Category: أخبار بيم

«التنسيقية» تعلن استمرار المعارك في الفاشر بعد سيطرة «الدعم السريع» على قيادة الجيش


26 أكتوبر 2025 – بعد عام ونصف على حصار مشدد فرضته على الفاشر أعلنت قوات الدعم السريع صباح اليوم سيطرتها على قاعدة الجيش الأخيرة في إقليم دارفور غربي البلاد. في وقت لم يعلق الجيش أو القوة المشتركة رسميًا على تطورات الأحداث في كبرى مدن دارفور، أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر استمرار المعارك في المدينة. كما نشر جنود من الجيش والمشتركة مقاطع مصورة بتاريخ اليوم يتحدثون فيها عن استمرار المعارك في الفاشر.

وقالت مصادر لـ«بيم ريبورتس» إن الجيش والقوة المشتركة انسحبا من مقر الفرقة السادسة مشاة إلى مناطق غربي المدينة حيث تُدير القيادة المعارك من هناك. بينما أكد مصدر مقرب من القوة المشتركة لـ«بيم ريبورتس» أن الدعم السريع تمكنت بالفعل من الدخول إلى قيادة الفرقة السادسة مشاة، مشيرًا إلى أن المعارك متواصلة.

وبثت قناة الدعم السريع على موقع تليجرام مقاطع مصورة لجنودها من داخل الفرقة السادسة مشاة، بينما ظهر نائب قائد قوات الدعم السريع عبدالرحيم دقلو في مقطع مصور من داخل الفرقة السادسة مشاة وهو يتحدث إلى جنوده.

كذلك بث عناصر من قوات الدعم السريع مقطعًا مصورًا لمئات الأشخاص تحت قبضتهم قالوا إنهم من جنود الجيش والقوة المشتركة.

ولم تنشر قوات الدعم السريع مقاطع في مناطق مختلفة ما عدا محيط الفرقة السادسة مشاة الواقعة في وسط مدينة الفاشر.

وجاءت سيطرة الدعم السريع على الفرقة السادسة مشاة بعد يوم من هجوم عنيف شنته من خمسة محاور على المدينة وفي خضم تصاعد العمليات العسكرية هناك طوال الأسابيع الماضية.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن سيطرتها على مقر الفرقة تمثل ما قالت إنها مرحلة مفصلية في مسار المعارك.

غير أن المقاومة الشعبية في الفاشر قالت إن دخول قوات الدعم السريع إلى مقر القيادة لا يعني سقوط المدينة.

كما أكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن المعارك مازالت مستمرة في المدينة، مشيرةً إلى أن الدعم السريع حشدت آلاف المرتزقة مدعومة بالمدرعات المصفحة والسيارات المصفحة والمسيرات الانتحارية والاستراتيجية للسيطرة على الفرقة التي قالت إن الجيش غادرها منذ عام ونصف العام إلى أماكن أكثر تحصينًا وأن الدعم السريع تعرف ذلك، حسبما قالت.

ويأتي هذا التطور العسكري في ظل أوضاع إنسانية معقدة تعيشها مدينة الفاشر منذ عدة أشهر بعد أن تحولت إلى مركز لتجمعات نازحين من ولايات مجاورة وسط حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع على مداخل المدينة منذ مايو الماضي.

وتدهورت الأوضاع الإنسانية في الفاشر بشكل متسارع خلال الأسابيع الأخيرة بما في ذلك انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية وشبكات الإتصال في حين حذرت منظمات انسانية من أن عشرات الآلاف من المدنيين مهددون بالمجاعة ونقص الرعاية الصحية.

في الأثناء، قال مجلس غرف طوارئ شمال دارفور في بيان إن الفاشر تشهد إبادة إنسانية وأن مشاهد القتل والدمار تتكرر كل يوم والمدنيون يدفعون الثمن. وحذر البيان من أن استهداف المدنيين جريمة حرب لا تسقط بالتقادم قبل أن يحمل المجتمع الدولي مسؤولية التاريخ لصمته على الإبادة.

وتُعد الفاشر آخر المدن الكبرى في دارفور والتي ظلت تحت سيطرة الجيش وتكتسب أهمية استراتيجية باعتبارها مركزًا لإدارة العمليات العسكرية ومعبرًا رئيسيًا نحو ولايات الإقليم الأخرى.

وخلال الأشهر الماضية شهدت المدينة جولات متكررة من القتال العنيف في محيطها فيما فشلت محاولات الضغط الأممي في الوصول إلى وقف إطلاق النار.

إنسانيًا، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل ممرض وإصابة 3 كوادر طبية أثناء إسعافهم الجرحى وتقديم الرعاية الصحية للمواطنين في قصف الدعم السريع لمستشفى الفاشر.

