Category: أخبار بيم

مناوي ينتقد «برود» الدولة تجاه الفاشر بعد خروج «الدعم السريع» من الخرطوم والجزيرة

29 يوليو 2025 – قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان المتحالفة مع الجيش، مني أركو مناوي، إن مدينة الفاشر بشمال دارفور ما تزال صامدة، لكنه أشار إلى وجود «برود كثير جدًا» من الدولة تجاهها خاصة بعد خروج الدعم السريع من الخرطوم والجزيرة في وسط البلاد.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية زادت قوات الدعم السريع من وتيرة حصارها وهجماتها على الفاشر آخر أكبر المعاقل الواقعة تحت سيطرة السلطة المركزية في إقليم دارفور غربي السودان.

وفي مايو الماضي أكمل الجيش السوداني سيطرته على كامل وسط البلاد فيما تراجعت الدعم السريع إلى مناطق كردفان ودارفور.

وأبدى مناوي في تصريحات صحفية أمس في بورتسودان عقب اجتماع اللجنة السياسية لتحالف الكتلة الديمقراطية استعداده للحوار مع قوات الدعم السريع، في حال كان لديهم جانبًا إيجابيًا «طالما كلنا سودانيون».

وأضاف «المشكلة والإدانة للدعم السريع بسبب سلوكهم وليس لأنهم الدعم السريع»، مؤكدًا ان الكتلة الديمقراطية ستستمر في الانعقاد وستتواصل مع كل الأطراف التي تبدي رغبة في حل الأزمة.

من ناحية أخرى، أكد مناوي أن الدعم السريع غير مؤهلة لتكون تنظيمًا يقود دولة، في ثاني تعليق له على إعلانها تشكيل حكومة موازية في غرب البلاد يوم السبت.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تقوم على أساس أسري وقبلي، لافتًا إلى افتقارها لرؤية الحوكمة، حسبما قال.

كما حث مناوي الاتحاد الإفريقي على إدانة تشكيل حكومة موازية، محذرًا من انتشار الخطوة التي أقدمت عليها في الإقليم.

ودعا كذلك جامعة الدول العربية إلى التحرك وأن تمنع الدول التي قال إنها تسعى لتفكيك السودان، مجددًا على لسان الكتلة الديمقراطية رفضهم لأي دور أو وساطة إماراتية، مضيفًا «الدول التي تقف خلف المليشيا غير جديرة بأن تكون وسيطًا للحل».

ارتفاع عدد الوفيات بضربات الشمس في البحر الأحمر إلى «3» حالات

28 يوليو 2025 – أعلنت وزارة الصحة السودانية، الإثنين، عن ارتفاع عدد الوفيات بضربات الشمس في ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد إلى 3 حالات.

وتشهد مدينة بورتسودان عاصمة الولاية ومناطق أخرى، ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، حيث بلغت يوم السبت 45 درجة مئوية، وسط توقعات باستمرار موجة الحر الشديد حتى الأول من أغسطس المقبل، ما ينذر بتفاقم الحالات المرتبطة بضربات الشمس في ظل انقطاعات الكهرباء المتكررة.

وقال مسؤول العلاج بمركز ضربات الشمس بالبحر الأحمر، سليمان عثمان محمد صالح، إن مستشفيات الولاية سجلت خلال الأيام الماضية 53 حالة إصابة بضربات الشمس، بينها 3 حالات وفاة.

وأشار إلى تعافي 20 حالة كانت منومة بمركز التقدم، لافتًا إلى وجود حالة واحدة تحت المراقبة.

فيما قال وكيل وزارة الصحة، هيثم محمد إبراهيم، أن ضربات الشمس تُعد من الأمراض الموسمية بالمنطقة.

وأمس حذرت شبكة أطباء السودان من تدهور الوضع الصحي في ظل موجة حر غير مسبوقة وانقطاع طويل في التيار الكهربائي، خصوصًا في مراكز الإيواء والمناطق السكنية المكتظة.

