Category: أخبار بيم

مشروع قانون أمريكي قد يصنف قوات «الدعم السريع» منظمة إرهابية أجنبية

5 أغسطس 2025 – أضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، جيم ريتش، تعديلًا ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي لهذا العام لتحديد ما إذا كانت قوات الدعم السريع السودانية تستوفي المعايير لتصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية، حيث منح التعديل وزارتي الخارجية والخزانة والمدعي العام فترة 90 يومًا ابتداءً من 1 أغسطس الحالي، لإجراء التقييم.

وأوضح الكونغرس أنه على وزارتي الخارجية والخزانة والمدعي العام، إجراء تقييم لحركة 23 مارس الكونغولية وقوات الدعم السريع السودانية، ما إذا كانتا تستوفيان معايير تصنيفهما كمنظمات إرهابية أجنبية.

ووفقًا لما نشره موقع الكونغرس على الإنترنت، فإنه يتوجب على وزير الخارجية بالتشاور مع وزير الخزانة والمدعي العام، إجراء تقييم لمعرفة ما إذا كانت حركة 23 مارس في الكونغو وقوات الدعم السريع في السودان تستوفي معايير التصنيف كمنظمات إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية (8 U.S.C. 1189).

وأكد موقع الكونغرس على الإنترنت أن التقرير المطلوب يجب أن يقدم في موعد لا يتجاوز 90 يومًا من تاريخ 1 أغسطس 2025.

وشدد قائلًا «يجب على وزير الخارجية تقديم تقرير سري إلى اللجان المختصة في الكونغرس يتضمن نتائج التقييم الموضح في البند (أ)»، أي ما إذا كان يجب تصنيف المنظمتان كمنظمات إرهابية أجنبية.

وطبقًا لموقع الكونغرس، فيجب تقديم التقرير إلى لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة القضاء، واللجنة المختارة للاستخبارات في مجلس الشيوخ.

وكذلك إلى لجنة الشؤون الخارجية، ولجنة القضاء، واللجنة الدائمة المختارة للاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي.

الإمارات تنفي اتهامات السودان بشأن تمويل مشاركة «المرتزقة» مع «الدعم السريع»

5 أغسطس 2025- نفت دولة الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء، الاتهامات التي وجهتها إليها الحكومة السودانية، بشأن تمويلها مشاركة مرتزقة من كولومبيا ومن دول الجوار في صفوف قوات الدعم السريع ووصفتها بـ«المزاعم الباطلة والمناورات الإعلامية الهزيلة».

واعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان اليوم اتهامات نظيرتها السودانية تهدف إلى «تبرير تعثر مسار السلام في السودان، والتنصل من الالتزامات السياسية والقانونية والأخلاقية لإنهاء الحرب».

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أصدرت بيانًا أمس الإثنين، قالت فيه إنها تمتلك وثائق تثبت تورط مرتزقة أجانب – بينهم مواطنون من كولومبيا – في القتال إلى جانب الدعم السريع، بدعم مباشر من (سلطة أبوظبي) الحكومة الإماراتية.

وأشار البيان السوداني إلى أن هذه الممارسات تهدد السلم الإقليمي وتحوّل مسار الحرب إلى «صراع إرهابي عابر للحدود».

وفي 22 نوفمبر 2024، نشرت القوة المشتركة صورًا لجوازات سفر عليها خاتم دخول إلى دولة الإمارات في أكتوبر 2024 وبطاقات مصرفية وصور عائلية لمواطنين كولومبيين قالت إنها قتلتهم خلال معارك مع قوات الدعم السريع في المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وليبيا.

بدورها، أكدت الخارجية الإماراتية في بيانها أن الاتهامات التي أطلقتها ما وصفتها بـ«سلطة بورتسودان» – الحكومة السودانية- تفتقر إلى أي دليل، وإنها «لا تعدو كونها محاولات لصرف الانتباه عن مسؤوليات هذه السلطة المباشرة في إطالة أمد الحرب».

وأضاف البيان: «دولة الإمارات تؤكد رفضها القاطع للمزاعم التي ادعت زورًا تورط الدولة في النزاع الدائر في السودان، عبر دعم مزعوم لأطراف أو عناصر مسلحة».

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد ذكرت في سبتمبر الماضي أنها حصلت على مذكرة سرية كتبها سفير الاتحاد الأوروبي في السودان، إيدان أوهارا، في فبراير 2024 قال فيها إن ما يصل إلى 200 ألف مرتزق أجنبي كانوا يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع.