«الدعم السريع» تجتاح «بارا» بعد شهر ونصف من استعادة الجيش للمدينة

 25 أكتوبر 2025 – اجتاحت قوات الدعم السريع، السبت، مدينة «بارا» بولاية شمال كردفان غربي السودان، بعد نحو شهر ونصف من استعادة السيطرة عليها من قبل الجيش والقوات المتحالفة معه، وذلك بحسب مصدر تحدث إلى «بيم ريبورتس» من مدينة الأبيّض القريبة من المنطقة.

 

وتداولت حسابات لعناصر من «الدعم السريع» على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تُظهر أفرادًا بزي «الدعم السريع» داخل أحياء في مدينة «بارا». فيما لم يصدر أيّ تعليق رسمي عن الجيش، حتى مساء السبت، بشأن التطورات الميدانية في شمال كردفان.

 

وفي حين لم تتمكن «بيم ريبورتس» من التواصل مع مصادر في «بارا» بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية، أكد مصدر من مدينة الأبيّض القريبة من المنطقة، لـ«بيم ريبورتس»، سيطرة «الدعم السريع» على «بارا»، لافتًا إلى أن المدينة كانت «شبه خالية من السكان» خلال الأيام الماضية، ومشيرًا إلى أن السلطات كانت قد منعت المواطنين من العودة إلى المدينة منذ سبتمبر، عقب المعارك السابقة، قبل أن تبدأ عودة طوعية محدودة إليها الأسبوع الماضي.

 

وأفاد المصدر بأنّ أقاربه الذين عادوا أمس الجمعة إلى «بارا» باتوا محاصرين بعد سيطرة «الدعم السريع» عليها اليوم، مشيرًا إلى انقطاع التواصل معهم وشح المعلومات القادمة من المدينة.

 

وتقع مدينة «بارا» على بُعد نحو 60 كيلومترًا شمال شرقي الأبيّض، وتُعدّ ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، وتتحكم في شبكة طرق تربط بين الولاية الشمالية وغرب كردفان ودارفور، ما يجعلها موقعًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية في خطوط الإمداد العسكرية للطرفين.

 

ويأتي هذا التطور بعد أكثر من شهر على إعلان الجيش والقوات المشتركة، في 11 سبتمبر الماضي، عن استعادة السيطرة على المدينة عقب معارك استمرت أيامًا في عدة محاور. وقالت القوات المشتركة، حينها، إنها حررت بارا بالكامل بعد حصار استمر أيامًا، وتمكنت من تدمير وحدات «الدعم السريع» المتمركزة داخلها.

 

وأفاد مصدر محلي، في ذلك الوقت، بأنّ قوات الدعم السريع انسحبت شمالًا عبر الطريق القومي المؤدي إلى «جبرة الشيخ» و«أم قرفة» و«رهيد النوبة».

 

وخلال فترة سيطرة «الدعم السريع» سابقًا على المدينة منذ مايو 2024 وحتى استعادتها في سبتمبر 2025 من قبل الجيش، وثّقت منظمات حقوقية ومصادر محلية انتهاكات واسعة، شملت القتل والتهجير القسري ونهب الممتلكات والأسواق.

 

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قد أعلن، في 16 يوليو الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينهم نساء وأطفال، في هجمات على قرى بمنطقة «بارا»، بين العاشر والثالث عشر من يوليو الماضي، ووصفها بأنها «من أكثر الاعتداءات دموية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023».

 

كما تحدثت مصادر من «بارا»، في يونيو الماضي، عن عمليات نفذتها عناصر أجنبية يُعتقد أن تابعة لـ«الدعم السريع» ضد السكان المحليين، بينها قتل بائع خبز خلال عودته من عمله، ووقوع اشتباكات داخل سوق المدينة.

 

وتكتسب ولاية شمال كردفان أهمية عسكرية خاصة لكونها الحد الفاصل بين وسط السودان وغربه، وممرًا حيويًا نحو دارفور. ومنذ منتصف العام الجاري، أصبحت الولاية مسرحًا لعمليات عسكرية متبادلة بين الجيش و«الدعم السريع»، بعد أن تمددت الحرب من الخرطوم إلى إقليمي كردفان ودارفور.

دعوات إلى إغلاق أسواق بجنوب كردفان بعد تدهور الأوضاع الصحية بمنجم «التقولة»

25 أكتوبر 2025 – دعا تجمع الأجسام المطلبية (تام) إلى إغلاق أسواق منطقة المثلث (تلودي، وكالوقي، والليري) في جنوب كردفان، في ظل استمرار الوفيات ونفوق المواشي في منجم «التقولة» بمحلية «تلودي»، نتيجة تفشي إسهالات «حادة وقاتلة»، رجّحت أنها ناجمة عن تلوث بمادة السيانيد المستخدمة في التعدين، في وقت تنشط فيه منظومات عسكرية متعددة داخل المنطقة – بحسب البيان.