وأشارت إلى أن القطاع الصحي في المدينة يُعاني من ضغط شديد، إلى جانب نقص حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية، وهو ما يُفاقم من خطورة الموقف، لا سيما في ظل غياب التدخلات العاجلة للتعامل مع الأزمة بحسب تعبير البيان.

ودعت الشبكة إلى تحرك فوري لحل مشكلة الكهرباء، خاصةً في أماكن الإيواء التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، كما شددت على ضرورة دعم الكوادر الطبية بالمستلزمات اللازمة لعلاج ضربات الشمس، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية حول وسائل الوقاية.

«تحرير السودان» تعلن الأراضي الخاضعة لسيطرتها «مناطق كوارث إنسانية»

28 يوليو 2025 – أعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، أن المناطق الخاضعة لسيطرتها في إقليم دارفور غربي البلاد أصبحت «مناطق كوارث إنسانية» بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والصحية وظهور وباء الكوليرا في عدد من معسكرات النازحين، أبرزها في طويلة وقولو بشمال دارفور.

وأفادت السلطة المدنية التابعة للحركة بأن معسكرات النازحين داخل مناطق سيطرتها تشهد تفشيًا متسارعًا لوباء الكوليرا منذ 21 يوليو الحالي في ظل نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية والرعاية الطبية.

ومنذ أبريل الماضي تدفق عشرات الآلاف من النازحين من الفاشر ومعسكرات النزوح إلى محلية طويلة هربًا من هجمات الدعم السريع علي المنطقة المحاصرة منذ أكثر من عام فيما شهدت المنطقة موجة ثانية من النزوح خلال يونيو الماضي.

وشهدت المنطقة تفشيًا لوباء الكوليرا في ظل تدني الخدمات والأوضاع الصحية والمعيشية وعجز المنظمات العاملة بالمنطقة عن توفير احتياجات النازحين جميعاً.

ووفقًا لبيان أصدرته الحركة مساء امس فقد سجل معسكر طويلة أكثر من 1543 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا، بينها 154 حالة وفاة، في حين رُصدت 23 إصابة في معسكر قولو، توفي منها 7 أشخاص.

وأشارت الحركة إلى أن العدد مرشح للارتفاع جراء «التكدس السكاني، وضعف البنية التحتية، وقلة الدواء والمنظمات العاملة في القطاع الصحي».

ولفت البيان إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة تستضيف «تدفقات هائلة من النازحين الفارين من مختلف مناطق السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023»، مؤكدًا أن الاستجابة الدولية حتى الآن لم تغطِ سوى 35% من احتياجاتهم الإنسانية، رغم النداءات المتكررة التي أطلقتها الحركة.

وأكد البيان أن عدد المدنيين المتأثرين داخل هذه المناطق يتجاوز 7 ملايين شخص، يعيشون في «ظروف إنسانية وصحية صعبة» مطالبًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ«تدخل فوري لتحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين العزّل وإنقاذ الأرواح».

إصابة «41» شخصًا بضربات الشمس في بورتسودان خلال يومين

27 يوليو 2025 – أصيب 41 شخصًا وتوفي شخص بضربات الشمس في مدينة بورتسودان شرقي البلاد والتي تزايدت وتيرتها وسط نقص في الإمداد المائي والكهربائي.

وحذرت شبكة أطباء السودان من تدهور الوضع الصحي في ظل موجة حر غير مسبوقة وانقطاع طويل في التيار الكهربائي، خصوصًا في مراكز الإيواء والمناطق السكنية المكتظة.

وأشارت إلى أن القطاع الصحي في المدينة يُعاني من ضغط شديد، إلى جانب نقص حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية، وهو ما يُفاقم من خطورة الموقف، لا سيما في ظل غياب التدخلات العاجلة للتعامل مع الأزمة بحسب تعبير البيان.

