Category: أخبار بيم

كبير مستشاري ترامب يدين قتل مدنيين في الفاشر عقب مناقشته «خطة سلام» مع البرهان

13 أغسطس 2025 – أدانت الولايات المتحدة، الأربعاء، عمليات قتل للمدنيين قالت إنه يُزعم أن قوات الدعم السريع ارتكبتها في مخيم أبو شوك للنازحين بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور وذلك عقب مناقشة خطة سلام، يوم الإثنين، في سويسرا، بين الخرطوم وواشنطن لإنهاء الصراع الدامي في البلاد.

وكانت غرفة طوارئ أبوشوك بالفاشر في شمال دارفور، قد أعلنت يوم الإثنين عن مقتل 40 مدنيًا وإصابة أكثر من 19 آخرين بيد قوات الدعم السريع بعد أن توغلت إلى داخل المعسكر.

وتجئ إدانة واشنطن بعد يومين من لقاء قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، بمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب لإفريقيا في سويسرا لبحث خطة سلام أمريكية، وفقًا لتقارير صحفية محلية وعالمية.

وقال بولس في منشور على حسابه بمنصة إكس الأربعاء إن واشنطن تؤكد استمرار قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع والتقارير الواردة عن أعمال عنف تمارسها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مدينة الفاشر ومحيطها.

وذكر بولس أن بلاده تدعو إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، بما في ذلك تأمين ممرات آمنة للنازحين الفارين من العنف.

البحث عن السلام ليس مذمة

وأمس قالت وكالة فرانس برس إن مصدرين حكوميين سودانيين أبلغاها أن البرهان اجتمع مع كبير مستشاري الولايات المتحدة لأفريقيا مسعد بولس في سويسرا، يوم الإثنين، لمناقشة خطة سلام أمريكية.

فيما قال مصدر حكومي كبير، حسب وكالة فرانس برس، إن الاجتماع استمر لثلاث ساعات يوم الاثنين «حيث ناقشا اقتراحًا قدمته الولايات المتحدة لوقف شامل لإطلاق النار في السودان وإيصال المساعدات الإنسانية».

في الأثناء، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، في تعليق على لقاء البرهان-بولس، إن البحث عن السلام ليس مذمّة والجلوس إلى طاولة التفاوض ليس خيانة «كما يصور دعاة استمرار الحرب».

وأضاف الدقير «المهم حقًا هو توفر إرادة السلام الجادة لدى جميع الأطراف، والتقاء أوسع قاعدة سياسية واجتماعية على دعم أي خطوة نحو إيقاف الحرب».

وشدد الدقير قائلًا إن «الحل السياسي السلمي ليس ترفًا ولا شعارًا عابرًا، بل هو المطلب العاجل لخلاص السودانيين من الكارثة الإنسانية، وهو صمام الأمان لبقاء السودان موحَّداً والتوافق على إعادة بنائه على أسس جديدة وعادلة تضمن الحياة الكريمة لأهله كافة بلا تمييز».

وتعد هذه أول خطوة كبرى نحو السلام من الحكومة السودانية بقيادة الجيش منذ التوقيع على إعلان جدة في 11 مايو 2023 برعاية أمريكية-سعودية.

لجان المعلمين بالخرطوم تطالب بمعالجة «القضايا العاجلة» لضمان عام دراسي ناجح

13 أغسطس 2025 – أعربت لجان المعلمين السودانيين بمحليات ولاية الخرطوم، الثلاثاء، عن قلقها إزاء إعلان التقويم الدراسي للعام 2024 – 2025، دون معالجة «القضايا العاجلة والملحة» لضمان انطلاقة فعلية وناجحة للعام الدراسي.

وأول أمس أجاز مجلس حكومة ولاية الخرطوم التقويم الدارسي للعام 2024-2025 على أن تبدأ مداومة المعلمين بالمدارس اعتبارًا من الأحد 24 أغسطس الحالي.

وتقدر منظمة اليونيسف، أن هناك أكثر من 17 مليون طفل سوداني خارج المدارس في عام 2025، مشيرة إلى أنهم يشكلون حوالي 90% من الأطفال في سن الدراسة.

وقال بيان اللجان إن التقويم الذي أعلنته حكومة الولاية حدد مباشرة المعلمين لعملهم في 24 أغسطس الحالي، وبدء الدراسة للفصول النهائية «سادس ابتدائي – ثالث متوسط – ثالث ثانوي» في 7 سبتمبر المقبل، على أن يعلن لاحقًا موعد الدراسة لبقية الصفوف.