وفي السياق، نشرت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية «قدير»، اليوم السبت، مقطع فيديو يوثّق ما قالت إنه نفوق أبقار بمادة السيانيد في منجم «التقولة»، مؤكدةً أن هذه المشاهد «تنفي مزاعم المنتفعين من الشركات».

وبالأمس، بثّت اللجنة مقطعًا مصورًا يوثق معاناة طفلة من مواليد «تلودي» تبلغ خمسة أعوام، من «تأخر في النمو وتقرحات جلدية وتصبغات وجفاف»، وقالت عنها إنها «إحدى ضحايا التلوث الناتج عن المواد المستخدمة في عمليات استخلاص الذهب في مناجم جنوب كردفان».

وقال تجمع الأجسام المطلبية، الجمعة، إن الوضع في منطقة «المثلث» يشير إلى «حدوث تلوث كيميائي غير مسيطر عليه»، مؤكدًا أنّه يتطلب تشكيل لجنة طبية وبيئية وخبراء معامل مستقلين فورًا، لإجراء الفحص اللازم لعينات من المياه والهواء والتربة.

ويُعدّ منجم «التقولة» أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي في جنوب كردفان، وتُتهم فيه شركات، بينها جهات حكومية وعسكرية، باستخدام مواد سامة في استخلاص الذهب دون رقابة فعالة، ما جعل المنطقة بؤرة متكررة للتلوث البيئي والأوبئة.

وتقع منطقة «التقولة» ضمن نطاقٍ معقدٍ تتقاطع فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال من الغرب والجنوب، مع مناطق تخضع لـ«الدعم السريع» شمالًا، ما يجعل الرقابة الإدارية والبيئية شبه مستحيلة.

وأفاد شهود عيان، وفق بيان تجمع الأجسام المطلبية، بأنّ مركز «الحكمة» الصحي في «التقولة»، يستقبل عشرات الحالات يوميًا من المصابين بالإسهال على «انعدام الدواء وضعف التجهيزات الطبية»، مشيرين إلى «إحصاء 150 إصابة و30 حالة وفاة خلال ثلاثة أيام فقط، أغلبها وسط الرجال، إلى جانب رصد حالات إجهاض بين النساء الحوامل».

وذكر البيان أنّ مواطنين وثقوا بالصور مستودع براميل تحتوي على مادة «السيانيد» التي وصفها بأنها «عالية السمية»، مما «يزيد من ترجيح أن التلوث ناتج عن أنشطة التعدين».

والأسبوع الماضي، شهدت مناطق «تلودي» و«قدير» احتجاجات واسعة ضد شركات التعدين التي تستخدم مادة السيانيد. وأغلق محتجون أحواض السيانيد في منجم «الكيس» شمال «تلودي» بالقوة الجماهيرية، مرددين شعارات تطالب بوقف التعدين عبر المواد السامة، ومحاسبة الجهات المتورطة في الكوارث البيئية.

وقالت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية «قدير»، في بيان، حينها، إن المنجم يقع على طريق تلودي – مفلوع، ويبعد أقل من كيلومترين من المدينة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على السكان. وأشارت إلى أن الطواحين الرطبة رُكّبت في أغسطس الماضي دون مراعاة اشتراطات السلامة، داعيةً المواطنين إلى مزيدٍ من التماسك والتصعيد حتى وقف استخدام السيانيد في كامل المنطقة.

وفي تطورات سابقة، قال مصدر محلي من محلية «قدير»، في إفادة لـ«بيم ريبورتس»، الأسبوع الماضي، إن عدد ضحايا حادثة منجم «التقولة» ارتفع إلى 29 شخصًا بعد العثور على جثث إضافية. فيما بلغت الإصابات أكثر من 145 إصابة، وفقًا للجنة مناهضة السيانيد التي عزت الأمر إلى «تفشي إسهالات معوية خطيرة».

وبيّن الشاهد أن أولى الإصابات ظهرت وسط العمال داخل المنجم، قبل أن تنتقل إلى السوق وقرى أم «دوال» و«باجون» و«التقولة» عامة. كما أوضح أن عمليات استخلاص الذهب تُجرى بطرق غير علمية وفي أماكن مكشوفة، حيث تُخلط المواد السامة في الهواء الطلق، مع أن اشتراطات السلامة تقتضي إجراء المعالجات تحت الأرض وفي مواقع مغلقة.

وأضاف الشاهد أن بعض جدران المناجم تُشيّد بمواد محلية ومشمعات شفافة تتسرب منها المواد الكيميائية إلى التربة ومصادر المياه، ما يزيد احتمالات تلوث الآبار والينابيع. كما انتقد تقصير الشركة السودانية للموارد المعدنية في التوعية بإجراءات السلامة رغم مسؤوليتها المباشرة، مشيرًا إلى أن حوادث مماثلة سُجلت سابقًا، لكنها كانت محدودة قبل أن تتفاقم مؤخرًا.