وتشهد مدينة بورتسودان الساحلية ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث بلغت يوم أمس السبت 45 درجة مئوية، وسط توقعات باستمرار موجة الحر الشديدة حتى الأول من أغسطس المقبل، ما ينذر بتفاقم الحالات المرتبطة بضربات الشمس في ظل انقطاعات الكهرباء المتكررة.

ودعت الشبكة إلى تحرك فوري لحل مشكلة الكهرباء، خاصةً في أماكن الإيواء التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، كما شددت على ضرورة دعم الكوادر الطبية بالمستلزمات اللازمة لعلاج ضربات الشمس، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية حول وسائل الوقاية.

ووجهت الشبكة إرشادات للسكان لتقليل مخاطر التعرض لضربات الشمس، أبرزها الإكثار من شرب المياه، وتفادي الخروج في أوقات الذروة، وارتداء الملابس الفاتحة والخفيفة، واستخدام أغطية الرأس.

وأمس السبت تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس السبت، صورًا لقائد الجيش،عبد الفتاح البرهان، خلال جولة له في بعض شوارع بورتسودان، قالوا إنها جاءت استجابةً لشكاوى المواطنين من ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء.

وقوبلت الخطوة بانتقاد لدى البعض واعتبروها «شكلية»وطالبوا بحلول للأزمة بدلاً من التجوال والتصوير.

والي شمال دارفور يدعو لفك حصار الفاشر ويقول إن الأوضاع تفاقمت «أكثر مما يجب»

27 يوليو 2025 – دعا والي ولاية شمال دارفور، الحافظ بخيت، الأحد، الجيش السوداني إلى فك حصار الفاشر، مشيرًا إلى أن الوضع الإنساني في عاصمة دارفور التاريخية لا يُطاق وقد «تفاقم أكثر مما يجب».

ولم تستجب قوات الدعم السريع لهدنة إنسانية في الفاشر لمدة أسبوع كانت قد اقترحتها الأمم المتحدة أواخر الشهر الماضي، حيث تواصل حصار المدنية منذ مايو 2024.

وشدد بخيت في تصريحات صحفية مصورة على أن كل ما يُقال عن الفاشر في مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام«حقيقي» مضيفاً بل هو «أكثر من ذلك».

وقال إن «التطمينات كثيرة، لكن لا توجد تطبيقات على أرض الواقع»، مضيفًا: «الآن ربع الدخن بـ500 جنيه، وغير موجود».

وأكد أن الوضع الإنساني يتطلب فك الحصار، مشيرًا إلى أن ضمان إعمار الخرطوم وعودة السودانيين في الخارج يتطلب «فك الحصار اليوم قبل الغد».

تأتي تصريحات الوالي في وقت أطلقت فيه تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، الأحد، نداءً إنسانيًا عاجلًا، دعت فيه لدعم مطابخ الأحياء داخل المدينة، والتي أصبحت «الملاذ الأخير للمواطنين في مواجهة الجوع والموت البطئ».

وأشارت التنسيقية إلى أن المدينة تعيش «أوضاعًا كارثية» بسبب الحصار الخانق وانعدام مقومات الحياة، مؤكدة أن «المعاناة أكبر من أن تتحملها جهة واحدة»، ومطالبةً بتكامل الجهود وعدم احتكار العمل الإنساني داخل المدينة.

والجمعة، أطلقت كل من تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر ومجلس تنسيق غرف الطوارئ بشمال دارفور نداءين منفصلين، حذرا فيهما من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المدينة المحاصرة منذ مايو 2024، مؤكدين أن الأوضاع المعيشية والصحية «بلغت حد الانهيار الكامل»، وسط انعدام الغذاء وتصاعد الهجمات وغياب الاستجابة الرسمية.

الخرطوم تندد بإعلان «الدعم السريع» حكومة موازية وتتهم نيروبي بانتهاك سيادة السودان

27 يوليو 2025 – نددت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، بإعلان قوات الدعم السريع تشكيل حكومة موازية في غرب البلاد ووصفت الخطوة بأنها «وهمية» و«تمثل استهتارًا صارخًا بمعاناة الشعب السوداني»، قبل أن تتهم كينيا بانتهاك سيادة البلاد.