الصحة: «2345» إصابة بالكوليرا بينها «21» حالة وفاة خلال أسبوع

5 أغسطس 2025 – أعلنت وزارة الصحة السودانية، الثلاثاء، عن تسجيل 2345 إصابة بالكوليرا بينها 21 حالة وفاة خلال أسبوع في 8 ولايات سودانية.

وتفتك الكوليرا بسكان مناطق واسعة في إقليم دارفور منذ أواخر مايو الماضي وسط تدخل صحي محدود، فيما تنتشر أمراض الحميات في وسط البلاد.

وأفاد التقرير الوبائي الصادر من مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة الاتحادية خلال اجتماع انعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم اليوم إن غالبية حالات الوفاة من محلية طويلة بشمال دارفور، والضعين بشرق دارفور، إلى جانب إصابات من جنوب ووسط الإقليم.

وأشار التقرير إلى تراجع الحالات في بقية الولايات، ليرتفع التراكمي إلى 96681 إصابة بالكوليرا منذ بدء الموجة، بينها 2408 وفاة، توزعت على 129 محلية بجميع ولايات السودان.

كما كشف التقرير عن 151 إصابة بحمى الضنك خلال الأسبوع، سُجلت جميعها بولايتي الخرطوم وكسلا، متضمنة حالة وفاة واحدة، إلى جانب تسجيل 44 إصابة بالحصبة في ولايات شمال دارفور، النيل الأبيض، ونهر النيل، بينها حالة وفاة، ليصل التراكمي إلى 2739 إصابة، أُبلغ عنها في 8 ولايات من أصل 12.

وفيما يخص ضربات الشمس، سجل التقرير حالة واحدة جديدة فقط بولاية البحر الأحمر، ليرتفع التراكمي إلى 168 إصابة، بينها 26 حالة وفاة من ولايتي البحر الأحمر والشمالية.

و بشأن الملاريا، أشار التقرير إلى زيادة الإصابات بعدد من الولايات، وتخطي بعض المحليات للعتبة الوبائية، مع توصية بضرورة تحسين نظام القراءة ومواصلة تعزيز التدخلات لتقليل عبء المرض.

وأكد استقرار الإمداد الدوائي، مع توفر مخزون يكفي لخمسة أشهر بجميع الولايات، باستثناء غرب كردفان.

برنامج الأغذية العالمي: السكان المحاصرين في الفاشر يواجهون خطر الموت جوعًا

5 أغسطس 2025 – حذر برنامج الأغذية العالمي، الثلاثاء، من أن السكان المحاصرين في الفاشر عاصمة شمال دارفور يواجهون خطر الموت جوعًا، بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية مع انقطاع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة على الرغم من توسيع برنامج الأغذية العالمي نطاق عمله في السودان.

وقال البرنامج في بيان؛ إنه بعد مرور عام على تأكيد المجاعة لأول مرة في معسكر زمزم الواقع في ولاية شمال دارفور، فإن العائلات العالقة في الفاشر تواجه خطر الموت جوعًا.

وأوضح البيان أن المدينة معزولة عن وصول المساعدات الإنسانية، مما يترك السكان المتبقين دون خيار سوى الاعتماد على ما تبقى لديهم من إمدادات محدودة من أجل البقاء على قيد الحياة.

وأكد البيان أن البرنامج لم يتمكن من إيصال المساعدات الغذائية إلى الفاشر برًا على مدار أكثر من عام؛ فجميع الطرق المؤدية إلى المدينة مقطوعة.

وأضاف أنه يواصل تقديم الدعم النقدي الرقمي لنحو 250,000 شخص داخل المدينة، حيث يمكنهم استخدامه لشراء أي طعام لا يزال متوفرًا في الأسواق، لكن هذا غير كاف لتلبية الاحتياجات الهائلة لسكان المدينة المحاصرة.

صراع يومي من أجل البقاء

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة جنوب وشرق أفريقيا إريك بيرديسون: «يواجه الجميع في الفاشر صراعًا يوميًا من أجل البقاء، فقد استنزفت الحرب الدائرة منذ عامين جميع آليات التأقلم التي يتبعها الناس، ودون إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام، سيموت الكثير من الناس».