«الرباعية» تجتمع في واشنطن بالتزامن مع زيارة «وفد سوداني»

25 أكتوبر 2025 – عقدت دول الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، ومصر، والسعودية، والإمارات) اجتماعًا في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحث سبل إنهاء الحرب في السودان، بحسب ما أعلن عنه مسؤول أمريكي كبير، اليوم، وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، بدعوة من الحكومة الأمريكية.

وقال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا مسعد بولس، على حسابه على منصة «إكس»، إن الرئيس دونالد ترامب «يريد السلام في السودان»، مؤكدًا التزام بلاده وشركائها بـ«وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية» في السودان. وأضاف أن أعضاء «الرباعية» اتفقوا على «إنشاء لجنة عملياتية مشتركة لتعزيز التنسيق بشأن الأولويات العاجلة».

ولفت بولس إلى أنّ واشنطن استضافت، أمس، مسؤولين من مصر والسعودية والإمارات، في اجتماع لـ«الرباعية»، بهدف «تعزيز الجهود الجماعية نحو تحقيق السلام والاستقرار في السودان»، بما في ذلك «تأمين هدنة إنسانية عاجلة، ووقف دائم لإطلاق النار، ووقف الدعم الخارجي، ودفع الانتقال إلى الحكم المدني».

يأتي ذلك في ظل جهود «الرباعية» لوقف الحرب في السودان، وسط أنباء متداولة عن مباحثات غير مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في واشنطن. في وقت تنفي فيه الخرطوم حدوث أيّ مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع «الدعم السريع».

ولم يصدر، حتى مساء الجمعة، أيّ تعليق عن قوات الدعم السريع أو تحالف «تأسيس» على المباحثات غير المباشرة التي قيل إنها عُقدت في واشنطن أو مخرجات اجتماع «الرباعية». في حين يؤكد تحالف «صمود» دعمه لخارطة الطريق التي أعلنت عنها «الرباعية»، ويعُدّها فرصة لإنهاء الحرب عبر مسارات إنسانية وسياسية متكاملة، ويدعو إلى هدنة شاملة وإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وكان مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في السودان، قد تمسّك في بيان صحفي، الخميس، بعدم حدوث أيّ مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في واشنطن، نافيًا ما تداولته وسائل إعلام محلية وإقليمية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المفاوضات.

وأكد المجلس أن ما يُتداول «عارٍ تمامًا من الصحة»، مبينًا أنّ «موقف الدولة ثابت وواضح تجاه أي حوار أو تسوية»، وهو –بحسبه– الالتزام بما أسماه «الحل الوطني الذي يحفظ سيادة البلاد ووحدتها واستقرارها وحقوق الشعب السوداني».

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أبدى، الثلاثاء، ترحيبًا مشروطًا بمساعي السلام، قائلًا إنه يرحّب بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، لكنه رفض أيّ دور مستقبلي لـ«الدعم السريع» وما وصفها بـ«الجهات المساندة لها».

ومع ذلك، أكدت الخارجية الأمريكية، في تصريح لقناة «الحدث» السعودية، الخميس، انعقاد مباحثات غير مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في واشنطن تستمر يومين، بينما ذكرت قناة «الجزيرة مباشر» القطرية أنّ المفاوضات تناقش مقترحًا أمريكيًا بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، بمشاركة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا مسعد بولس الذي قالت إنه اضطلع بدور في الاتصالات التمهيدية بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

وذكر موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي، الثلاثاء الماضي، أنّ البرهان وضع شروطًا أمام واشنطن للمشاركة في مبادرتها للسلام، أبرزها –بحسب الموقع– وقف الدعم الخارجي من الإمارات لـ«الدعم السريع»، وذلك خلال اجتماع غير معلن مع مسعد بولس في وقت سابق. وأضاف الموقع أن بولس أشاد، خلال اللقاء، بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها بإيران، وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين، وسماحها بنشر عناصر من الاستخبارات الأمريكية في بورتسودان خلال الشهر الماضي، في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.

وأمس، أعلنت الخارجية السودانية، في بيان رسمي، عن زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم أحمد إلى واشنطن، بدعوة من حكومة الولايات المتحدة.

وفيما تقول الوزارة إن الزيارة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتطوير العلاقات بين الخرطوم وواشنطن ومواصلة الحوار بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم السلام في السودان وتعزيز التعاون الاقتصادي والإنساني، يُعتقد أنها مرتبطة باجتماعات «الرباعية» بخصوص السودان في واشنطن.

وكانت دول «الرباعية» قد طرحت، في 12 سبتمبر الماضي، خارطة طريق لإنهاء الصراع في السودان، تضمنت ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل الجوانب الإنسانية ووقف إطلاق النار والحوار السياسي، على أن تكون العملية بقيادة وملكية سودانيّتيْن.

