Category: أخبار بيم

قيادي في «تأسيس»: ترتيبات ميدانية للإعلان عن الحكومة قريبًا.. ولا منبر للتفاوض حتى الآن

16 أغسطس 2025 – أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) عن اقتراب إكمال الترتيبات للإعلان عن «حكومة الوحدة والسلام» قريبًا، فور ترتيب «الحد الأدنى الممكن لفعالية أداء المؤسسات»، قائلًا إن «العمل يجري على قدم وساق لإصلاح البنية التحتية للمؤسسات التي تضررت جراء الحرب، في إطار تهيئة الأوضاع أمام الحكومة المرتقبة». ونفى انعقاد أي لقاء بين قادة «الدعم السريع» والمستشار الأمريكي مسعد بولس، مشددًا على أنّ أي تفاوض يجب أن يستند إلى «أسس صحيحة وتعريف واضح للأزمة» وألا يُترك أيّ مجال لـ«العبث به أو تخريبه من قبل تنظيم المؤتمر الوطني الإرهابي» – بحسب ما ذكر.

وقال المتحدث الرسمي باسم تحالف «تأسيس» علاء الدين عوض نقد، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، السبت، إن ترتيباتٍ تجري على الأرض لتهيئة الأوضاع لحكومة التحالف، متوقعًا أن تكتمل هذه الترتيبات قريبًا، ومبينًا أنها تشمل: إصلاح البنية التحتية للمؤسسات التي قال إنها «انهارت بسبب الحرب»، ولافتًا إلى أن «حجم الدمار كبير في مدينة نيالا بجنوب دارفور»، ومضيفًا: «تركيزنا الآن على إكمال الإعلان عن الحكومة وتهيئة المناخ لها للعمل وخدمة المواطنين».

وردًّا على سؤال عما إن كانت قوات الدعم السريع قد التقت كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس أو تلقوا منه دعوةً إلى لقاء على غرار قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، قال نقد: «لا، لم يحدث أيّ اجتماع حتى الآن».

وفي إجابته عن سؤال عن تواصل تحالف «تأسيس» مع الاتحاد الإفريقي ومنظمة «إيقاد» بشأن موقفهما الرافض لحكومة «تأسيس»، قال نقد: «نعم، نتواصل مع المنظمات الإقليمية والدولية بصورة مستمرة»، مشيرًا إلى أنهم رصدوا «تجاوبًا وتفاعلًا إيجابيًا كبيرًا» منذ إعلانهم عن وثائق تحالف «تأسيس»، بما في ذلك الميثاق والدستور، ثم بعد إعلانهم عن الهيئة القيادية للتحالف، وأخيرًا بعد الإعلان عن الحكومة. وأضاف: «يزيد من هذا التجاوب ظهور علاقة عصابة بورتسودان بالإسلاميين بصورة واضحة، وطرح مشروع إعلان تنظيم الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وظهور الإرهابيين من المؤتمر الوطني المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية تحت حماية الجيش وفي مناطقه، وتصريحاتهم للميديا والصحافة، وإطلاق سراحهم واحدًا تلو الآخر».

وعدّ نقد أيّ تحرك خارجي لوقف الحرب في السودان «تحركًا محمودًا»، قبل أن يضيف: «لكن يجب أن يستند إلى أسس صحيحة وتعريف واضح للأزمة، ويعالج جذور الحروب وأسبابها، وهو ما أوضحناه في جميع وثائق تأسيس».

وبشأن موقف تحالف «تأسيس» من أيّ مفاوضات مقبلة، أكد نقد: «حتى الآن لا يوجد منبر للتفاوض كما هو معلوم للجميع. وكما ذكرنا في بياننا الأخير، التفاوض هو الوسيلة لإنهاء الحرب»، لافتًا إلى أنه «سيختلف عن أي تفاوض سابق، ولن يكون هناك مجال للعبث به أو تخريبه من قبل تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي».

ومنذ إعلان تحالف «تأسيس» عن رئيس وزراء حكومته الموازية لسلطة الجيش من نيالا عاصمة جنوب دارفور وأعضاء المجلس الرئاسي، في 26 يوليو الماضي، قوبلت الخطوة بالرفض من قبل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى مجلس الأمن الدولي الذي شدد، في بيان، الأربعاء، على ضرورة استئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والاتفاق على مسار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا.