ومع قطع طرق التجارة وإغلاق خطوط الإمداد، زادت تكلفة المواد الغذائية الأساسية مثل الذرة الرفيعة أو القمح، اللذان يُستخدمان في صنع الخبز والعصيدة التقليديين، بنسبة وصلت إلى 460 بالمائة في الفاشر عن باقي مدن السودان.

وقد أقامت بعض المجموعات المحلية مطابخ خيرية محلية (تكايا) أثناء الحرب لتوفير وجبات ساخنة للجوعى، لكن لم يعد يعمل منها سوى عدد قليل جدًا، وتعرضت البنية التحتية المدنية –بما في ذلك الأسواق والعيادات– للهجوم.

وتفيد التقارير بأن بعض العائلات تلجأ إلى تناول أعلاف الحيوانات ومخلفات الطعام من أجل البقاء على قيد الحياة، وأشار العديد ممن تمكنوا من الفرار من المدينة إلى تصاعد وتيرة انتشار العنف والنهب والاعتداءات الجنسية.

وقالت سندس، وهي فتاة تبلغ من العمر ثمانية أعوام، للعاملين في البرنامج بأن: «هناك الكثير من القصف والجوع في الفاشر. ليس هناك سوى الجوع والقنابل، لهذا غادرنا الفاشر».

وفرّت سندس مع أفراد عائلتها الخمسة من الفاشر، ولم يُبقهم على قيد الحياة سوى الاقتيات على الذرة البيضاء، وهي واحدة من بين 400,000 شخص نزحوا مؤخرًا إلى مدينة طويلة ويتلقون الدعم من برنامج الأغذية العالمي.

وذكر البرنامج أنه حصل على تصاريح من مفوضية العون الإنساني الفيدرالية السودانية لقافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى الفاشر بداية من أغسطس الحالي.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع التي تُحاصر عاصمة شمال دارفور منذ أكثر من عام، لم تعلن دعمها لوقف إطلاق النار للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة.

وأضاف: «برنامج الأغذية العالمي مُستعد بشاحنات مُحمّلة بالمساعدات الغذائية لإرسالها إلى الفاشر. نحن بحاجة ماسة إلى ضمانات لمرور آمن».

وفي يونيو الماضي تعرضت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف كانت في طريقها إلى نقل الإمدادات الغذائية والتغذوية إلى الفاشر للهجوم حيث قُتل خمسة من أفراد القافلة وتضررت الإمدادات.

قيادي في «تأسيس» يقول إن حصار الفاشر أكذوبة يروج لها «تجار الحروب»

5 أغسطس 2025 – قال قيادي في تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الثلاثاء، إن حصار الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد أكذوبة يروج لها من أسماهم تجار الحروب.

وفي 13 يونيو 2024 أصدر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2736 والذي طالب فيه قوات الدعم السريع بوقف حصارها للفاشر.

وتدهور الوضع الإنساني في الفاشر خلال الأسابيع القليلة الماضية حيث تتفاقم أزمة الجوع مع استمرار المواجهات العسكرية العنيفة في داخل المدينة.

وفي أواخر يونيو الماضي رفضت قوات الدعم السريع وحلفائها هدنة أممية في الفاشر لمدة أسبوع كان قد وافق عليها الجيش.

ووصف عضو المجلس الرئاسي في الحكومة الموازية بقيادة الدعم السريع، الطاهر حجر، حصار الفاشر بأنها واحدة من السرديات التي بدأت بها الحرب.

وأضاف «الفاشر ليست محاصرة بمعنى الحصار بعموم اللفظ كما يروج لها الذين أشعلوا هذه الحرب بروايات كاذبة».

وتابع «اليوم يستطيع أي شخص الخروج من الفاشر من كل الاتجاهات وسيجد الرعاية والمساعدة والتأمين إلى حيث يتجه من قوات تأسيس».

وذكر حجر أن الشواهد تتحدث عن استقبال أعداد كبيرة تمت مساعدتهم من كل الجوانب، مجددًا دعوته لمن تبقوا فى المدينة للخروج إلى ما أسماها المناطق الآمنة.

وأمس قالت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، إن قوات الدعم السريع، قتلت 14 مدنيًا على الأقل واعتقلت آخرين في منطقة قرني بولاية شمال دارفور بعد خروجهم من مدينة الفاشر.