وذكرت اللجان أنها تتابع باهتمام إعلان التقويم الدراسي الذي حدد موعد بداية الدوام والدراسة، لكنها شددت على ضرورة تسوية المستحقات المالية المتأخرة، وتحسين بيئة العمل، وضمان سلامة المدارس وخلوها من أي مخاطر، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والإجلاس والكتب.

كما طالبت بتفعيل الترقيات المتوقفة لأكثر من ثلاثة أعوام، وإدراج البدلات التي كان قد أجازها مجلس الوزراء مؤخرًا في رواتب المعلمين، ومراجعة هيكل الأجور بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية الحالية وأسعار الصرف مذكرةً بأن آخر تعديل جرى قبل خمس سنوات.

وحذّرت اللجان من أن تجاهل هذه القضايا سيجعل بداية العام الدراسي محفوفةً بالصعوبات ويهدد استقراره.

وأكدت تمسكها بتهيئة بيئة تعليمية تحفظ حقوق المعلمين والطلاب وتضمن نجاح العملية التعليمية.ومشيرةً إلى أن معالجة هذه المتطلبات مسؤولية مباشرة لحكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم.

مسؤولة أممية: وفاة أكثر من«60» شخصًا بسوء التغذية في الفاشر خلال أسبوع

12 أغسطس 2025 – قالت مديرة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إديم وسورنو، إن تقارير أفادت بوفاة أكثر من 60 شخصًا جراء سوء التغذية خلال أسبوع واحد فقط في الفاشر بشمال دارفور.

وذكرت سورنو، التي تزور السودان حاليًا، إن ولاية شمال دارفور شهدت قبل نحو عام تسجيل أول حالة مجاعة في مخيم زمزم للنازحين، محذّرة من احتمال امتداد المجاعة إلى مناطق أخرى.

يأتي ذلك بعد أسبوع من تحذير وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من أن «الوقت ينفد» لإنقاذ الفاشر من المجاعة، ودعوته إلى هدنة إنسانية تسمح بإدخال المساعدات على نطاق واسع وعودة الوجود الكامل للأمم المتحدة في المنطقة.

وأشار المسؤول الأممي، حينها، إلى أن القصف العشوائي والحصار الخانق يفاقمان معاناة المدنيين في المدينة التي تُعد من أكثر المناطق تضررًا من النزاع في السودان.

كما أظهرت استطلاعات حديثة نشرها «أوتشا» أن معدلات سوء التغذية الحاد العالمي تجاوزت عتبة الطوارئ في جميع المناطق التي شملتها الدراسة في شمال دارفور، حيث بلغت 34% في محلية مليط ونحو 30% في الطويشة.

وفي 12 يوليو الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونسيف» أن 46% من الأطفال في ولايات دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وأن أكثر من 40 ألف طفل أدخلوا للعلاج في شمال دارفور وحدها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، وهو ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.

وحذّرت من أن النقص الحاد في الأغذية العلاجية في الفاشر، وإغلاق المرافق الصحية في زمزم، وأزمة المياه والصرف الصحي، تهدد بمزيد من الوفيات، خاصة مع تفشي الكوليرا والحصبة وانهيار الخدمات الصحية

وفي نيويورك، عبر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن القلق البالغ إزاء استمرار العنف في منطقة كردفان.

وأشار إلى أن تقارير أفادت بمقتل 18 مدنيًا وإصابة العشرات جراء هجمات على قرى في ولاية شمال كردفان الأسبوع الماضي، مجددًا دعوته إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني من جميع أطراف النزاع.

صحيًا، قالت الأمم المتحدة إنها تواصل وشركاؤها في المجال الإنساني توسيع الاستجابة لتفشي الكوليرا في السودان، حيث سُجّلت ما يقرب من 100 ألف حالة منذ يوليو 2024.

أيضًا في ولاية شمال دارفور، أبلغ شركاء محليون للأمم المتحدة عن أكثر من 5,300 إصابة مؤكدة ومشتبه بها بالكوليرا، و84 وفاة مرتبطة بالمرض منذ 21 يونيو، معظمها في محلية طويلة التي تضم 330 ألف نازح من مخيم زمزم والفاشر.

وأوضح «أوتشا» أن الاستجابة على الأرض تشمل مراكز علاج الكوليرا، لكن الاكتظاظ وتدهور شبكات الصرف الصحي وصعوبة الوصول الإنساني وموسم الأمطار المستمر، كلها عوامل تُسرّع انتشار المرض وتعيق إيصال المساعدات.