«صمود»: لقاء سويسرا يجب ألا يكون مناورة.. وتصريحات البرهان تُظهر تناقضًا

 16 أغسطس 2025 – قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، السبت، إن اللقاء الذي جمع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، في سويسرا، خطوة إيجابية، وأنه «يجب ألا يكون مناورة كما حدث في تجارب سابقة»، بل بداية لاتجاه جاد نحو السلام، لافتًا إلى أنه قد يحقق وقف إطلاق نار إن توافرت الإرادة لدى قادة الجيش، ومشددًا على أن أيّ إطار لوقف إطلاق النار لا يشمل السودانيين والقوى المدنية المستقلة عن أطراف الحرب سيكون «حلًا ناقصًا».

وذكر عضو الأمانة العامة لتحالف «صمود» شهاب الدين إبراهيم، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، أن أيّ لقاءات تهدف إلى تحقيق وقف إطلاق نار وحل سلمي للأزمة في السودان تُعدّ «بادرة إيجابية تستحق الدعم»، لكنه أشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت محاولات من بعض الأطراف، وخاصةً قادة الجيش، لخلق مساحات للمراوغة، مشددًا على أن لقاء سويسرا يجب ألا يكون من هذا النوع.

وعدّ إبراهيم تصريحات البرهان خلال الاحتفالات بالذكرى المئوية لتأسيس القوات المسلحة الخميس، والتي أكد فيها مواصلة القتال حتى «دحر التمرد» – عدها مناقضة لأيّ توجه نحو السلام، مضيفًا: «نجاح أي وقف لإطلاق النار يعتمد، على نحو أساسي، على توافر الإرادة الحقيقية لدى قادة الجيش».

وكان البرهان قد قال، في كلمة بمناسبة الذكرى المئوية للجيش، الخميس: «ماضون في دحر التمرد وعدم المهادنة أو المصالحة مهما كانت التكلفة»، وذلك عقب مباحثات مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، مطلع الأسبوع، في سويسرا، تركزت –بحسب مصادر إعلامية محلية ودولية– على مقترح أمريكي لوقف شامل لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وسط صمت رسمي من مجلس السيادة الحاكم في السودان، وعدم تأكيد اجتماع مماثل مع «الدعم السريع».

ورحّبت قوى سياسية ومنظمات حقوقية بالمبادرة، لكنها طالبت بالكشف عن «أجندة المباحثات» للشعب السوداني لتفادي الشائعات.

كما رحّب رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، بالخطوة، قائلًا في منشور على صفحته الرسمية على «فيسبوك» إن «البحث عن السلام ليس مذمّة»، ومؤكدًا أن الجلوس إلى طاولة التفاوض «ليس خيانة» إن توفرت إرادة جادة وشرعية واسعة تدعم مسارًا سياسيًا ينهي الحرب – حسب قوله.

ومن جانبه، عدّ القيادي بتحالف «الكتلة الديمقراطية» مبارك أردول اللقاء «متوقّعًا ولا غبار عليه»، لكنه دعا إلى مصارحة الشعب السوداني بمخرجاته، مشددًا على أن وقف العدائيات وتسهيل المساعدات يجب أن يكون مقدمة لترتيبات أمنية تمهّد لعملية سياسية شاملة.

وفي السياق نفسه، وصفت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، في بيان مشترك، الخميس، اللقاء بأنه «سانحة وبارقة أمل» إن أُحسن توظيفه، محذّرتيْن من استمرار التدخلات الخارجية التي تُقصي أصحاب الشأن الحقيقيين، ومشددتيْن على ضرورة الإعلان عن تفاصيل أي لقاءات متصلة بوقف الحرب.