والفاشر إلى جانب مدينتي كادقلي والدلنج بجنوب كردفان تعتبر أسوأ المناطق التي تعاني إنسانيًا بسبب الحصار.

تحالف «تأسيس» ينتقد وصف الاتحاد الإفريقي لحكومته بالموازية وشرعنة «المجلس العسكري»

4 أغسطس 2025  – قال تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الإثنين، إن موقف الاتحاد الإفريقي من حكومته يستند إلى «قراءة خاطئة» للتركيبة السياسية وما أسماه الأساس القانوني لها، قبل أن يصف موقفه بالمتناقض بشرعنته لما أسماه المجلس العسكري في البلاد.

وجدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، خلال اجتماعه اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إدانته بشدة لأنشطة الجماعات شبه العسكرية والتدخلات الخارجية، وما يسمى بالحكومة الموازية وذلك بعد نحو أسبوع من إصداره بيان رفض وإدانة للخطوة.

وذكر التحالف في بيان أصدره باللغة الانجليزية، أن موقف مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لا يسهم في دفع عجلة السلام، وإنما «يُكرس واقعًا عسكريًا أثبت مرارًا عجزه عن الحل الأزمة المستعصية في السودان».

ورأى تحالف تأسيس أن وصف بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي حكومة تأسيس بأنها «حكومة موازية تقودها قوات الدعم السريع» يُغفل ما أسماها الطبيعة المدنية التعددية والشاملة لتحالف تأسيس.

كما أشار إلى أنه يتناقض بشكل صارخ مع موقف الاتحاد الإفريقي تفسه الذي علّق عضوية السودان في 2021 بسبب الاستيلاء غير الدستوري على السلطة، ثم عاد ليعترف بنفس المجلس العسكري.

وأضاف أن ذلك يأتي رغم أن -المجلس العسكري- فشل في إطلاق عملية انتقالية مدنية ذات مصداقية؛ واحترام المبادئ الدستورية؛ وإنهاء الحرب أو الدخول في مفاوضات سلام جادة، متهمًا قائد الجيش عبدالفتاح البرهان برفض الانخراط في مفاوضات جادة، سواء في جدة أو المنامة أو جنيف.

إرادة الشعب السوداني

وأشار إلى أن التحالف يضم الحركة الشعبية-شمال، لافتًا إلى أنها قوى سياسية راسخة ظلت تنادي بدولة علمانية ديمقراطية لا مركزية.

كما أشار إلى أن التحالف يضم ائتلافًا من الأحزاب السياسية ومنظمات مجتمع مدني ونقابات مهنية وحركات إقليمية ومجالس النازحين داخليًا؛ وتكنوقراط مدنيون وموظفون عموميون.

ونفى البيان أن تكون حكومة تأسيس مشروعًا عسكريًا، مشيرًا إلى أنها «ضرورة سياسية وأخلاقية ولدت نتيجة لانهيار كامل في النظام الدستوري والإقصاء المنهجي للملايين ورفض المؤسسة العسكرية التفاوض بحسن نية».

وأضاف أن «شرعية تأسيس لا تستند إلى القوة، بل إلى إرادة الشعب السوداني، لا سيما أولئك الذين دفعوا أثمانًا باهظة جراء الحرب والاستبداد».

وأقر البيان بالدور الحيوي الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي في تعزيز السلم والعدالة وحق تقرير المصير في القارة. ومع ذلك، أوضح أن التحالف يشعر بقلق بالغ إزاء ما ورد في البيان من «مغالطات وتوصيفات مجتزأة ومتناقضة».

السودان: الاتحاد الإفريقي يدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحوار سياسي شامل

4 أغسطس 2025 – دعا الاتحاد الإفريقي، الإثنين، إلى وقف فوري للأعمال العدائية في السودان وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، قبل أن يدعو لحوار سياسي شامل يمهّد الطريق لاستعادة النظام الدستوري في البلاد.

وفي 27 أكتوبر 2021 علّق الاتحاد الإفريقي عضوية السودان بعد ثلاثة أيام من الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة الانتقالية في البلاد.

وجدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، خلال اجتماعه اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تأكيده على التزام الاتحاد بسيادة السودان، وسلامة أراضيه ووحدته، وسلامه.

وأدان المجلس بشدة أنشطة الجماعات شبه العسكرية والتدخلات الخارجية، وما يسمى بالحكومة الموازية.