وخلال مشاركته في منتدى «أسوان» للسلام والتنمية المستدامة بالقاهرة الأسبوع الماضي، أكد وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أن أولوية حكومة بلاده تتمثل في إنفاذ «خارطة الطريق الحكومية» التي تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم وكردفان والفاشر، وتجميعها في إحدى ولايات دارفور خلال عشرة أيام في أقصى حد.

الجيش يعلن تصديه لهجوم جديد من «الدعم السريع» على الفاشر بمشاركة «مرتزقة»

24 أكتوبر 2025 – أعلن الجيش السوداني، الخميس، تصديه لهجوم عنيف شنته الدعم السريع من خمسة محاور بمشاركة مرتزقة من أربع دول.

وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بالفاشر في بيان إنها تصدت لهجوم عنيف أمس شنته قوات الدعم السريع من جنوب وجنوب شرق وشمال وشمال شرق ومحور إضافي فرعي.

وأكدت أن الدعم السريع هاجمت الفاشر تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي والمسيرات الاستطلاعية الانتحارية وأنها استعانت في هجومها بأعداد كبيرة من المرتزقة القادمين من كولومبيا وتشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى بينهم مهندسين وقناصة قالت إنها جندتهم بدعم خارجي.

وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي قد دعا في وقت سابق، الخميس، دولة جنوب السودان إلى وقف تدفق المرتزقة إلى بلاده، محذرًا من أن «سقوط الفاشر يعني سقوط الجنوب»، مشيرًا إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم في معارك الفاشر اليوم.

ولم ترد وزارة الخارجية إلى جانب المتحدث الرسمي باسم الجيش في جنوب السودان على طلبي تعليق من «بيم ريبورتس» حتى الانتهاء من كتابة الخبر بشأن الاتهامات السودانية بمشاركة مواطني جوبا في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع .

ودعا مناوي مواطني ودولة جنوب السودان إلى أن «يعوا الحقيقية بعد الانتصار الكبير اليوم في الفاشر»، مضيفًا «الدعم السريع قد أنهى مقاتليه ولم يبقى له سوى الاستئجار واليوم من يقاتل هم الجنوبيون والخسائر جسيمة».

من جانبه، أكد المتحدث العسكري باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى في تصريح لـ«بيم ريبورتس» مشاركة عدد كبير من المرتزقة في معارك الفاشر أمس قال إن معظمهم من جنوب السودان، مشيرًا إلى سقوط مئات القتلى منهم.

وذكر مصطفى أن الجيش والقوة المشتركة تصدوا لهجوم جديد على الفاشر بدأ منذ ساعات الصباح الباكرة من فجر أمس الخميس.

وأوضح أن الدعم السريع قصفت المدينة منذ الواحدة صباحًا وحتى الثالثة وبعدها بدأت هجومًا من خمسة محاور أغلب المهاجمين فيه «مرتزقة من جنوب السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى وكولمبيين».

وفي فبراير الماضي اندلع توتر دبلوماسي بين الخرطوم وجوبا علي خلفية تصريحات أطلقها مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، قال فيه إن مواطني جنوب السودان يشكلون 65٪ من قوة القتال التابعة للدعم السريع.

لكن جوبا رفضت تصريحات العطا، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان أبوك أيول ميان إن تصريحه «زائف وخطير».

واشنطن تستضيف محادثات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

23 أكتوبر 2025-أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، انعقاد اجتماعات غير مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة واشنطن تستمر لمدة يومين، حسبما نقلت قناة الحدث السعودية. 

 

ويوم الثلاثاء أبدى قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، ترحيبًا مشروطًا بالسلام، قبل أن يرفض أي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.

 

وقال البرهان إنه يرحب بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة».  

 

وكان موقع أفريكا انتليجنس الفرنسي قد ذكر يوم الثلاثاء أن البرهان وضع شروطه أمام واشنطن للمشاركة في المبادرة الأميركية للسلام، أبرزها وقف الدعم الخارجي من الإمارات لقوات الدعم السريع وذلك خلال اجتماع غير معلن جمعه بمستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس.

 

ونقل الموقع أن بولس أشاد -خلال اللقاء- بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها مع إيران وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين والداعمة لطهران وسماحه بنشر عناصر من الاستخبارات الأميركية في بورتسودان خلال الشهر الماضي في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.

 

في الأثناء نقلت قناة الجزيرة مباشر القطرية عن ثلاثة مصادر أن المفاوضات غير المباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تتناول «مقترحًا أميركيًا بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار».

 

 وأشارت إلى أن الاجتماعات تُعقد بمشاركة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا مسعد بولس الذي لعب دورًا في الاتصالات التمهيدية بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

 

وكانت مجموعة دول الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة قد قدمت في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق لإنهاء الصراع في السودان تضمنت ثلاثة مسارات متكاملة تشمل الجانب الإنساني ووقف إطلاق النار والحوار السياسي، على أن تكون العملية بقيادة وملكية سودانية.