حل ناقص:
وأكد شهاب إبراهيم، في حديثه إلى «بيم ريبورتس»، أن أي إطار لوقف إطلاق النار لا يشمل مشاركة السودانيين والقوى المدنية المستقلة عن أطراف الحرب سيكون «حلًا ناقصًا» قد يُستغل من الأطراف لالتقاط الأنفاس والعودة إلى القتال على نحو أكثر ضراوة، لافتًا إلى أن الحرب تجاوزت أبعادها الداخلية وأصبحت مرتبطة بتأثيرات إقليمية ودولية، وأن الحل يتطلب إشراك القوى المدنية الرافضة للحرب لصياغة تسوية شاملة تجنب البلاد مخاطر التقسيم.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، شهد السودان محاولات متكررة لوقف القتال بوساطات إقليمية ودولية، شملت اتفاق جدة الذي رعته السعودية والولايات المتحدة، واتفاق المنامة، وجهود الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، وبريطانيا، والسعودية، والإمارات)، إلى جانب جولات تفاوض في سويسرا ومقار إقليمية أخرى. غير أن معظم هذه المسارات انتهى إما بانهيار الاتفاق أو تجميده، مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث.

حملة تدعو إلى إطلاق سراح السياسي السوداني «محمد فاروق» المعتقل في الإمارات

15 أغسطس 2025 – أُطلقت في السودان حملة ضغط من أجل إطلاق سراح السياسي السوداني، محمد فاروق سلمان، الذي تعتقله السلطات الإماراتية منذ يناير الماضي، أو تقديمه إلى محاكمة عادلة وشفافة.

ووجهت «حملة الحرية لمحمد فاروق» التي تعرف نفسها بأنها تتكون من أصدقاء وزملائه ومعارفه، نداء إلى السلطات الإماراتية، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية العالمية والإقليمية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الرأي.

وقالت الحملة في بيان إن الأوساط السياسية السودانية فوجئت باعتقال سلمان بواسطة السلطات الإماراتية في 19 يناير الماضي في مطار دبي أثناء مغادرته للبلاد دون توجيه ‏أي إتهام رسمي ودون تقديمه للمحاكمة ودون السماح لأسرته بزيارته ودون تمكين محام من مقابلته لمعرفة أسباب إعتقاله حتى تاريخ هذا البيان‎.‎

وأشار البيان إلى أن القيم الإنسانية التي ضحى من أجلها سلمان تستدعي الانخراط والعمل الدؤوب لمخاطبة السلطات الإماراتية باتخاذ قرار عاجل بالإفراج عنه؛ أو ‏تقديمه إلى محاكمة عادلة وشفافة‎.‎

وحثّت الحملة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، وجميع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني السودانية، والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، الوقوف صفا ‏واحدا لدعم هذه الحملة الإنسانية‎.‎

وأوضحت أن سلمان هو سياسي سوداني أفنى عمره في مقاومة نظام الحكم الإسلامي في السودان لثلاثين عاما أُعتقل خلالها عشرات المرات وتم فصله مرتين من ‏الجامعة بسبب نشاطه السياسي.

وأضافت أنه ظل يتعرض للاعتقال المستمر حتى سقوط نظام الإنقاذ في 11 أبريل 2019 وهي المرة الأخيرة التي تعرض فيها محمد فاروق ‏للاعتقال داخل وطنه السودان‎.‎

وتابعت أن سلمان كرّس حياته، منذ أن كان طالبا، للنضال من أجل القيم الإنسانية، وسعى دائما لتحقيق العدالة والحرية والمساواة‎.‎

«الصحة العالمية»: مرض الكوليرا وصل إلى كل ولايات السودان

15 أغسطس 2025 – قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إنه بعد عام واحد من بدء تفشي الكوليرا في السودان، وصل المرض إلى كل ولايات البلاد الـ18.

وذكرت أن هذا العام وحده، تم الإبلاغ عما يقرب من 50 ألف إصابة وأكثر من ألف وفاة، مع معدل وفيات مرتفع يبلغ 2.2%، وهو ما يتجاوز عتبة 1% التي تشير إلى فعالية العلاج.

وأشارت إلى أنه وبرغم استقرار الحالات أو انخفاضها في بعض المناطق، بما في ذلك العاصمة السودانية الخرطوم، إلا أنها آخذة في الارتفاع في إقليم دارفور، وتؤثر على تشاد المجاورة.