وحث المجلس جميع الأطراف على ضرورة حماية المدنيين، وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

كما رحّب المجلس بتعيين كامل طالب إدريس رئيسًا مدنيًا للوزراء، واعتبر ذلك خطوة إيجابية نحو انتقال سياسي يقوده المدنيون.

وشدد المجلس على أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في السودان يكمن في عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.

وأشار المجلس إلى أنه في غياب هذا المسار، سيظل المدنيون هم الضحايا الرئيسيين للصراع.
وكان الاتحاد الإفريقي، قد أنشأ ثلاث آليات رئيسية لدعم جهود السلام في السودان، تتمثل في الآلية الموسّعة والتي تهدف إلى تعزيز التوافق الدولي وتنسيق الدعم المشترك للسودان.

أما الآلية الثانية؛ فتتمثل في الفريق رفيع المستوى والذي يتولى الإشراف على تنفيذ خارطة الطريق التي وضعها الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة في البلاد.

وأخيرًا اللجنة الخاصة التابعة لمجلس السلم والأمن والتي تضطلع بمهمة التواصل مع الأطراف المتحاربة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وكان المجلس قد أدان في 29 يوليو الماضي بشدة الإعلان عن حكومة موازية في السودان لتحالف تأسيس بقيادة قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وفي 26 يوليو أعلن تحالف «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع من نيالا عن تشكيل حكومة موازية للحكومة السودانية بقيادة الجيش.

وأمس نشر تحالف تأسيس صورًا لمئات المواطنين في نيالا قال إنهم خرجوا في تظاهرة تأييدًا لحكومة الوحدة السلام (الحكومة الموازية).

مقتل «14» مدنيًا بيد «الدعم السريع» في ممر أعلنه تحالف «تأسيس» آمنًا للخروج من الفاشر

4 أغسطس 2025 – قال محامو الطوارئ، الإثنين، إن قوات الدعم السريع، قتلت 14 مدنيًا على الأقل في منطقة قرني بولاية شمال دارفور بعد خروجهم من مدينة الفاشر، بالإضافة إلى اعتقال وجرح آخرين.

ويوم الخميس طالب القيادي في تحالف تأسيس وحاكم إقليم دارفور في الحكومة الموازية، الهادي إدريس، سكان الفاشر بضرورة الخروج من المدينة عبر البوابة الغربية الشمالية من خلال منطقة قرني.

وأكد إدريس في مقطع مصور أن قواتهم ستقوم بتأمين خروج سكان الفاشر إلى منطقة كورما أو أي منطقة أخرى أو وجهة آمنة، حسب اختيارهم.

واتهم محامو الطوارئ في بيان قوات الدعم السريع بارتكاب «مجزرة مروعة» يوم السبت في قرية «قرني» الواقعة شمال غرب مدينة الفاشر أسفرت عن مقتل 14 مدنيًا على الأقل، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، إضافة إلى اعتقال عدد غير معلوم من المدنيين لا يزال مصيرهم مجهولًا.

وبحسب البيان، «فقد وقعت هذه الجريمة عقب مغادرة الضحايا مدينة الفاشر في محاولة للنجاة من ظروف الحصار والمعارك المتصاعدة».

وأشار إلى أن قرية قرني الواقعة على الطريق الرابط بين الريف الشمالي ومدينة الفاشر تعد نقطة حيوية لتموين المدينة.

ولفت البيان إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد فرضت عليها قيودًا مشددة منذ مايو شملت تقييد الحركة، ومنع الإمدادات، وتعطيل وصول المساعدات، مما جعلها من أخطر مناطق العبور للمدنيين الفارين من الفاشر.

وطبقًا للبيان «تأتي هذه الجريمة» في سياق تصاعد الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في شمال دارفور، وفي ظل حملة دعائية ممنهجة تستهدف شيطنة سكان مدينة الفاشر من خلال تصويرهم كمقاتلين أو حاضنة للقتال بهدف تبرير استهدافهم وشرعنة الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وأضاف «هذه الروايات التحريضية تمهد الطريق لاستخدام المدنيين كأهداف عسكرية وتزيد من فظاعة الجرائم المرتكبة في الإقليم».

وشدد على أن حصار قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ أكثر من عامين، أدى إلى انهيار كامل للخدمات الصحية ونقص حاد في الغذاء والدواء، وانتشار الأمراض وسوء التغذية بين آلاف المدنيين، خاصة الأطفال.

