنادًا إلى بلاغات ملفقة.

وأكدت أن هذا الأمر يعكس ما أسمته التداخل بين الجهازين القضائي والأمني في شرعنة القمع وتصفية الحسابات.

وحمل بيان محامو الطوارئ الخلية الأمنية والسلطات القضائية والجيش كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات.

كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، والكشف العاجل عن مصير المفقودين، وضمان الحماية الكاملة لأسر الضحايا من التهديدات والانتقام.

تصفيات واعتقالات في توغل جديد لـ«الدعم السريع» بمعسكر «أبوشوك»

17 أغسطس 2025 – أفادت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، الأحد، بأن قوات الدعم السريع توغلت منذ ليلة أمس في معسكر أبوشوك للنازحين ونفذت عمليات تصفية مباشرة بحق عدد من المدنيين العُزل، إضافة إلى اعتقال آخرين واقتيادهم إلى جهات مجهولة.

والأسبوع الماضي تعرض معسكر أبو شوك لهجوم وصف بالعنيف والهمجي أسفر عن مقتل نحو 40 مدنيًا وإصابة أكثر من 19 آخرين برصاص قوات الدعم السريع بعد توغلها داخل المعسكر.

ومنذ أبريل الماضي كثّفت قوات الدعم السريع هجماتها على معسكرات النازحين في زمزم وأبو شوك، جنوب وشمال الفاشر، مما خلف مجازر وموجات نزوح جديدة قدرت بحوالي 400 ألف نازح .

في الأثناء، اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأحد، قوات الدعم السريع بارتكاب «إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق مكونات عرقية بعينها في دارفور».

وانتقد مناوي استمرار المجتمع الدولي في «الاكتفاء بمشاهدة صور الضحايا وسماع أنين المحاصرين في الفاشر دون أي تحرك لإيقاف الجرائم»، مؤكدًا أن قواته «ستكسر الحصار عن المدينة إن كتب الرب النصر».

ألمانيا تدعو الدعم السريع إلى رفع حصارها عن الفاشر «فورًا»

في وقت دعت ألمانيا، الأحد، قوات الدعم السريع إلى رفع حصارها عن الفاشر فورًا، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، آنيكا كلاسن، إن «مئات الآلاف من المدنيين محاصرون في الفاشر دون إمكانية الوصول إلى الطعام«.

وأضافت «الناس يموتون بالفعل جوعًا بينما الهجمات مستمرة ووصول المساعدات الإنسانية محظور»، ودعت قوات الدعم السريع إلى رفع الحصار فورًا وتسهيل وصول المساعدات.

وجاء تصريح كلاسن في وقت أصدر فيه 30 مانحًا دوليًا، بينهم المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حاجة لحبيب، ووزراء ومسؤولون من إسبانيا، النرويج، بريطانيا، كندا، السويد، الدنمارك، ألمانيا، فرنسا، اليابان ودول أخرى، بيانًا مشتركًا قبل يومين دعوا فيه إلى هدنة إنسانية عاجلة في الفاشر.

وحذر البيان من أن استمرار الحصار أدى إلى مجاعة مؤكدة في معسكرات النازحين منذ أغسطس 2024، وسط تفاقم سوء التغذية وارتفاع الإصابات بالكوليرا، حيث أودت بحياة أكثر من 60 شخصًا خلال الأسبوع الماضي وحده.

كما أشار إلى أن أسعار الغذاء ارتفعت بشكل حاد، وأن «المدنيين يتضورون جوعًا»، فيما أكد البيان أن الهجوم الأخير على معسكر أبوشوك أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 مدنيًا وفقًا لمصادر محلية.

وأكد المانحون أن هناك «انتهاكات واسعة للقانون الإنساني الدولي ارتكبتها قوات الدعم السريع»، مستشهدين بمجزرة معسكر زمزم للنازحين في أبريل 2025 التي قُتل فيها أكثر من 1500 مدني.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور منذ مايو 2024 في محاولة لإسقاطها لكونها العاصمة الأخيرة في إقليم دارفور بيد الجيش فيما يستمر القتال بشكل يومي بين الأطراف هناك.

الجيش السوداني يعلن إخضاع كل القوات المساندة إلى قانونه

17 أغسطس 2025 – أعلن الجيش السوداني، الأحد، إخضاع كل القوات المساندة والعاملة معه إلى أحكام قانونه لعام 2007 وتعديلاته.

ويقاتل في صفوف الجيش السوداني عدد من الكتائب مثل «فيلق البراء» وقوات درع السودان وحركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام جوبا.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، نبيل عبدالله، إن القرار جاء تأكيدًا على سيادة حكم القانون وإحكامًا للقيادة والسيطرة وعملًا بأحكام المادتين (١٤) و (٢’٥) الفقرات (٢) و (٢/ه).