ولفتت المنظمة إلى أنه في محلية طويلة بشمال دارفور، تضاعف عدد النازحين بمعدل أربع مرات من 200 ألف إلى 800 ألف، مما يضع ضغطا هائلا على أنظمة المياه والصرف الصحي.

وأوضحت أن الأشخاص هناك يحصلون على ما لا يزيد عن 3 لترات من الماء يوميا في المتوسط – للشرب، والطهي، والغسيل، والتنظيف.

وفي تشاد المجاورة، حيث تم الإبلاغ عن الحالة الأولى قبل ما يزيد قليلا عن شهر واحد، تم تسجيل ما يزيد عن 500 حالة و30 وفاة في كل من المخيمات والمجتمعات المضيفة في محافظة ودّاي الحدودية.

وبلغ إنتاج لقاح الكوليرا الفموي منذ ديسمبر مستويات قياسية – 6 ملايين جرعة شهريا، وهو أعلى معدل منذ عام 2013 بفضل التركيبات الجديدة. لكن مستويات الطلب القياسية تجاوزت معدل الإنتاج.

وذكرت المنظمة أنه منذ يناير، تلقت المجموعة التنسيقية الدولية لتوفير اللقاحات 38 طلبا من 12 بلدا أي ثلاثة أضعاف العدد مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقد تم بالفعل تخصيص أكثر من 40 مليون جرعة هذا العام، مقارنة بـ 35 مليون جرعة تم تخصيصها في عام 2024 بأكمله، حيث ذهبت أكثر من 85% من الجرعات التي تمت الموافقة عليها هذا العام للبلدان التي تواجه أزمات إنسانية، حيث تذهب الحصة الأكبر إلى السودان.

قوى سياسية ومنظمات حقوقية ترحب بـ«مباحثات سويسرا» وتطالب بالكشف عن الأجندة

14 أغسطس 2025 – رحبت قوى سياسية ومنظمات حقوقية، الخميس، بمباحثات سودانية-أمريكية جرت في سويسرا ناقشت خطة لإحلال السلام في البلد الذي تمزقه حرب دامية منذ أبريل 2023، قبل أن تطالب بكشف الأجندة للسودانيين.

ويوم الإثنين أفادت تقارير صحفية محلية وعالمية، بانعقاد اجتماع بين قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس في سويسرا.

والتزم مجلس السيادة الحاكم في السودان بقيادة الجيش الصمت إزاء هذا اللقاء، بينما قالت قوات الدعم السريع إنها لم تتلق دعوة، وفقًا لتقارير صحفية.

واعتبرت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، في بيان مشترك، الخميس، اللقاء «سانحة وبارقة أمل» إذا أحسنت الإدارة الأمريكية توظيفها، محذرةً في الوقت نفسه من مخاطر استمرار التدخلات الخارجية التي تُقصي صاحب الشأن الأصيل.

وذكر البيان أن الحرب تحولت إلى «حروبات جهوية ووكالات مصالح»، وأن الخيار الحاسم لوقفها يكمن في القدرة الفورية على ممارسة ضغط مباشر على طرفيها، مشددين على ضرورة الإعلان عن طبيعة أي لقاءات تتعلق بوقف الحرب لتفادي الشكوك وبث الشائعات.

وأعلنت المنظمتان عزمهما تقديم مذكرة مشتركة تتضمن ملاحظات ومقترحات لوقف الحرب والعودة إلى الحوار التفاوضي.

فيما رأى القيادي في الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، بأن لقاء البرهان بمسعد بولس «أمر متوقع ولا غبار عليه»، لكنه دعا إلى ضرورة «مصارحة الشعب وقواه المختلفة باعتبارهم المالكين الأساسيين لمخرجات مثل هذه المباحثات».

وأضاف أردول أن وقف العدائيات وتوصيل المساعدات ينبغي أن يُنظر إليه كـ«قضية تكتيكية» تقود إلى ترتيبات أمنية نهائية كقضية استراتيجية، تمهيدًا لعملية سياسية شاملة تعالج قضايا الحكم المدني والديمقراطي.

وكان رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، قد رحب الثلاثاء، بخطوة البرهان.

وقال الدقير إن «البحث عن السلام ليس مذمة، والجلوس إلى طاولة التفاوض ليس خيانة كما يصوّره دعاة استمرار الحرب».