 

وكان وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم قد أكد، خلال مشاركته في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة بالقاهرة الأسبوع الماضي، أن أولوية حكومة بلاده تتمثل في إنفاذ «خارطة الطريق الحكومية» التي تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم وكردفان والفاشر وتجميعها في إحدى ولايات دارفور خلال عشرة أيام كحد أقصى.

 

في المقابل، أعلن تحالف «صمود» المعارض في البلاد دعمه لخارطة طريق الرباعية، معتبرًا أنها تمثل فرصة لإنهاء الحرب عبر مسارات إنسانية وسياسية متكاملة، وداعيًا إلى هدنة شاملة وتوصيل المساعدات للمناطق المتضررة.

تنسيقية لجان الفاشر تعلن وفاة «239» طفلًا بالجوع تحت الحصار المتواصل

22 أكتوبر 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر، الأربعاء، إن 239 طفلًا لقوا حتفهم بسبب الجوع ونقص الغذاء والدواء في ظل الحصار المفروض على المدينة منذ أشهر، محملة قوات الدعم السريع مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية.

ونشرت التنسيقية صورة لمواطنة من الفاشر تجلس بالقرب من جثمان لطفلتها، قالت إنها تُدعى هاجر إسحاق، وتوفيت جوعًا أثناء النزوح من المدينة. ووصفت التنسيقية الصورة بأنها «تلخص مأساة المدنيين الذين يموتون بصمت بعيدًا عن أنظار العالم».

وانتقدت التنسيقية السكوت الدولي تجاه ما يجري في الفاشر، مطالبة بعدم السقوط في هذا الاختبار الأخلاقي والإنساني. كما طالبت بعدم انتقاء التعاطف مع القضايا، وأضافت«لماذا يصمت العالم وكأن الجوع لا يقتل والبكاء لا يسمع».

نزوح ومعاناة متفاقمة

وفي السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن العنف المتصاعد في شمال دارفور أجبر مئات العائلات على السير لأيام سيرًا على الأقدام هربًا من المدينة المحاصرة.

وذكر المكتب، في تقرير صدر أمس الثلاثاء، أن فريقًا تابعًا للأمم المتحدة التقى في بلدة طويلة بعائلات وصلت بعد رحلة استمرت أربعة أيام من الفاشر، على بعد نحو 50 كيلومترًا من البلدة.

وأوضح أن نحو 350 عائلة معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن وصلوا في حالة يرثى لها، فيما لا يزال العشرات من المفقودين في عداد الغائبين.

وأشار التقرير إلى أن بلدة طويلة تستضيف حاليًا أكثر من 600 ألف نازح من الفاشر والمناطق المجاورة، وأن العائلات تعيش في أوضاع صعبة دون مأوى أو غذاء أو مياه صالحة للشرب.

وأضاف مكتب أوتشا أن القصف المتكرر ما زال يضرب أحياء وسط الفاشر، وأن أكثر من 109 آلاف شخص نزحوا عبر 127 موقعًا في الولاية. كما أُغلقت العديد من المطابخ المجتمعية الأسبوع الماضي بسبب نفاد الإمدادات الغذائية.

تحذيرات من كارثة إنسانية

وشدد مكتب أوتشا على ضرورة رفع الحصار فورًا عن الفاشر وضمان مرور آمن للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، داعيًا الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية البنية التحتية المدنية.

وفي تطورات ميدانية أخرى، قال أوتشا إن تقارير أممية أفادت بأن غارة بطائرة مسيرة استهدفت السوق الرئيسي في بلدة كبكابية بشمال دارفور، فيما تعرض مطار الخرطوم الدولي إلى قصف بطائرات مسيّرة فجر الثلاثاء، قبل يوم واحد من الموعد المقرر لإعادة فتحه للرحلات الداخلية.

وقالت الأمم المتحدة إن هذه الهجمات «تثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين والبنية التحتية الحيوية للنقل»، مؤكدةً أن الأزمة الإنسانية في السودان «تتفاقم مع استمرار القتال واتساع نطاق النزوح».

مواطنون في تلودي يوقفون عمل شركات تعدين احتجاجًا على استخدام «السيانيد»


22 أكتوبر 2025 – أوقف مواطنون في مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان، الأربعاء، عمل عدد من شركات التعدين من العمل في منجم الكيس شمال المدينة، احتجاجًا على استخدام مادة السيانيد في عمليات استخلاص الذهب.

وقالت لجنة مناهضة السيانيد بمحافظة قدير في بيان اليوم إن المحتجين أغلقوا الأحواض بالقوة الجماهيرية، ورددوا شعارات تطالب بوقف التعدين عبر السيانيد ومحاسبة الجهات المتورطة في الكوارث البيئية، مشيرًا إلى أن منجم الكيس يقع في طريق تلودي – مفلوع ويبعد أقل من كيلومترين عن المدينة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة السكان بحسب البيان.