وأمس أعلن تحالف السوداني التأسيسي «تأسيس» بقيادة الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية للحكومة السودانية بقيادة الجيش من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في خطوة مثلت تتويجًا لميثاق نيروبي الذي وقع في فبراير الماضي.

وأشارت الوزارة، في بيان صحفي، إلى أن ما جرى «إعلان مضلل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يزعم توزيع مناصب حكومية لإدارة البلاد، رغم أن المليشيا نفسها تمارس كافة أشكال العنف والتنكيل والتعذيب بحق المواطنين»، بحسب البيان.

وجاء بيان الخارجية عقب ساعات من تعليق أصدره الناطق باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، اعتبر فيه أن إعلان الحكومة الموازية «ليس سوى خداع حتى لشركائهم في الخيانة».

وقال عبدالله إن «المشروع الحقيقي لآل دقلو هو الاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحات ذاتية غير مشروعة»، مضيفًا أن قوات الدعم السريع تحوّلت إلى «أداة لتمرير أجندة إقليمية أكبر من استيعابها المحدود».

وكان حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان المتحالفة مع الجيش، مني أركو مناوي، قد اعتبر الخطوة بأنه لا جديد فيها سوى أن «الدعم السريع تقوم بتوزيع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بالتساوي مع حلفائه»، بحسب تعبيره.

الخارجية تتهم كينيا بانتهاك سيادة السودان

واتهم بيان الخارجية السودانية دولة كينيا بانتهاك سيادة البلاد بالسماح بعقد الاجتماعات التحضيرية لهذا الإعلان على أراضيها، وقالت إن ذلك «يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة السودان ومبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية، ويخالف مواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد».

وفي 23 فبراير الماضي وقعت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال – بقيادة عبد العزيز الحلو- وحركات مسلحة وشخصيات سياسية على ميثاق سياسي في العاصمة الكينية نيروبي كخطوة تمهيدية لتشكيل حكومة موازية في السودان.

وبعد توقيع تحالف تأسيس على دستور جديد لحكومته دعا في 2 مارس الماضي دولاً، بينها السعودية وقطر وتركيا والكويت، إلى احترام حق السودانيين في تقرير مصيرهم.

وانتقد التحالف ما اعتبره «انحيازًا دوليًا لحكومة بورتسودان»، مطالبًا الأمم المتحدة بـ«تصحيح مسارها وتجنب دعم مبادرات أحادية تعزز سلطة طرف واحد في النزاع» عقب تنديدهم بخطوة إعلان عن حكومة موازية.

في المقابل، دعت الخارجية السودانية اليوم كافة دول الجوار والمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية إلى عدم الاعتراف أو التعامل مع ما سمّته «تنظيمًا غير شرعيًا أعلنته المليشيا الإرهابية»، محذرةً من أن أي تفاعل معه «يُعد تعديًا على السيادة الوطنية وانتهاكًا لحقوق الشعب السوداني».

السودان: تحالف «تأسيس» يعلن عن تشكيل مجلس رئاسي وحكومة برئاسة «التعايشي»

26 يوليو 2025 – أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، السبت، عن تشكيل مجلس رئاسي وحكومة في خطوة من شأنها أن تُكرس لمزيد من الانقسام في البلد الممزق بالحرب لأكثر من سنتين.

وسّمى تحالف تأسيس عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد حسن التعايشي رئيسًا لحكومته وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» رئيسًا للمجلس الرئاسي.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف علاء نقد، إن المجلس الرئاسي يتكون من 15 عضوًا برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وقائد الحركة الشعبية-شمال عبد العزيز الحلو.

وجاءت الخطوة بعد ساعات من استهداف الجيش السوداني مقر الحكومة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور والتي تعد المركز الرئيسي للحكومة الجديدة.