وأوضح عبدالله، أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبدالفتاح البرهان، أصدر قرارًا بإخضاع جميع القوات المساندة العاملة مع القوات المسلحة وتحمل السلاح لأحكام قانون القوات المسلحة لسنة 2007 وتعديلاته ويطبق على منسوبيها.

وأضاف «تكون كل هذه القوات تحت إمرة قادة القوات المسلحة بمختلف المناطق»، مشيرًا إلى أن القرار يسري اعتباراً من 16 أغسطس 2025.

وبعد اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 انخرط عشرات آلاف المقاتلين في صفوف الجيش، تحت مسميات مختلفة.

كامل إدريس يناشد كولومبيا بوقف إرسال «المرتزقة» إلى السودان

16 أغسطس 2025 – وجّه رئيس الوزراء السوداني المعيّن كامل إدريس رسالةً مفتوحةً إلى الشعب الكولومبي وجميع المجتمعات الناطقة بالإسبانية، عبر مقطع فيديو مصور باللغة الإسبانية، اليوم السبت، طالب فيها بوقف تجنيد «المرتزقة» وإرسالهم إلى السودان، محذرًا من خطورة الظاهرة على مسار السلام في البلاد.

وقال إدريس في رسالته إنّ «هذا النداء يأتي انطلاقًا من روح التضامن والالتزام بالسلام، ومن أجل إنهاء الحصار المفروض على مدينة الفاشر ووقف تدفق المرتزقة إلى أراضينا»، بحسب ما ذكرت وكالة السودان للأنباء.

وأعرب إدريس عن تقديره للموقف الذي عبّر عنه رئيس وزراء كولومبيا بدعوته إلى إنهاء مشاركة مقاتلين كولومبيين في النزاع في دارفور.

وأشار رئيس الوزراء السوداني المعيّن إلى مساهمات العالم الناطق بالإسبانية في «إرث إنساني وثقافي عالمي، من إبداعات بابلو بيكاسو، إلى أشعار بابلو نيرودا، وروايات غابرييل غارسيا ماركيز، وأعمال ماريو فارغاس يوسا»، قائلًا إن تلك القيم تتعارض مع ظاهرة الارتزاق والحروب بالوكالة.

وفي السابع من أغسطس الجاري، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، عن فتح تحقيق في مقتل عدد من مواطني بلاده ممن وُصفوا بـ«المرتزقة» في السودان، وسط اتهامات من الخرطوم لأطراف إقليمية، بينها الإمارات، بتمويل تجنيد مقاتلين أجانب للقتال في صفوف «الدعم السريع»، وهي اتهامات نفتها أبوظبي و«الدعم السريع».

وأوضح الرئيس الكولومبي أنه طلب إدراج رسالة عاجلة بشأن مشروع قانون في بلاده يحظر الارتزاق، مشيرًا إلى أن الارتزاق يعد شكلًا من أشكال الاتجار بالبشر، إذ يُحوَّلون إلى سلع للقتل. وتابع: «لقد أرادوا كل هذه الحروب داخل كولومبيا، وعندما ضعفت الحرب في البلاد، ذهبوا للبحث عنها في الخارج، حيث لم يعتدِ علينا أحد»، مشيرًا إلى أن «أولئك الذين يرسلون الشباب ليقتلوا ويُقتلوا من أجل لا شيء هم قتلة». «إنهم أشباح الموت الذين خانوا قسمهم أمام بوليفار» – أردف بيترو.

وكانت الخرطوم قد اتهمت أبوظبي بتمويل مشاركة «مرتزقة من كولومبيا ودول مجاورة» في القتال في دارفور غربي البلاد، وهو ما نفته كلٌّ من الإمارات و«الدعم السريع». وفيما أكدت الخارجية السودانية، في بيان، أن بحوزتها وثائق تثبت تورط «مرتزقة أجانب، بينهم كولومبيون، بدعم إماراتي مباشر» في القتال مع «الدعم السريع»، نشرت القوات المشتركة، في نوفمبر 2024، صور جوازات سفر وبطاقات مصرفية لكولومبيين، قالت إنهم قُتلوا في معارك في دارفور.

وتشير تقارير إعلامية، بينها تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» في سبتمبر الماضي، إلى أن مذكرة سرية من سفير الاتحاد الأوروبي في السودان قدّرت عدد المرتزقة الأجانب الذين يقاتلون مع «الدعم السريع» بما يصل إلى 200 ألف مقاتل.