وأوضح البيان أن الطواحين الرطبة جرى تركيبها في أغسطس الماضي، داعيًا إلى إيقافها فورًا، فيما حثت اللجنة المواطنين على « المزيد من التماسك والتصعيد حتى وقف عمل السيانيد في كامل المنطقة».

وأمس الثلاثاء أفاد مصدر محلي من محلية قدير القريبة من المنطقة لـ«بيم ريبورتس» بارتفاع عدد ضحايا الحادثة الصحية التي وقعت في منجم التقولة بمحلية تلودي قبل يومين إلى 29 شخصًا بعد انتشال جثث ستة أشخاص إضافيين، فيما بلغت الإصابات أكثر من 145 حالة، وفق لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير.

وكانت اللجنة قد قالت -في بيان سابق- إن كارثة صحية وقعت داخل منجم التقولة، أدت لوفاة 23 شخص وإصابة العشرات بأمراض وسط ترجيحات بأن تكون ناجمة عن تسمم بمخلفات التعدين باستخدام مادة السيانيد أو تفشٍ محتمل لوباء الكوليرا، مشيرةً إلى أن السلطات تتكتم على المعلومات وتفرض إغلاقًا على المنطقة.

وأكد مصدر من المحلية لـ«بيم ريبورتس» أمس أن المنجم يعيش أوضاعًا صحية حرجة مع محدودية الإمكانيات الطبية، حيث تقتصر الخدمات على إسعافات أولية وعدد محدود من الممرضين دون أطباء مختصين.

ولفت إلى أن السلطات المحلية أغلقت المنجم والمناطق المحيطة ومنعت دخول المواطنين، ما زاد حالة الذعر بين السكان والعمال.

وأشار المصدر إلى أن أولى الحوادث المماثلة وقعت في ديسمبر 2024 لكنها كانت محدودة، قبل أن تتكرر بصورة أوسع منذ أبريل الماضي، لافتًا إلى أن بعض جدران المناجم تُشيَّد بمواد محلية ومشمعات شفافة تتسرب منها المواد الكيميائية إلى التربة ومصادر المياه.

وأضاف أن أولى الإصابات ظهرت وسط العمال العاملين في المنجم ثم انتقلت إلى السوق وقرى أم دوال وباجون والتقولة عامة.

وبيّن أن عمليات استخلاص الذهب تُجرى بطرق غير علمية، إذ تُخلط المواد السامة في أماكن مكشوفة رغم أن اشتراطات السلامة تقتضي أن تكون المعالجات تحت الأرض وفي مواقع مغلقة.

كما ذكر أن الشركة السودانية للموارد المعدنية لم تنفذ حملات توعية بسلامة المواطنين رغم مسؤوليتها المباشرة، مؤكدًا أن حوادث مماثلة سُجلت سابقًا لكن بأعداد محدودة قبل أن تتفاقم مؤخرًا.

وتقع المنطقة في نطاق معقد تتقاطع فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال من الغرب والجنوب، مع مناطق تخضع لـقوات الدعم السريع شمالًا، مما يعرقل الرقابة البيئية والإدارية.

وكانت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير قد ذكرت أن منجم التقولة شهد خلال الأشهر الماضية حوادث صحية مشابهة شملت إصابات جلدية ونفوق طيور، وحمّلت السلطات الصحية والأمنية مسؤولية الإهمال، مطالبة بوقف استخدام السيانيد وإرسال فرق طبية عاجلة لتقصي الحقائق.

ويُعد منجم التقولة أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي في جنوب كردفان، وتُتهم فيه شركات –من بينها شركات حكومية وعسكرية– باستخدام مواد سامة في استخلاص الذهب دون رقابة حكومية فعالة، ما جعل المنطقة بؤرة متكررة للتلوث البيئي والأوبئة.

بدء النشاط الجوي في مطار الخرطوم الدولي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب

22 أكتوبر 2025 – أعلن مطار الخرطوم الدولي، الأربعاء، هبوط طائرة شركة بدر للطيران في «تدشين لعودة النشاط الجوي من العاصمة بعد فترة من التوقف بعد».

وقال في بيان إن «هذا الحدث يعد خطوة مهمة في مسار تعافي قطاع الطيران السوداني وعودة الحركة الجوية تدريجيًا».

وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء قصفت قوات الدعم السريع عبر الطائرات المسيرة مطار الخرطوم الدولي بعد خطة أعلنتها سلطة الطيران المدني بإعادة تشغيله أمام الرحلات الداخلية بعد أكثر من عامين من توقفه بسبب الحرب.

وأكدت سلطة الطيران المدني في بيان يوم الإثنين في نشرة الطيارين أن تشغيل مطار الخرطوم الدولي سيتم بصورة تدريجية وفق الإجراءات المعتمدة عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وأمس أعلن الجيش السوداني تصديه بنجاح لهجمات الدعم السريع وإسقاط مسيراتها قبل وصولها إلى أهدافها في مطار الخرطوم الدولي.