وأعلن نقد، في كلمة مصورة من نيالا أن اجتماعًا عُقد يوم الخميس للهيئة القيادية أفضى إلى تشكيل المجلس الرئاسي واختيار رئيس «حكومة السلام الانتقالية».

وأوضح نقد أن الهيئة القيادية للتحالف قررت تشكيل المجلس الرئاسي لـ«حكومة السلام الانتقالية» من 15 عضوًا برئاسة حميدتي والحلو نائبًا له من ضمنهم حكام الأقاليم.

ومن أبرز أعضاء المجلس الرئاسي عضوي مجلس السيادة السابقين الطاهر حجر والهادي إدريس.

وفي الأول من يوليو أعلن تحالف «تأسيس»، خلال مؤتمر صحفي في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن هيئته القيادية المكونة من 31 عضوًا برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وقائد الحركة الشعبية-شمال عبد العزيز الحلو نائبًا له وعلاء الدين نقد ناطقًا رسميًا ومكين حامد تيراب مقررًا.

وتجئ الخطوة كامتداد لميثاق سياسي بين أطراف التحالف وقع في العاصمة الكينية نيروبي في فبراير الماضي.

طائرة مسيّرة تستهدف مقر الحكومة بنيالا وسط استعدادات للإعلان عن سلطة موازية

26 يوليو 2025 – استهدفت طائرة مسيّرة، صباح اليوم السبت، مبنى أمانة حكومة ولاية جنوب دارفور بمدينة نيالا، مما أسفر عن أضرار جزئية في الموقع دون الإعلان عن وقوع إصابات، وسط تحركات متسارعة داخل المدينة لتشكيل سلطة محلية جديدة وإعادة ترتيب الإدارة المدنية.

وقال مصدر ميداني لـ«بيم ريبورتس» إن الضربة وقعت بين الساعة العاشرة والساعة الحادية عشرة صباحًا، وتسببت في اندلاع حريق جزئي في الموقع، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من محيط المبنى، قبل أن تتدخل فرق الطوارئ وتغلق الشوارع المحيطة وتمنع حركة المواطنين.

وأفاد المصدر بأن مدينة نيالا تشهد استعدادات للإعلان عن الحكومة الجديدة التابعة لـ«الدعم السريع» في مقابل الحكومة التي يقودها الجيش من بورتسودان.

وأشار المصدر إلى فتح عدد من الشوارع الرئيسية في مدينة نيالا، بينها «صينية السينما» وجزء من «السوق الكبير»، إلى جانب عمليات نظافة المقار الحكومية وإعادة تأهيلها، في ظل حالة من الاستقرار الأمني النسبي، مقارنةً بالأسابيع الماضية.

والاثنين الماضي، صرّح رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور يوسف إدريس، بأن السلطات «مستعدة للإعلان عن الحكومة الجديدة»، مشيرًا إلى أن «نيالا هي العاصمة الإدارية المرشحة بقوة لاستضافة السلطة المدنية المقبلة».

وأضاف المصدر أن نقاشات دارت مؤخرًا بشأن ترشيح قادة محليين لتولي مهام إدارة الحكومة الجديدة، استُقر فيها على تعيين محمد حسن التعايشي (العضو السابق في مجلس السيادة الانتقالي) بديلًا لحُذيفة أبو نوبة، وسط حراك نشط في الأوساط المدنية والإدارية داخل المدينة.

وأشار المصدر كذلك إلى وصول وفود من زعماء الإدارات الأهلية من ولايات مجاورة إلى نيالا، في وقت تشهد فيه المدينة حركة تجارية جزئية وعودة تدريجية للنشاط التجاري، على تراجع حجمه مقارنةً بالفترة الماضية. كما لفت إلى استقرار الأوضاع الأمنية.

وذكر المصدر أن قادة محليين بارزين، مثل عبد المنعم الربيع وحُذيفة أبو نوبة وإبراهيم بقال، يقيمون في المنطقة الواقعة خلف المطار بمدينة نيالا، حيث أُنشئت منظومة دفاعية لم تفلح، في السابق، في التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة التي تُطلق عادةً من جهة الجنوب، وفقًا لتقديرات محلية.