وأضاف: «المهم حقًا هو توفر إرادة السلام الجادة لدى جميع الأطراف، والتقاء أوسع قاعدة سياسية واجتماعية على دعم أي خطوة نحو إيقاف الحرب».

وأشار إلى أن الحل السياسي يمثل «المطلب العاجل لخلاص السودانيين من الكارثة الإنسانية وصمام الأمان لبقاء السودان موحَّداً».

أطباء بلا حدود: السودان يشهد التفشي الأسوأ للكوليرا منذ سنوات ودارفور في قلب الأزمة

14 أغسطس 2025 – وصفـت منظمة أطباء بلا حدود، الخميس، تفشي الكوليرا في السودان بأنه الأسوأ منذ سنوات، محذرة من أن النزاعات المستمرة فاقمت انتشار المرض، الذي أودى بحياة الآلاف ويواصل الانتشار في مختلف أنحاء البلاد.

وقالت المنظمة إنه، بحسب وزارة الصحة السودانية، سُجل منذ إعلان التفشي قبل عام وحتى 11 أغسطس الجاري، نحو 99,700 حالة إصابة مشتبه بها وأكثر من 2,470 وفاة مرتبطة بالمرض.

وفي دارفور وحدها، قالت إن فرقها عالجت بالتعاون مع وزارة الصحة أكثر من 2,300 مريض بالكوليرا وسجلت 40 وفاة خلال الأسبوع الماضي فقط.

وأشارت المنظمة إلى أن الأزمة تتفاقم في دارفور بسبب النقص الحاد في المياه، ما يجعل من المستحيل اتباع تدابير النظافة الأساسية.

وأضافت: «ففي مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، حيث فر نحو 380,000 شخص من القتال حول الفاشر، تجاوزت الطاقة الاستيعابية لمركز علاج الكوليرا في المستشفى نسبة 180% بعد إضافة 66 مرتبة أرضية إلى 130 سريرًا موجودة أصلًا».
ويعيش السكان هناك على ثلاثة لترات فقط من المياه يوميًا، أي أقل من نصف الحد الأدنى الموصى به في حالات الطوارئ،بحسب المنظمة.

وقال منسق مشروع أطباء بلا حدود في طويلة سيلفان بينيكو: «غالبًا ما لا يكون أمام العائلات في المخيمات خيار سوى شرب مياه ملوثة، ما يؤدي إلى إصابة الكثيرين بالكوليرا. قبل أسبوعين، عُثر على جثة في بئر داخل أحد المخيمات، وبعد إخراجها بيومين اضطر الناس لاستخدام المياه من البئر نفسه».

وفي ولاية وسط دارفور، قالت أطباء بلا حدود، إنها افتتحت مركزًا لعلاج الكوليرا في قولو بسعة 73 سريرًا، قبل أن تشير إلى أن الأعداد المتزايدة دفعت المركز إلى استقبال 137 مريضًا في يوم واحد.

كما ذكرت أنها أنشأت خمسة مراكز للإماهة الفموية، غير أن المرض انتشر إلى زالنجي وروكيرو وسورتوني مطلع أغسطس.

وأشارت المنظمة إلى أن الأمطار الغزيرة تؤدي إلى تلويث المياه وتدمير شبكات الصرف الصحي، مما يزيد من انتشار العدوى.

أما في ولاية جنوب دارفور، فقد وسعت المنظمة وفق البيان مركز علاج الكوليرا في نيالا ليضم 80 سريرًا، وسط نقص في اللقاحات وأقراص تنقية المياه. بينما تشتكي الأسر بمخيم عطاش من بُعد مصادر المياه وملوحتها وعدم ضمان سلامتها.

تمدد انتشار الكوليرا

كما امتد تفشي الكوليرا إلى ولايتي النيل الأزرق وتشاد وجنوب السودان المجاورتين، بحسب المنظمة.

وفي الدمازين، زادت الطاقة الاستيعابية لمركز علاج الكوليرا من 50 إلى 250 سريرًا لاستيعاب العائدين من جنوب السودان، حيث سجلت فرق أطباء بلا حدود ست وفيات خلال أسبوع واحد لمرضى كانوا يعانون أيضًا من سوء التغذية الحاد، بحسب البيان.

وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في السودان، تونا تركمان، إن الوضع أكثر من طارئ، وتجاوز مخيمات النازحين ووصل إلى مناطق متعددة في دارفور.

ودعا إلى استجابة دولية عاجلة تشمل توفير الرعاية الصحية، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وبدء حملات التطعيم ضد الكوليرا في المناطق المتضررة.

وشدد على أن «كل يوم تأخير يكلف حياة الناس” مؤكدًا أن المنظمة مستعدة للتعاون مع وزارة الصحة واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لتنفيذ حملات تطعيم جماعية في دارفور».

تحالف «تأسيس» يقول إن شرعية حكومته تنبع من الإرادة الحقيقية لشعوب السودان

14 أغسطس 2025 – قال تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة الدعم السريع، الخميس، إن شرعية حكومته تنبع مما أسماها الإرادة الحقيقية لشعوب السودان.

وفي 26 يوليو الماضي، أعلن التحالف من نيالا بجنوب دارفور، تشكيل مجلس رئاسي أسند رئاسته لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وحكومة برئاسة عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق، محمد حسن التعايشي.

وأمس رفض مجلس الأمن الدولي الإعلان عن إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع غربي السودان، محذرًا من أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وتفاقمًا للوضع الإنساني المتردي وهو الرفض الثاني للخطوة من مؤسسة رسمية بعد الاتحاد الإفريقي.

وأبدى التحالف في أول رد فعل على رفض مجلس الأمن الدولي إنشاء سلطة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، استعداده للتفاوض، موضحًا أنه الوسيلة لإنهاء الحرب -وفقًا لوثائقه- لكنه أشار إلى أنه لن يكون تفاوضًا كسابقاته من جولات التفاوض.

وذكر المتحدث الرسمي للتحالف، علاء نقد، في تصريح صحفي، أن حكومة «الوحدة والسلام» تجد دعمًا من قطاعات واسعة من السودانيين الذين قال إنهم حرموا من أبسط حقوقهم الأساسية والدستورية، بما في ذلك حرية التنقل، والحصول على الوثائق الثبوتية، والخدمات الأساسية.

وطبقًا لنقد، فقد شهد «العالم أجمع» خروج الملايين من السودانيين ترحيبًا بإعلان حكومة الوحدة والسلام، في إشارة إلى تظاهرات مؤيدة نظمها التحالف في جنوب وغرب دارفور هذا الأسبوع.

ورأى المتحدث باسم التحالف أن إعلان حكومة الوحدة والسلام «يمثل الضامن لسلامة واستقرار ووحدة السودان في مواجهة الإجراءات الانفصالية التي تقوم بها الحكومة في بورتسودان»، متهمًا إياها بإشعال الحرب وتقويض جميع منابر ومبادرات السلام السابقة.

وأكد نقد أن التحالف «ملتزم التزامًا كاملًا بتحقيق سلام عادل وشامل يعالج جذور الأزمة الوطنية ومسببات الحروب ويضمن مشاركة جميع المكونات السودانية في صياغة مستقبل البلاد».

كما أكد استعداد التحالف للتعاون مع المجتمع الدولي في كل الجهود الرامية لإنهاء الحرب وبناء سودان قائم على أسس الحرية والسلام والعدالة.

مجلس الأمن الدولي يرفض الحكومة الموازية في السودان

13 أغسطس 2025 – رفض مجلس الأمن الدولي الإعلان عن إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع غربي السودان.

وحذر من أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وتفاقمًا للوضع الإنساني المتردي.

وشدد أعضاء المجلس في بيان صدر بنيويورك اليوم على التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، محذرين من أن أي خطوات أحادية الجانب تقوض هذه المبادئ وتهدد بالسلام والاستقرار الإقليمي.

ودعا البيان إلى استئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والاتفاق على مسار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا، مع حث جميع الدول على الامتناع عن التدخلات الخارجية الداعمة للصراع.