مباحثات بين الخرطوم وجوبا تركز على «الحكومة الموازية» والعلاقات الثنائية

12 أغسطس 2025 – قال نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، مالك عقار، إنه ناقش مع رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير، محاولات تشكيل الحكومة الموازية من الدعم السريع وحلفائها السياسيين.

في وقت أعلن مكتب كير أن الرئيس استقبل يوم الاثنين، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار ، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين مع التركيز على تطوير التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين.

وأعلن عقار خلال مبحاثات أجراها مع كير ومسؤولين جنوب سودانيين آخرين عن أن الرئيس وافق مبدئيًا على زيارة السودان تلبية لدعوة قدمها له.

وأكد عقار خلال المباحثات، وفقًا لبيان أصدره يوم الإثنين، موقف بلاده الرافض للحكومة الموازية إلى جانب تأكيد رفض المنظمات الدولية والإقليمية لهذه المحاولات.

وأشار إلى أن الجانبين ناقشا تفعيل عمل اللجان الوزارية المشتركة، خاصة اللجان السياسية والأمنية، بالإضافة إلى قضايا تهم مواطني البلدين، لاسيما قضية اللاجئين الناتجة عن الحرب.

ولفت إلى أنه تم استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في السودان، بما في ذلك التطورات الميدانية والوضع الإنساني، لا سيما الحصار المفروض على مدينة الفاشر الصامدة.

تعزيز العلاقات الاقتصادية

بينما قال وزير خارجية جنوب السودان، مونداي سمايا كومبا، في تصريحات صحفية، أن المباحثات تركزت على تعزيز العلاقات الاقتصادية الشاملة بين الدولتين.
وأضاف الوزير أن الوفد السوداني الزائر أطلع الرئيس كير على الأوضاع الأمنية والاقتصادية الراهنة في السودان، إلى جانب مناقشة السياق العام للسلام والأمن في المنطقة.

وجدد كومبا التزام جنوب السودان بمواصلة تعزيز العلاقات الودية مع السودان، قائلاً: «أكدنا لإخواننا وأخواتنا في السودان التزام جوبا الراسخ بالتعاون السلمي والتنمية المشتركة».

«الأمة القومي»: قرارت الحزب تتخذ حصرًا عبر «المؤسسات الدستورية»

12 أغسطس 2025 – شدد حزب الأمة القومي، الثلاثاء، على أن جميع قراراته تُتخذ حصرًا عبر مؤسساته الدستورية، وذلك وسط استمرار تباين المواقف السياسية داخل الحزب.

وأمس عقدت الأمانة العامة لحزب الأمة القومي اجتماعها الدوري برئاسة الأمين العام للحزب الواثق البرير.

وتشهد أروقة حزب الأمة القومي مواقف سياسية متباينة إثر انقسامه إلى ثلاثة تيارات -بحكم الأمر الواقع- متحالفة مع أطراف عدة.

ويقود رئيس الحزب، فضل الله برمة ناصر، تيارًا انضوى في تحالف مع تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة الدعم السريع، فيما يتزعم محمد عبد الله الدومة تيارًا قريب من الجيش، بينما تتخذ الأمانة العامة موقف التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود».

وأكد اجتماع الأمانة العامة للحزب على أن «مشروع الخلاص الوطني يمثل الرؤية السياسية المجازة من مؤسسات الحزب وأن الأمانة العامة تعمل بالتنسيق مع بقية الأجهزة على تسويقها سياسيًا وإعلاميًا».

وأوضحت الأمانة العامة في تصريح صحفي أن أي مواقف أو بيانات تصدر خارج هذه المؤسسات لا تمثل حزب الأمة القومي.

كما أعلنت عن «إطلاق حملة تنظيمية واسعة في جميع الولايات لتعزيز العمل المؤسسي وترسيخ الانضباط التنظيمي وحسم أي مظاهر تفلت أو خروج عن المؤسسية بما يحفظ وحدة الصف وصلابة الموقف الحزبي».

ووجّه الاجتماع، وفقًا للتصريح الصحفي، بالعمل مع الجهات المعنية بالأمانة العامة للمساهمة في تسهيل عقد اجتماع المكتب السياسي للتقرير بشأن العديد من القضايا المستجدة.