وتشهد نيالا، التي تُعدّ المعقل الأبرز لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، هجمات جوية متكررة من قبل الجيش السوداني، تشمل استخدام طائرات حربية وطائرات مسيّرة، منذ سيطرة «الدعم السريع» على المدينة في 29 أكتوبر 2023، عقب انسحاب الجيش من قيادة فرقة المشاة السادسة عشرة.

ومنذ مايو الماضي، تزايدت وتيرة الضربات الجوية للجيش السوداني على مواقع «الدعم السريع» في نيالا، خاصةً مطار المدينة الذي تهبط فيه شحنات دعم عسكري لـ«الدعم السريع»، بالإضافة إلى استهداف مباشر لمواقع عسكرية، بما في ذلك قصف مطار نيالا الدولي في 25 يونيو الماضي، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة خمسة آخرين من عناصر «الدعم السريع». ووقعت الضربة بالتزامن مع وصول شحنة أسلحة نُقلت برًا من ليبيا إلى نيالا، وفق مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» وقتها.

وكان مطار نيالا قد شهد عودة محدودة للرحلات الجوية، منذ 21 سبتمبر 2024، بحسب ما وثقه مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة «ييل» الأمريكية، قبل أن يتحوّل لاحقًا إلى موقع إستراتيجي للتموين العسكري.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل إعلان تحالف «السودان التأسيسي»، المعروف بـ«تأسيس»، عن قيادته المركزية، في مطلع يوليو الجاري من نيالا، حيث نُصّب «حميدتي» –قائد «الدعم السريع»– رئيسًا للتحالف، وعبد العزيز الحلو –رئيس الحركة الشعبية شمال– نائبًا له، مما زاد من أهمية المدينة سياسيًا وعسكريًا.

ومع وجود إدارة مدنية موالية لـ«الدعم السريع» في نيالا، فإن المدينة تشهد فوضى أمنية منذ أشهر، تشمل عمليات عنف ونهب واشتباكات مسلحة، في وقت تتواصل فيه محاولات «تطبيع الحياة» من قبل السلطات المحلية عبر فتح الأسواق والمقار الإدارية وتأمين الطرق.

أزمة إنسانية «غير مسبوقة» في الفاشر: أجسام مدنية تُحذر من الجوع وسوء التغذية وغياب الدعم

26 يوليو 2025 – أطلقت كلٌّ من تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر ومجلس تنسيق غرف الطوارئ بولاية شمال دارفور نداءين منفصلين، الجمعة، حذّرا فيهما من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل مدينة الفاشر المحاصَرة، مؤكدين أن الأوضاع المعيشية والصحية بلغت حد الانهيار الكامل، وسط انعدام الغذاء وتصاعد الهجمات العسكرية وغياب الاستجابة الرسمية.

ومنذ العاشر من مايو 2024، تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور وآخر مدينة في الإقليم ما تزال تحت سيطرة الجيش، في محاولة لإسقاطها، مما خلف أوضاعَا إنسانيةً واقتصاديةً سيئة، في ظل تجاهل النداءات الأممية لوقف القتال في المدينة.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، في بيانها، إن المدينة «تحاصرها الحرب ويطحنها الجوع»، مشيرةً إلى أن أغلب المطابخ المجتمعية والتكايا توقفت عن العمل بعد نفاد الموارد وانقطاع الدعم، فيما لم تعُد الجهود الذاتية كافية لتأمين الطعام للمدنيين. وأضافت: «اليوم، في بعض المطابخ القليلة التي ما زالت تحاول الصمود، لم يجد العاملون بها إلا الأمباز وبقايا طحن الفول ليُطهى ويُقدَّم كوجبة وحيدة للنازحين ولأهل المدينة الذين ينتظرون الطعام ليبقوا على قيد الحياة».