وحمّل البيان قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين والمسؤولية المباشرة عن سياسة الحصار والتجويع التي تنفذها بحق مئات الآلاف من سكان مدينة الفاشر.

وطالب البيان بمحاسبة المسؤولين عن تنفيذ وتجهيز وتبرير هذا الحصار باعتباره جريمة تجويع، مع ضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعا البيان إلى فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق النزاع بتنسيق دولي وضمان عدم التعرض لهم أو استخدامهم كأداة في الصراع إلى جانب تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية الفورية والمنتظمة واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني في جميع مناطق النزاع.

«المشتركة»: مشاركة «مرتزقة أجانب» في معارك الفاشر تجاوز عسكري وتهديد للسيادة الوطنية

3 أغسطس 2025 – قال المتحدث باسم القوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح أحمد حسين مصطفى، لـ«بيم ريبورتس»، إن مشاركة «مرتزقة أجانب» في المعارك الدائرة في الفاشر ليست مجرد تطور ميداني، بل تُعدّ «تجاوزًا خطيرًا يضرب في عمق السيادة الوطنية ويغير طبيعة الصراع»، مضيفًا أن المرحلة القادمة ستختلف ميدانيًا.

ونوّه حسين بأن قوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو «شاركت ميدانيًا لأول مرة في القتال الدائر حول الفاشر»، مشيرًا إلى أن «قوات القائدين الهادي إدريس والطاهر حجر تشاركان منذ أكثر من خمسة أشهر في دعم مليشيا الدعم السريع خلال مختلف الجولات القتالية حول المدينة».

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلنت القوات المشتركة، في بيان صحفي اليوم الأحد، عن مشاركة «مرتزقة من دول جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وكينيا، وأكثر من 80 مرتزقًا من كولومبيا» في الهجوم الأخير على مدينة الفاشر، مؤكدةً أن الكولومبيين «كانوا يتولون تشغيل الطائرات المُسيّرة وتنسيق عمليات القصف المدفعي».

وسبق أن أثار وجود مقاتلين كولومبيين في صفوف «الدعم السريع» جدلًا محلياً دوليًا، بعد نشر القوات المشتركة، في نوفمبر الماضي، صورًا ووثائق وجوازات سفر تظهر عبورهم من دولة الإمارات وتؤكد مشاركتهم في القتال في صفوف «الدعم السريع»، وذلك بعد مقتلهم في معارك على الحدود الليبية السودانية. وتبعًا لذلك، أعربت الحكومة الكولومبية، في ديسمبر الماضي، عن صدمتها من مشاركة مواطنيها في حرب السودان. وأكدت سفيرتها لدى القاهرة آن ميلينا دي جافيريا، احترام بلادها للسيادة السودانية. فيما دعا الرئيس غوستافو بيترو إلى «حظر ظاهرة المرتزقة» ومعاقبة من يقودون «شبانًا فقراء لإراقة الدماء مقابل المال في دول أجنبية»، بحسب ما قال.

وفي بيانها اليوم، قالت القوات المشتركة إن استعانة «الدعم السريع» بمرتزقة أجانب تأتي بسبب «فشلها الميداني». وأضافت أن «المليشيا» استعانت بمقاتلين تابعين لعبد العزيز الحلو، بموجب «صفقة مدفوعة الأجر»، لتنفيذ عمليات تصفية واستهداف لأيّ مدني يحاول الخروج من الفاشر، بما في ذلك النساء والأطفال والمسنين، في خرق واضح لقواعد القانون الإنساني الدولي، وفقًا لتعبير البيان الصحفي.

وكانت القوات المشتركة قد أصدرت بيانًا، أمس السبت، أكدت فيه تصديها للهجوم الخامس والعشرين بعد المئتين على مدينة الفاشر، وأنها تمكنت، خلاله، من تدمير عدد من العربات القتالية، وتحييد قائد القوات الخاصة لـ«الدعم السريع» –«وهو مرتزق كولومبي الجنسية»– إلى جانب «العشرات من عناصر المليشيا»، بحسب ما ذكر البيان.

وأضاف بيان «المشتركة» أن الحلو «دخل رسميًا في هذا الحصار على المدينة، بعد حصوله على المال والسلاح من قوات الدعم السريع».