وجدد أعضاء المجلس تأكيدهم على أن الأولوية تكمن في استئناف المحادثات بين الأطراف السودانية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة بيئة مواتية لحل سياسي شامل بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية، تمهيدًا لانتقال يقود إلى حكومة وطنية مدنية منتخبة، تحقق تطلعات السودانيين في السلام والاستقرار.

وحث المجلس جميع الدول الأعضاء على تجنب أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو زعزعة الاستقرار، ودعم المساعي الرامية لتحقيق سلام دائم في السودان.

أيضاً أعلن المجلس دعمه الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، وجهوده لاستخدام مساعيه الحميدة مع مختلف الأطراف والمجتمع المدني للتوصل إلى حل مستدام للأزمة عبر الحوار.

ويأتي هذا الموقف بعد نحو أسبوعين من إدانة مماثلة من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي رفض فيها إعلان تحالف “السوداني التأسيسي” بقيادة قوات الدعم السريع تشكيل حكومة موازية من نيالا.

ودعا الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بها، مؤكدًا أن السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد هي مجلس السيادة الانتقالي والحكومة الانتقالية التي شُكِلت مؤخرًا.

وفي 26 يوليو الماضي أعلن تحالف السوداني التأسيسي «تأسيس» بقيادة الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية للحكومة السودانية بقيادة الجيش من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في خطوة مثلت تتويجًا لميثاق نيروبي الذي وقع في فبراير الماضي.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد دعت كافة دول الجوار والمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية إلى عدم الاعتراف أو التعامل مع الحكومة الموازية.

برنامج الأغذية العالمي: ننتظر ضمانات للوصول إلى «300» ألف شخص محاصر في الفاشر

13 أغسطس 2025 – شدد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، على أنه ينتظر ضمانات سلامة لإيصال إمدادات غذائية جاهزة إلى 300 شخص محاصر في الفاشر.

ودعا البرنامج إلى وقف إنساني فوري وتأمين مرور آمن لقوافله لبدء توزيع المساعدات دون تأخير.

وأكد أن العائلات المحاصرة في الفاشر تواجه المجاعة، بينما أشار إلى أن تدخلاته مؤخرًا أسهمت في الحد من خطرها في ما لا يقل عن ثماني مناطق أُتيح الوصول إليها.

وأضاف البرنامج «العائلات في الفاشر لم يعد أمامها أي خيارات أو مزيد من الوقت. فيما يواصل 300 ألف شخص العيش تحت الحصار ومواجهة خطر المجاعة، بينما ما تزال فرق الإغاثة تنتظر ضمانات السلامة للوصول إلى المدينة».

ويأتي النداء في ظل حصار مشدد تفرضه الدعم السريع على الفاشر أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الصحية، فيما تتعرض خطوط الإمداد لمخاطر أمنية متكررة.

وفي الثالث من يونيو الماضي، استهدفت طائرة مسيرة، 15 شاحنة مساعدات في الكومة بشمال دارفور كانت في طريقها إلى الفاشر.

وتدهورت وتيرة الأوضاع الإنسانية في الفاشر مؤخرا بإعلان تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، السبت، عن توقف مطبخ مجاني رئيسي في المدينة نسبة لانعدام السلع الأساسية.

وتعيش الفاشر ندرة في السلع الغذائية والمؤن فيما يتوفر بعضها بشكل شحيح وبأسعار عالية، حيث اضطر المواطنون إلى أكل بعض أعلاف الحيوانات مثل (الأمباز) في الآونة الأخيرة.

والسبت دعا المسؤول عن (تكايا الخير) بالفاشر، محمد الرفاعي، في تصريح لـ«بيم ريبورتس» إلى ضرورة وصول دعم إلى الفاشر، مشيرًا إلى أن وكالات الأمم المتحدة هي الأمل الوحيد الآن.

وأضاف «إيصال المساعدات مرهون بموافقة أطراف النزاع، وموسم الأمطار في دارفور يجعل الطرق طينية ولا تسمح بمرور القواقل البرية.. الحل الوحيد في الإسقاط الجوي مثلما حدث في غزة»

وتستمر قوات الدعم السريع في تجاهل دعوات محلية وأممية ودولية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الفاشر.