وتابعت تنسيقية المقاومة في الفاشر قائلةً: «نحن الآن تحت القصف المستمر نواجه الجوع الحقيقي والعزلة التامة، ونزحف من حيّ إلى حيّ بحثًا عن الأمان ولا نجده». وأكدت، في بيانها، أنها لا تبحث عن التصفيق وإنما «عن صوت يوصل معاناتنا الإنسانية ويصرخ باسمنا في كل المنصات»، معلنةً التمسك بالمقاومة و«الحق المشروع في البقاء على الأرض». واختتمت بيانها بنداءٍ لافت جاء فيه: «لا تتركوا الناس تموت جوعًا وأنتم تنظرون».

أما مجلس تنسيق غرف الطوارئ بولاية شمال دارفور، فقد أصدر بيانًا منفصلًا، حذّر فيه من أن مستويات انعدام الأمن الغذائي داخل الفاشر «بلغت حدًا غير مسبوق»، موضحًا أن التقديرات الميدانية تشير إلى «انعدام شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 88%».

وشدد المجلس على أن «الأزمة تجاوزت مرحلة التحذير إلى مرحلة المأساة الإنسانية الحقيقية»، مشيرًا إلى أن الأطفال والنساء –بوصفهم الأكثر ضعفًا– يعانون الجوع وسوء التغذية الحاد، ولافتًا إلى أنّ «مشاهد الهزال أصبحت مألوفة في المخيمات والمجتمعات المضيفة»، ومؤكدًا «بأسى بالغ» أنهم يشهدون «حالات وفاة فعلية بسبب الجوع وسوء التغذية».

وفي السياق نفسه، ناشد ناشطون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أبناء ولاية شمال دارفور وبناتها المقيمين في الخارج والمنفيين قسرًا بفعل الحرب، إلى بذل ما يمكن من دعم عاجل لإنقاذ أرواح المدنيين، مؤكدين أن المدينة «تقف على حافة المجاعة المفتوحة».

كما دعا الناشطون أبناء الولاية في المنافي والمهاجر إلى التحرك السريع لتأمين الغذاء والدعم الطبي، في ظل غياب الاستجابة الحكومية وتوقف شبكات الدعم المحلية كليًا.

وعبّر كثير من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من غياب حكومة ولاية شمال دارفور عن مشهد الأزمة، متهمين السلطات المحلية بعدم الاكتراث بما يعانيه المدنيون داخل المدينة المحاصرة. وأشاروا إلى أن «أغلب التكايا والمطابخ التي كانت تقدّم وجبات مجانية قد توقفت عن العمل نهائيًا بسبب انعدام الموارد وغياب أي دعم رسمي أو منظم».

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت، الأربعاء، من أن الأوضاع الصحية في ولاية شمال دارفور «تتدهور بسرعة»، مع تسجيل ارتفاع حاد في إصابات الكوليرا والملاريا والحصبة، خصوصًا في مدن «طويلة» والفاشر و«كبكابية». وقال المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك إن «انقطاع الإنترنت ونقص الاختبارات السريعة يعوقان مراقبة انتشار الأمراض»، في وقت أُغلقت فيه أكثر من 32 مرفقًا صحيًا بسبب انعدام الأمن.

وأفاد دوجاريك أن خطة الاستجابة الإنسانية الأممية وُسّعت لتشمل أكثر من 380 ألف نازح بمحلية «طويلة»، معظمهم فرّوا من مخيم «زمزم» والمناطق المجاورة منذ أبريل، لكن الخطة «تحتاج إلى 120 مليون دولار لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والمياه والمأوى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة».

وكانت وزارة الصحة الاتحادية قد أكدت، في تقريرها الوبائي الأسبوعي الصادر الثلاثاء، أن محليتي «طويلة» بجنوب دارفور و«بليل» في شمال دارفور سجلتا أعلى معدلات الإصابة والوفاة بالكوليرا، ضمن 1,307 حالة رُصدت في 12 ولاية خلال أسبوع واحد (12 – 18 يوليو).