وفي ختام إفادته لـ«بيم ريبورتس»، كشف حسين عن ظاهرة وصفها بـ«الجديدة والخطيرة»، قائلًا إنها رُصدت خلال اليومين الماضيين، وهي «قتل أي شخص يخرج من الفاشر، دون تمييز في السن أو النوع». وقال إن «الدعم السريع ومعاونيها يدعون المدنيين إلى الخروج، ثم يستهدفونهم عند مغادرتهم، في انتهاك صارخ لأبسط قواعد الحماية المدنية».

وعلى المستوى الإنساني، تعيش الفاشر تحت حصار «الدعم السريع» منذ مايو 2024، واشتد الحصار المضروب على المدينة منذ نحو ثلاثة أشهر، وسط انعدام شبه تام للغذاء والدواء وتوقف الإمدادات، فيما يستمر حصار المدينة ميدانيًا، لا سيما من الجانب الغربي.

مقتل مدنيين جراء قصف مدفعي من «الشعبية» على «كادوقلي» وتوقف «ستارلينك» وسط حصار مشدد

3 أغسطس 2025 – قُتل مدنيان على الأقل في مدينة «كادوقلي» عاصمة ولاية جنوب كردفان، الأحد، جراء قصف مدفعي من الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، استهدف الأحياء الغربية من المدينة، في وقت توقفت فيه خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وسط حصار مزدوج تفرضه «الدعم السريع» والحركة الشعبية – شمال على المدينة منذ أسابيع.

وقال مصدر ميداني لـ«بيم ريبورتس» إن القصف المدفعي بدأ نحو الساعة الحادية عشرة صباحًا، مستهدفًا الجهة الغربية للمدينة، لا سيما محيط مقر قيادة اللواء الخامس والخمسين التابع للجيش، والسلاح الطبي، ومقر فرقة المشاة الرابعة عشر، قبل أن يتكثف لاحقًا من الجهتين الشرقية والجنوبية الشرقية.

ورصد المصدر سقوط ما بين ثماني إلى تسع قذائف على أحياء مأهولة بالسكان. وأشار إلى أن الطبيعة الطينية للأرض نتيجة هطول أمطار بالأمس ساهمت في انغراس بعض القذائف دون أن تنفجر، مما قلل من مخاطرها، فيما أدى انفجار قذائف أخرى إلى مقتل شخصين غربي المدينة، دون توفر إحصاءات دقيقة بشأن الجرحى.

وفي السياق نفسه، قال المصدر إن خدمة الإنترنت الفضائي التي توفرها أجهزة «ستارلينك» توقفت خلال الساعات الماضية، بقرارٍ أمني.

ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه مدينة «كادوقلي» أوضاعًا اقتصادية متدهورة منذ أسابيع، مع تفكك السوق المحلي وغياب السلع الأساسية. ووفق ما أفاد به سكان تحدثوا إلى «بيم ريبورتس»، فقد ارتفعت أسعار السلع، مثل الذرة والسكر والزيت والبصل وغيرها، ارتفاعًا كبيرًا، مع انعدام بعضها، فيما بلغ سعر جالون الوقود مليون جنيه، في حال توفره. كما أشار السكان إلى أن معظم الأسر تعيش على وجبة واحدة في اليوم، وسط انعدام شبه كامل للمساعدات الإنسانية وإيقاف السلطات الأمنية المنظمات المحلية والدولية العاملة في المدينة، بالإضافة إلى تشديد أمني على المواطنين المحتجين وشن اعتقالات على الناشطين.

وعلى الصعيد الصحي، يشهد مستشفى «كادوقلي» تدهورًا حادًا، إذ تُستخدم أدوية منتهية الصلاحية منذ أكثر من عام، فيما تخلو الصيدليات من المحاليل الوريدية وأدوية الملاريا وحتى المستلزمات الأساسية مثل الشاش وانعدام الأكسجين ومواد التخدير للعمليات الجراحية – بحسب مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» سابقًا.

وتسيطر الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على المناطق الشرقية والجنوبية من «كادوقلي»، وصولًا إلى «كاودا» و«جُلد»، في حين تنتشر قوات الدعم السريع شمال غرب المدينة، في مناطق «أبو زبد» و«أم عدارة». ويحتفظ الجيش السوداني بسيطرته على الطريق الرابط بين «الدلنج» و«كادوقلي»، في ظل استمرار الحصار الخانق على المدينة من جميع الجهات، رغم استعادة الجيش سيطرته عليها وعلى «الدلنج».