الأمم المتحدة تعرب عن فزعها من هجوم واسع على الفاشر و«أبو شوك»

13 أغسطس 2025 – أعرب منسق الأمم المتحدة المقيم للشؤون الإنسانية بالإنابة في السودان، شيلدون يت، عن فزعه إزاء تقارير تفيد بهجوم واسع النطاق على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصرة، شمل مخيم أبو شوك للنازحين يوم الإثنين، وقال إن المدنيين «يدفعون مرة أخرى أعلى ثمن في هذا الصراع».

ونسب يت الهجوم إلى مقاتلين من قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن مصادر محلية أفادت بمقتل ما لا يقل عن 40 مدنياً داخل مخيم أبو شوك وإصابة 19 آخرين، مؤكداً إدانته «الواضحة وغير الملتبسة»، لجميع الهجمات المتعمدة والعشوائية على المدنيين، ومذكرًا بالتزامات أطراف النزاع بموجب القانون الإنساني الدولي بحمايتهم، وأن «استهداف مخيمات النزوح وأماكن لجوء المدنيين محظور تمامًا».

وأضاف أن مخيم أبو شوك يعد من بين المناطق المنكوبة بالمجاعة في شمال دارفور، محذراً من أن تصاعد الأعمال العدائية في الفاشر ومحيطها ترافق مع إغلاق طرق الخروج من المدينة، مما أدى إلى محاصرة المدنيين فعلياً.

وأشار يت الثلاثاء، بحسب موقع الأمم المتحدة على الإنترنت، إلى تقارير «مقلقة للغاية» تفيد بوفاة أكثر من 60 شخصًا، معظمهم نساء وأطفال، خلال أسبوع واحد فقط بسبب سوء التغذية.

وجدد يت دعوة المجتمع الإنساني إلى حماية المدنيين، وإنهاء الحصار، وضمان وصول غير مقيّد للمساعدات، وتوفير مرور آمن وفوري ودون عوائق للمدنيين الراغبين في مغادرة الفاشر ومناطق الأعمال العدائية النشطة. كما كرر دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إنساني في الفاشر ومحيطها، للسماح بتسليم الإمدادات المنقذة للحياة إلى المحاصَرين الذين يواجهون الجوع الشديد والمجاعة.

وفي السياق، أدان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإفريقيا، الأربعاء، عمليات قتل للمدنيين يُزعم أن قوات الدعم السريع ارتكبتها في مخيم أبو شوك للنازحين بمدينة الفاشر، وذلك عقب مناقشته، يوم الإثنين في سويسرا، خطة سلام أمريكية مع رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بهدف إنهاء الصراع الدامي في السودان.

والإثنين أعلنت غرفة طوارئ أبوشوك في الفاشر مقتل 40 مدنياً وإصابة أكثر من 19 آخرين برصاص قوات الدعم السريع بعد توغلها داخل المخيم. وأوضحت أن الضحايا سقطوا في عمليات تصفيات مباشرة وإطلاق نار عشوائي داخل بعض الأجزاء الشمالية للمعسكر.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر إن الهجوم «الهمجي» الذي تعرض له مخيم أبو شوك أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصاً وإصابة 19 آخرين، مضيفة أن بعض القتلى تمت تصفيتهم داخل منازلهم في معسكر نيفاشا.

من جانبها، ذكرت القوة المشتركة المساندة للجيش أن الدعم السريع هاجمت الفاشر من ثلاثة محاور مستخدمة نحو 543 سيارة قتالية جُهزت قبل أسابيع في معسكر زمزم للنازحين جنوبي المدينة. كما بثت منصات موالية للدعم السريع مقاطع مصورة لآليات وجنود قالت إنهم داخل الفاشر.

وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر منذ 10 مايو 2024 في محاولة لإسقاطها، ما تسبب في أزمة إنسانية تفاقمت في أبريل الماضي عقب اقتحام معسكر زمزم، الذي أسفر عن نحو 400 قتيل وموجات نزوح واسعة نحو محليات أخرى وإلى داخل الفاشر.

ورغم الإدانات الأممية والدولية والإقليمية والتحذيرات المتكررة من استمرار القتال والحصار، لم يتوقف التصعيد، فيما توقفت المساعدات الإنسانية إلى المدينة بسبب تدهور الوضع الأمني