وكان الاجتماع قد استعرض تطورات المشهد في ظل الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة في ولايات جنوب كردفان وشمال دارفور (مدينة الفاشر) ومناطق غرب كردفان.

وأشار الاجتماع إلى ضرورة «التصدي للحملات الممنهجة التي تستهدف تشويه صورته وزعزعة ثقة جماهيره، مع التأكيد على التزام الحزب الثابت بتحقيق مبادئ الحرية والسلام والعدالة والديمقراطية».

غرفة طوارئ أبوشوك: «الدعم السريع» تتوغل داخل المعسكر وتقتل «40» مدنيًا

11 أغسطس 2025 – أعلنت غرفة طوارئ أبوشوك بالفاشر في شمال دارفور، الإثنين، عن مقتل 40 مدنيًا وإصابة أكثر من 19 آخرين بيد قوات الدعم السريع بعد أن توغلت إلى داخل المعسكر.

ودارت في ساعات نهار اليوم معارك برية عنيفة في الفاشر عقب هجمات شنتها الدعم السريع على المدينة من عدة محاور واقتحمت فيها أجزاء من معسكر أبوشوك.

وقالت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك شمالي الفاشر إن الضحايا سقطوا بعد توغل قوات الدعم السريع في بعض الأجزاء الشمالية للمعسكر.

وأوضحت أن بعض الضحايا قتلوا في عمليات تصفيات مباشرة وإطلاق نار عشوائي.

بينما أعلنت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر أن معسكر أبوشوك للنازحين تعرض لهجوم همجي شنته الدعم السريع بعد توغلها داخل المعسكر قالت إنه أسفر عن سقوط أكثر من 40 قتيلًا و19 جريحًا.

وأكدت التنسيقية أن بعض القتلى تمت تصفيتهم بشكل مباشر في منازلهم داخل معسكر نيفاشا.

فيما قالت القوة المشتركة، التي تقاتل إلى جانب الجيش، في بيان عسكري، إن قوات الدعم السريع هاجمت مدينة الفاشر من ثلاثة محاور بحوالي 543 سيارة قتالية، لافتة إلى أنه تم تجهيزها قبل عدة أسابيع في معسكر زمزم للنازحين جنوبي الفاشر.

في وقت بثت منصات موالية لقوات الدعم السريع مقاطع مصورة لآليات عسكرية وجنود قالت إنهم من داخل الفاشر.

ومنذ 10 مايو 2024 تحاصر قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني، عاصمة شمال دارفور، الفاشر، في محاولة لإسقاطها باعتبارها آخر مدينة كبرى في دارفور في يد الجيش.

وخلّف الحصار أزمة إنسانية تضاعفت في 13 أبريل الماضي بعد اقتحام الدعم السريع معسكر زمزم حيث سقط نحو 400 قتيل. فيما خلفت تلك الهجمات موجات نزوح وفرار نحو محليات أخرى، وإلى داخل عاصمة شمال دارفور.

ورغم أن الأحداث العسكرية الجارية في الفاشر صاحبتها إدانات أممية ودولية وإقليمية واسعة وتحذيرات من استمرار الحصار والقتال، إلا أنها لم تجد أذنًا صاغية، فيما توقفت المساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية بسبب الوضع الأمني.

وقفة احتجاجية في جنوب كردفان للمطالبة بإيقاف نشاط شركات تعدين تستخدم «السيانيد»

11 أغسطس 2025 – نفذت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير بولاية جنوب كردفان، الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة بمدينة كالوقي، رفضًا لعمل الشركات التي تستخدم مادة السيانيد في عمليات التعدين، واعتبرتها «شركات موت وخراب» تهدد حياة الإنسان والبيئة.

ويؤدي استخدام السيانيد للتنقيب ومعالجة الذهب إلى تكون برك هائلة من نفايات السيانيد ، وهـي مصدر رئيسي لإطلاق السيانيد في المياه الجوفية، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وخلال الوقفة، تلا ممثلو اللجنة خطابًا أمام المواطنين، أكدوا فيه أن مادة السيانيد تُستخدم في المنطقة منذ أكثر من عشر سنوات «بخبث ومكر»، واصفين ذلك بأنه «جريمة ضد الإنسانية تهلك الحرث والنسل وتفتت النسيج الاجتماعي عبر سياسة فرق تسد».

وتحدثت اللجنة عن مخططات قالت إنها ترمي الرامية لاستمالة بعض الأهالي، بينهم قيادات من الإدارات الأهلية، لشرعنة زجود الشركات السامة.