وكان قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان قد زار مطار الخرطوم الدولي عقب ساعات من قصفه، مشددًا على رفضه لأي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.

ورحب البرهان في كلمة مصورة من مطار الخرطوم بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، فيما بدا أنها رسالة لمجموعة الرباعية.

وأشار البرهان في كلمته إلى أن «أعداء الشعب» لم يقرأوا التاريخ، مؤكدًا عزمهم على القضاء «على التمرد وأنه لن تتاح لهم الفرصة للعودة مرة أخرى».

الأمم المتحدة: عودة أكثر من مليون شخص للخرطوم وسط انهيار الخدمات وتفشي الأمراض

22 أكتوبر 2025 – قالت المنظمة الدولية للهجرة، إن أكثر من مليون شخص عادوا إلى العاصمة السودانية الخرطوم خلال الأشهر العشرة الماضية رغم الدمار الواسع وانهيار الخدمات الأساسية في مدينة أنهكتها الحرب.

وأوضحت الوكالة الأممية في بيان، الثلاثاء، أن حركة العودة تمت بين نوفمبر 2024 وسبتمبر 2025، حيث عادت الأسر من مختلف ولايات السودان إلى العاصمة في محاولة لإعادة بناء حياتها بعد شهور من النزوح.

وقالت نائب المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة للعمليات، أوغوتشي دانيلز، التي زارت السودان مؤخرًا إن حجم العودة إلى الخرطوم يمثل في الوقت نفسه علامة على المرونة.

وأضافت «قابلت أشخاصًا يعودون إلى مدينة ما تزال تعاني بسبب الصراع، حيث تضررت المنازل، والخدمات الأساسية بالكاد تعمل».

وتابعت «الاستثمار في المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية أصبح أكثر إلحاحًا حتى يتمكن الناس من البدء من جديد حقًا».

ووفقًا لتقديرات المنظمة، فإن نحو 3.8 ملايين شخص غادروا منطقة الخرطوم منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، ما يعني أن العائدين يمثلون ربع من نزحوا من الولاية. فيما توقعت بيانات المنظمة إمكانية عودة نحو 2.7 مليون شخص آخرين إذا تحسنت الظروف الأمنية والخدمية.

كما سجلت المنظمة حوالي 2.6 مليون حركة عودة في أنحاء السودان خلال الفترة نفسها، بما في ذلك 523,844 شخصًا عادوا عبر الحدود، قالت إن معظمهم من مصر وجنوب السودان وليبيا.

وأضاف التقرير «على الرغم من جيوب الاستقرار المعزولة حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الوضع الإنساني في السودان ما يزال فظيعًا»، مشيرةً إلى انتشار الكوليرا وحمى الضنك والملاريا في أنحاء البلاد.

ويعيش عدد كبير من العائدين في منازل مدمرة أو مراكز جماعية تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية، بينما يشكل الأطفال قرابة نصف العائدين، وأكثر من نصفهم يقيمون في مناطق ريفية وفق التقرير.

إسكات البنادق

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم المساعدات المنقذة للحياة وتعزيز جمع البيانات لتوجيه الاستجابة الإنسانية، مجددة دعوتها إلى إسكات الأسلحة وإنهاء معاناة المدنيين وإيجاد حلول دائمة للشعب السوداني.

وأكدت أن الشعب السوداني أظهر قوة ملحوظة ورغبة حقيقية في إعادة بناء حياته متى ما أتيح السلام، لكنها شددت على أن الحياة لا تزال هشة بشكل لا يصدق.

حصار متواصل في الفاشر

وفي شمال دارفور، قالت الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الخطورة في الفاشر التي تعاني حصارًا متواصلًا منذ أشهر تسبّب في فرار أكثر من مليون شخص منذ بداية الحرب.

وأفادت بأن التقارير الميدانية الأخيرة أشارت إلى أن أكثر من 13 ألف شخص نزحوا حديثًا في ولايتي شمال دارفور وغرب كردفان بين 15 و20 أكتوبر الجاري، بسبب تصاعد العنف وانعدام الأمن.

وأوضحت الأمم المتحدة أن آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين داخل الفاشر، وسط قصف عشوائي وعنف جنسي وهجمات ذات طابع عرقي، فيما أبلغت فرق الإغاثة عن لجوء بعض السكان إلى تناول علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وأشارت إلى أن الأسر التي وصلت إلى بلدة الطويلة قطعت مسافات طويلة سيرًا على الأقدام هربًا من القتال، وتلقت مساعدات إنسانية لأول مرة يوم الاثنين، رغم صعوبة الوصول إلى المنطقة قبل أن يضيف: «ومع ذلك لا يزال الوضع صعباً».

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحفي في نيويورك: «نواصل نحن وشركاؤنا توسيع نطاق جهود الاستجابة الإنسانية حيثما يسمح الوصول بذلك».