كما حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن النظام الصحي في شمال دارفور «يواجه خطر الانهيار الكامل بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الجراحية واللقاحات»، مما يعرّض آلاف المرضى للخطر، لا سيما في مناطق النزوح والمعسكرات.

مقتل «45» مدنيًا بغرب كردفان في هجمات لـ«الدعم السريع» وقصف جوي للجيش

25 يوليو 2025 – أعلنت مجموعة محامو الطوارئ في السودان، الجمعة، في بيانين منفصلين، مقتل 30 مدنيًا في هجمات شنتها قوات الدعم السريع على قرية في غرب كردفان، كما أكدت مقتل 15 مدنيًا آخرين في قصف جوي للجيش استهدف بلدة أبوزبد بالولاية نفسها.

وقالت إن طائرة حربية تابعة للجيش السوداني قصفت، الجمعة، مدينة أبوزبد بولاية غرب كردفان باستخدام قنابل شديدة الانفجار ما أسفر عن مقتل 15 مدنيًا وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة.

ونبهت إلى أن هذا القصف يأتي في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تسيطر على المدينة.

وفي بيان ثانٍ ذكرت مجموعة محامو الطوارئ أن قوات الدعم السريع شنت هجومين متتاليين يومي 23 و24 يوليو الحالي على قرية بريمة رشيد بريف مدينة النهود في ولاية غرب كردفان أسفرا عن مقتل 30 مدنيًا على الأقل بينهم نساء وأطفال بالإضافة إلى عشرات الجرحى.

وأوضح البيان أن الهجوم الأول أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 9 آخرين بينما تلاه هجوم أعنف خلّف 27 قتيلًا.

وأشار إلى أن القرية شهدت اشتباكات متفرقة بين الدعم السريع وبعض المدنيين المسلحين، مضيفًا «إلا أن ما ارتكبته القوات من قتل عشوائي واستهداف مباشر للمدنيين يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني».

وبحسب البيان، فقد تمددت الاعتداءات إلى مدينة النهود وعدد من القرى المجاورة حيث قتلت قوات الدعم السريع عشرات المدنيين واعتدت على السكان والأحياء السكنية.

وشملت الهجمات، بحسب البيان، قرى ود قاسم وأم سمرة وجغب وقريود وأم جكو.

اقتحام مستشفى

وأضاف البيان «كما تواصل القوات الهجوم على قرى واسعة في مناطق غرب كردفان في سياق نمط متكرر من العنف الممنهج والترويع الواسع للسكان المحليين في ظل غياب تام لأي حماية أو تدخل لوقف الانتهاكات».

وأوضح أن قوات الدعم السريع اقتحمت مستشفى البشير والمستشفى التعليمي ومركز الدكتور سليمان الطبي بمدينة النهود واعتدت على المرضى ومرافقيهم وأخرجت جميع المدنيين بالقوة من المستشفيات لاستخدامها كمراكز لعلاج جنودها المصابين.

ولفت إلى أن الذين رفضوا الخروج تعرضوا للضرب والاعتقال في انتهاك فادح لحرمة المنشآت الطبية والحقوق الأساسية للمرضى.

ونوهت إلى أن مدينة النهود والقرى المحيطة بها تواجه أوضاعًا إنسانية قاسية في ظل شح حاد في الإمدادات الطبية والغذائية وارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية وسرقة المحاصيل الزراعية وتكوين أسواق محلية لبيع المحاصيل المنهوبة في مناطق سيطرتها.

وحمّلت مجموعة محامو الطوارئ قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي ارتبكت مشيرة إلى أنها تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالبت بتوفير حماية فورية للمدنيين وضمان مساءلة المسؤولين عنها وفقًا للأدوات القانونية المتاحة محذرة من أن الصمت الدولي المستمر يكرّس الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الجرائم ويمدد أمد الكارثة الإنسانية.