كما أشارت اللجنة إلى أن بعض المشايخ «تم خداعهم» بشأن طبيعة استخدام مادة السيانيد، لافتو إلى واقعة إدراج توقيع مواطن على قائمة داعمين للشركات دون علمه.

وجددت اللجنة رفضها القاطع لعمل هذه الشركات، مؤكدة أنه «لا استفتاء على الأرواح والحياة والبيئة».

وأعلنت اللجنة أنها ستقيد دعوى ضد الشركة السودانية للموارد المعدنية، متهمة إياها بـ«التواطؤ» عبر التصديق والترخيص لشركات السيانيد، مشيرةً إلى أن القانون يلزم بالحصول على موافقة المجتمع المحلي قبل بدء أي نشاط.

كما شددت على ضرورة إيقاف التعدين الأهلي الذي يستخدم مادتي الزئبق والسيانيد، التزامًا بمبدأ «لا ضرر ولا ضرار».

وحمّلت اللجنة قائد الفرقة العاشرة بأبو جبيهة مسؤولية التهديدات التي قالت إنها تصدر عن وكلاء الشركات والمجموعات المسلحة المتعاونة معها، محذرة من «تنمية مزعومة على حساب وحدة المجتمع».

وأمهلت اللجنة المدير التنفيذي المكلف بالمحافظة 48 ساعة لإيقاف نشاط الشركات أو تقديم استقالته، مؤكدة أن القضية مصيرية وأنها ستواصل حراكها.

مناوي يعلن تحقيق الانتصار رقم «227» على «الدعم السريع» في الفاشر

11 أغسطس 2025 – أعلن حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان المتحالفة مع الجيش، مني أركو مناوي، الإثنين، صد هجوم لقوات الدعم السريع على الفاشر، آخر المعاقل الكبرى في الإقليم الخاضعة لسيطرة السلطة المركزية.

وفي وقت مبكر من صباح الإثنين قصفت قوات الدعم السريع الفاشر، قبل أن تشن هجمات عنيفة على المدينة التي يعاني مئات الآلاف من سكانها من أزمة جوع حادة.

وأكد مناوي في منشور على حسابه بموقع فيسبوك أن محاولات الدعم السريع في الدخول إلى الفاشر ليست سوى «تذكرة ذهاب بلا عودة» على حد تعبيره.

وقال مناوي إن هذا هو الانتصار رقم 227 على قوات الدعم السريع، متهمًا إياها بتجويع الأطفال والنساء وكبار السن وسط صمت العالم «وتراجع من كنا نظنهم إخوة في الخنادق عن وعودهم».

وشدد مناوي أن «رايات النصر ستظل ترفرف حتى يطهر تراب الفاشر وكل مدن السودان من رجس هؤلاء المجرمين»، في وقت لم تعلق قوات الدعم السريع على الفور.

ومنذ 10 مايو 2024 تحاصر قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني عاصمة شمال دارفور، الفاشر، في محاولة لإسقاطها باعتبارها آخر مدينة كبرى في دارفور تحت سيطرة الجيش.

وخلّف الحصار أزمة إنسانية تضاعفت في 13 أبريل الماضي بتكثيف الدعم السريع هجماتها علي معسكرات النازحين في أبو شوك وزمزم واقتحامها، بالإضافة إلى عشرات القرى حول الفاشر مما خلف ما يزيد عن 400 قتيل بينهم ما لا يقل عن 11 عامل إغاثة وخلقت هذه الهجمات موجات نزوح وفرار نحو محليات أخرى وإلى داخل عاصمة شمال دارفور، مما ضاعف الضغط على المطابخ.

ورغم أن الأحداث العسكرية الجارية في الفاشر صاحبتها إدانات أممية ودولية واقليمية واسعة وتحذيرات من استمرار الحصار والقتال إلا أنها لم تجد أذنًا صاغية حتى اللحظة فيما توقفت المساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية بسبب الوضع الأمني.

السودان: الإمارات تعلن «تجديد دعوتها» لإنهاء الصراع بعد أيام من إجراءات اقتصادية مشددة

10 أغسطس 2025 – أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الأحد، تجديد دعوتها لإنهاء الصراع في السودان، وذلك بعد أيام من اتخاذها إجراءات اقتصادية مشددة ضد السودان بما في ذلك منعها هبوط الطائرات السودانية في مطاراتها.

والأسبوع الماضي احتدم الصراع بين السودان والإمارات على خلفية اتهامات جديدة من الخرطوم لأبوظبي بتمويل مشاركة مرتزقة كولومبيين ومن دول الجوار لصالح قوات الدعم السريع.

وفي مايو الماضي، وعقب هجمات جوية مدمرة على عاصمة البلاد المؤقتة بورتسودان، قطع السودان العلاقات مع الإمارات.

وأكدت دولة الإمارات وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية «وام»، أنها تجدد «موقفها الراسخ المتمثل في دعم الشعب السوداني في سعيه نحو تحقيق السلام والاستقرار وضمان مستقبل كريم له».

وشددت دولة الإمارات على «التزامها بدعم عملية يقودها المدنيون وتضع احتياجات الشعب السوداني فوق مصالح أي طرف»، حسبما ذكرت «وام».

واتهمت الإمارات الحكومة السودانية بأنها تعمل على تقويض الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.

كما اتهمتها بتصعيد «الادعاءات الزائفة ضمن حملة ممنهجة»، مشيرة إلى أنها تمثل «جزءًا من نهج مقصود للتهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين، والتنصل من تبعات أفعالهم، بهدف إطالة أمد الحرب وعرقلة أي مسار حقيقي للسلام».

ورغم النفي المشدد لأبوظبي لدعمها أي من طرفي الصراع في السودان، إلا أن تقارير صحفية وأممية موثقة أكدت دعم الإمارات لقوات الدعم السريع.

«محامو الطوارئ» تحمل الجيش مسؤولية مقتل أربعة مدنيين في سنار على يد «مستنفر»

10 أغسطس 2025 – حمّلت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، الأحد، الجيش السوداني مسؤولية قتل مسلح «مستنفر» أربعة مدنيين في ولاية سنار جنوب شرقي البلاد، قبل أن تطالبه بفتح تحقيق عاجل حول الحادثة.

ويقاتل عشرات الآلاف من المستنفرين إلى جانب الجيش السوداني في مناطق البلاد المختلفة بناء على نداء أطلقه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الأشهر الأولى للحرب.

وقال محامو الطوارئ في بيان، إن مسلحًا «مستنفر» يتبع للجيش اغتال أربعة مدنيين في قرية القربين بمحلية الدالي والمزموم بولاية سنار يوم الثلاثاء.

وأشار البيان إلى أن «الجريمة المروعة» وقعت بالقرب من مركز الشرطة والاستخبارات العسكرية، «مما يثير تساؤلات جدية حول تورط بعض عناصر الأجهزة الأمنية ويكشف عن ضعف الرقابة وغياب المساءلة».

وأوضح البيان أنه تم توثيق عشرات الحوادث المماثلة لجرائم قتل نفذها مستنفرون في مناطق متعددة ما يعكس نمطًا مقلقًا من الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين تحت مظلة التسليح غير المنضبط.

وأكد البيان أن هذا الحادث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقوانين الوطنية التي تحمي المدنيين وحقهم في الحياة والسلامة الشخصية.

وأضاف «كما يعكس الخطر المتزايد لانتشار السلاح وتسليح المدنيين في السودان حيث تحولت الأسلحة من أدوات دفاعية محصورة في أيدي القوات النظامية إلى وسائل تمكين تُستخدمها جماعات مسلحة خارج إطار القانون».

ورأى أن هذا الأمر يؤدي إلى تصاعد النزاعات الداخلية وزيادة حدة الصراعات القبلية ويفاقم حالة اللااستقرار الأمني في مناطق واسعة من البلاد، مدينًا بشدة هذه الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها المستنفرون المسلحون.

وتابع البيان «بما أن الجيش هو المسؤول المباشر عن تسليح هؤلاء المدنيين وتجنيدهم؛ فإننا نؤكد أن هذا الأمر يعد إخلالًا جسيمًا بالمسؤوليات القانونية والأخلاقية».

وطالب محامو الطوارئ الجيش بتحمل مسؤولياته الكاملة في التحقيق العاجل والمحاسبة الصارمة لجميع المتورطين، سواء من نفذ هذه الجرائم؛ أو من سمح بها من خلال عمليات التسليح غير المنضبطة.

كما دعا البيان مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمقرر الخاص إلى متابعة هذه الانتهاكات عن كثب والضغط على السلطات السودانية لضمان حماية المدنيين، واحترام حقوق الإنسان وتفعيل آليات العدالة والمساءلة.